محامي جنايات

المحاماة رسالة سامية وهي فن الدفاع، والمحامي الجنائي هو الذي يتخصص في الدعاوي الجنائية، والدعاوى الجنائية مشتقة من اسم الجناية، لهذا يحظى محاميها بوضع خاص وبأهمية كبيرة.

والمحامي الجنائي يعمل على حماية الحق والحريات لدوره الفعال في مجابهة الخروقات القانونية والمساهمة في بناء دولة العدل والقانون، ومن صفاته أن يكون أمينًا على الواقعة وأن يتحرى الوصول إلى الحقيقة وإظهار الأدلة الغامضة، وأن يبتعد عن التحريف ولي عنق النص.

جِناية هي جريمة يُعاقب عليها القانون. و في القانون نقول “مُتَّهَم بجِناية”

الجناية هي الجريمة التي يُعاقب عليها القانون أَساساً بالإعدام أَو السجن المؤبد أو السجن المشدد أو السجن. وهذا هو التعريف الذي وضعه المشرع المصري في قانون العقوبات.

تعدّ الجناية هي القسم الأول من التقسيم الثلاثي للجرائم ، فالجريمة بشكل عام تقسم إلى ثلاثة أقسام بحسب جسامتها وخطورتها : الجناية و الجنحة والمخالفة . فالجناية تعد أشد وأقسى أنواع الجرائم .. ولذلك فعقوبتها تصل إلى الإعدام .

وعلى الرغم من أن التعريف السابق لا يعد تعريفاً محدداً للجناية في حد ذاتها ، وإنما هو تعريف في ضوء العقوبة المقررة لها ، وهذا ما ارتآه المشرع إذ أن المشرع يقسم الجرائم بداية وفقاً لجسامتها وخطورتها ، ومن ثم يقرر لكل نوع عقوبة حسب خطورته ، ولذلك لكي نحدد ما إذا كانت الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة ، يجب الذهاب لعقوبتها المقررة من قبل المشرع وعلى هذا الأساس يتم التحديد.

محتويات المقال

التعامل مع جرائم السرقات :

التعامل مع جرائم الرشوة :

التعامل مع جرائم العرض والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة :

التعامل مع جرائم القتل :

التعامل مع جرائم الضرب :

التعامل مع جرائم التزييف والتزوير :

وفيما يلي سنتعرض لأهم مهام المحامي الجنائي المتخصص :

التعامل مع جرائم السرقات :

لخطورة جرائم السرقات فقد أجرى العديد من العلماء والباحثين عدة دراسات حول تلك الظاهرة نظرًا لخطورتها على الفرد والمجتمع، ولمحاولة الحد من انتشارها، ويُمكن القول أن المحامي الجنائي المتخصص في تعامله مع تلك الجرائم هو في الحقيقة يراعي أمن واستقرار المجتمع لمحاولته كشفها وجمع أدلة إثباتها، وذلك للمحافظة على أملاك أفراد المجتمع أو استرجاع حقوقهم المسلوبة.

وبحسب ما جاء في الفقرة الثانية من المادة رقم (399) من قانون العقوبات الأردني فالسرقة تعني : أخذ مال الغير المنقول دون رضاه.

والعقوبات على جريمة السرقة ليست واحدة ولكنها تختلف وظروف وملابسات الجريمة، فالمشرع الاردني فرض عقوبة الأشغال الشاقة لبعض أنواع السرقات التي يتم ارتكابها من قبل شخصين فأكثر والتي تتم عن طريق كسر الأبواب والشبابيك، أو بالتهديد بإشهار السلاح، أو باستعمال العنف مع الأشخاص، أو في حالة السلب الذي يقع على الطريق العام، أو تسلق السور أو هدم الحائط، والمُشرع الأردني في حالات أخرى يفرض عقوبات جنحيه على بعض جرائم السرقة مثل سرقة المزروعات والسرقة التي تقع عن طريق النشل.

وفي قانون العقوبات الأردني تكلم المشرع الأردني عن جناية السرقة والتهديد بالعنف  والسطو على المساكن في المادة (400)، والسرقة ليلًا أو نهارًا في المادة (401)، وجنابة السلب على الطريق العام في المادة (402)، والسلب باستخدام العنف في المادة (403)، وسرقة أماكن مقفلة بالكسر والخلع في المادة (404)، وجنابة السرقة في حالة العصيان والاضطرابات في المادة (405)، والسرقة المشددة في المادة (405)، والسرقة بالأخذ والنشل وسرقة السيارات في المادة (407)، وجنحة سرقة الخيل والدواب في المادة (408)، وجنحة سرقة الآلات الزراعية في المادة (409)، وسرقة المحاصيل الزراعية في المادة (410)، وأما عن عقوبة المحاولة فقد نص عليها المشرع في المادة (411).

وجريمة السرقة لها ثلاثة أركان أولها الركن المادي وهو الذي يتمثل في النشاط الاجرامي بأخذ المال بغير رضاء المجني عليه، والثاني هو محل الجريمة وهو المال المنقول المملوك للغير، والركن الثالث وهو الركن المعنوي ويعني القصد الجرمي الذي يتمثل بإرادة أخذ المال بنية تملك المال دون رضاهم.

وبالإضافة إلى جرائم السرقة التقليدية فإنه ظهر نوع آخر في الآونة الأخيرة وهي جرائم السرقة الالكترونية والتي تتمثل في الأغلب في سرقة بطاقات الائتمان.

التعامل مع جرائم الرشوة :

جريمة الرشوة هي ظاهرة واسعة الانتشار، وصورة من صور الفساد الاداري وهي داء يصيب الوظائف العامة وينال من شرفها، وجريمة الرشوة يُمكن تعريفها بأنها اتجار الموظف العام في شؤون وظيفته عن طريق طلبه أو قبوله أو أخذه عطية أو وعدًا على أن يقوم بعمل أو يمتنع عن أداء عمل له علاقة بنطاق وظيفته، ومثال على ذلك أن يقوم قاضي بطلب مبلغ من المال من أحد الخصوم في قضية معروضة أمامه نظير أن يحكُم لصالحه.

 ونظرًا لخطورة جريمة الرشوة في تعطيل سير العدالة ونشر الظلم في المجتمع فكانت الحاجة للمحامي الجنائي الذكي الذي يستطيع أن يوقع بمن تسول له نفسه اللجوء للرشوة، وذلك بإثبات وقوعها أو طلبها.

وجريمة الرشوة في قانون العقوبات الأردني تتمثل في الصورة التي يكون فيها المُرتشي موظفًا عموميًا وطنيًا، وقد تطرق قانون العقوبات الأردني لجريمة الرشوة في المواد من (170) إلى (173).

وجاء في الفقرة الأولى والفقرة التاسعة من المادة (16) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد الاداري الأردني رقم (13) لسنة (2016) أنه يُعتبر فسادًا لغايات هذا القانون الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة الواردة في قانون العقوبات، وجرائم الفساد الواردة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

وجريمة الرشوة تتكون من ركنين وهما الركن المادي والركن المعنوي يسبقهما الركن المفترض وهو صفة الجاني، وصفة الجاني تعني أن يحمل الصفة التي يتطلبها القانون والتي تتمثل في أن يكون المرتشي موظفًا عامًا أو من في حكمه، ولا يكتفى بذلك بل يجب أيضًا أن يكون مختصًا بالعمل الوظيفي.

والركن المادي لجريمة الرشوة يقوم على ثلاثة عناصر  أولها النشاط الاجرامي، وثانيها محل النشاط الاجرامي، وثالثها الغرض من الرشوة، أما الركن المعنوي فيعني توفر القصد الجرمي العام الذي يقوم على عنصري القصد والارادة.

التعامل مع جرائم العرض والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة :

جرائم العرض والجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة  من أقسى الجرائم التي تمس شرف الانسان وكرامته، ونظرًا لخطورتها وبشاعتها وتأثيرها السلبي وأثرها العميق في نفس الانسان فقد اتخذت التشريعات الجزائية موقفًا متشددًا ضد مرتكبي هذه الجرائم وقد تصل العقوبة أحيانًا إلى الاعدام.

ويؤدي قانون العقوبات الأردني دورًا هامًا في حماية الأعراف والأخلاق الجنسية والآداب العامة، وهذا ما سنبينه مع ذكر بعض أنواع تلك الجرائم فيما يلي :

  • جريمة الزنا ( ملاحظة : لا نعمل بهذا النوع من القضايا ) 

يُمكن تعريف الزنا بأنه  اتصال شخص متزوج سواء كان رجلًا أو امرأه اتصالًا جنسيًا بغير زوجه، وذلك يعني أن الزنا ترتكبه الزوجة إذا اتصلت جنسيًا بغير زوجها، ويرتكبه الزوج إذا اتصل جنسيًا بغير زوجته.

وجريمة الزنا من الجرائم الخطيرة التي تثير الفساد والانحطاط في الأخلاق يترتب عليها اختلاط في الأنساب يتنافى مع كرامة الانسان، وبحسب نص المادة (282) من قانون العقوبات الأردني فإن عقوبة الزنا تتراوح ما بين عام إلى ثلاثة أعوام.

  • جريمة الاغتصاب ( ملاحظة : لا نعمل بهذا النوع من القضايا ) 

جريمة الاغتصاب تعني مواقعة أنثى غير زوجة بغير رضاها، أو بالتهديد، أو الحيلة، أو الخداع، أو الاكراه.

وجريمة الاغتصاب تطرق إليها قانون العقوبات الأردني في المواد من (292) إلى (295) بعقوبات تتراوح ما بين خمس سنوات إلى الاعدام.

  • جريمة هتك العرض ( ملاحظة : لا نعمل بهذا النوع من القضايا ) 

عرفت محكمة التمييز الأردنية هتك العرض بأنه كل فعل فيه مساس بأي جزء من جسم المجني عليه، بما يدخل عرفًا في حُكم العورات ويخدش الحياء العرفي، ولا يصل إلى مرتبة فعل المواقعة أو الشروع بها.

وتناول قانون العقوبات الأردني جريمة هتك العرض في المواد من (296) إلى (299).

  • جريمة الحض على الفجور ( ملاحظة : لا نعمل بهذا النوع من القضايا ) 

ويعني قيام بعض الأشخاص بحض أقربائهم من النساء لارتكاب الفاحشة وغيرها من أنماط السلوك غير القويم أو غير الأخلاقي، وقد ناقش قانون العقوبات الأردني تلك الجرائم في المواد منة (309) إلى (317).

وما تناولناه هي أمثلة على سبيل الاستشهاد لا الحصر  فهناك جرائم أخرى تتعلق بهذا النوع من الجرائم كجريمة الاجهاض وجريمة الأفعال المنافية للحياء، وجريمة حيازة المواد المخلة بالآداب بهدف الترويج أو البيع أو الابتزاز، وجريمة إدارة بيوت الدعارة، وجريمة الخطف.

ونشير أن تلك الجرائم ذات طبيعة خاصة تؤثر في نفسية المحامي الجنائي نظرًا لتعلقها بحقوق الشرف والكرامة والاحياء النفسي أو الاماتة النفسية، وذلك لقدر ما في القضية المعروضة على المحامي الجنائي من أسرار، ففي تحقيق العدالة في مثل تلك القضايا إحياءًا لأرواح وأنفُس.

التعامل مع جرائم القتل :

أقرت كافة التشريعات الجزائية الحديثة نصوصًا بتجريم القتل كما أجمعت على تعريف القتل بأنه : إزهاق روح إنسان دون وجه حق بفعل إنسان آخر.

ولشدة خطورة جريمة القتل قال تعالى : ” من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً “

والقتل له ثلاثة أنواع أولها القتل العمد والمراد بالقتل العمد أن يقصد القاتل ضرب المقتول بأي أداه تكون عادة تؤدي للقتل  كالسلاح أو السكين أو السيف أو الرمح. وثانيها القتل شبه العمد ويعني أن يتعمد الضرب بأداة لا تقتل في الغالب، كأن يصرخ الجاني في المجني عليه فيموت رعبًا، أو يضربه بحجر صغير أو عصا صغيرة في غير مقتل فيؤدي هذا لوفاة المجني عليه، رغم أن الفعل في حد ذاته غير قاتل. أما النوع الثالث فهو القتل الخطأ ويُقصد به الجريمة التي ينعدم فيها القصد الجنائي وتتجه فيها إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل دون النتيجة، ولكن لإهماله وعدم احتياطه تحدث النتيجة.

وقد تناول قانون العقوبات الأردني جرائم القتل في العديد من المواد منها المواد (326) و (327) و (328) و (331) و (332) و (338) و ( 340) و (341) و (342) و (343) و (345) .

وهذا النوع من الجرائم ذو طبيعة خاصة يحتاج للمحامي الجنائي المتمرس صاحب الخبرة القانونية، وذلك لأن من الأعمال الجليلة المساعدة في القصاص القانوني ممن أزهق نفسًا، أو تبرئة نفس اتهمت ظلمًا بقتل نفس أخرى مصداقًا لقوله تعالى : ” ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا ” .

التعامل مع جرائم الضرب :

عرف الفقهاء جريمة الضرب بأنها كل فعل يمس بسلامة المجني عليه أو صحته بشكل متعمد يُعد جرحًا أو ضربًا.

والضرب قد يفضي إلى الموت أو يؤدي لعاهة مستديمة أو إلى المرض أو العجز.

وقد تناول قانون العقوبات الأردني جريمة الضرب وعقوباتها المختلفة في المواد (187) و (330) و (333) و (334) وغيرها من المواد.

التعامل مع جرائم التزييف والتزوير :

عرف المشرع الأردني جريمة التزوير في المادة (260) من قانون العقوبات بأنه : تحريف مفتعل للحقيقة  في الوقائع والبيانات التي يُرد إثباتها بصك أو مخطوط يُحتج بهما نجم أو يُمكن أن ينجمن عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي.

وقد تناول قانون العقوبات الأردني جريمة التزوير في المواد من (260) إلى ( 272).

وذهبت محكمة النقض المصرية في حُكم لها إلى أنه ” يلزم لوجود التزوير واعتباره ثلاثة شروط أصلية : الأول : تغيير الحقيقة بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون. الثاني : وجود القصد. الثالث : احتمال حصول الضرر للغير .”

و في حكم لمحكمة التمييز الاردنية قضت :

1- لمحكمة الموضوع حرية الاقتناع بالبينة وفقا لصلاحيتها المستمدة من أحكام المادة (147) من قانون اصول المحاكمات الجزائية او قناعة المحكمة وان كانت لا تخضع لرقابة محكمة التمييز باعتبارها من المسائل الواقعية التي تستقل بها محكمة الموضوع الا انها تخضع لرقابة محكمة التمييز من حيث اعتبار البينة التي اقتنعت بها بينة قانونية لان ذلك يتعلق بالتطبيقات القانونية ، وعليه فان اعتماد محكمة الموضوع على اقوال متهم ضد متهم آخر غير جائز اذا لم تتوفر قرينة تؤيدها وفقا لاحكام المادة (148 / 2) من قانون اصول المحاكمات الجزائية .

2- يعتبر الاعتراف الذي يدلي به المتهم بطوعه واختياره بينة قانونية شأنه باقي الادلة في المواد الجزائية التي تخضع لتقدير القاضي وقناعته الجزائية التي تخضع لتقدير القاضي وقناعته الشخصية عملا بالمادة (147) من قانون اصول المحاكمات الجزائية ، وعليه فان عدم مناقشة محكمة الموضوع اعتراف المتهم أمام المدعي العام وكشف الدلالة كأدلة طرحت أمامها ولم تبد رأيها في الاقتناع بها من عدمه فيكون قرارها مشوبا بالقصور في التعليل والتسبيب .

3- استقر الاجتهاد القضائي على انه يشترط في الدفاع المشروع الذي يقع دفعا للتعدي ان يكون بالقدر اللازم لدفع التعدي وألا يكون من الممكن تفادي الخطر بوسيلة اخرى ، وان عدم معالجة محكمة الجنايات الكبرى ما اذا كان قيام المتهم باطلاق النار من الرشاش الذي يحمله باتجاه المغدور الذي كان يبعد عنه حوالي المتر وتصويب السلاح الى صدر المغدور في أماكن قاتلة كان بالقدر اللازم لدفع احتمال التعدي عليه بالماسورة الحديدية التي كان يحملها المغدور ، وانه لا يمكن تفادي خطر الاعتداء عليه بوسيلة اخرى غير اطلاق النار على صدر المغدور يجعل من حكمها بتوفر حالة الدفاع الشرعي مشوبا بالقصور في التعليل والتسبيب مستوجبا النقض .

4- يشترط لتوافر سبق الاصرار على القتل ان يكون الجاني قد فكر بما عزم عليه ورتب وسائلة وتدبر عواقبه ثم اقدم على ارتكابه وهو هادئ البال بعد ان زال عنه تأثير الغضب وحيث ثبت لمحكمة الجنايات الكبرى ان القتل قد تم بعد حوالي ست ساعات من وقوع المشاجرة وبعد علم المتهم بوقوع الاعتداء بالمشاجرة على والده بأقل من ساعتين وهي الفترة زمنية لا تكفي لزوال حلة الانفعال التي كان فيها المتهم ، وكذلك بالنسبة لباقي المتهمين الذين رافقه فان حادث القتل لم يكن مبيتا وانما آنيا لحظة وصول المتهم ورفاقه الى مكان الحادث ، مما لا يوفر عنصر سبق الإصرار والترصد ويكون تعديل وصف التهمة من جناية القتل العمد الى جناية القتل القصد في محله وموافقا للقانون .

5- للقاضي الجزائي وهو في سبيل تكوين قناعته ان يأخذ بأقوال بعض الشهود الذين يطمئن الى شهاداتهم وان يستبعد الشهادات التي لا يطمئن اليها ، وله ان يأخذ بجزء من الشهادات ويترك الباقي ولو أدى ذلك الى تجزئة اقوال بعض الشهود .

6- تستخلص نية القتل لدى القاتل من التصرفات الظاهرة للفاعل وما صدر عنه من اقوال وظروف ارتكاب الفعل والإصابات البليغة والاداة المستخدمة ، وحيث ان قيام المتهم بالتوجه لمنزله واخذ مسدسه وحشوه بالعتاد ثم توجهة الى مكان اقامة المجني عليه الذي يبعد حوالي (15) كم والمبادرة الى اطلاق الرصاص عليه فكل هذه الظروف تؤدي الى القناعة بأن نية المتهم كانت تتجه الى القتل .

7- ان البينة الإضافية التي طلبها وكيل الدفاع في جلسات لاحقة تحقيقا للعدالة هي من صلاحيات محكمة الموضوع فلها ان تستجيب لها اذا رأت في ذلك ضرورة في اظهار الحقيقة .

8- ان الالتزام بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الجريمة تحكمه نصوص قانون العقوبات وقانون اصول المحاكمات الجزائية وهو يشمل الضرر المعنوي ومصاريف المعالجة او بدل التعطيل والضرر المادي هو كل ضرر يخل بمصلحة المضرور ذات القيمة المادية ، وتتبع في الاثبات في الدعوى المدنية المقامة تبعا لدعوى الحق العام قواعد الاثبات الخاصة بالدعوى المدنية ويتوجب على المدعى بالحق الشخصي تقديم البينة لاثبات هذا الحق ، ولما لم يقدم المدعي بالحق الشخصي اية بينة لاثبات الضرر المادي الذي لحق به من مصاريف علاج وما شابه ذلك ، واكتفى بالخبرة فان قول الخبير تقريره انه لم يجد في اوراق الدعوى ما يبين النفقات المادية التي تكبدها المدعي بالحق الشخصي وانه أجرى تقديره استنادا الى فواتير قدمها له وكيل المدعي بالحق الشخصي ولم تقدم للمحكمة حسب الاصول حتى يصار الى اعتمادها بالطرق القانونية فيكون استبعاد المحكمة تقدير التعويض عن الضرر المادي لعدم ثبوته في محله وموافقا للقانون .
كتبت هذه المقالة حول محامي جنايات ، و مبدأ لمحكمة التمييز .

المحامي

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected