العقوبة السالبة للحرية بين الشرع والقانون
عرفت العقوبات السالبة للحرية منذ بادية ظهور مفهوم الدولة، والعقوبة السالبة للحرية قد تكون بالحبس أو السجن، والفقهاء لم يفرقوا بين السجن والحبس فهما نفس المعنى، هذا من جانب الفقه. وأما من جانب القانون: فهناك اختلاف، حيث يتم التفريق بين السجن والحبس من حيث المدة التي يُحكم بها، ودرجة الجريمة، فعلى سبيل المثال في القانون المصري لا تقل مدة الحبس عن ٢٤ ساعة ولا تزيد على ثلاث سنوات في الجنح والمخالفات، وتزيد المدة عن ثلاث سنوات فيما يخص السجن.
وأيضاً في القانون الأردني لا تقل مدة الحبس عن ٢٤ ساعة ولا تزيد عن ثلاث سنوات، والسجن لا يقل عن ثلاث سنوات ولا يزيد عن عشرين سنة. وسنتحدث في هذا المقال عن العقوبة السالبة للحرية ومدى شرعيتها وأنواعها في القانون الجزائي.
جدول المحتويات
أولاً: النظام العقابي في الشريعة الإسلامية
ثانياً: تعريف السجن والحبس في اصطلاح الفقهاء
ثالثاً: مشروعية عقوبة السجن والحبس:
رابعاً: الأهداف التي شُرع من أجلها السجن والحبس:
تنقسم العقوبات في الإسلام إلى حد وقصاص وتعزير، وتُعد عقوبتي السجن والحبس من العقوبات التعزيرية، وهي العقوبات التي لم يخصها المشرع بنوع معين من العقوبات، حيث إن أية عقوبة غير الحدود والقصاص، تكون من قَبيل العقوبات التعزيرية، وشُرعت عقوبتي السجن والحبس من أجل الحفاظ على المجتمع من المجرمين، وذلك بإعادة تأهيلهم، ليخرجوا مواطنين صالحين نافعين لأنفسهم ومجتمعهم، وسوف نتحدث من خلال مقالنا الحالي عن كل ما يخص عقوبة السجن والحبس بشكلٍ مفصل في الشريعة الإسلامية.
من خلال السطور التالية، سوف نتعرف على النظام العقابي في الشريعة الإسلامية، ثم نبين تعريف كلاً من السجن والحبس وفقاً لما ذكره الفقهاء، ثم بعد ذلك نبين مدى مشروعية عقوبتي السجن والحبس في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والآثار، وأخيراً نذكر الأهداف التي من أجلها عقوبتي السجن والحبس، وذلك على النحو التالي:
أولاً: النظام العقابي في الشريعة الإسلامية
تُعَرَّف الجريمة بأنها كل فعل نهى عنه الشارع بحد أو قصاص أو تعزير، وقد نوعت الشريعة الإسلامية العقوبات بما يتناسب مع الجرائم، ووفقاً لما ورد بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فهناك بعض المبادئ التي نوردها كما يلي:
- براءة المتهم قبل ثبوت إدانته، ودل على ذلك ما ورد من نصوص القرآن الكريم المُحَرِمة لدم المسلم وماله وعِرْضِه، ومن ذلك ما جاء بخطبة الوداع والتي حث فيها نبينا الكريم على هذا المبدأ[[1]].
وقد ذكر أبو يوسف هذا المعنى بقوله: “ظهر المؤمن حمى إلا من حق يجب بفجور، أو قذف، أو سكر أو تعزيز لأمر أتاه لا يجب فيه حد[[2]].
- تفسير الشك لمصلحة المتهم، ودل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ” ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ولأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة[[3]] .
- شرعية الجرائم والعقوبات، وقد دل على ذلك قول الحق تبارك وتعالى” وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ”[[4]]
- شخصية العقوبة: أي أن الإنسان لا يُعَاقَب على جريمة ارتكبها غيره.
- التفريق بين الجريمة العادية والجريمة السياسية، وقد دل على ذلك قول الحق تبارك وتعالى ” وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”[[5]]
ثانياً: تعريف السجن والحبس في اصطلاح الفقهاء
سنذكر تعريف كل من السجن والحبس وفقاً لتعريفات الفقهاء وذلك على النحو التالي:
- تعريف السجن: عرفه ابن تيمية بأنه: “تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه”[[6]].
وعرفه الكاساني بأنه: “منع الشخص من الخروج إلى أشغاله ومهماته الدينية والإجتماعية[[7]].
وقد عرفه بعض المعاصرين بأنه: ” الجزاء المقرر على الشخص لعصيانه أمر الشارع بتعويقه، ومنعه من التصرف بنفسه حساً أو معنى، لمصلحة الجماعة أو الفرد، إصلاحاً أو تأديباً”[[8]].
وقد دلت هذه التعريفات على أن الربط بالشجرة يكون سجن، والمنع من الخروج إلى المسجد يُعَد سجناً، وعليه فإنه لا يُشترط جعل بنيان خاص للسجن[[9]].
- تعريف الحبس: هو المنع والإمساك، والحبس ضد التخلية، وفي إصطلاح الفقهاء هو نفس تعريف السجن، فقد عرفه شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه: “تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه، سواء في بيت أو مسجد، أو كان بتوكيل نفس الخصم، أو وكيل الخصم عليه”[[10]].
ونستوضح مما سلف أن الفقهاء لم يفرقوا بين السجن والحبس فهما نفس المعنى، هذا من جانب الفقه.
وأما من جانب القانون: فهناك اختلاف، حيث يتم التفريق بين السجن والحبس من حيث المدة التي يُحكم بها، ودرجة الجريمة، فعلى سبيل المثال في القانون المصري لا تقل مدة الحبس عن ٢٤ ساعة ولا تزيد على ثلاث سنوات في الجنح والمخالفات، وتزيد المدة عن ثلاث سنوات فيما يخص السجن.
وأيضاً في القانون الأردني لا تقل مدة الحبس عن ٢٤ ساعة ولا تزيد عن ثلاث سنوات، والسجن لا يقل عن ثلاث سنوات ولا يزيد عن عشرين سنة.
ثالثاً: مشروعية عقوبة السجن والحبس:
سنذكر مشروعيتها من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، والإجماع، وذلك على النحو التالي:
مشروعية عقوبة السجن والحبس من القرآن الكريم:
- قول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز: “فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”[[11]]
وجه الدلالة من الآية الكريمة: أن الله عز وجل أمر المسلمين بأخذ المشركين وإحصارهم في معاقلهم وحصونهم، والرصد في طرقهم ومسالكهم حتى يضيقوا عليهم الواسع، ويضطرهم إلى القتل أو الإسلام[[12]]، وقد دل ذلك على مشروعية السجن والحبس في الإسلام.
- قوله تعالى: “عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا”[[13]]
وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى يبين أنه جعل جهنم سجناً للكافرين يسجنون فيها كما قال بعض المفسرين،[[14]] ويدل ذلك على مشروعية السجن والحبس في الإسلام.
- قوله تعالى: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِيَنَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”[[15]]
وجه الدلالة: أن النفي يعد من العقوبات المرتبة على جريمة قطع الطريق، في هذه الآية، والمراد بالنفي هنا على قول بعض المفسرين، السجن والحبس، فصار كأنه إذا سُجن فقد نُفي من الأرض [[16]].
- قوله تعالى: ” فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ، ولكن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ”[[17]]
وجه الدلالة: قوله تعالى فَشُدُّوا الْوَثَاقَ، أي فشدوا وثاق الأسرى، والأسير ” في الحقيقة محبوس”[[18]]، وإنما أمر بشد الوثاق؛ لئلا يفلتوا[[19]]، وفي هذا دلالة على مشروعية السجن والحبس.
مشروعية عقوبة السجن والحبس في السنة النبوية:
وردت أحاديث كثيرة تدل على مشروعية السجن والحبس، ونذكر منها:
- ما رواه أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: “بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “ما عندك يا ثمامة؟” فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تُنْعِم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فتركه حتى كان الغد، ثم قال له: “ما عندك يا ثمامة؟” قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد، فقال: “ما عندك يا ثمامة؟” فقال: عندي ما قلت لك، فقال: “أطلقوا ثمامة” فانطلق إلى نجل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله”[[20]].
وجه الدلالة: الحديث فيه دليل على مشروعية السجن، وكذلك ربط السجين؛ لأن ظاهره يدل على أن ثمامة مكث في المسجد محبوساً أكثر من يومين، ولم ينكر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، فكان إقراراً منه صلى الله عليه وسلم[[21]]، وإقراره يدل على الإباحة، والجواز[[22]]، وقد علق النووي على هذا الحديث بقوله: “وفي هذا جواز ربط الأسير وحبسه”[[23]].
- ما ورد بحديث بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناساً من قومي في تهمة فحبسهم، فجاء رجل من قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا محمد علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال إن ناساً ليقولون إنك تنهى عن الشر، وتستخلي به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما يقول؟” قال: فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوةً، لا يفلحون بعدها أبداً، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم به حتى فهمها، فقال: “قد قالوها، أو قائلها منهم، والله لو فعلتُ لكان علىَّ، وما كان عليهم، خلو له عن جيرانه”[[24]] .
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، حبس رجل، ثم أمر بتخليته، وقد دل ذلك على جواز الحبس والذي هو أحد معاني السجن؛ فدل ذلك على مشروعية السجن.
مشروعية عقوبة السجن والحبس من الآثار:
١. ورد بصحيح البخاري تعليقاً: أن نافع بن الحارث اشترى داراً للسجن بمكة من صفوان بن أمية على إن رضي فالبيع بيعه، وإن لم يرض عمر فلصفوان أربع مائة دينار[[25]].
٢. ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: “إذا سرق السارق مراراً قطعت يده، ورجله، ثم إن عاد استودعته السجن”[[26]].
٣. ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه أتى برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر أن تقطع رِجله، فقال علي رضي الله عنه: إنما قال الله عز وجل: “إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”[[27]]، فقد قطعت يد هذا ورجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، وإما أن تستودعه السجن، فاستودعه السجن[[28]].
رابعاً: الأهداف التي شُرع من أجلها السجن والحبس:
عنت شريعتنا الغراء بكل ما يحقق المصلحة الفُضلى للمجتمع بأسره، وقد تم تشريع العقوبات من أجل تعزيز تلك المصلحة؛ فمن أهم الأهداف التي من أجلها شُرع العقاب بالسجن أو الحبس:
1_ حفظ الأمن والمصلحة العامة: [[29]]
لمشروعية السجن أهميته في الحفاظ على الأمن والمصلحة العامة، “فمن تكررت جرائمه، وعُرِف عنه فساده، لا ينفع معه إلا الحبس، لأنه إذا خلى بينه وبين المجتمع أضر به”[[30]]، ويقول الشوكاني: في الحبس ” من المصالح ما لا يخفى، لو لم يكن منها إلا حفظ أهل الجرائم المنتهكين للمحارم الذين يسعون في الإضرار بالمسلمين، ويعتادون ذلك، ويُعرَف في أخلاقهم، ولم يرتكبوا ما يوجد حداً ولا قصاصاً حتى يقام عليهم فيراح منهم العباد والبلاد – فهؤلاء إن تركوا وخلى بينهم وبين المسلمين بلغوا من الإضرار بهم إلى كل غاية، وإن قتلوا كان سفك دمائهم بدون حقها فلم يبق إلا حفظهم في السجن والحيلولة بينهم وبين الناس بذلك حتى تصح منهم التوبة أو يقضي الله في شأنهم ما يختاره…[[31]].
2_ إصلاح الجاني وزجره عن المعاصي:
من أهم الأهداف التي شرعت من أجلها عقوبة السجن، إصلاح وتهذيب مُرتكب الجريمة، وردعه عن إرتكاب مثل تلك الجرائم مرة أخرى، وذلك من خلال تقوية الوازع الديني لديه، وغرس القيم والمُثل العليا لديه، حتى يكون قادراً على تهذيب نفسه من الوقوع في الإجرام ثانيةً.
3ً_عقوبة الجاني:
من أهم أهداف عقوبة السجن إنزال العقاب المناسب بشخص الجاني، سواء أكانت عقوبة بدنية أم عقوبة نفسية؛ حتى يندم على ما بدر منه، ويعقد العزم على عدم العودة للجريمة مرة أخرى، عند شعوره بفقد حريته[[32]].
—–
[[1]] وردت الخطبة في صحيح البخاري، كتاب الحج باب الخطبة أيام مني وفي كتاب الحدود باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق. انظر صحيح البخاري ط. الشعب: ٢/٢١٥.
[[2]] الخراج لأبي يوسف ص ١٨٠.
[[3]] أخرجه الترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود، برقم 1344، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات 8/238.
[[4]] سورة فاطر آية (١٨).
[[5]] سورة الحجرات آية (٩).
[[6]] ابن تيمية: الفتاوى ٣٥/٣٩٨، وانظر ابن القيم: الطرق ص١٠٢.
[[7]] الكاساني: البدائع ٧/ ١٧٤.
[[8]] الجريوي، الدكتور محمد بن عبد الله الجريوي، السجن وموجباته في الشريعة الإسلامية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط١، ت ١٤١١ه، ص ٣٨.
[[9]] ابن تيمية، ابن القيم: الموضعين السابقين.
[[10]] شيخ الإسلام، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، تحقيق عبد الرحمن بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ج٣٥، ص ٣٩٨.
[[11]] سورة التوبة آية (٥).
[[12]] ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط٢ ت: ١٤٢٠ه ١٩٩٩م، ج٤ ص ١١١.
[[13]] سورة الإسراء آية (٨).
[[14]] ينظر: الطبري، محمد بن جرير الطبري، جامع البيان أويل آي القرآن، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، ط ١، ١٤٢٢ه ٢٠٠١م، ج ١٤ ص ٥٠٨، السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، الدر المنثور، دار الفكر، بيروت، ج٥، ص٢٤٥، والألوسي شهاب الدين، محمود الألوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق: علي عبد الباري عطية، دار الكتب العلمية – بيروت، ط١، ت ١٤١٥ه، ج٨، ٢٢.
[[15]] سورة المائدة آية (٣٣).
[[16]] ينظر القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني، وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط٢، ت ١٣٨٤ه، ١٩٦٤م، ج٦، ص١٥٢ فما بعدها، والرازي، أبو عبد الله محمد بن الحسن الرازي، مفتاح الغيب، دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط ٣، ١٤٢٠، ج١١، ص ٣٤٧.
[ [17]] سورة محمد آية (٤).
[[18]] وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية ج١٦ ص ٢٢٨.
[[19]] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج١٦ ص ٢٢٦.
[[20]] البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، الجامع المسند الصحيح، كتاب المغازي، باب: وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ج٥، ص١٧٠، رقم الحديث (٤٣٦٢)، وأبو الحسن، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح، كتاب الجهاد والسير، باب: ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليه، رقم الحديث (١٧٦٤)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
[[21]] الجريوي، الدكتور محمد بن عبد الله الجريوي، السجن وموجباته في الشريعة الإسلامية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط١، ت ١٤١١ه، ص ٦١.
[[22]] الآمدي، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت – دمشق – لبنان، ج١، ١٨٩.
[[23]] النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، شرح النووي على صحيح مسلم، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط٢، ت ١٣٩٢ه، ج١٢، ص ٨٧.
[[24]] الإمام أحمد، أبو عبد الله بن حنبل الشيباني، مسند الإمام أحمد، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة ط ١، ت ١٤٢١ه، ج٣٣، ص ٢٢٣، رقم الحديث (٢٠٠١٩)، وأبو داود، سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني، سنن أبي داود، تحقيق/ محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ج٣ ص٣١٤، رقم الحديث (٣٦٣٠)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن، والترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ت ١٩٩٨م، ج٣ ص ٨٠، رقم الحديث (١٤١٧)، وقال الترمذي: ” حديث حسن”.
[[25]] رواه البخاري، ينظر: الجامع المسند الصحيح، كتاب الخصومات، باب الربط والحبس في الحرم، ج٣، ص١٢٣.
[[26]] أخرجه ابن أبي شيبة مصنفة، كتاب الحدود، ما جاء في السارق يسرق فتقطع يده ورجله، ثم يعود، رقم الحديث (٢٨٢٦٠)، بتحقيق كمال يوسف الحوت، مكتة الرشد، الرياض، ط١، ت ١٤٠٩ه، ج٥، ص ٤٨٩، ينظر: ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، الإستذكار في شرح مذاهب الأمصار، تحقيق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض، دار الكتب العلمية – بيروت ط١، ت ١٤٢١ه – ٢٠٠٠م، ج٧، ص ٥٤٧.
[[27]] سورة المائدة آية (٣٣).
[[28]] البيهقي: أحمد بن الحسن بن علي البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، مكتبة دار الباز – مكة المكرمة، ت ١٤١٤ه ، ١٩٩٤م، ج ٨، ص ٢٧٤، قال ابن حجر: ” وإسناده جيد” أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تحقيق السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة – بيروت، ج٢، ص١١٣، وحسنه الشيخ الألباني، ينظر: الألباني، محمد بن ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، المكتب الإسلامي – بيروت، ط ٢، ت ١٤٠٥ه، ١٩٨٥م،. ج ٨، ص ٨٩.
[[29]] الجريوي، السجن وموجباته ص١٣٣.
[[30]] حسن أبو غدة، أحكام السجن ومعاملة السجناء في الإسلام، مكتبة المنار – الكويت، ط ١، ت ١٤٠٧ه ، ١٩٨٧م، ص ٦٠٦.
[[31] [ الشوكاني، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، نيل الأخطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، تحقيق: عصام الدين الصبابتين، مصر، ط١، ت: ١٤١٣ه – ١٩٩٣م، ج ٨، ص٣٥٠.
[[32]] الجريوي، السجن وموجباته في الشريعة الإسلامية، ج١، ص ١٣٦، فما بعدها.

