جريمة الهدم والتخريب

جريمة الهدم والتخريب

تُعتبر جريمة الهدم والتخريب من الجرائم المخلة بالأمن العام وتؤدي إلى تروّيع المواطنين، وهي من الجرائم العمدية التي يشترط أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكابها، لذلك لقد تعرض لها المشرع الوطني الأردني في قانون العقوبات الحالي وخصّها بمواد نظمت أحكامها.

أولًا: تعريف الهدم والتخريب

ثانيًا: شروط قيام جريمة الهدم والتخريب

ثالثًا: عقوبة الهدم والتخريب

رابعًا: النصوص القانونية المتعلقة بجريمة الهدم والتخريب

خامسًا: السوابق القضائية فيما يتعلق بجريمة الهدم والتخريب

أولًا: تعريف الهدم والتخريب

لقد عرف المشرع الأردني الهدم والتخريب بأنه اتجاه إرادة الجاني متعمدا لارتكاب فعل الهدم أو التخريب لعقار أو منقول سواء كان مملوكا للدولة بأن كان أبنية أو نصب تذكاري أو تماثيل أو كان بناء معدا للمنفعة العامة، أو جمهور الناس ،أو الزينة، أو مملوكًا ملكية خاصة لآحاد الناس وذلك سواء قام بهدمه كله أو بعضه.

 بينما عرفها المشرع المصري في (المادة 361) من قانون العقوبات بأنه كل من خرب أو أتلف عمدا أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة.

إذ نصت (المادة 361) من قانون العقوبات المصري على أنه: ” كل من خرب أو أتلف أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين, فإذا ترتب على العفل ضرر مالي قيمته خمسون جنيها أو أكثر كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين, وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة حنيه ولا تجاوز ألف جنيه إذا نشأ عن الفعل تعطيل أو توقيف أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو إذا ترتب عليه جعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر, ويضاعف الحد الأقصى للعقوبات إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي”.

ثانيًا: شروط قيام جريمة الهدم والتخريب

لقد نظم المشرع الأردني ضوابط وشروط جريمة الهدم والتخريب فنجد أن (المادة 443) نصت على أنه: ” كل من هدم أو خرب قصدا الأبنية والأنصاب التذكارية والتماثيل أو غبرها من الإنشاءات والعقارات المملوكة للدولة، أو المعدة لمنفعة الجمهور ،أو للزينة العامة ،أو أي شيء منقول ،أو غير منقول له قيمته التاريخية بعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة سنوات وبالغرامة من مائة إلى خمسمائة دينارا”.

ويتبين لنا من هذه المادة أنه لكي تقوم جريمة الهدم والتخريب فإنه يجب أن تتوافر عدة شروط وهي:

1- فعل مادي هو الهدم والتخريب

والفعل المادي لجريمة الهدم والتخريب هو الفعل المكون للجريمة،  فلقد اشترط المشرع الأردني لقيام جريمة الهدم والتخريب أن يقوم الجاني بهدم، أو تخريب مباني ،أو أي شيء منقول ،أو غير منقول له قيمة تاريخية يكون مملوكا للدولة أو للأفراد.

إلا أن المشرع قد ميز بين حالتين عند اشتراط الفعل المادي المكون للجريمة وهما:

الحالة الأولى:

 وهي إذا كان الأمر يتعلق بأبنية أو منقولا مملوك للدولة فلقد اشترط له قيام الجاني بفعل الهدم أو التخريب بالفعل، فنص في صدر (المادة443 ) :” كل من هدم أو خرب “.

الحالة الثانية:

 إذا كان الأمر يتعلق بهدم بناء خاص بفرد أو مملوك لآحاد الناس فقد اكتفى المشرع لقيام الجريمة مجرد الإقدام من الجاني على ارتكاب فعل الهدم وليس الهدم في حد ذاته كما فعل في (المادة443)، إذ أنه نص في (المادة 444) على ” كل من أقدم”.

ومن وجهة نظرنا أن المشرع الأردني كان موفقا في ذلك إذ أنه نجح في أن يجعل للملكية الخاصة حماية قوية وذلك لتحقيق الردع، بأن مجرد الإقدام وهو هنا بمعنى الشروع أي البدء في تنفيذ الفعل وليس تنفيذه كما في المادة الأولى.

كما أنه قد أضفى حماية أكثر عندما نص في الفقرة الثانية من (المادة444) بأن إذا وقع فعل الهدم بشكل جزئي على الأكواخ والجدر غير المطينة أو الحيطان المبنية بالدبش دون طين فمع ذلك تقوم جريمة الهدم والتخريب أيضا، أي أن الهدم الجزئي يكفي لقيام هذه الجريمة فلا يشترط أن يكون الهدم أو التخريب كليا، وأراد أيضا حماية أكثر، ونص في (المادة445) على أنه تقوم الجريمة حتى ولو ألحق ضررا بمنقول لأحد الناس، فجاء لفظ ضرر هنا عاما مطلقا شاملا كل أنواع الضرر.

2- أن يقع الفعل المادي على أموال ثابتة أو منقولة

 إن المشرع عند نصه على هذه الجريمة نص على قيامها سواء كان فعل الهدم أو التخريب قائم على مال ثابت أو منقول فلم يقصرها بالمال الثابت فقط، بل شمل كل أنواع الأموال الثابتة والمنقولة، وذلك لتوسيع دائرة الحماية للأموال وتحقيق الردع، وضمان قلة الاعتداءات أو منعها، والحكم في هذه الجريمة شاملًا كل أنواع الأموال ثابتة أو منقولة إلا ما استثنى منها بنص خاص.

3- أن تتوافر لدى المتهم نية الإضرار

فلقد اشترط المشرع الأردني في (المادة 445) أن بترتب على الفعل المكون للجريمة ضررا يلحق بالمال المملوك للفرد، وان يكون قيامه بهذا الفعل باختياره وهو عالما بما سيترتب عليه من نتائج ضاره.

ووفقا لطبيعة الأمور فإن نية الإضرار تتوافر قانونا لدى المتهم متى كان يعلم ومدركا لفعله، فمن يتعمد إتلاف مال مملوك للغير باختياره فإنه يضر بهذا الغير.

وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية في حكم لها ما يلي: ” إن القصد الجنائي في جرائم التخريب والإتلاف العمدية سواء ما اعتبره القانون منها جنايات وما اعتبره جنحا كالجريمة المنصوص عليها في (المادة 361 عقوبات) ينحصر في ارتكاب الفعل المنهي عنه بأركانه التي حددها القانون مع اتجاه إرادة الفاعل إلى إحداث الإتلاف أو التخريب وعلمه بأنه بحدثه بغير حق …… إذ نبة الإضرار تتوافر قانونا لدى المتهم متى كان يعلم أن عمله يضر أو يمكن أن يضر بغيره, فمن يتلف مالا لغيره عن قصد وبغير حق يضر بهذا الغير ويسئ إليه قصدا أو عمدا, وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن ومن كانوا معه انهم كانوا يقذفون عربة السكة الحديد بالحجارة وأن الطاعن كان يحمل في يده زجله ويحطم زجاجها فأحدثوا بالعربة الإتلاف الذى أثبتته المعاينة والذي ترتب عليه ضرر يزيد على عشرة جنيهات, ودانهم من أجل ذلك بجريمة التخريب بقصد الإساءة تطبيقا (للمادة 361 عقوبات) فإن الحكم يكون صحيحا”([1]).

4- أن يكون المال مملوكا للغير

لقد اشترط المشرع الأردني عند نصه على هذه الجريمة أن يكون المال سواء كان عقارا أم منقولا مملوكا للغير سواء كان هذا الغير الدولة أو آحاد الناس وليس لشخص المتهم، لأنه إذا كان مملوكا لشخص المتهم انتفت الجريمة ولا يكون هناك عقاب، فالعبرة هي بملكية المال الثابت أو المنقول وعما إذا كان مملوكا لشخص الفاعل أم للغير دولة كانت أو آحاد الناس.

 وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية بأن مناط التأثيم هو ملكية المال للغير وليس بشخص الفاعل,  بقولها ” مفاد نص (المادة361عقوبات) على أن- كل من خرب أو أتلف عمدا أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة يعاقب بالحبس, أن مناط التأثيم فيها أن تقع الجريمة على مال غير مملوك للمتهم فإذا وقعت على مال يمتلكه فإنها تخرج عن مجال التأثيم لتدخل في عداد تصرف المالك في ملكه لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه, أن المالك للعقار الذى تسكن به المدعية بالحق المدني , وأن الإتلاف قد وقع على باب المسكن وهو ملك له وكانت حيازة المدعية بالحق المدعي لمسكنها استنادا إلى عقد استئجارها للمسكن لا تسلب الطاعن المؤجر ملكية العين المؤجرة ولا تكسب المدعية إلا حق الانتفاع بها, فإن إتلاف المسكن المملوك له يكوم بمنآي عن التأثيم”([2]).

5- القصد الجنائي

لقد اشترط المشرع الأردني لقيام هذه الجريمة أن يتوافر القصد الجنائي لدى المتهم، وهو اتجاه نية الجاني لارتكاب الفعل المكون لجريمة الهدم والتخريب المنصوص عليها في القانون، فهي جريمة عمدية فلا يكفي لقيامها القصد غير العمد وإنما لابد من توافر القصد العمد لدى المتهم([3]), أي توافر العلم والإدراك لدي المتهم، أي أن يكون عالما بأنه يرتكب الفعل المكون للجريمة وفى نفس الوقت مدركا لنتيجة فعله وأنه بفعله هذا سيقوم بهدم، أو تخريب عقارا ،أو منقولا مملوكا للدولة ،أو آحاد الناس.

وعلي ذلك فإذا انتفى عنصر الإدراك لدى المتهم بأن كان المتهم به عله من جنون أو غيره انتفى القصد الجنائي وبالتالي انتفت الجريمة ولا عقاب، إذ انه لابد من توافر عنصر الإدراك لدى المتهم كي يكون هناك عقاب.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بوجوب تحقق القصد الجنائي واتجاه إرادة الجاني لارتكاب الفعل المكون لها فقضت بأن: ” من المقرر أن جريمة الإتلاف المؤثم قانونا بنص (المادة 361من قانون العقوبات ) إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته لإحداث الإتلاف أو التحريب وعلمه بأنه يحدثه بغير حق وهو ما يقتضي أن يتحدث عنه الحكم استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه…………”([4]).

كما قضت محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن القصد الجنائي يتحقق متى تعمد الجاني إحداث الإتلاف أو التعطيل المشار إليها في (المادة361من قانون العقوبات) مع علمه بأنه بحدث بغير حق([5]).

والسؤال الآن هل تتطلب جريمة الهدم والتخريب توافر القصد الجنائي الخاص بجانب القصد الجنائي العام؟

من المعروف أن القصد الجنائي العام لازما لقيام المسؤولية الجنائية في جميع الجرائم العمدية وينحصر قصد المتهم من جريمته في تحقيق الغرض منها الذي يسعى إلى تحقيقه بصرف النظر عن الباعث الذي دفعه لارتكاب الجريمة.

والقصد الجنائي في هذه الجريمة هو أن يتعمد المتهم الإضرار بممتلكات الغير أو هدمها أو تخريبها أي توافر القصد الجنائي العام لديه بأن تتجه إرادته لارتكاب مثل هذه الجريمة مع العلم بأركانها التي يتطلبها القانون، ومن ثم فلا تقوم هذه الجريمة إذا كان الإضرار بأموال غير الثابتة أو المنقولة كان نتيجة لإهمال أو خطأ غير عمدي.

أما القصد الجنائي الخاص فهو يعني الباعث النفسي الذى دفع المتهم لارتكاب الجريمة, كما هو الحال في بعض الجرائم الأخرى كجريمة التزوير في المحررات الرسمية فلا يكفي لقيام هذه الجريمة توافر القصد العام فقط وإنما لابد من توافر القصد الجنائي الخاص, ولذلك فإنه يكفى لقيام هذه الجريمة توافر القصد الجنائي العام فقط لدى المتهم متى كان عالما بأركانها ونتيجتها, ذلك أن القصد الجنائي العام لا يستلزم دائما  توافر القصد الخاص بعكس القصد الجنائي الخاص فإنه لابد من توافر القصد العام دائما معه في جرائم التزوير في محررات رسمية.

ثالثًا: عقوبة الهدم والتخريب

لقد أفرد المشرع الأردني لهذه الجريمة نصوصا في المواد من( 443 إلى 445 ) بينت عقوباتها، وتباينت تلك العقوبات بحسب المال المعتدي عليه، وما إذا كان مالا عاما مملوكا للدولة أم مالا خاصا مملوكا لآحاد الناس:

1- العقوبة المقررة في حالة المال المملوك للدولة

لقد قرر المشرع عقاب المتهم إذا هدم أو خرب متعمدا الأبنية والأنصاب التذكارية والتماثيل أو غيرها من الإنشاءات والعقارات المملوكة للدولة أو المعدة لمنفعة الجمهور أو كانت قد وضعت للزينة في الميادين أو خلافه، وتوافرت كافة الشروط التي بيناها آنفا فيعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة سنوات وبالغرامة من مائة إلى خمسمائة دينارا([6]).

2- العقوبة في حالة المال المملوك لآحاد الناس

إن المشرع عند تقريره العقوبة في هذه الحالة قد ميز بين ثلاث حالات:

الحالة الأولي:

 في حالة الهدم الكلى أو الجزئي للبناء، فإذا شرع المتهم في هدم بناء مملوك لغيره سواء كله أو بعضه وكان متعمدا وقاصدا إحداث الأثر المتمثل في الهدم أو التخريب وتوافرت كافة الشروط الأخرى التي ذكرناها، فيعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارا.

الحالة الثانية:

في حالة الهدم الجزئي للأكواخ والجدر غير المطينة أو الحبطان المبنية بالدبش دون طين، ففي هذه الحالة بكون العقوبة الحبس حتى ستة أشهر أو الغرامة حتى عشرين دينارا.

الحالة الثالثة:

 في حالة الشكوى من المتضرر بحصول أي ضرر لماله المنقول المملوك له، ففي هذه الحالة تكون العقوبة بناء على الشكوى من المتضرر هي الحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارا أو بكلتا العقوبتين.

إلا أن المشرع في هذه الحالة الأخيرة اشترط لإسقاط دعوى الحق العام أن يتنازل الشاكي عن شكواه.

رابعًا: النصوص القانونية المتعلقة بجريمة الهدم والتخريب

لقد أورد المشرع الأردني النصوص القانونية المنظمة لهذه الجريمة في قانونا العقوبات، المواد من 443 إلى 445:

فقد ورد في نص (المادة 443) ما يلي:

” كل من هدم أو خرب قصدا الأبنية والأنصاب التذكارية والتماثيل أو غيرها من الإنشاءات والعقارات المملوكة للدولة أو المعدة لمنفعة الجمهور أو للزينة العامة أو أي شيء منقول أو غير منقول له قيمته التاريخية يعاقب بالحبس من ثلاثة اشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من مائة إلى خمسمائة دينار”.

كما ورد في نص (المادة 444) الآتي:

” 1- كل من اقدم قصدا على هدم بناء غيره كله أو بعضه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارا.

2-وإذا وقع الهدم ولو جزئيا على الأكواخ والجدر غير المطين أو الحيطان المبنية بالدبش دون طين كانت عقوبة الحبس حتي ستة أشهر أو الغرامة حتى عشرين دينارا”.

وجاي في نص (المادة 445 ) ما يلي:

” 1- كل من ألحق باختياره ضررا بمال غيره المنقول يعاقب بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تتجاوز خمسين دينارا أو بكلتا العقوبتين.

2- تنازل الشاكي يسقط دعوى الحق العام”.

خامسًا: السوابق القضائية فيما يتعلق بجريمة الهدم والتخريب

جاء في الحكم رقم 1676 لسنة 2021 – صلح جزاء شمال عمان ما يلي :

بالنسبة لجرم الحاق الضرر بأملاك الدولة وحيث ثبت للمحكمة أن قيام المشتكى عليه بكسر زجاج احدى الممرات التابعة لمستشفى الحسين يشكل من جانبه جنحة الحق الضرر بملا الغير خلافا لأحكام المادة (445) من قانون العقوبات وليس جرم الهدم والتخريب بأملاك عامة وفقا لأحكام المادة (443) من ذات القانون لتعلق هذه المادة بالأبنية والأنصاب التذكارية أو أي شيء له قيمة تاريخية وعليه تقرر المحكمة تعديل وصف الجرم عملا بأحكام المادة 234 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وجاء في الحكم رقم 11108 لسنة 2019 – صلح جزاء الزرقاء ما يلي :

فيما يتعلق بجرم التنقيب عن الدفائن بالاشتراك خلافاً لأحكام المادة 26 من قانون الآثار و76  من قانون العقوبات أن الأفعال التي قارفتها المشتكى عليها بالحفرة التي أحدثتها بالاشتراك مع المدعو أيمن كانت في منزل المشتكي وكون المكان ليس مكانا أثريا ولا يعد ذلك تنقيا عن الآثار بالمعنى القانوني ، إلا أن ما قارفته المشتكى عليه بإحداث حفرة تصل ما بين منزل المشتكي والمدعو أيمن يشكل كافة أركان و عناصر جرم الهدم والتخريب في الأبنية وفقا لأحكام المادة 444 من قانون العقوبات مما يوجب تعديل الوصف الجرمي من جرم التنقيب عن الدفائن بالاشتراك خلافاً لإحكام المادة 26 من قانون الآثار و76  من قانون العقوبات إلى جرم والتخريب في الأبنية وفقا لأحكام المادة 444 من قانون العقوبات ومساءلة المشتكى عليها عن هذا الجرم بوصفه المعدل .

وجاء أيضًا في الحكم رقم 6905 لسنة 2014 – صلح جزاء أربد ما يلي:

وبتطبيق القانون على واقعة الشكوى تجد المحكمة وبعد استعراض نص المادة أعلاه بأنها قد عاقبت على من يقوم قصدا بهدم بناء غيره كله أو بعضه وحيث أن الثابت من خلال شهادة المشتكيين بأن الأضرار التي لحقت بالسور العائد للعمارة كانت غير مقصودة وهذا ما ينفي القصد الجرمي لديه ويتعين بالتالي إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليهما عن جرم هدم وتخريب الأملاك الخاصة وفقاً لأحكام المادة 444 عقوبات.

كتابة : عبد المنعم الشرقاوي

—————–

([1]) حكم نقض مصري, طعن رقم 639لسنة23ق, جلسة25\2\1953, مكتب فنى4, ص876

([2]) الطعن رقم\3336لسنة53ق, جلسة20\12\1983, س34, ص1066.

([3]) المستشار معوض عبدالتواب, الوسيط في شرح إجراءات التخريب والإتلاف والحريق, 1989, ص19,18,17

([4]) الطعن رقم\19633اسنة63ق, جبسة6\7\1997, س48, ص740, الطعن رقم\4844اسنة58ق, 25\12\1989, س40, ص1398, الطعن رقم\3834بسنة55ق, 26\11\1987, س38, ص1046, الطعن رقم\3234لسنة55ق, جلسة26\11\1987, س38, ص1046, الطعن رقم\414لسنة43ق, جلسة 11\11\1973, س24, ص935, الطعن رقم\2326لسنة53ق, جبسة20\12\1983, س34, ص1066.

([5]) حكم نقض مصري, جلسة4\2\1953, س4, ق180, ص479.

([6]) وجدير بالذكر أن العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة كانت الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسين دينارا, ولكن تم تعديلها لتغلظ عقوبة الغرامة وتصبح بشكلها الحالي وذلك بموجب القانون المعدل رقم\8لسنة2011.

Scroll to Top