وكالة تجارية

يقصد بالوكالة التجارية المتعلقة بتطبيق نظام الوكالات التجارية وتعديلاته كل من يتعاقد مع المنتج أو من يقوم مقامه في بلده للقيام بالأعمال التجارية، سواءً أكان وكيلاً أو موزعاً بأي صورة من صور الوكالة أو التوزيع، وذلك مقابل ربح أو عمولة أو تسهيلات أياً كانت طبيعتها.

الفرق بين الوكيل التجاري والوكيل بالعمولة : الوكالة التجارية أو وكالة العقود تقوم على عقد وكالة عادية بين الوكيل التجارى والمنشأة التى يعمل لحسابها فوكيل العقود يتعاقد باسم موكله بصفته وكيلاً عنه ولحساب هذا الموكل ومن ثم فالفرق واضح بين الوكيل التجارى والوكيل بالعمولة الذى يتعاقد باسمه الشخصى لحساب موكله الذى يبقى أجنبياً عن العقد ولا تنشأ بينه وبين من تعاقد مع الوكيل بالعمولة علاقة قانونية تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة. أما الوكيل التجارى فإنه يعمل كوكيل عادى عن المنشأة التى توكله في تصريف منتجاتها بأن يتعاقد مع الغير باسم موكله كنائب عنه في التعاقد ومن ثم تسرى على هذه الوكالة القواعد العامة في الوكالة والنيابة في التعاقد كما نظمها القانون المدنى , وما يستقر في العرف التجارى والعادات التجارية من أحكام .

ويتضح أن عقد الوكالة التجارية باعتباره مثل سائر العقود، يجب أن يخضع للأركان العامة للعقد الواردة في قانون الالتزامات و العقود ، فباعتبار أن الأمر يتعلق بعقد تجاري، وبالتالي بعمل تجاري وهذا الأخير يعد من أعمال التصرفات و الإدارة ، فإن الأهلية المتطلبة في طرفيه تكون هي أهلية الأداء،  وبالتالي على الأقل الوكيل يجب أن يكون متوفرا على جميع الشروط التي يتطلبها القانون لاكتساب الأهلية التجارية لكي يستطيع أن يبرم عقد وكالة تجارية .

أما بالنسبة لمحل العقد، فان الأمر يتعلق هنا بالتفاوض أو التعاقد على شراء أو بيع بضائع أو منتجات يجب أن يكون التعامل عليها مباحا و ليس محرما قانونا و لا مخالفا للنظام العام أو الآداب و بالتالي يجب أن يكون المحل مشروعا، بينما في ما يخص السبب فيجب أن يكون موجودا سواء تعلق الأمر بسبب الالتزام أو بسبب العقد، فالأول يجب أن يكون متقابلا و مشروعا، والثاني يجب أن يكون مشروعا كذلك، مع ضرورة صدور الإيجاب والقبول عن رضى تام صحيح غير مشوب بأي عيب من عيوب الإرادة مثل الغلط والتدليس والإكراه والغبن بشروطه.

 

النصوص القانونية المتعلقة بالوكالة التجارية :
نصت المادة (2 ) من قانون الوكلاء و الوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 على انه (يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها ادناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك:
الوزارة: وزارة الصناعة والتجارة
الوزير: وزير الصناعة والتجارة
الموكل: المنتج او الصانع او الموزع المعتمد من اي منهما او المصدر او مقدم خدمة تجارية ، ويكون مركز اي منهم خارج المملكة ويتخذ وكيلا تجاريا له فيها .
الوكيل التجارى: الشخص المعتمد من الموكل ليكون وكيلا او ممثلا له في المملكة او موزعا لمنتجاته فيها سواء كان وكيلا بالعمولة او باي مقابل اخر او كان يعمل لحسابه الخاص ببيع ما يستورد من منتجات الموكل .
الوكالة التجارية: عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله او توزيعها او بيعها او عرضها او تقديم خدمات تجارية داخل المملكة او لحسابه نيابة عن الموكل .
الوسيط التجاري: الشخص الذي يقوم باعمال الوساطة التجارية بين طرفين احدهما منتج او موزع او مصدر مسجل خارج المملكة لقاء مقابل من اجل ابرام عقد او تسهيل ابرامه في المعاملات التجارية دون ان يكون طرفا في هذا العقد او تابعا لاي من طرفيه .
الوساطة التجارية: قيام شخص بالوساطة بين طرفين لعقد العقود او تسهيل عقد المعاملات التجارية وما يتفرغ عنها لقاء اجر دون تحمل تبعتها .
المسجل: الموظف في الوزارة المعين لتسجيل الوكلاء والوسطاء التجاريين والوكالات التجارية والقيام بسائر المهام الموكولة اليه وفق احكام هذا القانون . ).


ونصت المادة (3) من ذات القانون على انه: (يجب ان يكون الوكيل التجاري او الوسيط التجاري اردنيا اذا كان شخصا طبيعيا او شركة اردنية مسجلة وفق احكام هذا القانون . ).


و نصت المادة (5) من ذات القانون على انه: (لا يجوز لاي شخص ممارسة اعمال الوكالة التجارية او الوساطة التجارية في المملكة الا اذا كان مسجلا ، حسب مقتضى الحال ، في سجل الوكلاء التجاريين او سجل الوسطاء التجاريين).


كما نصت المادة (10/ب ) من ذات القانون على انه: (لا تسمع دعوى شخص يقوم باعمال وساطة تجارية ضد اي من طرفي عقد كان وسيطا في ابرامه الا اذا كان مسجلا وسيطا تجاريا).

 

وفي الاختصاص الدولي في الوكالة التجارية 

المادة (27) من قانون اصول المحكمات المدنية قد نصت على: ((1. تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في المواد المدنية، باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او محاكم خاصة بموجب احكام اي قانون اخر.


2. تختص المحاكم الاردنية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها اذا قبل الخصم ولايتها صراحة او ضمنا. 3. اذا رفعت للمحاكم الاردنية دعوى داخلة في اختصاصها فانها تكون مختصة ايضا بالفصل في المسائل والطلبات المرتبطة بالدعوى الاصلية وفي كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة ان ينظر فيها. كما تختص المحاكم الاردنية بالاجراءات الوقتية والتحفظية التي تنفذ في الاردن ولو كانت غير مختصة بالدعوى الاصلية.)).


كما نصت المادة (28) من قانون اصول المحاكمات المدنية على: ((تختص محاكم الاردن بنظر الدعاوى التي ترفع على الاجنبي الذي ليس له موطن او محل اقامة في الاردن وذلك في الاحوال الاتية:
1. اذا كان له في الاردن موطن مختار.
2. اذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في الاردن او كانت متعلقة بالتزام نشا او نفذ او كان واجبا تنفيذه فيها او كانت متعلقة بافلاس اشهر فيها.
3. اذا كان لاحد المدعى عليهم موطن او محل اقامة في الاردن.)).


كما نصت المادة (38) من قانون اصول المحاكمات المدنية على: ((1. في الدعاوى المتعلقة بالشركات او الجمعيات القائمة او التي في دور التصفية او المؤسسات يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز ادارتها سواء اكانت الدعوى على الشركة او الجمعية او المؤسسة ام من الشركة او الجمعية او المؤسسة على احد الشركاء او الاعضاء او من شريك او عضو على اخر.


2 . يجوز رفع الدعوى الى المحكمة التي يقع في دائرتها فرع الشركة او الجمعية او المؤسسة وذلك في المسائل المتصلة بهذا الفرع.
ونصت المادة (245) من قانون الشركات على: ((ا . لغايات هذا القانون يقصد بالشركة الاجنبية غير العاملة في المملكة الشركة او الهيئة التي تتخذ من المملكة مقرا او مكتب تمثيل لاعمالها التي تقوم بها خارج المملكة وذلك بقصد استخدام مقرها او مكتبها لتوجيه اعمالها تلك وتنسيقها مع مركزها الرئيسي. ب. يحظر على الشركة الاجنبية غير العاملة ان تزاول اي عمل او نشاط تجاري داخل المملكة بما في ذلك اعمال الوكلاء والوسطاء التجاريين وذلك تحت طائلة شطب تسجيلها وتحميلها مسؤولية التعويض عن اي خسارة او ضرر الحقته بالغير. ج. يجوز تسجيل الشركة الاجنبية غير العاملة في المملكة وفقا لاحكام هذا القانون لانشاء مقر لها او مكاتب تمثيل او ايصال خدمات او مكاتب فنية او علمية، وتعتبر مدينة عمان موطنا لها لغايات التقاضي.)).

 

هل يجوز مقاضاة المكتب الاقليمي نيابة عن شركة مسجلة خارج الاردن حول موضوع وكالة تجارية  ؟  
فاذا  موضوع الدعوى  مطالبة مالية وبالتعويض عن عقد نفذ في العراق لانشاء محطات توليد طاقة عددها اربعة محطات بموجب عطاء وزارة الطاقة الليبية ولها مثلا مكتب اقليمي غير عامل فقط في الاردن فهل يجوز رفع الدعوى في الاردن .
 ان القضاء هو وظيفة من وظائف الدولة تباشر بواسطة سلطة من سلطاتها العامة، وعليه فانه مما لا مراء فيه ان هذه السلطة تؤدي تلك الوظيفة وفقا للقواعد المقررة في قانون الدولة دون قانون اية دولة اجنبية، وهو ما يعرف بمبدا اقليمية الدولة، وهذا يعني انه ما دامت ولاية القضاء اقليمية تكون القواعد اللازمة لمباشرتها اقليمية بدورها، وبذلك تغدو سلطة القضاء الاردني اقليمية ولا يجوز ان تمتد ولاية المحاكم الاردنية الى منازعات تقع خارج حدود اراضى المملكة الاردنية الهاشمية، وذلك ما لم يرد نص في القانون او اتفاق دولي بهذا الخصوص.
وحيث  بمقتضى المادتين (27 و 28) من قانون اصول المحاكمات المدنية ان المحاكم الاردنية تختص بالفصل في الدعاوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها اذا قبل الخصم ولايتها صراحة او ضمنا او اذا كان المدعى عليه الاجنبي ليس له محل اقامة في الاردن ولكن كان له مكان مختار او كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في الاردن او بالتزام نشا او نفذ او كان واجب التنفيذ فيها او كان لاحد المدعى عليهم موطن او محل مختار في الاردن فاذا توافرت هذه الشروط فان المحاكم الاردنية تكون مختصة بنظر هذه الدعاوى.
كما يستفاد من الفقرة (د) من المادة 51/2 من القانون المدني ان الشخص الحكمي يعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز ادارته وان الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في المملكة الاردنية الهاشمية يعتبر مركز ادارتها بالنسبة للقانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الادارة المحلية.
ولما كان يستفاد من المادة (245) من قانون الشركات انها قد عرفت الشركة الاجنبية غير العاملة في المملكة بانها الشركة التي تتخذ في المملكة مقرا او مكتب تمثيل لاعمالها التي تقوم بها خارج المملكة وذلك بقصد استخدام مقرها او مكتبها لتوجيه اعمالها وتنسيقها مع مركزها الرئيسي، كما تجد المحكمة ان تلك المادة لا تجيز لذلك المكتب ان يزاول اي عمل او نشاط تجاري داخل المملكة.
وحيث تجد المحكمة انه اذا كان طرفا الدعوى من جنسية غير الجنسية الاردنية فانه وفقا لاحكام المادة (28) من قانون اصول المحاكمات المدنية تمارس المحاكم النظامية الاردنية حق القضاء على الاجنبي في المواد المدنية باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او خاصة في الاحوال التالية: 1. اذا كان الاجنبي مقيما اقامة دائمة في المملكة الاردنية الهاشمية.
2. اذا قبل الاجنبي ولاية المحاكم الاردنية صراحة او ضمنا.
3. اذا كان للاجنبي موطنا مختارا في الاردن.
4. اذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في الاردن او كانت متعلقة بالتزام نشا او نفذ او كان واجبا تنفيذه في الاردن او كانت متعلقة بافلاس اشهر فيه.
5. اذا كان لاحد المدعى عليهم موطنا او محل اقامة في الاردن.
وبما ان هذا المكتب لا يمارس اي نشاط تجاري في الاردن وعليه فيكون الادعاء بان المكتب المذكور يعتبر محل اقامة للمدعى عليها وفقا للمادة (38) من قانون اصول المحاكمات المدنية هو ادعاء في غير محله، وكذلك فان القول ان هذا المكتب يعتبر فرعا للشركة المدعى عليها هو ايضا ادعاء في غير محله، طالما ان هذا المكتب لا يزاول اي نشاط تجاري وهو ممنوع من ذلك وفقا للمادة (245) من قانون الشركات المشار اليها.((انظر احكام محكمة التمييز رقم 2740/2003 ورقم 2512/1998 ورقم 1011/1993)).

 

 

error: حقوق الطبع محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected
انتقل إلى أعلى