ماهية الشركات الأجنبية في قانون الشركات الأردنى

ماهية الشركات الأجنبية في قانون الشركات الأردنى

لقد وردت أحكام الشركات الأجنبية فى قانون الشركات الأردنى رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته من خلال الباب الثانى عشر، وجعل المشرع لتنظيمها فصلين الأول، تناول فيه أحكام تنظيم الشركات الأجنبية العاملة في المملكة، والثانى، تناول فيه أحكام تنظيم الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة([1]) .

الأمر الذى يتبادر إلى الذهن ما هي الشركات الأجنبية؟ وهل متعددة الأنواع أم هي نوع واحد؟ وما هو المركز القانونى للشركات الأجنبية وطبيعتها؟ وما هي خصائصها ومميزاتها؟ وهل هناك فارق بين ما يعرف بمصطلح الشركات الأجنبية والشركات المتعددة الجنسيات أم لا؟ وكيفية تكوين الشركات الأجنبية؟ وسوف نجيب على هذه التساؤلات من خلال هذا المقال في النقاط التالية:

أولاً: مفهوم الشركات الأجنبية وخصائصها وأنواعها.

ثانياً: المركز القانوني للشركات الأجنبية وطبيعتها .

ثالثاً: كيفية تكوين الشركات الأجنبية وتأسيسها داخل المملكة؟

رابعاً: الخاتمة.

أولاً: مفهوم الشركات الأجنبية وخصائصها وأنواعها:

شهد مطلع النصف الثاني من القرن العشرين مرحلة جديدة لتطور النظام الرأسمالى، تتميز بما يمكن أن نسميه “دولية الإنتاج”، إذ أصبحت العملية الإنتاجية داخل المشروع الرأسمالى تتم على المستوى العالمى، وليس المستوى القومى فحسب، بحيث أصبح الاقتصاد العالمى يحل تدريجياً محل الإقتصاديات القومية المختلفة، كإطار لعملية الإنتاج الرأسمالى .

ولقد كانت أداة التحول هي الشركات المتعددة الجنسيات، بحيث توزع المراحل المختلفة للعملية الإنتاجية داخل المشروع الواحد على مختلف دول العالم، مع إستمرار خضوعها لسيطرة مركزية قومية موحدة([2]) .

ويمكننا القول أن الشركات الأجنبية أشخاص قانونية، إلا أنه من الناحية القانونية لا يمكن لنا وضع مفهوم قانونى دقيق، واضح وجامع لها، لذلك جاء إختلاف الفقة القانوني حول وضع تعريف لهذا النوع من الشركات، ومع الإختلاف في وضع تعريف لها محدد تعددت التسمية القانونية التي تطلق على هذه الكيانات، فهناك من أطلق عليه مصطلح الشركات الدولية، وآخرين يطلق مصطلح الشركات العابرة للقارات، وثالث يطلق عليها الشركات متعددة الجنسيات أو القوميات، وهذا الإختلاف حول المصطلح لا يمثل في الواقع، إلا وجهات نظر تعبر عن نفس الكيان دون أي تغيير في تركيباتها، والمرتبطة في الحقيقة بوجود ظاهرة واقعية متمثلة في الإستثمار الدولى، أو الأجنبي، ولعل السبب في إختيار مصطلح الشركات المتعددة الجنسيات أو الأجنبية، يرجع لكونه أوسع إنتشاراً أو أكثر واقعية([3]) .

والشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات، تشتمل على كيانات قانونية، تعمل في دولتين أو أكثر بصرف النظر عن الشكل القانوني لها، ومجال النشاط الإقتصادى أو التجارى، الذى تمارسه في ظل نظام محدد، لإتخاذ القرار الذى يسمح بوضع سياسات متجانسة وإستراتيجية مشتركة من خلال مركز، أو أكثر من مركز لإتخاذ القرار، ترتبط هذه الكيانات برابط معين كالملكية أو السيطرة الفعالة في إتخاذ القرار، فهى مجموعة من الشركات المستقلة من الناحية القانونية  ومنتمية إلى العديد من الدول، فهى تشكل مشروعاً واحداً متكاملاً من الناحية الاقتصادية، أو على الأقل متناسقاً، وتمارس نشاطها تحت إدارة الشركة الأم([4]) .

وعندما تناولت التشريعات والنظم القانونية المختلفة، تنظيم الشركات الأجنبية ومنها المشرع الأردني، مثله مثل المشرع المصرى، حيث جاء نص المادة (240/ أ) من قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته بأنه، “يقصد بالشركات الأجنبية العاملة هي الشركة أو الهيئة المسجلة خارج المملكة، ويقع مركزها الرئيسى في دولة أخرى، جنسيتها غير أردنية وتقسم من حيث طبيعة عملها، إلى نوعين شركات تعمل لمدة محددة، وشركات تعمل بصفة دائمة في المملكة…” .

وبذلك فإن وصف الشركة بهذ التعريف، يدل على أنها تمارس عملها في المملكة، شأنها شأن الشركات الأردنية، من حيث الواجبات والصلاحيات([5]) وتمتاز بأنها شركة تتجاوز في نشاطها حدود الدولة التي تحمل جنسيتها، على نحو تؤسس لها فروعاً عبر حدود دولة، المركز الذى تم تسجيلها فيه، ذلك لأنها تتمكن بواسطة فروعها المتعددة في الخارج، من توسيع نطاق إستثمارها والحصول على ربح أكبر.

وتحمل الشركة الأجنبية التي تسجل في المملكة جنسية دولة المركز، وتعتبر على هذا الأساس شركة أجنبية تخضع لأحكام القوانين الأردنية، ويقر المشرع الأردني للشركات الأجنبية بالشخصية الإعتبارية ، بشرط أن تكون مسجلة في السجل الخاص بالشركات الأجنبية المحفوظ لدى دائرة مراقب عام الشركات([6]).

وعندما تطرأ على الشركة الأم في دولة المركز، أي ظروف تفقدها شخصيتها المعنوية، كالتصفية أو الإفلاس، فإن فرع هذه الشركة في المملكة الأردية الهاشمية، سيتأثر سلبياً ويفقد الشخصية المعنوية، هذا وتتمتع الشركة الأجنبية في المملكة بجميع الحقوق المدنية، ويحق لها التقاضى أمام المحاكم الأردنية، ومزاولة نشاطها في إبرام العقود، وتحمل الإلتزامات المتعلقة بمزاولة مهنة التجارة، كالقيد في سجل التجارة، وتنظيم أعمالها بدفاتر تجارية ورد النص عليها في قانون التجارة الأردني.

ومن المتفق عليه بين التشريعات أن هذا النوع من الشركات نشأ وتكون بشكل قانونى كامل في دولة، بخلاف الدولة المضيفة لنشاط تلك الشركة، من خلال ممارسة التجارة، وتوسيع نطاق إستثماراتها في دول أخرى، عبر الأشكال المتاحة في قانون تلك الدول، وتعتبر شركة وطنية بحسب قوانين الدولة المضيفة، وهذا مرده إلى معيار التأسيس، والتكوين، وهو أحد المعايير التي يأخذ به مجموعة من الدول أثناء النظر في جنسية الشركة التجارية([7]).

ولعل هذا هو السبب الحقيقى، الذى جعل المشرع الأردني يميز بين نوعين من الشركات الأجنبية عامة ، على خلاف المشرع المصرى وهما:

النوع الأول: الشركات الأجنبية العاملة في المملكة.

النوع الثانى: الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة.

من هنا يجب طرح سؤال هام ما هي المعايير والأسس التي تعتمد عليها الدول في تحديد جنسية الشركة التجارية ؟

للإجابة على هذا التساؤل نجد أن هناك العديد من المعايير، والأسس التي تعتمد عليها الدول في تجديد جنسية الشركة، تعتمد بشكل واضح على ما تمليه مصالحها، ومن أهم هذه المعايير أو الأسس لتحديد الشركة الأجنبية تتمثل في الآتى:

المعيار الأول: معيار محل التأسيس .

المعيار الثانى: معيار مركز الإدارة .

المعيار الثالث: معيار الرقابة والإشراف .

1- معيار محل التأسيس:

يعتمد هذا المعيار على جنسية بلد التأسيس، فبموجبه فإن الشركة تأخذ جنسية بلد التأسيس الذى منحتها شهادة التأسيس، والموافقات المتعلقة بإنشاء الشركة، والبدء في مزاولة أنشطتها، فهذه الدولة تمثل مكان ميلاد الشركة، وهى التي منحتها الوجود القانوني على أرض الواقع، وقد أخذ الفقهاء طبقاً لهذا المعيار، بمبدأ حق الإقليم، الذى تأخذه الدول في فرض جنسيتها على الشخص الطبيعى، وأن ذلك يسرى أيضاً على الشخص المعنوى المتمثل في الشركات، بالإضافة إلى أن التصرف القانوني الذى تأسست الشركة بموجبه، يخضع لقانون الدولة التي أبرم فيها، فالشركة كتصرف قانونى تخضع كذلك لقانون دولة التأسيس([8]) .

ورغم وضوح وبساطة هذا المعيار، إلا أنه يعيب عليه ظهور حالتان من عدم الوضوح، في طبيعة جنسية الشركة، وهذا مترتب على إختلاف الدول في الأخذ بمعايير موحد  للنظر في جنسية الشركة ، مما يؤدى إلى إزدواج جنسية الشركة، وذلك حال تم تأسيس الشركة في دولة تأخذ بمعيار محل التأسيس، في تحديد جنسية الشركة، وفى حال قيام ذات الشركة، بإتخاذ مقر مركز الإدارة الخاص بها في دولة، تأخذ بمعيار مركز الإدارة في تحديد جنسية الشركة، وهنا تأخذ الشركة بجنسية الدولتين، وفى بعض الحالات الأخرى قد يؤدى هذا المعيار إلى إنعدام الجنسية حال يتم تأسيس الشركة في دولة، تأخذ بمعيار مركز الإدارة، ويتم إتخاذ مركز الإدارة للشركة ذاتها في دولة، تأخذ بمعيار محل التأسيس لمنح الجنسية للشركة، ومن الدول التي تأخذ به رغم الإنتقادات (بريطانيا وأمريكا واليابان)([9]) .

2- معيار مركز الإدارة:

ويعتمد هذا المعيار على جنسية الشركة بالمقر الذى إتخذته الشركة، المركز الرئيسى لإدارتها بصرف النظر عن محل تأسيسها، وجنسية الشركاء فيها، فبموجبه تأخذ الشركة جنسية الدولة التي إتخذت بها مركز الإدارة الرئيسى والفعلى لها، ويقصد به الدولة التي تكونت فيها الجمعية العامة وكذلك مجلس الإدارة، وتعقد فيه إجتماعات كل منهما، وبذلك فإنه أينما كانت تلك التشكيلات تمارس إختصاصاتها، فإن مركز إدارتها تكون هذه الدولة، والدولة التي يوجد بها هذا المركز تكون هي دولة جنسية الشركة، والسبب في ذلك هو توجيه نشاط الشركة في مختلف الجهات ينطلق بصورة فعلية من هذه الدولة([10]) .

ومن الجدير بالذكر أن هذا المعيار، يصلح لتحديد التبعية السياسية للشركة (جنسيتها)، وفى نفس الوقت يصلح لتحديد تبعيتها القانونية (القانون الواجب التطبيق)، ويميل الإتجاه الحديث في العالم للأخذ بهذا المعيار للدور المزدوج الذى يؤديه في مسألة الجنسية، والقانون الواجب التطبيق والمحكمة المختصة، بالنسبة للدولة التي تعتمده في تحديد جنسية الشركة([11]) ومن الدول التي أخذت بها (مصر وألمانيا وفرنسا) .

3- معيار الرقابة والإشراف:

ويعتمد هذا المعيار في منح جنسية الشركة على جنسية الشركاء فيها، والقائمين عليها، فربط بين جنسية الشركة، وجنسية الشركاء فيها ، فقد تكون الشركة وطنية، أي نشأت في دولة ما، لكن السيطرة تكون للأجانب عن هذه الدولة بحكم تملكهم لأغلبية رأس مال الشركة، فبموجبه تحديد جنسية الشركة يرتبط بجنسية الشركاء، الذين يملكون أغلب رأس مالها، ويمارسون الإدارة والرقابة داخل الشركة، ففي حال كانت جنسيتهم وطنية، فإن الشركة تعد وطنية، تبعاً لذلك وإن كانت جنسياتهم أجنبية، فالشركة تعد أجنبية بغض النظر عن محل تأسيس الشركة، أو مركز إدارتها الرئيسى([12]) .

وقد أخذ عليه بأنه يؤدى إلى صعوبة ضبط جنسية القائمين على إدارة الشركات والرقابة عليها وكذلك تحديد المالكين لرأس المال، في حال تعدد جنسياتهم بشكل متغير، وخاصة في شركات الأموال، كما أنه بما أن الشركة تملك شخصية إعتبارية مستقلة، فلا يمكن أن تعكس جنسية الشركاء جنسية الشركة .

ونحن من جانبنا – نؤيد – الأخذ بالمعيار الثانى وهو “معيار مركز الإدارة” وهو المعمول به في النظام المصرى([13]) والأردنى أخذ بمعيارى محل التأسيس ومركز الإدارة، حيث أكد للنص الأردني على أن الشركة الأجنبية مسجلة خارج الدولة (المملكة) ، وأن موقع مركزها الرئيسى خارج المملكة أيضاً .

وتعتبر الشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات أحد أهم أشكال الإستثمارات الأجنبية المباشرة  وكما سبق بيانه سبب هذه التسميات لهذا النوع من الشركات لوجود فروع لهذه الشركة في عدة دول، ومن ثم تحصل على جنسية الدولة التي تقيم فيه (مركز إدارتها)، وتصبح بذلك متعددة الجنسيات، فهى تقود فعاليات وأنشطة تتجاوز الحدود القومية، وقد تنامى دورها فأصبحت يطلق عليها مصطلح “الشركات متعددة القوميات”، وهى ليست متعددة الجنسيات، إذ أن لها جنسية واحدة هي جنسية الدولة الأم (الوطن الأم)، إلا أنها كالشركات متعددة الجنسيات، تعمل في نطاق عالمى في تحول الرأسمالية من الرأسمالية القومية إلى رأسمالية، ما وراء الحدود القومية في زمن العولمة([14]) .

ونستخلص مما سبق ضرورة توافر عناصر ثلاثة في الشركات الأجنبية تتمثل في الآتى:

العنصر الأول: وجود كيانات قانونية مستقلة، تتمتع كل منها بشخصية قانونية منفصلة، وذمة مالية خاصة بها، وهذه الكيانات هي الشركات الداخلة في الشركة الأم .

العنصر الثانى: خضوع كل هذه الكيانات القانونية المستقلة، لسيطرة إقتصادية، يمارسها نفس الشخص أو الأشخاص القانونية، داخل المجموعة الاقتصادية (الشركة الأم) .

العنصر الثالث: ضرورة تحقيق هذه السيطرة، بواسطة أدوات وأساليب فنية مستمدة من قانون الشركات، وخاصة عن طريق المشاركة في رأس مال كل كيان من هذه الكيانات القانونية الداخلة في المجموعة الاقتصادية، فالشركات الأجنبية عامة، هي في حقيقتها ظاهرة إقتصادية، وليست قانونية، حفاظاً على سيادة الدول في ظل العولمة والتطور التكنولوجى الهائل، تم تناولها بالتنظيم في تشريعات الدول المختلفة، والإعتراف لها بكيان قانونى خاص، يضمن سيادة الدول من ناحية وحقوق وإلتزامات كافة الأشخاص المتعاملة في هذا المجال من ناحية أخري، وهو جذب إستثمارات أجنبية داخل الدولة المضيفة بشكل قانونى .

خصائص ومميزات الشركات الأجنبية

تعد الشركات الأجنبية إمتداد خارج الحدود لدولتها الأصلية، والذى تتجاوزه بإختراقه أسواق الدول المستقبلة أو المضيفة لها، فهى الشكل المسيطر على التحركات الدولية، لرؤوس الأموال في كافة الميادين، الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، ومن ثم تمتاز هذه الشركات الأجنبية ببعض الخصائص التي تميزها عن باقى الشركات الأخرى ومنها:

أولاً: الضخامة:

فمن الخصائص الهامة للشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات، ضخامة الحجم، ولا يقاس الحجم بمقدار رأس المال، لأنه لا يمثل إلا جزء بسيط من إجمالي التحويل المتاح للشركة، ولا برقم العمالة، لأن تلك الشركات تأسست أو ولدت في أجواء ثورة تكنولوجية رفعت إنتاجية العمل فيها إلى مستويات غير مسبوقة، مما يستوعبه ذلك من تسريح عمال لا لزيادة أعدادهم، كذلك لا يصلح حجم الإنتاج مقاساً في هذا المجال، للتنوع الكبير في المنتجات التي تخضع إنتاجها لشركة متعددة الجنسيات ، وأهم مقياس هو مقياس رقم المبيعات، أو رقم الأعمال، أو مقياس الإيرادات الإجمالية للمشروع، وأخيراً يستخدم مقياس القيمة السوقية للشركة كلها([15]) .

ثانياً: الإعتماد على المدخرات العالمية:

تعد الشركات الأجنبية هي المصدر الأساسى للإستثمار الأجنبي، فهى تسعى لتعبئة مدخراتها من تلك السوق في مجموعها، وتعتمد كل شركة مساهمة في الأساس على بيع أسهمها إلى أكبر عدد من الأفراد، في حدود سوقها القومية، وذلك بتركها لأسهمها في كل الأسواق المالية الهامة في العالم([16]) .

وتعتمد الشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات عند الإقدام على مشروعات كبرى، مثل شراء أسهم شركة منافسة، بالقدر الذى يسمح بالسيطرة على إدارتها، كما يحدث في عمليات الإندماج والإستحواذ بين الشركات .

فهذه الشركات تستقطب الجزء الأعظم، من تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر، وتوجه إلى أسواق الدول الصناعية، فمن القواعد الأساسية في الشركات الأجنبية، إلزام كل شركة تابعة بأن توفر محلياً أقصى ما يمكن من التمويل اللازم، ويتم ذلك بأشكال مختلفة منها المشروعات المشتركة طرح أسهم في السوق المالية المحلية، الاقتراض من الجهاز المصرفي المحلى([17]) .

ثالثاً: التفوق والتطور التكنولوجى:

تمتاز الشركات الأجنبية بإمتلاكها مفاتيح التقدم التكنولوجى، هو السلاح الأساسى في يد هذه الكيانات لفرض سيطرتها، فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص تستخدم الشركات العملاقة أو الكبرى جزء كبير من مواردها المالية، لوضع الطاقة البحثية للجامعات، ومراكز البحوث في خدمة مصالحها عن طريق عقود الأبحاث، كما تلعب تلك الشركات دوراً خطيراً في تشجيع ظاهرة نزيف أصحاب العقول، والمهارات الفنية العالية، بحيث تعمل على تقنية أصحاب الخبرات المختلفة من دول العالم النامى، وتوجهها إلى المقرات الرئيسية لهذه الشركات([18]) .

فالحجم الإقتصادى الضخم لهذه الشركات، يتيح لها الموارد المالية، والخبرات اللازمة للبحوث العلمية والتكنولوجية، مما يؤدى إلى تقليص التكاليف، وزيادة الفاعلية، وتطوير المنتجات وزيادة الفرص التجارية، وخلق مصادر إضافية، بحيث أصبحت المعرفة وليست السلعة هي المورد الحاسم في المجال التنافسى بين الشركات، للسيطرة على الأسواق العالمية([19]) .

رابعاً: إتساع الرقعة الجغرافية لنشاطاتها وتنوعها:

من أهم خصائص الشركات الأجنبية أنها تتكامل تكاملاً رأسياً وأفقياً، بحيث تمتد أعمالها إلى نشاطات إقتصادية لإرتباطها فيما بينها بعلاقة فنية ما، فهى تنشط في مجال الأعمال المصرفية والفنادق السياحية، كما تساهم تلك الشركات في صياغة ورسم الإستراتيجيات على الصعيد العالمى، من تحديد الكميات والنوعيات التي تنتج عالمياً، كما هذا يدفع بهذه الشركات إلى السعي للإنتشار في العديد من الدول بحثاً عن ميزة نسبية في أي دولة، وأحياناً دون إعطاء الأفضلية لدولة المقر القانوني([20]) .

ومن أهم السمات المميزة للشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات بخلاف الخصائص الأربع ميزتين هما:

الميزة الأولى: الوحدة أو الطابع الموحد للشركة الأجنبية .

الميزة الثانية: التعدد أي الطابع التعددى للشركة الأجنبية .

فوحدة الشركة الأجنبية تعد سمة مميزة لها، تتجلى في وحدة إتخاذ القرار، ووحدة إجراء التصرف ورسم الإستراتيجية للشركة، والموارد الإنسانية والمادية والفنية .

وتتجسد وحدة الشركة الأجنبية في وجود مركز رئيسى واحد، لرسم الإستراتيجية العامة للشركة وهى عبارة عن مجموعة من القرارات الصادرة من المركز الرئيسى، أي الشركة الأم والموجهة إلى الفرع، أو المكتب في الخارج، تحدد فيه النشاط وسلوك الفرع، والشركات الوليدة الموجودة في الدول الأخرى، أي خارج الدولة التي يوجد فيها المركز الرئيسى (الشركة الأم)، ويمكن التعبير عن هذه العلاقة في القانون، من خلال فكرة السيطرة والرقابة، وهى العلاقات الفعلية والقانونية التي توجد بين الطرفين، أحدهما يصدر القرارات التي تحدد سلوك ونشاط الطرف الآخر، ويهتم رجال القانون بالتناقض بين الطابع الموحد للشركة الأجنبية من الناحية الاقتصادية وطابعها التعددى من الناحية القانونية([21]) .

كما تمتاز الشركة الأجنبية بالتعدد، فهى مكونة من عدد أو مجموعة من الشركات تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة، ويتم تشكيلها وفق قوانين وطنية متعددة، لوجودها في دول مختلفة مما يثير إشكاليات في القانون الدولى الخاص، الذى تسير قواعده على العلاقات القائمة بين الشركات المنتمية إلى أنظمة قانونية مختلفة متواجدة في دول، ويمكن حل هذه المشكلات عن طريق أحد الأمرين:

الأمر الأول: أن يطبق قانون دولة الشركة الأم بهذه الصفة .

الأمر الثانى: أن تطبق كل شركة فرع فانون الدولة التي توجد على إقليمها([22]) .

ونود ضرورة التنويه على أن مفهوم التواجد على إقليم دولة ما، ليس بلأمر السهل، فيجب أن يتسم بالجدية والوضوح، ويجب أن يكون لهذه الشركة شخصية قانونية مستقلة، وأن تمتلك وسائل الإنتاج، وليس وسائل التوزيع، ويمكننا التأكيد على أن الشركة تتواجد فعلياً على إقليم دولة معينة عندما تنشأ على هذا الإقليم فروع، أو مكاتب تدار تحت سيطرة المركز الرئيسى أي الشركة الأم ومن هنا كان حرص المشرع الأردني والمصرى على ذلك بالنص في قانون الشركات المنظم لهذا النوع من الشركات .

أنواع الشركات الأجنبية:

في أثناء ممارسة الشركات الأجنبية نشاطها داخل الدولة المضيفة، يجب أن تتخذ إحدى صورتين:

الصورة الأولى: شكل الشركة .

الصورة الثانية: إرتباط تعاقدى لا يرقى إلى مرتبة الشركة.

فالصورة الأولى: يتخذ المشروع متعدد الجنسية أو الأجنبي، شكل الشركة، وتختلف الطبيعة القانونية لهذه الشركة من حالة لأخرى، فإذا كان جميع الأطراف في المشروع (الشركة) متعدد الجنسية من أشخاص القانون الخاص، فإنه يتخذ أحد أشكال الشركة المعروفة في القانون الوطنى (الداخلى) للدولة محل التأسيس، أو الدولة التي يمارس فيها النشاط .

أما إذا كانت الدولة المضيفة طرفاً في المشروع، أي شريكاً أو مشترك فيه تتخذ الشركة إرتباطاً تعاقدياً، لا يرقى إلى مرتبة الشركة ،على إن أكثر الأشكال ذيوعاً وإنتشاراً في تلك الحالة مايلى:

1- شكل الشركة الوطنية المحلية العادية .

2- شكل الشركة الوطنية ذات النظام الخاص .

3- شكل الشركة الوطنية ذات النظام .

4- شكل الشركة الدولية أو متعددة الجنسيات أو متعددة القوميات .

5- المؤسسات العامة الدولية .

حالة الإرتباط التعاقدى الذى لا يرقى إلى رتبة الشركة، ففي هذه الحالة تمد الشركة الأجنبية نشاطها داخل الدولة المضيفة، عن طريق المشاركة بينها وبين تلك الدول ومؤسساتها العامة والخاصة، عن طريق إرتباطات تعاقدية لا تصل إلى حد المشاركة، وهو ما يعرف لدى البعض بمصطلح “الإستثمار المشترك” وتكون العلاقة تنظيمية عندما يكون الهيكل التنظيمى للشركة يجعل من الفروع، أو الوحدات التابعة لها في حالة خضوع وتبعية للمركز الرئيسى والعلاقة التعاقدية، هي إنعدام السيطرة من المركز الرئيسى على الفروع في الدول المضيفة([23]) .

ولقد حدد المشرع الأردني نوعان للشركات الأجنبية داخل المملكة الأردنية:

النوع الأول: الشركات الأجنبية العاملة في المملكة وقسمها إلى قسمين: الأول:شركات تعمل لمدة محددة، والثانى: شركات تعمل بصفة دائمة في المملكة بنص المادة (240/أ) شركات أردنى .

والنوع الثانى: الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة وحددها بأنها الشركات التي تتخذ لها داخل المملكة مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج المملكة، بقصد إستخدام الفرع أو المقر، أو المكتب لتوجيه أعمالها وتنسيقها، مع مركزها الرئيسى بدولة المقر الأصلى (الشركة الأم) .

ثانياً: المركز القانوني للشركات الأجنبية وطبيعتها

إعمالاً لنظام الشركات الأردني الذى وضع معيار محل التأسيس، ومعيار مركز الإدارة لتحديد الشركة الأجنبية، فجعل منها شركة أجنبية عاملة، وهى الشركة المسجلة خارج المملكة الأردنية ويقع مركزها الرئيسى في دولة أخرى، وشركة أجنبية غير عاملة، وهى الشركة التي تتخذ من المملكة مقراً لأعمالها يتم ممارسة نشاطها خارج المملكة، وتقوم بالتوجيه والتنسيق، وهو الدور الفعلى لمركز إدارة الشركات، معتمد على معيار محل التأسيس .

فتحديد المركز القانوني ترجع إلى الروابط التي يمكن أخذها بعين الإعتبار، إما أن تكون ناتجة عن علاقات شراكة ،أو ناتجة عن علاقات أخرى ذات طابع عقدى([24]) .

فالروابط الناتجة عن علاقات الشراكة، وهى التي تربط بين الشركة الأم بفروعها المستقلة، كما يقصد بها تلك التي تربط في داخل الشركة متعددة الجنسيات، كمجموعة الشركة بمؤسساتها التي لا تصطبغ بصفات إستقلالية، ومن الملاحظ أن بعض النشاطات الاقتصادية للشركات متعددة الجنسيات تمارس في البلاد الأجنبية عن طريق فروع لها، تظل تابعة لها بدلاً من فروع مستقلة كالبنوك، وشركات التأمين، وفى صور أخرى يمكن لهذه الفروع التابعة غالباً لأسباب مالية  وأحياناً لأسباب قانونية تتعلق بقانون الدولة، التي يمارس فيها الفرع نشاطه، أن تتحول إلى فروع مستقلة فهذا التمويل في الطبيعة القانونية لتلك الفروع([25]) .

أما فيما يتعلق بالروابط التعاقدية فبعضها – لا يدعو مجالاً للشك  – بالنظر إلى ظاهر نشاطها من إندماج مشروع بمشروع آخر، كما هو في حالة العقود التي تتضمن نقل جميع الفوائد والأرباح من شركة إلى أخرى، رغم وضعها القانوني المستقل ، وتسجيلها المتميز أو تتضمن العقود الحد من سلطات مديرى الشركة في الإدارة الفعلية([26]) .

ثالثاً: كيفية تكوين الشركات الأجنبية وتأسيسها داخل المملكة

تمثل الشركات الأجنبية مرحلة جديدة من مراحل التركيز الرأسمالى، إذ أطلق عليه تسمية عالمية الإنتاج، فقد أصبحت العملية الإنتاجية للشركات الأجنبية، لا تتم على المستوى القومى، وإنما على مستوى عالمى، فالمؤسسات التي تقوم بتدويل ظاهرة الإنتاج، هي الشركات الوليدة أو التابعة التي تكون منتشرة في دول مختلفة من العالم([27])  .

إذن التركيب العضوى للشركات الأجنبية، هو عبارة عن شركة أم تعد المركز الأصلى للشركة الأجنبية ككل، وشركات وليدة أو تابعة موزعة في دول عدة، وتتمتع بالإستقلال القانوني عن الشركة الأم، مع خضوعها للسيطرة المركزية الواحدة تمارسها الشركة الأم، وتعتبر الشركات الوليدة الركيزة الأساسية في البنيان القانوني للشركات متعددة الجنسيات، وهى تظهر للوجود من خلال مجموعة من الأساليب القانونية الرئيسية([28]) .

ويعد إنشاء شركات وليدة هو الأسلوب العادى، الذى تتبعه الشركات الأجنبية في مد نشاطها في أرجاء مختلفة من العالم، بل إنه يعد الأسلوب الوحيد الذى تسلكه الشركات الأجنبية عندما تقوم بالإستثمار في الدول المضيفة، وما دامت هذه الشركة ستؤسس على إقليم دولة أجنبية فإن عملية توطينها وتأسيسها تخضع للنظام القانوني الداخلى لهذه الدولة، ما يعنى أن الشركة الوليدة في الأصل هي شركة وطنية، لكن الشركة الأم لا يمكنها أن تتخذ قرار تأسيس شركة وليدة في دولة معينة إلا بتوافر شرطين هما:

الشرط الأول: أن يكون للشركة الأم وفقاً لأحكام قانونها الوطنى، أي قانون الدولة الأم الحق في تملك شركة أخرى .

الشرط الثانى: أن تسمح تشريعات الدول المضيفة للشركة الأم ، بتملك أسهم الشركات الوليدة وتسمح بالسيطرة عليها .

ولقد نص قانون الشركات الأردني على ذلك بأن الشركة أو الهيئة الأجنبية العاملة في المملكة والمسجلة خارج المملكة، ويقع مركزها الرئيسي في دولة أخرى، وعليه تطلب المشرع الأردني لتسجيل الشركة الأجنبية شرطين:

الشكل الأول: أن تكون شركة مسجلة خارج المملكة .

الثانى: أن يقع مركزها الرئيسى في دولة أجنبية .

وإن الشركة الوليدة الجديدة تتخذ في الدولة المضيفة أحد الشكلين التاليين:

الأول: أن تكون شركة وطنية عادية، إذا كان الشركاء فيها وطنين ، والأجانب من القطاع الخاص فيقومون بإتباع المراحل التأسيسية، التي يحددها قانون الإستثمار الأجنبي وقانون الشركات في الدول المضيفة([29]) .

الشكل الثانى: أن تكون شركة وطنية ذات نظام خاص، وذلك إذا كانت الدولة أو إحدى هيئات القطاع العام، هي الطرف الوطنى في الشركة، والغالب أن يصدر هذا النظام الخاص نتيجة إتفاق مسبق بين الطرف الأجنبي والحكومة الوطنية، وإلتزاماً به تصدر الحكومة تشريعاً خاص، يؤسس الشركة، ويرسم نظامها القانوني، مثل قانون الإستثمار في الدول المضيفة([30]) .

وهناك من الشركات الأجنبية ما يقبل بمشاركة رأسمال الوطنى في شركاتها الوليدة، بشرط سيطرتها على إدارة ورقابة الشركات الوليدة، أي تبعية الأخيرة للشركة الأم وتأخذ صيغتين وهما:

الصيغة الأولى: الصيغة التنظيمية: وتنشأ على أساس طبيعة الترابط بين الشركة الوليدة، والشركة الأم .

الصيغة الثانية: الصيغة العقدية: يكون مصدر التبعية في هذه الحالة للعقد المبرم بين الشركة الأم وشركاتها الوليدة، والذى على أساسه تكون الثانية تابعة للأولى، وأن الإتفاقيات التي تنشأ هذه التبعية كثيرة ومتعددة، منها على سبيل المثال (الاتفاق على نقل التكنولوجيا، والإتفاق على تقدم المعرفة الفنية، وإتفاق الضم) .

وفى الحقيقة أن الصيغة التنظيمية والعقدية غير متعارضتين، فيمكن جمعهما في شركة وليدة واحدة، لذلك قد تكون شركة وليدة وفى نفس الوقت ترتبط بالشركة الأم ، بإتفاق يكون موضوعه تقديم المعونة الفنية ، أو نقل التكنولوجيا ، أي إضافة إلى الشركة الوليدة تتبع الشركة الأم، وفقاً للصيغة النظامية، كما تمتلك هذه الأخيرة غالبية أسهمها مثلاً، بإن تتبعها أيضاً وفق الصيغة العقدية([31]) .

ولقد نص قانون الشركات الأردني بنص المادة (245/أ) بشأن النوع الثانى من الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة، وهى الشركة أو الهيئة التي تتخذ من المملكة مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج المملكة، لتقوم الشركة الأم باستخدام المقر، أو الفرع لتوجيه أعمالها تلك وتنسيقها مع مركزها الرئيسي، بشأن أعمالها ونشاطها خارج المملكة .

رابعًا: الخاتمة

للشركات الأجنبية، بأنها عبارة عن تجمع إقتصادى بين عدة شركات تتمتع بجنسيات دول مختلفة، ترتبط فيما بينها عن طريق المساهمة في رأس المال، بقصد تحقيق هدف إقتصادى محدد. فالشركات الأجنبية أو متعددة الجنسيات، تشتمل على كيانات قانونية، تعمل في دولتين أو أكثر بصرف النظر عن الشكل القانوني لها، ومجال النشاط الإقتصادى أو التجارى، الذى تمارسه في ظل نظام محدد.

وتلاحظ لنا أن المشرع المصري وضع أحكام تحدد الشركة الأجنبية فجاء نص المادة (166) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بأن ” تسرى أحكام هذا الباب على الشركات الأجنبية التي لا تتخذ في مصر مركز إدارتها ،أو مركز نشاطها الرئيسى ويكون لها في مصر مركز لمزاولة الأعمال ،الأمر الذي نناشد المشرع الأردني بأن يحذو حذو المشرع المصري في تحديد من هي الشركة الإجنبية لتمييزها عن غيرها من الشركات الأخري لإزالة اللبس والغموض في المعيار الذي اتخذه المشره الأردني في تنظيم الشركات الأجنبية.

 

إعداد : د. نهاد أحمد إبراهيم

([1]) د. سعيد عبد الماجد، الشركات الأجنبية، المكتب المصرى الحديث للطباعة والنشر، ص57.

([2]) د. أوشيلة رشيدة، سايبي ويسام، النظام القانوني للشركات الأجنبية في التشريع الجزائرى، رسالة ماجيستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون، 2017، ص6.

([3]) د. زينب محمد عبد السلام، الشركات المتعددة الجنسيات ومعايير السيادة للدول وفق القانون الدولى، المركز القومى للإصدارات القانونية، القاهرة، مصر، 2014، ص15 وما بعدها.

([4]) د. زينب محمد عبد السلام، المرجع السابق، ص68 وما بعدها.

([5]) د. أكرم ياملكي، القانون التجاري للشركات، 2006، صـ476.

([6]) د. محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية، الملجد الخامس، الشركات التجارية دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ص354 وما بعدها.

([7]) د. عبد السلام أبو قحف، الاشكال والسياسات المختلفه للاستثمارات الاجنبيه، مؤسسة شباب الجامعة، ص15 وما بعدها.

([8]) د. عبد الرسول شوكه، أسس تعيين جنسية الشركات والجمعيات والمؤسسات، ص15.

([9]) د. فارس بن محمد القرنى، الشكل القانوني للشركات الأجنبية في الأنظمة السعودية، دراسة مقارنة، الجامعة السعودية الإلكترونية.

([10]) د. عبد السلام أبو قحف، المرجع السابق، ص16.

([11]) د. عبد الرسول شوكه، المرجع السابق، ص18.

([12]) د. عبد السلام أبو قحف، المرجع السابق، ص16.

([13]) د. سعيد عبد الماجد، المركز القانوني للشركات الأجنبية، المكتب المصرى الحديث للطباعة والنشر، 1969، ص221 وما بعدها.

([14]) د. إبراهيم محسن عجيل، د. إعتصام الشكرجى، الشركات متعددة الجنسيات وسيادة الدولة، مركز الكتاب الأكاديمى، عمان، الأردن 2015، ص14 وما بعدها.

([15]) د. محى محمد مسعد، ظاهر العولمة، الأوهام والحقائق، مكتبة الإشعاع الفنية، مصر، 1999، ص60 وما بعدها.

([16]) د. زينب محمد عبد السلام، المرجع السابق، ص68 وما بعدها.

([17]) د. محى محمد مسعد، المرجع السابق، ص61 وما بعدها.

([18]) د. بن عنتر ليلى، مدى تحفيز إستثمارات الشركات متعددة الجنسيات، رسالة ماجيستير، جامعة محمد بوقرة، بومرداس، 2006، ص6 وما بعدها.

([19]) د. زينب محمد عبد السلام، المرجع السابق، ص20 وما بعدها.

([20]) د. بن عنتر ليلى، المرجع السابق، ص7 وما بعدها.

([21]) د. أوشيلة رشيدة، د. سايبي ويسام، المرجع السابق، ص25 وما بعدها.

([22]) د. إبراهيم محسن عجيل، د. إعتصام الشكرجى، المرجع السابق، ص28 وما بعدها.

([23]) راجع د. إبراهيم محسن عجيل، د. إعتصام الشكرجى، المرجع السابق، ص31 : 32.

([24]) د. قصى زهير عبد الله المصرى، النظام القانوني للشركات الأجنبية في الأردن، رسالة ماجيستير، كلية الدراسات الفقهية والقانونية، جامعة آل البيت، الأردن، 2008، ص 28.

([25]) د. سعيد عبد الماجد، المرجع السابق، ص89 وما بعدها.

([26]) د. جورج مزيون، د. رضوان عبيدات، الوضع القانوني للشركات متعددة الجنسيات بالمقارنة مع الشركات ذات الجنسية الواحدة في ضوء قواعد التنازع وقانون الشركات الأردنى، مجلة علوم الشريعة والقانون، المجلد 33، العدد 1، 2006، ص52 وما بعدها .

([27]) د. زينب محمد عبد السلام، المرجع السابق، ص68 وما بعدها.

([28]) د. طلعت جياد لجى الحديدى، المرجع السابق، ص47 وما بعدها.

([29]) د. طلعت جياد لجى الحديدى، المرجع السابق، ص47 وما بعدها.

([30]) د. طلعت جياد لجى الحديدى، المرجع السابق، ص49 وما بعدها.

([31]) د. طلعت جياد لجى الحديدى، المرجع السابق، ص49 وما بعدها.

Scroll to Top