جرائم إساءة معاملة الحيوان

إساءة معاملة الحيوان في قانون العقوبات الأردني

لقد وصانا المولى عز وجل برحمة الحيوان وعدم إساءة معاملته، وأكد على هذا المبدأ التشريعات القانونية التي أصدرها المشرع القانوني؛ للحفاظ على الحيوانات من إساءة معاملة البشر لهم، فقد وضع المشرع عقوبات صارمة؛ لحماية الحيوانات، وسنتناول في هذا المقال صور ما نص عليه الدين الإسلامي والقانون في مواجهة إساءة معاملة الحيوان، وذلك في العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: الإسلام والرفق بالحيوان

ثانيًا: صور إساءة معاملة الحيوان

ثالثًا: كيفية الحد من إساءة معاملة الحيوان

رابعًا: المواد النظامية الخاصة بمنع إساءة معاملة الحيوان

خامسًا: سوابق قضائية تخص إساءة معاملة الحيوان

ونقدم شرح تفصيلي لكل من العناصر الرئيسية السابقة فيما يلي:

أولًا: الإسلام والرفق بالحيوان

اهتم الدين الإسلامي الحنيف بالرفق بالحيوان من عدة أوجه:

1-     الاهتمام بمصلحة الحيوان:

لقد ورد عَنْ سَهْل بْنُ حَنْظَلَةَ، أَنَّ رَسُولَ الَّلَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِّ وَسَلَّمَ مَرَّ ببعيرٍ قَدْ لحِقَ ظَهْرُهُ بِّبَطْنه، فَقَالَ: “اتَّقُوا الله في هذه الْبَهَائم الْمُعْجَمَةِ ارْكَبُوهَا صَالحةً وَكُلُوهَا صَالحةً”([1])؛ ويتضح من الحديث النبوي الشريف حثه على الاهتمام بمصلحة الحيوان واستخدامه في الصالح لها، وعدم الإضرار بها.

2-     الإحسان إلى الحيوان بإطعامه وسقيه:

لقد جاء عن أبي هريرة، عن النبي رضيَ الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “أن امرأةً بغيًّا رأت كلبًا في يوم حارٍ يُطيف ببئرٍ، قد أَدلَعَ لسانهُ مِنَ العطش، فنزعت له بموقعها فغُفِرَ لَهَا”([2])؛ ويؤخذ من هذا الحديث الثواب الكبير لمن يُحسن إلى الحيوان.

3-     الرحمة في استخدام الحيوان:

قد ورد عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا سافرتم في الخصب، فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة، فأسرعوا عليها السير”([3])؛ وما يظهر من الحديث الشريف الحث على الرحمة في استخدام الحيوان.

4-     النهي عن العبث بالحيوانات:

عن سعيد بن جُبير، قال: “مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا، وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئةٍ من نبِلِهِم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: “من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئًّا فيه الروح غرضًا”([4])؛ ويتضح جليًّا مما ذُكر النهي عن اتخاذ الحيوانات وسيلةً للعب والعبث بأرواحهم من باب التسلية.

5-      منع تعذيب الحيوانات وحبسها:

فقد جاء عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “عُذبَتِ امرأةٌ في هرةٍ ربَطتها حتى ماتت، فدَخلَت فيها النّار، لا هي أطعمتها ولا سقتها، إذ حَبستها، ولا هي ترَكتها تأكُلُ من خَشاشِ الأرض”([5])؛ ونتعلم من هذا الحديث أن الله عز وجل قد جعل دخول النار عقابًا لكم من تسول له نفسه الشريرة تعذيب حيوانًا دون ذنب له.

ثانيًا: صور إساءة معاملة الحيوان

القسوة على الحيوانات، أو إساءة معاملتهم في إيذاء الإنسان للحيوانات البريئة، والتسبب بالألم أو الأذى لهم؛ لتحقيق غرض ما، مثل قتل الحيوانات للطعام أو الاستفادة منها ماديًّا. ومن أسوء صور الإساءة إلى الحيوانات هو إيذاءهم فقط للمتعة ودون أيّ سبب، ويطلق على هذا الفعل اسم “السادية ضد الحيوانات”، ونقدم مجموعة من صور الإساءة إلى الحيوانات على سبيل المثال لا الحصر:

  • ترك الحيوان دون طعام أو شراب مع عدم وجود أي وسيلة أخرى يمكن أن يحصل منها هذا الحيوان على طعام أو شراب.
  • إهمال الحيوانات التي يقوم أي إنسان بتربيتها داخل بيته أو مزرعته أو ما شابه ذلك.
  • ضرب الحيوانات الأليفة أو الداجنة بقسوة أو تعذيبها.
  • استخدام الحيوانات بصورة ليس بها رحمة مثل تثقيل الحمل عليها أو غير ذلك.
  • استخدام الحيوانات في تنفيذ أعمال غير مشروعة كالسرقة أو النصب أو غير ذلك.
  • تشغيل الحيوانات غير قادرة على العمل بسبب مرضها أو تقدمها في السن أو إصابتها بجرح أو عاهة.
  • اصطياد الحيوانات البرية؛ لاستغلالها في التربح أو من باب ممارسة هواية الصيد.
  • سرقة الحيوانات الأليفة التي تحتاج إلى رعاية من أصحابها، وبيعها أو تركها في الشارع.
  • قتل الحيوانات الأليفة، أو الداجنة، أو ذبحها بدون رحمة ،أو عدم استخدام الطريقة الشرعية في الذبح.
  • ترك الحيوانات الأليفة إلى الأطفال؛ للعبث بها وتعذيبها دون وعي منهم.
  • إطلاق الحيوانات الضارية التي يربيها بعض الأشخاص على الحيوانات الأليفة؛ لإشباع رغباتهم الوحشية في مشاهدة افتراسها.
  • الغش في الأطعمة والمنتجات الخاصة بالحيوانات الأليفة التي يمكن أن تتسبب في قتلها.
  • استخدام الحيوانات الشرسة في الهجوم على البشر أو الإضرار بهم.
  • استخدام أي حيوان في الإضرار بالغير بإتلاف ممتلكاته أو غير ذلك.
  • استخدام الحيوانات في الأغراض غير المخصصة لها مثل امتطائها أو غير ذلك.

ولا يقتصر الإساءة إلى الحيوانات على هذه الصور فقط، وإنما عمدنا إلى بيان أكبر عدد ممكن من هذه الصور.

ثالثًا: كيفية الحد من إساءة معاملة الحيوان

في البداية نُريد أن نوضح أن النازع الديني كافيًّا بذاته للحد من إساءة معاملة الحيوان من جانب الإنسان، لكن ومع الأسف الشديد ليس كل إنسان لديه هذا النازع الديني، وليس جميعنا يتحلى بالرحمة والرفق بالحيوان؛ لذا كان من الضروري على المشرع في شتى الدول حماية الحيوان من أذية البشر أو استخدامه في أفعال غير مشروعة، عن طريق سن قوانين صارمة وفرض عقوبات شديدة على كل من يعتدي على الحيوانات أو الدواجن، وكان للمشرع الأردني دورًا كبيرًا في حماية الحيوان أو الدواجن والحفاظ عليهم من كل صور الاعتداء الممكنة، وذلك عن طريق النص صراحةً بعقوبة كل من يعامل الحيوانات الأليفة أو الداجنة بصورة سيئة، وكذلك النص على عقوبات تُفرض على من يستخدم الحيوان في أفعال غير مشروعة أو من يعتدي عليهم بالقتل أو الضرب أو الجرح، ونبين كل ذلك فيما يلي:

المادة (472) من قانون العقوبات الأردني

فقد نص المشرع صراحةً على عقاب كل من يعامل الحيوانات الأليفة أو الداجنة بصورة سيئة بحبسه لمدة أسبوع وتغريمه خمسة دنانير، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة (472) من قانون العقوبات الأردني: “يعاقب بالحبس حتى أسبوع وبالغرامة حتى خمسة دنانير كل من:

1- يترك حيوانًا داجنًا يملكه دون طعام أو يهمله إهمالًا شديدًا.

2- يضرب بقسوة حيوانًا أليفًا أو داجنًا أو يثقل حمله أو يُعذِبه.

3- يشغل حيوانًا غير قادر على الشغل بسبب مرضه أو تقدمه في السن أو إصابته بجرح أو عاهة”([6]).

المادة (452) من قانون العقوبات الأردني،

كما جرم المشرع قتل الحيوانات قصدًا مع عدم وجود ما يضطره لذلك، وهذا بناءً على ما نصت عليه المادة (452) من قانون العقوبات الأردني، بما نصها: “1- من أقدم قصدًا غير مضطر على قتل حيوان جر أو حمل أو ركوب أو مواشٍ من مختلف الأنواع تخص غيره يعاقب على الصور التالية:

أ- إذا وقع الجرم في مكان بتصرف صاحب الحيوان أو في حيازته بأية صفة كانت حبس الفاعل مدة لا تتجاوز السنتين.

ب- وإذا وقع الجرم في مكان بتصرف الفاعل، حبس الفاعل مدة لا تتجاوز الستة أشهر.

ج- وإذا وقع الجرم فيما سوى ذلك من الأماكن، حبس الفاعل مدة لا تتجاوز السنة الواحدة.

د- وإذا وقع الجرم بالتسمم كانت العقوبة في كل حال الحبس من شهرين إلى سنتين.

2- من أقدم قصدًا غير مضطر على قتل حيوان أليف أو داجن يعاقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارًا.

3- كل من ضرب أو جرح قصدًا بلا ضرورة حيوانًا من الحيوانات المذكورة في هذه المادة بصورة تمنعه عن العمل أو تلحق به ضررًا جسيمًا يعاقب بالحبس حتى شهر أو بغرامة لا تتجاوز عشرين دينارًا.

4- كل من يتسبب في هلاك حيوان من الحيوانات المذكورة آنفًا بإطلاق المجانين أو الحيوانات الضارية عليها أو بأية صورة أخرى، يعاقب العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة”([7]).

(المادة 397) من قانون العقوبات الأردني

وتنبه المشرع لاستخدام الحيوانات في الأعمال غير المشروعة، وذلك للحفاظ على الحيوانات من الاستعمال السيء وارتكاب الجرائم بواسطتهم، ومن ضمن صور الاستعمال غير المشروع تدريب الحيوانات على السرقة، خاصةً تدريب القرود على السرقة، أو استخدامهم في أعمال اليانصيب (القمار)، وقد جرم المشرع استعمال الحيوانات المدربة في أعمال اليانصيب (القمار)، وذلك وفقًا لما نصت عليه (المادة 397) من قانون العقوبات الأردني ([8]).

كما أنه من ضمن صور الاستعمال غير المشروع للحيوانات، استخدامهم في الإضرار بالغير، وقد قرر المشرع عقوبة الحبس من أسبوع واحد إلى ثلاثة أشهر أو بالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارًا أو بكلتا العقوبتين معًا لمن يستخدم حيوانات في قطع أو إتلاف ما كان لغيره من مزروعات قائمة أو أشجار أو شجيرات نابتة نبت الطبيعة أو مغروسة، أو غير ذلك من الأغراس غير المثمرة، أو أطلق عليها الحيوانات قاصدًا مجرد إتلافها ([9]).

وشدد المشرع العقوبة في هذه الصورة إذ نص في الفقرة الثانية من المادة المذكورة سابقًا على: “2- وإذا وقع فعل القطع أو الإتلاف على مطاعيم أو أشجار مثمرة أو فسائلها أو على أية شجرة أخرى لها قيمتها من الوجهة الزراعية أو التجارية أو الصناعية، عوقب الفاعل بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة عن كل مطعوم أو شجرة أو فسيلة دينارًا واحدًا”([10]).

(المادة 467) من قانون العقوبات الأردني

كما تنبه المشرع لصورة أخرى من صور الاستخدام غير المشروع، ألا وهي استخدام الحيوانات في سلب راحة الأهالي، حيث عاقب المشرع كل من يرتكب هذا الفعل بالغرامة حتى خمسة دنانير، وذلك وفقًا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من (المادة 467) من قانون العقوبات الأردني، بما نصها: “يعاقب بالغرامة حتى خمسة دنانير: 3- من أفلت حيوانًا مؤذيًا أو أطلق مجنونًا كان في حراسته”([11]).

ويظهر اهتمام المشرع الأردني بحماية الحيوان بكافة أنواع الطرق، فقد نص على عقوبة كل من يغش في المواد الخاصة بغذاء الحيوانات أو العقاقير الخاصة بهم، وذلك وفقًا لما ورد في الفقرة الأولى من (المادة 386) من قانون العقوبات الأردني، بما نصها: “1-يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارا أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- من غش مواد مختصة بغذاء الإنسان، أو الحيوان، أو عقاقير، أو أشربة، أو منتجات صناعية ،أو زراعية، أو طبيعية معدة للبيع”([12]).

من ينتج مواد ضارة بالحيوانات،

وعاقب المشرع أيضًا من ينتج مواد ضارة بالحيوانات، بما نص عليه في (المادة 387): “إذا كانت المنتجات أو المواد المغشوشة أو الفاسدة ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان، قضي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارًا”([13]).

ولم يقف المشرع حد العقوبة على من يغش في المواد الخاصة بالحيوان أو من ينتج مواد ضارة به، وإنما قد مد هذه العقوبة إلى المشتري أو المستهلك الذي يكون على علم بهذا الضرر ويشتريها؛ راغبًا الإضرار بالحيوانات، وذلك بناء على ما نصت عليه الفقرة الثانية من (المادة 387) من قانون العقوبات الأردني: “تطبق هذه العقوبات ولو كان الشاري أو المستهلك على علم بالغش أو الفساد الضارين”([14]).

من يسرق الخيل أو الدواب

وقد مد المشرع الحماية على الحيوانات من المعاملة السيئة بشكل غير مباشر، إذ إنه نصَّ صراحةً على عقاب كل من يسرق الخيل، أو الدواب المُعدة للحمل ،أو الركوب، أو الجر، وسائر المواشي بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات ([15]). وغاية المشرع هنا الحفاظ على الحيوانات من السرقة من أصحابها الذين يوفرون لهم الرعاية والعناية اللازمة، وعدم وقوعهم في أيدي اللصوص الذين يكونوا على الأغلب لا رحمةً في قلوبهم أو سيستغلونهم ببيعهم إلى الغير وجني الأموال من خلالهم دون أي اهتمام لمصلحة الحيوان ذاته.

وجرم المشرع شراء أو بيع أو التوسط في بيع الحيوانات المسروقة بشرط توافر علم مرتكب هذا الفعل كون الحيوان محل الشراء أو البيع مسروقًا، وعاقب المشرع مرتكب هذا الفعل بعقوبة الحبس لمدة تتراوح من شهر واحد إلى ستة أشهر ([16]).

قانون الرفق بالحيوان

وحرصًا من المشرع الأردني على الحفاظ على الحيوانات ومنع التعدي عليهم أو إساءة معاملتهم، فلم يكتفِ بما رود في قانون العقوبات، وأصدر قانونًا جديدًا يُسمى “قانون الرفق بالحيوان”، وبدأ المشرع في هذا القانون ببيان صور الأفعال التي يُعد ارتكابها قسوةً على الحيوان، وذلك بما نص عليه في (المادة 4) من هذا القانون: ” يعتبر قسوة على الحيوان ارتكاب أيّ من الأفعال التالية:

أ-قتله بصورة قصدية ما لم يكن ذلك ضروريًا.

ب-التسبب بإصابته أو قتله من قبل حيوان آخر.

ج-إطلاق سراحه بهدف قتله أو اصطياده من قبل حيوان آخر.

د-إعطاؤه مادة سامة أو مؤذية.

هـ- إلحاق الأذى أو الألم به.

و-تعذيبه أو ضربه أو بتر أيّ من أعضائه أو جرحه أو إساءة معاملته.

ز-استخدام أو امتطاء أو قيادة أيّ حيوان غير مخصص لأداء تلك الوظائف”([17]).

لجنة خاصة للاهتمام بالحيوان

 كما قرر المشرع تكوين لجنة خاصة؛ للاهتمام بجميع ما يخص الحيوان، وأطلق على هذه اللجنة اسم “اللجنة الاستشارية للرفق بالحيوان”، وبين المشرع في (المادة 5) من قانون الرفق بالحيوان مهم هذه اللجنة وصلاحياتها وطريقة عملها، بما يلي: ” أ- تشكل لجنة تُسمى: “اللجنة الاستشارية للرفق بالحيوان” بمقتضى تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية، تتولى اللجنة المهام والصلاحيات التالية:

1-اقتراح الخطط والبرامج المتعلقة بالرفق بالحيوان ومنع القسوة عليه ورفعها الى الوزير لإقرارها 0

2-التنسيب الى الوزير بتسمية المفتشين واقتراح برامج خاصة لتدريبهم 0

ب- ترفع اللجنة تقريرًا كل شهرين على الأقل الى الوزير عن عملها مع أيّ توصيات تراها ضرورية 0

ج – تجتمع اللجنة مرة كل شهرين على الأقل ويتكون النصاب القانوني لاجتماعاتها بحضور ما لا يقل عن أغلبية أعضائها وتتخذ قراراتها بأكثرية أصوات الأعضاء الحاضرين على الأقل”([18]).

نظام الرفق بالحيوان

وأعطى المشرع المفتشين المختصين بحماية الحيوانات -من التعرض للقسوة أو إساءة المعاملة- العديد من المهام والصلاحيات، تمثلت فيما نصت عليه المادة (6) من نظام الرفق بالحيوان: ” يتولى المفتش المهام والصلاحيات التالية:

أ-دخول أيّ مكان، أو عقار، أو وسيلة نقل ،أو أيّ جزء من أيّ منها يشتبه بوقوع أيّ مخالفة فيها لأحكام القانون وتفتيش أيّ منها 0

ب- الاستعانة بالجهات المختصة لوقف أيّ وسيلة نقل تم ارتكاب أيّ من أفعال القسوة على الحيوان فيها 0

ج- ضبط أيّ أدلة أو مواد استخدمت لارتكاب المخالفة وتأمين الحماية للحيوان إذا تم إلحاق الأذى به.

د- إحالة الحيوان الذي تم إلحاق أذى بالغ به الى الطبيب البيطري المختص لتقرير ما يلزم بشأنه.

هـ- إنذار مالك الحيوان أو الشخص الذي يتولى رعاية الحيوان بضرورة توفير الطعام والشراب والمأوى له وخلال المدة المحددة في الإنذار” ([19]).

وهذه الصلاحيان كافيةُ؛ لتوفير أكبر حماية للحيوانات من التعرض للقسوة من الغير، زكان المشرع موفقًا بما نص عليه في هذه الصلاحيات.

(المادة 7) من قانون الرفق بالحيوان

كما لم يغفل المشرع في هذا القانون ما يحدث من قسوة في صيد الحيوانات، أو استيرادها وبيعها، أو نقلها إلى أماكن مختلفة، أو استخدامها في الزراعة؛ لذا فقد أعطر لوزير الزراعة السلطة لتنظيم كافة هذه العمليات؛ للحفاظ على الحيوانات من التعرض للقسوة، وذلك وفقًا لما ورد في الفقرة (أ) من (المادة 7) من قانون الرفق بالحيوان: “أ- يصدر الوزير بناء على تنسيب اللجنة التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام بما في ذلك ما يلي:

1-تنظيم صيد الحيوان بإمساكه أو بنصب الشرك له أو باستخدام المصيدة.

2-حبس الحيوان أو احتجازه.

3-تنظيم استيراد الحيوانات وبيعها.

4-تنظيم الأمور المتعلقة باستخدام الحيوانات لغايات العرض بما في ذلك عرضها في حديقة الحيوانات أو أقفاص الطيور أو أحواض الأسماك.

5-تنظيم نقل الحيوانات.

6-تنظيم الأمور المتعلقة باستخدام الحيوانات في الزراعة”([20]).

  ومن جميع ما سبق؛ يتضح جليًّا مدى حرص المشرع الأردني على حماية الحيوانات من التعرض للقسوة أو إساءة المعاملة.

رابعًا: المواد النظامية الخاصة بمنع إساءة معاملة الحيوان

يُعد من النصوص القانونية المباشرة الخاصة بمنع إساءة معاملة الحيوانات ما ورد في (المادة 472) من قانون العقوبات: “يعاقب بالحبس حتى أسبوع وبالغرامة حتى خمسة دنانير كل من:

1- يترك حيوانًا داجنًا يملكه دون طعام أو يهمله إهمالًا شديدًا.

2- يضرب بقسوة حيوانًا أليفًا أو داجنًا أو يثقل حمله أو يُعذِبه.

3- يشغل حيوانًا غير قادر على الشغل بسبب مرضه أو تقدمه في السن أو إصابته بجرح أو عاهة”.

وقرر المشرع عقوبة من يقتل الحيوانات عمدًا غير مضطر في المادة (452) من قانون العقوبات: “1- من أقدم قصدًا غير مضطر على قتل حيوان جر أو حمل أو ركوب أو مواشٍ من مختلف الأنواع تخص غيره يعاقب على الصور التالية:

أ- إذا وقع الجرم في مكان بتصرف صاحب الحيوان أو في حيازته بأية صفة كانت حبس الفاعل مدة لا تتجاوز السنتين.

ب- وإذا وقع الجرم في مكان بتصرف الفاعل، حبس الفاعل مدة لا تتجاوز الستة أشهر.

ج- وإذا وقع الجرم فيما سوى ذلك من الأماكن، حبس الفاعل مدة لا تتجاوز السنة الواحدة.

د- وإذا وقع الجرم بالتسمم كانت العقوبة في كل حال الحبس من شهرين إلى سنتين.

2- من أقدم قصدًا غير مضطر على قتل حيوان أليف أو داجن يعاقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارًا.

3- كل من ضرب أو جرح قصدًا بلا ضرورة حيوانًا من الحيوانات المذكورة في هذه المادة بصورة تمنعه عن العمل أو تلحق به ضررًا جسيمًا يعاقب بالحبس حتى شهر أو بغرامة لا تتجاوز عشرين دينارًا.

4- كل من يتسبب في هلاك حيوان من الحيوانات المذكورة آنفًا بإطلاق المجانين أو الحيوانات الضارية عليها أو بأية صورة أخرى، يعاقب العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة”.

كما تناول المشرع سرقة الحيوانات وشراء الحيوانات المسروقة فيما نص عليه في المادة (408) من قانون العقوبات الأردني: “كل من يسرق الخيل، أو الدواب المعدة للحمل ،أو الجر، أو الركوب وسائر المواشي كبيرة كانت أو صغيرة من المحلات غير المحفوظة المتروكة فيها بحكم الضرورة يحبس من سنة إلى ثلاث سنوات”.

وما نص عليه في المادة (412) من القانون ذاته: “1- كل من اشترى مالًا مسروقًا أو باعه أو دلل عليه أو توسط في بيعه وشرائه وهو عالم بأمره، يعاقب بالحبس حتى ستة أشهر.

2- وإن كان المسروق من الحيوانات المعدودة في المادة (408) فلا تنقص العقوبة عن شهر واحد”.

وورد عقاب كل من يغش في المواد الخاصة بغذاء الحيوان في (المادة 386) من قانون العقوبات: “1- يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارا أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- من غش مواد مختصة بغذاء الإنسان، أو الحيوان، أو عقاقير، أو أشربة، أو منتجات صناعية ،أو زراعية، أو طبيعية معدة للبيع”.

وكذلك ما نصت عليه (المادة 387) من قانون العقوبات الأردني: “إذا كانت المنتجات أو المواد المغشوشة أو الفاسدة ضارة بصحة الإنسان أو الحيوان، قضي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارًا.

تطبق هذه العقوبات ولو كان الشاري أو المستهلك على علم بالغش أو الفساد الضارين”.

هذا بالإضافة إلى ما جاء بـــ (المادة 397): “1- كل من فتح أو أدار أو استعمل مكانًا لأعمال اليانصيب مهما كان نوعها يعاقب بالحبس حتى ستة أشهر أو بالغرامة حتى خمسين دينارًا.

3- إن لفظة (اليانصيب) الواردة في هذه المادة تشمل كل طريقة أو حيلة تتخذ لبيع مال أو هبته أو التصرف فيه أو توزيعه بواسطة القرعة أو بطريق الحظ سواء أكان ذلك برمي حجارة الزهر أو بسحب التذاكر أو أوراق اليانصيب، أو القرعة أو الأرقام أو الرسوم أو بواسطة دولاب أو حيوان مدرب أو بأية طريق أخرى مهما كان نوعها”.

هذا فضلًا عما نصت عليه (المادة 467): يعاقب بالغرامة حتى خمسة دنانير:

3- من أفلت حيوانًا مؤذيًا أو أطلق مجنونًا كان في حراسته”.

وما قرره المشرع في (المادة 449) بما نصها: “1- من قطع أو أتلف ما كان لغيره من مزروعات قائمة أو أشجار أو شجيرات نابتة نبت الطبيعة أو مغروسة، أو غير ذلك من الأغراس غير المثمرة، أو أطلق عليها الحيوانات قاصدًا مجرد إتلافها عوقب بالحبس من أسبوع واحد إلى ثلاثة أشهر أو بالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارًا أو بكلتا العقوبتين معًا.

2- وإذا وقع فعل القطع أو الإتلاف على مطاعيم أو أشجار مثمرة أو فسائلها أو على أية شجرة أخرى لها قيمتها من الوجهة الزراعية أو التجارية أو الصناعية، عوقب الفاعل بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة عن كل مطعوم أو شجرة أو فسيلة دينارًا واحدًا”.

وشملت النصوص القانونية الخاصة بالرفق بالحيوان ما ورد في قانون الرفق بالحيوان، حيث نصت (المادة 3) منه على: “تتولى الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة الرفق بالحيوان ومنع القسوة عليه وفق الشرائع السماوية وعلى وجه الخصوص الشريعة الإسلامية والمبادئ الخمس للرفق بالحيوان”.

ونصت (المادة 4) من القانون ذاته على: “يعتبر قسوة على الحيوان ارتكاب أيّ من الأفعال التالية:

أ-قتله بصورة قصدية ما لم يكن ذلك ضروريًا.

ب-التسبب بإصابته أو قتله من قبل حيوان آخر.

ج-إطلاق سراحه بهدف قتله أو اصطياده من قبل حيوان آخر.

د-إعطاؤه مادة سامة أو مؤذية.

هـ- إلحاق الأذى أو الألم به.

و-تعذيبه أو ضربه أو بتر أيّ من أعضائه أو جرحه أو إساءة معاملته.

ز-استخدام أو امتطاء أو قيادة أيّ حيوان غير مخصص لأداء تلك الوظائف”.

وقد نصت (المادة 5) من القانون عينه على: “أ- تشكل لجنة تُسمى: “اللجنة الاستشارية للرفق بالحيوان” بمقتضى تعليمات يصدرها الوزير لهذه الغاية، تتولى اللجنة المهام والصلاحيات التالية:

1-اقتراح الخطط والبرامج المتعلقة بالرفق بالحيوان ومنع القسوة عليه ورفعها الى الوزير لإقرارها.

2-التنسيب الى الوزير بتسمية المفتشين واقتراح برامج خاصة لتدريبهم.

ب- ترفع اللجنة تقريرًا كل شهرين على الأقل الى الوزير عن عملها مع أيّ توصيات تراها ضرورية.

ج – تجتمع اللجنة مرة كل شهرين على الأقل ويتكون النصاب القانوني لاجتماعاتها بحضور ما لا يقل عن أغلبية أعضائها وتتخذ قراراتها بأكثرية أصوات الأعضاء الحاضرين على الأقل”.

وقررت (المادة 6) من القانون ذاته الآتي: “يتولى المفتش المهام والصلاحيات التالية:

أ-دخول أيّ مكان، أو عقار، أو وسيلة نقل ،أو أيّ جزء من أيّ منها يشتبه بوقوع أيّ مخالفة فيها لأحكام القانون وتفتيش أيّ منها.

ب- الاستعانة بالجهات المختصة لوقف أيّ وسيلة نقل تم ارتكاب أيّ من أفعال القسوة على الحيوان فيها.

ج- ضبط أيّ أدلة أو مواد استخدمت لارتكاب المخالفة وتأمين الحماية للحيوان إذا تم إلحاق الأذى به.

د- إحالة الحيوان الذي تم إلحاق أذى بالغ به الى الطبيب البيطري المختص لتقرير ما يلزم بشأنه.

هـ- إنذار مالك الحيوان أو الشخص الذي يتولى رعاية الحيوان بضرورة توفير الطعام والشراب والمأوى له وخلال المدة المحددة في الإنذار”.

 وورد في (المادة 7) من القانون ذاته ما يلي: “أ- يصدر الوزير بناء على تنسيب اللجنة التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام بما في ذلك ما يلي:

1-تنظيم صيد الحيوان بإمساكه أو بنصب الشرك له أو باستخدام المصيدة.

2-حبس الحيوان أو احتجازه.

3-تنظيم استيراد الحيوانات وبيعها.

4-تنظيم الأمور المتعلقة باستخدام الحيوانات لغايات العرض بما في ذلك عرضها في حديقة الحيوانات أو أقفاص الطيور أو أحواض الأسماك.

5-تنظيم نقل الحيوانات.

6-تنظيم الأمور المتعلقة باستخدام الحيوانات في الزراعة”.

خامسًا: سوابق قضائية تخص إساءة معاملة الحيوان

ما ورد في الحكم رقم (1770) لسنة 2016 – الصادر من محكمة صلح جزاء جرش بتاريخ 20/4/2016م، بما نصه: “وبتطبيق حكم القانون على وقائع هذه الدعوى تجد المحكمة أن الأفعال التي قارفها المشتكى عليه والمتمثلة بقتله كلب تشكل بالتطبيق القانوني كافة أركان وعناصر الجرم المسند إليه مما يستلزم إدانته بهذا الجرم.

لهذا وتأسيسًا على ما تقدم تقرر المحكمة وعملًا بأحكام (المادة 177) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إدانة المشتكى عليه بجرم قتل حيوان قصدًا خلافاً لأحكام المادة (452/2) من قانون العقوبات والحكم عليه، وعملًا بأحكام المادة ذاتها بالغرامة عشرة دنانير والرسوم”([21]).

وكذلك ما ورد في الحكم رقم (1519) لسنة 2014م

الصادر من محكمة صلح جزاء السلط بتاريخ 28/10/2015م، بما نصه: “وأما ما يتعلق بجرم مخالفة أحكام (المادة 472) من قانون العقوبات وحيث تجد المحكمة بان الثابت لها من خلال بينة النيابة العامة والمتمثلة بتقرير الطبيب البيطري وشهادة الطبيب ……….والتي تأيدت باعتراف المشتكى عليه واقعه قيامه بضرب الكلبة، وحيث توافرت كافة أركان وعناصر الجرم الأمر الذي يستلزم الحكم بإدانته

لذا وتأسيسًا على ما تقدم تقرر المحكمة: عملًا بأحكام المادة (177) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الحكم بإدانة المشتكى عليه …….. عن جرم الاعتداء بقسوة على حيوان خلافًا لأحكام المادة 472 من قانون العقوبات والحكم عليه عملًا بذات المادة بالحبس أسبوع واحد والرسوم والغرامة خمس دنانير”([22]).

لقد ورد في الحكم رقم (1392) لسنة 2018م

الصادر من محكمة صلح جزاء البتراء/ وادي موسى بتاريخ 29/8/2018م: “وبتطبيق القانون على وقائع هذه الدعوى تجد المحكمة بأن ما أقدم عليه المشتكى عليه من أفعال والمتمثلة بقيامه بإساءة معاملة الحصان والاعتداء عليه بالضرب بإرادته الحرة السليمة والعالمة بما أقدم عليه أنما يشكل من قبله كافة أركان وعناصر الجرم المسند إليه.

لهذا وتأسيسًا على ما تقدم تقرر المحكمة وعملًا بأحكام المادة (177) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إدانة المشتكى عليه …… بجرم إساءة معاملة حيوان خلافًا لأحكام المادة (472/2) عقوبات والحكم عليه عملًا بأحكام المادة ذاتها بالحبس أسبوع والغرامة خمسة دنانير والرسوم”([23]).

كما جاء في الحكم رقم (2459) لسنة 2012م

الصادر من محكمة جنح عمان بتاريخ 26/12/2012م:

وفيما يتعلق بجرم إساءة معاملة حيوان خلافًا (للمادة 472/2) عقوبات تجد المحكمة أن هذا النص لا ينطبق على وقائع هذه الدعوى لأنه يتعلق بضرب حيوان أليف بقسوة ولا يشمل قتله وأن النص الواجب الانطباق هو نص (المادة 452/2) من قانون العقوبات.

أما بالنسبة لجرم إطلاق حيوان مؤذي خلافًا لأحكام (المادة 467/3) عقوبات فقد ثبت للمحكمة من خلال البينات المقدمة في الدعوى ملكية الظنين …… للكلب موضوع الدعوى، وحيث إنه يتعين على المالك المحافظة على حيوانه واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع أذاه عن الغير وحيث قصر الظنين في المحافظة على كلبه ومنع أذاه عن الغير الأمر الذي أدى إلى انطلاقة ولحاقة بشقيقة الظنين …..ز وأولادها ودخوله ورائهم إلى منزل الظنين ….. وتروعيه للموجودين في ذلك المنزل، وحيث اعتراف الظنين ….. بالجرم المسند إليه؛ الأمر الذي يعني ثبوت مسؤوليته جزائيا عن هذا الجرم .

لهذا وسندًا لما تقدم؛ تقرر المحكمة ما يلي:

عملًا بإحكام المادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية إدانة الظنين …… بجـرم إطلاق حيـوان مؤذي خلافًا لأحكام المادة (467) من قانون العقوبات وعملًا بذات المادة تغريمه مبلغ خمسة دنانير والرسوم”([24]).

إعداد: محمد محمود

[1] أخرجه أبو داود في سننه (23/3) وصححه الألباني في صحيح أبو داود (ج7/ص301)

[2] أخرجه مسلم (ج4/ص1761)

[3] رواه مسلم (ج3/ص1525)

[4] رواه مسلم (برقم: 1958)

[5] صحيح البخاري (برقم: 3482) ومسلم (برقم: 2242).

[6] انظر المادة (472) من قانون العقوبات المصري

[7] انظر المادة (452) من قانون العقوبات الأردني.

[8] انظر المادة (397) من قانون العقوبات الأردني.

[9] انظر الفقرة رقم (1) من المادة (449) من قانون العقوبات الأردني.

[10] انظر الفقرة (2) من المادة رقم (449) من قانون العقوبات الأردني

[11] انظر الفقرة رقم (3) من (المادة 467) من قانون العقوبات الأردني.

[12] انظر الفقرة الأولى من (المادة 386) من قانون العقوبات الأردني.

[13] انظر الفقرة الأولى المادة (387) من قانون العقوبات الأردني.

[14] انظر الفقرة الثانية من المادة (387) من قانون العقوبات الأردني.

[15] انظر (المادة 408) من قانون العقوبات الأردني.

[16] انظر (المادة 412) من قانون العقوبات الأردني.

[17] انظر المادة (4) من قانون الرفق بالحيوان.

[18] انظر المادة (5) من قانون الرفق بالحيوان

[19] انظر المادة (6) من قانون الرفق بالحيوان.

[20] انظر الفقرة (أ) من (المادة 7) من قانون الرفق بالحيوان.

[21] الحكم رقم (1770) لسنة 2016 – الصادر من محكمة صلح جزاء جرش بتاريخ 20/4/2016م.

[22] الحكم رقم (1519) لسنة 2014م الصادر من محكمة صلح جزاء السلط بتاريخ 28/10/2015م.

[23] الحكم رقم (1392) لسنة 2018م الصادر من محكمة صلح جزاء البتراء/ وادي موسى بتاريخ 29/8/2018م

[24] الحكم رقم (2459) لسنة 2012م الصادر من محكمة جنح عمان بتاريخ 26/12/2012م:

Scroll to Top