تنفيذ الأحكام بين الدول العربية بموجب اتفاقية الرياض

يُعد من أهم الإجراءات القضائية التي تكون محلًا للتعاون القضائي بين الدول تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من إحدى الدول الأطراف المتعاقدة لدى دولة أخرى متعاقدة، ونظرًا لأهمية هذا الإجراء؛ فقد تناولته اتفاقية الرياض للتعاون القضائي بشيء من التفصيل في العديد من موادها.

وسنتناول تنفيذ الأحكام القضائية وفقًا لاتفاقية الرياض للتعاون القضائي في العناصر الرئيسية الآتية:

جدول محتويات:

أولًا: تعريف الحكم القضائي

ثانيًّا: ضوابط تنفيذ الحكم القضائي الصادر من قِبَل الدول الأطراف المتعاقدة

ثالثًا: المستندات اللازمة لتقديم طلب تنفيذ الحكم القضائي

رابعًا: حالات استثنائية بشأن المحاكم المختصة بتنفيذ الأحكام

خامسًا: مهمة الهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه تنفيذ الحكم

سادسًا: الآثار المتربة على تنفيذ الحكم القضائي لدى الدول الأطراف المتعاقدة

سابعًا: سوابق قضائية صادرة من محكمة التمييز الأردنية فيما يخص تنفيذ الأحكام وفقًا لاتفاقية الرياض

ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر المذكورة في الآتي:

أولًا: تعريف الحكم القضائي

  • مفهوم الحكم لغةً:

الحُكم بضم الحاء وسكون الكاف مصدر فعله حَكَمَ، وله في اللغة العربية معانٍ متعددة أهمها:

“1- المنع: يُقال حَكَمتَ وأحكمت وحَكَّمت بمعنى مَنَعت ورددت، ومن هنا قيل: للحاكم بين الناس حاكم؛ لأنه يمنع الظالم من الظلم”([1])

“2- القضاء: الحاكم هو الذي يُنفّذ الحكم وهو الحَكَم والجمع حُكَام، والحكام هو من نصّب للحكم بين الناس ليحكم بينهم، والمحاكمة والمخاصمة إلى الحاكم”([2]).

“3- الإتقان: يُقال أَحكَّم الأمر أي أتقَنه”([3])

“4- الحكمة: يُقال حَكَّمتُ فلانًا، أي أطلقت يده فيما شاء، وحكمنا فلانًا إلى الله، أي دعوناه إلى حكم الله”([4])

  • مفهوم الحكم اصطلاحًا:

الحكم في الاصطلاح العام هو: “إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه”([5])

  • مفهوم الحكم القضائي فقهًا:

للحكم القضائي تعريفات فقهية متعددة، وسنشير إلى أهم هذه التعريفات ثم سنذكر التعريف المذكور نصًا في اتفاقية الرياض للتعاون القضائي، وهو ما سنبينه في الآتي:

1- تعريف ابن عرفه المالكي: “هو جزم القاضي بحكم على وجه الأمر به”([6])

2- تعريف ابن حجر الهيتمي الشافعي: “هو ما يصدر من متولٍ عمومًا وخصوصًا راجعًا إلى عامٍ من الالتزامات السابقة له في القضاء مقتصر على فصل ما يقع فيه النزاع والخصومة”([7])

3- تعريف ابن الغرس الحنفي: “هو الإلزام في الظاهر على صفة مختصة بأمر ظن لزومه في الواقع شرعًا”([8])

4- تعريف البهوتي الحنبلي: “الإلزام بالحكم الشرعي وفصل الخصومات”([9]).

وقد تناولت اتفاقية الرياض تعريف الحكم القضائي في المادة (25) منها، إذ نصت على أنه: “أ-يقصد بالحكم في معرض تطبيق هذا الباب كل قرار- أيًّا كانت تسميته- يصدر بناءً على إجراءات قضائية أو ولائية من محاكم أو أية جهة مختصة لدى أحد”([10]).

ثانيًّا: ضوابط تنفيذ الحكم القضائي الصادر من قِبَل الدول الأطراف المتعاقدة

لقد قررت الاتفاقية مجموعة من الضوابط اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي الصادر من إحدى الدول الأطراف المتعاقدة لدى دولة أخرة متعاقدة، وتتمثل هذه الضوابط فيما يلي:

  • أن يكون الحكم حائزًا لقوة الأمر المقضي به.
  • أن تتعلق الأحكام القضائية بالمسائل المدنية، أو التجارية، أو الإدارية، أو الأحوال الشخصية، أو أن تتعلق بالحقوق المدنية إذا كانت صادرةً من المحاكم الجزائية.
  • أن تكون محاكم الطرف المتعاقد التي أصدرت الحكم مختصةً طبقًا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه التنفيذ أو مختصةً بمقتضى أحكام الاتفاقية فيما يخص هذا الشأن.
  • ألا يكون النظام القانوني للطرف المتعاقد المطلوب إليه التنفيذ محتفظًا لمحكمة أو لمحاكم طرف آخر دون غيرها بالاختصاص بإصدار الحكم.
  • أن تكون الأحكام المطلوب تنفيذها قابلةً للتنفيذ لدى الطرف التابع له المحكمة التي أصدرت الحكم.
  • ألا يكون الحكم صادر ضد حكومة الطرف المطلوب منه التنفيذ أو ضد أحد موظفيها عن أعمال قام بها أثناء أداء وظيفته أو بسببها.
  • ألا يتنافى تنفيذ الحكم مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعمول بها لدى الطرف المطلوب منه التنفيذ.
  • ألا يكون الحكم المطلوب تنفيذه متعلقًا بأي من الإجراءات الوقتية أو التحفظية.
  • ألا يكون الحكم المراد تنفيذه صادرًا في قضايا الإفلاس والضرائب والرسوم.

وهذه الضوابط وفقًا لما نصت عليه أكثر من مادة من مواد اتفاقية الرياض للتعاون القضائي، ومن هذه المواد: ما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (25): “ب-مع مراعاة نص المادة (30) من هذه الاتفاقية، يعترف كل من الأطراف المتعاقدة بالأحكام الصادرة عن محاكم أي طرف متعاقد آخر في القضايا المدنية بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالحقوق المدنية الصادرة عن محاكم جزائية، وفي القضايا التجارية والقضايا الإدارية وقضايا الأحوال الشخصية، الحائزة لقوة الأمر المقضي به، وينفذها في إقليمه وفق الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام المنصوص عليها في هذا الباب، وذلك إذا كانت محاكم الطرف المتعاقد التي أصدرت الحكم مختصةً طبقًا لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف أو التنفيذ أو مختصة بمقتضى أحكام هذا الباب، وكان النظام القانوني للطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف أو التنفيذ لا يحتفظ لمحاكمة أو لمحاكم طرف آخر دون غيرها بالاختصاص بإصدار الحكم”([11]).

كما نصت الفقرة (ت) من المادة (25): “ت- لا تسري هذه المادة على:

 -الأحكام التي تصدر ضد حكومة الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف أو التنفيذ أو ضد أحد موظفيها عن أعمال قام بها أثناء الوظيفة أو بسببها فقط.

– الأحكام التي يتنافى الاعتراف بها أو تنفيذها مع المعاهدات والاتفاقات الدولية المعمول بها لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه التنفيذ.

-الإجراءات الوقتية والتحفظية والأحكام الصادرة في قضايا الإفلاس والضرائب والرسوم“([12]).

هذا بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة (31) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي: “أ- يكون الحكم الصادر عن محاكم أحد الأطراف المتعاقدة والمعترف به من الأطراف المتعاقدة الأخرى طبقا لأحكام هذه الاتفاقية، قابلا للتنفيذ لدى ذلك الطرف المتعاقد الآخر متى كان قابلا للتنفيذ لدى الطرف المتعاقد التابعة له المحكمة التي أصدرته”([13]).

ثالثًا: المستندات اللازمة لتقديم طلب تنفيذ الحكم القضائي

لقد حددت اتفاقية الرياض للتعاون القضائي مجموعة من المستندات التي يلزم على الدولة طالبة تنفيذ الحكم القضائي الصادر عنها أن تُقدمها، وتمثلت هذه المستندات فيما نصت عليه المادة (34) من الاتفاقية، بما نصها: “يجب على الجهة التي تطلب الاعتراف بالحكم لدى أي من الأطراف المتعاقد الأخرى تقديم ما يلي:

أ-صورة كاملة رسمية من الحكم مصدقا على التوقيعات فيها من الجهة المختصة.

ب-شهادة بأن الحكم أصبح نهائيًّا وحائزًا لقوة الأمر المقضي به، ما لم يكن ذلك منصوصًا عليه في الحكم ذاته.

ج- صورة من مستند تبليغ الحكم مصدقًا عليها بمطابقتها للأصل، أو أي مستند آخر من شأنه إثبات إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا بالدعوى الصادر فيها الحكم، وذلك في حالة الحكم الغيابي

وفي حالة طلب تنفيذ الحكم يُضاف إلى الوثائق المذكورة أعلاه صورة مصدقة من الحكم القاضي بوجوب التنفيذ”([14]).

كما أوجب المشرع أن تكون المستندات المشار إليها سابقًا مختومة بختم المحكمة وموقع عليها رسميًّا من قِبَلها، دون حاجة إلى التصديق عليها من أية جهة أخرى فيما عدا صورة الحكم التي يجب التوقيع عليه من الجهة المختصة بالإضافة إلى توقيع المحكمة، وذلك وفقًا لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (34) من اتفاقية الرياض: “ويجب أن تكون المستندات المبينة في هذه المادة موقعًا عليها رسميًا ومختومةً بخاتم المحكمة المختصة دون حاجة إلى التصديق عليها من أية جهة أخرى، باستثناء المستند المنصوص عليه في البند (أ) من هذه المادة”([15]).

رابعًا: حالات استثنائية بشأن المحاكم المختصة بتنفيذ الأحكام

لقد خرج المشرع في بعض الحالات عن الاختصاص العام المُقرر فيما يخص تنفيذ الأحكام لدى أحد الدول الأطراف المتعاقدة، وتمثلت هذه الحالات في الآتي:

1- في حالة النزاع حول أهلية الشخص طالب التنفيذ أو حالته الشخصية،

ينعقد الاختصاص لمحاكم الطرف المتعاقد الذي يكون الشخص من مواطنيه وقت تقديم الطلب، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة (26) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي: “تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يكون الشخص من مواطنيه وقت تقديم الطلب مختصة في قضايا الأهلية والأحوال الشخصية إذا كان النزاع يدور حول أهلية هذا الشخص أو حالته الشخصية”([16]).

2- في حالة الحقوق العينية،

ينعقد الاختصاص لمحاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في إقليمه موقع العقار، وذلك استنادًا إلى ما نصت عليه المادة (27) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي: “تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي يوجد في إقليمه موقع العقار مختصة بالفصل في الحقوق العينية المتعلقة به”([17]).

3- لقد نصت الاتفاقية على حالات محددة ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الطرف المتعاقد الصادر فيه الحكم،

وقد ورد هذه الحالات على سبيل الحصر في المادة (28) من الاتفاقية بما نصها: “في غير المسائل المنصوص عليها في المادتين 16 و27 من هذه الاتفاقية تعتبر محاكم الطرف المتعاقد الذي صدر فيه الحكم مختصة في الحالات الآتية:

أ-إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته وقت النظر في الدعوى (افتتاح الدعوى) في إقليم ذلك الطرف المتعاقد.

ب- إذا كان للمدعى عليه وقت النظر في الدعوى (افتتاح الدعوى) محل أو فرع ذو صبغة تجارية أو صناعية أو غير ذلك في إقليم ذلك الطرف المتعاقد، وكانت قد أقيمت عليه الدعوى لنزاع متعلق بممارسة نشاط هذا الحل أو الفرع.

ج- إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع قد نفذ، أو كان واجب التنفيذ لدى ذلك الطرف المتعاقد بموجب اتفاق صريح أو ضمني بين المدعى والمدعى عليه.

د-في حالات المسئولية غير العقدية، إذا كان الفعل المستوجب للمسئولية قد وقع في إقليم ذلك الطرف المتعاقد.

هـ- إذا كان المدعى عليه قد قبل الخضوع صراحة لاختصاص محاكم ذلك الطرف المتعاقد سواء كان عن طريق تعيين موطن مختار أو عن طريق الاتفاق على اختصاصها متى كان قانون ذلك الطرف المتعاقد لا يحرم مثل هذا الاتفاق.

و- إذا أبدى المدعى عليه دفاعه في موضوع الدعوى دون أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة المرفوع أمامها النزاع.

ي- إذا تعلق الأمر بطلبات عارضة وكانت هذه المحاكم قد اعتبرت مختصة بنظر الطلب الأصلي بموجب نص هذه المادة”([18]) ولا تنطبق هذه المادة على الدعاوى المتعلقة بالحقوق العينية.

خامسًا: مهمة الهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه تنفيذ الحكم

يتمثل دور الهيئة القضائية -المطلوب إليها تنفيذ الحكم- في التحقق مما إذا كان الحكم قد توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، وذلك دون التطرق إلى أي شيء يخص موضوع الحكم، وتقوم هذه الهيئة بهذا الدور من تلقاء نفسها وتثبت النتيجة في قرارها، وذلك استنادًا إلى ما نصت عليه المادة (32) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي، بما نصها: “تقتصر مهمة الهيئة القضائية المختصة لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف بالحكم أو تنفيذه على التحقق مما إذا كان الحكم قد توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، وذلك دون التعرض لفحص الموضوع، وتقوم هذه الهيئة بذلك من تلقاء نفسها، وتثبت النتيجة في قرارها”([19]).

أما عن الإجراءات الخاصة بتنفيذ الحكم، فإن جميعها يخضع لقانون الدولة الطرف المتعاقدة المطلوب إليها تنفيذ الحكم، وذلك استنادًا إلى ما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة (31): “ب- تخضع الإجراءات الخاصة بالاعتراف بالحكم أو تنفيذه لقانون الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف بالحكم، وذلك في الحدود التي لا تقضى فيها الاتفاقية بغير ذلك”([20]).

سادسًا: الآثار المتربة على تنفيذ الحكم القضائي لدى الدول الأطراف المتعاقدة

لقد قرر المشرع سريان الآثار المترتبة على تنفيذ الحكم -لدى الدولة المطلوب إليها التنفيذ- على جميع أطراف الدعوى المقيمين في إقليم الطرف الصادر به الحكم المطلوب تنفيذه، وهذا وفقًا لما نصت عليه المادة (33) من الاتفاقية، بما نصها: “تسري آثار الأمر بالتنفيذ على جميع أطراف الدعوى المقيمين في إقليم الطرف المتعاقد الذي صدر فيه”([21]).

سابعًا: السوابق القضائية الأردنية فيما يخص تنفيذ الأحكام بين الدول العربية وفقًا لاتفاقية الرياض

ورد في الحكم رقم 1523 لسنة 2018 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية ما يلي:

” وفي ذلك نجد أن الجهة الطاعنة طلبت ابتداء في صحيفة دعواها اكتساب الحكم الصادر في الدعوى رقم 993/2013 الصيغة التنفيذية , أما ما تسميه الآن سنداً تنفيذياً وتطلب إكساؤه صيغة التنفيذ فهو عبارة عن شهادة لمن يهمه الأمر صادرة عن محكمة دبي الابتدائية تفيد أن الطاعنين قاموا بفتح الملف التنفيذي بالرقم 207/2015/1216 للمطالبة بمبلغ (17,673,426,23) درهماً إماراتياً وبالتالي فإن هذه الشهادة لا ينطبق عليها تعريف الحكم القابل للتنفيذ وفق أحكام المادة 2 من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية أو المادة 32 من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي مما يتعين رد هذا السبب.”.

لقد ورد في أحد الأحكام، ما يلي:

“من حيث الموضوع:

نجد بأن المحكوم له قد طرح للتنفيذ في هذه القضية حكمًا صادرًا عن محكمة الرصافة في الجمهورية العراقية، وأن هذا الحكم يقضي بإلزام المحكوم عليه بدفع مبلغ مائة وعشرون ألف وثمانمائة وواحد وستون ألف دولار.

وبتاريخ 4/3/2010م قرر رئيس التنفيذ اعتبار هذا الحكم غير قابل للتنفيذ.

لم يرتضِ المحكوم له بهذا القرار وطعن به للأسباب الواردة أعلاه.

ونجد ومن خلال ملف القضية التنفيذية بأن المحكوم له قد قام بطرح قرار حكم صادر عن محاكم الجمهورية العراقية يقضي بإلزام المحكوم عليه بدفع مبلغ 21 ألف و861 دولار ، وبالرجوع إلى قانون تنفيذ الأحكام الأجنبي رقم (8) لسنه 1952م بأنها عرفت الحكم الأجنبي بأنه كل حكم صدر من محكمة خارج المملكة الأردنية الهاشمية، وأشترط المشرع لتنفيذ الحكم الأجنبي في المملكة الأردنية الهاشمية بإقامة دعوى لتنفيذ هذا الحكم أمام محكمة بدائية.

وبالرجوع إلى المادة (31/ب) من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي وتعديلاتها لسنه 1983م، نجد بأن الإجراءات الخاصة بالاعتراف بالحكم أو تنفيذه تخضع لقانون الطرف المتعاقد المطلوب إليه الاعتراف بالحكم.

وعليه نجد بأن اتفاقية الرياض قد أحالت تنفيذ الأحكام أو الاعتراف بها إلى قانون الدولة المطلوب إليها تنفيذ الحكم من اجل إكساء الصفة التنفيذية، وعليه نجد بأنه يجب تطبيق قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية رقم (8) لسنه 1952م.

وحيث إن هذا القانون قد اشترط تنفيذ الحكم الأجنبي في المملكة الأردنية الهاشمية إقامة دعوى تنفيذية أمام محكمة البداية المختصة. لذا فإن طرح الحكم الصادر عن محكمة الرصافة في الجمهورية العراقية لدى دائرة التنفيذ في المملكة الأردنية الهاشمية سابقًا لأوانه وغير قابلًا للتنفيذ قبل إكساء الحكم الصفة التنفيذية.

لذا فإننا نقرر رد الاستئناف، وتصديق القرار المستأنف، وإعادة الأوراق لمصدرها”([22]).

————

[1] ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، باب حكم، ج12، ص141

[2] عبد القادر بن عمر، البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، ج8، ص557

[3] ابن منظور، لسان العرب، باب الحكم، ج12، ص143

[4] المرجع السابق، ج12، ص143

[5] ابن قدامه، روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه، ج1، ص98

[6] المواق، أبو عبد الله، التاج والإكليل لمختصر خليل، ج8، ص144

[7] ابن حجر الهيتمي، الفتاوي الفقهية الكبرى، ج2، ص198

[8] ابن غرس، محمد خليل، الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية، ص7

[9] البهوتي، كشاف القناع عن متن القناع، ج6، ص285

[10] الفقرة (أ) من المادة (25) من اتفاقية الرياض

[11] الفقرة (ب) من المادة (25) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[12] الفقرة (ت) من المادة (25) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

[13] الفقرة (أ) من المادة (31) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[14] الفقرة الأولى من المادة (34) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[15] الفقرة الثانية من المادة (34) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[16] المادة (26) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[17] المادة (27) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[18] المادة (28) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

[19] المادة (32) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي

[20] الفقرة (ب) من المادة (31) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[21] المادة (33) من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

[22] الحكم رقم (10285) لسنة 2010م – استئناف عمان، الصادر بتاريخ 14/3/2010م

إعداد: محمد محمود