أحكام قانونية تتعلق بالشركات

تعاريف مهمة في الشركات

الشركاء المتضامنون:
وهم الذين يتولون إدارة الشركة وممارسة أعمالها، ويكونون مسؤولين بالتضامن والتكافل عن ممتلكات الشركة الخاصة، وديونها والالتزامات المترتبة عليها.

الشركاء المساهمون :
وهم الشركاء المساهمون في راس المال دون أن يحق لهم إدارة الشركة أو ممارسة أعمالها، وتتحدد مسؤوليات كل منهم بمقدار حصته في راس مال الشركة.

راسمال الشركة

رأسمال الشركة المسجل:
وهو رأسمال الشركة المبين في عقد تأسيس الشركة والنظام الداخلي لها، وهو أعلى قيمة لرأس المال يمكن زيادته خلال مدة عمل الشركة.

رأسمال الشركة المصرح به:
وهو رأسمال الشركة المطلوب لأغراض تسجيل الشركة فقط.

الأسهم النقدية:
وهي حصة الشريك في رأس المال مقابل مبلغ نقدي مدفوع من قبله لتشكيل رأسمال الشركة.

الأسهم العينية:
وهي حصة الشريك في رأس المال مقابل حصة عينية مقدمة من قبله لتشكيل رأسمال الشركة.

قيمة رأس المال النقدية:
وهي مقدار الأسهم الإجمالية المدفوعة نقدا لتشكيل رأسمال الشركة.

قيمة رأس المال العينية:
وهي مقدار الأسهم الإجمالية العينية والمقدمة لتشكيل رأسمال الشركة.

عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب العام:
وهو رأس المال المسجل المطروح للاكتتاب، وينطبق هذا على الشركات المساهمة العامة أو المساهمة الخاصة وبقرار الشركة نفسها.

مدة عمل الشركة:
وهي مدة مزاولة الشركة لأعمالها وهي في الأصل دائمة الا في حال تحديدها في عقد التأسيس والنظام الداخلي للشركة.

الوزارة

وزارة الصناعة والتجارة .

الوزير

وزير الصناعة والتجارة .

المراقب

مراقب عام الشركات .

الدائرة

دائرة مراقبة الشركات وترتبط بالوزير .

البنك

الشركة المرخصة لممارسة الاعمال المصرفية وفق احكام قانون البنوك النافذ المفعول .

المحكمة

محكمة البداية التي يقع المركز الرئيسي للشركة الاردنية او مركز الفرع الرئيسي للشركة الاجنبية ضمن اختصاصها المكاني .

كيفية و اجراءات التسجيل والتغييرات للشركات

ملاحظات عامه لتسجيل كافة انواع الشركات:

وثائق الاثبات:

  • الاردنــي——– هوية الاحوال الشخصية.
  • غير الاردني——– جواز السفر ساري المفعول
  • الـقاصـــر ——- دفتر العائلة.
  • الشريك البالغ (فوق 18 سنه) يوقع عن نفسه.
  • الشريك القاصر (دون 18 سنه) يوقع ولي امره عنه.

راس المال : الحد الادنى لتسجيل شركات التضامن والتوصية البسيطة وذات المسؤولية المحدودة (1000) دينار الا في الحالات التالية:

  • الغايات التي تحتاج الى رأسمال معين

في حال وجود شريك/شركاء غير اردني يتم تطبيق نظام الاستثمارات لغير الاردني القاضي بالحد الادنى (50.000) للشريك الاجنبي مع ضرورة مراعاة هل يجوز تملك المشروع من قبل الاجنبي بالكامل او مانسبته (50%) من رأسمال الشركة او (51%) للاردني و (49%) لغير الاردني.

التــراخيص

دائرة مراقبة الشركات جهة تسجيل وليس جهة ترخيص حيث يتم تسجيل الشركة وصاحب العلاقه يقوم لاحقاً باستصدار الترخيص من الجهات المعنيه باستثناء الغايات اختصاص وزارة الداخليه المطبوعات والمقاولات والبنك المركزي فهي مسبقه.

مرفق كشف بالغايات التي تحتاج الى موافقات.

في حالة وجود حاله وفاة:

  • اصل حجة الارث، اصل حجة الوصايه، اصل حجة اذن بالبيع في حال وجود بيع،هوية الورثه، الشركاء، دفتر العائلة.
  • يتم تصوير جميع الوثائق واعادة الاصل لصاحب العلاقه وكتابة عبارة شوهد الاصل على الصوره.
  • اذا تم التوقيع امام المحامي يتطلب احضار وكالته مع ضرورة ابراز الوكاله ودفع رسم الايداع عليها.

الــــــوكالات

الوكالات العامه او الخاصه يجب ان تكون عدليه ، مصدقه من السفاره والخارجيه في حال كانت منظمه خارج الاردن ويتم الاطلاع على الاصل واخذ صوره وكتابة عبارة شوهد الاصل واعادة الاصل لصاحب العلاقه

تسجيل شركات التضامن والتوصية البسيطه:

1- تقديم النموذج المعتمد لتسجيل شركات التضامن/التوصية البسيطه مباشره وحضور صاحب العلاقه للتوقيع امام موظفي قسم التسجيل وتحديد اسم الشركة ومركزها والغايات والمفوضين والحصص والتأكد من توقيع الشركاء على العقد والطلب والنظام ودفع الرسوم واستخراج شهادة التسجيل.

2- تقديم النموذج المعتمد لتسجيل شركات التضامن/التوصية البسيطه من خلال محام مجاز مع ضرورة ابراز الوكاله وايداعها وفي هذه الحاله يتم تدقيق على اسم الشركة ومركزها والغايات والمفوضين والحصص والتأكد من توقيع الشركاء على العقد والطلب والنظام ومصادقة المحامي على الطلب وكتاب رقمه النقابي ودفع الرسوم واستخراج شهادة .

ملاحظات عامه على شركات شركات التضامن والتوصية البسيطة:

1- عدد الشركاء (2-20) يستثنى من ذلك حالة الارث (جميع الورثه).

2- رأسمال الشركة (1000- بالغ ما بلغ).

3- الشريك الموصي لايظهر اسمه في عنوان الشركة ولايحق له ادارة الشركة.

تسجيل الشركات ذات المسؤولية المحدودة:

1- تقديم طلب التسجيل من خلال متلقي الخدمه مباشره:

يتم التدقيق على النموذج المعتمد لتسجيل الشركات ذات المسؤوليه المحدوده والتأكد من توقيع الشركاء شخصياً على الطلب والعقد والنظام واختيار اسم للشركة غير مشابه او مطابق لشركة مسجلة ومن ثم موافقة مدير التسجيل على الطلب وتسليم الشريك/ الشركاء كتاب الايداع البنكي باسم الشركة لفتح حساب بالبنك.

2- تقديم طلب التسجيل من خلال محامي مجاز:

يتم التدقيق على النموذج المعتمد لتسجيل الشركات ذات المسؤوليه المحدوده والتأكد من توقيع الشركاء على الطلب والعقد والنظام ومصادقة المحامي وكتابة رقمه النقابي، واختيار اسم للشركة غير مشابه او مطابق لشركة مسجلة ومن ثم موافقة مدير التسجيل على الطلب وتسليم المحامي كتاب الايداع البنكي باسم الشركة لفتح حساب بالبنك.

الشركات المساهمه الخاصه:

  • ينطبق عليها اجراءات تسجيل الشركة ذات المسؤولية المحدودة الا انه يجب ان لايقل رأس المال المصرح والمكتتب عن (50.000) خنسون الف دينار الاردني واذا كان رأس المال المصرح اكثر من (50.000) دينار فيجب ان لايقل الايداع البنكي لرأس المال المكتتب بالكامل او (50%) منه على ان لايقل عن خمسين الف دينار اردني.

الشركات المساهمه العامه:

  • يتم تسجيلها في قسم تسجيل الشركات وفقا للاجراءات المتبعه في تسجيل الشركات على لايقل رأس المال المصرح به نصف مليون دينار اردني (500.000) والمكتتب عن (15%) من رأس المال المصرح به على ان لايقل عن مائة الف دينار ويطرح الباقي للاكتتاب العام في سوق عمان المالي.
  • اما بالنسبه للشريك الاجنبي فلا تخضع مساهمته في الشركة المساهمه العامه لاحكام نظام الاستثمارات لغير الاردنيين.

اجراءات تصفية شركات التضامن والتوصية البسيطة

1- توقيع جميع الشركاء على طلب وتقرير التصفية والتعهد الخطي امام موظفي قسم التغييرات من شباك (8-12) او امام محامي مجاز مع ابراز الوكاله.

2- اعلان المادة (37) بجريده يومية لمره واحده بيوم دوام رسمي.

3- شطب الاسم التجاري.

4- براءة ذمه من الضريبه العامه للدخل والضمان الاجتماعي.

5- ايداع المطلوب في بند (1-4) ودفع رسوم التصفية لاصدار اعلان المادة (40).

6- نشر اعلان المادة (40) بجريده يوميه لمره واحده بيوم دوام رسمي وايداعه بالملف.

7- اصدار شهاده بانقضاء الشركة.

اجراءات الانسحاب بالارادة المنفرده

1- تقديم طلب الانسحاب بالارادة المنفرده من قبل الشريك المنسحب وتوقيعه امام موظفي قسم التغييرات من شباك (8-12) او امام محامي مجاز للتأكد من عدم وجود حجز على حصص الشريك المنسحب.

2- تبليغ الشركاء اشعاراً خطياً بالبريد المسجل يتضمن رغبته بالانسحاب.

3- ايداع اشعار البريد المسجل بملف الشركة.

4- الاعلان بصحيفتين يوميتين محليتين على الاقل.

5- دفع رسوم لاصدار شهادة بالانسحاب بالارادة المنفرده.

اجراءات انسحاب وانضمام في شركات التضامن والتوصية

1- توقيع جميع الشركاء على طلب التغييرات امام موظفي قسم التغييرات من شباك (8-12) او امام محامي مجاز مع ابراز الوكاله.

2- الاعلان بصحيفة يوميه لمرة واحدة فقط في حال تم تعديل اسم الشركة.

3- ايداع الاعلان بالملف.

4- دفع الرسوم لاصدار شهاده.

شركة التضامن

تشكل شركة التضامن من شريكين على الأقل ولا يتجاوز 20 شريكاً وهم بالتضامن والتكافل مسئولين عن ديون الشركة. ويجوز إدراج أسماء الشركاء الفعليين فقط باسم الشراكة. ويجوز نقل مصلحة الشراكة بموافقة جميع الشركاء أو وفقاً للشروط المنصوص عليها في اتفاق الشراكة. وتقع إدارة الشركة على عاتق واحد أو أكثر من المديرين الذين هم من افراد وقد يكونون أو لا يكونون شركاء في الشركة. ووفقاً لقانون الشركات، إذا كانت الشركة تتألف من اثنين من الشركاء، فإن انسحاب واحد من الشركاء لن يؤدي الى حل الشركة. وبدلا من ذلك، للشريك المتبقي أن يسعى إلى استبدال الشريك الغائب بآخر. وإذا أخفق في القيام بذلك في غضون ثلاثة أشهر من انسحاب الشريك فان هذا يؤدي الى حل الشركة بحكم القانون.

تشكيل شركة التضامن: يجب أن يكون الشركاء أكثر من 18، ولا يقل عن اثنين، مع عدد أقصى من 20 شخصاً طبيعياً ما لم تعود الزيادة الى الوراثة.

تسجيل شركة التضامن

يجب أن يشمل بيان اتفاقية الشركة ما يلي:

عنوان الشركة واسمها التجاري.
أسماء الشركاء وجنسيتهم، بما في ذلك السن والعنوان
مقر الشركة.
الهدف من إنشاء الشركة.
رأس مال الشركة وحصص الشركاء.
اسم الشريك المفوض الذي سيديرها نيابة عن الشركاء الآخرين.
وضع الشركة في حالة وفاة، أو افلاس، أو الإعلان عن عدم كفاءة أي من أو كل الشركاء.
تستغرق الموافقة لتسجيل الشركة 15 يوما من تاريخ تقديم طلب التسجيل.

شركة التوصية البسيطة

تتالف التوصية البسيطة من اثنين أو أكثر من الشركاء الذين يكونون مسؤولين بالتضامن والتكافل عن سداد ديونها وواحد أو أكثر من الشركاء تكون مسئوليتهم عن ديون الشركة محدودة بقدر مساهمتهم في رأسمال الشركة. ويجوز ألاَّ يشارك الشركاء المحدودين في التوصية البسيطة بإدارة الشركة أو التصرف باسمها.

تأسيس التوصية البسيطةتتكون الشركة من شركاء طبيعيين (محدودين وعامين) أكثر أو أقل من 18 عاماً من العمر. الشركاء فوق 18 سنة مسئولين عن إدارة أعمال الشركة اليومية، بينما تقتصر مساهمة الشركاء تحت عمر 18 سنة فقط على رأسمال الشركة.

سوف يتكون اسم شركة التوصية البسيطة من أسماء الشركاء العامين فقط.
لا يجوز حل التوصية البسيطة بسبب إفلاس أو إعسار أو وفاة أو عدم كفاءة أو عجز دائم للشريك المحدود.

الشركة ذات المسؤولية المحدودة/ شخص الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي التي تتكون من شخصين كحد أدنى. ولذلك، تعتبر مستقلة عن مسؤولية كل مساهم فيها. ومع ذلك، فإن المراقب المالي قد يوافق على تسجيل شركه ذات مسئوليه محدوده تتألف من شخص واحد.

شركة التوصية المحدودة بالاسهم

يتكون هذا الشكل من الكيان التجاري من اثنين أو أكثر من الشركاء العامين الذين يكونون مسؤولين بالتضامن والتكافل عن سداد ديونها وثلاثة أو أكثر من الشركاء الذين تكون مسؤوليتهم محدودة عن ديون الشركة بقدر حصتهم في حقوق ملكية الشراكة. وأما الشركاء الذين لا يطلب منهم أن يكونوا افراداً، فإن اسم الشراكة يجب أن يشتمل على اسم واحد او اكثر من الشركاء العامين والكلمات “توصية محدودة بالاسهم”.

الحد الأدنى لرأس المال المسموح به في هذا النوع من الشراكة هو 100000 دينار أردني، التي يجب أن تكون اسهم قابلة للتداول مقسمة بقيمة متساوية قدرها ديناراً أردنياً واحداً لكل سهم. ويجوز إصدار الأسهم إلى الجمهور للاكتتاب ولكن يجب ألا يتجاوز ضعفي رأسمال الشريك العام في الشراكة.

ينبغي حل أو تصفية شركة التوصية المحدودة بالاسهم بالطريقة المنصوص عليها في النظام الأساسي للشركة. واذا لم ينص على ذلك، فان الأحكام المتعلقة بتصفية الشركة المساهمة العامة تنطبق.

يستفاد من المادة (26/أ من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997، ان الشركاء في شركة التضامن مسؤولون عن ديون الشركة التي ترتبت عليها اثناء وجودهم فيها ويكونون ضامنين بأموالهم الشخصية لتلك الديون كملتزمين اصليين إلى جانب الشركة أي يكونون في مركز المدينين المتضامنين بمعنى أن تضامن الشركاء هو تضامن قانوني وأن للدائن إقامة الدعوى على شركة التضامن أو على الشريك المتضامن فيها أو الاثنين معاً، باعتبار ان الشريك مسؤول عن ديون الشركة كمدين أصلي وككفيل متضامن، وحيث أن المادة 27 من ذات القانون وهي مادة مستحدثة تجيز لدائن الشركة مخاصمة الشركة والشركاء فيها ولكل شريك الرجوع على الشركاء بنسبة ما دفعه عن كل منهم من دين الشركة، وبما أن كلمة (الدائن) وردت في هذه المادة مطلقة والمطلق يجري على اطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة، ولذا فهي تشمل الشريك وتشمل الغير، كما أن النص لا يشترط مخاصمة الشركة والشركاء مجتمعين لأن القاعدة الأصولية في التفسير تقضي بأنه إذا أراد المشرع قال وأن أبى سكت ويترتب على تضامن الشركاء فيما بينهم أن لدائن الشركة أن يطالب أي شريك بكل الدين منفرداً كما يجوز له أن يطالب الشركاء مجتمعين بالدين فإذا أوفى أحد الشركاء بدين على الشركة جاز له أن يرجع بما وفاه على الشركة وجاز له أيضاً أن يرجع على الشركاء الباقين كل بقدر حصته من الدين وهذا ما أكده نص الفقرة الأخيرة من المادة (27) من قانون الشركات المشار إليه آنفاً، وحيث أن المدعي يدعي بدعواه أنه أوفى بدين على الشركة من ماله الخاص وأنه يطالب المدعى عليه – الشريك معه في الشركة عند تحقق الدين بذمة الشركة – فإن مخاصمته للمدعى عليه دون مخاصمة الشركة هي مخاصمة صحيحة ودعواه لا تكون سابقة لأوانها.

يحق لشركات الأشخاص المقاضاة بالاسم التجاري للشركة

1- اشترطت المادة التاسعة من اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية لاغراض هذه الاتفاقية ان تتوفر في البضاعة المتبادلة قواعد المنشأ التي يقررها المجلس والا تقل القيمة المضافة الناشئة عن انتاجها في الدول الطرف في الاتفاقية عن (40%) من القيمة النهائية للسلعة عن اتمام انتاجها وتخفف هذه النسبة إلى (20%) كحد ادنى بالنسبة لصناعات التجميع العربية، اما المنتوجات الزراعية والحيوانية فلا يشملها هذا النص لانها مشمولة بالاعفاء المنصوص عليه في المادة (6/1) من الاتفاقية المذكورة.

2- يحق لشركات الأشخاص المقاضاة بالاسم التجاري للشركة.

للشريك الموصي في الشركة والدائن لها مصلحة في الدخول بالدعوى المقامة

للشريك الموصي في الشركة والدائن لها مصلحة في الدخول بالدعوى المقامة عليها من الشريك المتضامن المفوض بالتوقيع عنها مع آخر لعدم وجود من يمثلهم في الدعوى ويدافع عن مصالحهم لأن الحكم الصادر في الدعوى قد يضر بمصلحتهم وبمصلحة الشركاء الدائنين وعليه فإن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة التمييز ملزم للهيئة العادية ولمحكمة الاستئناف وأن طلب المميزين لادخالهم في الدعوى يتفق واحكام المادة (114) من قانون اصول المحاكمات المدنية والمادة (366) من القانون المدني وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 896 /2002 تاريخ 1 /7 /2002.

هل يكون الحجز على أموال الشركات ذات المسؤولية المحدودة بمقدار حصة الشريك فيها حال ترتب دين على الشركة؟

قرار ديوان التفسير

بناءاً على كتاب دولة رئيس الوزراء الأفخم رقم (57/11/1/10946) تاريخ 12 رجب 1427 الموافق 6/8/2006 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ 5 شعبان 1427 الموافق 29/8/2006 لتفسير الفقرة “أ” من المادة (53) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 وبيان ما يلي:

  1. هل يكون الحجز على أموال الشركات ذات المسؤولية المحدودة بمقدار حصة الشريك فيها حال ترتب دين على الشركة.
  2. إذا لم تكن حصة الشريك أو الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة كافية لسداد الدين المترتب على الشركة والذي تم الحجز على أساسه فهل يجوز الرجوع على أموال الشركاء الخاصة كل بمقدار حصته في الشركة لسداد الدين المترتب عليها.

وبعد التدقيق والمداولة نجد أن المحاكم النظامية قد أصدرت عدة أحكام فسرت بموجبها الفقرة (أ) من المادة (53) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 ومن هذه القرارات نذكر قرارات محكمة التمييز التالية :

القرار رقم (2254/2001) الصادر بتاريخ 8/10/2001
القرار رقم (1902/2001) الصادر بتاريخ 31/12/2001
القرار رقم (384/2003) الصادر بتاريخ 29/5/2003

وبما أن المادة (123) من الدستور خولت الديوان الخاص بتفسير القوانين صلاحية تفسير نص أي قانون لم تكن المحاكم قد فسرته إذا طلب إليه ذلك رئيس الوزراء، وبما أن المحاكم قد فسرت النص القانوني المطلوب تفسيره فإنه ليس من حق الديوان أن يفسر هذا النص.

هذا ما توصلنا إليه بصدد ما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء المشار إليه.

تلتزم الشركة بالتصرفات التي يجريها المفوض عنها خارج نطاق صلاحياته

1- اشترط المشرع في المادة (60/ب) من قانون الشركات رقم 1/1989 الساري المفعول على الوقائع التي تمت في ظله لإلزام الشركة بتصرفات المدير أن تصدر هذه التصرفات في حدود الصلاحيات المخولة له بموجب عقد التأسيس وحيث أن المادة الثانية من عقد تأسيس الشركة المميز ضدها قد حددت صلاحية المدير بالتصرفات بأن تصدر ضمن غايات الشركة وأهدافها، ولم يرد فيها ما يجيز للمدير أو هيئة المديرين كفالة الغير لأن الكفالة من أعملا التبرعات التي يجب أن يكون الكفيل فيها أهلاً للتبرع وفقاً للمادة (952) من القانون المدني، كما استقر الاجتهاد القضائي تعلى أنه لا يجوز لمثل الشركة أن يكفل الغير للاقتراض من البنوك إلا بتوكيل خاص من الشركة ولا يكون توقيعه عن الشركة على الكفالة ملزماً للشركة ولا يرد القول أن الشركة أجازت هذا التصرف من خلال اجتماع هيئة المديرين السنوي أو ميزانيتها السنوية، إذ لم يرد ما يثبت هذه الإجازة لا صراحة ولا ضمناً.
2- لا يرد تمسك المميز البنك بالوضع الظاهر أو الوكالة الظاهرة في قبول كفالة الشركة للشركاء بصفتهم الشخصية إذ أن تأسيس الشركات يتطلب إجراءات نص عليها القانون، ولا عذر بالجهل بالقانون وكان على البنك قبل أن يقبل كفالة الشركة أن يطلع على نظامها وعقد تأسيسها إذ أن قانون الشركات رقم (1/1989) الساري المفعول على الوقائع التي تمت في ظله، يمنع هيئة المديرين من كفالة الغير إلا إذا كانوا مفوضين بذلك.
3- كون الشركاء الذين يتولون إدارة الشركة هم الذين يملكون جميع رأسمال الشركة لا يبرر تصرف هيئة المديرين بكفالة الشركة لديونهم الشخصية لأن الشركة تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة عن شخصية الشركاء فيها ويمنعهم القانون من كفالة الغير لأن في ذلك خروج عن غايات الشركة المنصوص عليها في عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسين ولا يغير من ذلك القول بأن المادة (593/2) من القانون المدني تجيز للشركة الرجوع على هيئة المديرين بالضرر الذي لحقها نتيجة تصرفاتهم التي لا يجيزها عقد الشركة ونظامها الأساسي لأن هذا يتعارض مع حكم المادة (60/ب) من قانون الشركات رقم (1/1989) وهو قانون خاص جاء لاحقاً للقانون المدني وهو الواجب التطبيق ، وأن تعديل القانون وإدخال نص جديد يلزم الشركة بالتصرفات التي يجريها المدير باسم الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه بحسن نية بغض النظر عما ورد في عقد تأسيس الشركة يفيد أن المشرع في ظل القانون رقم (1/1989) لم يكن يلزم الشركة بالتصرفات التي يجريها المفوض عنها خارج نطاق صلاحياته ولو كان الغير حسن النية.

توقيع مدير عام الشركة على اتفاقية جدولة الديون المستحقة على الشركة ملزما للشركة

1- يعتبر توقيع مدير عام الشركة (رئيس مجلس الإدارة) على اتفاقية جدولة الديون المستحقة على الشركة ملزما للشركة عملا بالمادتين (152/ 1 و 156/ 1) من قانون الشركات طالما انه وقع بهذه الصفة كممثل للشركة ويمارس الصلاحيات المخولة له بموجب قانون الشركات والأنظمة الصادرة بمقتضاه ويتولى تنفيذ قرارات مجلس الإدارة بالتعاون مع الجهات التنفيذية للشركة ولا مجال لتطبيق أحكام الوكالة أو النيابة في التعاقد وفقا لاحكام القانون المدني طالما انه لم يكن وكيلا أو منابا عن الشركة ويكون توقيعه ملزما للشركة سواء أكان ذلك من قبيل الأمور المالية أو الإدارية ولا يرد القول أن صلاحيات المدير العام رئيس مجلس الإدارة ، محددة بما هو اقل من خمسة آلاف دينار وان أي التزام مالي يزيد عن ذلك يتطلب توقيع عضو آخر من أعضاء هيئة المديرين .

2- أوجبت المادة (167) من قانون أصول المحاكمات المدنية الحكم بالفائدة القانونية إذا كان المدين قد تعهد بتأدية مبلغ من النقود في وقت معين وامتنع عن أدائه عند حلول الأجل ويحكم بالفائدة وفق ما قضى به الشرط الوارد في العقد إذا كان في العقد شرط بشأنها وحيث أن اتفاقية جدولة الديون الموقعة من الطرفين تضمنت حق المدعية بالمطالبة بالفائدة بنسبة (9%) سنويا فان الحكم بالفائدة من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام لا يخالف القانون .

من يتحمل الخسارة في شركة المضاربة

إن اتفاق المدعي مع المدعى عليه على استثمار مؤلفات واختراعات أبحاث علمية تعود للمدعى عليه مقابل أن يقوم المدعي بالتمويل اللازم لقاء نسبة من الأرباح يشكل بين الطرفين شركة مدنية (شركة مضاربة) طبقا لمفهوم المادة (621) من القانون المدني لان رب المال يقدم رأس المال فيما يكون واجب المضارب السعي والعمل ابتغاء الربح.

وتنتهي شركة المضاربة بعزل رب المال للمضارب طبقا للمادة (630) من القانون المدني ، كما تنتهي أيضا بفسخ العقد من قبل أي من طرفيه شريطة أن يكون طلب الفسخ في ظرف مناسب وغير متعسف وإلا ضمن طالب الفسخ ما يلحق شريكه من ضرر ناشئ عن الفسخ المتعسف وفقا لمقتضيات المادة (625) من القانون المدني.

وقد قررت المادة (628) من القانون المدني قاعدة حكمية مفادها انه إذا تحققت خسارة نتيجة هذه الشراكة فان رب المال هو الذي يتحمل هذه الخسارة ولا يعتبر أي شرط أو اتفاق مخالف لهذه القاعدة .

وفي ضوء ذلك فان من حق المدعي فسخ العقد وعزل الشريك المضارب ، وينحصر حق الشريك المضارب بالمطالبة بالتعويض إن كان الفسخ تعسفيا والمطالبة بما لحقه من خسارة ناشئة عن عقد المضاربة لان رب المال هو الذي يتحمل الخسارة وحده في شركة المضاربة.

وحيث لم يقدم المدعى عليه ما يثبت أن الفسخ كان تعسفيا أو انه قد لحقته خسارة من جراء المشاركة ، ولم يثبت انه باشر بشكل جدي وواقعي بتنفيذ المشروع فان الحكم بإلزامه برد المبالغ التي قبضها من المدعي على حساب شركة المضاربة يتفق مع القانون واسباب التمييز لا ترد عليه .

يعتبر تسجيل عقد الشركة عقدا

1- يتوجب عند تسجيل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لدى مراقب الشركات ارفاق عقد تأسيسها ونظامها مع الطلب، ويجب ان يتضمن عقد التأسيس مقدار رأس مال الشركة، وبذلك يعتبر تسجيل عقد الشركة عقدا بالمعنى المقصود في قانون رسوم طوابع الواردات كشرط من شروط المادة (57) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997.

2- اجازت المادة (67) من قانون الشركات تعديل عقد تأسيس الشركة وزيادة رأس مالها بقرار من الهيئة العامة في اجتماعها غير العادي وذلك بعد تأسيسها واكتسابها الشخصية المعنوية على ان يطبق على هذا القرار اجراءات التسجيل والنشر وفق احكام قانون الشركات المذكور.
وعليه فان زيادة رأس مال الشركة بهذه الصورة تأخذ حكم العقد ويخضع لرسوم طوابع الواردات بنسبة قيمة الزيادة المقررة لرأس المال.

التعديلات على العقد المتضمنة إدخال المدعي شريكاً في الشركة

إذا تبين لمراقب الشركات أن شهادة تسجيل الشركة المستندة إلى طلب التعديلات على العقد المتضمنة إدخال المدعي شريكاً في الشركة قد صدرت دون أن يقوم جميع الشركاء بالتوقيع على طلب التعديلات وعقد بيع الحصص للمدعي فطلب إلى الشركة مراجعته خلال ثلاثة أيام لإزالة المخالفة القانونية وبخلاف ذلك يعتبر طلب التعديلات المشار إليه والشهادة الصادرة بموجبه لاغياً ولما لم يقم الشركاء بمراجعة مراقب الشركات، قرر مراقب الشركات اعتبار الشركة قبل التعديل لا زالت قائمة كما كانت وإلغاء دخول المدعي كشريك فيها.

وحيث أن اتفاقية بيع الحصص ودخول المدعي كشريك تضمنت تعهد الأطراف في الشركة بذل أقصى الجهود لإكمال دخول الشريك الجديد وخروج الشريك القديم (المدعى عليه) لدى الجهات الرسمية فإن إلغاء التسجيل وعدم اكتمال إجراء دخول الشريك في الشركة يد للميز فيه فإنه يحق له استرداد ما دفعه للمميز ضده الذي قبض ما لا يستحقه وفقاً للمادتين 296 و297 من القانون المدني.

المفوض بالتوقيع مسؤولاً من الناحيتين المدنية والجزائية

ملاحظة: تم تعديل قانون العقوبات في سنة 2019 واصبح المفوض بالتوقيع عن الشركة  مسؤول جزائيا عن توقيع الشيك بحكم القانون .

المادة 421 فقرة 7

7- مع مراعاة أحكام المادة (74) من هذا القانون ، اذا حرر الشيك من المفوض بالتوقيع عن الشركة فيكون مسؤولا جزائيا بصفته فاعلا عن الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة متى توافرت اركانها وبغض النظر عن نوع الشركة .

قرار رقم   (837/2017 ) صادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز بصفتها الجزائية 

 شركة ذات مسؤولية محدودة / مسؤولية شريك / مفوض بالتوقيع / جريمة شيك / ذمة مالية / قيمة مساوية.

–        رجوعاً عن أي اجتهاد سابق فإن الشريك المفوض بالتوقيع  عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة يكون مسؤولاً من الناحيتين المدنية والجزائية عن الجرائم التي يرتكبها باسم الشركة  كونه ملزماً بالأعمال الموكولة إليه في حدود القوانين والأنظمة ، وبما أنه  ارتكب جرماً جزائياً يتمثل بإصدار شيك لا يقابله رصيد فإنه مسؤول عن قيمة هذه الشيكات استناداً إلى أحكام المادة (278/1) من قانون التجارة وهو المبلغ المساوي لقيمة هذه الشيكات ، ولا يجوز الاحتجاج بالمادة (53/أ) من قانون التجارة  وهو استقلال الذمة المالية للشركاء عن الشركة .

–       إن إسباغ الحماية الجزائية على الشيك كورقة تجارية بفرض عقوبة  لمن  يُصدر بسوء نية شيكاً لا يقابله مقابل وفاء قائم  ومعد للدفع أو إصداره بطريقة تحول دون صرفه ؛ ذلك لما لهذه الورقة من مهام ووظائف في المعاملات التجارية والمدنية من شأنها تسهيل التعامل بين الأفراد  والمؤسسات ولسهولة الحركة في المعاملات التجارية والاقتصادية كونها تقوم مقام النقد.

–       إن المطالبة بالقيمة المساوية لقيمة الشيك أمام المحكمة الجزائية استناداً إلى أحكام المادة (278/1) من قانون التجارة لا يحول دون المطالبة بقيمة التضمينات  وفقاً للقواعد العامة .

للاطلاع على القرار الأصلي بصيغة PDF

قرار محكمة تمييز 837/2017 بصيغة PDF

أن مجرد توقيع هيئة المديرين على الكمبيالة بصفتهم مدينين لا يشكل إجازة للكفالة

قرار محكمة تمييز

بتاريخ 25/7/2006 قدم هذا التمييز للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف حقوق عمان في القضية رقم 194/2006 فصل 4/7/2006 القاضي بفسخ الحكم المستأنف الصادر عن محكمة بداية حقوق عمان رقم 1335/2004 فصل 30/11/2004 والحكم بإلزام المستأنف عليها المدعى عليها شركة البنك التجاري الأردني (بنك الأردن والخليج سابقاً) بدفع قيمة الوديعة البالغة (216496) ديناراً و200 فلساً للمستأنفة المدعية شركة الهلال للأوراق المالية تحت التصفية وتضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ 750 ديناراً أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي والفائدة القانونية من تاريخ إيداع الوديعة في 23/3/1995 وحتى السداد التام.
وفي الموضوع/ وعن أسباب التمييز جميعاً:
وحاصلها تخطئة الحكم المطعون فيه لعدم قيامه وزناً لحقيقة الوقائع في الدعوى وتجاهله خصوصية هذه الوقائع من حيث إن إدارة الشركة وهيئتها العامة تتكون من نفس الأشخاص، وعدم الأخذ بالجزاء الذي فرضته المادة 593/3 من القانون المدني في حال تجاوز المدير حدود صلاحياته ولعدم بيانه للوضع القانوني للعقد وعدم الأخذ بإجازة الشركة لتصرف هيئة الإدارة.
وفي ذلك نجد أن محكمتنا وبقرارها السابق كانت قد توصلت إلى وقائع ثابتة في الدعوى قامت بحصرها وقضت بإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقوم بتطبيق أحكام قانون الشركات رقم 1 لسنة 1989 على وقائع النزاع باعتبار أن الكفالة وقعت في ظل هذا القانون.
وحيث أن محكمة استئناف عمان اتبعت النقض وفصلت النزاع على ضوء أحكام قانون الشركات بالمادة 60/ب من القانون المذكور.
وحيث تجد محكمتنا أن مناط الفصل في الدعوى يتوقف على بيان فيما إذا كان تصرف هيئة المديرين للشركة المطعون ضدها بتحويل الوديعة العائدة لها بقيمة 216496 ديناراُ و 200 فلساً كتأمينات نقدية مقابل تسهيلات مصرفية والتصرف بها ضماناً للكمبيالة المخصومة من هيئة المديرين بصفتهم الشخصية كمدينين فيها هو تصرف موافق للقانون ام لا؟
وفي ذلك نجد أن المادة 60/ب من قانون الشركات قد نصت على “يكون لمدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو لهيئة المديرين فيها الصلاحيات الكاملة في إدارة الشركة وتعتبر الأعمال والتصرفات التي يقوم بها أو يمارسها المدير أو هيئة المديرين باسم الشركة وضمن حدود الصلاحيات المخولة للمدير أو لهيئة المديرين ملزمة للشركة”.
وحيث أن المشرع وبموجب صراحة هذا النص قد اشترط لإلزام هذه الشركة بتصرفات المدير أن تصدر هذه التصرفات ضمن حدود الصلاحيات المخولة له.
وحيث أن هذه الصلاحيات منصوص عليها في عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي.
وحيث إن المادة الثانية من عقد تأسيس الشركة والمادة الثانية من نظامها قد حددتا صلاحية المدير بالتصرفات بأن تصدر ضمن غايات الشركة وأهدافها ولم يرد فيها ما يجيز للمدير أو هيئة المديرين كفالة الغير لأن الكفالة هي من أعمال التبرعات ولذلك اشترط المشرع بالمادة 952 من القانون المدني لكي تنعقد الكفالة ابتداءً إن يكون الكفيل أهلاً للتبرع وقد خلى عقد تأسيس الشركة ونظامها من تفويض المدير أو هيئة المديرين التبرع بأموال الشركة.
وقد ذهب الاجتهاد القضائي لمحكمة التمييز إلى أنه لا يجوز للمثل القانوني للشركة إن يكفل الغير لاستدانة مبلغ من البنك إلا بتوكيل خاص من الشركة لأنه في ذلك شأن الوكالة في الهبة وعليه فإن توقيع المفوض عن الشركة على الكفالة الذي لا تتوافر فيه شروط النيابة لا يكون ملزماً لها (تمييز حقوق رقم 886/92 ورقم 881/87).
وبالبناء عليه فإن الأساس القانوني الذي استند إليه الحكم المطعون فيه إلى عدم إلزام تصرف هيئة المديرين بكفالة الشركة لديونهم الشخصية هو نص القانون بالمادة 60/ب من قانون الشركات رقم 1 لسنة 1989.
أما القول بإجازة الشركة لهذا التصرف من خلال اجتماع هيئة المديرين السنوي أو ميزانيتها السنوية فلم نجد في أوراق الدعوى ما يثبت هذه الإجازة لا صراحة ولا ضمناً، ولا يمكن القول أن مجرد توقيع هيئة المديرين على الكمبيالة بصفتهم مدينين وكفالتهم لقيمة الكمبيالة يشكل إجازة للكفالة لأن هذا يتعارض مع قانون الشركات الذي نص صراحة على عدم إلزام هذا التصرف الذي لا يهدف إلى خدمة غايات الشركة وأهدافها إضافة إلى أن القرار بتصفية هذه الشركة رقم 4421/2002 قد استند إلى الأساس القانوني لتصفية هذه الشركة إلى عدم قيامها بإعداد وتقديم البيانات السنوية فكيف لها إجازة تصرف هيئة المديرين في هذه الحالة.
وأما عن التمسك بالوضع الظاهر أو الوكالة الظاهرة فتجد أن تأسيس الشركات يتطلب إجراءات نص عليها القانون كما إن لا عذر بالجهل بالقانون إذ كان تعلى البنك قبل أن يقبل كفالة الشركة أن يطلع على نظامها وعقد تأسيسها لأن قانون الشركات رقم 1 لسنة 1989 كان يمنع هيئة المديرين من الكفالة للغير إلا إذا كانوا مفوضين بذلك.
كما أن القول بأن الشركة ليست مفصولة عن ملكية رأسمالها إذ إن الشركاء الذين يتولون الإدارة هم الذين يملكون جميع رأسمال لا يبرر تصرف هيئة المديرين بكفالة الشركة لديونهم الشخصية لأن الشركة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها والقانوني يمنعهم من كفالة الغير لأن في ذلك خروج عن غايات الشركة المنصوص عليها في تعقد تأسيسها ونظامها.
وأما القول بأن المادة 593/3 من القانون المدني تجيز للشركة الرجوع على هيئة المديرين بالضرر الذي لحقها نتيجة تصرفاتهم التي لا يجيزها عقد الشركة ونظامها ويبقى عقد الكفالة قائماًً وصحيحاً بالنسبة للغير.
فإن هذا القول يتعارض مع صراحة نص المادة 60/ب من قانون الشركات الواجب التطبيق باعتبار أن قانون الشركات هو قانون خاص جاء لاحقاً للقانون المدني وهو قانون عام فيعتبر الثاني استثناء ً من الأول وهو الواجب التطبيق.
وحيث أن المشرع الأردني وبالقانون رقم 22 لسنة 1997 عدل بموجبه المادة 60 من قانون الشركات وأدخل نصاً جديداً اعتبر التصرفات التي يجريها المديرون باسم الشركة ملزمة لها بمواجهة الغير الذي يتعامل معه بحسن نية بغض النظر عما يرد في عقد تأسيسها أو نظامها مما يفيد أن المشرع وفي ظل القانون رقم 1 لسنة 1989 لم يكن يلزم الشركة بالتصرفات التي يجريها المفوض عنها خارج نطاق صلاحياته بهذه التصرفات ولو كان الغير حسن النية.
وحيث أن المدعية أقامت هذه الدعوى للمطالبة بقيمة الوديعة لدى الجهة المدعى عليها التي امتنعت عن إعادتها إليها.
وحيث إن محكمة الاستئناف قد توصلت بقرارها المطعون فيه إلى إن تصرف المدعى عليه باحتساب الوديعة من المديونية على اعتبار إن المدعية كفيلة لدين هيئة المديرين بصفتهم الشخصية وتنزيل قيمتها من قيمة الكمبيالة مخالف للقانون ويتوجب إعادتها للمدعية.
وحيث أن الجهة المدعية لم تطعن بهذه النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف ، فيكون الحكم المطعون فيه متفقاً والقانون وهذه الأسباب لا ترد عليه مما يتعين معه ردها.
لهذا نقرر رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمصدرها .
قرار صدر بتاريخ 7 شعبان سنة 1427 هـ الموافق 31/8/2006م.

الشريكين المفوضين

1- الوكالة المعطاة للمحامي الموقعة من الشريكين المفوضين تفويضاً عاماً بالأمور الإدارية والمالية والقانونية وكالة صحيحة إذ أن الأمور الثانوية تشمل التوكيل بإقامة الدعاوى والدفاع في أية دعوى تقادم على الشركة ولا يرد القول بأن الأمور القانونية تحتاج إلى تفويض خاص وليس تفويضاً عاماً.
2- إذا كانت الشركة المكلفة قد طالب بتدوير الخسائر عن السنوات المالية من 1992-1995 وكانت مسالة تدوير الخسائر موضوع دعوى لا تزال منظورة أمام القضاء، ولدى إجراء التقدير عن سنة 1996 كانت الضريبة المتحققة لا شيء فإن موافقة الشركة على التقدير عن هذه السنة لا يعتبر تنازلاً منها على عدم تدوير الخسائر إذ أن موضوع الخسائر لم تقرر المحكمة بعد فكيف تتنازل الشركة عن حق لم يثبت لها وتطالب المحكمة بتثبيته ، وعليه فإن ثبوت هذا الحق بحكم قضائي قطعي يجعل مطالبة الشركة بتدوير الخسائر استناداً لأحكام المادة (10/ب من قانون ضريبة الدخل التي تجيز تدوير الخسائر لست سنوات بعد السنة التي وقعت فيها الخسارة ومنها السنة 1997 التي تقع ضمن السنوات الست المشار إليها مطالبة قانونية ومن حق الشركة المطالبة بتدوير تلك الخسائر.

هل يجوز عزل المفوضين بالتوقيع عن شركة التضامن؟

قرار تفسير  رقم 17 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 11\10\2000

بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم ش1/ 10714 تاريخ 1419/8/9 الموافق 1998/11/28 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين لتفسير نص المادتين 20/ أ، 283/ أ من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وبيان ما يلي :
1. هل يجوز عزل المفوضين بالتوقيع عن شركة التضامن بقرار يصدر عن اكثرية الشركاء اذا كانت الشركة
مسجلة قبل نفاذ قانون الشركات الحالي ؟ .
2. هل يجوز عزل المفوضين بالتوقيع عن شركة التضامن المسجلة في ظل احكام هذا القانون بقرار يصدر عن
اكثرية الشركاء اذا لم يكن منصوص على ذلك في عقد الشركة .
وفي حالة الجواز هل يترتب على الشركاء تقديم عقد معدل ، وبيان التغييرات ام يكتفي بالقرار الذي يصدر عن اكثرية الشركاء ؟ .
وبعد الاطلاع على كتاب وزير الصناعة والتجارة رقم م ش /11076/29 الموجه الى دولة رئيس الوزراء بتاريخ 1998/11/12 وتدقيق النصوص القانونية والمداولة نجد :
انه جاء في الفقرة ( أ ) من المادة 20 من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 ما يلي :
( اذا كان الشخص المفوض بادارة شركة التضامن شريكا فيها ومعينا في عقد الشركة بتلك الصفة او بعقد خاص فلا يجوز عزله من ادارتها الا بموافقة جميع الشركاء او بناءا على قرار يصدر باكثرية تزيد عن نصف عدد جميع الشركاء الا اذا نص عقد الشركة على غير ذلك ) .
وجاء في الفقرة ( أ ) من المادة 283 من القانون ذاته :
( تعتبر جميع الشركات المسجلة بمقتضى القوانين المعمول بها قبل نفاذ هذا القانون قائمة وكانها مسجلة وفق احكامه )
وبما انه من الواضح من نص الفقرة ( أ ) من المادة ( 283 ) من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 ان المشرع قد اعتبر جميع الشركات المسجلة سابقا حسب احكام القوانين التي كانت سارية قبل صدور القانون الحالي ، وكانها مسجلة وفق احكامه وذلك فلا مجال للتفريق في تطبيق احكام هذه القانون بين الشركات المسجلة قبل صدوره والشركات التي سجلت بعد صدوره .
اما الفقرة ( أ ) من المادة ( 20 ) من القانون الحالي رقم 22 لسنة 1997 فيستخلص منها ان المشروع قد عالج فيها شروط عزل الشريك المفوض بادارة شركة التضامن ، التي يمكن تلخيصها بما يلي :
اولا : اذا نص عقد الشركة على كيفية عزل الشريك المفوض بادارة الشركة يطبق النص الوارد في العقد سواء
اكان هذا العقد هو عقد تاسيس الشركة ، أو عقد خاص بتعيين الشريك المتضامن مفوضا عنها بتاريخ
لاحق لتاريخ عقد تاسيس الشركة وتسجيلها . وسواء كانت الشركة مسجلة في ظل القانون الحالي او
قبل صدوره .
ثانيا : اذا لم يرد نص في عقد الشركة يبين كيفية عزل الشريك المفوض بادارة شركة التضامن المعين بعقد
الشركة ، او بعقد خاص ، فلا يجوز عزله من ادارة الشركة الا بموافقة جميع الشركاء او بناءا على قرار
يصدر باكثرية تزيد على نصف عدد جميع الشركاء .

ونحن نجد انه من الواضح من نص الفقرة ( أ ) من المادة ( 20 ) المطلوب تفسيرها ان المشرع قد خول الاكثرية التي تزيد عن نصف عدد الشركاء المتضامنين صلاحية عزل المفوض او المفوضين بادارة شركة التضامن الا اذا نص عقد تاسيسها على غير ذلك .
هذا ما توصلنا اليه بالاجماع في تفسير المادتين المطلوب تفسيرهما .
قرارا صدر بتاريخ 14 رجب سنة 1421 هـ الموافق 2000/10/11 .

للديون التي على الشركة تحت التصفية امتيازاً عاماً

قـــرار رقـــم ( 1 ) لسنـــة 2007 صـادر عن الديـوان الخــاص بتفسيـر القوانيـن

بتاريخ 19 محرم سنة 1428 هجرية الموافق 7/ 2/2007 ميلادية ، اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين في مكتب رئيس محكمة التمييز بناءً على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابـه رقـم (ش 1//17924) تاريـخ 1 ذو الحجة سنة 1427 هجرية الموافق 21/12/2006ميلادية وذلك لتفسير : المادة (256)من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997على ضوء والمواد (1352،1322،1424،1425 ،1426) من القانـون المدنـي رقـم (43) لسنة 1976 والمادة (14) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين رقـم (46) لسنـة 1953 . والمـادة (108) من قانون التنفيذ رقم (36) لسنة 2002 وبيان ما يلي :
أ- هل يعطى نص المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 للديون التي على الشركة تحت التصفية امتيازاً عاماً على كافة أموالها وحسب الترتيب الوارد فيها ؟
ب-هل يقدم الإمتياز الخاص للدائن المرتهن عند تصفية الشركة على الإمتياز المنصوص عليه في المادة (256) ذاتها ؟
ج- لمن تكون الأولوية عند سداد الدَيْن المضمون بامتياز خاص مع الديْن المضمون بامتياز عام ؟

وبعد الإحاطة بما جاء بكتاب دولة رئيس الوزراء ومرفقه كتاب معالي وزير الصناعة والتجارة رقم (11/1/1/1127) تاريخ 22/1/2006 الموجه إلى دولة رئيس الوزراء والرجوع إلى النص القانوني المطلوب تفسيره والنصوص ذات العلاقة تبين لنا ما يلي :
أولاً : نصت المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 على ما يلي : –
يسدد المصفي ديون الشركة وفق الترتيب التالي بعد حسم نفقات التصفية ، بما في ذلك أتعاب المصفي ، وتحت طائلة البطلان في حالة المخالفة لهذا الترتيب .
أ‌- المبالغ المستحقة للعاملين في الشركة .
ب‌- المبالغ المستحقة للخزينة العامة والبلديات .
ج- بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة .
د‌- المبالغ الأخرى المستحقة حسب تاريخ امتيازاتها ، وفق القوانين المعمول بها .

ثانياً : تنص المادة (1322) من القانون المدني رقم (43) لسنة 1976 على ما يلي :-
(الرهن التأميني عقد يكسب به الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقاً عينياً يكون له بمقتضاة أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة ، في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يدٍ يكون ).
ثالثاً : جاء في المادة (1352) من القانون المدني ما يلي : –
(للدائن المرتهن رهناً تأميناً حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له ، لاستيفاء دينه ، عند حلول أجل الوفاء به ، طبقاً لمرتبته ) .
رابعاً : جاء في المادة (1424) من القانون المدني ما يلي :-
(الإمتياز حق عيني تابع يخول الدائن أسبقية اقتضاء حقه مراعاة لصفته ، ويتقرر بنص القانون ) .
خامساً : وتنص المادة (1425) من القانون المدني على ما يلي :-
(1- إذا لم ينص القانون على مرتبة امتياز الحق ، كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في هذا الباب .
2-وإذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة ، فإنها تؤدى بنسبة كل منها ما لم يقض القانون بغير ذلك ) .
سادساً : جاء في المادة (1426) من القانون المدني ما يلي :
(يقع الإمتياز العام للدائن على جميع أموال المدين ، أما الإمتياز الخاص فيرد على منقولٍ أو عقارٍ معيَّن ).
سابعاً : جـاء فـي المادة (14) من قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين رقم (46) لسنة 1953 ما يلي : –
(تدفع الديون المدرجة بالسندات المصدقة إلى الدائنين ، ضمن الشروط المنصوص عليها في سند كل منهم ، وعلى ترتيب درجات امتيازهم ، بحيث يكون للدائن السابق ، حق الرجحان على من يليه في الدرجات ، وذلك بعد أن يسقط من أثمان المبيع ، ما أنفق في هذا السبيل في دوائر التسجيل ، أما الدائنون الذين لم يراجعوا لقبض دينهم فتسلم المبالغ التي تخصهم ، إلى مصرف معتمد لتقيَّد باسم دائرة التسجيل ولحسابهم ، وإذا كان ثمن المبيع غير كافٍ لسداد الدين ، فللدائن الحق في مطالبة المدين في الباقي على حده ).
ثامناً : جاء في المادة (108) من قانون التنفيذ ما يلي : –
(أ- يدفع المأمور من المبالغ التي تم تحصيلها بالتنفيذ ، النفقات التنفيذية التي صرفها الدائن في سبيل تحصيل تلك المبالغ .
ب- مع مراعاة ما يترتب لأصحاب حقوق الإمتياز ، تقسم المبالغ التي جرى تحصيلها بين الدائنين الذين تقدموا بسندات التنفيذ .) .

وبعد التدقيق والمداولة نجد أن القانون المدني قد نص في الفصل الأول والثاني من الباب الثالث منه على حقوق الإمتياز وأنواعها . فعرف الإمتياز بأنه حق عيني تابع يخول الدائن (صاحب حق الإمتياز ) أسبقية إقتضاء حقه مراعاة لصفته وأن حق الإمتياز يتقرر بنص القانون .
وبينت المادة (1425) من القانون المدني أنه إذا لم ينص القانون على مرتبة إمتياز الحق كانت مرتبته تالية للحقوق المنصوص عليها في الباب الثالث من القانون المدني الذي يشمل المواد من (1424-1447) .
كما بينت هذه المادة (1425) أنه إذا كانت الحقوق في مرتبة واحدة فإنها تؤدى بنسبة كل منها ما لم يقض القانون بغير ذلك .

كما بينت المادة (1426) أن الإمتياز العام يقع على جميع أموال المدين ، أما الإمتياز الخاص فيرد على منقول أو عقار معيَّن .

وقد تضمنت المادة (1431) من القانون المدني أن الحقوق المبينة في النصوص التي تليها تكون ممتازة بمرتبتها فيها وتُستوفى فيما بينها بنسبة كل منها ، وذلك إلى جانب حقوق الإمتياز المقررة بنصوص خاصة .
وقد بينت المواد من (1432-1447) ترتيب و درجة أولوية حقوق الإمتياز المذكورة فيها على أن تراعى أحكام القوانين الخاصة التي ترتب درجات الإمتياز التي تتمتع بها بعض الحقوق بموجب تلك القوانين الخاصة .
ونظراً لتعدد الحقوق التي تتمتع بحقوق الإمتياز ، فإن التشريعات النافذة ، هي التي تحدد ترتيب هذه الإمتيازات عند تنازع الحقوق الممتازة .
والقواعد العامة التي نص عليها القانون المدني في الفصل الثاني الذي تضمن أنواع الحقوق الممتازة أن حقوق الإمتياز من حيث درجة تقدمها وأولويتها مرتبة على الشكل التالي :
1-المصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة في حفظ أموال المدين وبيعها .
2-الضرائب والرسوم والحقوق الأخرى من أي نوع كانت المستحقة للحكومة لها إمتياز بالشروط التي تقررها القوانين الصادرة بهذا الشأن .
3-ثم تأتي بعدها بالأسبقية في الإقتضاء باقي الديون الأخرى وبالشروط المبينة في القانون المدني ، مع مراعاة الديون ذات الإمتياز الخاص التي تنص عليها أية تشريعات نافذة .

وبناءاً على كل ما تقدم واستخلاصاً منه

وبالعودة إلى طلب التفسير المنصب على تفسير نص المادة (256) من قانون الشركات رقم (22) لسنة 1997 ، نجد أن هذه المادة قد رتبت درجة أسبقية الديون المتحققة على الشركة في حال تصفيتها وتحت طائلة البطلان وبصفتها لها امتياز خاص بموجب قانون الشركات الذي هو قانون خاص على أموال وحقوق وموجودات الشركة على الشكل التالي : –
1.نفقات التصفية بما فيها أتعاب المصفي .
2.المبالغ المستحقة على الشركة للعاملين فيها .
3. المبالغ المستحقة للخزينة العامة والبلديات .
4.بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة .
5.المبالغ الاخرى المستحقة حسب ترتيب امتيازاتها ، وفق القوانين المعمول بها .
وبما أن المادة (1322) من القانون المدني قد نصت على أن الرهن التأميني عقد يُكْسِبُ الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه ، حقاً عينيا ًيكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة ، في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون ، فإننا نستخلص من التوفيق بين نص هذه المادة والمادة (256) من قانون الشركات المطلوب تفسيرها ، أن مرتبة الدائن المرتهن لعقار مخصص لوفاء دينه المترتب في ذمة الشركة المصفاَّة تلي مراتب الحقوق الممتازة المنصوص عليها في المادة (256) وتأتي بعد المرتبة التي تحتلها بدلات الإيجار المستحقة لمالك أي عقار مؤجر للشركة التي صفيت ما لم يتضمن أي قانون آخر نصاً يقضي بتقدم أي حق ممتاز آخر في الإستيفاء على حق الدائن المرتهن .
وبناءاً على كل ما تقدم نقرر ما يلي :
أ‌- إن نص المادة (256) يعطي للديون والمبالغ المنصوص عليها فيها امتيازاً خاصاً يتقدم بموجبه أصحاب الإستحقاق لهذه المبالغ أو الديون على غيرهم من الدائنين أصحاب الإمتياز والدائنين العاديين .
ب‌- إن ترتيب حق الإمتياز الذي يتمتع به الدائن المرتهن عند تصفية الشركة وبيع موجوداتها وأموالها بما فيها المال المرهون يأتي بالأسبقية بعد تسديد نفقات التصفية بما فيها أتعاب المصفي وبعد أصحاب الحقوق الممتازة التي نصت عليها الفقرات من (أ-ج) من المادة (256) المطلوب تفسيرها ما لم يتقدم عليه أي حق ممتاز بموجب أي نص تشريعي ساري المفعول .
ج- عند التنازع في الأسبقية بين الدين المضمون بامتياز خاص على مال معين للمدين وبين دين يتمتع بامتياز عام على أموال المدين ، تكون الأولوية في الإستيفاء للدائن صاحب حق الإمتياز الخاص .
هذا ما قررناه بالإجماع بصدد التفسير المطلوب .
قراراً صدر في 19محرم لسنة 1428هجرية الموافق 7/ 2/2007 .

error: حقوق الطبع والنشر محفوظة لشركة المحامي سامي العوض © Copy Right Protected