محامي تجاري

تُعد المملكة الأردنية الهاشمية أرضًا خصبة ومناخًا جاذبًا للاستثمار مما تسبب في نموًا متسارعًا ومتناميًا للاقتصاد في المملكة، وذلك نتيجة لما أفرزته الثورة العلمية والتكنولوجية من توسع في التجارة المحلية والدولية فكانت الحاجة للمحامي التجاري المتخصص لإنجاح الصفقات التجارية لما يملكه من علم ولغة وخبرة في التعامل مع القوانين المحلية والدولية والنزاعات الناتجة عن ثورة التعاملات التجارية. ويُقصد بالمحامي التجاري في الأردن هو المحامي المتخصص في القضايا التجارية من إنشاء وتأسيس الشركات وإبرام العقود ذات الطابع التجاري والترافع أمام المحاكم التجارية وهيئات التحكيم وغيرها من المهام ذات الصلة.

وفيما يلي سنتناول بعض مهام المحامي التجاري المتخصص :

القيام بإبرام عقود تأسيس الشركات :

من مهام المحامي التجاري في الأردن هو إبرام عقد تأسيس الشركة والنظام الأساسي وتقديم طلب التأسيس إلى مراقب الشركات، وإجراء عملية الاكتتاب ودفع الرسوم القانونية، وتقديم المستندات والوثائق التي يتطلبها القانون وغيرها من الأعمال والتصرفات اللازمة للتأسيس والمنصوص عليها في أحكام القانون والتي تهدف إلى تنظيم إجراءات التأسيس. كما أنه قد يقوم بإعداد دراسات الجدوى، وتنفيذ عمليات الدمج والاستحواذ وبيع الأسهم وغيرها من المهام.

ومن أهمية إبرام عقد تأسيس الشركة أنه يحدد حقوق والتزامات الشركاء وحدود كل منهم مما يحد من وقوع الخلافات والنزاعات فيما بعد، ومن هنا تكمن أهمية اللجوء لمحامي تجاري متخصص فالحرص على الصياغة الدقيقة لبنود العقد أو مراجعته وتوقيعه وتأسيس الشركة والسير في إجراءات التأسيس وفق القانون لهو أمر غاية في الأهمية.

وبحسب المادة السادسة من قانون الشركات الأردني وتعديلاته فإن أنواع الشركات تقسم إلى الأنواع الآتية :

  • شركة التضامن.
  • شركة التوصية البسيطة.
  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
  • شركة التوصية بالأسهم.
  • الشركة المساهمة الخاصة.
  • الشركة المساهمة العامة.

القيام بعمليات التفاوض والتسوية الودية :

في ضوء الطبيعة الخاصة للقضايا التجارية، فإن احتياجات العملاء تتجه أحيانًا نحو التفاوض والتسوية الدبلوماسية بعيدًا عن إجراءات التحكيم أو التقاضي المعقدة وطويلة الأجل.

فيرى الكثير من العملاء بحسب خصوصية قضيتهم أن تلك الطريقة لحل النزاع توفر وقت العميل وماله وعلاقاته التجارية المستقبلية مع خصومه، وإن كان اللجوء للتفاوض والتسوية الودية لحل النزاع والخلاف لا ينفي إمكانية اللجوء إلى التحكيم التجاري الدولي أو إلى القضاء وذلك في حالة تعثر المفاوضات، فالتقاضي والتحكيم هما أحد الخيارات وليس الخيار الوحيد.

والمحامي التجاري في الأردن يستخدم خبراته وعلاقاته وتمرسه وعلمه بالقواعد والأنظمة المحلية والدولية فيما يتعلق بنزاعات الشركات التجارية، وبالتالي فهو الخيار الأفضل ليقوم بتمثيل الشركات في عملية التفاوض والتسوية الودية التي يُستخدم فيها الحجة المنطقية بالإقناع جنبًا إلى جنب مع الحجة الورقية بالمستندات، فيضمن حقوق الشركة من الانتقاص.

التعامل في مجال الملكية الفكرية :

مرت حقوق الملكية الفكرية بمراحل تطور كثيرة، ففي البداية كانت حقًا ماليًا خاصًا لها وظيفة اقتصادية أو مالية، أما عن مهمتها فكانت تقتصر على الحفاظ على الاستثمارات الاقتصادية للناشر وحمايته من المنافسة، ثم بعد ذلك وفي مرحلة تالية أُعترف بعدد من الصلاحيات والسلطات التي تهدف للدفاع عن شخصية المبدع وفي نفس الوقت المحافظة على ما يربط بينه وبين المصنف.

وبحسب نص المادة (71) من القانون المدني الأردني فالحقوق المعنوية هي التي ترد على شيء غير مادي.

وتنقسم الحقوق الفكرية إلى نوعين رئيسيين :

  • حقوق الملكية الأدبية والفنية وهي من حقوق المؤلف على إنتاجه الذهني في العلوم والفنون والأدب.
  • حقوق الملكية الصناعية وهي تنصرف إلى الاختراعات والابتكارات في كافة مناحي الحياة، ونماذج المنفعة والرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية وعلامات الخدمات والاسم التجاري والعنوان التجاري.

ويقوم المحامي التجاري في المساعدة في القيام بالإجراءات وإعداد الوثائق اللازمة لتقديم طلب براءة اختراع أو تسجيل علامة تجارية، وكذلك صياغة نماذج من عقود استغلال حق المؤلف والحقوق المجاورة مثل عقد النشر، وعقد الأداء العلني، وعقود استغلال برامج الحاسب الآلي، وعقود استغلال الملكية الصناعية، وعقد الترخيص باستغلال براءة اختراع، وعقد الترخيص باستعمال علامة تجارية.

وبالإضافة إلى ما سبق يقوم المحامي التجاري المتخصص في إعداد عقود انتقال الملكية الفكرية وهو عقد يُستخدم لنقل حقوق الملكية الفكرية من طرف إلى طرف آخر لضمان حقوق كل من المالك والمشتري وتنظيم العلاقة التعاقدية بينهما للحد من النزاعات التي قد تنشأ في المستقبل.

صياغة اتفاق التحكيم أو نموذج اتفاقية التحكيم :

ويُعرف اتفاق التحكيم بأنه عقد مكتوب بموجبه يتفق طرفان أو خصمان أو أكثر على مُحكم أو محكمين يختارونهم للفضل فيه ولحل النزاع القائم بينهم أو النزاعات المُحتملة الحدوث بينهم في المستقبل والتي تنشأ بسبب العلاقة التي تربطهم ببعضهم البعض وذلك بدلًا من المحكمة المختصة، ويُعبر عن اتفاق التحكيم في معظم الدول العربية بعبارة مشارطة التحكيم.

صياغة اتفاقية الفرنشايز ( الامتياز التجاري) :

بدأت عقود الفرنشايز في الانتشار في الأردن في منتصف ثمانينيات القرن الماضي وكانت البداية مع شركة بيبسي كولا، adidas ،lives, وغيرها، ويوجد ما يقرب من 700 شركة مانحة لعقد الفرنشايز في الأردن.

وعقد الفرنشايز هو عقد يتم بين شخصين الأول يُطلق عليه مانح الامتياز، والثاني يُطلق عليه الممنوح له الامتياز ، يسمح من خلاله الممنوح له الامتياز القيام بعمل محدد لفترة محددة مع استخدامه للاسم التجاري لمانح الامتياز، كما ان المانح تبقى له السيطرة والرقابة على عمل الممنوح له، مع تقديمه كل ما يلزم للممنوح له الامتياز للقيام بعمله كالمساعدة التجارية والفنية وغيرها، وذلك نظرًا لقيام الممنوح له الامتياز بدفع المستحقات المالية لمانح الامتياز.

وعقد الامتياز التجاري أو الفرنشايز هو عقد ذو طيعة تجارية لأنه نشأ في بيئة تجارية فيتم إبرامه بين التجار بغرض الاستثمار التجاري، فهو يُعتبر عقد تجارة محلية ودولية، ويقوم المحامي التجاري المتخصص بمراجعة وصياغة العقد المناسب لطبيعة نشاط العميل التجاري.

صياغة عقد التسويق :

ويطلق عليه أيضًا عقد التسويق عن بعد، أو عقد التسويق الرقمي، وهو يُعد وسيلة هامة لتنظيم الحقوق والالتزامات بين مزود الخدمة والمسوق ( الشخص الذي يقوم بعملية التسويق).

وعقد التسويق يحتاجه مزود الخدمة أو صاحب المشروع الذي يرغب في ترويج خدماته أو منتجاته أو مشروعه، كما يحتاجه كذلك المسوق الإلكتروني وذلك لضمان إتمام عملية التسويق وتحديد حقوق والتزامات كلا الطرفين، ويقوم المحامي التجاري المتخصص ( المصدر :  موقع محامي الأردن. ) بصياغة عقد تسويق الكتروني صياغة كاملة ومحكمة لضمان حقوق والتزامات أطراف العقد.

وهناك أيضًا عقد التمويل وعقد الرعاية الرياضية وعقد الشراكة وغيرها من أنواع العقود التجارية.

فما ذكرناه من مهام المحامي التجاري المتخصص هو على سبيل الاستشهاد لا الحصر.

حقوق المحامي التجاري

للمحامي أثناء مباشرته لأعماله له حقوق ينبغي عليه التمسك بها كي يكون ناجحا في عمله ومؤديا له بكل صدق وضمير في مصلحة موكله:

1- حق مباشرة الأعمال المقررة له

فللمحامي مباشرة المرافعة عم موكله في حدود وكالته وتقديم المشورة لأصحاب الدعاوى وإعداد لوائح الدعاوى والاعتراض على الأحكام القضائية ومراجعة العقود ([1]).

2- تمكينه من أداء مهمته على الوجه الأكمل

فمن حق المحامي التجاري أثناء أدائه لمهمته أن يتم تمكينه من أداء عمله بطريقة تتفق مع كرامته وحقه الذي كفله له القانون، ولا يقتصر هذا الحق على الجهات الإدارية فقط، بل من جهات التحقيق أيضا والقضاء.

3-حق المحامي التجاري في مقابلة موكله إذا كان سجينا وله أن يزوره وأن يختلي به من أجل سماع أقواله وتنظيم دفاعه وفقا لما كفله له القانون المحاماة.

4- حقه في حماية معلوماته عن موكله وحجبها إذا ما طلبت منه حفاظا على أسرار المهنة وعدم السماح لأي جهة أيا كانت من التعدي على هذه المعلومات والأسرار.

واجبات المحامي التجاري

1- من أولى واجبات المحامي التجاري أن يتمسك بالأخلاق القويمة فالمحاماة علم وخلق، ونجده وشجاعة وثقافة وتفكير، ودرس وتمحيص، وبلاغة وتذكير، ومثابرة وجلد، وثقة بالنفس، واستقلال في الحياة، وأمانة واستقامة، وإخلاص في الدفاع ([2]).

2- أن يدرس قضية موكله دراسة متأنية وعميقة ليتبين أوجه الدفاع فيها فإذا ظهرت أوجه الدفاع فيها ورأى أنه يمكنه إظهار الحق قبل الدفاع فيها وإن لم يظهر له ذلك وات حان هذا الشخص ليس صاحب حق فينبغي عليه ألا يتولاها ولا يكلف صاحب القضية الأموال وطول الانتظار والتعلق بالأوهام ثم يفاجئ بالنتيجة ويخسر القضية فهذا إن دل على شيء إنما يدل على الخيانة وعدم النصيحة ([3]).

“فالمحاماة تتطلب من المحامي التجاري أمانة نحوها هي البحث والدراسة والتنقيب في العلم القانوني، وألا يفتى متسرعا أو يكتب صحيفة دعواه متعجلا، بل عليه أن يرجع إلى المراجع القانونية وأن يؤسس دعواه التأسيس العلمي الناضج”([4]).

3- ينبغي على المحامي التجاري الحرص على حضور جلسات المحكمة وحضور التحقيقات اللازمة للقضية وعدم تفويت المواعيد لأن ذلك يدل على عدم الاهتمام بالقضية والاستهتار بالمحكمة.

4- يجب على المحامي التجاري أن يتحلى بالصفات الحميدة ويمسك لسانه عن الكلام البذيء، فهذا مذموم وصاحبه مذموم.

4- ينبغي على المحامي التجاري إذا حكم لصالح موكله في قضية ألا يصيبه الغرور ويعتقد أن هذا بسبب براعته وذلاقة لسانه، بل يحمد الله تعالى ويشكر فضله ومنته عليه، فالمحامي التجاري إذا كان مغرورا كرهه القضاة وزملاءه من المحامي التجاريين وجميه من يتعامل معه من جمهور الناس وإذا أحاطته الكراهية هاجمه الفشل وهرب منه النجاح ([5]).

5- ينبغي على المحامي التجاري أن يتحلى بالأمانة وطهارة القلب فلا يغش موكله ولا يطيل أمد التقاضي ولا يواطئ على موكله في الباطن ويمكر به، فأمانته نحو موكله تتطلب منه أن يصدقه القول ويخلص له في النصح فلا يرهقه في الأتعاب الباهظة ويستغل ضيقه وحاجته.

6- ينبغي على المحامي التجاري أن يحترم نقابته ويقدر ما تصدره إليه من تعليمات فيما يخص مهنته ويحرص على تطبيقها، كما ينبغي عليه أن يرجع لنقابته فيما يتعلق بمشكلاته مع زملاءه أو موكليه وأن يحترم قراراتها.

7- الالتزام بعدم إلحاق الضرر بموكله بعد أن اطلع على أسراره وذلك بعد انقضاء وكالته، بأن يقوم بإفشاء أسراره التي اطلع عليها بحكم الوكالة.

محامي تجاري في الأردن

اذا كنت تبحث عن محامي تجاري، فشركة حماة الحق تضم نخبة من المحامين التجاريين المعروفين، مثل المحامي الأستاذ عبدالله الزبيدي والمحامي الأستاذ مؤيد الذنيبات، ونقدم خدمة التقاضي وهو محامي  القضايا التجارية بكافة أنواعها بما فيها تمثيل الشركات وقضايا القطاع التجاري و تحصيل الديون والمطالبات المالية.

([1]) الشيخ حماد بن عبدالله الحماد، واجبات المحامي وحقوقه والآداب التي ينبغي عليه التحلي بها في الفقه الإسلامي والقانون، ص239.

([2]) أحمد حسن مشنن المحامي، عظمة المحاماة، مصر.

([3])الشيخ حماد بن عبدالله الحماد، مرجع سابق، ص253، ومقال أفضل محامي في الأردن .

([4]) على عبدالعال العيساوي، أسرار مهنة المحاماة (عظمة المحاماة وقيمتها) ، الكتبة الثقافية، بيروت ط1، 1994، ص74.

([5]) على العيساوي، مرجع سابق، ص79.