أتعاب المحاماة

دراسة عن أتعاب المحاماة

أتعاب المحاماة هي المٌقابل المادي الذي يستخلصه ويتقاضاه المحامي من موكله نظير استفادة الموكل من خدمات المحامي، وهي تترجم الجهد الفكري والجسدي الذي يبذله المحامي سواء تعلق الأمر باستشارة قانونية، أو دراسة قانونية، أو نيابة في دعوى، أو مرافعة في قضية. وهنا سنبين كم يتقاضى المحامي وكيف تحتسب الأتعاب؟

وهي مُقابل مُستحق للمحامي نظير خدمة ما يُقدمها لموكله، وذلك في إطار أعراف مهنة المحاماة وتقاليدها والقواعد القانونية المُنظمة لها، كما أنها لا تعد أجرًا، ولا يُمكن اعتبار الأتعاب هدية أو عطيه.

وأتعاب المحاماة  تحمل في طياتها صفة التقدير لمجهودات المحامي وموهبته، والفقه الاسلامي قد عرف تطبيقات لأتعاب المحاماة من خلال تطبيق عقد الوكالة.

وهي أحد حقوق المحامي، وفي نفس الوقت هي أحد الالتزامات التي تقع على عاتق الموكل والتي يلتزم الموكل بدفعها مقابل ما قدمه المحامي من خدمات له.

ونصت المادة (45) من نقابة المحامين الأردنيين على الاتي : للمحامي الحق في تقاضي بدل أتعاب عما قام به من أعمال ضمن نطاق مهنته.

جدول المحتويات

أُسس تحديد أتعاب المحاماة

تقدير أتعاب المحامي :

أولًا : أهمية الدعوى

ثانيًا : مقدار جهد المحامي المبذول

ثالثًا : الوقت المُستغرق من المحامي

دور الارادة في تحديد أتعاب المحاماة :

أولًا : الاتفاق الكتابي

ثانيًا : الاتفاق الشفوي

وسوف نتناول في مقالنا أُسس تحديد أتعاب المحاماة تفصيلًا كما سيأتي :

أُسس تحديد أتعاب المحاماة

حتى تتحقق العدالة للمحامي والمُوكل فلابد أن تُحدد أتعاب المحاماة بناء قواعد وعناصر موضوعية، وهو ما سنتطرق اليه بالحديث حول أسس تقدير تلك الأتعاب ودور الارادة في تقدير تلك الأتعاب.

تقدير أتعاب المحامي :

جاء في نص المادة (46) علي أنه :

  • يتقاضى المحامي أتعابه وفق العقد المعقود بينه وبين الموكل على أن لا يتجاوز بدل هذه الأتعاب (25%) من القيمة الحقيقية للمتنازع عليه إلا في أحوال استثنائية يعود أمر تقديرها إلى مجلس النقابة.
  • إذا لم تحدد أتعاب المحامي باتفاق صريح يحدد مجلس النقابة هذه الأتعاب بعد دعوة الطرفين ويراعى في التحديد جهد المحامي وأهمية القضية وجميع العوامل الأخرى.
  • إذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق دعاوى غير ملحوظة حق للمحامي أن يطالب بدل أتعاب عنها.
  • على المحكمة بناءً على طلب الخصم أن تحكم بأتعاب المحاماة ويعود لها تحديد مقدارها على أن لا تقل في المرحلة الابتدائية عن (5%) من قيمة المحكوم به وأن لا تزيد على (1000) دينار في أي دعوى مهما بلغت قيمة المحكوم به فيها، وأن لا تزيد أتعاب المحاماة في المرحلة الاستئنافية عن نصف ما تحكم به المحكمة الابتدائية.

وأهم ما يُستخلص من النص السابق أن الأساس الأول لتحديد أتعاب المحامي هو العقد المعقود بين المحامي وبين موكله، ثم بعد ذلك تأتي السلطة التقديرية لمجلس نقابة المحامين الأردنيين، ثم سلطة المحكمة التقديرية.

ويُمكن أن تُحدد أتعاب المحامي أيضًا وفقًا لأهمية الدعوى، والوقت الذي استغرقته الخصومة في البت والفصل فيها، وخيرة المحامي ومقدار ما بذله من جهد، وما حققه من نتيجة، وكذلك قدرة الموكل المالية.

ووجب التنبه من أن المحاماة ليست مهنة تجارية، كما أنه من غير الصحيح على المحامي أن يقوم بعمله بشكل مجاني أو مقابل أتعاب زهيدة تؤدي لإلحاق الضرر بسمعة المهنة.

وبالإضافة لتلك العناصر فانه يحق للقاضي وضع أي عناصر جديدة لتقدير الأتعاب وفق سلطته التقديرية، وفيما يلي شرحًا تفصيليًا لتلك لأهم الأسس التي ذكرناها :

أولًا : أهمية الدعوى

يقصد بأهمية الدعوى أو القضية من جانبها الشخصي أي ما تعنيه لصاحبها وما ]يُمكن أن تُلحقه من أثار بسببها، أما المعنى الموضوعي لأهمية القضية فيتمثل في وقائع القضية وتعقيداتها من الوجهة القانونية.

وقد اعتبرت المحكمة الدستورية العليا أتعاب المحامي من العوامل الموضوعية التي تساعد فيها تقدير الأتعاب تقديرًا منصفًا، فأهمية القضية تتحدد من مدى النفع أو الفائدة والمصلحة التي ستعود على الموكل، وما إذا كانت القضية قضية رأي عام من عدمه.

ومن خلال الواقع العملي الملموس نجد أن نسبة الأجرة السنوية للمكتب ومصروفاته، وكذلك وضع الموكل المادي من العوامل التي يؤخذ بها في عين الاعتبار عند تقدير أتعاب المحامي.

ثانيًا : مقدار جهد المحامي المبذول

نصت المادة (55) من قانون نقابة المحامين الأردنيين على الاتي : على المحامي أن يدافع عن موكله بكل أمانة وإخلاص وهو مسؤول في حالة تجاوزه حدود الوكالة أو خطئه الجسيم.

كما أنه هناك العديد من قرارات محكمة التمييز الأردنية تؤكد على وجوب تناسب أتعاب المحامي مع مقدار الجهد المبذول ومنها ” … أن أتعاب المحاماة يجب أن تتناسب والجهد المبذول “.

ثالثًا : الوقت المُستغرق من المحامي

فيُعتبر الوقت من العوامل المهمة في تقدير أتعاب المحامي، فحضور المحامي تحقيقات النيابة والجلسات واعداد المذكرات والدفع بالمستندات، وغيرها من أمور الرعاية والاهتمام بالقضية تأخذ من المحامي الوقت الكثير وبالتالي يجب أن يلقى الأتعاب المناسبة لذلك.

والخبرة والمهارة الفنية والمهنية وكذلك النتائج التي حققها المحامي من العناصر المهمة في تحديد الأتعاب فالقضايا ليست دومًا على ذات الدرجة من الصعوبة، فالحقوق أحيانًا تكون متشابكة ومُلتبسة، كما يُعتبر تفرغ المحامي لعملة في الدفاع في الدفاع عن حقوق عميله من العناصر الموضوعية الهامة التي تدخل في تقدير الأتعاب.

دور الارادة في تحديد أتعاب المحاماة :

قيمة أتعاب المحاماة يتم تحديدها بالاتفاق الحر بين المحامي والموكل، بحيث يتم الاتفاق فيما بينهم على المبلغ المُقدر دفعه، وكذلك طُريقة الدفع، والجدير بالإشارة أن الاتفاق الحر هو الأصل في تقدير الأتعاب.

والاتفاق على الأتعاب إما أن يكون كتابيًا وإما أن يكون شفويًا، وهذا ما سنبينه فيما سيلي :

أولًا : الاتفاق الكتابي

الاتفاق الكتابي هو بمثابة عقد بين المحامي والموكل وموضوع هذا العقد هو كم يتقاضى المحامي أتعاب مقابل قيامه بعمل من أعمال المحاماة، ويخضع للمبادئ العامة للقانون المدني.

وللتيسير والتسهيل على طرفي عقد الوكالة فإن المُشرع الأردني لم يشترط في الكتابة شكلًا معينًا، فيُمكن استنباط الاتفاق بين المُوكل والمحامي من المراسلات المتبادلة بينهما، وكذلك الفواتير والوثائق بالفاكس، وغيرها من الأساليب المشابهة.

ويجوز الاتفاق أيضًا أن تُدفع الأتعاب كل شهر أو سنه بشكل منتظم ودوري، ولأن العقد شريعة المتعاقدين فالاتفاق الكتابي بين الموكل والمحامي يُعتبر قانون بالنسبة لهما.

ثانيًا : الاتفاق الشفوي

في البداية نشير إلى أن الاتفاق الشفوي بين الأطراف من الممكن أن يثير عديد المشاكل القانونية، ويرجع ذلك لصعوبة اثباته في حال أنكر أحد طرفي العلاقة وجود اتفاق، وفي حقيقة الأمر لا يوجد ثمة مشكلة في حال التزام طرفي العلاقة بهذا الاتفاق، ولكن المشكلة تنشأ حين ينكر أحد الطرفين وجود هذا الاتفاق، فيقع عبئ الاثبات على من يدعي وهو المحامي.

وعند حدوث النزاع بشأن الاتفاق الشفوي فإن المشرع الأردني أقر أن تكون الجهة المُختصة بنظر النزاع هي لجنة تقدير الأتعاب المُشكلة من قبل لجنة نقابة المحامين.

ومجلس النقابة يقوم بدعوة الطرفين وتقدير قيمة الأتعاب المُستحقة بناء على عدة عوامل أبرزها أهمية القضية وجهد المحامي، وذلك بحسب ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (46) من قانون نقابة المحامين الأردنيين.

 ولتجنب ذلك فإنه يُفضل الاتفاق الكتابي، حفظًا للحقوق وتجنبًا للنزاعات.

  • كم يتقاضى المحامي ؟

إن تقدير كم يتقاضى المحامي اتعاب محاماة يعتمد على معايير كثيرة و لا يوجد سعر محدد لأجر المحامي ، و من أبرز المعايير في تقدير الأتعاب  خبرة المحامي و سمعته القانونية و القضائية و مكان تواجده الجغرافي و مكان القيام بالعمل و قيمة القضية و الزمن المتوقع لإنهائها و نوعية القضية.

  • هل يجب ان اوكل المحامي مباشرة ؟

الأفضل أن لا تقوم بتوكيل المحامي مباشرة بقضيتك ، و إنما الأفضل أن تحدد مع المحامي موعد للقاء آخر في وقت آخر للتفكير في اتفاقية الأتعاب و شروطها و هل هي مناسبة لك ام لا ، و هل المحامي مناسب ام لا .

  • ماذا يجب ان اسأل المحامي ؟

الأفضل أن تسأل المحامي إذا كان متخصصاً في مثل قضيتك، و فيما إذا كان قد عرض عليه قضايا مشابهه لقضيتك أم لا ، و أن تسأله اأضا عما إذا كان هو من سيتابعها بنفسه أو بواسطة أحد معاونيه ، و تسأله عما اذا كان لديه الوقت الكافي لقضيتك ، و أن تسأله عن رأيه في قضيتك و ما هو تصوره المبدئي عنها ، و نسب النجاح فيها ، و كذلك ان تسأله كم سيتقاضى و تطلب منه نسخة من اتفاقية الأتعاب لتطلع عليها .

  • ما هي حقوق المحامي عليك ؟

إن أهم حق عليك للمحامي هو أن تكون صادقا معه في كل صغيرة و كبيرة ، و لا تخش على سرك فالمحامي عليه المحافظة على أسرارك و لا يجوز له كشفها مهما كانت ، و عليك أيضا ان تحضر كل الأوراق و المستندات المتعلقة بالقضية و عليك أن تزود محاميك بعناوينك و معلوماتك وبطاقتك الشخصية و رقم هاتفك و غيره ، و من حقوق المحامي حقه في الاتعاب وفق ما هو متفق عليه بينك و بينه في اتفاقية الأتعاب ، و عليك أن تكون دقيقاً في مواعيدك مع المحامي خاصة إذا تعلق الموعد بالمحكمة او بجلسة.

الاخلاص

على المحامي ان يقوم بالمهمة الموكلة إليه بكل أمانة و إخلاص ، و هو مسؤول بتعويضك عن كل خطأ أو اخلال بحقك ، و كذلك عليه أن يحافظ على المعلومات ذات الطابع السري التي علمها منك بسبب القضية ، و على المحامي أن يبقى على تواصل معك و ان يخبرك بظروف القضية اولا بأول ، و لا يجوز للمحامي ان يمتنع عن الإجابة على اتصالاتك أو استفساراتك ،  كما انه يجوز لك أن تطلب من محاميك ان يزودك بصورة عن ملف قضيتك كلما طلبت منه ذلك ، و لا يجوز للمحامي الامتناع عن ذلك ، و على المحامي أن يحافظ على أوراقك و مستنداتك و يكون مسؤولا عن فقدها أو ضياعها ، و من حقوقك أيضا أن تطلب إيصالا بالسندات و الوثائق التي سلمتها للمحامي .

هل يجوز للمحامي ان يحتبس مبالغ لموكله ؟ 

ان المشرع قد نظم حق الاحتباس والذي هو من اثار الحق بمقضى احكام المادة ( 387 / مدني ) والتي نصت على: ( لكل من التزم باداء شيء ان يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشا بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به )

اولا:- في القانون المدني


لقد نصت المادة (87) من القانون المدني بما يلي: (( العقد هو ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الاخر وتوافقهما على وجه يثبت اثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للاخر )).
ونصت المادة (199/2) من القانون المدني على ما يلي: (( اما حقوق العقد فيجب على كل من الطرفين الوفاء بما او جبه عليه العقد عليه منهما)).
ونصت المادة (213) من القانون المدني على ما يلي: (( الاصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد)).
لقد عرفت المادة (833) من القانون المدني الوكالة بانها: (( الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا اخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم )) .
ونصت المادة ( 840 ) من القانون المدني على: (( تثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل دون ان يتجاوز حدوده الا فيما هو اكثر نفعا للموكل )) .
ونصت المادة ( 846 ) من ذات القانون على: (( يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فاذا هلك في يده بغير تعد او تقصير فلا ضمان عليه )) .
كما نصت المادة ( 868 ) من القانون المدني على: ((1. الايداع عقد يخول به المالك غيره حفظ ماله ويلتزم به الاخر حفظ هذا المال ورده عينا 2. والوديعة هي المال المودع في يد امين لحفظه )) .


ثانيا: في قانون البينات: –


لقد نصت المادة ( 6 ) من قانون البنيات على: ((1- السندات الرسمية: ا- السندات التي ينظمها الموظفون الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقا للاوضاع القانونية ويحكم بها دون ان يكلف مبرزها اثبات ما نص عليه فيها ويعمل بها ما لم يثبت تزويرها . ب- السندات التي ينظمها اصحابها ويصدقها الموظفون الذين من اختصاصهم تصديقها طبقا للقانون، وينحصر العمل بها في التاريخ والتوقيع فقط .2-اذا لم تستوف هذه الاسناد الشروط الواردة في الفقرة السابقة فلا يكون لها الا قيمة الاسناد العادية بشرط ان يكون ذوو الشان قد وقعوا عليها بتواقيعهم او باختامهم او ببصمات اصابعهم )) .
ثالثا:- في قانون نقابة المحامين: –
لقد نصت المادة ( 50 ) من قانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 لسنة 1972 على: ((1- على المحامي ان يسلم موكله كل ما تسلمه من النقود والاوراق الاصلية التي في حوزته عندما يطلب الموكل ذلك .2- عند وجود اتفاق كتابي على الاتعاب يحق للمحامي حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبه اما في حال عدم وجود اتفاق كتابي فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما في حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل في النزاع حول الاتعاب . 3- يسقط حق الموكل في استعادة الاوراق والمستندات بعد مرور عشر سنوات على انتهاء القضية )) .
بتطبيق القانون الوقائع الثابتة تجد المحكمة: –


اولا: في تطبيق القانون على البينات (حجية الاثبات):
فاذا تقدم المدعى عليه   ببينات صادرة عن جهات رسمية وهي مشروحات دائرة تنفيذ محكمة بداية اربد وكذلك سند صرف صادر عن ذات الدائرة وهي سندات رسمية لا يجوز الطعن بها الا بالتزوير وحيث ان المدعى عليه لم يطعن بتزويرها وبالتالي فانها حجة عليه بما ورد بها ، وتكون بينات المدعي بينة قانونية سليمة يجوز للمحكمة بناء حكمها عليها. ((لطفا انظر حكم محكمة التمييز رقم 4602/2015 تاريخ 15/03/2015 و حكم محكمة التمييز رقم 40/2014 تاريخ 30/03/2014 حكم محكمة التمييز رقم 2051/2013 تاريخ 15/09/2013)).

وبالتطبيق العملي فان اساس العلاقة فيما بين المدعي والمدعى عليه هي علاقة عقدية تتمثل بعقد الوكالة حيث اقام المدعي وهو (الموكل ) بمقتضى عقد الوكالة المدعى عليه ( الوكيل ) مقام نفسه في اقامة دعوى تنفيذية فنحن هنا امام تصرف جائز معلوم وفقا لاحكام المادة ( 833 / مدني) وهذا العقد ( الوكالة ) تثبت من خلالها للمدعى عليه ( الوكيل ) ولاية التصرف فيما يتناوله التوكيل ، وعليه فان قبض المدعى عليه للمبالغ التي حكم بها للمدعي هو تصرف جائز وفقا لمقتضيات عقد الوكالة ، وبالتالي فان المال الذي قبضه المدعى عليه ( الوكيل ) لحساب المدعي (موكله) يعتبر في حكم الوديعة ، اذ ان هذا المبلغ وهو في يد المدعى عليه اصبح بحكم الوديعة ويتوجب عليه حفظه ورده عينا للمدعي . ( لطفا انظر الحكم رقم 2325 لسنة 2019- محكمة تمييز حقوق ) .
 ان المشرع قد نظم حق الاحتباس والذي هو من اثار الحق بمقضى احكام المادة ( 387 / مدني ) والتي نصت على: ( لكل من التزم باداء شيء ان يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشا بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به ) ، الا ان المادة ( 50 من قانون نقابة المحامين ) قد نصت على انه ( عند وجود اتفاق كتابي على الاتعاب يحق للمحامي حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبة اما في حال عدم وجود اتفاق كتابي فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما في حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل في النزاع حول الاتعاب ) وبالتالي فانه يستفاد من احكام هذه المواد ان المحامي يحق له احتباس بدل اتعابه ولكن بشرط وجود اتفاق كتابي فيما بينه وبين موكله وهنا فالمدعى عليه لم يقدم اية بينة تثبت وجود اتفاق كتابي على الاتعاب مما يجعل هذا الدفع حريا بالرد لعدم استناده الى صحيح القانون والواقع.

انظر ايضا مقالة مرتبطة ، عن الرسوم والمصاربف و أتعاب المحاماة 

اذا كان لديك ملاحظة اكتبها هنا

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة حماة الحق © Copy Right Protected