الفصل التعسفي

الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني

وُضِع قانون العمل الذي ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل لحماية العمال وحماية حقوقهم حتى لا يتعسف أصحاب العمل وهم الطرف الأقوى باستعمال حقوقهم وقوتهم بالعمل ، وبما أن العامل هو الطرف الأضعف في علاقة العمل وطبقة العمال هي الطبقة المستهدفة بالحماية، فقد حرص المشرع الأردني على سن تشريعات قانونية تنظم علاقات أصحاب العمل بالعمال وخاصة منها ما يتعلق بإنهاء عقد العمل بطريقة متعسفة وهو ما يعرف بالفصل التعسفي ، ونظرا لأهمية حماية العامل حقوق العامل في حالة الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني فقد جاء قانون العمل الأردني رقم (٨) لسنة ١٩٩٦ وتعديلاته بنصوص عالج  فيها الفصل التعسفي وبين فيها مقدار تعويض الفصل التعسفي.

وعليه سنقوم بتقسيم مقالتنا كالآتي :

  • المطلب الأول: مفهوم الفصل التعسفي.
  • المطلب الثاني: حالات الفصل التعسفي.
  • المطلب الثالث: الجزاء المترتب على الفصل التعسفي.
  • المطلب الرابع: الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل فصل العامل (مبررات فصل العامل).
  • المطلب الأول: مفهوم الفصل التعسفي:

عالج المشرع الأردني موضوع الفصل التعسفي(1) في قانون العمل حيث نص  في المادة (25) منه “إذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى أقامها العامل خلال ستين يوما من تاريخ فصله أن الفصل كان تعسفيا ومخالفاً لأحكام هذا القانون جاز لها إصدار أمر إلى صاحب العمل بإعادة العامل إلى عمله الأصلي أو بدفع تعويض له يعادل مقداره اجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات خدمة العامل وبحد أدنى لا يقل عن أجر شهرين إضافة إلى بدل الإشعار واستحقاقاته الأخرى المنصوص عليها في المادتين (32) و(33) من هذا القانون على أن يحتسب التعويض على أساس آخر اجر تقاضاه العامل.”.

وتنقسم عقود العمل الى عقد عمل محدد المدة ،وعقود عمل غير محددة المدة وترجع أهمية التمييز في موضوع جواز إنهاء العقد بانتهاء مدته دون حاجة لتوفر سبب مشروع للإنهاء ، إذ أنه في العقود غير محددة المدة يجوز إنهاء العقد دون وجود سبب مشروع لفصل العامل ،سنداً لأحكام المادة”23/أ” من قانون العمل الأردني، وكذلك لا يشترط توجيه إشعار خطي في العقد محدد المدة لإنهاء العقد لأنه ينتهي تلقائيا بانتهاء مدته وذلك ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز الأردنية . ونظرا للإشكاليات التي تواجه في تحديد فيما إذا كان الفصل تعسفيا ام مشروع بالأسباب التي حددها القانون ، سنبين تعريف الفصل التعسفي اولا، وثانيا إثبات الفصل التعسفي.

-اولا) تعريف الفصل التعسفي :

إن القيود التي ترد على إنهاء عقد العمل غير محدد المدة هي عدم التعسف فيه ووجود مبرر له، والإنهاء التعسفي في العقد غير محدد المدة هو تطبيق للنظرية العامة للتعسف في استعمال الحق.

فبالنسبة لقانون العمل الأردني لم ينص على تعريف الفصل التعسفي أو مفهومه ، لكن قد ورد تعريف للفصل التعسفي في قرارات لمحكمة التمييز الأردنية ومنها القرار رقم ٢٣٣١/١٩٩٩ حيث جاء فيه “:  ان الفصل يكون تعسفيا إذا لم يثبت رب العمل انه تم وفق الاجراءات المنصوص عليها بالمادة 31 من قانون العمل او المادة 28 من نفس القانون .

فقد ورد بالقرار المذكور

* طالما ان كتاب الفصل المتضمن فصل المدعي لم يسند باي بينة تثبت ان وزارة العمل قد بلغت بان هناك ظروفا اقتصادية او فنية ، كتقليص حجم العمل او استبدال نظام الانتاج ، او التوقف عن العمل نهائيا ، تستدعي فصل عدد من العمال ، اذ الجواز الذي جاءت فيه المادة 31/أ بإنهاء عقود العمل غير المحددة المدة توجب توفر الاسباب كلها او بعضها”.

وقد نصت المادة (66/2) من قانون المدني الأردني على أنه يكون استعمال الحق غير مشروع بالحالات التالية:

أ- إذا توفر قصد التعدي.

وذلك بأن تتجه نية الشخص من استعمال حقه من الإضرار بالغير، أي أنه قصد الإضرار بالغير من جراء استعمال حقه، فيكون بالتالي متعسفا في استعمال هذا الحق.

ب-إذا كانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة.

فإذا كانت الغاية من استعمال الحق هي تحقيق مصلحة غير مشروعة تخالف النظام العام والآداب، فإن هذا الاستعمال يكون تعسفيا.

ج- إذا كانت المنفعة لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر.

 عندما لا يكون هناك تناسب بين مصلحة صاحب الحق ومصلحة الغير، بحيث تكون المصلحة المحققة أقل بكثير من المصلحة المهدرة للغير.

د-إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة. وبالتالي نستنتج أن الفصل يكون تعسفي إذا كان انهاء العقد غير محدد المدة بدون مبرر مشروع وحقيقي.

-ثانيا) إثبات الفصل التعسفي:

كل استعمال للحق هو استعمال مشروع ما لم يقم الدليل على عكس ذلك ، وحيث أن الأصل أن فصل العامل يكون تعسفيا وهو الظاهر وفقا لقواعد الإثبات ، والاستثناء أن يكون الفصل لسبب من الأسباب المحددة في المادة 28 فيكون عب إثبات أن الفصل تم وفقا لأحد حالات المادة 28 على عاتق من يدعيه وهو صاحب العمل ، فاذا ادعى صاحب العمل أن الفصل كان بسبب أن العامل كان في حالة سكر أثناء العمل فيجب أن يثبت ذلك ،وعليه نورد بعض قرارات محكمة التمييز الأردنية:

 – والقرار الصادر عن محكمة تمييز حقوق رقم 2264 لسنة 2018″وعليه فإن عبء إثبات أن الفصل كان مبرراً وغير تعسفي يقع على المميزة(صاحب العمل) وحيث أنها لم تقم بتقديم أي بينة قانونية تبرر فصل المميز ضدها من العمل فيكون هذا الفصل هو من قبيل الفصل التعسفي ويكون من حق المميز ضدها ببدل التعويض عنه وحيث أن المميزة لم تمنح المميز ضدها بدل شهر الإشعار فيكون من حقها بدل شهر الإشعار وعليه فإن الحكم بهذين التعويضين في محله”.

– والقرار الصادر عن محكمة تمييز حقوق  رقم 4659 لسنة 2017″وعن السببين الثاني والثالث ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار أن المميز ضده مفصولاً من عمله تعسفياً وإلقاء عبء إثبات واقعتي الفصل التعسفي واستنفاد المميز ضده لرصيد إجازته على المميز .في ذلك بالنسبة للفصل التعسفي فإن محكمة الاستئناف استندت في حكمها على أن المدعى عليها ( المستأنف عليها ) قامت بفصل المدعي وذلك بناء على البينة الشخصية المستمعة، أضف إلى ذلك أن المدعى عليها (المميزة) دفعت ادعاء المدعي بالفصل التعسفي  بأن فصلها للمدعي كان مبرراً نظراً لتغيبه عن العمل لمدة عشرين يوماً متتالية ولمدة تزيد على عشرين يوماً وحيث إن واقعة تغيبه عن عمله لهذه المدة يقع عبء إثباتها على المدعى عليها ( المميزة) وفق أحكام المادة (28/ه) من قانون العمل التي اشترطت أن يقوم صاحب العمل بإنذار العامل كتابياً بالبريد المسجل على عنوانه وأن ينشر في إحدى الصحف المحلية. وحيث إن المدعى عليها ( المميزة ) قامت بفصل المميز ضده دون الالتزام بشروط تلك المادة بإنذار المدعي كتابياً ترسله له بالبريد المسجل فإن فصلها يعتبر فصلاً تعسفياً”.

  • المطلب الثاني : حالات الفصل التعسفي:

المشرع الأردني لم يحدد حالات الفصل التعسفي باعتبار أن القاعدة أن الفصل تعسفي ما لم يثبت العكس وإنما افترض بحالات محددة لا تقبل إثبات العكس أن الفصل تعسفي   فقد نص صراحة على حالات إذا أنهي صاحب العمل عقد العمل يكون الفصل التعسفي ، ومنها الحالات موجودة في المادة (٢٧) فقرة أ من قانون العمل الأردني وحالة في المادة (٢٤)من نفس القانون .

-اولا) الحالات المنصوص عليها في المادة (٢٧ / أ ):

حالات عدم جواز انهاء خدمة العامل

أ – مع مراعاة أحكام الفقرة ( ب ) من هذه المادة لا يجوز لصاحب العمل أنهاء خدمة العامل أو توجيه إشعار إليه لإنهاء خدمته في أي من الحالات التالية :

1 – المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال اجازة الأمومة .

2 – العامل المكلف بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية في أثناء قيامه بتلك الخدمة .

3 – العامل في أثناء اجازته السنوية أو المرضية أو الاجازة الممنوحة له لأغراض الثقافة العمالية أو الحج أو في أثناء اجازته المتفق عليها بين الطرفين للتفرغ للعمل النقابي أو للالتحاق بمعهد أو كلية أو جامعة معترف بها .

ب – يصبح صاحب العمل في حل من أحكام الفقرة ( أ ) من هذه المادة إذا استخدم العامل لدى صاحب عمل أخر خلال أي من المدد المنصوص عليها في تلك الفقرة .

حيث جاء في قرار محكمة التمييز رقم 3973   لسنة 2014

“..وقد أجاز المشرع إنهاءه بناءً على رغبة أحد الطرفين إلا أنه ومراعاة لمصلحة العامل باعتباره الطرف الضعيف في هذا العقد فقد أورد المشرع جملة من القيود والضوابط على استعمال الحق بإنهاء العقد فيها عدم جواز إنهاء عقد عمل المرأة الحامل أو العامل المكلف بخدمة العلم أو أثناء الإجازات وهي الحالات الواردة في المادة ( 27) من قانون العمل “.

والقرار الصادر عن محكمة تمييز حقوق رقم 2319 لسنة 2012 :

“….إن المستفاد من نص المادة ووفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة التمييز أنه لا يجوز إنهاء خدمة المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة وحتى على عدم جواز توجيه إشهار لها ( أي إنذار ) لإنهاء خدماتها ولا يجوز الاتفاق على مخالفة هذا الأمر ويعتبر التصرف المخالف لهذا النص باطلاً … ويعتبر إنهاء العقد فيها فصلاً تعسفياً “.

  • وعليه فأنه لا يجوز لصاحب العمل انهاء خدمات العمال المذكورين في المادة( ٢٧/أ) او حتى توجيه انذار لهم بإنهاء الخدمات ، ويعتبر إنهاء العمل في هذه الحالات فصلا تعسيفا وتجدر الإشارة الى انه يحق لصاحب العمل انهاء خدمة العمال المذكورين دون اعتبار الفصل تعسفي إذا قام العامل بالعمل لدى صاحب عمل اخر خلال تلك المدد بناء على الفقرة ب من المادة 27 .

-ثانيا)  الحالة المنصوص عليها في المادة (٢٤):

إنهاء العقد بسبب تقدم العامل بشكاوى أو طلبات الى الجهات المختصة، فلا يجوز فصل العامل أو اتخاذ أي إجراء تأديبي بحقه فيما لو تقدم بشكوى الى وزارة العمل أو أي جهة أخرى كالقضاء ضد أي إجراء اتخذه رب العمل بحقه يتعلق بواجبات رب العمل أو حقوق العامل المنصوص عليها في القانون ، وكان الفصل بسبب هذه الشكوى ، فإن الفصل في هذه الحالة يعتبر تعسفياً وغير مشروع.

حيث جاء نص المادة “مع مراعاة ما ورد في المادة (٣١) من هذا القانون لا يجوز فصل العامل أو اتخاذ أي اجراء تأديبي بحقه لأسباب تتصل بالشكاوى والمطالبات التي تقدم بها العامل إلى الجهات المختصة والمتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون عليه .

  • المطلب الثالث: الجزاء المترتب على الفصل التعسفي:

إذا قام صاحب العمل بفصل العامل من عمله فصلاً تعسفياً ، يترتب عليه أن يوقع على صاحب العمل جزاء نظمه المشرع الأردني في قانون العمل ، والجزاء هو اما إعادة العامل الى عمله اولا ، او التعويض النقدي ثانيا :

-اولا) إعادة العامل إلى عمله:

يعتبر الحكم بإعادة العامل المفصول تعسفياً إلى عمله الأصلي تنفيذاً عينياً للعقد، وذلك بإلزام صاحب العمل بإعادة العامل المفصول أو اجبار العامل المنهي على الاستمرار في خدمة صاحب العمل ،

وفي ذلك نجد أن المادة ( ٢٥ ) من قانون العمل نصت على أنه :

إذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى اقامها العامل خلال ستين يوما من تاريخ فصله أن الفصل كان ً تعسفيا ومخالفاً لأحكام هذا القانون جاز لها إصدار أمر إلى صاحب العمل بإعادة العامل إلى عمله الأصلي او بدفع تعويض له يعادل مقداره اجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات خدمة العامل وبحد أدنى لا يقل عن أجر شهرين إضافة إلى بدل الإشعار واستحقاقاته الأخرى المنصوص عليها في المادتين (32و33 )من هذا القانون على ان يحتسب التعويض على أساس آخر اجر تقاضاه العامل.

وجاء في قرار لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 7078 لسنة 2018

“وحيث إن العامل اختار الإعادة إلى العمل وهذا ما قررته المحكمة وأعيد المميز إلى عمله بالفعل فلا يبقى له أي حق بمواجهة المميز ضدها”.

ومن الملاحظ أن إجبار أي من طرفي عقد العمل على استئناف علاقة العمل أمر غير مقبول ، لما فيه من اعتداء على الحرية الشخصية من ناحية ، وإجبار ينتفي مع حسن التعاون المفترض بين العامل وصاحب العمل ، ويشكَل إخلالاً بهيبة صاحب العمل وسلطته على العمال من ناحية أخرى .

فالخيار يكون للمحكمة في إعادة العامل إلى عمله لكن بشرط أن يقيم العامل الدعوى خلال ستين يوم من تاريخ فصله . او الحكم له بالتعويض النقدي :

-ثانيا) التعويض النقدي:

ويكون التعويض النقدي للعامل المفصول تعسفيا بعد اقامته للدعوى خلال سنتين من تاريخ فصله هو مقدار أجر نصف شهر عن كل سنه خدمة ويجب ان لا يقل التعويض عن أجر شهرين .

  • واخيرا يستحق العامل ايضا بدل شهر الإنذار وهو عبارة عن راتب شهر ،ومستحقاته الأخرى من صندوق الادخار أو التقاعد أو غيره ، وكذلك مكافأة نهاية الخدمة إن لم يكن مشمولاً بالضمان الاجتماعي،  ويتم حساب التعويض على أساس آخر أجر تقاضاه العامل .

المطلب الرابع: الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل فصل العامل (مبررات فصل العامل).

فقد جاء في نص المادة ( ٢8) من قانون العمل حالات يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمات العامل دون حتى توجيه إنذار له بالفصل ، دون اعتبار ذلك فصلا تعسفيا .

“حالات فصل العامل دون إشعار

لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار وذلك في أي من الحالات التالية :-

أ – إذا انتحل العامل شخصية أو هوية غيره أو قدم شهادات أو وثائق مزورة بقصد جلب المنفعة لنفسه أو الاضرار بغيره .

ب – إذا لم يقم العامل بالوفاء بالالتزامات المترتبة عليه بموجب عقد العمل .

ج – إذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهة أو الجهات المختصة بالحادث خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه .

د – إذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة بما في ذلك شروط سلامة العمل والعمال رغم انذاره كتابة مرتين .

هـ – إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما مقتطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية على أن يسبق الفصل انذار كتابي يرسل بالبريد المسجل على عنوانه وينشر في احدى الصحف اليومية المحلية مرة واحدة .

و – إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل.

ز – إذا أدين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية أو بجنحه ماسه بالشرف والأخلاق العامة .

ح – إذا وجد أثناء العمل في حالة سكر بين أو متأثرا بما تعاطاه من مادة مخدرة أو مؤثر عقلي أو ارتكب عملا مخلا بالآداب العامة في مكان العمل .

ط – إذا اعتدى العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول أو أحد رؤسائه أو أي عامل أو على أي شخص أخر أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير .”

وكما ذكرنا هذه هي الحالات المحددة التي يعتبر فيها الفصل فيها مشروع إذا أثبت رب العمل ذلك .

أخيرا ، إن مدة الستين يوم الواردة في المادة ليست ميعاد تقادم لرفع الدعوى إذا نها فقط لإعادة العامل لعمله ، أما المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي فيجوز رفع الدعوى خلال سنتين من تاريخ الفصل.

مبادئ في  الفصل التعسفي

  • إستقر الإجتهاد القضائي على أن إنتهاء عمل العامل لدى رب العمل في ظل قانون العمل رقم (26) لسنة (2010) يوجب تطبيق أحكام القانون السالف الذكر وليس القانون الملغي بإعتبار أن القانون الجديد هو الأصلح للعامل وتمشياً مع قاعدة الأثر المباشر في تطبيق القانون ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (1236/2003).
  • إستقر الإجتهاد القضائي على أن مسألة الفصل التعسفي أو شهر الإشعار هي من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (1158/2004).
  • يُستفاد من أحكام المواد (23) و(25) (27) و(28) و(29) من قانون العمل أن عقد العمل ليس أبدياً وأن المشرع قد أجاز إنهاءه بناءً على رغبة أحد طرفيه إلا أنه ومراعاة لمصلحة العامل بإعتباره الطرف الضعيف في العقد فقد أورد جملة من القيود والضوابط على إستعمال صاحب العمل لحقه بإنهاء العقد ، وذلك وفقاً لقرار تمييز حقوق (1682/2009).
  •   يُعتبر انهاء خدمات العامل دون مبرر قانوني فصلاً تعسفيا إذا لم يتحقق أي من الحالات الواردة في المادة (28) من قانون العمل.
  • ترك المشرع أمر تقدير الفصل التعسفي لمحكمة الموضوع وفقا لما هو مستفاد من نص المادة (25) من قانون العمل ، حيث ان التعسف من عدمه في انهاء خدمة العامل مسألة من مسائل الواقع وهي ليست قانونية تنضبط بنصوص محددة .
  • يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً و متفقاً و القانون في حال بينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية .
  • إستقرّ الإجتهاد القضائي على أن العامل يستحق بدل مكافأة نهاية الخدمة عن الفترة التي كان يعمل بها لدى صاحب العمل ولم يكن فيها خاضعاً لأحكام قانون الضمان الإجتماعي والتي إنتهت خدمته لأي سبب من الأسباب بمعدل أجر شهر عن كل سنة من خدمته الفعلية ، وذلك وفقا لنص المادة (32) من قانون العمل.
  • استقر الاجتهاد القضائي على أن انهاء عقد العامل غير محدد المدة دون أن تتوافر احدى الحالات التي نصت عليها المادة (28) من قانون العمل ، فإن العامل يستحق بدلالفصل التعسفي وبدل الاشعار.
  • حيث ان الثابت من خلال البينات المقدمة في الدعوى محل الطعن واقرار المدعى عليهم بأن المدعي يعمل لديهم متفرغا للشؤون القانونية ، وأن المدعي كان خاضعا لاشراف وتبعية المدعى عليهم ورقابتهم وكان مقيدا بساعات العمل ويتقاضى أجرا محددا في العقد وبما أن ما يميز عقد العمل عن غيره من العقود هو عنصري التبعية والاجر فتكون عناصر العمل متوافرة تبعا لذلك وتكون الدعوى عمالية من اختصاص محاكم الصلح .
  • يستفاد من أحكام المادة (25) من قانون العمل أن ترك المشرع أمر تقدير الفصل التعسفي الى محاكم الموضوع ذلك أن التعسف من عدمه في انهاء خدمة العامل من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في استخلاصها بما لها من صلاحيات في تفسير البينات ووزنها دون معقب عليها من محكمة التمييز مادام أن ما انتهت اليه تم بطريقة موافقة للقانون وبصورة سائغة ومقبولة .
  • اذا كانت الجهة المدعى عليها تتبع سياسة معتمدة للتعويض المالي لانتهاء الخدمة فان خضوع الجهة المدعية للضمان الاجتماعي لا يؤثر على حقها بالمطالبة بالمكافأه المتعلقة بالسياسة المعتمدة من قبل الجهة المدعى عليها.
  • استقر الاجتهاد القضائي على أن انهاء عقد العامل غير محدد المدة دون أن تتوافر احدى الحالات التي نصت عليها المادة (28) من قانون العمل ، فإن العامل يستحق بدلالفصل التعسفي وبدل الاشعار .
  • اجازت المادة (28) من قانون العمل لرب العمل فصل العامل من العمل دون اشعار اذا خالف العامل النظام الداخلي للمؤسسة رغم انذاره كتابة مرتين او اذا ارتكب العامل خطأ نشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل شريطة ان يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال المدة القانونية فاذا لم يثبت لمحكمة الموضوع من خلال ممارستها لصلاحيتها لوزن البيئة والاقتناع بها توفر الشروط المنصوص عليها في المادة (28) المذكورة فلا سلطان لمحكمة التمييز عليها في ذلك طالما ان استخلاصها سائغ ومقبول .
  • ان اقامة الادعاء المتقابل من قبل رب العمل لمطالبة العامل بالمبالغ التي سحبها من صندوق الادخار يتوجب دفع الرسم عنها لانها ليست مطالبة عمالية وانما هي استرداد دين بذمة العامل وترد الدعوى شكلا اذا لم يدفع الرسم القانوني عنها.
  • التزام رب العمل بموجب عقد العمل وقانون العمل بالاجور التي يستحقها العامل في مواعيدها يجعل من عدم ادائها في مواعيدها مبررا للحكم عليه بالفائدة القانونية عنها وفقا لحكم المادة (1/167) من قانون اصول المحاكمات المدنية .

متى تسري الفائدة عن تعويض الفصل التعسفي ؟

1- مبدأ سريان الفائدة عن تعويض الفصل التعسفي بمقتضى المادة 167 /3 من قانون أصول المحاكمات المدنية هو من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وليس من تاريخ المطالبة.

ماذا يترتب على انهاء خدمة الموظف في بنك  قبل بلوغه سن الستين؟

وقد قررت محكمة التمييز في ذلك مل يلي : 2- لم يرد اي نص في نظام العاملين لدى البنك العقاري المصري العربي يحظر على البنك المذكور انهاء خدمة اي موظف قبل بلوغه سن الستين، فعليه فان مطالبة المدعية ببدل اجورها حتى بلوغها الستين من عمرها تستحق الرد. 3- يستفاد من احكام المادة (23/أ) من قانون العمل انه اذا رغب احد الطرفين في انهاء عقد العمل غير المحدد المحدة فيترتب عليه اشعار الطرف الاخر خطيا برغبته في انهاء العقد قبل شهر واحد على الاقل ولا يجوز سحب الاشعار الا بموافقة الطرفين. 4- اذا تبين للمحكمة المختصة في دعوى اقامها العامل خلال ستين يوما من تاريخ فصله ان الفصل كان تعسفيا ومخالفا لاحكام قانون العمل جاز لها اصدار امر الى صاحب العمل باعادة العامل الى عمله الاصلي او بدفع تعويض له بالاضافة الى بدل الاشعار واستحقاقاته الاخرى المنصوص عليها في المادتين (32 و 33) من القانون المذكور على ان لا يقل مقدار هذا التعويض عن اجور ثلاثة اشهر ولا يزيد على ستة اشهر ويحتسب التعويض على اساس اخر اجر تقاضاه العامل، عملا بالمادة (25) من قانون العمل. 5- لا يجوز لصاحب العمل انهاء خدمة العامل او توجيه اشعار اليه لانهاء خدمته في حالات محددة اوردتها في البنود (1 و 2 و 3) من المادة (27) من قانون العمل. 6- اجازت المادة (28) من قانون العمل فصل العامل دون اشعار في حالات اوردتها حصرا في البنود من (أ – ط) من المادة المذكورة. 7- اعطت المادة (29) من قانون العمل الحق للعامل ترك العمل دون اشعار في الحالات التي حصرتها في البنود من (أ – ذ). 8- ان عقد العمل غير محدد المدة ليس ابديا، وقد اجاز المشرع انهاءه بناء على رغبة احد الطرفين، الا ان قانون العمل ومراعاة منه لمصلحة العامل باعتباره الطرف الضعيف في عقد العمل، فقد اورد المشرع جملة من القيود والضوابط على استعمال الحق بانهاء العقد منها عدم جواز انهاء عقد عمل المرأة الحامل او العامل المكلف بخدمة العلم او اثناء الاجازات وهي الحالات التي اوردها في المادة (27) من قانون العمل. 9- اجاز المشرع لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار في بعض الحالات التي اوردتها المادة (28) من قانون العمل كما اجازت للعامل ترك العمل دون اشعار في الحالات المبينة في المادة (29) منه. 10- ترك المشرع امر تقدير الفصل التعسفي لمحاكم الموضوع بصريح نص المادة (25) من ذات القانون ذلك ان التعسف من عدمه في انهاء خدمة العامل مسألة من مسائل الواقع وهي ليست مسألة قانونية تنضبط بنصوص محددة، وعليه فهي كغيرها من مسائل الواقع تستخلصها المحكمة بما لها من صلاحيات في تقدير البينات ووزنها دون معقب عليها من محكمة التمييز ما دام انها تستند في ذلك الى بينة قانونية ومستخلصة استخلاصا سائغا ومقبولا. وعليه فان توصل محكمة الاستئناف بان الجهة المدعى عليها لم تكن متعسفة في انهاء خدمة المدعية لبلوغها سن الخامسة والخمسين من عمرها مستندا في ذلك الى نص المادة (41) من قانون الضمان الاجتماعي والمادة (119 /1) من نظام العاملين لدى البنك العقاري اللتين تحددان سن التقاعد للمرأة العاملة بخمس وخمسين سنة .  

مبادئ  لمحكمة التمييز في الطرد التعسفي

ان الطرد  التعسفي هو انهاء العمل بطريق غير مشروع خلافا لاحكام القانون ، ويقع بصورة مباشرة بانهاء العمل من قبل صاحب العمل لغير الحالات المحددة حصرا في المادة 28 من قانون العمل ، كما يقع بصورة غير مباشرة بترك العامل للعمل متذرعا باحدى الحالات المحددة حصرا في المادة 29 من قانون العمل .

1- لا يرد القول ان المدعية ( العاملة) اقامت دعواها بعد مضي المدة القانونية المنصوص عليها في المادة (25) من قانون العمل طالما ان المدعية طردته  من العمل بتاريخ 30/ 6/ 1997 واقامت الدعوى بتاريخ 3/ 8/ 1997. 2- عرفت المادة الثانية من قانون العمل العامل بأنه كل شخص ذكرا كان او انثى يؤدي عملا لقاء اجر ويكون تابعا لصاحب العمل وتحت امرته ويشمل ذلك الاحداث ومن كان قيد التجربة او التأهيل ، وعليه وحيث ان المدعية كانت تعمل لدى المدعى عليها وليست من المستثنيين من تطبيق احكام قانون العمل عليهم فان قانون العمل هو الذي يطبق على عقد عمل المدعية بغض النظر عن عدد ساعات عملها المتفق عليها ولا يرد القول ان دوام المدعية دواما جزئيا كما لا يشترط لتطبيق احكام قانون العمل على عقد عمل المدعية ان يكون دوامها ثماني ساعات. 3- نصت المادة (27/أ) من قانون العمل صراحة على عدم جواز انهاء خدمة المرأة العاملة الحامل ابتداء من الشهر السادس من حملها او خلال اجازة الامومة او توجيه الاشعار بانهاء الخدمة خلال تلك المدة وعليه لا يصلح التذرع بأن فصل المدعية لم يكن تعسفيا بمقولة ان المدعى عليها وجهت لها اشعارا بانهاء خدماتها ذلك ان نصوص قانون العمل فيها امرت به او نهت عنه لتحقيق مصلحة للعامل او تقرير حق له هي من النظام العام التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها ويعتبر التصرف المخالف لهذه النصوص باطلا ويحق للمحكمة اثارته والقضاء به من تلقاء نفسها وعلى ذلك فان توجيه الانذار للمدعية في نهاية شهر ايار 1997 وقبل وضعها مولودها بخمسة عشر يوما بانهاء عملها اعتبارا من نهاية شهر حزيران أي وهي في اجازة الامومة وخلافا للمادة ( 27/أ/1) من قانون العمل يجعل من فصلها من العمل تعسفيا وتستحق معه التعويض المنصوص عليه بالمادة (25) من قانون العمل ويكون الحكم لها بأجر ستة اشهر موافقا للقانون. 4- استمرار عمل المدعية من عام 1992 وحتى تاريخ طردها  في الشهر السادس من عام 1997 يوجب الحكم لها ببدل الاجازة السنوية عن اخر سنتي عمل حسب احكام المادة (61) من قانون العمل طالما لم يثبت ان المدعية استعملت هذه الاجازات او قبضت بدلا عنها.

فصل العامل بسبب الضروف الاقتصادية

مقتبس من قرار محكمة استئناف

اعتبارها فصل المستانفة للمستانف عليها تعسفيا والزامها ببدل هذا الفصل . 
وفي ذلك نجد بان المدعية /المستانف عليها طالبت وفي لائحة دعواها ببدل الفصل التعسفي نتيجة لقيام المدعي عليها /المستانفة بفصلها من العمل خلافا لاحكام القانون ، وان الاخيرة ووفق ما ورد باجابتها على لائحة الدعوى فقد بررت قيامها بانهاء عمل المدعيه لديها بقيامها باعادة هيكلة الشركة عن طريق تقليص حجم العمل نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وانها عقود مجموعة من الموظفين وما يتفق والمادة (31) من قانون العمل . 
وان المستانفة ولاثبات دفعها هذا فقد تقدمت بصورة عن الاشعار الموجه منها الى المستانف عليها بتاريخ 29/12/2016 والذي تشعرها فيه بانتهاء عقد عملها اعتبارا من 31/1/2017 واعتبار الفترة المذكورة بمثابة شهر اشعار . 
كما وتقدمت المستانفة بصورة عن ملف الطعن رقم (15309/2017)لدى محكمة استئناف عمان والذي بموجبه قامت المستانفة بالطعن بقرار وزير العمل الصادر بتاريخ 9/1/2017 المتضمن الموافقة على ما جاء بتوصيات لجنة النظر في انهاء او تعليق عقود العمل وعدم الموافقه على طلب اعادة الهيكلة المقدم من قبل المستانفة . 
وبرجوع محكمتنا الى الملف المشار اليه نجد بان المستانفة تقدمت وبتاريخ 
29/12/2016 الى وزير العمل بطلب لاعادة الهيكلة سندا لنص المادة (31) من قانون العمل وذلك بتخفيض نفقاتها من خلال تقليص عدد الموظفين وانهاء (90)موظف على مراحل . 
وان لجنة النظر في انهاء او تعليق عقود العمل قدمت تقريرها رقم (13/2016) تاريخ 3/1/2017 اوصت به اعتبار اجراءات الشركة المستانفة بانهاءعقود العاملين لديها بموجب عقود عمل غير محدودة المدة وعددهم (79عامل) استنادا للمادة (31) من قانون العمل (اجراءات غير سليمة ) وبالتالي عدم الموافقة على انهاء عقودهم . 
وان وزير العمل وبموجب كتابه رقم 5/2/362 تاريخ 9/1/2017 قرر الموافقة على ما جاء فيه توصيات اللجنة والمتضمن عدم الموافقة على ما جاء بكتاب المستانفة بانهاء عقود بعض العاملين لديها . 
اننا نجد بان المادة (31) من قانون العمل قد نصت على: 
اذا اقتضت ظروف صاحب العمل الاقتصادية او الفنية تقليص حجم العمل او استبدال نظام انتاج باقي او التوقف نهائيا عن العمل بما قد يترتب عليه انهاء عقود عمل غير محدودة المدة او تعليقها كلها او بعضها فعليه تبليغ الوزير خطيا معزرا بالاسباب المبررة لذلك قبل اتخاذ اي اجراء بهذا الخصوص . 
يشكل الوزير لجنه من اطراف الانتاج الثلاثة للتحقق من سلامة اجراءات صاحب العمل وتقديم توصياتها بشانها الى الوزير خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم التبليغ. 
ج- يصدر الوزير قراره بشان التوصية خلال سبعة ايام من تاريخ رفعها بالموافقة على اجراءات صاحب العمل واعادة النظر فيها . 
د- لاي متضرر من قرار الوزير الذي يصدر بمقتضى الفقرة (ج) من هذه المادة ان يتقدم خلال عشرة ايام من تاريخ تبليغه هذا القرار بالطعن فيه لدى محكمة الاستئناف المختصه التي تنظر في الطعن تدقيقا …. 
واننا نجد بان المادة السالف الاشارة اليها اجازة لصاحب العمل انهاء عقود العمل غير محدودة المدة وتعليقها بسبب قيام ظروف اقتصادية او فنية تستدعي ذلك الى ان المشروع وحماية العامل قد اوجب على صاحب العمل اتباع خطوات ورد النص عليها في المادة المشار اليها حتى يعتبر انهاء خدمة العامل مبرره قانونا وبخلاف ذلك يعتبر هذا الانهاء غير مبرر من هذا الجانب . 
وحيث نجد ان المستانفة قامت باشعار المستانفه بتاريخ 29/12/2016 برغبتها بانهاء عقد العمل وقامت وبذات التاريخ بابلاغ وزير العمل برغبتها باعادة الهيكلة وقامت بانهاء عقد العمل من جانبها دون صدور قرار عن الوزير بالموافقة على ذلك بناء على توجيه اللجنة التي قامت بتشكيلها ودون اتباعها للاجراءات الواردة في المادة (31 ) المشار اليها فان ذلك يعني ان انهاء خدمة المدعية / المستانف عليها يتعبر انهاء غير مبرر قانونا ويستحق معه المطالبة ببدل الفصل التعسفي وفق نص المادة (25) من قانون العمل ، سيما وان وزير العمل قد اصدر قراره بعدم الموافقة على طلب المستانفة بانهاء عقود العمل ومنها عقد عمل المستانف عليها . 
وبالتالي فان ما توصلت اليه محكمة الدرجه الاولى من الحكم للمستانف عليها / المدعية ببدل تعويض الفصل التعسفي يتفق وصحيح القانون مما يتعين معه وتاسيسا لما يتقدم ان ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المستانف مما يتعين معه رده .

وعن السبب الثاني من سببي الاستئناف ومفاده تخطئة محكة الدرجه الاولى بالزام المستانفة بالفائده القانونيه  عن تعويض الفصل التعسفي من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وان الفائده تسري من تاريخ اكتساب الحكم الدرجه القطعية . 
وفي ذلك نجد بانه من المقرر قانونا بموجب المادة (167/3) من قان اصول المحاكمات المدنية بانه ترتب الفائده على التعويض والتضمينات التي تحكم بها المحكمة لاحد الخصوم وتحسب الفائده من تاريخ اقامة الدعوى ، وحيث ان محكمة الدرجة الاولى توصلت في قرارها المستانف الى هذه النتيجة فان قرارها يتفق والنص المذكور. 
ولا يرد قول المستانفة بان الفائده القانونية ترتب على المطالبة ببدل الفصل التعسفي من تاريخ اكتساب الدرجة القطعية وان قرار محكمة التمييز رقم (575/2008) بهيئتها العامة والذي اشارت اليه المستانفة بهذه السبب لا ينطبق على وقائع الدعوى الماثلة والتي اقيمت وتمت بعد تعديل نص المادة (167) من قانون اصول المحاكمات المدنية بموجب قانون المعدل رقم (14) لسنة 2001 والتي استبدل عبارة ( اكتساب الحكم الدرجة القطعية ) الوارة في الفقرة (3) منها والاستعاضة منها بعبارة ( اقامة الدعوى ). 
وبالتالي فان ما ورد بهذا السبب لا يرد على القرار المستانف وهو مستوجب الرد ، فنقرر رده .

قرارات محكمة التمييز في الفصل التعسفي

665/1999 تمييز حقوق

تعويض العامل عن الفصل التعسفي في القانون الأردني

اجازت المادة 28/ج،ز من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار – اذا ارتكب العامل خطأ مشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط ان يبلغ صاحب العمل الجهة او الجهات المختصة بالحادث خلال خمسة ايام من وقت علمه بوقوعه ، او اذا ادين العامل خلال خمسة أيام من وقت علمه بوقوعه ، او اذا ادين العامل بحكم قضائي اكتسب الدرجة القطعية بجناية او جنحة ماسة بالشرف والاخلاق العامة وعليه وحيث ان المميزة ( شركة مصفاة البترول الاردنية ) انهت عمل المميز ضده دون تحقق اي من الشرطين سالفي الذكر القائم عليهما دفع المميزة للدعوى مما يشكل فصلا تعسفيا يستحق معه المميز ضده بدل اشعار وتعويض عن الفصل التعسفي ويكون القول بأن انهاء خدمة المميز ضده جاء تمشيا مع انظمة ولوائح المميزة ( شركة مصفاة البترول الاردنية ) هو قول مستوجب الرد ذلك لان قانون العمل هو الواجب التطبيق في هذه الحالة وليس الانظمة واللوائح المتعلقة بالمميزة كما ان المميز ضده يستحق كامل مستحقاته في صندوق العجز والوفاة ومساهماتهفي صندوق الادخار محسوما منها المبالغ التي كان قد استلفها وفقا للمادة (11) من نظام صندوق العجز والوفاة والمادة (3) من نظام الادخار المتعلقين بمستخدمي شركة مصفاة البترول .

978/1998 تمييز حقوق

تعويض العامل عن الفصل التعسفي في القانون الأردني

1- تقضي المادة 22 من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 بأنه اذا رغب احد الطرفين في انهاء عقد العمل غير المحدد المدة فيترتب عليه اشعار الطرف الآخر خطيا برغبته في انهاء العقد قبل شهر واحد على الاقل ولا يجوز سحب الاشعار الا بموافقة الطرفين وعليه وحيث ان المدعى عليها لم تشعر المدعية برغبتها بفصلها عن العمل الا بالكتاب المبرز الذي لم يرد من البينة ان المدعية قد تبلغت هذا الاشعار فلا يكون له قيمة قانونية وتستحق بالتالي المدعية راتب شهر بدل اشعار وحيث ان المادة 28 من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 حددت الحالات التي يجوز لصاحب العمل فصل العامل دون اشعار وحيث انه لم تتوفر اية حالة من الحالات الواردة بهذه المادة بحق المدعية فيكون فصلها من العمل فصلا تعسفيا ويكون الحكم للمدعية ببدل الفصل التعسفي متفقا واحكام القانون. 2- تقضي المادة (4/أ) من قانون العمل بأنه لا تؤثر احكام هذا القانون على أي حق من الحقوق التي يمنحها أي قانون اخر او عقد عمل او اتفاق او قرار اذا كان أي منها يرتب للعامل حقوقا افضل من الحقوق المقررة له بموجب احكام هذا القانون، وعليه وحيث ان العقد الموقع من قبل الطرفين ينص على ان يتعهد الفريق الاول ( المدعى عليها) بأن يدفع للفريق الثاني ( المدعية) مبلغا قدره خمسماية دينار في حالة فصله من العمل فصلا يتعارض مع أحكام قانون العمل او نصوص العقد فيكون بالتالي هذا الشرط نافذا بين الطرفين بالاضافة الى الحقوق التي رتبها قانون العمل مثل بدل الفصل التعسفي او المكافأة ، وحيث انه ثبت للمحكمة ان المدعى عليها هي التي فصلت المدعية عن العمل بدون سبب مشروع وهي واقعة موضوعية من اختصاص محكمة الموضوع البت فيها دون رقابة عليها من محكمة التمييز فتستحق المدعية بالتالي المبلغ الوارد بالشرط الجزائي لعقد العمل.

1947/1998 تمييز حقوق

حقوق العامل في الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني، تعويض العامل عن الفصل التعسفي في القانون الأردني

1- توقيع المميز على نموذج مخالصة نهاية الخدمة المتضمن تفصيلات استحقاقاته المالية لدى المميزة ( الشركة العربية الدولية لصناعة الزيوت والاغذية ذات المسؤولية المحدودة) من راتب واجازات وشهر انذار حيث ورد في نهاية النموذج المذكور المطبوع والمصدق من قبل المميزة ( اقر باستلامي المبلغ المرقوم اعلاه وهو يمثل التسوية النهائية لكامل حقوقي لدى الشركة 0000 ولم يعد لي الحق بأي مطالبة بعد ذلك ناشئة عن عملي لدى الخصوص ابراء عاما وشاملا ومطلقا )0 وحيث ان مفهوم هذه المخالصة والابراء يقتصر على الحقوق العمالية المبينة فيها صراحة دون أي حقوق عمالية اخرى بما في ذلك الحق في التعويض عن الفصل التعسفي وحيث انه حتى ولو اعطيت عبارات هذه المخالصة مفهوما موسعا على النحو الذي تدعية المميزة بحيث انها تشمل التنازل عن كافة الحقوق العمالية الحالية والمستقبلية ومن ضمنها التعويض عن الفصل التعسفي فان مثل هذا المفهوم الموسع يخضع المخالصة المذكورة لاحكام المادة 4/ب من قانون العمل التي تقضي ببطلان كل شرط في عقد او اتفاق يتنازل بموجبه أي عامل عن أي حق من الحقوق التي يمنحها له قانون العمل وحيث ان الحق في التعويض عن الفصل التعسفي هو احد الحقوق المنصوص عليها في المادة 25 من قانون العمل فبالتالي تنازل العامل عن الحق في هذا التعويض يعتبر باطلا عملا بأحكام المادة 4/ب من قانون العمل، ويكون قرار محكمة الاستئناف باستحقاق المميز ضده للتعويض عن الفصل التعسفي رغم توقيعه على المخالصة المشار اليها متفقا مع احكام القانون.

مكافأة نهاية الخدمة بالاضافة الى راتب الضمان الاجتماعي

2158/1998 تمييز حقوق 1- انتهاء عمل العامل اثناء سريان قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 يوجب تطبيق احكامه المتعلقة بالمطالبة بمكافأة نهاية الخدمة على دعواه عملا بأحكام المادتين (32 و141) من قانون العمل المذكور. 2- يتوجب اثبات وجود انظمة للشركة او ترتيبات او اتفاقيات جماعية تمنح للعمال حقوقا مالية افضل من المكافأة المقررة بقانون العمل. 3- تقابل التزامات صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بمقتضى قانون الضمان الاجتماعي مكافأة نهاية الخدمة المقررة وفقا لاحكام قانون العمل ، وعليه فان اشراك العامل بالضمان الاجتماعي منذ بداية عمله تجعل من مطالبته بمكافأة نهاية الخدمة بالاضافة الى راتب الضمان الاجتماعي لا تستند الى اساس قانوني سليم. 4- لا يحكم بأتعاب المحاماة عن مرحلة الاستئناف اذا كان القرار قد صدر تدقيقا.

216/1999 تمييز حقوق

حقوق العامل في الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني

ان القاعدة الواردة في المادة (138) من قانون العمل التي توجب عدم سماع اي دعوى للمطالبة بأية حقوق رتبها قانون العمل مهما كان مصدرها او منشؤها بعد مرور سنتين على نشوء سبب المطالبة بتلك الحقوق ما لم يقر المدين بالحق المدعى به عليه فان الدعوى المستندة الى هذا الاقرار تخضع للتقادم الطويل الذي مدته خمس عشرة سنة طبقا لما هو مقرر في المادة 2/453 من القانون المدني وليس للتقادم المنصوص عليه في المادة 138 من قانون العمل المشار اليه .

1/1998 تمييز حقوق

حقوق العامل في الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني

حدد قانون العمل المواضيع التي تستحق عنها الاجور والمواضيع الاخرى التي لم يسم بدلها اجورا كما انه سمى كافة المطالبات العمالية باسم الحقوق العمالية وجعل هذا المصطلح اصلا ومصطلح الاجور فرعا وذلك وفقا للمادة 138/ب من قانون العمل رقم 8 لسنة 1996 وبذلك فان مصطلح الاجور العمالية لا يشمل مصطلح الحقوق العمالية والعكس صحيح وعليه فان تضمنت وكالة وكيل المميز على تخويل الوكيل بالمطالبة بالاجور العمالية المستحقة لموكله لا يعطيه الحق في المطالبة بغير الاجور العمالية المستحقة للمميز ويكون قرار محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف من حيث المطالبة بالحقوق العمالية ورد الدعوى بها صحيحا ومتفقا واحكام القانون0

2113/1997 تمييز حقوق

حقوق العامل في الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني

1- يستفاد من نص المادتين 25 ، 138/ب من قانون العمل بأن مدة التقادم التي تمنع سماع دعوى العامل ضد رب العمل للمطالبة بأي حق من الحقوق التي يرتبها قانون العمل سنتان بيدأ سريانهما من تاريخ نشوء سبب المطالبة بذلك الحق وعليه فلا يصح القول بأن دعوى العامل للمطالبة ببدل تعويض الفصل التعسفي وبدل الاشعار وبمكافأة نهاية الخدمة تتقادم بمرور ستين يوما من تاريخ فصله ذلك لان للمحكمة ان تصدر امرها الى رب العمل باعادة العامل الى عمله الاصلي في حالة اقامته دعواه خلال ستين يوما من تاريخ فصله اما اذا تراخى العامل عن اقامة دعواه الى ما بعد مرور ستين يوما على تاريخ فصله ليس للمحكمة ان تصدر امرها باعادته الى عمله وانما تستمر في رؤية دعواه للفصل فيها والحكم له بما يستحقه من حقوق حسب احكام قانون العمل فيما اذا كانت دعواه قد قدمت قبل مرور سنتين على تاريخ نشوء حقه بالمطالبة بالحقوق التي تضمنتها دعواه. 2- لا تسمع اي دعوى للمطالبة باي حقوق يرتبها قانون العمل بما في ذلك اجور ساعات العمل الاضافية مهما كان مصدرها او منشؤها بعد مرور سنتين على نشوء سبب المطالبة بتلك الحقوق والاجور وفقا للمادة 138/ب من قانون العمل وبذلك يكون قرار قاضي الصلح برد دعوى المميز ضده بالمطالبة ببدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار ومكافأة نهاية الخدمة لانها تقادمت وسقطت بمرور ستين يوما على تاريخ فصله مخالفا للمادة المذكورة اعلاه ويكون متفقا واحكام القانون اما دفع المميزين بأن المميز ضده خاضع لاحكام قانون الضمان الاجتماعي وبالتالي لا يستحق مكافأة نهاية الخدمة هو امر من الامور الموضوعية التي تدخل في اختصاص محكمة الموضوع تفصل فيه بعد تقديم البينات بشأنه اليها

الهوامش :

1- ملاحظة : الفصل التعسفي  أحيانا يطلق عليه الطرد التعسفي ، او فصل العامل ، أو اقالة الموظف ،قانون الفصل التعسفي في الاردن 2019،  او انهاء العمل ، او فسخ عقد العامل ، او الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني ، او منع العامل من العودة للعمل.

إعداد المحامي المتدرب : عبدالرحمن الشدوح.

إشراف و تدقيق : المحامي سامي العوض.

 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected