الوكالة التجارية وشروط الوكيل التجاري

كثيرا ما يتم التعامل بين المنتجين ومندوبي المبيعات دون إبرام عقد توكيل تجاري، وقد يبدو الأمر عاديا ما دامت العلاقة حسنة بينمها، ولكن سيظهر جليا أثر ذلك عند وقوع الخلافات، فالوسيط العادي أو مندوب المبيعات العادي لن يستفد من أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين، بعكس الوسيط التجاري المسجل وفق أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين.

وفي هذا المقال سنتعرف على مفهوم الوكالة التجارية، والاطلاع على أهم المعلومات المتعلقة بالوكالة التجارية، ومن ثم معرفة الشروط الواجب توافرها في الوكيل التجاري، والالتزامات المترتبة عليه بموجب هذه الوكالة، وسنتحدث في هذا المقال عن مفهوم الوكالة التجارية بشكل عام، ومن ثم سنتناول بالتفصيل الحديث عن شروط الوكيل بالوكالة التجارية، وذلك بالاستناد إلى كل من قانون الوكلاء الوسطاء التجاريين لسنة 2001، وقانون التجارة والقانون المدني الأردني.

جدول المحتويات:

نبذه عن الوكالة في القانون المدني الأردني

نبذة عن الوكالة في قانون التجارة الأردني

الوكالة التجارية في إطار قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين

شروط الوكيل التجاري

ثالثاً: وجود عقد وكالة تجارية

التعامل بالوكالات المحظورة

مفهوم الوكالة في القانون المدني الأردني

من المعروف أن عقود الوكالة على اختلاف إنواعها أصبحت ضرورة اجتماعية واقتصادية مهمة لما تقوم به هذه الوكالات من اختصار للوقت ولما تقدمه من تسهيل لتصرفات الشخص الموكل، فالوكالة تمكن الشخص من التواجد في أكثر من مكان وعقد الصفقات في ذات الوقت أو انجاز المعاملات القانونية المختلفة عن طريق وكلاء للشخص يقومون بمعاونته وتمثيله أمام الغير.

ومفهوم الوكالة بشكل عام وحسبما جاء في القانون المدني الأردني لسنة 1976 هو عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ، ومحل هذه الوكالة هي التصرفات القانونية والمادية والتي يشترط فيها أن تكون مشروعة وممكنة ومعلومة وقابلة للنيابة  ، والوكيل بموجب الوكالة يجب أن يعمل لحساب موكله لا لحسابه الشخصي  ، وليس معنى ذلك أن يقوم الوكيل حتماً  باسم موكله وإن كان هذا هو الغالب بل يصح أن يقوم بما وكل به باسمه الشخصي إذا سمح له ذلك  كما هو الحال في الاسم المستعار والوكالة بالعمولة ، وتنصرف جميع الآثار القانونية المترتبة على الوكالة إلى الأصيل .

 الوكالة التجارية في القانون الأردني

عرف قانون الوكلاء الأردني الوكيل التجاري: بأنه الشخص المعتمد من الموكل ليكون وكيلاً أو ممثلاً له في المملكة أو موزعاً لمنتجاته فيها سواءً كان وكيلاً بالعمولة أو بأي مقابل آخر أو كان يعمل لحسابه الخاص ببيع ما يستورده من منتجات الموكل.

وقد عرف الوكالة التجارية: بأنها عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله، أو توزيعها، أو بيعها، أو عرضها، أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة عن الموكل.

أما الوسيط التجاري: فقد عرفه القانون بأنه الشخص الذي يقوم بأعمال الوساطة التجارية بين طرفين أحدهما منتج أو موزع أو مصدر مسجل خارج المملكة لقاء مقابل، من أجل إبرام عقد أو تسهيل إبرامه في المعاملات التجارية، دون أن يكون طرفاً في هذا العقد أو تابعاً لأي من طرفيه.

ويتضح أن عقد الوكالة التجارية باعتباره مثل سائر العقود، يجب أن يخضع للأركان العامة للعقد الواردة في قانون الالتزامات والعقود، فباعتبار أن الأمر يتعلق بعقد تجاري، وبالتالي بعمل تجاري وهذا الأخير يعد من أعمال التصرفات والإدارة، فإن الأهلية المتطلبة في طرفيه تكون هي أهلية الأداء، وبالتالي على الأقل الوكيل يجب أن يكون متوفرا على جميع الشروط التي يتطلبها القانون لاكتساب الأهلية التجارية لكي يستطيع أن يبرم عقد وكالة تجارية.

أما بالنسبة لمحل العقد، فان الأمر يتعلق هنا بالتفاوض أو التعاقد على شراء أو بيع بضائع أو منتجات يجب أن يكون التعامل عليها مباحا وليس محرما قانونا ولا مخالفا للنظام العام أو الآداب وبالتالي يجب أن يكون المحل مشروعا، بينما فيما يخص السبب فيجب أن يكون موجودا سواء تعلق الأمر بسبب الالتزام أو بسبب العقد، فالأول يجب أن يكون متقابلا ومشروعا، والثاني يجب أن يكون مشروعا كذلك، مع ضرورة صدور الإيجاب والقبول عن رضى تام صحيح غير مشوب بأي عيب من عيوب الإرادة مثل الغلط والتدليس والإكراه والغبن بشروطه.

الفرق بين الوكيل التجاري والوكيل بالعمولة:

الوكالة التجارية أو وكالة العقود تقوم على عقد وكالة عادية بين الوكيل التجاري والمنشأة التي يعمل لحسابها فوكيل العقود يتعاقد باسم موكله بصفته وكيلاً عنه ولحساب هذا الموكل ومن ثم فالفرق واضح بين الوكيل التجاري والوكيل بالعمولة الذي يتعاقد باسمه الشخصي لحساب موكله الذي يبقى أجنبياً عن العقد ولا تنشأ بينه وبين من تعاقد مع الوكيل بالعمولة علاقة قانونية تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة.

أما الوكيل التجاري فإنه يعمل كوكيل عادى عن المنشأة التي توكله في تصريف منتجاتها بأن يتعاقد مع الغير باسم موكله كنائب عنه في التعاقد ومن ثم تسري على هذه الوكالة القواعد العامة في الوكالة والنيابة في التعاقد كما نظمها القانون المدني، وما يستقر في العرف التجاري والعادات التجارية من أحكام، للاطلاع على صيغة عقد وكالة تجارية اضغط النص.

خصائص الوكالة التجارية

من خلال تعريف الوكيل التجاري نجد أنه يتضمن عدة عناصر وهي:

الشخص المعتمد من الموكل

وهنا لا يقصد بذلك الشخص الطبيعي فقط وإنما ذلك يشمل الشخص الاعتباري أيضا سواء أكان مؤسسة فردية أو شركة، المهم أن يكون معتمد من الموكل والاعتماد يجب أن يكون بعقد خطي موقع بين الطرفين.

أن يتعلق الأمر بمنتج

وهذا الأمر يثير خلاف حول هل تصلح الوكالة التجارية حول الخدمات وفي كان الأجدى أن يكون النص (لمنتجاته أو خدماته) إذ أن الواقع العملي انه يقبل تسجيل الوكالة المتعلقة بالخدمات ومثال ذلك قطاع الفنادق الذي يعتبر خدمي فيسمح للفنادق أن تسجل كوكيل للفنادق اللأم التي تعمل بمضلتها.

وما يؤيد ذلك ما ورد في تعريف الوسيط التجاري: … من أجل إبرام عقد أو تسهيل إبرامه في المعاملات التجارية، دون أن يكون طرفاً في هذا العقد أو تابعاً لأي من طرفيه.

فالنص هنا يتحدث عن المعاملات التجارية دون تخصيص بكلمة منتجات، وتوحيد كلا النصين حتما أفضل.

وقد قضت محكمة التمييز في قرار لها ” تعتبر شركة السياحة والسفر وكيلة بالعمولة لأنها تشتري تذاكر السفر من شركات الطيران لحساب المسافر مقابل عمولة تتقاضاها وتطبق عليها أحكام المادة (6 /1/ع) من قانون التجارة المتعلقة بوكالة الأشغال ولا تطبق عليها أحكام المادة (6 /1/هـ) المتعلقة بعقود التوريد، وبناء على ذلك فان مطالبة المدعية بقيمة التذاكر التي اشتراها المدعى عليه وحررت فيها فواتير أبرزت بحافظة المستندات والموقعة من المدعى عليه لا يمر عليها الزمن الا بعد خمس عشرة سنة.”

ج- أن يتقاضى الوكيل عمولة أو أجر أو لحسابه الخاص.

وتقاضي العمولة يكون غالبا في عقود المبيعات وتستحق بعد إبرام العقود بنسبة معينة يتفق عليها الطرفان، أما الأجر فنادرا ما يعمل به في الوكالات التجارية والسبب في ذلك أن أبرام عقد الوكالة التجارية مقابل أجر قد يدخلها في عقود العمل وهو ما يترتب عليه انطباق قانون العمل، أما الشكل الأشهر فهو الوسيط لحسابه الخاص.

والوسيط لحسابه الخاص جملة تثير جدل في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين وذلك أن هناك تعريف خاص للوسيط لحسابه الخاص في قانون التعامل بالبورصات العالمية وهو حتما ليس المقصود، فذلك نشاط خاص مختلف لا علاقة له بالوكالات التجارية، وكان الأفضل أن يكون النص بكلمة (الوكيل لحسابه الخاص).

الوكالة التجارية في إطار قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين

نص قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم 28 لسنة 2001 على مفهوم الوكالة التجارية في المادة 2 منه حيث جاء فيها أن الوكالة التجارية هي عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله أو توزيعها أو بيعها او عرضها أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة عن الموكل، كما نصت ذات المادة على مفهوم كل من أطراف الوكالة التجارية وهم الوكيل التجاري والموكل ، فعرف الوكيل التجاري على أنه الشخص المعتمد من الموكل ليكون وكيلا او ممثلا له في المملكة او موزعا لمنتجاته فيها سواء كان وكيلا بالعمولة او باي مقابل اخر او كان يعمل لحسابه الخاص ببيع ما يستورد من منتجات الموكل ، وعرف الموكل على أنه المنتج او الصانع او الموزع المعتمد من أي منهما او المصدر او مقدم خدمة تجارية ، ويكون مركز أي منهم خارج المملكة ويتخذ وكيلا تجاريا له فيها .

الغاية من الوكالة التجارية

إن الغاية من وجود الوكالة التجارية هي معاونة التاجر في تصريف منتجاته أو تقديم خدماته في الأسواق العالمية المختلفة ويتم ذلك عن طريق وكلاء تجاريين يتعاقد معهم ، ويتم تنفيذ الوكالة التجارية عن طريق الوسائل التي يستخدمها الوكيل التجاري وهي التصرفات التي يقوم بها الوكيل ليتمكن من تنفيذ العمل المطلوب منه من قبل الموكل ( التاجر ) ، وتتنوع التصرفات التي من الممكن أن يقوم بها الوكيل في سبيل إتمام العمل الموكل به ، فهو يقوم باستيراد منتجات موكله ونقلها إلى المخازن أو عرضها في المعارض وغير ذلك من التصرفات الموكل بها بموجب عقد الوكالة ،

صور الوكالة التجارية

1_ الوكالة التجارية العادية وهي الوكالة التي يعمل الوكيل بموجبها باسم ولحساب الموكل.

2_ الوكالة بالعمولة وهي الوكالة التي يعمل الوكيل بموجبها باسمه ولحساب الموكل.

3_ الوكلاء لحسابهم الخاص (الموزعين التجاريين/ عقد التوزيع) وهو العقد الذي يعمل بموجبه الوكيل باسمه ولحسابه الخاص.

الأثر المترتب على التخلف عن تسجيل الوكالة التجارية

من الضروري أن يتم تسجيل الوكالة التجارية وفق أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين وإلا اعتبر التخلف عن تسجيلها جريمة يعاقب عليها ذات القانون في المادة 18 منه، وتكون العقوبة الغرامة بما لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن الفي دينار.

ومن ناحية أخرى إن عدم التسجيل في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين يترتب عليه حرمان الوكيل من المميزات الممنوحة له بموجب هذا القانون وبالأخص التعويض عن إنهاء الوكالة بشكل تعسفي.

شروط الوكيل التجاري

إن الطرف الأهم في الوكالة التجارية هو الوكيل نظراً لما يقع على عاتقه من مسؤولية في تنفيذ العمل الموكل به ، لذلك نجد أن كثير من الوكلاء التجاريين يسعون لإقناع الموكل بتوكيله بمهامه التجارية ، وحقيقة تحدث الكثير من المنافسات بين الوكلاء بحيث يريد كل وكيل أن يبرز ما يميزه عن غيره  من تصرفات أو وسائل تجارية سواءً من ناحية التسويق أو عرض المنتج أو البضائع أو غيرها من الأمور المهمة في العملية التجارية بحيث يكسب فيها ثقة الموكل ويحصل على الوكالة التجارية للتاجر أو الشركة التجارية ،  إلا أن الأهم من ذلك والذي يجب أن يأخذ به الموكل  بعين الاعتبار عند توكيل الوكيل التجاري هي  الشروط القانونية والتي تعد الأساس القانوني لقبول الوكيل التجاري  ، فما هي شروط الوكيل التجاري .

أولاً: شرط الجنسية

إذا كان الوكيل التجاري شخصاً طبيعياً فلا بد أن يكون أردني الجنسية، وفي حال كان الوكيل شركة فيجب أن تكون شركة أردنية مسجلة وفق الأحكام القانونية الخاصة بتسجيل الشركات، وذلك سنداً لنص المادة 3 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة   2001.

هل يُسمح للمستثمر الأجنبي بأن يكون وكيلاً تجارياً؟

 في حال رغب شخص أجنبي بأن يكون وكيلاً تجارياً فقد سمح له نظام تنظيم الاستثمارات الأجنبية لسنة 2019 في المادة 4 منه بأن يمتلك حصة في شركة تقدم خدمات الوكلاء والوسطاء التجاريين بشرط أن يكون معه شريك أردني وألا تتجاوز حصة المستثمر 49 % من رأسمال المشروع.

ما هي الحالات التي يجوز فيها زيادة حصة المستثمر الأجنبي؟

في حال رغب المستثمر الأجنبي بأن يقدم خدمات الوكلاء أو الوسطاء التجاريين خارج العاصمة عمان، فلمجلس الوزراء الصلاحية في زيادة حصة المستثمر الأجنبي في هذه الحالة، وذلك سنداً لنص المادة 9 من نظام تنظيم الاستثمارات الأجنبية لسنة 2019.

متى يحظر على المستثمر الأجنبي بأن يكون وكيلاً تجارياً؟

في حال كان للمستثمر الأجنبي شركة أو مؤسسة مسجلة في المملكة الأردنية الهاشمية ورغب بالإضافة لقيام الشركة بأعمالها أن تكون وكيلاً تجارياً لشركة أجنبية أو مؤسسة موجودة خارج المملكة فلا يجوز لها تمثيل هذه الشركة، على أن هذا الحظر لا يشمل الوكالات التجارية التي سجلت باسمها لهذه الغاية قبل نفاذ أحكام قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين وذلك سنداً لنص المادة 13 منه ، وفي حال مخالفة نص هذه المادة تعاقب بالغرامة المالية والتي لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن الفي دينار ، وذلك سنداً لنص المادة 18 / أ / 4 من ذات القانون .

ثانياً: شرط المزاولة

حتى يستطيع الوكيل ممارسة أعمال الوكالة التجارية بشكل قانوني لا بد أن يكون مسجل في سجل الوكلاء التجاريين، وذلك سنداً لنص المادة 5 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001، فيوجد سجل يسمى سجل الوكلاء يدون فيه أسماء الوكلاء التجاريين والمعلومات الرئيسية الخاصة بوكالاتهم، سنداً لنص المادة 4 من ذات القانون.

ثالثاً: وجود عقد وكالة تجارية

حتى يعتبر الوكيل التجاري وكيلاً قانونياً يستطيع ممارسة التصرفات التجارية لا بد من وجود عقد بينه وبين الموكل أياً كان نوعه، سواءً سمي الوكيل فيه وكيلاً عادياً أو بالعمولة أو موزعاً، وإلا كان ممارساً لأعمال ممنوع من التصرف فيها نظراً لعدم وجود وكالة من الموكل.

رابعاً: ألا يمارس الوكيل التجاري الأعمال الممنوعة

يحظر على الوكيل التجاري الأردني وغير الأردني أن يكون ممارساً لأعمال الوكالة التجارية فيما يخص تجارة الأسلحة وتوابعها فليس له استيرادها أو بيعها أو بيع قطع غيرها أو القطع المتممة أو المطورة لها أو الذخائر التي ترد للقوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية ، بما في ذلك صيانة هذه الاسلحة وقطعها والتامين عليها ، كما لا يجوز للوكلاء التجاريين التدخل فيما  يتعلق باستيراد اللوازم والاجهزة والمعدات والاليات وقطعها التبديلية للقوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية ويجوز أن يشمل هذا الحظر صيانة هذه المواد أو التامين عليها وأي خدمات أخرى يمكن تقديمها لاي منها، وذلك  بقرار يصدر من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من جهة مختصة ، سنداً لنص المادة 12 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001 والتي جاءت بالحديث عن الوكالات المحظورة .

التعامل بالوكالات المحظورة

في حال مخالفة نص المادة 12 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين يعاقب المخالف بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة الاف دينار ولا تزيد على خمسة وعشرين ألف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف احكام المادة 12 من هذا القانون مع تضمينه مقدار العمولات التي تقاضاها او الارباح التي حصل عليها او تم التعهد له بها او وعد بالحصول عليها إذا كانت معروفة وتخضع لتقدير المحكمة إذا كانت غير معروفة، سنداً لنص المادة 18 / ب.

خامسا: تسجيل الوكالة التجارية

كما ذكرنا فإن عدم تسجيل الوكالة التجارية يترتب عليه عقوبة منصوص عليها في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين هذا من جهة ومن جهة أخرى، يترتب عليه عدم استفادة الوكيل من أحكام هذا القانون وبالأخص المتعلقة بالتعويض عن الوكالة التجارية.

النصوص القانونية المتعلقة بالوكالة التجارية وشروط الوكيل التجاري

قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين لسنة 2001

المادة 2:

الموكل:   المنتج او الصانع او الموزع المعتمد من أي منهما او المصدر او مقدم خدمة تجارية، ويكون مركز أي منهم خارج المملكة ويتخذ وكيلا تجاريا له فيها.

الوكيل التجاري: الشخص المعتمد من الموكل ليكون وكيلا او ممثلا له في المملكة او موزعا لمنتجاته فيها سواء كان وكيلا بالعمولة او باي مقابل اخر او كان يعمل لحسابه الخاص ببيع ما يستورد من منتجات الموكل.

الوكالة التجارية: عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله او توزيعها او بيعها او عرضها او تقديم خدمات تجارية داخل المملكة او لحسابه نيابة عن الموكل.

المادة 3:

يجب ان يكون الوكيل التجاري او الوسيط التجاري اردنيا إذا كان شخصا طبيعيا او شركة اردنية مسجلة وفق احكام هذا القانون.

المادة 5:

لا يجوز لاي شخص ممارسة اعمال الوكالة التجارية او الوساطة التجارية في المملكة الا إذا كان مسجلاً، حسب مقتضى الحال، في سجل الوكلاء التجاريين او سجل الوسطاء التجاريين.

المادة 12:

على الرغم مما ورد في احكام هذا القانون او أي تشريع اخر، يحظر على الاردنيين وغير الاردنيين ممارسة اعمال الوكالة التجارية او الوساطة التجارية في استيراد او بيع الاسلحة او قطع غيارها او القطع المتممة او المطورة لها او الذخائر التي ترد للقوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية، بما في ذلك صيانة هذه الاسلحة وقطعها والتامين عليها. ب. يجوز لمجلس الوزراء بناء على تنسيب من جهة مختصة حظر ممارسة اعمال الوكالة التجارية او الوساطة التجارية او تدخل الوكلاء او الوسطاء التجاريين في أي عقود تتعلق باستيراد اللوازم والاجهزة والمعدات والاليات وقطعها التبديلية للقوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية ويجوز ان يشمل هذا الحظر صيانة هذه المواد او التامين عليها واي خدمات اخرى يمكن تقديمها لاي منها.

المادة 13:

لا يجوز لشركة او مؤسسة اجنبية مسجلة للعمل في المملكة ان تزاول بالإضافة الى اعمالها، تمثيل شركات اجنبية مؤسسة في الخارج بموجب وكالة تجارية ولا يشمل هذا الحظر الوكالات التجارية التي سجلت باسمها لهذه الغاية قبل نفاذ احكام هذا القانون.

نظام تنظيم الاستثمارات الأجنبية لسنة 2019

المادة 4:

للمستثمر غير الأردني أن يمتلك نسبة تقل عن 50 % من رأسمال أي مشروع في الأنشطة الاقتصادية التالية:

ب_ الخدمات التالية:

4_ خدمات الوكلاء والوسطاء التجاريين ووسطاء التأمين.

المادة 9:

لمجلس الوزراء بناءً على تنسيب من الرئيس السماح لأي مستثمر غير أردني بأن يمتلك أو يساهم في نسب أعلى مما هو محدد في المادة 4 من هذا النظام في أي من الحالات التالية:

أ_ إذا كان يرغب في تملك أي نسبة في شركة أردنية قائمة.

ب _ إذا كان المشروع الذي يرغب المستثمر غير الأردني في إنشائه خارج العاصمة عمان.

ج _ إذا كان المشروع ذو أهمية اقتصادية خاصة وفق الشروط التي يتم تحديدها بمقتضى تعليمات تصدر لهذه الغاية على أن يتم نشر هذه التعليمات في الجريدة الرسمية.

اجتهادات محكمة التمييز الأردنية

فيما يتعلق بالوكالة التجارية وشروط الوكيل التجاري

الحكم رقم 2140 لسنة 2020 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية:

أهمية تسجيل الوكالة التجارية والوكلاء التجاريين.

وحيث إن المادة (4) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم (28) لسنة 2001 نصت على أنه (ينظم في الوزارة سجل تحت إشراف المسجل لتدوين أسماء الوكلاء التجاريين في المملكة والمعلومـات الرئيسية الخاصـة بوكالاتهم وسجل آخر لتدوين أسماء الوسطاء التجاريين).

كما نصت المادة (5) من القانون ذاته على أنه لا يجوز لأي شخص ممارسة أعمال الوكالة التجارية أو الوساطة التجارية في المملكة إلا إذا كان مسجلاً حسب مقتضى الحال في سجل الوكلاء التجاريين أو سجل الوسطاء التجاريين.

كما أن المادة (18) من القانون ذاته اعتبرت أن التخلف عن تسجيل الوكالة التجارية جريمة معاقب عليها قانوناً وفق أحكام تلك المادة.

مما ينبني على ذلك أن أحكـام قانـون الوكـلاء والوسطاء التجاريين تطبق على أي نزاع أو خلاف ناشئ عن عقد وكالة تجارية مسجلة وفقاً لأحكامه التي لا تجيز ممارسة أعمال الوكالة التجارية إلا إذا كان الوكيل مسجلاً في سجل الوكلاء والوسطاء التجاريين.

 الحكم رقم 538 لسنة 2019 – محكمة تمييز حقوق

 يُستفاد من أحكام المادة الثانية من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين أنها عرفت الوكالة التجارية هي عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله، أو توزيعها، أو بيعها، أو عرضها، أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة على الموكل اي ان جميع الأعمال المشمولة بالوكالة التجارية تكون نيابة عن الموكل وفقاً للنص المذكور.

 ان المادة (270) من القانون المدني تتحدث عن الشرط الذي يعفي من المسؤولية عن الفعل الضار وليس عن المسؤولية العقدية كما ان الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزاماه في العقد وفق أحكام المادة (213) من ذات القانون.

الحكم رقم 2253 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق

1- نصت المادة (15) من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين على أنه تنفيذاً لأحكام المادة (14) من هذا القانون يكون الموكل والوكيل التجاري الجديد متضامنين وملزمين مجتمعين ومنفردين بشراء ما يكون لدى الوكيل السابق من بضاعة شملتها الوكالة التجارية وذلك بسعر التكلفة أو بسعر السوق المحلي إيهما اقل والوفاء بجميع الالتزامات الناشئة عن عقد الوكالة التي التزم بها الوكيل السابق للغير.

2- ان قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين هو قانون خاص ورتب التزامات على الموكل والوكيل وبينت المادة (15) منه ان الموكل والوكيل ملزمين بالوفاء بجميع الالتزامات الناشئة عن عقد الوكالة.

الحكم رقم 3147 لسنة 2013 – محكمة تمييز حقوق

استقر اجتهاد القضاء على أن المراسلات التي تكون بين المدعي والمدعى عليه والتي تبين بأن المدعي مستورد حصري لمنتجات المدعى عليها يقوم باستجرار البضاعة من المدعى عليها وبيعها في السوق الأردني وأن العلاقة بينهما لا تتعدى ذلك وأنه لا يوجد نص قانوني يوجب على المدعى عليها الاستمرار بالتعامل مع المدعي وفقاً لقرار التمييز الحقوقي رقم (720/2011).

إن الوكيل بالعمولة هو الذي يأخذ عن نفسه أن يعقد باسمة الخاص، ولكن لحساب موكلة بيعاً وشراء وغيرهما من العمليات التجارية مقابل عمولة وذلك وفقاً لأحكام المادة (87/1) من قانون المدني.

الحكم رقم 822 لسنة 2003 – محكمة تمييز حقوق

* اذا انشأ اتفاق 1975 للمميزة امتيازاًَ بشراء وبيع منتجات مؤسسة جنرال موتورز في الأردن قبل بيع (( قسم تصنيع وإنتاج منتجات)) فريجيدير للمدعى عليها الأولى ، وحيث ان حق الامتياز المشار اليه حق شخصي يتصل بالمنتجات المذكورة ، فإن هذا الحق ينتقل الى الخلف الخاص لأنه من مستلزمات تلك المنتجات وان المميز ضدها على علم به لاستمرارها بالتعامل مع المميزة وفق الاتفاق المذكور الأمر الذي يغدو معه الطعن من هذه الناحية مستوجب الرد .
* اذا لم يرد في نصوص الاتفاقية ما يدل على ان المميزة وكيلة تجارية للمميز ضدها بل ان البند (20) منها ينفي بوضوح هذه الصفة عنها مما يدل على ان العلاقة بينهما هي علاقة تجارية لشراء وبيع منتجات المدعى عليها في الأردن ، وبما ان المميزة (المدعية) ليست وكيلة تجارية للمميز ضدها (المدعى عليها ) بالمعاني المقصودة في المادتين 80/ 2 ، 87 من قانون التجارة والمادتين 2 ، 18 من قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين فتكون مطالبتها بقيمة المنتجات ( فريجيدير وقطع الغيار الموجودة في المعارض والمستودعات في 31/ 12/ 1984 وبالأضرار والخسائر و /أو الربح الفائت بسبب أنهاء الاتفاقية بعد أشعار المميزة وفقاً لما نص عليه فيها واجبة الرد .
* اذا مارست المميز ضدها الأولى حقها في إنهاء الاتفاقية مدار البحث وتعيين المميز ضدها الثانية موزعاً لمنتوجاتها ، فانه لا تتوفر فيه شروط المنافسة غير المشروعة الموجبة للضمان .

إعداد المحامون : سامي العوض وليلى خالد وعبدالله الزبيدي 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected
%%footer%%