تقادم الحق الدوري في القانون المدني
الحق الدوري أو الحق المتجدد ويسمى باللغة الإنجليزية Periodic مشتق من كلمة مدة أو دورة ، وقد نص القانون المدني الأردني على أنه لا تسمع دعوى المطالبة باي حق دوري متجدد (كأجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والمعاشات ) بانقضاء خمس سنوات على تركها بغير عذر شرعي.
ما هو الحق الدوري
والحق الدوري هو الذي يستحق في مواعيد دورية، ولا فرق في ذلك بين أن يكون يستحق كل شهر أو كل سنة، والمهم هو ثبات الاستحقاق الدوري دون انقطاع، ويعتبر من قبيل ذلك الإيرادات الدورية حتى وان كانت مدى الحياة، فيتقادم الحق بها بعد مرور خمس سنوات على استحقاقها إذا لم ترفع دعوى بها ، وفي ذلك انظر (الوسيط في شرح القانون المدني د / عبد الرزاق السنهوري ص 920 ) .
والحق الدوري لا يشترط ثبات مقدارها، وإنما قد يزيد أو ينقص كما هو الحال بربع الأسهم وأقساط التأمين التعاوني التي تزيد وتنقص حسب الأخطار التأمينية.
يستفاد من نص المادة (450/1) من القانون المدني ان الحالات التي وردت فيها هي على سبيل المثال لا الحصر وان الضابط في التقادم الخمسي المقصود في هذه المادة ان تتوافر في الحق المدعى به خصيصتان هما الدورية والتجدد ، والدورية تعني ان يكون الحق مستحقاً في مواعيد شهرية أو سنوية أو ما شابه ذلك من مدد ، والتجدد يعني ان يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع ، وفي ذلك انظر ( الحكم رقم 1592 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق)
مدة التقادم للحق الدوري
يتقادم الحق الدوري بمرور خمس سنوات على كل حق دوري ومثال ذلك أجرة المباني وأجرة الأراضي الزراعية، والفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات – والضابط في هذا النوع من التقادم الخمسي هو كون الالتزام مما يتكرر ويستحق الأداء في مواعيد دورية وأن يكون الحق بطبيعته مستمرا لا ينقطع ( محكمة النقض المصرية الطعن رقم 583 لسنة 43 ق جلسة 1977/4/6 س 28 ص 948)
مدة تقادم الحق الدوري المحرر به سند
إذا حرر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المواد (450) و(451) و(452) من القانون المدني فلا تُسمع الدعوى به إذا انقضت على استحقاقه مدة خمس عشرة سنة ( الحكم رقم 2921 لسنة 2018 – محكمة تمييز حقوق)
اجتهادات لمحكمة التمييز الأردنية
فيما يلي اجتهادات لمحكمة التمييز الأردنية حول تقادم الحق الدوري في القانون المدني.
الحكم رقم 960 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق
1- يسري التقادم الطويل على مطالبة المدعي إذا أسس دعواه على المطالبة بالعطل والضرر الناشئ عن العلاقة العقدية وتُحسب مدة التقادم من تاريخ استحقاق أول قسط إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي في حال كان الضرر ناشئ عن عدم دفع الاشتراكات للضمان وتُرد الدعوى إذا قدمت بعد مرور (15) سنة والمنصوص عليها بالمادة (450) من القانون المدني.
الحكم رقم 2070 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق
1- يُعتبر الدفع المتعلق بمرور الزمن مقبولاً شكلاً في حال قام الطرف الذي يريد أن يدفع به قد قدمه بطلب مستقل قبل الدخول في أساس الدعوى وسلك في هذا الدفع الطريق التي حدده القانون وذلك وفقا لنص المادة (109) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
2- إن الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام وللمحكمة ومن تلقاء نفسها التعرض له وفي أية مرحلة من مراحل الدعوى وذلك وفقاً لأحكام المادة (111) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
3- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً في حال عالجت جميع أسباب الطعن بكل وضوح وتفصيل وبينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً وذلك وفقاً لأحكام المواد (188/4) و (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
4- يُستفاد من أحكام المادة (450) من القانون المدني أن المطالبة بالرواتب والأجور لا تسمع بعد مرور خمس سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (454) من ذات القانون.
5- لا يُضار الطاعن بطعن ولا يجوز للمحكمة أن تسوئ مركز الطاعن بالطعن المرفوع منه وحده ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (169) من القانون المدني.
الحكم رقم 831 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق
1- لا تسمع دعوى المطالبة باي حق دوري متجدد كأجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والمعاشات بانقضاء خمس سنوات على تركها بغير عذر شرعي ، عملا بأحكام المادة (450) من القانون المدني ، وعليه فيكون قرار محكمة الاستئناف بالحكم للمميز ضده ببدل أجر المثل لمدة ثلاثين عاما مخالفا للقانون ، ويكون القرار محل الطعن مستوجبا النقض وهذه الحالة.
2- لا يُعتد بتقرير الخبرة كبينة في الدعوى إذا لم يكن موافقاً للواقع والأصول ومستوفياً لشروطه القانونية وفقاً لأحكام المادة (83) من قانون أصول المحاكمات المدنية.
الحكم رقم 4505 لسنة 2015 – محكمة تمييز حقوق
– إذا كانت الأجور المستحقة عن العقار المستأجر دفعت عن كامل السنوات المُطالب بها فذلك يخرجها من كونها حقوقاً دورية متجددة ولا يسري عليها التقادم الخمسي والمنصوص عليه في المادة (450) من القانونالمدني ، وإنما يسري عليها التقادم الطويل لمدة خمس عشرة سنة وفقاً لأحكام المادة (449) من ذات القانون.
الحكم رقم 4505 لسنة 2015 – محكمة تمييز حقوق
– إذا كانت الأجور المستحقة عن العقار المستأجر دفعت عن كامل السنوات المُطالب بها فذلك يخرجها من كونها حقوقاً دورية متجددة ولا يسري عليها التقادم الخمسي والمنصوص عليه في المادة (450) من القانون المدني ، وإنما يسري عليها التقادم الطويل لمدة خمس عشرة سنة وفقاً لأحكام المادة (449) من ذات القانون.
الحكم رقم 1563 لسنة 2013 – محكمة تمييز حقوق
– يسري التقادم الطويل على مطالبة المدعي إذا أسس دعواه على المطالبة بالعطل والضرر الناشئ عن العلاقة العقدية ويتوجب حساب مدة التقادم من تاريخ استحقاق أول قسط إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي في حال كان الضرر ناشئ عن عدم دفع الاشتراكات للضمان وترد الدعوى إذا قدمت خارج المدة المنصوص عليها بالمادة (450) من القانون المدني.
نصت المادة (450 / 1) من القانون المدني بعدم سماع دعوى المطالبة بأي حق دوري متجدد كأجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والمعاشات بانقضاء خمس سنوات على تركها بغير عذر شرعي وان منع المطالبة يقصد منه منع المالك من المطالبة بالأجور بعد تلك المدة وليس منع المستأجر من المطالبة باسترداد بدل الأجور التي دفعها بغير وجه حق تحاشيا لدعوى الإخلاء .
– المطالبة بأجرة العقار هي للعاقد بصرف النظر كونه مالكا وفق تعريف قانون المالكين والمستأجرين لان الأجر المسمى في العقد هو من حقوق العقد وينصرف الى العاقد المؤجر وخلفه العام عملا بنص المادة (206) من القانون المدني ، وعليه فان وفاء المستأجر للعاقد أو ورثته أو خلفه العام هو وفاء صحيح ان ثبت ذلك الوفاء ويتوجب على المالك الجديد للعقار إشعار المستأجر عدليا بأن ملكية المأجور قد آلت إليه حتى يقوم بدفع الأجور له.

