كيفية تسجيل العلامة التجارية في القانون الأردني

كيفية تسجيل العلامة التجارية في القانون الأردني

منذ بدء الخليقة والإنسان يسعى إلى تميز ممتلكاته عما يشبهها من ممتلكات الآخرين وقد بدء ذلك في صورة كتابة اسمه على ممتلكاته أو اسم العائلة أو يكون ذلك عن طريق وضع علامة مميزة على الأشياء التي يخشى اختلاطها بغيرها.

 ومع زيادة التطور واتساع الأسواق وكثرة المنتجات والبضائع المتشابهة ظهر ما يسمى بالعلامة التجارية لتمييز تلك المنتجات عن بعضها البعض، ولما كان نجاح علامة تجارية لمنتج من المنتجات قد يدفع البعض إلى استغلال ذلك النجاح عن طريق استعمال نفس العلامة التجارية لذا وجب على الحكومات والدول حماية تلك العلامة عن طريق وضع قوانين تحمي العلامات التجارية وكيفية استغلالها .

وسوف نتناول في هذا المقال كيفية تسجيل العلامة التجارية وفقا للقانون الأردني وذلك كما يلي:

أولا: ماهية العلامة التجارية:

ثانيا: أهمية العلامة التجارية:

ثالثا: تسجيل العلامة التجارية:

رابعا: إجراءات التسجيل

رابعا: قبول الطلب

خامسا: إعلان طلبات التسجيل المقبولة

سادسا: الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية

سابعا: مدة الحماية القانونية للعلامة التجارية

أولا: ماهية العلامة التجارية:

إن المفهوم العام للعلامة التجارية هي شعار أو اسم يتخذه الشخص لتمييز منتجاته وبضائعه عن غيرها مما يماثلها من منتجات، وقد عرفها الفقه بأنها عبارة عن أداة مميزة تخص تاجر أو صانعا لتمييز سلعته أو خدمته عما يشابهها وقد تكون عبارة عن اسم أو رمز أو حرف [1]

لقد عرف المشرع المصري العلامة التجارية وفقا لنص (المادة 63 ) من القانون رقم 82 لسنة 2002 على إنها:  ” 1- كل ما يميز منتجا أو خدمة أو غيره وتشمل على وجه الخصوص الأسماء المتخذة شكلا مميزا والإمضاءات والكلمات والحروف والأرقام والرسوم وعناوين المحال والدمغات والأختام والتصاوير والنقوش البارزة ومجموعة الألوان التي تتخذ شكلا مميزا وكذلك أي خليط من هذه العناصر إذا كانت تستخدم أو يراد استخدامها إما في تمييز منتجات عمل صناعي أو استغلال زراعي أو استغلال للغابات أو لمستخرجات الأرض أو أية بضائع إما للدلالة علي مصدر المنتجات أو البضائع أو أنواعها أو مرتبتها أو ضمانها أو طريقة تحضيرها وإما للدلالة علي تأدية خدمة من الخدمات”.

ونصت الفقرة الثانية من ذات المادة على أن العلامة التجارية في جميع الأحوال يجب أن تكون مما يدرك بالبصر.[2]

ولقد عرفها المشرع الأردني في (المادة 2 ) من القانون رقم 33 لسنة 1952 على أنها: ” أي إشارة ظاهرة يستعملها أو يريد استعمالها أي شخص لتمييز بضائعه أو منتجاته أو خدماته عن بضائع أو منتجات أو خدمات غيره “.

ثانيا: أهمية العلامة التجارية:

تتمثل أهمية العلامة التجارية في الأغراض التي تستخدم من أجلها لما لها من فائدة كبيرة تعود على التجار والصناع فهي تؤدي مهمة كبيرة بالنسبة لكافة المجالات الاقتصادية وتبرز العلامة التجارية في النواحي الآتية:

1_ تحديد مصدر المنتج أو الخدمة

وتعتبر هذه الفائدة من فوائد العلامة التجارية في المجال الصناعي والتجاري وتقديم الخدمات هي أول وأقدم فائدة حيث إن نشأة العلامة التجارية قديما كانت من أجل الدلالة على شخص صاحب الصناعة واستمرت هذه الوظيفة حتى الآن، فيكفي لمعرفة تفاصيل منتج معين ذكر اسمه وهي من هذا المنظور تقوم بحفظ حق التاجر أو الصانع في عدم ادعاء الغير ملكيته للسلعة أو البضائع أو الخدمة التي يقدمها كي تقوم بالتسهيل على المستهلك في التفرقة بين السلع المختلفة عن طريق الاسم فقط.

2_ رمز للثقة

حيث إن العلامة التجارية التي تشتهر بجودة معينة يجب أن تحافظ على تلك الجودة حيث يؤدي اقتران العلامة التجارية بالجودة العالية إلى إصرار المستهلك على تلك العلامة لثقته في مستوي الجودة الذي يصحب تلك العلامة فقد أصبحت العلامة التجارية بالإضافة إلى الدلالة على مصدر المنتج فهي أيضا تدل على مستوى الجودة كما أنها تعطي ضمانا للمحافظة على تلك الجودة لرغبة صاحب العلامة في المحافظة على عملائه.

3_ وسيلة دعاية وإعلان

حيث إنها بالإضافة لكونها تشير إلى مصدر السلعة وأساسها وتؤدي لاكتساب ثقة العملاء عن طريق اقترانها بمستوى معين من الجودة فهي تعد وسيلة للدعاية والإعلان حيث إن العلامات التجارية المميزة يسهل استخدامها في التسويق للمنتج والدعاية والإعلان الخاصة به.

4_ ضمان للمستهلك

حيث إن وجود علامة تجارية مميزة للمنتج تجعل من السهل تحديد وتمييز مواصفاته عن غيره من المنتجات والبضائع والخدمات وبالتالي عند قيام التاجر بالغش يمكن ملاحقته من خلال العلامة التجارية التي تميز المنتج الخاص به ومن ناحية أخرى فإن التاجر يسعى لربط العلامة التجارية بمستوى معين لكسب ثقة العملاء وبالتالي يبتعد عن المكونات الرديئة للسلعة أو الخدمة.

5_ وسيلة من وسائل المنافسة المشروعة

حيث إن وجود علامة تجارية مميزة للمنتج يمنع الغير من تقليد هذا المنتج وتميزه عن غيره من المنتجات المماثلة في الأسواق ولقد أكدت محكمة العدل العليا على هذا المعنى لأهمية العلامة التجارية في المنافسة المشروعة حيث قضت في قرارها رقم 76لسنة 61 مجلة نقابة المحامين الأردنية سنة 1965 ص 913 على أنه:  ” لا يجوز تسجيل العلامة التجارية التي تؤدي إلى غش المجهود أو تشجيع المنافسة غير المنصفة أو تدل على غير مصدرها الحقيقي “[3]

ثالثا: تسجيل العلامة التجارية:

1_ العلامة التجارية القابلة للتسجيل:

نصت (المادة 7) من قانون رقم 33 لسنة 1952 بشأن العلامات التجارية وتعديلاته على أنه:  ” 1-يشترط لتسجيل العلامة التجارية أن تكون ذات صفة فارقة من حيث الأسماء، أو الحروف، أو الأرقام، أو الأشكال، أو الألوان، أو غير ذلك ،أو أي مجموعة منها وقابلة للإدراك عن طريق النظر.

2-توخياً للغرض المقصود من هذه المادة تعني لفظة (فارقة) أن العلامة التجارية موضوعة على شكل يكفل تمييز بضائع صاحبها عن بضائع غيره من الناس.

3-لدى الفصل فيما إذا كانت العلامة التجارية ذات صفة فارقة وفاقاً لما تقدم يجوز للمسجل أو للمحكمة إذا كانت العلامة التجارية مستعملة بالفعل أن يأخذ بعين الاعتبار طول المدى الذي جعل مثل ذلك الاستعمال لتلك العلامة التجارية مميزاً فعلاً للبضائع المسجلة أو التي ينوى تسجيلها.

4-يجوز أن تقتصر العلامة التجارية كلياً أو جزئياً على لون واحد أو أكثر من الألوان الخاصة وفي مثل هذه الحالة يأخذ المسجل أو المحكمة بعين الاعتبار لدى الفصل في الصفة الفارقة لتلك العلامة التجارية كون العلامة التجارية مقتصرة على تلك الألوان أما إذا سجلت علامة تجارية دون حصرها في ألوان خاصة فتعتبر مسجلة لجميع الألوان.

5-يجوز تسجيل العلامة التجارية لصنف أو أكثر من أصناف البضائع أو الخدمات.

6-إذا نشأ خلاف حول الصنف الذي تنتمي إليه أية بضاعة فيفصل المسجل ذلك الخلاف ويكون قراره نهائياً”

ويتجلى من نص المادة السابقة أن المشرع الأردني قد اشترط في العلامة التجارية المراد تسجيلها عدة شروط وهي الصفة الفارقة وشرط الجدة والمشروعية والإدراك عن طريق البصر على النحو التالي:

أ_ الصفة الفارقة

اشترط المشرع في العلامة التجارية القابلة للتسجيل أن يكون لها صفة فارقة ولقد عرفت (المادة 7) فقرة (2) على معنى الصفة الفارقة أن تكون موضوعه على شكل يكفل تمييز بضائع صاحبها عن بضائع غيره من الناس، وإذا كانت العلامة التجارية المراد تسجيلها مستعملة فإنه يراعى مدة الاستعمال في اعتبار تلك العلامة مميزة وتحديد مدى تميز تلك الصفة الفارقة سلطة تقديرية لمسجل العلامات أو محكمة العدل العليا وبذلك يخرج من نطاق الصفة الفارقة كل ما هو شائع ويحق للمسجل أن يطلب من صاحب العلامة التنازل عن الجزء الشائع من العلامة.

كذلك لا يجوز استعمال نوع المادة كعلامة تجارية مثل الأرز أو النعناع وهي كلمة تصف نوع المادة فلا يمكن قصرها على أحد الأشخاص.

ب_ يجب أن تكون العلامة جديدة

يشترط في العلامة التجارية القابلة للتسجيل أن تكون جديدة ولم يسبق تسجيلها أو استعمالها بواسطة شخص آخر وذلك منعا للخلط بين العلامات فلا يجوز تسجيل علامة مطابقة أو مشابهه لعلامة تجارية أخرى ويتحدد إذا ما كانت العلامة التجارية جديدة من ثلاث اتجاهات هي:

  • نوع المنتج فلا يكون سبق استخدامها بالنسبة لنفس المنتج.
  • الزمان بأن تكون لم يسبق تسجيلها أو سبق تسجيلها وانتهت مدة الحماية دون تجديد.
  • المكان لأن يتم استعمال العلامة التجارية على كافة إقليم الدولة.

ج_ يجب أن تكون العلامة مشروعه

لا يجوز تسجيل العلامة التجارية إذا كانت غير مشروعه وتكون كذلك إذا كانت تخالف الآداب العامة أو النظام العام أو كانت من العلامات التي لا يجوز تسجيلها والمنصوص عليها في المادة (8) من القانون رقم 33 لسنة 1952 بشأن قانون العلامات التجارية وتعديلاته [4]

د_ الإدراك بالنظر

يشترط في العلامة التجارية بخلاف ما سبق ذكره أن تكون مما يمكن إدراكه بالنظر واستنادا إلى ذلك فإن المشرع الأردني قد استبعد من العلامات التجارية القابلة للتسجيل تلك التي تقوم على الرائحة أو السمع أو الطعم فلا يجوز تسجيل العلامة التجارية وفقا للقانون الأردني إلا إذا كانت مما يمكن إدراكه بالبصر دون غيره من الحواس.

رابعا: إجراءات التسجيل

1_ من له حق التسجيل

تنص (المادة 6) من القانون رقم 33 لسنة 1952 بشأن العلامات التجارية وتعديلاته على أنه: ” كل من يرغب في أن يستقل في استعمال علامة تجارية لتمييز البضائع التي هي من إنتاجه، أو صنعه، أو انتخابه، أو مما أصدر شهادة بها أو البضائع التي يتجر أو التي ينوي الاتجار بها يمكنه أن يطلب تسجيل تلك العلامة وفاقاً لأحكام هذا القانون”.

وفقا للمادة السابقة لم يحدد المشرع الأردني شرط أو صفة معينة يشترط توافرها في الشخص الذي يحق له تسجيل العلامة التجارية حيث إن المطلق يؤخذ على إطلاقه فقد أباحت المادة سالفة الذكر تسجيل العلامة التجارية لأي شخص سواء كان طبيعي أو معنوي أردني أو أجنبي أن يطالب بتسجيل العلامة التجارية سواء كان قد استعملها أو ينوي استعمالها [5]

2_ الجهة المختصة بتسجيل العلامة التجارية

تنص (المادة 3) من القانون رقم 33 لسنة 1952 فقره (1) على أنه:  ” 1-ينظم في الوزارة تحت إشراف المسجل سجل يسمى (سجل العلامات التجارية) تدون فيه جميع العلامات التجارية وأسماء مالكيها وعناوينهم وما طرأ على هذه العلامات ……”

ومؤدى ذلك أن تسجيل العلامة التجارية يكون في سجل مخصص لذلك يعرف بسجل العلامات التجارية يشرف عليه مسجل يتم تعينه عن طريق وزير الصناعة والتجارة يكون هو الممثل لقرارات الإدارة في قيد وتسجيل العلامات التجارية.

3_ طلب التسجيل

أ_ الطلب الفردي

تنص (المادة 11) من قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952 على أنه:

  • كل من يدعي أنه صاحب علامة تجارية استعملت أو في النية استعمالها ويرغب في تسجيل تلك العلامة عليه أن يقدم طلباً خطياً إلى المسجل وفاقاً للأصول المقررة.
  • يجوز للمسجل مع مراعاة أحكام هذا القانون أن يرفض أي طلب كهذا أو أن يقبله بتمامه من دون قيد أو شرط أو أن يعلن قبوله إياه بموجب شروط أو تعديلات أو تحويرات في طريقة استعمال العلامة أو مكان استعمالها أو غير ذلك من الأمور.
  • إذا رفض المسجل تسجيل علامة تجارية فيجوز أن يستأنف قراره إلى محكمة العدل العليا.
  • يجوز للمسجل أو لمحكمة العدل العليا في أي وقت تصحيح أي خطأ وقع في الطلب أو فيما له تعلق به سواء أكان ذلك قبل قبول الطلب أم بعده أو تكليف الطالب تعديل طلبه على أساس شروط يعينها المسجل أو محكمة العدل العليا.

وباستقراء ما سبق يتضح أن المادة سالفة الذكر قد أرست القواعد والشروط الواجب توافرها في الطلب المقدم لتسجيل العلامة التجارية وهي أن يتم تقديم الطلب إلى المسجل التابع لوزارة الصناعة والتجارة ويكون هذا الطلب على نموذج معين معمول به ويشتمل هذا الطلب على صورة العلامة موجودة في المكان المخصص لها من النموذج ويتم ذكر جميع بيانات العلامة التجارية المراد تسجيلها وجميع بيانات مقدم الطلب وما يثبت ملكية مقدم الطلب للعلامة وقد أكد على هذا المبدأ القرار الصادر من محكمة العدل العليا رقم 6 لسنة 54 مجلة نقابة المحامين الأردنيين ص417 بأنه:  ” على مسجل العلامات أن يكلف طالب التسجيل أن يقدم بيانته لإثبات ملكيته للعلامة المطلوب تسجيلها “.

ولقد نصت (المادة 16) من ذات القانون على أنه : ” إذا لم يتم تسجيل العلامة التجارية خلال 12 شهراً من تاريخ الطلب بسبب تقصير الطالب فيجوز للمسجل بعد أن يعلم الطالب خطياً حسب الأصول بعدم إتمام تسجيلها أن يعتبره متنازلاً عن طلبه إلا إذا تم خلال المدة التي يعينها له المسجل في الإعلان”.

وقد عاقب المشرع الأردني المقصر على إهماله باعتبار أن عدم التسجيل خلال المدة القانونية المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر يعتبر تنازل عن هذا الطلب بعد اختار مقدم الطلب بمدة قانونية يصح التسجيل خلالها.

2_ الطلب الجماعي

لقد نصت (المادتين 17و18) من ذات القانون على حالتين من حالات طلب التسجيل الجماعي وهما :

الأولى : تسجيل أكثر من علامة يوجد بينهم تشابه لأكثر من شخص وهو ما تم النص عليه في (المادة 17 ) من القانون رقم 33 لسنة 1952 من أنه: ” إذا طلب عدة أشخاص تسجيل علامات تجارية متماثلة أو قريبة الشبه بعضها ببعض وكانت تلك العلامات تتعلق بنفس البضائع أو الصنف ، فيجوز للمسجل أن يرفض تسجيل أية علامة من تلك العلامات باسم شخص من هؤلاء الطالبين إلا بعد أن تسوى حقوقهم إما بالاتفاق فيما بينهم على وجه يوافق عليه المسجل، أو بواسطة محكمة العدل العليا التي يحيل المسجل الخلاف عليها عند عدم الوصول إلى مثل هذا الاتفاق.

وفي هذه الحالة يجوز تسجيل العلامات التجارية المتشابهة إذا ما تم الاتفاق على تسوية يوافق عليها المسجل بين أصحاب تلك العلامات أو بقرار من محكمة العدل العليا.

الثانية: تسجيل علامة واحدة لأكثر من شخص وهو ما تم النص عليه في (المادة 18) من أنه: ” إذا كان شخص يستعمل بطريق المزاحمة الشريفة علامة تجارية يستعملها شخص آخر أو إذا وجدت أحوال خاصة أخرى يستصوب المسجل معها تسجيل نفس العلامة باسم أكثر من شخص واحد، فيجوز للمسجل أن يسمح بتسجيل تلك العلامة أو أية علامات أخرى قريبة الشبه بها، لنفس البضائع أو الصنف من البضائع باسم أكثر من شخص واحد على أساس القيود والشروط التي قد يستصوب فرضها من حيث طريقة الاستعمال ومكانه وغير ذلك من الأمور.

وفي هذه الحالة يجوز تسجيل العلامة التجارية الواحدة باسم أكثر من شخص بشرط أن يكون استعمالها بطريق المزاحمة الشريفة وبطريقة يوافق عليها المسجل [6]

رابعا: قبول الطلب

بعد تقديم طلب التسجيل يصبح من حق المسجل قبول الطلب أو رفضه أو قبوله مع إبداء بعض الشروط أو طلب إجراء بعض التعديلات وفقًا لنص (المادة 11 ) فقرة 2 ، وفي حالة رفض المسجل الطلب يجوز لمقدم الطلب أن يستأنف قرار الرفض أمام محكمة العدل العليا.

خامسا: إعلان طلبات التسجيل المقبولة

نصت (المادة 13 ) من قانون العلامات التجارية رقم 33 لسنة 1952 أنه: ” على المسجل عندما يقبل الطلب لتسجيل أية علامة تجارية سواء أكان القبول بصورة مطلقة أم معلقاً على بعض الشروط والقيود أن يعلن الصورة التي قبله بها وذلك في أقرب وقت ممكن وبحسب الأصول المقررة وينبغي أن يتضمن هذا الإعلان جميع الشروط والقيود التي قبل الطلب بموجبها “.

فقد اشترط المشرع الأردني وفقا لنص المادة السابقة أنه في حالة قبول طلب التسجيل المقدم إلى المسجل المعين من وزارة الصناعة والتجارة وموافقة المسجل عليه سواء كانت موافقة مطلقة أو تم إجراء بعض التعديلات على الطلب فإنه يشترط إعلان هذا القبول بذات الشروط التي تمت بها الموافقة.

سادسا: الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية

لقد نظمت (المادة 14 ) من القانون رقم 33 لسنة 1952 الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية حيث نصت على أن: ” 1. يجوز لأي شخص أن يعترض لدى المسجل على تسجيل أية علامة تجارية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر إعلان تقديم الطلب لتسجيلها أو خلال أية مدة أخرى تعين لهذا الغرض. أما إذا تم نشر إعلان الطلبات قبل نفاذ هذا القانون فتعين المدة التي يجوز تقديم الاعتراض خلالها والصورة التي يجوز تقديمه بموجبها طبقاً لما نص عليه قانون العلامات التجارية المعمول به في تاريخ نشر الإعلان.

  1. ينبغي أن يقدم الاعتراض كتابة بحسب الأصول المقررة وأن يبين فيه أسباب الاعتراض.
  2. يرسل المسجل نسخة من الاعتراض إلى طالب التسجيل الذي عليه أن يرسل إلى المسجل حسب الأصول المقررة لائحة جوابية تتضمن الأسباب التي يستند إليها في الطلب الذي قدمه لتسجيل العلامة فإذا لم يفعل ذلك يعتبر أنه تخلى عن طلبه.
  3. إذا أرسل طالب التسجيل لائحة جوابية فيترتب على المسجل أن يبلغ نسخة منها كل شخص من الأشخاص المعترضين على التسجيل وعليه بعد سماع الفرقاء (إذا استوجب الأمر ذلك) وبعد النظر في البينات التي قدمها كل منهم أن يقرر ما إذا كان من المقتضى السماح بالتسجيل والشروط التي تجب مراعاتها فيه.
  4. يجوز استئناف القرار الذي يصدره المسجل إلى محكمة العدل العليا.
  5. يقدم الاستئناف بموجب هذه المادة خلال (20) يوماً من تاريخ قرار المسجل وعند النظر في الاستئناف تسمع محكمة العدل العليا الفرقاء والمسجل إذا اقتضى الأمر ذلك وتصدر قراراً تبين فيه ما إذا كان من المقتضى السماح بالتسجيل والشروط التي يجب مراعاتها فيه.
  6. عند النظر في أي استئناف كهذا يجوز لأي فريق من الفرقاء إما جرياً على الأصول المقررة وإما بعد الحصول على إذن خاص من محكمة العدل العليا أن يدلي بأية أدلة أخرى لتنظر فيها المحكمة.
  7. لدى تقديم استئناف بمقتضى هذه المادة لا يسمح للمسجل أو للمعترض ببيان أية أسباب إضافية خلاف أسباب الاعتراض التي ذكرها المعترض وفاقاً للأحكام السابقة إلا إذا سمحت بذلك محكمة العدل العليا التي تنظر في الاستئناف وإذا قدمت أية أسباب إضافية للاستئناف فيحق للطالب أن يسحب طلبه دون أن يكون مكلفاً بدفع مصاريف الخصم وهذا إنما يكون بعد إبلاغه ذلك بإعلان حسب الأصول المقررة.
  8. لدى النظر في الاستئناف المرفوع بمقتضى هذه المادة يجوز لمحكمة العدل العليا أن تسمح بعد سماع بيانات المسجل بتعديل العلامة التجارية المطلوب تسجيلها على وجه لا يؤثر في ذاتية تلك العلامة، غير أنه ينبغي في مثل هذه الحالة قبل تسجيل العلامة المعدلة أن يعلن شكلها المعدل وفاقاً للأصول المقررة.

ويتضح من نص المادة أن المشرع الأردني قد حدد مدة الاعتراض على تسجيل العلامة التجارية بمدة ثلاثة شهور من تاريخ إعلان طلب القبول ويكون ذلك الاعتراض مقدم كتابة إلى المسجل ويجب على المسجل أن يعلن مقدم الطلب بهذا الاعتراض كما يجب عليه في حالة رد مقدم الطلب على هذا الاعتراض أن يرسل هذا الطلب إلى الفرقاء وبعدها يقرر المسجل قبول التسجيل أو رفضه.

وفي حالة الاعتراض على قرار المسجل يجوز استئنافه أمام محكمة العدل العليا خلال عشرون يوم من تاريخ صدوره ويكون الاستئناف في حدود الاعتراض واللائحة الجوابية التي تم تقديمها إلا إذا سمحت المحكمة بغير ذلك وفي حالة صدور قرار المحكمة بالتعديل يتم الموافقة على التسجيل بعد أن يتم إعلان العلامة المعدلة.

سابعا: مدة الحماية القانونية للعلامة التجارية

تنص (المادة 20 ) من قانون رقم 33 لسنة 1952 على أنه: ” مدة ملكية حقوق العلامة التجارية عشر سنوات من تاريخ تسجيلها ويجوز تجديد تسجيلها لمدد مماثلة وفقاً لأحكام هذا القانون”.

وبالتالي فإن القانون يحمي العلامة التجارية لمدة عشر سنوات وأجاز تجديدها بعد انتهاء المدة القانونية للتسجيل.

إعداد: كريم عبد السلام

[1] – الحق في العلامة التجارية بين التسجيل والاستعمال إعداد أنور حسين – إشراف الدكتور / محمد الشمري ص7

[2] -قانون رقم 82 لسنة 2002 بإصدار قانون حقوق الملكية الفكرية باب العلامات التجارية مادة 63

[3] [3] -ملكية العلامة التجارية بين الاستعمال والتسجيل في القانون الأردني – إعداد الحطاب إشراف / ياملكي – أكرم عبد القادر ص 18 -22

[4] – ملكية العلامة التجارية في القانون الأردني – تأليف احمد يحي احمد إشراف / سعدون ناجي ص27

[5] -الحماية المدنية للعلامة التجارية الغير مسجلة وفقا للقوانين الأردنية تأليف – إيناس مازن فتحي – إشراف / دكتور هشام رمضان ص44

[6] – الإجراءات الخاصة بتسجيل العلامة التجارية والاعتراض عليها في التشريع الأردني –دارسات علوم الشريعة والقانون مجلد 42 عدد 2 لسنة 2015 سليم سلامة ص588

Scroll to Top