الطبيعة القانونية للإنتربول

الطبيعة القانونية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول

تمخض عن ظهور فكرة العولمة تلاشي الحدود بين الدول الأمر الذي أدى إلى حدوث تطور هائل في العديد من المجالات سواء على الصعيد الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي، إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد حيث ظهر ما يسمى (بعولمة الجريمة)، أي أن الجريمة لم تصبح قاصرة في ارتكابها على الحدود الإقليمية لدولة ما، بل ظهرت عصابات منظمة متكونة من أفراد ذوي جنسيات مختلفة يضطلعون لارتكاب جرائم تمس بمصالح العديد من الدول في آن واحد. وفي هذا المقال سنبين الطبيعة القانونية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول.

وكان من غير الممكن مواجهة تلك الجرائم ومرتكبيها من قبل أجهزة الشرطة الوطنية لكل دولة على حده نظرًا لما تتمتع به تلك الأجهزة من استقلال واقتصار ممارسة سلطاتها في نطاق الحيز الإقليمي لدولة كل منهم، لذلك كان من المتحتم أن يوجد تنظيم دولي قادر على توحيد الجهود الشرطية لمواجهة التطورات الإجرامية، وهذا بالفعل ما دفع الدول إلى تأسيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التي تتولى مناهضة الإجرام الدولي.

وفي مقالنا سنبين بشيء من التفصيل ماهي الطبيعة القانونية للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية:

جدول المحتويات 

أولًا: التعريف بالإنتربول:

ثانيًا: الإنتربول منظمة دولية:

ثالثا: الإنتربول منظمة دولية غير حكومية:

رابعًا: الشخصية القضائية والمدنية لمنظمة الإنتربول:

خامسًا: الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها منظمة الإنتربول:

سادسًا: حصانات وامتيازات موظفي الإنتربول ومندوبي الدول الأعضاء:

سابعًا: أحكام العضوية في منظمة الإنتربول:

ثامنًا: اتفاقيات تم إبرامها بين الأردن ومنظمة الإنتربول أو الدول الأخرى بشأن التعاون على تحقيق أهداف المنظمة:

أولًا: التعريف بالإنتربول:

تُعد منظمة الإنتربول من المنظمات الدولية المتخصصة التي تضطلع بمكافحة الجرائم وملاحقة المجرمين الفارين إلى دول أخرى بعد ارتكابهم لجرائمهم، ويمكن تعريف هذه المنظمة بأنها: “منظمة دولية تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها، تم أنشاؤها من قبل عدة دول عام 1923، تتمتع بالشخصية القانونية الوظيفية والإرادة الذاتية، وتهدف إلى أنماء التعاون الدولي في المجال الشرطي”.

ثانيًا: الإنتربول منظمة دولية:

حتى نكون بصدد منظمة دولية فلابد من تحقق عدة شروط أهمها أن نكون بصدد كيان له شخصية معنوية مستقلة يتمتع بالدوام والاستقرار فضلًا عن تمتعه بالإرادة الذاتية.

فعنصر الشخصية القانونية هو ما يكفل للمنظمة الدولية أن تكتسب حقوق وأن تتحمل بالتزامات، مع ملاحظة أن تلك الشخصية تكون محدودة بحدود الهدف الذي أنشأت من أجله المنظمة (وذلك وفقًا لفتوى محكمة العدل الدولية الصادرة عام 1949 والتي اعترفت فيها بالشخصية القانونية الوظيفية للمنظمات الدولية).

أما عنصر الإرادة الذاتية فهو يشير إلى استقلال إرادة المنظمة الدولية عن إرادة الكيانات المكونة لها (سواء كانت دولًا أو منظمات دولية)، مع ملاحظة أن عنصر الإرادة الذاتية لا يُمكن المنظمة الدولية من العمل الذاتي وذلك لوجود علاقة تبعية بين المنظمة الدولية والدول الأعضاء.

 وأخيرًا فإن دائميه المنظمة لا يعني اشتراط الدوام المُطلق لها، ولكن يجب أن تتمتع بقدر من الدوام النسبي الذي يمكنها من مباشرة الهدف – أو الأهداف – التي أنشأت من أجلها، والذي يساعدها على ذلك هو وجود أجهزة تابعة للمنظمة تكون مختصة بتنفيذ أهداف المنظمة.

ثالثًا: استقلالية منظمة الإنتربول:

تتمتع منظمة الإنتربول بالوجود القانوني المستقل عن الدول الأعضاء ويتضح ذلك من خلال الهيكل الخاص بالمنظمة والذي يتضمن العديد من الأجهزة التي تعمل على إنجاز مهامها، وهذه الأجهزة هي:

  • الجمعية العامة للإنتربول.
  • اللجنة التنفيذية التي تتكون من أربعة عشر عضوًا.
  • الأمانة العامة.
  • المكاتب المركزية الوطنية، حيث يوجد مكتب مركزي في كل دولة عضو من أعضاء المنظمة.
  • المكاتب الإقليمية.

ومن مظاهر تمتع منظمة الإنتربول بالاستقلالية أن لها ميزانية خاصة بها ويكون لها مصادر تمويل يتم تحديدها من قبل الجمعية العامة للإنتربول، ويكون جميع الدول الأعضاء متساوون في العضوية بغض النظر عما تسهم به الدولة في ميزانية المنظمة.

ثالثا: الإنتربول منظمة دولية غير حكومية:

ذهب جانب من الفقه إلى أنه على الرغم من أن الإنتربول تعد منظمة دولية إلا أنها منظمة دولية غير حكومية، والفارق بين المنظمة الحكومية والغير حكومية أن المنظمة الحكومية تقتصر عضويتها على أشخاص القانون الدولي العام فقط سواء تمثلت في دول أو منظمات دولية، أما المنظمات غير الحكومية فقد تتألف من الأفراد أو الجماعات أو الهيئات العامة
أو الدول. (1)

وللمنظمات غير الحكومية أهمية بالغة في مختلف المجالات الدولية وهذا ما دعا ميثاق الأمم المتحدة أن يوجه اهتماماته بتلك الكيانات وذلك بنصه في المادة 71 على أن: ” للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يجري الترتيبات المناسبة للتشاور مع الهيئات غير الحكومية التي تعني بالمسائل الداخلة في اختصاصاته). وقد أجاز المجلس الاقتصادي للأمم المتحدة لمنظمة الإنتربول أن تشارك في أعماله باعتبارها منظمة دولية غير حكومية.

رابعًا: الشخصية القضائية والمدنية لمنظمة الإنتربول:

تتمتع منظمة الإنتربول بالشخصية القضائية الداخلية والتي تتمثل في الاتفاق المبرم بين المنظمة وبين فرنسا (دولة المقر) عام 1982، وبمقتضى هذا الاتفاق فإن شخصية المنظمة القضائية الداخلية تكون نافذة في نطاق ما تمتلكه المنظمة من عقارات ومباني مخصصة لمباشرة نشاطها، ولكن تلك الشخصية القضائية لا تمتد للأماكن التي يسكنها موظفو المنظمة والتي تخضع بدورها إلى القوانين الفرنسية.

فضلًا عن أن الاتفاق سالف الذكر قد قرر أن للمنظمة شخصية قانونية مدنية تتمكن بمقتضاها أن تتعاقد وتتقاضى وتمتلك الأموال سواء كانت عقارية أو منقولة أو تتنازل عنها للغير ويحق لها كذلك فتح الحسابات البنكية وإبرام العقود وتلقي التبرعات وكافة الأعمال الأخرى الداخلة في حدود وظيفتها.

أما الشخصية القضائية الدولية فهي شخصية محدودة تختلف عن تلك التي تتمتع بها الدول، فمثلا لا يجوز لها أن تقف مدعي أو مدعي عليه أمام محكمة العدل الدولية ذلك أن التنازع أمام تلك المحكمة يقتصر فقط على الدول دون أن يمتد إلى المنظمات الدولية، وكذلك فإن المنظمات لا تستطيع رفع الدعاوى إلا بشأن الأعمال التي تدخل في نطاق اختصاصها فقط والتي يحددها دستور المنظمة.

خامسًا: الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها منظمة الإنتربول:

وفقًا للاتفاق المبرم بين الإنتربول والحكومة الفرنسية فإن منظمة الإنتربول تتمتع بالعديد من الحصانات التي تخولها ممارسة عملها وتحقيق أهداف إنشائها، وبمقتضى هذا الاتفاق فإنه يطبق ما يلي:

أولا: أن مقر المنظمة يتمتع بحصانة فلا يجوز دخوله من قبل السلطات الفرنسية إلا بموافقة الأمين العام للمنظمة وذلك باستثناء حالات الضرورة كحدوث حرائق أو ضرورة اتخاذ تدابير حماية فورية ضد الحوادث الإرهابية.

ثانيًا: لا يحق للمنظمة أن تقبل لجوء أي شخص ملاحق حال ضبطه متلبسًا بجناية أو جنحة، أو إذا كانت قد أصدرت السلطات الفرنسية ضده مذكرة جزائية أو قضائية أو قرارًا بإبعاده.

ثالثًا: تتمتع المنظمة بالحصانة القضائية باستثناء الحالات التالية:

  • الدعاوى المدنية المقامة ضد المنظمة بسبب إخلالها بعقد مبرم بينها وبين الغير.
  • دعاوى التعويضات المقامة ضد المنظمة بسبب حوادث اللألأة التابعة للمنظمة والتي تسببت في أضرار للغير.
  • الدعاوى المقامة من المنظمة على الغير (الدعاوى المضادة).

رابعًا: تتمتع كافة المحفوظات والوثائق التي تمتلكها المنظمة بالحصانة حفاظًا على سرية ما ورد بها من معلومات.

خامسًا: تلتزم الحكومة الفرنسية بضمان سرية المراسلات الرسمية للمنظمة، مما يترتب عليه عدم جواز وضعها تحت المراقبة من قبل أي سلطة من سلطات الدولة الفرنسية.

سادسًا: تعفى كافة أموال المنظمة من الحجز، أو المصادرة، أو الاستيلاء، أو نزع الملكية، أي يحظر الحجز الإداري على أموال المنظمة، ولكن باستثناء حالتين:

  • في حالة كون هذه الإجراءات ضرورية – بصورة مؤقتة – للوقاية من حوادث المرور التي تسببت فيها المركبات التابعة للمنظمة.
  • إذا كان الحجز على راتب أحد موظفي المنظمة بسبب دين ناتج عن تنفيذ حكم قضائي نهائي.

سابعًا: إعفاء المنظمة وكافة ممتلكاتها من الضرائب المباشرة، ولكن لا تعفى من رسوم تقديم الخدمات لها.

سادسًا: حصانات وامتيازات موظفي الإنتربول ومندوبي الدول الأعضاء:

لموظفي الأمانة العامة للمنظمة وأعضاء اللجنة التنفيذية والمستشارين العاملين بالمنظمة ومندوبي الدول الأعضاء حصانة تسهل لهم أداء عملهم المنوط بهم أثناء تواجدهم على الأراضي الفرنسية، حيث قد حدد الاتفاق المبرم بين المنظمة والحكومة الفرنسية هذه الحصانات والتي تتمثل في:

  • منح الأشخاص المذكورين تأشيرات للدخول والإقامة في فرنسا بدون حدود وبدون مقابل.
  • منح الأشخاص المذكورين حصانة ضد الحبس والتوقيف عدا حالات التلبس بالجريمة.
  • منح الأشخاص المذكورين حصانة قضائية أثناء قيامهم بأعمالهم في حدود اختصاصاتهم فيما عدا المخالفات المرورية المرتكبة بواسطة مركباتهم.
  • تمتع هؤلاء الأشخاص وأزواجهم وأولادهم القصر بوثائق إقامة خاصة تصدرها لهم السلطات الفرنسية المختصة.
  • يتمتع الموظفين العاملين بالمنظمة بالتسهيلات الممنوحة للممثلين الدبلوماسيين الخاصة بنظام الصرف.
  • يحق للموظفين بالمنظمة جلب المنقولات والسيارات التي يمتلكونها إلى فرنسا.
  • تعفى رواتب ومكافئات الموظفين من ضريبة الدخل الفرنسية، ولكن لا يستفيد من هذا الإعفاء الرواتب التقاعدية ومعاش الأرامل التي تدفع من المنظمة للموظفين السابقين.

وينبغي الإشارة إلى أن تلك الحصانات والامتيازات تمنح لهؤلاء الأشخاص ليس لصفتهم الشخصية وإنما بصفتهم موظفين في منظمة الإنتربول وذلك لتيسير أعمال المنظمة، فضلًا عن أن هذه الحصانات لا تحول دون قيام السلطات الفرنسية باتخاذ الإجراءات اللازمة والملائمة للحفاظ على النظام العام والأمن العام في فرنسا.

سابعًا: أحكام العضوية في منظمة الإنتربول:

توصف منظمة الإنتربول بأنها منظمة دولية عالمية، أي أن العضوية فيها ليست قاصرة على دول معينة، وذلك بعكس المنظمات الإقليمية التي تقتصر فيها العضوية على دول تنتمي إلى إقليم معين مثل منظمة الاتحاد الإفريقي التي تقتصر العضوية فيها على الدول الإفريقية دون غيرها.

ولقد وصل عدد أعضاء المنظمة الدولية للشرطة الجنائية 192 عضو في سنة 2011 بعد انضمام جنوب السودان لها.

1- بدء العضوية في الإنتربول:

يوجد نوعين من الدول الأعضاء في منظمة الإنتربول وهما:

الأعضاء المؤسسين: وهي الدول المشاركة في انشاء منظمة الإنتربول عام 1923 وهم كل من: مصر وفرنسا والدنمارك وألمانيا، واليونان، والنمسا، والمجر.

الأعضاء المنضمين: وهم كافة الدول التي انضمت إلى المنظمة بعد ما تم تأسيسها.

وينبغي الإشارة إلى عدم وجود ثمة أثر قانوني مترتب على تلك التفرقة في هذه المنظمة – على عكس منظمة الأمم المتحدة التي يوجد أثر قانوني لتلك التفرقة بها – حيث إن تلك التفرقة لا تتعدى كونها تفرقة تاريخية.

ويكفي للانضمام للمنظمة أن تتقدم الدولة الراغبة للانضمام بطلب إلى الأمين العام الذي يعرضه على الجمعية العامة للتصويت، ويشترط لقبول الدولة عضوًا في المنظمة موافقة نسبة ثلثي أعضاء المنظمة وفقًا لنص المادة (14) من النظام الأساسي للإنتربول.

وتكون للدولة مطلق الحرية في الانضمام أو عدم الانضمام للمنظمة، وتتمتع كافة الدول الأعضاء بذات الحقوق والامتيازات المترتبة على انضمامهم للمنظمة دون تفرقة بين دول عظمى أو نامية.

2-الالتزامات المترتبة على ثبوت صفة العضوية في المنظمة:

يترتب على ثبوت صفة العضو لأي دولة في منظمة الإنتربول ما يلي:

  • يتعين على المنظمة احترام سيادة الدول الأعضاء.
  • يخرج عن نطاق التعاون الدولي في مكافحة الجريمة الجرائم ذات الطابع السياسي، أو العسكري، أو الديني، أو العنصري (فيما عدا الجرائم الإرهابية).
  • يتعين على الدول الأعضاء الالتزام بتحقيق هدف المنظمة وهو تحقيق التعاون في المجال الشرطي.
  • وفقًا لنص المادة (32) من النظام الأساسي للمنظمة يتعين على كل دولة عضو أن تنشئ على إقليمها مكتب مركزي تابع للإنتربول.
  • تلتزم الدول الأعضاء بالإسهام في ميزانية المنظمة.
  • تلتزم الدول الأعضاء بتنفيذ قرارات الجمعية العامة للمنظمة.

3-عوارض العضوية في منظمة الإنتربول:

بينت المادة (53) من النظام العام الداخلي للمنظمة تلك العوارض بنصها على أنه يجوز للمنظمة حرمان الدولة العضو من حقوق العضوية أو بعضها في حال امتناع الدولة عن دفع المستحقات المالية، ويكون للجنة التنفيذية السلطة التقديرية المطلقة في تقدير تطبيق العقوبة.

4-انتهاء العضوية في منظمة الإنتربول:

يحق لأي دولة عضو بالمنظمة أن تقرر انسحابها إذا رأت عدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات التي تثقل عاتقها نتيجة ارتباطها بالمنظمة أو إذا أصبحت غير راغبة في مواصلة التعاون مع المنظمة.

ويحق للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أن تستبعد أي دولة عضو تخل بأهداف المنظمة أو بالنظام الداخلي الخاص بها.

والجدير بالذكر أن منظمة الإنتربول قد أغفلت النص على مسألة انتهاء عضوية الدول الأعضاء وذلك تشجيعًا لعدم قيام الدول بالخروج من المنظمة.

ثامنًا: اتفاقيات تم إبرامها بين الأردن ومنظمة الإنتربول أو الدول الأخرى بشأن التعاون على تحقيق أهداف المنظمة:

1-فيما يتعلق بالحصانات و الامتيازات الممنوحة لموظفي المنظمة :

أبرمت الأردن اتفاقية دولية مع منظمة الإنتربول في هذا الشأن حيث نصت المادة (1) بالاتفاق الخاص بشأن الاعتراف بوثيقة سفر الإنتربول بين المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول ) والأردن لسنة 2014 على ما يلي: “إن وثيقة سفر الإنتربول (المشار إليها في ما يلي بـ “وثيقة سفر” ) هي وثيقة سفر رسمية تصدرها المنظمة لتسهيل حركة الموظفين الذين يضطلعون بمهام رسمية ذات صلة بالإنتربول في جميع أنحاء العالم لأغراض التعاون الدولي بين أجهزة الشرطة، ويمكن أن يستفيد حاملو هذه الوثيقة من مركز خاص متعلق بالتأشيرة يحدده كل بلد عضو في الإنتربول على حدة، ويتمثل في إعفائهم من هذه التأشيرة أو الحصول عليها عند الوصول”.

وكذلك فقد نصت المادة (3) من ذات الاتفاقية على أن: ” تمنح وثيقة سفر الإنتربول لأعضاء اللجنة التنفيذية للإنتربول، وأعضاء لجنة الرقابة على محفوظات الإنتربول، ومستشاري المنظمة، وجميع موظفي الأمانة العامة، وجميع موظفي إنفاذ القانون الآخرين الذي تعينهم الأمانة العامة أو اللجنة التنفيذية، وموظفي المكاتب المركزية الوطنية، ورؤساء أجهزة القانون، وموظفي إنفاذ القانون الذين يعينهم رؤساء المكاتب المركزية الوطنية”.

2-فيما يتعلق بالالتزام الخاص بتحقيق أهداف المنظمة:

أبرمت الأردن العديد من المعاهدات الدولية مع العديد من الدول بشأن إنماء التعاون في المجال الشرطي في مواجهة الجرائم منظمة عبر الوطنية، ومن هذه المعاهدات ما يلي:

اتفاقية التعاون الأمني بين الأردن والصين لسنة 2009 والتي نصت فيها المادة (4) على التالي: “ينبغي على الطرفين القيام بتوسيع وتعزيز التعاون بين المكتب الوطني المركزي للإنتربول في الصين والأردن “.

وكذلك فقد تم إبرام مذكرة تفاهم بين نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الأردن ووزير الداخلية الاتحادي في النمسا لسنة 2006 ونصت المادة (2) من تلك المذكرة على أن التعاون بين الطرفين المتعاقدين ضمن إطار هذه المذكرة وفقًا لتشريعاتهما الوطنية يشمل بشكل خاص ما يلي :

  1. تبادل المعلومات التي تساعد على درء الأخطار المهددة للأمن والنظام العام وكذلك منع الجريمة والكشف عنها.
  2. تبادل الخبرات المتعلقة بتطبيق القوانين وإجراءات الوقاية من الجريمة بما في ذلك الأساليب والوسائل التقنية المتبعة في ذلك.
  3. تبادل الخبرات في مجال العلم الجنائي من خلال عقد اللقاءات بين المختصين من كلا الطرفين.
  4. تطبيق إجراءات شرطية متفق عليها بين الطرفين على أراضيهما للوقاية من الأخطار التي تهدد الأمن والنظام العام، وكذلك منع الأعمال التي يعاقب عليها القانون والكشف عنها، ويشمل ذلك تطبيق إجراءات المرور المراقب.
  5. تقديم المساعدة المتبادلة لمحاربة الهجرة غير المشروعة، خاصة ما يتعلق منها بمواطني الطرفين المتعاقدين، ويشمل ذلك تطوير الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.

ونصت المادة (3/ب) من ذات المذكرة على أن:” للطرفين استكمال تبادل المعلومات مباشرة من خلال مكاتب (الإنتربول) في كلا البلدين ضمن إطار المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)”.

……………….

  • إبراهيم خليفة، التنظيم الدولي، ص 215

إعداد: احمد منصور والمحامي سامي العوض

Scroll to Top