تعريف الحقوق هي كلّ ما يجب أن يعطى للفرد ولجميع الناس على وجه هذه البسيطة، من أمور ضرورية للعيش الكريم، ولا يجوز لأيّ أحد أن ينتقصها أو يلغيها من حياة شخص آخر، كما تمّ إدراج هذه الحقوق ضمن الدساتير والمواثيق الرسمية للهيئات الدولية المختلفة.

وتنقسم الحقوق إلى ثلاثة أشكال هي:[١] الحقوق الطبيعية: وهي التي تُوجد مع الإنسان منذ ولادته؛ كالحق في الحياة، والحق في الحرية، والخصوصية، بالإضافة إلى الحق في البحث عن مصادر السعادة والراحة. الحقوق المدنية: مثل حق الفرد في الزواج، وحقوق الملكية، والحق في الحصول على الحماية بموجب القانون. الحقوق السّياسية: وهي التي لها علاقة بحق الفرد في المشاركة في تأسيس أو إدارة الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر؛ كالحق في التصويت، والحق في المواطنة، والحق في الدعوى القضائية في المحاكم.

الحقوق الطبيعية والحقوق القانونية هما نوعان من الحقوق. الحقوق الطبيعية هي تلك التي لا تعتمد على قوانين أو أعراف خاصة بأي ثقافة معينة ولذلك فهي عالمية وغير قابلة للتصرف (لا يمكن إلغاؤها أو ضبطها من قبل القوانين البشرية). الحقوق القانونية هي تلك تُمنح إلى شخص معين بواسطة نظام قانوني (يمكن تعديلها أو إلغاؤها، و ضبطها من قبل القوانين البشرية).

وتنقسم هذه الحقوق على ثلاثة أنواع :

1 – الحقوق العينية. القانون المدني الأردني وفي المادة (70/1) منه قد عرف الحقوق العينية الأصلية بأنها حق الملكية والتصرف والانتفاع.

وقد قضت محكمة التمييز الأردنية

1- ان الاصل في الاختصاص المكاني أنه ليس من النظام العام بالنسبة لموطن المدعى عليه الا ان الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار المتنازع عليه من النظام العام تجوز اثارته في أية مرحلة تكون عليها الدعوى وللمحكمة التصدي له من تلقاء نفسها باعتباره خروجاً عن الأصل واستثناءً منه ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (231/2001).

2- في الدعاوى العينية العقارية ودعاوى الحيازة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار ، أو أحد أجزائه اذا كان واقعا في دوائر محاكم متعددة وذلك سنداً لنص المادة (37/1) من قانون اصول المحاكمات المدنية.

3- ان معيار التفرقة بين الدعوى العينية العقارية والدعوى الشخصية العقارية هو طلبات المدعي في الدعوى فإذا كانت هذه الطلبات تتضمن طلب تقرير حق عيني على العقار كحق الملكية او الارتفاق او الاستعمال فتكون الدعوى وهذه الحالة دعوى عينية عقارية ، وفقاً لقرار تمييز حقوق (717/2011).

وكذلك في الحكم الحكم رقم 2128 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق قضت :

1- تكون الدعوى المُقامة صحيحة إذا أقامها ممن يملك الحق بإقامتها وممن له مصلحة قائمة فيها وبمواجهة من تصح مخاصمته ، عملاً بأحكام المادة (3) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- إذا أضاف الوكيل العقد إلى موكله في حدود الوكالة فإن حقوقه تعود إلى الموكل ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (845) من القانون المدني.

3- لا يجوز لأطراف الدعوى أن يُثيروا نقطة جديدة للطعن في القرار أمام محكمة التمييز لم يسبق لهم إثارتها من قبل أمام محكمة الموضوع وذلك وفقاً لأحكام المادة (198/6) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

4- لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الاخرى بين المتعاقدين وفي حق الغير الا بالتسجيل وفقاً لاحكام القوانين الخاصة به ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (1148) من القانون المدني.

5- يُستفاد من أحكام المادة (1149) من القانون المدني أن التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالضمان إذا اخل أحد الطرفين بتعهده سواء أكان التعويض قد اشترط في التعهد أم لم يشترط.

6- يُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان موافقاً للواقع والأصول وقائم على أساس سليم ولم يرد أي مطعن قانوني يجرحه ومستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2 – الحقوق الشخصية. 

يُستفاد من أحكام المادة (36) من قانون اصول المحاكمات المدنية انه في دعاوى الحقوق الشخصية يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه.

أن المقرر فقهًا وقضاءً ان العقد شريعة المتعاقدين ، وحيث أن قرار ممثل المستدعى ضدها بانهاء خدمات المستدعي قد استند الى البند الخامس من احكام عقد استخدام المستدعي المبرم معه ، فإن قراره الطعين لا يعتبر قرارًا اداريًا ويكون طلب المستدعي بإلغاء قرار ممثل المستدعى ضدها بانهاء خدماته سندًا للعقد المبرم معه ناتجًا عن تطبيق أحكام وشروط هذا العقد ، وهي من المنازعات التي تختص بها المحاكم النظامية ، وتخرج عن اختصاص المحكمة الإدارية ، حيث أن مسألة الاختصاص يجب أن تقرر على أساس الهدف الذي ترمي اليه الدعوى والغاية التي يتوخاها المستدعي من دعواه ، فهي ليست دعوى شخصية كالقضاء المدني الذي يكفل الدفاع عن الحقوق الشخصية.

وقد قضت محكمة التمييز الأردنية في الحكم رقم 8561 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق

1- يكفي لإثبات صحة الخصومة في دعاوى منع المعارضة تقديم البينات التي تثبت ملكية الأرض والمتمثلة بسند التسجيل ومخطط الأراضي موضوع الدعوى.

2- أذا اقام المدعين بمواجهة المدعى عليهم للمطالبة ببدل أجر المثل لقاء قيام المدعى عليهم بالانتفاع بالعقار واستغلاله من خلال تأجير الشركة فإن تأجير المال المملوك على الشيوع هو صورة من صور الانتفاع فسواء كان الشريك على الشيوع يقوم باستغلال العقار بإشغاله بنفسه أو بواسطة تأجيره فهي صورة من صور استغلال العقار وغصبه عن باقي الشركاء ويغدو الشريك في الملك المشترك أجنبياً في حصة شريكه يسري عليه حكم المادة (279) من القانون المدني سواء من حيث رد الطعن أو ضمان المنفعة ، وفقاً لقرار تمييز (2249/1998).

3- ان موافقة مورث المدعين على السماح للشركة بإشغال العقار موضوع الدعوى طوال تلك الفترة السابقة على وفاته هو من الحقوق الشخصية التي تتصل بشخص المورث خاصة لأنها بمثابة رخصة للشركة بالإشغال وأن فعل ذلك يتعلق بإرادة المورث والإرادة هي رضا بالموافقة أو عدم الموافقة والرضا إرادة وقتية وهما لا يتوارثان لأنهما حالتان خاصتان بالمورث نفسه تنتهيان بموته الأمر الذي ينبني عليه أن سكوت مورث المدعين للشركة طول تلك الفترة السابقة على وفاته ينتهي بوفاة المورث ولا ينتقل الحق إلى ورثته بمواجهة الطرف الآخر ، وفقاً لتمييز حقوق (4509/2017).

4- إن الخبرة نوع من البينة وفقاً للمادة (2/6) من قانون البينات ، ولمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة وترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادة (34) من قانون البينات.

5- يُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا كان موافقاً للواقع والأصول وقائم على أساس سليم ولم يرد أي مطعن قانوني يجرحه ومستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

3 – الحقوق الذهنية أو المعنوية.

وقد قضت محكمة البداية في عمان

  1. اذا كانت المشتكية تملك الحقوق الاقتصادية لكتاب المدخل الى النظم المعلومات الادارية بموجب عقد الترخيص الصادر عن مؤلفين هذا الكتاب ، وقام الظنين بتأليف كتاب مقدمة في نظم المعلومات الادارية ، فان كتابه هذا يشكل نقلا حرفيا عن الكتاب الذي تملك المشتكية حق نشره وتوزيعه وهو كتاب المدخل الى نظم المعلومات الادارية دون موافقة على ذلك من المشتكية وان فعله هذا مخالف لاصول البحث العلمي كما جاء بتقرير الخبير المعد امام المدعى العام و الذي تم مناقشته بمضمونه امام هذه المحكمة بان نسبة النقل من كتاب المشتكية 60% وكذلك الخبراء الذي قررت المحكمة انتخابهم لاجراء الخبرة على الكتابين العائدين للمشتكي والظنين واكدو ان هنالك نقلا حرفيا من قبل الظنين لصفحات من كتاب المشتكية بنسبة 58% وان نقله هذا يشكل مخالفة لاصول البحث العلمي وان نقل الظنين ايضا جاء على مراجع كتاب المشتكية بنفس الاسم والصفحة دون اي تعديل فان فعله هذا يشكل ممارسة حق المؤلف دون سند شرعي حيث ان المادة 51 من قانون حماية حق المؤلف وبدلالة المادة 3 قد نصت على ان استغلال مصنف بدوم موافقة مؤلفة او صاحب الحق فيه وان هذا الجرم يتطلب لقيامه الاركان التالية:
    1. الركن الشرعي ويتحقق بوجود نص قانوني يجرم الفعل المرتكب وانه بالرجوع الى المادة 51/أ/1 من قانون حماية حق المؤلف نجد انها عاقبت اي شخص يباشر اي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد 8-10 منه وبالتالي فان هذا الركن متوافر بحق الظنين.
    2. الركن المادي وهو ان يباشر الفاعل حق من الحقوق التي تعود للمؤلف وحيث ان الظنين زياد قد قام بنقل صفحات من كتاب المشتكية نقلا مخالفة لاصول البحث العلمي بدون مرافقتها بكتابه المقدمة في نظم المعلومات الادارية وقام بنشره ومن ثم توزيعه والتالي فانه يكون قد مارسا الحق المنصوص عليه في المادة التاسعة من قانون حماية حق المؤلف وهو استغلال المصنف اقتصاديا اي مارس الحقوق الاقتصادية للمؤلف بدون موافقته والحق المنصوص عليه في المادة الثامنة وهو الحق المعنوي بدفع اي تعدى على حقوقه المعنوية للمصنف ولمتمثلة بمنع اي شخص من الحذف او الاضافة او الاقتباس من مؤلف دون موافقته.
    3. الركن المعنوي وهو المتمثل بالعمل او الاسباب الكافية للعلم وهو في الجرم المنصوص عليه في المادة 51/أ/1 من قانون حماية حق المؤلف مفترض وانما العلم الواجب توافره هو شرط القيام جرم عرض مصنفات مقلدة والمنصوص عليه في المادة 51/أ/2 من قانون حماية حق المؤلف وذلك كون استغلال المصنف من قبل اي شخص بدون موافقة هذا المصنف هي جريمة قصدية ولا يمكن ان تتم بالخطأ سيما وان الظن زياد قد قام بالاقتباس من كتاب المشتكية واشاره اليه كمرجع في الهامش مقتبس منه وبشكل حرفي وبنسبة 58% .
    وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز على حق المؤلف بدفع اي تعدي على حق المؤلف وهذا ما جاء بقرارها رقم 2648/2003 تاريخ 11/11/2003 وعليه فان ادانة الظنين والحكم عليه عملا باحكام المادة 51/أ/1 من قانون حماية حق المؤلف رقم 22 لسنة 92 وتعديلاته موافق للقانون

 

2 -إن حق الامتياز حق لا يتقرر ولا يقوم إلا بمقتضى القانون بحيث لا امتياز بلا نص في القانون