الصياغة التشريعية في مواد الإجراءات الجزائية 

 الصياغة التشريعية في مواد الإجراءات الجزائية 

لما كانت القاعدة القانونية ما هي إلا تعبير عن إرادة المشرع في الإفصاح عن واقع الحياة الاجتماعية وتلبيه الاحتياجات المراد تحقيقها من خلال صياغتها في مضمون وألفاظ وعبارات واضحة وقابله للتطبيق، ومن ثم تحويل القاعدة القانونية من الحالة النظرية التي عليها إلى التطبيق في الواقع العملي، ولما كانت القاعدة الإجرائية الجزائية إحدى هذه القواعد القانونية التي تهدف إلى حماية المصلحة العامة للدولة والمصلحة الخاصة للأفراد وهو الغاية التي من أجلها تم صياغتها صياغة قانونية معبرة عن ذلك المضمون وتحويله من الجانب النظري إلى الواقع العملي، ومن هنا يمكننا القول بأن الصياغة التشريعية هي أحد أهم العناصر الأساسية للقاعدة الإجرائية الجزائية، وسوف نحاول من خلال هذا المقال بيان ماهية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية، وأهميتها، وصور وأنواع هذه الصياغة، وكذلك شروطها، وذلك على النحو التالي:

أولاً: ماهية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

ثانيا: أهمية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

ثالثا: صور وأنواع الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

رابعا: شروط الصياغة التشريعية الجيدة للقاعدة الإجرائية الجزائية

 

أولاً: ماهية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

تعود نشأة مبدأ الصياغة التشريعية إلى الجهات القضائية وخصوصاً المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، والتي تعتبر أول جهة قضائية قررت هذا المبدأ، وذلك في حكمها الصادر في قضية ( صاندي تايمز) ضد المملكة المتحدة عام 1979، والتي بموجبها صدر أمر قضائي من المحكمة المذكورة بعدم نشر المعلومات في الصحف، وعلى أثر عدم التزام بعض الصحف  بذلك الأمر فقررت المحكمة في حكمها أن القواعد القانونية يتعين أن يكون من الممكن الوصول إليها على نحو كاف، مما يمكن المواطن في ظل ظروف القضية الحصول على معلومات كافية تتعلق بالقواعد المطبقة عليه.

ـ وعلى الرغم من قدم هذا المبدأ إلا أن المشرع الوطني وعلى غرار كافة التشريعات الأخرى سكت عن وضع تعريف واضح وصريح للصياغة التشريعية، غير أن ذلك لم يمنع الفقه من التطرق لهذا المسألة والتدخل لوضع العديد من التعريفات بشأن الصياغة التشريعية، والتي قد تعرف بأنها مجموعة من الإجراءات والوسائل التي قد يتم اتخاذها من أجل إعداد مشروعات القوانين على أساس المبادئ المقترحة من الجهة طالبة التشريع من خلال تحقيق التوافق مع مبادئ الدستور وأحكام القوانين النافذة في البلاد، وذلك تمهيداً لتقديمه للمشرع من أجل المناقشة والإصدار.[1]

ـ فالصياغة التشريعية تعد بمثابة أسلوب للتعبير عن المادة القانونية من خلال الألفاظ والعبارات المكتوبة من الجهة المختصة (السلطة التشريعية) والتي بمقتضاها يتم نقل المحتوي القانوني للقاعدة القانونية من الحيز الداخلي إلى الحيز الخارجي للوجود في الواقع العملي، وبقاء نجاح هذه القواعد مرهون بدقه هذه الصياغة ومرونتها وملائمتها للواقع العملي.[2]

ـ هذا وقد عرف الدكتور/ ثروت الأسيوطي الصياغة التشريعية على أنها : ” مجموعة من الوسائل والقواعد المستخدمة لصياغة الأفكار القانونية والنصوص التشريعية بطريقة تسهم في تطبيق القانون من الناحية العملية، وذلك باستيعاب وقائع الحياة في قوالب تشريعية لتحقيق الغرض الذي تنشده السياسة القانونية.[3]

ـ فكل قاعدة قانونية تتكون من عنصريين أساسيين الأول العلم بجوهر هذه القاعدة من المادة الأولية لها والعوامل التي تدخل في مضمون هذه القاعدة والتي يقوم المخصصون باستخلاصها من الحقائق الواقعية، أما العنصر الثاني فهو عنصر الصياغة والذي يتمثل في خروج هذه المادة الأولية إلى الواقع العملي والتعبير عنها بشكل يسمح للمخاطبين بهذه القاعدة من فهم مضمونها بشكل صحيح لا لبس فيه ولا غموض، فالهدف من الصياغة التشريعية بصفه عامة والصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية بصفه خاصة يكمن في كون الأحكام والقواعد القانونية الإجرائية يقصد المشرع من سنها إلى تنظيم السلوك الإنساني وتنظيم الإجراءات الجزائية بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض، من أجل وصول منطوق النص وإدراكه للمخاطبين بأحكام هذه القواعد.[4]

ـ ومن خلال ما سبق يمكن القول بأن الصياغة التشريعية ما هي إلا وسيلة لتحقيق أهداف قانونية، ومن ثم وجب أن تكون القواعد القانونية واضحة في مضمونها لا يوجد بها لبس أو غموض، وذلك من أجل ضمان تطبيق القاعدة القانونية بصورة سليمة وعدم الالتباس والوقوع في أخطاء التطبيق الناتج من جراء الفهم الخاطئ، فكلما كانت الصياغة التشريعية واضحة وصريحة قلت الاجتهادات والتفاسير الفردية والجماعية من قبل الجهات المنوط بها تطبيق القواعد القانونية، والتي تتم عادة حسب الاجتهادات والمصالح والأهواء، وهو ما يترتب عليه الوقوع في خطأ التطبيق سواء عن عمد أو بغير عمد، وذلك نتيجة التفسير الخاطئ للقاعدة القانونية، لذا وجب أن تكون الصياغة التشريعية بصفه عامة والصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية بصفه خاصة  دقيقة وصحيحة وتصلح للتطبيق لزمن بعيد، والبعد عن كثرة تعديل الصياغة التشريعية ضماناً للاستقرار.

ـ وفي ذلك قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية في القضية رقم (33) لسنة 33 ق بجلسة 3/2/1996 بالقول ” إن إهمال المشرع في ضبط النصوص العقابية بما يحدد مقاصده منها بصورة ينحسم بها كل جدل حول حقيقتها، يفقد هذه النصوص وضوحها ويقينها، وهما متطلبان منها، فلا تقدم للمخاطبين بها إخطاراً معقولاً بما ينبغي عليهم أن يدعوه أو أن يأتوه من الأفعال التي نهاهم المشرع عنها أو طلبها منهم “.

ـ هذا وقد نصت المادة رقم (39/ أ، د) من قانون النظام الداخلي لمجلس النواب الأردني لسنة 2013 وتعديلاته على : ” تناط باللجنة القانونية المهام التالية :أ ـ دراسة القوانين والاقتراحات بقوانين التي تتعلق بالدستور والانتخاب العام والتشريعات المدنية والجنائية والحقوقية والمحاكم والتنظيم القضائي والاتفاقيات القضائية وقوانين التنفيذ والأحوال الشخصية والجنسية والاستملاك والإيجار والدفاع والعفو العام والمخدرات والمؤثرات النفسية والسير والنقابات ، وما في حكم تلك التشريعات ، وأي قوانين لا تدخل في اختصاص لجنة أخرى وأي أمور تحال إليها من الرئيس أو المجلس……………………………

د ـ  مساعدة لجان المجلس الأخرى في صياغة النصوص التشريعية “.

ثانيا: أهمية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

إن الغاية الأساسية من الصياغة التشريعية تكمن في توضيح وفهم القانون والعمل وفق نصوصه وأحكامه وذلك من خلال استخدام أساليب قادرة على احتواء كافة الوقائع المحيطة بالقاعدة القانونية، فالصياغة التشريعية هي الأداة الرئيسية التي من خلالها يتم التعبير عن إرادة المشرع وتوصيلها للمخاطبين بها، فكلما كانت الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية جيده وواضحة فإن الحقوق والواجبات التي جاءت بها القاعدة لحمايتها تكون سليمة وصالحة التطبيق في الواقع العملي، فالقاعدة القانونية تصدر من المشرع بموجب نصوص قانونية يتم صياغتها في قوالب تحتوي على أحكام هذه القواعد ولكل منها دور في تحديد المعني، ولعل أهمية الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية تكم في:

1ـ فمن خلال الصياغة التشريعية الواضحة للقاعدة الإجرائية الجزائية يتم تطوير النظام القانوني الإجرائي من خلال تحديد سلوك الأفراد المكلفين بها بموجب توضيح ما يتم فرضه عليهم من أعباء وواجبات أو ما لهم من حقوق وصلاحيات، وهو ما يتحقق معه جوهر القاعدة الإجرائية وبيان المضمون الذي يتضح معه الأعمال الإجرائية المخالفة للغاية التي جاءت من أجلها القاعدة الإجرائية.[5]

2ـ تيسر لجموع العاملين في المجال القانوني الجنائي من فقهاء وقضاة ومحامين وغيرهم من إدراك وفهم المقصود بالأحكام التي تنظمها القاعدة الإجرائية بما يؤدي إلى سهولة تطبيقها دون لبس أو غموض.

3ـ تؤدي الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية إلى توحيد القواعد القانونية وذلك يمكن من خلال وضع تقنين كامل وشامل لها بالأخذ بالاتجاهات والمبادئ القانونية والتي من خلالها يتم رسم السياسة التشريعية الموحدة تجاه مضمون القاعدة ذات الموضوع الواحد، وذلك بجمع القواعد الخاصة بفرع من فروع القانون ووضعة في مدونه واحده مما يؤدي إلى سهولة الرجوع إليه وسهولة التطبيق.

 

4ـ ومن أهم مميزات الصياغة التشريعية أنها تقوم بتوصيل الإرادة والغرض الحقيقة من التشريع من خلال العبارات والألفاظ المستخدمة في صياغة القاعدة، وتحديد مخرجات التشريع وتضييق مجال الخلاف حول تطبيق أو تفسير النص.

ـ وفي ذات السياق فقد بينت المحكمة الدستورية العليا المصرية في القضية رقم (1) لسنة 15 ق أهمية الصياغة التشريعية بقولها ” إن النصوص التشريعية لا تصاغ في الفراغ ، ولا يجوز انتزاعها من واقعها محدداً بمراعاة المصلحة المقصودة منها، وهي بعد مصلحة اجتماعية يتعين أن تدور هذه النصوص في فلكها، ويفترض دوماَ أن المشرع رمي إلى بلوغها متخذاً من صياغته للنصوص التشريعية سبيلاً إليها، ومن ثم تكون هذه المصلحة الاجتماعية غاية نهائية لكل نص تشريعي، وإطار لتحديد معناه؛ وموطناً لضمان الوحدة العضوية للنصوص التي ينظمها العمل التشريعي، بما يزيل التعارض بين أجزائها، ويكفل اتصال أحكامها وتكاملها وترابطها فيما بينها، لتعدو جميعاً منصرفة إلى الوجهة عينها التي ابتغاها المشرع من وراء تقريرها “.

5ـ كما أن الصياغة التشريعية تؤدي إلى تحسين النظام القانوني في الدولة والقضاء على عدم الاستقرار التي تلازم غالبية القوانين نتيجة كثرة التعديلات التي يتم إجراؤها على القوانين.

ثالثا: صور وأنواع الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية

تعد الصياغة التشريعية للقواعد الإجرائية الجزائية عملية تعبير قانونية جاءت لتلبيه الحاجة المبتغاة منها، والتي يقوم المشرع بوضعها في نصوص قانونية، غير أن عملية الصياغة لا تسير على نمط واحد وإنما من خلال اتباع أنماط وأساليب مختلفة ينتج عنها الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية، ولعل فقهاء وأساتذة القانون المختصين قد تناولوا تقسيم الصياغة التشريعية تحت عناوين مختلفة كطرق الصياغة التشريعية، وأساليب الصياغة التشريعية، وأنواع الصياغة التشريعية، إلا أننا سوف نتخذ منحني أخر في التعبير عن الصياغة التشريعية وهو تقسيمات الصياغة التشريعية، والتي يمكن تقسيمها إلى قسمين، القسم الأول هو الصياغة التشريعية من حيث الأسلوب، والتي تكون على أحد شكلين، الأول يسمي الصياغة الجامدة، والثاني يسمي الصياغة المرنة، أما القسم الثاني فهو الصياغة التشريعية من حيث الوسيلة المصاغ بها القاعدة الإجرائية، فإما أن تكون وسيلة الصياغة تمت بشكل مادي، وإما أن تكون بشكل معنوي، ويمكننا بين ذلك على النحو التالي:

أـ الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية من حيث الأسلوب: إن أسلوب الصياغة التشريعية للقواعد الإجرائية الجزائية يختلف بمدي تقيد تلك القواعد بإرادة المكلفين بها، فالمشرع قد يحدد العمل الإجرائي الواجب اتباعه، وهي ما تسمي بالصياغة الجامدة، وقد يمنح السلطة التقديرية للمكلف بتلك القاعدة، وتسمي الصياغة المرنة، ويمكن بيانهما على النحو التالي:

1ـ الأسلوب الجامد في الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية: وهو الأسلوب الذي  يقوم المشرع فيه بتضمين النص عبارات وألفاظ محدده، من خلال فرض إجراء معين يكون هو الواجب اتباعه بدون أي سلطة تقديرية للمحكمة، فكل ما على القاضي هو تطبيق هذه القاعدة الإجرائية دون الحاجة لتفسير أو تأويل، ومن ثم وجب على المشرع خصوصاُ في النصوص ذات أسلوب الصياغة الجامدة أن يستعين بذوي الخبرة في موضوع الصياغة حتي تكون واضحة بلا لبس أو غموض بها.

ـ وقد تبني المشرع الأردني أسلوب الصياغة التشريعية الجامدة في العديد من نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961وتعديلاته، وذلك كونها تتعلق بإجراءات محدده ومواعيد وشكليات، لا يمكن معها أن يتم صياغتها إلا بأسلوب محدد ودقيق من أجل تحقيق الغاية التي تقوم عليها تلك القواعد الإجرائية، كما أن المشرع قد يهدف منها إلى استقرار الأوضاع القانونية، وذلك كما في قيام المشرع بتحديد مواعيد الطعن، حيث نصت المادة (261) من هذا القانون على ” 1ـ يرفع الاستئناف بموجب استدعاء الى محكمة الاستئناف المختصة أما مباشرة أو بواسطة المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف في ميعاد خمسة عشر يوما من اليوم الذي يلي تاريخ صدوره أن كان وجاهيا، وتاريخ تبليغه للمحكوم عليه أن كان غيابيا أو بمثابة الوجاهي.

2ـ للنائب العام والمدعي العام أو من يقوم مقامهما استئناف القرار الذي تصدره محكمة البداية سواء أكان بالإدانة أو بالبراءة أو بعدم المسؤولية أو بوقف الملاحقة أو بإسقاط الدعوى العامة في ميعاد ستين يوماً للنائب العام وثلاثين يوماً للمدعي العام، وتبدأ هذه المدة من تاريخ صدور القرار.

3ـ ويرد الاستئناف شكلا اذا قدم بعد هذا الميعاد.

4ـ اذا استأنف المحكوم عليه الحكم الصادر ضده غيابيا أو بمثابة الوجاهي، فلا يقبل استئنافه للحكم الصادر ضده ما لم يثبت أن غيابه كان لمعذرة مشروعة تقبلها المحكمة ..إلخ “.

ـ كما قد يهدف المشرع من القاعدة الإجرائية الجامدة مصلحة معينة كما هو الحال اشتراط المشرع ضرورة حضور محامي يتولى الدفاع عن المتهم في بعض الجرائم الجنائية، وهو ما أكدت عليه المادة (208/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني بالنص على ” 1ـ في الجنايات التي يعاقب عليها بالإعدام أو الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد أو الأشغال المؤقتة مدة عشر سنوات فأكثر يتعين حضور محام للمتهم في كل جلسة محاكمة وإذا قام المتهم بإعلام المحكمة بانتهاء علاقته بمحاميه ويتعذر تعيين محام بديل لصعوبة أحواله المادية، فيتولى رئيس هيئة المحكمة تعيين محام له، ويدفع للمحامي الذي عين بمقتضى هذه الفقرة أتعابه وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية “.

ـ وقد يتم صياغة القاعدة الإجرائية بصورة جامدة لاعتبارات اجتماعية لتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وذلك من خلال منح تقديم الشكوى للمجني عليه في الجريمة دون سواه باعتبار أن الجرائم الماسة بالحقوق الخاصة يكون الضرر الواقع على المصلحة الفردية أكبر من ذلك الواقع على المصلحة العامة وهو ما أكدت عليه المادة (2/2) من ذات القانون بالنص على ” 2ـ وتجبر النيابة العامة على إقامتها اذا أقام المتضرر نفسه مدعيا شخصيا وفاقا للشروط المعينة في القانون”.

ـ ومن هنا يمكن القول أن أسلوب الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية في شكلها الجامد قد أتي في الغالب من أجل حسن سير الإجراءات الجزائية وتطبيق مبدأ الحريات لاتصال تلك القواعد بحقوق الأفراد مع حق الدولة في توقيع العقاب، فمن خلال هذا الأسلوب الجامد للقاعدة الإجرائية الجزائية لا يكون أمام المكلف بها إلا اتباعها وفق مضمونها وما اشتملت عليه دون إضافة أو تعديل.

 

2ـ الأسلوب المرن في الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية: تعد الصياغة التشريعية مرنة حال إذا ما تركت هذه القاعدة الأمر مرن للمحكمة، من خلال إعطاء القاضي سلطة تقديرية في تطبيق القاعدة الإجرائية، فهي قاعدة غير ثابتة تختلف باختلاف ما يندرج تحتها وتستعمل في مواجهة حالات لا يمكن تحديداً حصراً، فهي تتيح للقاضي قدر كافي من المرونة في وضع حلول مختلفة حسب كل حالة طبقاً للظروف والملابسات المحيطة بها، فالصياغة التشريعية المرنة ما هي إلا معيار يهتدي بموجبه القاضي عند تطبيق القاعدة الإجرائية مع مراعاة ظروف وملابسات كل حالة على حده إذ يتمتع القاضي بسلطة تقديرية في تطبيق تلك القاعدة.

ـ وعلى سبيل المثال وليس الحصر في أخذ المشرع الأردني بالصياغة المرنة للقواعد الإجرائية ما جاء في القاعدة الإجرائية الخاصة بالإثبات، والتي بموجبها منح المشرع القاضي المرونة الكافية لتقديرها والموائمة بينها والأخذ بما يقع في قناعته الشخصية من يقين على صحتها من عدمه، حيث نصت المادة (147/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961 على ” 2ـ تقام البينة في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية”.

ـ ومن هنا يمكننا القول بأن الصياغة التشريعية المرنة هي أحد أنواع الصياغة التشريعية للقواعد الإجرائية وفق قواعد عامة واسعة الدلالات والمعاني والتي تهدف بموجبها إلى تلافي النقص التشريعي ومراعاه الظروف الخاصة بكل حالة على حده، مع منح المحكمة دوراً واسعاً في التقدير، فهي تعطي للمحكمة معيار مرن للاقتضاء به عند وضع الحلول المناسبة لكل حالة على حدة من الحالات التي تعرض عليه طبقاً لظروفها المختلفة، والتي من خلالها يتم تغيير الحلول وفقا لظروف والأحوال وما تقدره المحكمة.[6]

ب ـ الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية من حيث الوسيلة: تتمثل الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية بأحد وسيلتين للتعبير عنها فإما أن تكون الوسيلة المستخدمة في التعبير وسلة مادية، وإما أن تكون وسيلة معنوية، وذلك على النحو التالي:

1ـ الوسيلة المادية للصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية: هي الوسيلة التي يتخذها المشرع للتعبير عن جوهر القاعدة الإجرائية بشكل واضح في مظهره الخارجي، ومن ثم يمكن التعرف على المصلحة التي تنظمها وتحميها القاعدة بكل سهولة مما يتيح الطمأنينة في نفوس الكافة سواء الأفراد في حماية وتنظيم مصالحهم بموجب تلك القواعد، والحكام في تطبيق تلك القواعد على المحكوم عليهم، فالمشرع قد يستخدم الوسيلة المادية في الصياغة عند التحديد الكمي وليس التحديد الكيفي، بمعني أن تحدد القاعدة الإجرائية الجزائية تحديد محكم بالتعبير عن مضمونها برقم محدد لا يقبل التأويل، بلا لبس أو غموض فيه، ولا يكون هناك سلطة تقديرية للمحكمة في ذلك، وهو ما يؤدي إلى منع الخلاف وييسر فهم مضمون القاعدة الإجرائية ويسهل تطبيقها.

ـ ومن القواعد الإجرائية الجزائية التي جاء بها المشرع مستخدماً الوسيلة المادية في صياغتها القواعد الخاصة بالمواعيد الإجرائية، وذلك كما جاء بنص المادة (184) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961 والتي نصت على : ” للمحكوم عليه غيابيا أو بمثابة الوجاهي أن يعترض على الحكم في ميعاد عشرة أيام ابتداء من اليوم الذي يلي تاريخ تبلغه الحكم وذلك باستدعاء يرفعه الى المحكمة التي أصدرت الحكم “.

ـ أما المظهر الخارجي للقاعدة الإجرائية هو ما يعبر عن الجوهر الداخلي لها وما تحويه من معاني والذي يحدد المخاطبين بتلك القاعدة وما يفرض عليهم من التزامات وتصرفات، وبذلك يتم صياغة القاعدة الإجرائية صياغة شكلية لتحديد فكره معينة بهدف حماية مصلحة يري المشرع حمايتها، ومن الأشكال المادية للصياغة كتابة الإجراءات الجزائية في كل إجراء من إجراءات التحقيق ومن ثم فكل إجراء غير مدون من قبل المحقق لا يعتد به ولا يمكن الاستشهاد بالمحقق على وقوع الإجراء، ولأهمية هذا الإجراء فقد نصت عليه المادة (87/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961 والتي نصت على ” 1ـ يصطحب المدعي العام كاتبه ويضبط أو يأمر بضبط جميع الأشياء التي يراها ضرورية لإظهار الحقيقة وينظم بها محضرا ويعنى بحفظها وفقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة (35) “.

ـ وهناك العديد من القواعد الإجرائية الجزائية التي تم صياغتها صياغة مادية شكلية وذلك بهدف ضمان حماية المصالح والحقوق والإجراءات التي جاءت بها، كتحديد اختصاصات المحكمة الجزائية وقواعد رد القضاة، والإجراءات الخاصة بالدعاوي الجزائية، حيث نصت المادة الثالثة من ذات القانون على : ” 1ـ  أ- في جميع الأحوال التي يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجزائية وجود شكوى أو ادعاء شخصي من المجنى عليه أو غيره لا يجوز اتخاذ إجراء في الدعوى إلا بعد وقوع هذه الشكوى أو الادعاء.

ب إذا كان المجني عليه في الجريمة لم يكمل خمس عشرة سنة أو كان مصابا بعاهة في عقله تقدم الشكوى ممن له الولاية عليه. وإذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم.

ج – إذا تعارضت مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله تقوم النيابة العامة مقامه.

د- إذا كان المجني عليه شخصاً معنوياً فتقبل الشكوى أو الادعاء الشخصي بناء على طلب خطي من الممثل القانوني للشخص المعنوي أو من ينوب عنه.

2ـ في الدعاوي الجزائية الواردة في البند (أ) من الفقرة (1) من هذه المادة:

أ – يسقط الحق في تقديم الشكوى أو الادعاء الشخصي بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بوقوع الجريمة ولا إثر لهذا السقوط على الحقوق المدنية للمجني عليه.

ب – إذا لم يقم المشتكي بمتابعة هذه الشكوى مدة تزيد على ثلاثة أشهر فعلى محكمة الصلح إسقاط دعوى الحق العام تبعاً لذلك.

3ـ  في الدعاوى الجزائية الصلحية الأخرى التي ترفع من المشتكي مباشرة، إذا لم يقم المشتكي بمتابعة شكواه مدة تزيد على ستة أشهر جاز للمحكمة إسقاط دعوى الحق العام.

4ـ في الدعاوى التي لا يجوز ملاحقتها إلا بناء على طلب أو إذن لا يجوز رفع الدعوى الجزائية أو اتخاذ إجراء فيها إلا بعد ورود طلب كتابي أو الحصول على إذن من الجهة المختصة “.

2ـ الوسيلة المعنوية للصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية الجزائية: بالإضافة للوسائل المادية للصياغة التشريعية فإن هناك وسائل معنوية والتي هي عبارة عن وسائل منطقية بحتة ناتجة عن مجهود ذهني يلجأ إليها المشرع من أجل إخراج القاعدة الإجرائية بشكل واقعي يتحقق معه الغاية من الإفصاح عن جوهرها، كالقرائن في الإثبات والتي يتم اللجوء إليها في الإثبات لحسم النزاع والوصول للحقيقة واستقرار المعاملات القانونية وإنهاء المحاكمة.[7]

ـ ولقد اعتمد على هذا الأسلوب في الصياغة غالبية التشريعات سواء كانت جنائية أم مدنية أم إدارية، ولقد لجأ المشرع الأردني إلى هذا الأسلوب في الصياغة في العديد من النصوص ومنها على سبيل المثال لا الحصر، ما جاء بنص المادة (212/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني لسنة 1961 والتي نصت على ” 2- اذا لم يحضر المتهم الذي مثل أمام المدعي العام ، والمتبلغ موعد المحاكمة ، فللمحكمة أن تحاكمه غيابيا واذا حضر احدى الجلسات وتخلف بعد ذلك عن الحضور فتجري المحاكمة بحقه بمثابة الوجاهي ، ويكون الحكم في الحالة الأولى قابلا للاعتراض وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المواد من (184) الى (189) من هذا القانون وفي الحالة الثانية يكون الحكم قابلا للاستئناف ضمن المواعيد المحددة لذلك. به “.

ـ وبموجب هذا النص فإن المشرع قد فتح المجال للمتهم للاعتراض على الحكم الغيابي حال قدم عذر مقبول أدي به إلى عدم المثول أمام المحكمة رغم تبلغه بموعد المحاكمة.

ـ كما أن القرائن مرتبطة ارتباط وثيق بالصياغة التشريعية وذلك من خلال استيعاب المشرع لحالات كثيرة في مجال الإثبات كقرينة اكتمال الأهلية كقرينة على بلوغ السن القانوني وهي دليل للنضج والكمال لدي الأفراد، والفكرة من هذه القاعدة التي تنظيم الأهلية في التصرفات المادية هي فكرة الإدراك السليم، بحيث يكون مضمون القاعدة هو أن الفرد حال وصوله إلى درجة الإدراك يكون كامل الأهلية في التصرفات المادية.[8]

رابعا: شروط الصياغة التشريعية الجيدة للقاعدة الإجرائية الجزائية

حتي يتم صياغة القاعدة الإجرائية بشكل جيد وسليم يحقق الهدف المنشود الذي ابتغاه المشرع من تلك القاعدة يجب أن يتم مراعاه بعض الضوابط والمبادئ والمعايير المحددة والتي تضمن جودة هذه الصياغة، والتي يمكن بيانها على النحو التالي:

1ـ الالتزام بالدستور: حيث يجب أن لا تخرج القاعدة الإجرائية المراد صياغتها عن المبادئ العامة المنصوص عليها في الدستور وأن تسير وفق أحكامه والغاية التي جاءت بها النصوص الدستورية من أجل ترسيخها، فالقواعد القانونية بصفة عامة والقاعدة الإجرائية بصفة خاصة يجب أن تصدر تحت مظلة دستورية وأن الخروج عن النص الدستوري يؤدي في النهاية إلى عدم دستورية تلك القاعدة.

2ـ ضرورة احترام مبدأ الحقوق والحريات: ما جاءت القواعد القانونية إلا من أجل تنظيم سلوك الأفراد وحماية الحقوق والحريات وتنظيم ممارسة هذه الحقوق والحريات ضمن قوالب ونصوص قانونية سارية، وهو ما يعني أنه لا يجوز منع أو  حرمان الفرد من التمتع بهذه الحقوق والحريات دون مبرر مشروع، وهو ما أكدت عليه المحكمة الدستورية الأردنية في الدعوى رقم (4) لسنة 2014 والتي قضت فيها بأن ” سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق هي سلطة تقديرية ما لم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها وتقيم حداً لا يجوز تخطيه، وعليه فإن الدستور إذ يعهد بتنظيم موضوع معين إلى السلطة التشريعية فإن ما تقرر من قواعد قانونية بصدده لا يجوز أن تنال من الحق محل الحماية بأي صورة كانت وذلك إعمالاً للدستور “.

3ـ مراعاة ضوابط الإحالة للوائح والتعليمات: لما كان سن القوانين هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية، إلا أن السلطة التنفيذية هي الجهة المنوط بها إصدار اللوائح والتعليمات المنفذة للنصوص التشريعية، غير أنه حال رغبة المشرع في سن قاعدة إجرائية جيدة وجب عليه أن تكون الصياغة واضحة بحيث لا تترك الأمر مطلقاً للسلطة التنفيذية في إصدار اللوائح والتعليمات بشكل لا تستطيع معه الأخيرة عن تجاوز الصلاحيات المخولة إليها أو الخروج عنها.

4ـ اتباع السياسة التشريعية للدولة: مما لا شك فيه أن لكل دولة سياستها التشريعية التي تسعي لتطبيقها والسير على هداها ومن ثم وجب عند إصدار أي قاعدة إجرائية أن لا تخرج عن النهج التشريعي المتبع والتي تهدف إليه الدولة، وذلك حتي يكون هناك وحده وعدم اختلاف في التطبيق، وخير مثال على ذلك اتباع المبادئ التشريعية العامة ذات الصلة بشكل الدولة ونظام الحكم فيها.

5ـ الاستخدام اللغوي السليم وانسجام النصوص التشريعية: فيجب أن يتم استعمال ألفاظ وعبارات سليمة تعبر عن الإرادة الحقيقية التي يبتغيها المشرع من النص، وعدم التلاعب بالألفاظ أو استخدامها في أكثر من موضع بعبارات مختلفة تؤدي غلى وجود لبس لدي المكلفين بها، بل يجب أن تكون اللغة وما تحوية من ألفاظ سلسة وبسيطة تصل إلى فهم الكافة، فيجب أن تتم الصياغة التشريعية للقاعدة الإجرائية  في حدود ضيقة، وذلك حتي يضمن المشرع أن  يكون تطبيقها محكماً، ومن ثم يجب استخدام اللغة البسيطة والسهلة التي لا تحتاج إلى التأويل، كما يجب أن تكون الصياغة وفق الإطار المكفول بموجب الدستور.

6ـ تناول جميع أركان موضوع القاعدة الإجرائية: من حيث التعريف والعناصر والتطبيق والحقوق والالتزامات والعقوبات المترتبة على مخالفتها، وبصفه عامة تنظيم كافة الأمور الفنية والتقنية المتعلقة بتلك القاعدة الإجرائية.

ـ وفي نهاية هذا المقال يمكننا القول بأن استخدام الصياغة التشريعية السليمة وفق متطلباتها يؤثر على عملية الإصلاح التشريعي، حيث أنه ومع مراعاة المعايير المنطقية والضوابط والأساليب القانونية السليمة، وتقيد المشرع بمدي تأثير التشريع المزمع صدوره على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية القائمة بالبلاد، وما يفرضه عليه ضميره من ضرورة التشاور مع الجهات الطالبة لإصدار التشريع ومع ذوي المسؤولية والخبرة للوقوف على مدي ملائمة التشريع للوضع القائم بالبلاد، وعدم وجود آثار سلبية له، وكذلك استخدام اللغة القانونية السليمة والواضحة بلا لبس أو غموض، كل ذلك يؤدي في النهاية للوصول إلى إصدار تشريع قانوني سليم غير متضارب مع غيره من القوانين يسير على هدي القوانين والتشريعات الأخرى بالبلاد وفق المنهج المتبع داخل الدولة، كما أن استخدام المشرع لكل من الأسلوب الجامد والمرن في بعض القواعد الإجرائية الجزائية هو ما يجعل للقواعد الإجرائية قيمتها ويؤدي في النهاية إلى حسن تطبيق تلك القواعد وفق الحالات المعروضة على المحكمة ووفق ظروف وملابسات كل حالة تحقيقاً لحسن سير العدالة.

ـ وما يؤكد حرص المملكة على الصياغة التشريعية الجيدة والسليمة هو أنه في غضون عام 2009 صدرت مذكرة تفاهم بين ووزارة العدل في المملكة الأردنية الهاشمية والشبكة القانونية للنساء العربيات، والتي جاء بها أن تتولي الشبكة تنفيذ المشروع على النحو التالي: 1ـ إجراء مسح عام وشامل لواقع العملية التشريعية ضـمن مراحلـها الـثلاث والاحتياجـات التدريبيـة للـدوائر واللجـان القانونيـة لـدى الـوزارات والجهـات الحكوميـة وغـير الحكوميـة المعنيـة بالعمليـة التشريعية يتبعها عملية تقييم للمشروع في مراحله المتقدمة.

2ـ تطوير شراكة مع إحدى الجهات التي عملت في مجال إرساء أسس سليمة فيما يتعلـق بأصـول وآليـة صياغة التشريعات، من حيث توفير وإعداد أدلة تدريبية للـصياغة التـشريعية تتـضمن إرشـادات واضحة ومحددة حول مسائل متنوعة تتعلـق بالـصياغة التـشريعية، وكـذلك تـوفير مـدربين خـبراء ومواد تدريبية متخصصة في أساليب وأصول الصياغة التشريعية.

3ـ تنفيذ المشروع من خلال نشاطات متعددة تحدد وفقاً للغاية من النشاط والفئة المـستهدفة، كزيـادة الوعي العام والثقافة القانونية حول الأسس السليمة في العملية التشريعية، مـن خـلال عقـد حلقـات مستديرة وجلسات توعوية متخصصة، بالإضـافة إلى عقـد ورشـات تدريبيـة أساسـية ومتقدمـة لبنـاء القـدرات حـول أصـول وآليـة صـياغة التـشريعات بـشكل عـام بمـا يهـدف إلى تطـوير مهـارات الصياغة التشريعية للقانونيين وغير القانونيين المعنيين بالعملية التشريعية.

4ـ توفير دليل إرشادي / تدريبي حول أساليب الصياغة التشريعية وتقييم التشريعات وذلك بالشراكة مع معهد القانون في جامعة بيرزيت العربية وبالتعاون مع الجهات المختصة بالعمليـة التـشريعية فيمـا يتعلق بخصوصية المنظومة التشريعية الأردنية، وتزويد كافة الجهات المستهدفة به.

ثالثاً: تدعم وزارة العدل وتقدم الدعم الممكن بهدف تـسهيل آليـة تنفيـذ الـشبكة لأنـشطة المـشروع وتحقيق أهدافه، وذلك من خلال: أ ـ رعاية الوزارة للأنـشطة والـبرامج التدريبيـة الخاصـة بالمـشروع ، وتيـسير التعـاون بـين الـشبكة والوزارات والجهات الحكومية المعنية.

ب- تـسمية الـوزارة لمنـسق مـن طرفهـا ليـساعد في تطبيـق الأنـشطة حـسبما تقتـضيه الحاجـة، ومتابعة سير المشروع بصورة عامة.

ـ وقد دخلت هذه المذكرة حيز التنفيذ في 30/9/2009.

إعداد: د. محمد سعيد

[1] عبد الواحد كرم، معجم المصطلحات القانونية، الطبعة الأولي، دار الكتب القانونية، القاهرة، 1995، صـ 262.

[2]  عبد القادر الشيخلى، فن الصياغة القانونية تشريعاً وفقهاً وقضاء، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1995، صـ 28.

[3]ثروت الأسيوطي، مبادئ القانون، دار النهضة العربية، القاهرة، 1974، صـ 166.

[4] أحمد فتحي سرور، القانون الجنائي الدستوري، دار الشروق للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، القاهرة، 2002، صـ 86.

[5] رمسيس بهنام، النظرية العامة للقانون الجنائي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1971، صـ 37.

[6] عليوة مصطفي فتح الباب، أصول سن وصياغة وتفسير التشريعات، دراسة فقهية عملية مقارنة، الجزء الأول، الطبعة الأولي، مكتبة كوميت، الكويت،2007، صـ 939.

[7] رافد خلف هاشم ـ عثمان العبودي، التشريع بين الصناعة والصياغة، الطبعة الأولي، بغداد، 2009، صـ 40.

[8] سمير تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1986، صـ 396.

Scroll to Top