إجراءات المحاكمة البسيطة في دعوى الإفلاس
إن دعوى الإفلاس هي وسيلة تنفيذ على أموال المدين المفلس سواءً كانت أموال منقولة أو عقارية بغية وضعها في الضمان العام لكتلة الدائنين بهدف تصفيتها وتوزيع الحقوق المالية على الدائنين كلاً حسب درجته، لكن تختلف هذه الدعوى بمسار إجراءاتها وذلك حسب المعطيات المقدمة من أطرافها، فقد يتم طرح الصلح وعقده بين أطراف الدعوى وتنفيذه وتنتهي الدعوى بالصلح دون الوصول إلى إجراءات التصفية، أيضاً إجراءات المحاكمة المتبعة في دعوى الإفلاس قد تختلف باختلاف مبلغ الدين المترتب في ذمة المفلس، فقد تكون إجراءات المحاكمة بسيطة وقد تكون عادية، فمتى تكون إجراءات المحاكمة بسيطة وما هي هذه الإجراءات؟ ومتى تكون عادية؟، هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا المقال، بالاستناد إلى قانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، وذلك بما يتعلق بأحكام الإفلاس الملغاة من ذات القانون، وذلك على النحو التالي:
جدول المحتويات:
الأساس الذي يتحدد من خلاله نوع المحاكمة التي ستتبع في دعوى الإفلاس
المحاكمة العادية في دعوى الإفلاس
المحاكمة البسيطة في دعوى الإفلاس
المحكمة المختصة بشهر الإفلاس
إن دعوى الإفلاس بإجراءاتها البسيطة والعادية تنظر من قبل محكمة البداية التي يوجد في منطقتها المركز الرئيسي للمؤسسة التجارية، ويكون لها ذات اختصاص لرؤية جميع الدعاوى التي يكون منشأها القواعد المختصة بالإفلاس، سنداً لنص المادة 317 ملغاة من قانون التجارة الأردني.
الأساس الذي يتحدد من خلاله نوع المحاكمة التي ستتبع في دعوى الإفلاس
إن تحديد نوع المحاكمة في دعوى الإفلاس إن كانت بسيطة أو عادية يعتمد على ميزانية المفلس لا على مبلغ المطالبة، وميزانية المفلس تحدد من خلال ما يقدمه المفلس ومن خلال المعلومات التي يتم التوصل إليها بجرد موجودات التفليسة، وبناءً على يظهر في الميزانية يتم تحديد فيما إذا كانت المحاكمة ستتم وفقاً لإجراءاتها العادية أم إجراءاتها البسيطة.
مبلغ الميزانية الذي يحدد نوع المحاكمة
إذا تبين أن ميزانية المفلس لا تتجاوز مائتين وخمسين دينارا وظهر أن المعدل الذي يراد توزيعه لا يمكن أن يجاوز عشرة في المئة، ففي هذه الحالة تُحدد المحاكمة على أنها ستتم وفقاً لإجراءات بسيطة، أما في حال كانت نتائج الميزانية تتجاوز مائتين وخمسين دينار وأن المعدل الذي يراد توزيعه يجاوز نسبة العشرة في المئة فيتم إتباع إجراءات المحاكمة العادية ، سنداً لنص المادة 454 ملغاة .
تقرير نوع المحاكمة في دعوى الإفلاس
يتم ذلك بناءً على طلب الدائنين وللمحكمة أن تقرر اتباع إجراءات المحاكمة البسيطة من تلقاء نفسها، سنداً للمادة 454 ملغاة.
المحاكمة العادية في دعوى الإفلاس
إن إجراءات المحاكمة المنصوص عليها في قانون التجارة الأردني والمتعلقة بالإفلاس هي الإجراءات المحاكمة العادية المتبعة في دعوى الإفلاس والتي سبق وأن تناولنا الحديث عنها في مقالات عديدة، وهذه الإجراءات والأحكام متمثلة برفع دعوى الإفلاس من قبل المفلس نفسه أو أحد الدائنين أو أكثر، وفي حال رفعت من قبل المفلس نفسه يجب أن تقدم خلال عشرين يوم من تاريخ توقفه عن الدفع وأن يرفق معها ميزانية مفصلة مصادق عليها من قبله، وفي حال رفعت الدعوى من أحد الدائنين أو أكثر تكون أول جلسة بعد ثلاثة أيام كحد أقصى من تاريخ تقديم لائحة الدعوى، تصدر المحكمة شهر إفلاس التاجر متضمن وقت توقفه عن الدفع، وإلصاق هذا الحكم، وتحدد ميعاد للطعن في الحكم، ونشر جدول يتضمن أسماء التجار المشهر إفلاسهم، وبهذا الإشهار تسقط الحقوق السياسية للمفلس ويتخلى عن إدارة أمواله لتصبح في إدارة وكيل أو وكلاء التفليسة باستثناء حقوقه الشخصية أو الأدبية المحضة.
فيتم وضع الأختام على موجودات التفليسة وفقاً لأحكام وضع الأختام ويتم تنظيم ميزانية لموجودات التفليسة من قبل الوكلاء وجرد موجودات التفليسة ويتم تقديم حسابات إجمالية عن حالة الإفلاس، وتحصيل الديون، وتحقيق الديون وإيداع بيناها، وتوزيع موجودات التفليسة حسب درجة كل دائن من أصحاب الديون المضمونة أما كتلة الدائنين فتدخل في قسمة الغرماء، كما للوكلاء إجراء المصالحة متى توافرت شروطها بعد إخذ موافقة قاضي التفليسة.
وبالنسبة للدائنين فيتم تبليغهم بالنشر لتسليم أسنادهم وفقاً لمواعيد محددة، فيتم إيقاف أي خصومات فردية تتم من قبل الدائنين العاديين، كما يتم إيقاف سريان الفوائد بالنسبة لهم، وتسقط آجال الديون المترتبة على المفلس، أما بالنسبة للدائنين أصحاب الديون المضمونة فلا يتم إيقاف سريان الفوائد ولهم مخاصمة المفلس بشكل فردي إلا أنه تسري عليهم قاعدة سقوط الآجال ، ويتم قبول أي منهم في المناقشات كدائن عادي، ويتم تعيين مراقبين من الدائنين على إدارة وكيل أو وكلاء التفليسة لأموال المفلس، حيث يعمل هؤلاء متحدين ولا يجوز لهم العمل بشكل منفرد إلا بعد الحصول على إذن من قاضي التفليسة، وللدائنين وللمفلس حق الاعتراض على أعمالهم، كما يجوز عزل أو تبديل أو إضافة وكيل ويكون القرار المتعلق بهذا الخصوص غير قابل للطعن،
أما عن قاضي التفليسة فهو مكلف بمراقبة أعمال الوكلاء وتزويد المحكمة بتقرير عن جميع المنازعات التي تحصل، وتكون القرارات التي تصدر عنه قابلة للاعتراض من كل ذي مصلحة أمام المحكمة.
هذه مجمل الإجراءات العامة التي تتم في دعوى الإفلاس دون الدخول في تفاصيل كل إجراء وما يتفرع عنه لسبق الحديث عن كل إجراء وحكم من أحكام دعوى الإفلاس في مقالات سابقة.
المحاكمة البسيطة في دعوى الإفلاس
إن المحاكمة البسيطة في دعوى الإفلاس تختلف عن المحاكمة العادية التي ذكرنا إجراءاتها العامة في الفقرة السابقة بما يلي:
تخفيض المواعيد المتعلقة بإبراز أسناد الدين والطعون إلى النص
1_حيث أنه يحق للمدين وللدائنين أن يعترضوا على قرار النفقات في ميعاد ثمانية وذلك وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية، ووفقاً لإجراءات المحاكمة البسيطة يصبح ميعاد الاعتراض على النفقات أربعة أيام.
2_وفيما يتعلق بتسليم الدائنين أسنادهم يكون وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية في الثمانية أيام التي تلي الحكم بشهر الإفلاس وإلا يبلغون في نهاية هذا الميعاد بواسطة النشر في الجرائد أو بكتاب من الوكلاء انه يجب عليهم تسليم إسنادهم مع الجدول التفصيلي الى وكلاء التفليسة في ميعاد خمسة عشر يوما من تاريخ النشر، وتصبح هذه المدة وفقا لإجراءات المحاكمة البسيطة من خمسة عشر يوماً إلى ثمانية أيام.
3_الاعتراض على الصلج يكون ثمانية أيام في المحاكمة العادية وأربعة أيام في المحاكمة البسيطة.
4_ دعوة الدائنين الجدد -إذا وجدوا – ومطالبتهم بإبراز أسناد ديونهم في خلال خمسة عشرة يوما لإجراء تحقيق، وذلك وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية، لتصبح تلك المدة ثمانية أيام وفقاً لإجراءات المحاكمة البسيطة.
5_ أي ميعاد منصوص عليه في إجراءات المحاكمة العادية مدته خمسة عشرة يوماً يصبح ثمانية أيام وفقاً لإجراءات المحاكمة البسيطة.
وضع الأختام
توضع الأختام في إجراءات المحاكمة العادية وذلك بالنسبة لموجودات التفليسة القابلة لوضع الأختام عليها كالمخازن والبضائع والصناديق والاضبارات والدفاتر والأوراق ومنقولات المفلس وأشيائها، القابلة للهلاك أو التي تتطلب مصاريف كبيرة لا توضع عليها الأختام وتكون قابلة للبيع، أما في إجراءات المحاكمة البسيطة فلا توضع أي أختام.
تعين المراقبين
يتم تعين مراقبين في المحاكمة العادية في دعوى الإفلاس، بينما لا يتم تعين مراقبين في المحاكمة البسيطة.
فصل المنازعات وإجراء المصالحة
قاضي التفليسة فهو مكلف بمراقبة أعمال الوكلاء وتزويد المحكمة بتقرير عن جميع المنازعات التي تحصل، وتكون القرارات التي تصدر عنه قابلة للاعتراض من كل ذي مصلحة أمام المحكمة، أما في المحاكمة البسيطة يتولى القاضي المنتدب فصل المنازعات التي تقام في شان الديون مع الاحتفاظ بحق الاستئناف عند الاقتضاء لدى محكمة الاستئناف، كما له أن يجيز جميع المصالحات، كما يقوم القاضي المنتدب بحسم المنازعات المتعلقة بحساب وكيل التفليسة ومخصصاته. ( انظر مقال محامي تحصيل ديون . )
توزيع التفليسة
توزع موجودات التفليسة وفقاً لأسس محددة في المحاكمة العادية أما في المحاكمة البسيطة لا يتم إلا توزيع واحد.
إعداد المحامية: ليلى خالد.

