المحامي المدني

الحاجة للمحامي المدني ضرورية وهامة فيُمكن للأفراد الاستعانة بمشورته وأراءه فيما يستعصى عليهم فهمه واستيعابه فيبذل لهم النصح والإرشاد لأنه يعلم أين يبدأ الحق وأين تنتهي حدوده لما له من إلمام بالتشريعات والقوانين وعلم بمعانيها وأهدافها.

و القضايا في المحاكم النظامية تكون إما مدنية أو تكون جزائية ، والقانون المدني هو أحد أفرع القانون الخاص، وهو مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات الخاصة أو التعاملات بين الأفراد أيًا كانت طبيعتها. ويُقصد بالمحامي المدني أي المحامي الذي يتخصص في هذا الفرع من فروع القانون.

محتويات المقال :

الترافع في  دعاوى التعويض :

الترافع في دعاوى البطلان :

الترافع في  دعاوى الفسخ :

الترافع في  دعاوى الاخلاء :

المرافعة في  دعاوى الصورية :

المرافعة في  دعاوى الشفعة :

وفيما يلي سنستعرض بعض أنواع الدعاوى والتي هي من صميم عمل المحامي المدني :

الترافع  في  دعاوى التعويض :

التعويض هو بمثابة البديل الذي يحصل عليه الدائن نظير المال الذي تسبب المدين بفقدانه من الدائن بسبب اخلال المدين بتنفيذ التزامه، وبمعنى آخر هو عقوبة تقع على عاتق الشخص المُطالب بأدائه (المدين) جزاء له بإخلاله على أداء التزامه.

والهدف من التعويض هو محاولة جبر الضرر الذي لحق بالدائن نتيجة لتقصير المدين في تنفيذ التزاماته.

ولم يُعرف القانون المدني الأردني التعويض وإنما اكتفى ببيان الأحكام الخاصة به من حيث حالات استحقاقه وأنواعه، حيث جاء في المادة رقم (97) من القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 التي نظمت الأحكام الخاصة بالتعويض في إطار المسؤولية العقدية ما يلي : إن الموكل الذي يلغي الوكالة وكذلك الوكيل بالعمولة الذي ينكل عن وكالته يلزم بالتعويض إذا وقع الالغاء أول النكول بدون سبب مشروع .

والمشرع المصري كذلك لم يضع تعريفًا للتعويض إنما اكتفى ببيان الأحكام الخاصة به وأنواعه.

وأنواع التعويض ثلاثة أنواع كما يلي :

التعويض الاتفاقي

هو اتفاق يتم بين طرفي العقد يتم فيه تقدير مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن إذا لم ينفذ المدين التزامه أو تأخر أو تقاعس عن تنفيذه، ويطلق عليه الشرط الجزائي.

وقد أخذ القانون الأردني والقانون المصري بهذا النوع من التعويض حيث جاء في القانون المدني الأردني في الفقرة (1) من المادة رقم (364) على أنه :” يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدمًا قيمة الضمان بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق مع مراعاة أحكام القانون” . ووافق هذا النص نص المادة (223) من القانون المدني المصري.

التعويض القانوني

التعويض القانوني يعني أن القانون هو الذي يحدد أسس احتساب التعويض المُستحق وليس ارادة الأطراف.

ولم يأخذ القانون المدني الأردني بالتعويض القانون وذلك على خلاف القانون المدني المصري الذي نظم الأحكام الخاصة به في المادة (266).

التعويض القضائي

إذا لم يذكر في العقد أو القانون على مقدار التعويض فإنه يتوجب على القاضي تحديد مقدار التعويض وذلك بالاعتماد على الأحكام العامة في القانون، وقد جاء في القانون المدني الأردني مادة (363) ما يلي : إذا لم يكن الضمان مقدرًا في القانون أو في العقد فالمحكمة تقدره بما يساوي الضرر الواقع فعلًا حين وقوعه.

وقد أقر المُشرع المصري التعويض القضائي في الفقرة (1) من المادة ( 221) وقد أعطى النص القاضي سلطة تحديد التعويض الواجب دفعه للدائن نتيجة لإخلال المدين بأي التزام من التزامات المدين العقدية.

الترافع في دعاوى البطلان :

عرف الفقيه السنهوري بطلان العقد بأنه : الجزاء القانوني على عدم استجماع العقد لأركانه كاملة مستوفية لشروطها.

والبطلان هو نقيض الصحة وهو الجزاء المدني الذي قرره القانون عند تخلف ركن من أركان الرابطة العقدية وهي التراضي والسبب والمحل والشكلية التي يتطلبها القانون.

والأثر القانوني الذي يترتب على العقد الباطل هو زوال أي أثر نتج عنه، وذلك فيما يتعلق بما هو بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير.

ودعوى البطلان هي عبارة عن وسيلة قانونية يستعملها كل من له مصلحة وفقًا لأحكام المادة (168) من القانون المدني الأردني وذلك للمطالبة بالحكم له ببطلان العقد في حال أن توافرت احدى حالات البطلان عندما يتخلف أحد أركان العقد أو شرط من شروط صحة العقد.

ودعوى تقرير البطلان تهدف لإزالة واندثار كافة اثار العقد القانونية والواقع العملي يحتم على الطرف المتضرر أن يلجأ للقضاء بالوسيلة القانونية المتاحة وهي رفع الدعوى للطلب من المحكمة تقرير البطلان .

الترافع في  دعاوى الفسخ :

وهي دعوى يرفعها أحد المتعاقدين على المتعاقد الآخر إذا اخل بأحد التزاماته المترتبة على العقد طالبًا من المحكمة التحلل من العقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل انعقاد العقد.

والتزام طرفي العقد في العقود الملزمة للجانبين مبني على التزام الطرف الآخر ، فإن قام أحد المتعاقدين بالإخلال بالتزامه فينتفى سبب التزام الطرف الآخر، فيرفع الأمر إلى المحكمة لتعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل انعقد العقد.

ولكي تقبل دعوى الفسخ فلابد من توافر شرط عامة  وهي :

  • وجود عقد صحيح يرتب التزامات متبادلة بين طرفي العقد.
  • أن يقوم أحد المتعاقدين بالإخلال بالتزاماته المترتبة على العقد.
  • أن لا يكون الإخلال عائدًا لخطأ الطرف الآخر.
  • أن يتم اعذار الطرف المُخل بالتزامه ومن ثم مطالبته بتنفيذ التزامه الذي أخل به وإذا لم يقم بذلك فإنه يكون تحت طائلة الفسخ.
  • عدم وجود اتفاق بين المتعاقدين يعتبرا فيه العقد مفسوخًا بشكل تلقائي في حال أن أخل أحدها بالتزامه مع الطرف الآخر.
  • أن لا يكون سبب إخلال أحد الطرفين بالتزامه يعود لسبب أجنبي.

الترافع في  دعاوى الاخلاء :

دعوى اخلاء المأجور هي دعوى يرفعها المالك أو وكيله على المستأجر بعقد صحيح لازم ونافذ مبرم قبل 31/8/2000 بغض النظر عن كون العقد شفويًا أو مكتوبًا وذلك أمام المحكمة صاحبة الاختصاص بهدف الحصول على حكم يُلزم المستأجر بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها خالية من أي شواغل، وذلك استنادًا إلى أحد الأسباب التي وردت على سبيل الحصر في قانون المالكين والمستأجرين.

وطلب اخلاء العقار أو استرداده كونه طلبًا مستعجلًا، فهو طلب مُقدم من مالك العين المؤجرة أو المؤجر  أو الوكيل عنهما إلى قاضي الأمور المستعجلة بوصفة الجهة المختصة وذلك لإخلاء العين المؤجرة بموجب عقد ايجار خطي غير شفوي أُبرم بعد 31/8/2000 نتيجة لامتناع المستأجر عن رد العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الايجار ، ولابد من استيفاء شروط معينة نص عليها القانون حتى يُقبل طلب اخلاء العقار.

المرافعة في  دعاوى الصورية :

دعوى الصورية عبارة عن يقوم الدائن برفعها حتى يتمكن من اثبات ان المدين قد تظاهر بالتصرف في مال معين مملوك له، بغض النظر كانت تلك الأموال منقولات أو عقارات، ويكون هذا التصرف قد أنقص من الضمان العام للدائن في الظاهر، إلا أن هذا المال في الواقع لا يزال في ذمة المدين ويدخل في الضمان العام.

وأساس دعوى الصورية هي الضرر الذي يصيب الدائن في حال تصرف المدين في أمواله تصرفًا صوريًا أي أظهر تصرف آخر غير التصرف الحقيقي.

ويشترط في دعوى الصورية أن يكون للدائن الطاعن مصلحة أو صفة قانونية، وأن يكون حق الدائن الطاعن ثابتًا وخاليًا من النزاع.

المرافعة في  دعاوى الشفعة :

عرف القانون المدني الأردني الشفعة بأنها : الشفعة حق تملك العقار المبيع أو بعضه ولو جبرًا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.

ويجب أن تتوافر  الأهلية في الشفيع حتى تكون الدعوى صحيحة، وناقص الاهلية في القانون الأردني هو من لم يبلغ سن الثامنة عشر.

واكتمال الأهلية ليس شرطًا حتى تقبل دعوى الشفعة، وإنما هو شرط لمباشرتها فيحق لناقص الاهلية أن يقيم الدعوى بواسطة وليه أو قيمه أو الوصي عليه وفي حالة مخالفة ذلك يكون الاجراء باطلًا.

ولكي تتوافر صفة الشفيع يجب أن يتوافر أحد أسباب الشفعة مثل وجود شريك على الشيوع في عقار أو في المال المنقول مع بقاء هذا السبب قائمًا حتى الأخذ بالشفعة، وفي حال موت الشفيع قبل اقامة الدعوى فإن القانون الأردني قد أخذ بانتقال الشفعة إلى الورثة.

وما تقدم شرحة من الدعاوي التي هي من صميم عمل المحامي المدني المتخصص هي مجرد أمثلة فهناك دعاوى مدنية أخرى كثيرة كدعوى صحة التوقيع ودعوى الصحة والنفاذ ودعوى تثبيت الملكية ودعوى منع التعرض ودعوى براءة الذمة ودعوى الحراسة ودعوى القسمة والفرز والتجنيب ودعوى الطرد للغصب وغيرها من أنواع الدعاوى.

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected