أتعاب المحاماة

أتعاب المحاماة

أتعاب المحاماة هي المٌقابل المادي الذي يستخلصه ويتقاضاه المحامي من موكله نظير استفادة الموكل من خدمات المحامي، وهي تترجم الجهد الفكري والجسدي الذي يبذله المحامي سواء تعلق الأمر باستشارة قانونية، أو دراسة قانونية، أو نيابة في دعوى، أو مرافعة في قضية. وهنا سنبين كم يتقاضى المحامي وكيف تحتسب الأتعاب؟

وهي مُقابل مُستحق للمحامي نظير خدمة ما يُقدمها لموكله، وذلك في إطار أعراف مهنة المحاماة وتقاليدها والقواعد القانونية المُنظمة لها، كما أنها لا تعد أجرًا، ولا يُمكن اعتبار الأتعاب هدية أو عطيه.

وأتعاب المحاماة  تحمل في طياتها صفة التقدير لمجهودات المحامي وموهبته، والفقه الإسلامي قد عرف تطبيقات لأتعاب المحاماة من خلال تطبيق عقد الوكالة.

وهي أحد حقوق المحامي، وفي نفس الوقت هي أحد الالتزامات التي تقع على عاتق الموكل والتي يلتزم الموكل بدفعها مقابل ما قدمه المحامي من خدمات له.

ونصت المادة (45) من نقابة المحامين الأردنيين على الاتي : للمحامي الحق في تقاضي بدل أتعاب عما قام به من أعمال ضمن نطاق مهنته.

وسوف نتناول في مقالنا أُسس تحديد أتعاب المحاماة تفصيلًا كما سيأتي :

هل المحامي يعتبر موظف لدى الموكل ؟

يثور السؤال حول اعتبار المحامي وخاصة بعقد مستشار قانوني و محامي للشركات أن كان يعتبر موظف أو مستخدم بالمعنى القانوني ، و الجواب انه لا يعتبر صاحب المهنة كالمحامي والطبيب مستخدما بالمعنى المقصود قانونا الا اذا كان مرتبطا بالتزامات عقد عمل بمن يدفع له الأتعاب بصورة مرتب ثابت ومنقطع لهذا العمل ، فاذا كان المحامي وكيلا عن موكل ومفوضا بتمثيله بالمرافعة والمدافعة والاستشارات القانونية فان هذه الأعمال تدخل في نطاق الأمور المنصوص عليها في المادة (6) من قانون نقابة المحامين وبالتالي فان قانون نقابة المحامين ينطبق على عمل المحامي ينطبق على عمل المحامي وليس قانون العمل .

مقدار أتعاب المحاماة ؟

كثيرا ما يثور تساؤل حول كم تبلغ أتعاب المحامي ، وهل هي محددة مسبقا أو يجوز التعديل والتغيير والاتفاق عليها ؟

إن أتعاب المحاماة تقدر بأحد المعايير التالية ( انظر دراسة حول أتعاب المحاماة : 

  • يتقاضى المحامي أتعابه وفق العقد المعقود بينه وبين الموكل على ألا يتجاوز بدل هذه الأتعاب (25%) من القيمة الحقيقية للمتنازع عليه إلا في أحوال استثنائية يعود أمر تقديرها إلى مجلس النقابة.
  • إذا لم تحدد أتعاب المحامي باتفاق صريح يحدد مجلس النقابة هذه الأتعاب بعد دعوة الطرفين ويراعى في التحديد جهد المحامي وأهمية القضية وجميع العوامل الأخرى.
  • إذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق دعاوى غير ملحوظة حق للمحامي أن يطالب بدل أتعاب عنها.
  • على المحكمة بناءً على طلب الخصم أن تحكم بأتعاب المحاماة ويعود لها تحديد مقدارها على ألا تقل في المرحلة الابتدائية عن (5%) من قيمة المحكوم به وألا تزيد على (1000) دينار في أي دعوى مهما بلغت قيمة المحكوم به فيها، وألا تزيد أتعاب المحاماة في المرحلة الاستئنافية عن نصف ما تحكم به المحكمة الابتدائية.

تعريف بأتعاب المحاماة :

أتعاب المحامي : هي البدل  الذي يتقاضاه  المحامي لقاء قيامه بعمل من أعمال المحاماة، وأعمال المحاماة حددها قانون نقابة المحامين ، وكمبدأ فان أتعاب المحاماة قد تكون هي مصدر الدخل الوحيد للمحامي مع بعض الاستثناءات ، إذ أن القانون لا يجيز للمحامي أن يشتعل بأعمال أحرى مع مهنته ومنها التجارة فلا يجوز للمحامي أن يحترف التجارة .

وأتعاب المحامي غير محددة بنسبة أو مقدار معين وإن كان هناك نص عام أن تكون أتعاب المحامي من 5% الى 25% من قيمة الدعوى ، لذا فالأتعاب تخضع للاتفاق الذي يبرم ما بين المحامي والعميل ، واذا كان لا يوجد اتفاق فتقدر تقدير من قبل لجنة مختصة في نقابة المحامين تسمى لجنة تقدير الأتعاب  . كما ذكرت لا يوجد قاعدة محددة للأتعاب فالمحامي قد يشترط نسبة مئوية أو مبلغ مقطوع أو مقابل كل ساعة عمل وإن كان الأخير ليس شائعا في الأردن والدول العربية .إن تقدير أتعاب المحامي يخضع لعدة معايير متعددة ومتداخلة، لكن التشريع الأردني  لم ينص على أية معايير يمكن الاستئناس بها في هذا المجال خلافا للعديد من الأنظمة المقارنة، ولأجل ذلك ارتأينا إبداء بعض الملاحظات بخصوص عناصر التقدير .

متى تدفع أتعاب المحاماة؟

ذلك ابتداء محكوم باتفاقية الأتعاب وغالبا يتم الدفع بناء على أحد ثلاث فرضيات:

الأولى :  إما أن يدفع مقدما كامل الأتعاب وهذا غالبا ما يكون في القضايا الصغيرة.

والثانية :  أن تستحق الأتعاب في حال النجاح في القضية ويكون غالبا في القضايا المدنية التي يكون الطرف الآخر فيها مليء وقادر على دفع المبلغ المحكوم به مثل الدولة والشركات.

والثالثة:  أن يدفع جزء مقدم والباقي في حال النجاح ويكون في القضايا التي تستلزم نفقات ومصاريف مرتفعة، وغالبا ما يعتمد مثل هذا الأسلوب في القضايا الجزائية بحيث يدفع جزء مقدم والباقي في حال النجاح في القضية .

ما هي معايير تحديد أتعاب الاستشارات المتخصصة؟

المعيار الأول : معيار المحاسبة على الساعة .

في هذه الحالة يقوم مكتب المحاماة بحساب الأجر عن كل ساعة قضاها في الرد على الاستشارة ، وهذا يعني أن الاستشارات المكتوبة حتما تستغرق وقت أطول وأجر أطول ، وفي هذا الحال فان تقديم الاستشارة أو الرد عليها بواسطة الشريك في شركة محاماة يختلف عن احد المحامين العاملين أو المتدربين ، وتختلف الأجور

وفي الحساب على الساعة غالبا المحامي يتقاضى نصفها مقدما أو تحت الحساب والباقي بعد إنجاز الاستشارة، وهذه الطريقة في الحساب لها حسنات وسيئات ، ومن حسناتها تخفيف التكاليف وأن المحامي يتحمل المسؤولية عن تقديم افضل ما عنده .

ولكن من مساوئها انه لا يمكن تقدير كم ستستغرق الاستشارة وقت ، لذا ينصح بالاستشارة المحدد أجرها سلفا ، أو أن يتم الاتفاق ألا تزيد مجموع تكاليفها عن مبلغ معين.

المعيار الثاني : أتعاب ثابتة

هذا النوع من الترتيبات أكثر شيوعًا في القضايا وأنواع نزاعات قانونية محددة ، وتحديد الأتعاب يعتمد على مدى خبرة المحامي في النزاع المعروض عليه ،  والتي يمكن للمحامي أن يتنبأ فيها بدرجة معقولة من اليقين بالوقت الذي تستغرقه الإجابة على الاستشارة ، وهنا يتم تحديد تكلفة استشارة المحامي مسبقا.

ميزة هذه الطريقة ، أنه يزيل عدم اليقين للعملاء والمحامين على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك ، لا يخشى العملاء الاتصال بمحاميهم لأنهم لن يتقاضوا أي رسوم إضافية مقابل هذه الاتصالات أو الاجتماعات . تشجع الرسوم الثابتة المحامين على العمل بكفاءة أكبر لأنه لن يتم زيادة أتعابهم عن طريق كسب المزيد من الوقت ، لا بل مصلحة المحامي هنا تقتضي الاستعجال.

ويعيب هذا النوع من تقاضي الأتعاب ، اذا ظهر في القضية تعقيدات أو أمور غير متوقعة ، ولكن كما ذكرنا فان خبرة المحامي كافية للتنبؤ بما سيحصل معه على الطريق.

المعيار الثالث : المعيار الهايبرد أو الهجين

ويتم تحديد تكلفة استشارة محامي وبالاعتماد الأجر على الساعة وبذات الوقت ، يحدد المحامي الحد الأدنى والحد الأعلى من الساعات المطلوبة ، وهو افضل الحلول للاتفاق على بدل للاستشارة .

من طرق الدفع التي نستخدمها في قبول بدل أتعاب الاستشارة القانونية هي PayPal  ، أو الإيداع البنكي مباشرة أو التحويل أو حوالات الويسترن يونيون .

راسلنا وتعرف على خدمة الاستشارة القانونية وتأكد من إن كانت استشارتك مجانية ام لا ، واعرف مقدار الأتعاب مسبقا قبل أن تتعب نفسك بالوصول الينا .

أُسس تحديد أتعاب المحاماة

حتى تتحقق العدالة للمحامي والمُوكل فلابد أن تُحدد أتعاب المحاماة بناء قواعد وعناصر موضوعية، وهو ما سنتطرق اليه بالحديث حول أسس تقدير تلك الأتعاب ودور الإرادة في تقدير تلك الأتعاب.

تقدير أتعاب المحامي :

جاء في نص المادة (46) علي أنه :

  • يتقاضى المحامي أتعابه وفق العقد المعقود بينه وبين الموكل على ألا يتجاوز بدل هذه الأتعاب (25%) من القيمة الحقيقية للمتنازع عليه إلا في أحوال استثنائية يعود أمر تقديرها إلى مجلس النقابة.
  • إذا لم تحدد أتعاب المحامي باتفاق صريح يحدد مجلس النقابة هذه الأتعاب بعد دعوة الطرفين ويراعى في التحديد جهد المحامي وأهمية القضية وجميع العوامل الأخرى.
  • إذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق دعاوى غير ملحوظة حق للمحامي أن يطالب بدل أتعاب عنها.
  • على المحكمة بناءً على طلب الخصم أن تحكم بأتعاب المحاماة ويعود لها تحديد مقدارها على ألا تقل في المرحلة الابتدائية عن (5%) من قيمة المحكوم به وألا تزيد على (1000) دينار في أي دعوى مهما بلغت قيمة المحكوم به فيها، وألا تزيد أتعاب المحاماة في المرحلة الاستئنافية عن نصف ما تحكم به المحكمة الابتدائية.

وأهم ما يُستخلص من النص السابق أن الأساس الأول لتحديد أتعاب المحامي هو العقد المعقود بين المحامي وبين موكله، ثم بعد ذلك تأتي السلطة التقديرية لمجلس نقابة المحامين الأردنيين، ثم سلطة المحكمة التقديرية.

ويُمكن أن تُحدد أتعاب المحامي أيضًا وفقًا لأهمية الدعوى، والوقت الذي استغرقته الخصومة في البت والفصل فيها، وخيرة المحامي ومقدار ما بذله من جهد، وما حققه من نتيجة، وكذلك قدرة الموكل المالية.

ووجب التنبه من أن المحاماة ليست مهنة تجارية، كما أنه من غير الصحيح على المحامي أن يقوم بعمله بشكل مجاني أو مقابل أتعاب زهيدة تؤدي لإلحاق الضرر بسمعة المهنة.

وبالإضافة لتلك العناصر فانه يحق للقاضي وضع أي عناصر جديدة لتقدير الأتعاب وفق سلطته التقديرية، وفيما يلي شرحًا تفصيليًا لتلك لأهم الأسس التي ذكرناها :

أولًا : أهمية الدعوى

يقصد بأهمية الدعوى أو القضية من جانبها الشخصي أي ما تعنيه لصاحبها وما ]يُمكن أن تُلحقه من أثار بسببها، أما المعنى الموضوعي لأهمية القضية فيتمثل في وقائع القضية وتعقيداتها من الوجهة القانونية.

وقد اعتبرت المحكمة الدستورية العليا أتعاب المحامي من العوامل الموضوعية التي تساعد فيها تقدير الأتعاب تقديرًا منصفًا، فأهمية القضية تتحدد من مدى النفع أو الفائدة والمصلحة التي ستعود على الموكل، وما إذا كانت القضية قضية رأي عام من عدمه.

ومن خلال الواقع العملي الملموس نجد أن نسبة الأجرة السنوية للمكتب ومصروفاته، وكذلك وضع الموكل المادي من العوامل التي يؤخذ بها في عين الاعتبار عند تقدير أتعاب المحامي.

ثانيًا : مقدار جهد المحامي المبذول

نصت المادة (55) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على الاتي : على المحامي أن يدافع عن موكله بكل أمانة وإخلاص وهو مسؤول في حالة تجاوزه حدود الوكالة أو خطئه الجسيم.

كما أنه هناك العديد من قرارات محكمة التمييز الأردنية تؤكد على وجوب تناسب أتعاب المحامي مع مقدار الجهد المبذول ومنها ” … أن أتعاب المحاماة يجب أن تتناسب والجهد المبذول “.

ثالثًا : الوقت المُستغرق من المحامي

فيُعتبر الوقت من العوامل المهمة في تقدير أتعاب المحامي، فحضور المحامي تحقيقات النيابة والجلسات وإعداد المذكرات والدفع بالمستندات، وغيرها من أمور الرعاية والاهتمام بالقضية تأخذ من المحامي الوقت الكثير وبالتالي يجب أن يلقى الأتعاب المناسبة لذلك.

والخبرة والمهارة الفنية والمهنية وكذلك النتائج التي حققها المحامي من العناصر المهمة في تحديد الأتعاب فالقضايا ليست دومًا على ذات الدرجة من الصعوبة، فالحقوق أحيانًا تكون متشابكة ومُلتبسة، كما يُعتبر تفرغ المحامي لعملة في الدفاع في الدفاع عن حقوق عميله من العناصر الموضوعية الهامة التي تدخل في تقدير الأتعاب.

دور الإرادة في تحديد أتعاب المحاماة :

قيمة أتعاب المحاماة يتم تحديدها بالاتفاق الحر بين المحامي والموكل، بحيث يتم الاتفاق فيما بينهم على المبلغ المُقدر دفعه، وكذلك طُريقة الدفع، والجدير بالإشارة أن الاتفاق الحر هو الأصل في تقدير الأتعاب.

والاتفاق على الأتعاب إما أن يكون كتابيًا وإما أن يكون شفويًا، وهذا ما سنبينه فيما سيلي :

أولًا : الاتفاق الكتابي

الاتفاق الكتابي هو بمثابة عقد بين المحامي والموكل وموضوع هذا العقد هو كم يتقاضى المحامي أتعاب مقابل قيامه بعمل من أعمال المحاماة، ويخضع للمبادئ العامة للقانون المدني.

وللتيسير والتسهيل على طرفي عقد الوكالة فإن المُشرع الأردني لم يشترط في الكتابة شكلًا معينًا، فيُمكن استنباط الاتفاق بين المُوكل والمحامي من المراسلات المتبادلة بينهما، وكذلك الفواتير والوثائق بالفاكس، وغيرها من الأساليب المشابهة.

ويجوز الاتفاق أيضًا أن تُدفع الأتعاب كل شهر أو سنه بشكل منتظم ودوري، ولأن العقد شريعة المتعاقدين فالاتفاق الكتابي بين الموكل والمحامي يُعتبر قانون بالنسبة لهما.

ثانيًا : الاتفاق الشفوي

في البداية نشير إلى أن الاتفاق الشفوي بين الأطراف من الممكن أن يثير عديد المشاكل القانونية، ويرجع ذلك لصعوبة إثباته في حال أنكر أحد طرفي العلاقة وجود اتفاق، وفي حقيقة الأمر لا يوجد ثمة مشكلة في حال التزام طرفي العلاقة بهذا الاتفاق، ولكن المشكلة تنشأ حين ينكر أحد الطرفين وجود هذا الاتفاق، فيقع عبئ الإثبات على من يدعي وهو المحامي.

وعند حدوث النزاع بشأن الاتفاق الشفوي فإن المشرع الأردني أقر أن تكون الجهة المُختصة بنظر النزاع هي لجنة تقدير الأتعاب المُشكلة من قبل لجنة نقابة المحامين.

ومجلس النقابة يقوم بدعوة الطرفين وتقدير قيمة الأتعاب المُستحقة بناء على عدة عوامل أبرزها أهمية القضية وجهد المحامي، وذلك بحسب ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (46) من قانون نقابة المحامين الأردنيين.

 ولتجنب ذلك فإنه يُفضل الاتفاق الكتابي، حفظًا للحقوق وتجنبًا للنزاعات.

كم يتقاضى المحامي ؟

إن تقدير كم يتقاضى المحامي أتعاب محاماة يعتمد على معايير كثيرة ولا يوجد سعر محدد لأجر المحامي ، ومن أبرز المعايير في تقدير الأتعاب  خبرة المحامي وسمعته القانونية والقضائية ومكان تواجده الجغرافي ومكان القيام بالعمل وقيمة القضية والزمن المتوقع لإنهائها ونوعية القضية.

هل يجب أن اؤكل المحامي مباشرة ؟

الأفضل ألا تقوم بتوكيل المحامي مباشرة بقضيتك ، وإنما الأفضل أن تحدد مع المحامي موعد للقاء آخر في وقت آخر للتفكير في اتفاقية الأتعاب وشروطها وهل هي مناسبة لك ام لا ، وهل المحامي مناسب ام لا .

ماذا يجب أن اسأل المحامي ؟

الأفضل أن تسأل المحامي إذا كان متخصصاً في مثل قضيتك، وفيما إذا كان قد عرض عليه قضايا مشابهه لقضيتك أم لا ، وأن تسأله أيضا عما إذا كان هو من سيتابعها بنفسه أو بواسطة أحد معاونيه ، وتسأله عما اذا كان لديه الوقت الكافي لقضيتك ، وأن تسأله عن رأيه في قضيتك وما هو تصوره المبدئي عنها ، ونسب النجاح فيها ، وكذلك أن تسأله كم سيتقاضى وتطلب منه نسخة من اتفاقية الأتعاب لتطلع عليها .

ما هي حقوق المحامي عليك ؟

إن أهم حق عليك للمحامي هو أن تكون صادقا معه في كل صغيرة وكبيرة ، ولا تخش على سرك فالمحامي عليه المحافظة على أسرارك ولا يجوز له كشفها مهما كانت ، وعليك أيضا أن تحضر كل الأوراق والمستندات المتعلقة بالقضية وعليك أن تزود محاميك بعناوينك ومعلوماتك وبطاقتك الشخصية ورقم هاتفك وغيره ، ومن حقوق المحامي حقه في الأتعاب وفق ما هو متفق عليه بينك وبينه في اتفاقية الأتعاب ، وعليك أن تكون دقيقاً في مواعيدك مع المحامي خاصة إذا تعلق الموعد بالمحكمة أو بجلسة.

الإخلاص

على المحامي أن يقوم بالمهمة الموكلة إليه بكل أمانة و إخلاص ، و هو مسؤول بتعويضك عن كل خطأ أو إخلال بحقك ، و كذلك عليه أن يحافظ على المعلومات ذات الطابع السري التي علمها منك بسبب القضية ، و على المحامي أن يبقى على تواصل معك و أن يخبرك بظروف القضية أولا بأول ، و لا يجوز للمحامي أن يمتنع عن الإجابة على اتصالاتك أو استفساراتك ،  كما انه يجوز لك أن تطلب من محاميك أن يزودك بصورة عن ملف قضيتك كلما طلبت منه ذلك ، و لا يجوز للمحامي الامتناع عن ذلك ، و على المحامي أن يحافظ على أوراقك و مستنداتك و يكون مسؤولا عن فقدها أو ضياعها ، و من حقوقك أيضا أن تطلب إيصالا بالسندات و الوثائق التي سلمتها للمحامي .

الجهة المختصة بنظر النزاع حول أتعاب المحاماة :

يستفاد من أحكام المادة (52) من قانون نقابة المحامين رقم 11 لسنة 1972 إن لجنة تقدير الأتعاب في نقابة المحامين ومجلس النقابة يمارسان صلاحيات القضاء المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات المدنية حين رؤيتهما أية قضية مقدمة أو محالة لاي منهما بموجب قانون نقابة المحامين النظاميين كما حددت الجهة التي يطعن لديها بقرار مجلس النقابة بعد الاعتراض وهي محكمة الاستئناف التي يعتبر الحكم الصادر عنها نهائيا يحوز حجية الشيء المحكوم به وبناء على ذلك فان الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف لا يخضع للطعن تمييزا حتى لو حصل المميز على أذن بتمييزه حتى وان انصب على قرار صادر في مسألة مستعجلة أيضا.

الأصل وجود اتفاق خطي :

عند وجود اتفاق على الأتعاب بين المحامي والموكل مثال نموذج اتفاقية أتعاب محاماة يجوز للمحامي أن يستوفي ما يعادل ما يستحقه من المبالغ المحصّلة لحساب موكله وذلك في حال تخلّف الموكّل عن تسديدها، أو حجز الأوراق والمستندات المتعلقة بموكّله لحين استيفاء حقّه في الأتعاب المتفق عليها شريطة إلا يؤثر ذلك على أي ميعاد محدد لاتخاذ إجراء قانوني يترتّب على عدم مراعاته سقوط الحق فيه، كما يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته، وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه.

يستفاد من أحكام المادة 48/1 من قانون نقابة المحامين والتي تنص على استحقاق المحامي لكامل أتعابه عن أثمان المهمة الموكلة اليه اذا تم عزله وكان العزل لا يستند الى سبب مشروع فإذا لم يثبت المميز بشكل قانوني سليم إن العزل تم بسبب مشروع فإن المميز ضده يستحق كامل الأتعاب المتفق عليها بالاستناد الى الاتفاقية المبرمة بين الفريقين.

وإذا تساءلنا عن نظام تحديد الأتعاب في الأنظمة الأنجلوسكسونية استطعنا القول أن الأساس الرئيسي الذي يحسب بموجبه المحامون أتعابهم يتمثل في الرجوع الى مقدار الوقت الذي استغرقوه في تقديم الخدمة القانونية الى الموكل ، وتتم المحاسبة بالنظر لعدد الساعات المستهلكة في شؤون كل موكل ولحساب التكلفة الكلية، على المحامي أن يضرب عدد الساعات التي استغرقها العمل في تكلفة الساعة.

النصوص القانونية التي تحكم أتعاب المحاماة   –

نصت المادة 87 من القانون المدني على: -(( العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت اثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر)).
ونصت المادة 199/2 من القانون المدني على: -((2- أما حقوق العقد فيجب على كل من الطرفين الوفاء بما أوجبه العقد عليه منهما)).
ونصت المادة 202 من القانون المدني على: -((1- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. 2- ولا يقتصر العقد على الزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف)).
ونصت المادة 213 من القانون المدني على: -(( الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد)).
نصت المادة 465 من القانون المدني على: -(( البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء عوض)).
ونصت المادة 483 من القانون المدني على: -(( الثمن في البيع المطلق يستحق معجلا ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلا أو مقسطا لأجل معلوم)).
ونصت المادة 10 من قانون البينات على: -(( السند العادي هو الذي يشتمل على توقيع من صدر عنه أو على خاتمه أو بصمة إصبعه وليست له صفة السند الرسمي)).
ونصت المادة 11/1 من قانون البينات على: -(( 1- من احتج عليه بسند عادي وكان لا يريد أن يعترف به وجب عليه أن ينكر صراحة ما هو منسوب اليه من خط أو توقيع أو خاتم أو بصمة اصبع والا فهو حجة عليه بما فيه)).
ونصت المادة 13/3/ج من قانون البينات على:- (( ج- وتكون لمخرجات الحاسوب المصدقة أو الموقعة قوة الأسناد العادية من حيث الإثبات ما لم يثبت من نسبت اليه انه لم يستخرجها أو لم يكلف احد باستخراجها)).

هل يجوز للمحامي أن يحتبس مبالغ لموكله ؟ 

إن المشرع قد نظم حق الاحتباس والذي هو من آثار الحق بمقتضى أحكام المادة ( 387 / مدني ) والتي نصت على: ( لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشا بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به )

أولا:- في القانون المدني

لقد نصت المادة (87) من القانون المدني بما يلي: (( العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت اثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر )).
ونصت المادة (199/2) من القانون المدني على ما يلي: (( أما حقوق العقد فيجب على كل من الطرفين الوفاء بما أو جبه عليه العقد عليه منهما)).
ونصت المادة (213) من القانون المدني على ما يلي: (( الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد)).
لقد عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بانها: (( الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم )) .
ونصت المادة ( 840 ) من القانون المدني على: (( تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون إن يتجاوز حدوده الا فيما هو اكثر نفعا للموكل )) .
ونصت المادة ( 846 ) من ذات القانون على: (( يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فاذا هلك في يده بغير تعد أو تقصير فلا ضمان عليه )) .
كما نصت المادة ( 868 ) من القانون المدني على: ((1. الإيداع عقد يخول به المالك غيره حفظ ماله ويلتزم به الآخر حفظ هذا المال ورده عينا 2. والوديعة هي المال المودع في يد أمين لحفظه )) .


ثانيا: في قانون البينات: –

لقد نصت المادة ( 6 ) من قانون البنيات على: ((1- السندات الرسمية: ا- السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقا للأوضاع القانونية ويحكم بها دون أن يكلف مبرزها إثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها . ب- السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقا للقانون، وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط .2-اذا لم تستوف هذه الأسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها الا قيمة الأسناد العادية بشرط أن يكون ذوو الشأن قد وقعوا عليها بتواقيعهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم )) .
ثالثا:- في قانون نقابة المحامين: –
لقد نصت المادة ( 50 ) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 على: ((1- على المحامي أن يسلم موكله كل ما تسلمه من النقود والأوراق الأصلية التي في حوزته عندما يطلب الموكل ذلك .2- عند وجود اتفاق كتابي على الأتعاب يحق للمحامي حبس النقود والأوراق بما يعادل مطلوبة أما في حال عدم وجود اتفاق كتابي فيرفع الأمر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما في حوزته من نقود وأوراق وطلب الحجز على أية أموال للموكل لنتيجة الفصل في النزاع حول الأتعاب . 3- يسقط حق الموكل في استعادة الأوراق والمستندات بعد مرور عشر سنوات على انتهاء القضية )) .
بتطبيق القانون الوقائع الثابتة تجد المحكمة: –


أولا: في تطبيق القانون على البينات (حجية الإثبات):

فاذا تقدم المدعى عليه   ببينات صادرة عن جهات رسمية وهي مشروحات دائرة تنفيذ محكمة بداية اربد وكذلك سند صرف صادر عن ذات الدائرة وهي سندات رسمية لا يجوز الطعن بها الا بالتزوير وحيث إن المدعى عليه لم يطعن بتزويرها وبالتالي فإنها حجة عليه بما ورد بها ، وتكون بينات المدعي بينة قانونية سليمة يجوز للمحكمة بناء حكمها عليها. ((لطفا انظر حكم محكمة التمييز رقم 4602/2015 تاريخ 15/03/2015 وحكم محكمة التمييز رقم 40/2014 تاريخ 30/03/2014 حكم محكمة التمييز رقم 2051/2013 تاريخ 15/09/2013)).

انظر أيضا مقالة مرتبطة ، عن الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected