التعريف بالشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة
عندما تناول المشرع الأردني تنظيم الشركات الأجنبية في قانون الشركات رقم ٢٢ لسنة ١٩٩٧ وتعديلاته فرق بين قسمين من الشركات الأجنبية العاملة في المملكة، والشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة، فما هي الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية؟ وماهي إجراءات تأسيسها؟ وماهي خصائصها؟ وللوقوف حول ماهية الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة، والأحكام المنظمة لها فسوف نقوم بالإجابة على هذه التساؤلات في هذا المقال بالنقاط التالية.
أولاً: المقصود بالشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة
ثانياً: كيفية تأسيس الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة؟
ثالثاً: خصائص ومميزات الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة.
أولاً: المقصود بالشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة
لقد عرف المشرع الأردني الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة، بنص المادة (٢٤٥) شركات أردني فلقد عرفها بأنها الشركة التي تتخذ من المملكة مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها، التي تقوم بها خارج المملكة، وذلك بقصد استخدام مقرها، أو مكتبها لتوجيه أعمالها تلك، وتنسيقها مع مركزها الرئيسي، وبذلك يمكننا القول بان قانون الشركات الأردني رقم ٢٢ لسنة ١٩٩٧ وتعديلاته أعترف للشركات الأجنبية التي اتخذت من المملكة الأردنية الهاشمية مقر، أو مكتب تمثيل تستخدمه في توجيه وتنسيق أعمالها التي تمارسها خارج المملكة، من خلال مركز إدارتها بالخارج، كما أعترف لها بالشخصية القانونية أيا كان الشكل القانوني لها، وذلك دون قيد أو شرط، وبالتالي تكتسب الصفة القانونية التي تجعل لها حق التقاضي، واكتساب الأموال ومزاولة التجارة، والقيام بأعمال قانونية بوجه عام([1]) .
وهذا ما أقرته المادة (٢٤٥) شركات أردني الذي يسرى علي الشركات الأجنبية، التي لا تتخذ من المملكة مركزاً لإدارتها أو مركز لنشاطها، وتقتصر فقط علي أن يكون لها مركز لمزاولة أعمالها، سواء أكان هذا المركز فرعاً، أو بيتاً صناعياً أو مكتب للإدارة .
وجاءت الفقرة (أ) من المادة (٢٤٥) شركات أردني بان “لغايات هذا القانون يقصد بالشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة الشركة أو الهيئة التي تتخذ من المملكة مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج المملكة، وذلك بقصد استخدام مقرها، أو مكتبها لتوجيه أعمالها تلك، وتنسيقها مع مركزها الرئيسي”.
وعليه يمكننا وضع تعريف قانونيا للشركات الأجنبية غير العاملة في القانون الأردني، بأنها الشركة التي تتخذ من الأردن مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج الأردن، بقصد استخدام هذا المقر، أو المكتب لتوجيه أعمالها تلك وتنسيقها مع مركزها الرئيسي.
ثم جاءت المادة (٢٤٥) شركات أردني بفقرتها (ب) وأقرت حظر قانونيا على الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة أن تزاول أي عمل أو نشاط تجارى داخل المملكة بما في ذلك أعمال الوكلاء والوسطاء التجاريين، وذلك تحت طائلة مسؤولية شطب تسجيل الشركة، وتحميلها مسؤولية التعويض عن أي خسارة، أو ضرر ألحقته بالغير([2]) .
ونصت الفقرة (ب) من المادة (٢٤٥) شركات أردني على هذا الحظر بأن: “يحظر على الشركة الأجنبية غير العاملة أن تزاول أي عمل، أو نشاط تجارى داخل المملكة، بما في ذلك أعمال الوكلاء والوسطاء، وذلك تحت طائلة شطب تسجيلها وتحميلها مسؤولية التعويض عن أي خسارة أو ضرر ألحقته بالغير”.
وتطبيقاً لذلك لا يجوز للشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية أن:
1- تمارس أو تزاول أي عمل أو نشاط تجارى داخل المملكة.
2- ممارسة أو مزاولة أعمال الوكلاء والوسطاء التجاريين داخل المملكة.
ويقتصر نشاط هذه الشركة على الإدارة والتوجيه والتنسيق مع الشركة الأم، التي لها مركز إدارة خارج المملكة.
والسؤال: ما الحكم القانوني عند مخالفة الشركة الأجنبية غير العاملة لهذا الحظر؟
الجواب: رتب المشرع الأردني عقوبتين على الشركة الأجنبية غير العاملة الأولي: إدارية، والثانية: مدنية في حالة ممارستها نشاط تجارى أو عمل وكيل تجارى داخل المملكة فكان الحكم هو:
أولاً: الجزاء الإداري: شطب تسجيل الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة.
ثانياً: الجزاء المدني: التعويض، حيث تلتزم الشركة الأجنبية غير العاملة داخل المملكة بتعويض المضرور، أو الذي لحقته خسارة بسبب ذلك.
والسؤال: ما هو نوع الأساس القانوني للتعويض المقرر بنص المادة (٢٤٥/ب) شركات أردني؟
الجواب: أساس التعويض في هذا النص ناتج عن توافر شروط المسئولية التقصيرية الناشئة عن أن “كل خطأ سبب ضرر للغير يستوجب التعويض” ففي تلك الحالة تتوافر أركان المسئولية التقصيرية القائمة علي ثلاثة أركان هي :
1- ركن الخطأ.
2- ركن الضرر.
3- ركن العلاقة لسببية([3]) .
فأعتبر المشرع الأردني قيام الشركة الأجنبية غير العاملة بممارسه نشاط تجارى أو وكيل تجارى بالمخالفة لنص القانون يثبت بحقها ركن الخطأ في ارتكابها مخالفة الحظر المفروض عليها بنص القانون الأردني، وترتب عليه ضرر للغير ويقع عبئ أثبات ركن الضرر علي الغير، الذي لحقه خسارة، أو ضرر من جراء ارتكاب الشركة للحظر الممنوع عليها اقترافه، وبه يقوم الركن الثالث للمسؤولية التقصيرية، وهو علاقة السببية بين الخطأ والضرر، مما يستوجب تعويض المضرور عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب .
و نصت الفقرة (ج) من المادة (٢٤٥) شركات أردني بأنه “يجوز تسجيل الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة، أن تنشئ لها مقراً، أو مكتباً لتمثيل، أو أتصال خدمات، أو مكاتب فنية، أو علمية ، وأعتبر مدينة عمان موطناً للشركة التي تنشأ مقراً لها، أو مكتب تمثيل لغايات التقاضي” ([4]).
وتلاحظ لنا على هذا النص مدي التقييد للاختصاص المكاني عند منازعة الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة يجعل الاختصاص القضائي للمحكمة الكائن مقرها مدينة عمان، بغض النظر عن المكان الكائن به مقر الشركة الأجنبية أو مكتب التمثيل للشركة الأجنبية العاملة في الأردن، مما يجعلنا نناشد المشرع الأردني بتعديل نص المادة (٢٤٥).
ثانياً: كيفية تأسيس الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة؟
لقد أشترط المشرع الأردني علي الشركة الأجنبية، لكى تكتسب الشخصية القانونية، أن يتم تأسيسها طبقاً للأحكام المقررة بنص قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة ١٩٩٧وتعديلاته، ويكون تأسيس الشركة الأجنبية صحيحاً إذا أتبعت خطوات التأسيس المنصوص عليها بالمادة (٢٤٦) شركات أردني، وتتضمن أن يتم تقديم طلب بتسجيل الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة إلي مراقب عام الشركات، مرفقاً به وثائق مترجمة إلي اللغة العربية، إذا كانت مكتوبة بلغة أجنبية([5]) .
طلب تسجيل الشركة الأجنبية والوثائق المتوجب تقديمها للمراقب
طلب التسجيل:
أستوجب المشرع الأردني علي الشركة الأجنبية، التي تتخذ من المملكة الأردنية مقراً، أو مكتب تمثيل لأعمالها التي تقوم بها خارج المملكة، مع مركزها الرئيسي الكائن خارج المملكة، أن تقوم هذه الشركة الأجنبية عن طريق ممثلها القانوني، أو مفوض عنها بوكالة، بتقديم طلب تسجيل للشركة داخل المملكة، إلي مراقب عام الشركات، والزمه المشرع أن يرفق بطلب التسجيل وليس طلب تأسيس، والسبب في ذلك أن الشركة تم تأسيسها بالفعل، في البلد الذي يوجد بها مركز إدارتها الرئيسي .
الوثائق والمستندات التالية مترجمة إلى اللغة العربية، ومصدقة ترجمتها لدي الكاتب العدل في المملكة وهي.
1- شهادة تسجيل الشركة الأجنبية في مركزها الرئيسي.
2- عقد تأسيس الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة، ونظامها الأساسي اللذين يتضمنان غاياتها “غرضها” ورأس مالها، ونوعها.
3- وكالة الشخص المفوض بالقيام بأعمال الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة، وتسجيلها.
4- البيانات المالية لآخر سنتين ماليتين للشركة مصدقة من مدقق حسابات قانونيا.
هذا ويقدم طلب التسجيل أمام المراقب، أو من يفوضه خطياً، أو أمام كاتب العدل، على أن يتضمن الطلب بيانات ومعلومات رئيسية عن الشركة وبخاصة البيانات الآتية:
1- أسم الشركة الأجنبية، ومركزها الرئيسي، وتاريخ تسجيلها، وغايتها.
2- نوع الشركة، وجنسيتها، وعنوانها في بلد التسجيل.
3- رأس مال الشركة، وأسماء المؤسسين، أو الشركاء، وجنسية كل منهم، وحصته، ومعلومات عن مجلس إدارتها.
4- أي معلومات أخرى، يرى المراقب ضرورة تقديمها.
وبعد تقديم الطلب والمستندات اللازمة إلى مراقب عام الشركات، يدقق الأخير ما تم تقديمه، ويصدر قراره بالموافقة على التسجيل علي أن تستكمل الإجراءات القانونية لتسجيل الشركة في سجل الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية، والإعلان عن تسجيلها في الجريدة الرسمية، كما أشترط المشرع الأردني أن يقدم إلي المراقب ما يثبت وجود مقر فعلي للشركة الأجنبية داخل المملكة([6])
صدور قرار بالموافقة على طلب التسجيل
ولكى يتم تأسيس الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة، ألزم القانون مراقب عام الشركات، القيام بفحص الطلب المقدم بتسجيل الشركة، والمستندات المرفقة به، ثم بعد ذلك له الصلاحية القانونية في قبول أو رفض، طلب تسجيل الشركة الأجنبية .
وفى حالة صدور قراره بالموافقة على قبول طلب التسجيل، تستكمل باقي الإجراءات القانونية اللازمة، لإتمام تسجيل الشركة في سجل الشركات الأجنبية غير العاملة في المملكة.
الإعلان عن تسجيل الشركة
أوجب المشرع الأردني علي الشركة الأجنبية ، الراغبة في اتخاذ مقر لها، أو مكتب تمثيل لها داخل المملكة، بعد إتمام إجراءات تسجيلها وفقاً للقوانين النافذة بالمملكة، والحصول علي موافقة مراقب عام الشركات بقبول التسجيل، أن يتم الإعلان عن تسجيلها في الجريدة الرسمية، بشرط واقف: يجب علي مفوض الشركة الأجنبية أو وكيلها قبل الإعلان عن تسجيل الشركة، أن يثبت وجود مقر فعلي للشركة الأجنبية داخل المملكة، ولقد أكدت علي ذلك نص المادة (٢٤٧) شركات أردني أن “أ – للمراقب الموافقة علي تسجيل الشركة أو الهيئة الأجنبية غير العاملة أو رفض التسجيل، وفي حالة الموافقة تستكمل الإجراءات القانونية لتسجيل الشركة أو الهيئة في سجل الشركات الأجنبية غير العاملة، والإعلان عن تسجيلها في الجريدة الرسمية، علي أن تقدم إلي المراقب، ما يثبت وجود مقر فعلي لها داخل المملكة” دون إلزامها بدفع رسوم تسجيل ما السبب؟ جوابه في الخصائص.
والسؤال: ما هو الحكم عند رفض طلب التسجيل؟
الجواب: لم يحدد المشرع الأردني الحكم، في حالة رفض طلب تسجيل الشركة الأجنبية، بأحقية طالب التسجيل في التظلم، من قرار مراقب عام الشركات بالرفض أم لا؟ سوآءا كان يتظلم منه أمام الوزير المختص أم أمام القضاء.
ونرى، بأنه عند سكوت النص في مثل تلك الأحوال، فيجب الرجوع للقواعد العامة في تأسيس الشركات، والتي أعطت الحق لصاحب الشأن التظلم، من قرار مراقب الشركات عند رفضه، لطلب تسجيل الشركة أمام الوزير المختص، ثم أمام المحكمة العليا .
سؤال: ما هو الحكم القانوني عند حدوث أي تغيير يطرأ على الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة؟
الجواب: لقد أجابت علي هذا التساؤل نص المادة (٢٤٧) بفقرتها (ب) حيث جاء نصها بأن “تتبع إجراءات الموافقة والتسجيل والنشر، علي أي تعبيرات تطرأ علي البيانات الرئيسية عن الشركة، وعن ممثلها في المملكة، ويجب تبليغ المراقب بهذه التغيرات خلال ثلاثين يوماً من وقوعها”.
وتطبيقاً لذلك يجب على الشركة الأجنبية عند حدوث أي تغيير يطرأ على بياناتها، من البيانات الواردة في نص المادة (٢٤٦/ب) شركات أن تقوم بالإجراءات الآتية: –
1- تبليغ مراقب عام الشركات بأي تغيير يطرأ على البيانات الرئيسية عن الشركة، وعن ممثلها في المملكة.
2- أن يتم التبليغ خلال ثلاثين يوماً من وقوع التغيير على أي بيان من البيانات الرئيسية للشركة.
3- أن يقوم ممثل الشركة الأجنبية بالإعلان والنشر، عن التغيير الذي طرأ على بيانات الشركة.
ولنا ملاحظة علي ذلك أن هذه الإجراءات الخاصة بالشركة الأجنبية غير العاملة داخل المملكة تقريباً، هي ذات الإجراءات اللازمة لتسجيل الشركة الأجنبية العاملة في المملكة، وهذا التماثل مرده إلي التفرقة بينهما، مما أدى إلي تعدد هذه الأحكام وتداخلها بدون مبرر قانوني، لذلك جاءت نصوص الشركات الأجنبية في مصر، محكمة، لأن المشرع المصري عندما فرق بين الشركات الأجنبية، وبين مكاتب التمثيل وما في حكمها، أكتفي بالنص علي إجراءات التسجيل بالمادة (١٦٦) شركات مصري، والمادة (٣١٧) من لائحته التنفيذية .
لذلك سنجد المشرع الأردني منح الشركات الأجنبية مجموعة من المميزات، بخلاف الشركات الأجنبية العاملة، ما هو السبب؟ بحثنا لم نجد إجابة السبب لأن العمل الأجنبي سواء في شكل فردى أو مشرع بهدف جذب الاستثمار الأجنبي وتقوية الاقتصاد المحلي للبلاد، وهذه المميزات مقررة بنصوص قوانين خاصة، كقانون الاستثمارات الأجنبية، والقانون الخاص بتنظيم الشركات المعفاة، والتي لها نظير في مصر كقانون الاستثمار الموحد، ومرتبطة أنشطة اقتصادية محددة.
ثالثاً: خصائص ومميزات الشركة الأجنبية غير العاملة في المملكة.
لقد برر جانب من فقهاء القانون الأردني منح المشرع الأردني، لهذا النوع من الشركات الأجنبية تحديدا، رغم أنها تقوم بإدارة ودراسة للسوق، دون ممارسة نشاط تجاري محدد داخل المملكة، بقولهم ” أن المشرع الأردني أراد تشجيع الشركات الأجنبية على مزاولة نشاطها، من خلال فتح مقر لها في المملكة، أو تعيين ممثل لها، بهدف اجتذاب رؤوس أموال عاملة في الأردن، وتشغيل أيدي عاملة ” .
والسؤال: كيف ذلك وهذه الشركات الأجنبية محظور عليها بنص القانون، أن تزاول أي عمل، أو نشاط تجاري داخل المملكة بما في ذلك الوكلاء التجاريين؟ بل وأعقب الحظر بجزاء الشطب والتعويض؟ فهل هذا أمر يستقيم من الناحية التشريعية أو من الناحية الاقتصادية؟
فمثل هذا التقسيم ومنح هذه المميزات لشركات أجنبية غير عاملة داخل الدولة، ومنع شركات أجنبية تعمل داخل الدولة من مثل هذه المميزات، تفرقة مع الفارق، ولا تحقق اجتذاب رؤوس أموال أجنبية، ولا تؤدي إلى توفير فرص عمل للموظفين، لذلك عالج المشرع المصري ذلك بنص واحد على جميع الشركات الأجنبية وما في حكمها، فجاء نص المادة (١٧٠) من القانون رقم (١٥٩) لسنة ١٩٨١ شركات مصري “تلتزم فروع الشركات الأجنبية وما في حكمها بالأحكام الخاصة بالعاملين، والمبينة بالمواد (174, 175, 176) من هذا القانون” .
وهذه المواد تنظم عدد المصريين المشتغلين في مصر، من العاملين بتلك الشركات وحددها بنسبة 90% من مجموع العاملين بها، وألا يقل ما يتقاضونه من أجور عن 80% من مجموع أجور العاملين التي تؤديها الشركة، دون تفرقة بين شركة أجنبية وآخري، ودون منح مميزات لشركة أجنبية و أخرى، سواء كانت فرع، أو مكتب تمثيل .
ما هي المميزات التي تتمتع بها الشركة الأجنبية غير العاملة؟
الجواب: لقد حددت المادة (٢٤٨) شركات أردني على أن تتمتع الشركة الأجنبية غير العاملة بما يلي:
1- الإعفاء من رسوم التسجيل والنشر المقرر على الشركات الأجنبية العاملة.
2- إعفاء الأرباح الواردة لها من أعمالها في الخارج من ضريبتي الدخل والخدمات الاجتماعية.
3- الإعفاء من التسجيل لدى الغرفة التجارية والصناعية والنقابات المهنية، ومن رسوم التسجيل لديها، ومن أي التزامات تجاهها، بما في ذلك رخصة المهن التجارية.
4- إعفاء الرواتب والأجور التي تدفعها الشركة الأجنبية غير العاملة، لمستخدميها من غير الأردنيين في مقرها في المملكة من ضريبتي الدخل أو الخدمات الاجتماعية .
5- السماح للشركة الأجنبية غير العاملة بإدخال العينات والنماذج التجارية معفاة من الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد.
6- إعفاء الأثاث والتجهيزات التي تستوردها الشركة واللازمة لتجهيز مكاتبها من الرسوم الجمركية والرسوم والعوائد الأخرى.
7- السماح للشركة الأجنبية غير العاملة باستيراد سيارة واحدة تحت وضع الإدخال المؤقت لاستعمال مستخدميها من غير الأردنيين.
8- للوزير بناء على تنسيب المراقب في حالات مبررة السماح للشركة، بإدخال سيارة أخرى تحت وضع الإدخال المؤقت.
9- تحدد بنظام خاص الشروط التي تمنح بموجبها الإعفاءات المذكورة في هذه المادة.
ونحن نناشد المشرع الأردني بضرورة التدخل لتعديل نص هذه المادة (٢٤٨) شركات أجنبية واستبدالها بنص المادة (١٧٠) من قانون الشركات المصري رقم (١٥٩) لسنة ١٩٨١، كما أن الأمر بمنح مميزات الاستثمار وحوافزه لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، يكفي صدور القانون رقم (٢١) لسنة ٢٠٢٢ الخاص في بالبيئة الاستثمارية في المملكة الأردنية الهاشمية.
إعداد: د. نهاد أحمد إبراهيم
([1]) د. محمود الكيلاني، الموسوعة التجارية والمصرفية، المجلد الخامس، الشركات التجارية دراسة مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، صـ361 ومابعدها.
([2]) د. محمود الكيلاني، المرجع السابق، صـ361 ومابعدها.
([3]) د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في القانون المدني، الجزء الثاني، صـ198 ومابعدها.
([4]) د. محمود الكيلاني، المرجع السابق، صـ361 ومابعدها.
([5]) د. محمود الكيلاني، المرجع السابق، صـ362 ومابعدها.
([6]) راجع د. محمود الكيلاني، المرجع السابق، صـ362.

