المرافق العامة في القانون

المرافق العامة من أهم موضوعات القانون الإداري وتعد معياراً هاماً لهذا القانون، فمن خلال فكرة المرافق العامة يتم وضع نظريات وأحكام القانون الإداري.

 كما يعد المرفق العام أحد صور نشاط الإدارة وتقوم من خلاله بإشباع الحاجات العامة، وخاصة عندما زاد تدخل الدولة وظهور المرافق العامة الاقتصادية بجانب المرافق الإدارية.

وبسبب اختلاف وتنوع المرافق العامة تعددت طرق إدارة هذه المرافق، كما أن السلطة العامة عند إنشائها المرفق العام فإنها تراعي اعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة وفقا لسلطتها التقديرية.

أولا: ماهية المرافق العامة

ثانياً: أنواع المرافق العامة

ثالثاً: مبادئ المرافق العامة

رابعا: طرق إدارة المرافق العامة

خامسا: إنشاء وإلغاء المرافق العامة

سادساً: النصوص القانونية المتعلقة بالمرافق العامة

سابعاً: اجتهادات محكمة التمييز المتعلقة بالمرافق العامة.

 

أولا: ماهية المرافق العامة

1: تعريف المرافق العامة

على الرغم من كون المرفق العام معياراً للقانون الإداري إلا أنه قد تعددت التعريفات للمرافق العامة، فيوجد اتجاه يركز على الجانب الشكلي للمرفق العام على أنه الجهاز الإداري أو المؤسسة التي تدير النشاط الإداري وتقوم بتقديم الخدمات كوزارة الصحة أو الجامعة، وآخر يركز على الجانب الموضوعي وهي الخدمة أو النشاط الذي يقدمه الجهاز الإداري لإشباع حاجات عامة كالرعاية الصحية التي تقدمها وزارة الصحة، والتعليم الذي تقدمه الجامعة، واتجاه ثالث يجمع بين الجانبين الشكلي والموضوعي معا وإن كان هذا هو الاتجاه الغالب.

وقد عرفه الدكتور طعيمة الجرف بأنه: ” كل نشاط تتولاه الإدارة بنفسها أو يتولاه فرد عادي تحت توجيهها ورقابتها وإشرافها بقصد إشباع حاجة عامة للجمهور.”[1]

2: عناصر المرافق العامة

يتبين من خلال التعريف أنه يجب أن يتوافر ثلاثة عناصر للمرافق العامة وهي المشروع وهدف النفع العام وأخيراً إدارة السلطة العامة.

أ: المشروع

المرافق العامة عبارة عن تنظيم أو مؤسسة مكونة من مجموعة أشخاص وأموال تسير وفق نظام معين ويستخدم أساليب القانون العام، وذلك من أجل تحقيق هدف معين وهو إشباع حاجة عامة.

ب: هدف النفع العام

تستهدف المرافق العامة تحقيق نفع عام ويكون هذا النفع متلائم مع طبيعة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك بإشباع حاجة عامة مادية مثل توفير المواد الغذائية أو معنوية كالتعليم والأمن، والجدير بالإشارة لا ينفي عن المرفق العام هذه الصفة (النفع العام) إذا كان المرفق العام يحقق أرباحاً طالما أن الهدف الرئيسي هو تحقيق منفعة عامة وذلك مثل تحصيل رسوم مرفق الكهرباء.

إن صفة النفع العام التي يتميز بها المرفق العام هي التي تميزه عن أوجه النشاط الأخرى التي تقوم بها الإدارة لتحقيق مصالحها الخاصة مثل استغلال الدومين الخاص بالبيع والشراء وإقامة المباني دون أن يكون هدفها من ذلك إلا محض أغراض خاصة وليس الوفاء بحاجات عامة لجمهور الأفراد.[2]

ج: إدارة السلطة العامة

ويجب لكي يكتسب المرفق العام هذه الصفة أن تقوم الإدارة العامة بإنشاء المرفق العام وأن يكون خاضعا لإشرافها وتوجيهها ويسير تحت رقابتها، فالإدارة هي المسئولة عن إنشاء المرفق العام وتنظيمه وأيضا إلغاءه.

وهذا العنصر هو الذي يميز المرافق العامة عن المشروعات الخاصة ذات النفع العام. على أن ذلك لا يعني ضرورة استئثار السلطة العامة بإدارة جميع المرافق العامة، بل يحدث كثيراً أن يعهد بإدارة المرفق إلى فرد أو شركة ويظل المرفق محتفظا بصفته العامة لأن إدارته في هذه الحالة تتم تحت إشراف وتوجيه ورقابة الهيئات الحاكمة.[3]

ثانياً: أنواع المرافق العامة

تتنوع المرافق العامة وتختلف باختلاف الزاوية التي ينظر منها إليها، فمن حيث طبيعة النشاط يتم تقسيمها الي مرافق إدارية واقتصادية ومهنية، ومن حيث نطاق عمل المرفق إلى قومية وإقليمية، ومن حيث استقلال المرفق إلى مرافق تتمتع بالشخصية المعنوية وأخرى لا تتمتع بها، وأخيرا من حيث مدى الالتزام بإنشائها إلى مرافق إجبارية وأخرى اختيارية.

1: المرافق العامة من حيث طبيعة النشاط

وفقا لهذا التقسيم يتم التمييز بين المرافق العامة على أساس ما تخضع له من صفات وقواعد قانونية معينه تميزها عن غيرها من المرافق.

أ: المرافق العامة الإدارية

وهذه المرافق ذات صفة إدارية بحتة تقوم بها الدولة أما لعجز الأفراد عن القيام بها أو لانتفاء مصلحتهم بها، وتعد من الوظائف التقليدية والأساسية التي يجب على الدولة القيام بها ومنها مرفق الأمن، ومرفق القضاء ،ومرفق التعليم ،وغيرها.

والأصل العام هو خضوع المرافق العامة الإدارية أو التقليدية لأحكام القانون الإداري، فتعتبر أمولها أموالا عامة، ويعتبر العاملون بها موظفين عموميون، كما تعتبر تصرفاتها تصرفات إدارية سواء كانت عقودا أو قرارات إدارية. ومع خضوع المرافق العامة لأحكام القانون الإداري، إلا أنه يجوز للإدارة -استثناء- اتباع أساليب القانون الخاص إذا قدرت أن ذلك يحقق المصلة العامة بصورة أفضل.[4]

ب: المرافق العامة الاقتصادية

والمرافق العامة الاقتصادية هي نتيجة لزيادة تدخل الدولة بخلاف الدولة الحارسة، فأصبحت الدولة تمارس نشاطا اقتصاديا لا يختلف عن النشاط الخاص بالأفراد، وقد يكون هذا النشاط صناعيًا أو تجاريًا أو زراعيًا، ومن أمثله هذا النشاط مشروعات الكهرباء والمياه والنقل والمواصلات وغيرها من المشروعات الاقتصادية.

والمرافق العامة الاقتصادية كالمرافق العامة الإدارية من حيث خضوعها مبدئيا للنظام القانوني الذي يطبق على جميع المرافق العامة أي نظام القانون العام. لكنة نظرا إلى الطبيعة الاقتصادية التي تتميز بها أعمال هذه المرافق فإن تطبيق ذلك النظام القانوني الاستثنائي ليس حتميا في كلياته. فقد تخضع هذه المرافق للقواعد القانونية التي تنطبق على المشروعات الخاصة أي لقواعد القانون الخاص. بل لقد اتجه مجلس الدولة الفرنسي منذ سنة 1921 إلى تحرير المرافق الاقتصادية من قيود ووسائل القانون العام، وخصوصا فيما يتعلق بالنواحي المالية وطرق الإدارة.[5]

ج: المرافق العامة النقابية والمهنية

والمرافق المهنية تنشأ من أجل توجيه مهنة معينة بقصد الحفاظ على مصالحها، ويتم إدارتها بواسطة أعضاء ممن يمارسون هذه المهنة ويخولهم القانون بعض امتيازات السلطة العامة، ومن أمثله المرافق المهنية نقابة الأطباء أو المحامين وغيرها من النقابات.

وبصفة عامة، يُشرف على شئون النقابة المهنية مجلس منتخب من أبناء المهنة، ويكون الانضمام للمهنة إجباريا، وتتمثل وظيفتها في تمثيل المهنة لدى الدولة والغير، فضلًا عن الإشراف على النظام الداخلي للمهنة، ومن ثم يكون لها ممارسة بعض السلطة العامة، كحق النقابة في وضع قواعد ممارسة المهنة، ومراقبة القيد في جدول النقابة، وإصدار القرارات التأديبية في مواجهة أعضائها المخالفين لنظام ممارسة المهنة.[6]

2: المرافق العامة من حيث نطاق العمل

ويتم تقسيم المرافق العامة وفقا لنطاق عملها الي مرافق قومية ومرافق إقليمية

أ: المرافق القومية

المرافق القومية هي التي يشمل نشاطها كافة إقليم الدولة، مثل مرفق الأمن ومرفق القضاء ومرفق الدفاع، وتخضع في إداراتها وإنشائها إلى السلطة المركزية في الدولة، وبالتالي فالأضرار الناشئة عن المرفق القومي يتحمل التعويض عنها السلطة المركزية بحكم إدارتها وإشرافها على المرفق القومي.

ب: المرافق الإقليمية

والمرافق الإقليمية أو المحلية هي التي يتعلق نشاطها بإقليم معين أو منطقة محددة مثل مرفق الكهرباء والغاز الخاصة بمنطقة ما، وتخضع المرافق الإقليمية لإشراف الوحدات المحلية، وهذا ما يجعل الوحدات المحلية مسئوله عن تعويض الأضرار الناتجة عن المرفق المحلي.

والتمييز بين النوعين من المرافق العامة لا يصل إلى حد منع الاتصال الدائم بينهما. ولذلك فغالبا ما يتولى عمال الحكومة المركزية المحليين كالمديرين والمحافظين الإشراف على المرافق العامة الإقليمية، في دوائر اختصاصهم المحلية. وذلك بالإضافة إلى ما يكون لهم من سلطة الإشراف على المرافق العامة القومية في نفس دوائر اختصاصاتهم المحلية هذه، وكثير ما يدعي الموظفون ذوو الخبرة في المرافق العامة القومية للمعاونة وللمساعدة بخبرتهم وفهمهم في شئون المرافق الإقليمية[7]

3: المرافق العامة من حيث الاستقلالية

تنقسم المرافق العامة من حيث الاستقلالية إلى مرافق تتمتع بالشخصية المعنوية أو الاعتبارية مستقلة ومرافق لا تتمتع بالشخصية المعنوية.

أ: المرافق التي تتمتع بالشخصية المعنوية أو الاعتبارية

المرافق التي تتمتع بالشخصية المعنوية هي التي ينص قرار إنشائها على تمتعها بالشخصية المعنوية، وتمتع هذه المرافق باستقلالية كمؤسسة هامة وإن كانت تخضع لقدر من الرقابة الإدارية، وهذه المرافق تكون مسئولة عن تعويض الأضرار التي تلحق بالغير باعتبارها تتمتع بالشخصية المعنوية.

ب: المرافق التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية

والمرافق التي لا تتمتع بالشخصية المعنوية هي التي لا يعترف قرار إنشائها لها بالشخصية المعنوية، وتكون هذه المرافق خاضعة لأحد أشخاص القانون العام، ويكون المسئول عن تعويض الأضرار الناتجة عن المرفق هو الشخص الإداري الخاضع له المرفق.

ولا شك أن تمتع المرفق العام بالشخصية المعنوية يعطي قدر من الاستقلال الإداري والمالي والفني في علاقته بسلطات الدولة المركزية مما يجعله في وضع أفضل يمكنه من تحقيق أهدافه. وذلك بعكس المرفق الذي لا يتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة حيث يكون خاضعا خضوعا تاما لإشراف وتوجيه سلطات الدولة المختلفة، وذلك وفقا لمتطلبات المركزية الإدارية.[8]

4: المرافق العامة من حيث مدي الالتزام بإنشائها

وتنقسم المرافق العامة من حيث مدى التزام الإدارة بإنشائها إلى مرافق إجبارية ومرافق اختيارية.

أ: المرافق الإجبارية

والمرافق الإجبارية هي المرافق التي تكون الإدارة ملزمة بإنشائها وفقا للقانون أو بناء على قرار من سلطة أعلى حيث لا يكون للإدارة أي حرية في إنشاء المرفق العام، ومن أمثلة هذه المرافق مرفق الدفاع والقضاء والصحة.

ب: المرافق الاختيارية

والمرافق الاختيارية هي التي يكون للإدارة حرية وسلطة تقديرية في إنشائها للمرفق وتحديد وقت إنشائه ومكانه وطريقة إدارته ونوع الخدمة التي يقدمها المرفق ومن أمثله هذه المرافق مرفق المواصلات.

إن إنشاء المرافق العامة أمر اختياري، فلا يجوز إجبار الإدارة على إنشاء مرفق عام معين، كما لا يجوز مقاضاتها لعدم إنشائها مرفقا معينا.[9]

ثالثاً: مبادئ المرافق العامة

تخضع المرافق العامة لمجموعة من المبادئ التي تضمن قيام المرفق العام بتحقيق الهدف الذي يرمي إليه وإشباع الحاجة العامة ومن هذه المبادئ مبدأ الاستمرارية والقابلية للتطوير وأخيرًا مبدأ المساواة.

1: مبدأ الاستمرارية

مبدأ الاستمرارية يعني أن يعمل المرفق العام باستمرار وبدون انقطاع ويقدم خدمته باستمرار، وذلك لكونه يقدم حاجة عامة أساسية وجوهرية للأفراد، والامتناع عن تقديمها قد يؤدي لحدوث اضطرابات في المجتمع، فكان يجب على الدولة أن تضمن سير المرفق بانتظام وإطراد، وقد ترتب على هذا المبدأ وجود عدة نتائج تضمن استمرارية المرفق العام وهي عدم جواز الحجز على المرفق العام، ونظرية الموظف الفعلي، ومنع الإضراب، وتنظيم استقالة الموظفين.

 أ: عدم جواز الحجز على أموال المرفق العام

فلا يجوز الحجز على المرفق من أجل الوفاء بما عليه من ديون للغير، وذلك أيا كان أسلوب أو طريقة إدارة المرفق العام، ويرجع ذلك لتمكين المرفق من تقديم خدماته للأفراد دون أي عقبات قد تؤثر عليه.

ب: نظرية الموظف الفعلي

فوفقا لنظرية الموظف الفعلي، يتم الاعتراف بصحة القرارات والتصرفات الصادرة من أشخاص لم تصدر قرارات بتعيينهم أو كانت قرارات تعيينهم باطلة، وذلك خلافا للأصل العام المقرر والذي يتطلب توافر شروط معينة لاكتساب صفة الموظف العام، هي صدور قرار بالتعيين ممن يملك سلطة التعيين نظاما، وذلك للعمل بصفة دائمة في خدمة مرفق عام.[10]

وتطبق هذه النظرية في الظروف الاستثنائية كحالات الحرب، وفي الظروف العادية في حالة صدور قرار باطل من موظف كان تعيينه باطلا.

ج: منع الأضراب

يقصد بالإضراب توقف بعض أو كل الموظفين في مرفق معين عن أداء أعمالهم لمدة معينة كوسيلة لحمل الإدارة على تلبية طلباتهم دون إن تنصرف نيتهم إلى ترك العمل نهائيا.[11]

ويختلف موقف الدول بشأن الإضراب فبعض الدول تعتبر الإضراب جريمة، وأخري تعترف بحق الإضراب للموظفين وذلك بوضع قواعد تنظم الإضراب وتضمن سير المرفق بانتظام في وقت واحد.

د: تنظيم استقالة الموظفين

فاستقالة الموظف العام لا تنتج أثارها بمجرد تقديمها، بل لابد من صدور قرار صريح من الإدارة بقبولها، أو على الأقل وجود قرار ضمني بعدم رفض الاستقالة. وفي جميع الحالات يظل الموظف ملتزم بكافة واجباته الوظيفية – خصوصا عدم الانقطاع عن العمل إلا بعذر تقبله الإدارة- لحين قبول استقالته صراحة أو ضمنا.[12]

2: مبدأ القابلية للتطوير

المرافق العامة تهدف لإشباع حاجات عامة للأفراد وهذه الحاجات قد تتطور وتتغير فكان لابد من أن تواكب وتساير هذه الحاجات المتغيرة، وقد استقر القضاء والفقه على سريان هذا المبدأ على المرافق كافة أيا كان أسلوب إدارة هذه المرافق، وذلك حتى تظل المرافق العامة تقوم بنشاطها وتقدم خدماتها بانتظام وإطراد دائما.

وتمتع الإدارة بسلطة تقديرية في تطوير المرفق العام، فلا يجوز لأحد الادعاء بحقوق مكتسبة، كما إنه ليس لأحد الاعتراض على متطلبات تطوير المرفق العام، حتى لو أثر ذلك على مركزه الشخصي.[13]

ومن هذا المبدأ نشأت للإدارة في خصوص تسيير المرفق العام حقوق لا وجود لها في غير المرافق العامة. هي قدرتها على تعديل نظام سير المرفق العام بإدارتها المنفردة كتعديل لوائح التوظيف وتعديل العقود الإدارية (كعقد الالتزام) التي يكون الغرض منها تسيير مرفق عام.[14]

3: مبدأ المساواة

مبدأ المساواة من المبادئ الدستورية العامة واجبة التطبيق في كل زمان ومكان، وبمقتضي هذا المبدأ أن المرفق العام يقدم خدماته لكل المنتفعين الذين توافرت فيهم شروط الاستفادة من خدمات المرفق دون تمييز بينهم بسبب لون، أو دين، أو جنس، أو مركز مالي ،أو اجتماعي.

والأصل العام المقرر في هذا الشأن، هو تطلب المساواة بين من يستوفون شروط الانتفاع بخدمات المرفق العام، كما أنه لا يتنافى مع مبدأ المساواة تطلب توافر شروط معينه لإمكان الاستفادة من خدمات المرفق العام، ولا يتنافى مع المساواة أيضا طلب دفع رسوم معينة لإمكان الاستفادة من خدمات المرفق العام، كذلك لا يتنافى مع مبدأ المساواة أن تقرر الإدارة لاعتبارات معينة تتعلق بالصالح العام تخفيف شروط الانتفاع بخدمات مرفق ما لطائفة معينة من الجمهور كضحايا الحروب والكوارث وأبناء الشهداء …. الخ.[15]

أما إذا أخلت الجهة القائمة على إدارة المرفق بهذا المبدأ وميزت بين المنتفعين بخدماته فإن للمنتفعين أن يطلبوا من الإدارة التدخل لإجبار الجهة المشرفة على إدارة المرفق على احترام القانون، إذا كان المرفق يدار بواسطة ملتزم، فإن امتنعت الإدارة عن ذلك أو كان المرفق يدار بطريقة مباشرة فإن من حق الأفراد اللجوء إلى القضاء طالبين إلغاء القرار الذي أخل بمبدأ المساواة بين المنتفعين وإذا أصابهم ضرر من هذا القرار فإن لهم الحق في طلب التعويض المناسب.[16]

رابعا: طرق إدارة المرافق العامة

 إدارة المرافق العامة تختلف باختلاف الخدمة أو النشاط الذي يؤديه المرفق، فقد تقوم الإدارة بنفسها بإدارة المرفق العام ويكون ذلك أما بطريق الاستغلال المباشر، أو بطريق المؤسسة العامة، أو تعهد الإدارة لأفراد ،أو شركات خاصة بإدارة المرافق العامة، ويكون ذلك تحت إشرافها ورقابتها ويكون ذلك عن طريق التزام المرافق العامة، أو أن تشترك الإدارة مع الأفراد في إدارة المرفق العام ويكون ذلك عن طريق الاقتصاد المختلط.

1: الاستغلال المباشر

وفقا لطريقة الاستغلال المباشر يتم إدارة المرفق العام بواسطة الإدارة بنفسها، وتستخدم في إدارة المرفق العام موظفيها وأموالها ووسائل القانون العام، وبذلك يكون الموظفين في المرفق العام موظفين عموميون يخضعون لقواعد القانون الإداري، وأموال المرفق مال عام يخضع لقواعد المالية العامة، وبذلك لا يتمتع المرفق العام الذي يدار بالاستغلال المباشر بشخصية معنوية مستقلة، وعادة ما تلجا الإدارة للاستغلال المباشر للمرفق العام إما لكونه ذات أهمية كبيرة كمرفق الأمن والقضاء، وإما لكونه لا يمثل أهمية لدى الأفراد لقلة الربح فيه، كما أن الإدارة أيضا وفقا لاعتبارات معينة قد تستخدم الاستغلال المباشر في إدارة المرافق الاقتصادية.

ولا شك أن الاستغلال المباشر يتميز بأنه يسمح للإدارة بالقيام بنفسها بمباشرة الأنشطة الكبرى والتي لا يتوفر لدى الأفراد المقدرة المالية والفنية اللازمة لإدارتها، ولكن ما يعيب هذه الطريقة هو ما تنطوي عليه عادة من تعقيدات وجمود بسبب الإجراءات الحكومية العقيمة وما يترتب عليها من تأخير وبطء في أداء الخدمة المطلوبة.[17]

2: المؤسسة أو الهيئة العامة

بواسطة هذه الطريقة تقوم الإدارة بإدارة المرفق العام إلا أنها تمنحه قدرا من الاستقلالية، حيث يتمتع بشخصية معنوية مستقلة، ويكون موظفيها موظفين عموميون وأموالها أمولا عامة.

وتخضع المؤسسة العامة لنظام قانوني يختلف حسب قانون كل دولة، إلا أن هذا النظام يقوم -أساسا- على تمتع المؤسسة العامة بالشخصية المعنوية بكل ما يترتب على ذلك من أثار أهمها الاستقلال الإداري والمالي والفني وإبرام التصرفات القانونية، على أن تخضع في ممارسة وظيفتها لقيدين يتمثلان في خضوعها لمبدأ التخصص، فضلا عن خضوعها للرقابة أو الوصاية الإدارية.[18]

ويمكن التمييز بين الهيئة والمؤسسة من خلال أن الهيئة العامة يكون المرفق الذي تديره يقدم خدمة عامة، كما أن الهيئة العامة أموالها أموال عامة تلحق بميزانية الدولة، وتخضع لرقابة واسعة من الدولة، والمؤسسة العامة هي التي يكون نشاط المرفق الذي تديره تجارياً أو صناعياً أو زراعياً، وأموال المؤسسة أموال خاصة بالدولة وقد لا تلحق بالميزانية العامة، كما أنها أيضا تخضع لرقابة الدولة إلا أن الرقابة تكون أقل من التي تمارسها على الهيئة العامة.

3: التزام المرافق العامة

التزام المرافق العامة عبارة عن عقد إداري يتعهد بمقتضاه أحد الأفراد أو الشركات بتكليف من الدولة أو إحدى الهيئات الإدارية الأخرى، وطبقا للشروط التي توضع له بالقيام على نفقته وتحت مسئوليته بأداء خدمة عامة للجمهور مقابل التصريح له باستغلال المشروع لمدة محدودة من الزمن واستيلائه على الأرباح التي تأخذ عادة صورة الإذن للملتزم بتحصيل رسوم من المنتفعين. [19]

وبالتالي فالمرفق العام في هذه الحالة يدار بوسطة شخص غير الإدارة، وعادة تلجأ الإدارة الي أسلوب الالتزام للاستفادة من مزايا الإدارة الخاصة دون أن تفقد ملكية المرفق العام، وتسمى الإدارة في هذا العقد بالسلطة المانحة والمتعاقد معها يطلق عليه الملتزم.

وتظل الإدارة مسئولة عن المرفق العام ويخضع لإشرافها ويمكن للإدارة أن تقوم في أي وقت بتعديل شروط اللائحة المتعلقة بالمرفق لضمان تقديم المرفق لخدماته على أكمل وجه وعدم وجود تقصير من جانب الملتزم، ويظل المرفق خاضعا أيضا للمبادئ العامة التي تسير عليها المرافق العامة، والمرافق التي تكون موضوع عقد الالتزام هي المرافق الاقتصادية التجارية أو الصناعية.

ولكن يعيب هذه الطريقة أن الملتزم يسعى دائما إلى تحقيق الربح ومن المؤكد أنه سوف يستعين بكافة الوسائل التي تحقق له هذا الغرض مما يسبب الكثير من المضايقات للمنتفعين، كما أن الإدارة مانحة الالتزام قد لا تتمكن من إحكام الرقابة على الملتزم مما يشجعه على سوء أداء الخدمة أو عدم احترامه للمبادئ الضابطة بسير المرفق العام. وكذلك يخشى، إذا تعرض الملتزم لازمة مالية وعجزت الإدارة عن مساعدته أن يستعين ببعض رؤوس الأموال من الخارج، الأمر الذي قد يؤدي إلى التدخل الأجنبي في شئون الدولة.[20]

4: مشروعات الاقتصاد المختلط

وتستخدم الإدارة هذا الأسلوب في الحالة التي تشترك فيها الإدارة مع الأفراد لإدارة المرفق العام، وفي الغالب يتخذ هذا الأسلوب صورة شركة مساهمة تكتتب الإدارة في جزء منها ويكتتب الأفراد في الجزء الآخر، ويخضع المرفق في هذه الحالة لقواعد القانون التجاري وتشترك الإدارة مع الأفراد في مجلس إدارة المرفق عن طريق تعيين أعضاء يمثلون الإدارة ويعد ذلك نوع من أنواع رقابة الإدارة على المرفق.

وفكرة مشاطرة الاستغلال نوع وسط بين الاستغلال المباشر والتزام المرافق العامة. وفيه تحتفظ الإدارة العامة بملكيتها للمشروع وتتحمل جميع مخاطرة ومسئوليته المالية، ولكنها تخلصه من الروتين ومن نظام التوظيف الإداري فتعهد بإدارته الي مستغل لا يسعي الي تحقيق ربح عن طريق الرسوم المفروضة على المنتفعين. ولكنه يتقاضى من الإدارة مقابلا لنشاطه قد يكون في صورة مبلغ ثابت وقد يكون في صورة نسبة معينة من أرباح المشروع أو من إيراده العام.[21]

خامسا: إنشاء وإلغاء المرافق العامة

1: إنشاء المرافق العامة

يقصد بإنشاء المرفق العام قيام الإدارة بتأسيس مشروع لم يكن موجود من أجل إشباع حاجة عامة، أو بتحويل مشروع خاص إلى مرفق عام من أجل النفع العام مثال تأميم مشروع خاص، وإنشاء الإدارة للمرفق العام يكون وفقا لسلطتها التقديرية وذلك فيما عدا المرافق الإجبارية التي تلتزم الإدارة بإنشائها كمرفق القضاء، والإدارة عندما تقوم بإنشاء مرفق عام فإن ذلك يكون لاعتبارات اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية.

لذلك يتفق الفقه والقضاء المستقر على أن إنشاء المرافق العامة القومية على الأقل هو من اختصاص البرلمان دون غيره من السلطات، أي أنه يجب أن تنشأ بقانون أو على الأقل بناء على قانون، فقد يخول القانون للهيئة الإدارية سلطة إنشاء المرافق العامة، والعلة في اشتراط أن يكون إنشاء المرفق العام بقانون، أن من شأن وجود المرفق العام فرض بعض القيود على الحقوق والحريات الفردية خصوصا متى كان المرفق العام يدار بطريق الاحتكار.[22]

2: إلغاء المرافق العامة

قد ترى الإدارة عدم الحاجة لمرفق معين وفقا لاعتبارات المصلحة العامة كأن تكون الخدمة التي يؤديها المرفق يمكن الحصول عليه عن طريق أخر، وإلغاء الإدارة للمرفق يكون وفقا لسلطتها التقديرية، ولكي يتم إلغاء المرفق العام يجب إلغاءه بنفس الطريقة التي تم إنشاؤه بها، إذا كان تم إنشائه بقانون يتم إلغاءه بقانون، وإذا تم إنشاؤه بقرار يتم إلغاءه بقرار أو قانون أعلى منه، وذلك دون أن يكون لاحد الادعاء بوجود حق مكتسب له في استمرار بقاء المرفق العام وذلك لان الإدارة تتمتع هنا أيضا بسلطة تقديرية كما هو الحال بالنسبة لأنشاء المرافق العام.[23]

سادساً: النصوص القانونية المتعلقة بالمرافق العامة

نصت (المادة (117 من الدستور الأردني على الآتي: “كل امتياز يعطى لمنح أي حق يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة يجب أن يصدق عليه بقانون.”.

كما نصت (المادة (3 من قانون مشروعات الشراكـة بين القطاعين العـام والخاص – رقم (17) لسنة 2020 على أنه: ” تهدف الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى المساهمة فيما يلي:

أ- إنشاء البنية التحتية العامة والمرافق العامة، أو إعادة تأهيلها ،أو تشغيلها، أو صيانتها، أو إدارتها، أو تطويرها.

ب- تقديم الخدمات العامة وتوفير تمويل للمشروعات الحكومية.

ج- تنفيذ مشروعات الشراكة التي تحقق القيمة المضافة مقابل المال وجودة الخدمات.

د- الاستفادة من الخبرة والمعرفة الفنية والتقنية الحديثة لدى القطاع الخاص في إنشاء المشروعات وإدارتها.”

وجاء في نص (المادة (21 من قانون المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري وتعديلاته ما يلي:

” تتولى المؤسسات الحكومية والمجالس المحلية والهيئات الأخرى كل حسب اختصاصها بالاتفاق مع المؤسسة تنفيذ مشاريع المرافق العامة وإيصال الخدمات العامة الضرورية لمشاريع المؤسسة. وإذا تعذر على أي منها القيام بإنجاز أي من تلك المشاريع، فللمؤسسة تنفيذه والرجوع على تلك الجهات والمجالس والهيئات بالكلفة التي تكبدتها المؤسسة.”

وورد في (المادة (19 من نظام المكاتب والشركات الهندسية ما يلي:

“أ. يحظر على المكاتب والشركات الهندسية أو أي من أصحابها أو الشركاء أو العاملين فيها من الأعضاء أو غيرهم ممارسة أعمال المقاولة أو الصيانة أو التشغيل أو التصنيع أو المشاركة فيها، كما يحظر على أي منهم القيام بتجارة المواد والتجهيزات المتعلقة بأعمالهم.

ب. لا تسري أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة على أعمال الاستشارات الخاصة بإدارة المرافق العامة وتحسين كفاءة أدائها.”

وجاء كذلك في (المادة (3 من نظام شروط وإجراءات الإضراب والإغلاق الآتي بيانه:

” تعتبر من خدمات المصالح العامة المشار إليها في القانون: أي خدمة من خدمات المرافق العامة بما في ذلك خدمة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والماء والكهرباء والمحروقات والنقل والمستشفيات والمخابز وصناعة الأدوية أو أي قسم يتعلق بصيانة المؤسسة أو سلامة العمال المستخدمين فيها أثناء العمل أو أي خدمة يصدر قرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير العمل على أنها من خدمات المصلحة العامة على أن ينشر قرار مجلس الوزراء في الجريدة الرسمية.”

ونصت (المادة 21) من نظام الأبنية وتنظيم القرى والمدن وتعديلاته على الآتي :

“على المالك لعدم التقيد بشروط الرخصة وأحكام الإعمار والتعليمات الصادرة لهذه الغاية بما في ذلك تعليمات مواقع وورش الإعمار، وعدم وضع الإشارات التحذيرية والتعريفية ومخالفة شروط التخزين وتكديس مواد البناء وأعمال الحفر وإزالة الأنقاض والمحافظة على المرافق العامة والبنية التحتية، والطرق أو أي أملاك عامة أو خاصة أو أي التزامات أخرى منصوص عليها في أحكام هذا النظام والتعليمات الصادرة بموجبه”.

وورد في قانون العقوبات الأردني وتعديلاته في (المادة 165) في فقرتها الثالثة تحت عنوان الاشتراك في تجمهر غير مشروع ما يلي :

” 3.أ. كل من خرّب أو ألحق الضرر عمداً خلال تجمهر غير مشروع أو شغب بأموال منقولة أو غير منقولة عائدة للغير كالمباني أو الأملاك أو المحال التجارية أو المركبات أو نجم عن فعله إيذاء كالذي نصت عليه المادة (334) من هذا القانون عوقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة.

ب. ولا تقل عقوبة الحبس عن سنتين إذا كانت تلك الأموال مملوكة للدولة أو مخصصة للمرافق العامة أو لاستعمالات النفع العام أو إذا نجم عن الفعل إيذاء كالذي نصت عليه المادة (333) من هذا القانون.”

وجاء كذلك في (المادة 147) من نفس القانون تحت عنوان الإرهاب في الفقرة الأولى ما يلي :

” يقصد بالإرهاب : كل عمل مقصود أو التهديد به أو الامتناع عنه أياً كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة”.

سابعاً: اجتهادات محكمة التمييز المتعلقة بالمرافق العامة

جاء في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 479 لسنة 2010 ما يلي :

وحيث أن المادة (147/1) من قانون العقوبات قد عرفت الإرهاب حيث نصت على (1- بقصد بالإرهاب :- استخدام العنف بأي وسيلة كانت أو التهديد باستخدامه، أياً كانت بواعثه وأغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي يهدف إلى تعريض سلامة المجتمع وآمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إلقاء الرعب بين الناس وترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو باحتلال أياً منها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية للخطر أو إرغام أي حكومة أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه(.

وعليه تجد المحكمة مما سبق بأن الأفعال التي قام بها المتهمان الأول ….. والثالث …… قد استجمعت كافة أركان جناية المؤامرة.

كتابة : مصطفى كامل

[1] الدكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، 1970 ، صفحة 242

[2] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970 صفحة 243

[3] دكتور محمود أبو السعود حبيب، أصول القانون الإداري، صفحة 205

[4] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012، صفحة 259

[5] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1980 ، صفحة 256

[6] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة2012 ، صفحة 261

[7] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970 ، صفحة 254

[8] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ، صفحة 256

[9] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ، صفحة 257

[10] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ، صفحة 267

[11] دكتور مازن راضي ليو، القانون الإداري، طبعة 2008 ،صفحة 96

[12] دكتور أنور رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012، صفحة270

[13] دكتور أنور احمد رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ، صفحة 264

[14] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970 ،صفحة 246

[15] دكتور أنور احمد رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ،صفحة 266

[16] دكتور مازن راضي ليلو، القانون الإداري، طبعة 2008، صفحة 100

[17] دكتور محمود أبو السعود حبيب، أصول القانون الإداري، صفحة 243

[18] دكتور احمد رسلان، وجيز القانون الإداري، طبعة 2012 ، صفحة 275

[19] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970 ، صفحة 270

[20] دكتور محمود أبو السعود حبيب، أصول القانون الإداري، صفحة 253

[21] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970، صفحة 277

[22] دكتور طعيمة الجرف، القانون الإداري، طبعة 1970 ، صفحة 251

[23] دكتور محمود أبو السعود حبيب، أصول القانون الإداري ، صفحة 221