المنظمات غير الحكومية

المنظمات غير الحكومية

تعتبر الدولة بأجهزتها المختفة ومؤسساتها التابعة لها هي المسؤولة بشكل رئيسي عن تحقيق التنمية في المجالات المختلفة بالمجتمع، وإن كانت تلك المسؤولية لا تمنع من أن الدولة في بعض الأحيان ومن أجل تطوير أدائها بالشكل المناسب والمطلوب في تنمية بعض المجالات والأنشطة، فإنها قد تستعين بمصادر أخرى يمكنها أن تدعمها في تحقيق ذلك التطور والوصول على الأهداف التنموية التي تسعى إليها، ومن أهم تلك المصادر هي المنظمات غير الحكومية لاسيما وأن كثير من تلك المنظمات قد تمتلك القدرات والإمكانيات الفنية والمادية التي قد لا تتوافر لدى مؤسسات الدولة، فعندئذ يمكن للدولة الاستفادة من تلك القدرات والإمكانيات في تحقيق أهدافها التنموية وتطوير أدائها.

لذلك فقد ارتأينا أن يكون هذا المقال مخصصاً للحديث عن المنظمات غير الحكومية، وذلك لبيان ماهيتها ومناقشة بعض الجوانب الهامة لتأثيراتها على المجتمع، خاصة وأن مصطلح المنظمات غير الحكومية من المصطلحات التي قد لا تحظى بالاطلاع الكامل والعلم الشامل من قبل كافة أفراد المجتمع، لذلك فسوف نسلط بعض الضوء عليها في هذا المقال.

 

أولاً: ماهية المنظمات غير الحكومية

ثانياً: أنواع المنظمات غير الحكومية

ثالثاً: أسباب ظهور المنظمات غير الحكومية

رابعاً: أهداف المنظمات غير الحكومية

خامساً: التحديات التي تواجه المنظمات غير الحكومية في عملها

سادساً: الخاتمة

 

أولاً: ماهية المنظمات غير الحكومية

الغالبية العظمى من أفراد المجتمع قد مر على أسماعهم مصطلح المنظمات غير الحكومية، إلا أن القليل فقط هم من لديهم علم بالمقصود من هذا المصطلح، بينما الأكثرية منهم قد يختلط لديهم ذلك المصطلح مع مفاهيم أخرى قد لا تمت له بأية صلة، لذلك فإننا سوف نوضح المقصود بالمنظمات غير الحكومية والتعريف بها في الأسطر القليلة القادمة.

يعد مصطلح المنظمات غير الحكومية من المصطلحات التي حازت باهتمام بالغ وأثارت جدلاً واسعاً على الصعيدين الدولي والوطني في الآونة الأخيرة، ويعزى ذلك إلى ما تتمتع به المنظمات غير الحكومية من أهمية على كلا هذين الصعيدين، لاسيما وأن أعدادها قد تزايدت بشكل كبير على الساحتين الداخلية والخارجية، واتسعت مجالات الأنشطة التي تمارسها بصورة جعلتها تتجاوز الأنشطة التي تمارسها الدول التي تتمتع بالسيادة[1].

لذلك فقد اهتم العديد من الفقهاء والكتاب والمؤلفين بوضع تعريف لها، وهو ما أثمر عن ظهور أكثر من تعريف يمكننا أن نذكر منها أبرزها في النقاط التالية:

  • المنظمة غير الحكومية في تعريف لها وصفت بأنها منظمة مستقلة عن أي حكومة، ويتم تأسيسها وإنشائها استناداً إلى اتفاقية يتم إبرامها بين مجموعة من الأشخاص سواء كانوا من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية، وتمارس أنشطة ذات طابع دولي، وذلك بغرض أن توفر احتياجات قد لا تستطيع الأسواق المحلية أو الدولة أو مؤسسات القطاع العام توفيرها بمفردها[2].
  • عرفت في تعريف آخر لها بأنها مؤسسات وهيئات مدنية تمارس أنشطتها المتمثلة في تقديم الدعم والخدمات الإنسانية للأفراد.
  • وعرفت أيضاً بأنها منظمة أو مؤسسة تطوعية حرة تعمل على تنظيم وملء المجال العام الذي يفصل بين الأسرة والدولة، وذلك حتى تستطيع تحقيق المصالح الخاصة بأفراد تلك الأسر، وذلك في ظل قيم ومبادئ الاحترام، ومراعاة لمعايير الإدارة السليمة والاختلاف والتنوع[3].
  • كما عرفت بأنها التنظيمات التي يؤسسها مجموعة من الأفراد، وتخضع لحكم القوانين الداخلية للدولة التي تعمل على أرضها، وتتمتع تلك التنظيمات بشخصية قانونية مستقلة عن حكومة دولتها، وتكون أهدافها خدمية لأفراد المجتمع وليست ربحية.

وهو ما يمكننا من خلاله أن نستخلص تعريفاً عاماً ومتوازناً للمنظمات غير الحكومية، وهذا التعريف قوامه أنها المؤسسات والهيئات والكيانات التي يتم تنظيمها بشكل منفصل ومستقل عن الحكومات، ويكون أعضائها أفراد طبيعيين أو اعتباريين، ويتم تأسيسها من أجل تحقيق مجموعة من الأغراض والأهداف المحددة بموجب خطة مسبقة الإعداد، ويقوم على وضع تلك الخطط أعضاء المنظمة، وتستهدف تلك الخطط المستويين المحلي والدولي، وتعمل تحت مظلة القوانين الداخلية للدولة.

ثانياً: أنواع المنظمات غير الحكومية

تتعدد صور وأنواع المنظمات غير الحكومية إلى أكثر من نوع، ويتم الاستناد في تحديد تلك الأنواع إلى أكثر من معيار، ومن أهم وأبرز تلك المعايير المعيار الجغرافي الذي يصنف المنظمات غير الحكومية إلى منظمات غير حكومية وطنية ومنظمات غير حكومية دولية، والمعيار الوظيفي الذي يصنفها إلى منظمات غير حكومية ذات توجه خيري ومنظمات غير حكومية ذات توجه تشاركي ومنظمات غير حكومية ذات توجه تمكيني.

1- تقسيم المنظمات غير الحكومية استناداً إلى المعيار الإقليمي

كما سبق وأن أشرنا فإن المنظمات غير الحكومية وفقاً للمعيار الإقليمي تصنف إلى منظمات غير حكومية وطنية ومنظمات غير حكومية دولية.

أ- المنظمات غير الحكومية الوطنية

تتمثل تلك المنظمات في المنظمات غير الحكومية التي تنشأ وتمارس أنشطتها داخل نطاق إقليم الدولة التي تم تأسيسها فيها، والغالبية العظمى من تلك المنظمات لا تتعدى أنشطتها حدود الدولة التي تعمل بها، فلا تمتد إلى نطاق دولة أخرى خلافها، كما أنها تؤسس من قبل أشخاص يحملون جنسية الدولة التي يتم تأسيسها بها، فلا يكون من ضمنهم أي أشخاص أجانب يحملون جنسية تختلف عن جنسية الدولة، وإن كان يمكن للأشخاص الأجانب الانضمام إليها كأعضاء بعد تأسيسها، ولكن لا يجوز لهم أن يكونوا أعضاء مؤسسين فيها، وتكون هذه المنظمات خاضعة للقوانين والتشريعات الوطنية للدولة التي تتأسس وتعمل فيها.

ب- المنظمات غير الحكومية الدولية

على خلاف المنظمات غير الحكومية الوطنية نجد المنظمات غير الحكومية الدولية فهي على النقيض تماماً، فهي وإن كانت تؤسس داخل دولة إلا أنها تمارس نشاطها داخل نطاق واسع يشمل إقليم الدولة التي تأسست بها ويمتد نشاطها ليشمل غيرها من الدول الأخرى، ويمكن أن يتم تأسيسها من قبل أشخاص مختلفي الجنسية فلا يقتصر الأمر على الأشخاص حاملي جنسية الدولة التي تتأسس فيها، وتكون تلك المنظمات خاضعة لكل من القوانين والتشريعات الوطنية وأيضاً للقانون الدولي.

2- تقسيم المنظمات غير الحكومية استناداً إلى المعيار الوظيفي

استناداً على المعيار الوظيفي يتم تقسيم المنظمات غير الحكومية إلى منظمات غير حكومية ذات توجه خيري، ومنظمات غير حكومية ذات توجه تشاركي، ومنظمات حكومية ذات توجه تمكيني.

أ- المنظمات غير الحكومية ذات التوجه الخيري

تتمثل هذه الطائفة من المنظمات غير الحكومية في المنظمات التي يكون محل أنشطتها وأعمالها نشاطات خيرية تستهدف إشباع احتياجات طوائف وفئات من المجتمع، وتعمل على تقديم أوجه الرعاية الاجتماعية المختلفة للطوائف والفئات التي تقتضي احتياجاتها هذه الرعاية، وتعد المنظمات غير الحكومية ذات التوجه الخيري هي الصورة الغالبة لهذا النوع من المنظمات غير الحكومية في مختلف دول العالم.

ب- المنظمات غير الحكومية ذات التوجه التشاركي

أما المنظمات غير الحكومية ذات التوجه التشاركي فتتمثل في المنظمات التي تمارس أعمال ونشاطات تشارك بها مع مؤسسات الدولة في عمليات التنمية التي تقوم بها في كافة مجالات المجتمع، ومن أهم المبادئ التي تعمل من خلالها هي منح الفرد والجماعة التدريب والعلم والمهارة والتنظيم الذي يساعدهم في تحقيق معدلات أكبر من الإنتاج، وإكسابهم الخبرات المناسبة لتسويق تلك المنتجات.

ج- المنظمات غير الحكومية ذات التوجه التمكيني

وأخيراً نجد المنظمات غير الحكومية ذات التوجه التمكيني، وهذه المؤسسات توجه نشاطاتها إلى أفراد المجتمع، وتستهدف من خلالها تحفيزهم وتوعيتهم بدورهم الإيجابي عمليات صنع القرار، وتعريفهم بدورهم في المشاركة في صنع واتخاذ القرارات المختلفة مع مؤسسات الدولة، سواء كانت تلك القرارات سياسية أو اقتصادية أو أي قرارات أخرى تتعلق بسياسات واستراتيجيات الدولة الداخلية والخارجية.

ثالثاً: أسباب ظهور المنظمات غير الحكومية

من خلال المؤلفات والكتابات والدراسات التي وضعها المفكرون والباحثون في شأن دوافع ومبررات نشأة وظهور المنظمات غير الحكومية وانتشارها المتزايد، فقد ساق المفكرون والباحثون العديد من الأسباب لذلك كان أهمها وأبرزها ما يلي:

  • ارتفاع معدلات الوعي والإدراك لدى الأفراد والجماعات بأهمية وضرورة تأسيس مجتمع مدني قوي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وهو ما يستلزم وجود شبكة قوية وشديدة التعقيد من المنظمات والمؤسسات التي تؤسس وتعمل بشكل تطوعي، وتستهدف ترسيخ فكرة المشاركة في التعبير عن الرأي وتقديم الدعم إلى الطوائف المهمش دورها في المجتمع، والقضاء على صور عدم المساواة والإجراءات العنيفة، والتي تحققها المنظمات غير الحكومية بقدرة لا تمتلكها المؤسسات الحكومية[4].
  • ارتفاع حدة وتعقيد ما تتعرض إليه الدول من مشكلات وتحديات عالمية، بحيث بات الأمر صعباً على الدول ومؤسساتها والمنظمات الحكومية لكي تواجهه بشكل فردي، مما استدعت معه الحاجة إلى ضرورة ظهور كيانات أخرى تساندها في ذلك، خاصة وأن المنظمات غير الحكومية تتميز بكونها ذات طبيعة مرنة تمنحها القدرة والمساحة على القيام بإجراءات وأعمال قد لا تستطيع الحكومات ومؤسساتها ومنظماتها القيام بها، لاسيما وأن المنظمات غير الحكومية تعمل بعيداً عن أي توترات ذات طبيعة سياسية أو تعقيدات ذات طبيعة إدارية كالتي تواجهها الحكومات، وهو ما يمنحها الكفاءة والفاعلية في تحقيق أهدافها بشكل أفضل.

  • ما يسود العالم من عدم استقرار متزايد مع مرور الزمن بسبب انتشار العنف والإرهاب والتطرف، والظروف الاقتصادية الصعبة التي أصبحت العديد من الدول ترزح تحت وطأتها، وتعرض الشعوب إلى التأثيرات السلبية لكافة تلك المخاطر، فقد أصبحت تلك الشعوب مفتقدة إلى الشعور بالأمان والاطمئنان، مما جعل ظهور المنظمات غير الحكومية هو أمر ضروري لمعالجة هذ التأثيرات السلبية والتخفيف من حدتها، خاصة وأن تلك المنظمات لا تعمل لصالح سياسة معينة أو لخدمة توجه ما، بل تعمل في ظل مبدأ أساسي وهو تحقيق مصالح الأفراد وليس الدول[5].

  • يرى البعض أن القدرات المالية والفنية والكفاءات البشرية المتميزة التي تتمتع بها المنظمات غير الحكومية والتي تكتسبها من خلال ما تتلقاه من دعم وتمويل دولي جعلها تقوم بدورها تجاه الفرد والمجتمع بشكل ناجح وفعال، وهو ما جعلها تلقى قبولاً لدى الأفراد وترحيباً بزيادة عددها واتساع رقعة عملها، وهو ما جعلها في تزايد مستمر.

رابعاً: أهداف المنظمات غير الحكومية

على الرغم من تعدد وتنوع المهام التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية وتمارسها، إلا أنها لا تخرج في شأن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها عن إطار طائفتين من الأهداف العامة، الطائفة الأولى هي طائفة الأهداف ذات الطبيعة الاقتصادية، والطائفة الثانية هي طائفة الأهداف التي تتعلق بقضايا وموضوعات تؤرق المجتمع الداخلي أو الدولي أو كلاهما.

وبالنسبة لطائفة الأهداف ذات الطبيعة الاقتصادية فهي طائفة تندرج تحتها كافة النشاطات التي تستهدف تحقيق التنمية والرخاء والارتفاع بمستوى الرفاهية لدى فئات المجتمع وطوائفه، وخاصة الطوائف والفئات الأكثر فقراً والمهمشة، ومن تلك الأهداف 0 على سبيل المثال وليس الحصر – توفير الأدوية للفقراء والمحتاجين الغير قادرين على شرائها، توزيع الطعام والكساء سواء على الفقراء والمحتاجين أو على من يصابون بكوارث طبيعية، والمشاركة في تحقيق برامج التنمية الاقتصادية التي تضعها الحكومات وتتعثر في تنفيذها، ومد يد المعاونة للدول الفقيرة التي تعاني من آثار الفقر والاحتياج، وتقديم الخدمات الاستشارية التي تساعد في مواجهة التحديات والمشكلات الاقتصادية التي قد تواجهها بعض الشعوب، وغيرها من الأهداف الأخرى التي لا تخرج عن إطار مجالات التنمية الاقتصادية.

وعلى صعيد آخر نجد طائفة الأهداف التي تتعلق بقضايا وموضوعات تؤرق الشعوب سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي، كما هو الحال في قضايا حقوق المرأة وما تتعرض له من تمييز واضطهاد في بعض المجتمعات، وقضايا حقوق الإنسان وتدويلها، والقضايا البيئية المتعلقة بالمساس بالبيئة بشكل يؤثر على وجود البشرية، وقضايا حقوق الطفل وحمايته من الاستغلال بأنواعه، وغيرها من القضايا والموضوعات التي تمس المجتمع بشكل كبير وتؤثر عليه وعلى الفرد معاً.

خامساً: التحديات التي تواجه المنظمات غير الحكومية في عملها

تواجه المنظمات غير الحكومية في مختلف المجتمعات العديد من التحديات التي تشكل عقبة في سبيل قيامها بأنشطتها وتعوقها عن تحقيق أهدافها، ومن أهم تلك التحديات يمكننا أن نذكر ما يلي:

  • تدخل المنظمات غير الحكومية في كثير من المجتمعات ضمن مفهوم مؤسسات المجتمع المدني، وهذا المصطلح لا يزال محل خلاف بين المنظومة المجتمعية في كثير من الدول، فالبعض لا يزال يرى أنه مصطلح يتسم بالشبهة والفساد، والبعض الآخر يرونه على أنه مخطط استعماري، في حين يراه جانب من أفراد المجتمع على صورته الصحيحة بأنه شكل من أشكال الدعم والمساندة للفرد والمجتمع، وإزاء هذا التضارب والاختلاف حول فهم دور المنظمات غير الحكومية ما يعوق ممارستها لأنشطتها نظراً لعدم تقبلها من قبل جانب من أفراد المجتمع.
  • وجود بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول التي تحول دون ممارسة المنظمات غير الحكومية لأنشطتها في بعض المجالات وخاصة مجالات العمل السياسي، ووضعها تحت قيود وضوابط رقابية مشددة عند ممارستها لأنشطتها في بعض المجالات، وهو ما يحد من قدرتها على أداء دورها بشكل فعال.
  • تتسم علاقة التعاون والتنسيق بين المنظمات غير الحكومية وبين مؤسسات الدولة ومنظماتها الحكومية في بعض الدول بالقصور والاضطراب، وذلك على الرغم من أن هناك مجال عمل واحد يجمعهم ويقتضي تعاونهم معاً، إلا أن هذا القصور يحجم من دور المنظمات غير الحكومية، ويصعب من عملها ويضع من المعوقات ما يعجزها عن تحقيق أهدافها بالصورة المنشودة.
  • في بعض المجتمعات قد يحدث انعدام للتنسيق بين المنظمات غير الحكومية التي تعمل في ذات المجال، وهو ما يترتب عليه حدوث تصادمات وتعارض للمصالح بما يعرقل أي تعاون مثمر يمكن أن يتم بينها، وينعكس ذلك بالسلب على الدور الذي تمارسه جميع تلك المنظمات ولا تستطيع أياً منها تحقيق أهدافها، بل وتعطي صورة سلبية للمجتمع وأفراده عن عمل المنظمات غير الحكومية فتفقدهم الثقة فيها.
  • ضعف الموارد المالية التي تتمتع بها بعض المنظمات غير الحكومية على الرغم من أهمية المجالات التي تمارس أنشطتها بها، بجانب ضعف العنصر البشري الذي يتمتع بالكفاءة والخبرة الكافية، وهو ما يمثل عائقاً أمام تحقيق دورها وتأدية مهمتها بالشكل الكامل والفعال.

سادساً: الخاتمة

على الرغم من أهمية الدور الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية للفرد والمجتمع، إلا أن الثقافة الفردية والوعي الشخصي لدى غالبية أفراد المجتمع لازال يواجه مشكلة كبيرة في تقبل فكرة ومفهوم عمل تلك المنظمات، وهو ما يستدعي العمل الدؤوب على تغيير تلك الثقافة حتى يمكن الاستفادة من الفاعلية التي يمكن أن تحققها الأنشطة التي تمارسها المنظمات غير الحكومية للفرد والمجتمع، وهذه الاستفادة تتزايد بقدر تزايد الوعي بأهمية تلك المنظمات.

كتابة: أحمد عبد السلام

[1] – محمد عبد القادر حاتم – العولمة: مالها وما عليها – الهيئة العامة المصرية للكتاب – مصر – 2005 – ص 411.

[2] – أحمد وافي – الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان – أطروحة دكتوراة غير منشورة – كلية الحقوق – جامعة الجزائر – 2011 – ص246 وما يليها.

[3] – مازن غرايبة – المجتمع المدني والتكامل: دراسة في التجربة العربية – مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية – أبو ظبي – 2002 – ص22.

[4] – زينب عبد العظيم – الدور المتغير للمنظمات غير الحكومية في ظل العولمة – مركز الدراسات الآسيوية – جامعة القاهرة – مصر – 2012 – ص52 وما يليها.

[5] – عطية أفندي – المنظمات غير الحكومية: مدخل تنموي – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة – مصر – 2006 – ص22.

Scroll to Top