الوفاء مع الحلول

الوفاء مع الحلول في القانون الأردني 

بمطالعة متأنية للقانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 سيتبين لنا أن المشرع لم يضع تنظيماً مستقلاً وقائم بذاته لنظام الوفاء مع الحلول، ولكنه استعاض عن ذلك بالنص عليه في مواضع متفرقة من القانون في شكل تطبيقات عملية وصريحة لحالات محددة يطبق عليها هذا النظام القانوني، وهو ما حدا بنا إلى اختيار موضوع (الوفاء مع الحلول في ضوء أحكام القانون المدني الأردني) ليكون محلاً للتوضيح في مقالنا هذا، حيث سنتناول ماهية المقصود به، والحالات التي يظهر فيها سواء بصورة صريحة أو ضمنية في القانون المدني الأردني، مع بيان الآثار التي تترتب على تحققه.

أولاً: المقصود بنظام الوفاء مع الحلول

ثانياً: أنواع نظام الوفاء مع الحلول

ثالثاً: الآثار المترتبة على تحقق نظام الوفاء مع الحلول

رابعا: أحكام محكمة التمييز المتعلقة بالوفاء مع الحلول

خامساً: خاتمة

أولاً: المقصود بنظام الوفاء مع الحلول

1- مفهوم نظام الوفاء مع الحلول

من المتعارف عليه أن الديون لا تنقضي إلا بوفائها، وفي الغالبية العظمى من حالات وفاء الديون يكون الوفاء قد تم من قبل المدين في العلاقة، إلا أن هناك حالات يتم الوفاء بالدين من شخص آخر مغاير للمدين، وهذا الشخص يطلق عليه قانوناً مسمى (الموفي)، وفي تلك الحالات وعلى الرغم من أن الدين قد تم الوفاء به إلا أنه يظل قائماً في ذمة المدين، عدا الحالة التي يكون فيها من وفى بالدين قد قام بذلك على سبيل التبرع فعندئذ ينتهي الدين من ذمة المدين[1]، وتعد تلك الحالات هي التطبيق العملي لنظام الوفاء مع الحلول.

ويعتبر الوفاء مع الحلول نظاماً قانونياً اختلف الفقه حول طبيعته، ويرجع هذا الاختلاف إلى عدة أسباب وعوامل يعد أهمها ما يحتوي عليه هذا النظام من علاقات مختلفة وما يترتب عليه من آثار متباينة، ويمكننا أن نتبين هذه العلاقات والآثار من خلال مضمون ومفهوم نظام الوفاء مع الحلول، والذي يخلص في أنه نظام قانوني يتم من خلاله إبقاء الدين قائماً في ذمة مدين تجاه من وفى بالدين إلى الدائن، في حين ينقضي الدين من ذمة المدين تجاه دائنه الأصلي، حيث يوفي الموفي بالدين للدائن الأصلي، ويحل محله في علاقته بالمدين.

وكانت هناك العديد من الاجتهادات الفقهية التي استهدفت تعريف هذا النظام، إلا أنها وعلى الرغم من تعددها فقد اتفقت في مغزاها على ذات المضمون، ومن هذه الاجتهادات تعريف نظام الحلول مع الوفاء بأنه نظام قانوني مركب يشتمل على عملية وفاء قبل الدائن ينقضي بها التزام المدين قبله، وعملية انتقال للحق في مواجهة المدين تنقل الحق من الدائن إلى الموفي، وعملية حلول بموجبها يحل الموفي محل الدائن فيصبح هو الدائن الجديد للمدين[2]، وأيضاً تعريفه بأنه نظام ينتج عنه بقاء الدين قائماً في ذمة المدين بكافة ما يخصه من تأمينات أو مميزات ودفوع ولكنها تنتقل من الدائن إلى الموفي، مع انقضاء الدين بالنسبة للدائن.

ومن ذلك التوضيح لمضمون نظام الوفاء مع الحلول يتبين لنا وجود أكثر من علاقة مختلفة – علاقة الدائن بالمدين وعلاقة الموفي بالمدين – وآثار متباينة – وهي انقضاء الدين مع استمرار بقائه – جعلت من الاتفاق بين الفقهاء على طبيعة هذا النظام أمراً عسيراً، إلا أننا وبدون الخوض في الاختلافات والآراء الفقهية المتباينة حول طبيعة الوفاء مع الحلول توصلنا إلى أن الرأي الغالب في هذا الشأن هو أن هذا النظام يتمتع بطبيعة فريدة وخاصة به تتسم بكونها طبيعة مركبة، ويقصد بمركبة أن هذا النظام يعتمد على أكثر من عملية لقيامه، فبداية هناك الوفاء وهي العملية التي يقوم فيها الموفي بوفاء الدين للدائن الأصلي، وهناك عملية الحلول وهي العملية التي يحل الموفي في محل الدائن في علاقته مع المدين فينتقل الدين من الدائن للموفي، وهاتين العمليتين في مجملهما يتم انتقال الحق في الدين من الدائن الأصلي لدائن آخر جديد وهو الموفي، مع بقاء نفس المدين متحملاً بذات الدين، ولا يقوم هذا النظام إلا بتحقق هاتين العمليتين معاً.

2- تمييز نظام الوفاء مع الحلول عن حوالة الحق

قد يتبادر لأذهان البعض بعد عرض مضمون نظام الوفاء مع الحلول أنه يُعد نقلاً متطابقاً وتكرار غير مبرر لنظام قانوني آخر وهو نظام حوالة الحق، خاصة وأن هناك بعض الآراء الفقهية التي فسرت نظام الوفاء مع الحلول على ذات الأساس الذي يفسر نظام حوالة الحق، بل واعتبروه شكل من أشكال حوالة الحق ويخضع لذات أحكامه ويرتب ذات آثاره، خاصة وأن هذين النظامين يشتركان في العديد من الصفات التي تثير اللبس والخلط بينهما، وسوف نتناول مواضع الاتفاق والاختلاف بينهما بشكل أكثر وضوحاً فيما يلي.

أ- مواضع الاتفاق

يلتقي نظام الوفاء مع الحلول مع نظام حوالة الحق في أن كلا النظامين يترتب عليهما انتقال الدين أو الحق من الدائن الأصلي إلى القائم بالوفاء (الموفي أو المحال إليه)، وهذا الانتقال لا يقتصر على الدين أو الحق فقط، بل يمتد ليشمل كافة ما يخصه ويتعلق به من دفوع ومميزات وتأمينات، حيث إن كل ما يطرأ على العلاقة في ظل هذين النظامين هو تغير المدين واستبداله إما بالموفي في الوفاء مع الحلول أو بالمحال إليه في حوالة الحق.

ب- مواضع الاختلاف

تتعدد مواضع الاختلاف بين نظامي الوفاء مع الحلول وحوالة الحق، ويمكننا أن نوجز هذه المواضع في شكل نقاط وفقاً لما يلي:

– يلزم في نظام الوفاء مع الحلول أن تكون لدى القائمين به الأهلية التي يتطلبها القانون لإجراء الأعمال القانونية النافعة، بينما تتطلب حوالة الحق أن تتوافر في حق من يجريها الأهلية التي يتطلبها القانون للقيام بالأعمال القانونية التي تدور بين النفع والضرر.

– يعالج نظام الوفاء مع الحلول الحقوق والديون التي حل موعد أدائها، في حين ينصب نظام حوالة الحق على الديون والحقوق سواء التي حل موعد أدائها أو لم يحل بعد.

– يؤدي نظام الوفاء مع الحلول مهمة تتمثل في الوفاء بالديون والحقوق، في حين يؤدي نظام حوالة الحق مهمة نقل الديون أو الحقوق وتداولها دون الوفاء بها.

– يستمد نظام الوفاء مع الحلول وجوده إما من الاتفاق الذي يبرم بين أي طرف من طرفي المديونية (الدائن أو المدين) مع الموفي وإما من نص قانوني يقرر قيامه، بينما لا يتم تقرير نظام حوالة الحق إلا عن طريق الاتفاق الذي يستلزم موافقة أطرافه الثلاث (المحيل والمحال عليه والمحال له) على إنشائه، وذلك طبقاً لنص (المادة 996/1) من القانون المدني الأردني التي نصت على أنه (يشترط لصحة الحوالة رضا المحيل والمحال عليه والمحال له).

– لا يشترط في نظام الوفاء مع الحلول أن يكون هناك موافقة من المدين على انعقاده سوى في حالة واحدة وهي أن يكون الوفاء مع الحلول قد نشأ باتفاق المدين ذاته مع الموفي، كما لا يشترط أيضاً لقيامه موافقة الدائن إلا في حالة واحدة وهي أن يكون الوفاء مع الحلول قد نشأ باتفاق الدائن ذاته مع الموفي، بينما في نظام حوالة الحق يعد شرطاً أساسياً له أن يكون هناك موافقة من المدين والدائن والموفي على انعقاد الحوالة.

– تختلف الآثار المترتبة على نظام الوفاء مع الحلول عن نظيرتها التي يرتبها نظام حوالة الحق، فعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد أن الوفاء بجزء من الدين من قبل الموفي في الوفاء مع الحلول يجعل مرتبة الدائن الأصلي مقدمة على الموفي بالنسبة للمطالبة بالباقي من الدين، في حين أن الحوالة التي تتم بجزء من الدين تجعل المحول له والدائن الأصلي في ذات المرتبة بحيث لا يقدم أحدهما على الآخر.

– يتمتع الموفي في الوفاء مع الحلول بمكنة الرجوع على المدين بإحدى دعويين وهما الدعوى الشخصية ودعوى الحلول، في حين لا يمنح نظام حوالة الحق للمحال له سوى طريق واحد للرجوع على المحل عليه وهو دعوى الحق الذي تم الإحالة به.

– الموفي في نظام الوفاء مع الحلول يحل محل الدائن بقيمة ما سدده من دين متى كان الوفاء جزئياً، في حين أنه في نظام حوالة الحق يكون رجوع المحال إليه أن يرجع بكامل الدين على المدين حتى لو كان ما سدده يمثل جزء من الدين، ويرجع ذلك إلى طبيعة حوالة الحق التي تتسم بكونها نوع من أنواع المضاربة حيث قد يشتري المحال إليه الدين أو الحق بأقل من قيمته[3].

ثانياً: أنواع نظام الوفاء مع الحلول

باعتبار أن القانون الأردني كما سبق وأن أشرنا سلفاً لم يتناول نظام الوفاء مع الحلول بصورة صريحة ومستقلة، وبالتالي لم يرد به نص صريح يشير إلى أنواع نظام الوفاء مع الحلول، خلافاً للقوانين المدنية التي نظمت هذا النظام بنص صريح، والتي اشتملت أيضاً على نصوص توضح أنواع هذا النظام، لذلك فسوف يكون الحديث هنا بوجه عام عن أنواع نظام الحلول مع الوفاء، مع الإشارة إلى موقف القانون المدني الأردني من كل نوع منهم، وبيان مدى أخذه بكل نوع منها من عدمه.

أما فيما يخص الأنواع أو الصور التي يتم من خلالها الوفاء مع الحلول فهي تقتصر على نوعين رئيسيين يتفرع عن كل نوع منهما عدة صور، ويتمثل هذين النوعين في الوفاء مع الحلول القانوني والوفاء مع الحلول الاتفاقي.

1- نظام الوفاء مع الحلول القانوني

يقصد بهذا النوع من أنواع الوفاء مع الحلول النوع الذي يستمد وجوده من خلال نص قانوني يقره، ووفقاً لآراء الفقه القانوني فإن هذا النوع يتمثل حالات محددة يمكن حصرها في ثلاث حالات، سنتعرض لها تالياً بالإضافة لبيان بالحالة التي ورد بها نص صريح في القانون المدني الأردني.

أ- الحالة الأولى: أن يكون الموفي ملتزماً بأداء الدين مع المدين أو عنه

يقصد بتلك الحالة أن يكون من قام بالوفاء بالدين أو الحق (الموفي) هو شخص يلتزم قانوناً إما بأداء الدين مع المدين وإما بأداء الدين عنه، وتتجسد هذه الحالة في القانون الأردني في ثلاث صور رئيسية وهي:

– أولى هذه الصور وردت في نص (المادة 439) من القانون المدني الأردني والتي نصت على أنه (لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على اي من الباقين بقدر حصته فان كان أحدهم معسرا تحمل مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعه هذا الإعسار دون إخلال بحقهم في الرجوع على المعسر عند ميسرته)، ومن نص هذه المادة يتبين بنا أن المشرع الأردني قد قرر إحدى صور هذه الحالة من حالات الوفاء مع الحلول القانوني، وتتمثل تلك الحالة في وجود أكثر من مدين متضامن عن ذات الدين، فيحق لمن وفى منهم بالدين أن يرجع على كل منهم بمقدار حصته في ذلك الدين، أي أنه يحل محل الدائن الأصلي بعد خصم قيمة حصة الموفي في الدين، ولا ينال من ذلك تسمية المشرع للحلول في نص المادة المذكورة بمسمى الرجوع، حيث أن الاختلاف هنا في المسمى فقط دون المساس بتطابق الإجراءات والآثار، مما يجعله بمثابة نصاً ضمنياً على حالة من حالات الوفاء مع الحلول القانوني.

– أما ثاني هذه الحالات فهي الحالة التي نصت عليها (المادة 443) والتي تضمنت أن (1- إذا تعدد المدينون في تصرف لا يقبل التجزئة كان كل منهم ملزماً بالدين كاملاً. 2- ولمن قضى الدين أن يرجع على كل من الباقين بقدر حصته)، وهذه الحالة تتمثل في أن يكون هناك أكثر من شخص يتحملون معاً ديناً لا يقبل التجزئة أو الانقسام فإن كل شخص منهم يكون متحملاً لالتزام بأداء كامل الدين، ومتى سدد أحدهم هذا الدين فله الحق في أن يرجع على باقي المدينين بقدر الحصة التي تخص كلاً منهم فيه، كما هو الحال في أن يبيع أكثر من شخص سيارة واحدة لشخص آخر، فيكون للمشتري الحق في مطالبة أياً من البائعين أن يسلمه كامل السيارة، لأن المنطق والعقل يفرضان عدم إمكانية مطالبة كل فرد من البائعين بأن يسلم الحصة الخاصة به في السيارة على حده، وبالتالي فإن المدين القائم بالوفاء بكامل الدين يحل أيضاً – حلولاً ضمنياً – محل الدائن – المشتري – ليعود على باقي المدينين بقدر حصة كل منهم فيه.

– وأخيراً الحالة التي يكون فيها الموفي ملتزماً بسداد الدين مع أو عن المدين لكونه كفيلاً له، حيث قد يكون الموفي ملتزماً بالوفاء بالدين مع المدين كما هو الحال في تعدد الكفلاء المتضامنين في دين واحد، وهو ما نصت عليه (المادة 975) من القانون المدني الأردني من أنه (إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله كان له ان يرجع على كل الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم)، كما قد يكون الموفي ملتزماً بأن يوفي عن المدين وفقاً لنص (المادة 985) مدني والتي نصت على أن (للكفيل ان يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة)، ففي الحالتين يكون رجوع الموفي على المدين هو من قبيل الرجوع في شكله الصريح، إلا أنه في مضمونه بمثابة حلول.

ب- الحالة الثانية: أن يكون الموفي دائن متأخر ومن وفى إليه هو دائن متقدم

تتفق تلك الحالة مع الحالة الأولى في كونها لم ترد في القانون بنص يقرر أنها حالة من حالات الحلول القانوني، ومنها على سبيل المثال ما نصت عليه (المادة 1341) مدني من أن (للمرتهن رهنا تأمينياً ان يتفرغ عن حقه لآخر بشرط موافقة المدين ويسجل سند التفرغ في دائرة التسجيل)، وما نصت عليه أيضاً (المادة 1349) مدني من أن (يجوز للدائن المرتهن ان ينزل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على ذات العقار المرهون)، وغيرها من المواد التي تناقش حالات يوفي فيها دائن متأخر إلى دائن آخر متقدم عليه، مما يضع الدائن المتأخر (الموفي) في محل الدائن المتقدم الذي أوفى له، فإنه وعلى الرغم من أن تلك الحالات لم يرد بأي منها النص على مسألة الحلول، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يكون الوفاء مع الحلول هو نظام يتم الاتفاق عليه في تلك الحالات، حيث لم يمنع القانون ذلك بل جعله بمثابة الحلول متى كان ذلك الاتفاق استناداً إلى طلب المدين لإجرائه، وذلك وفقاً لما نصت عليه (المادة 309) مدني من أنه (من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الآمر بما أداه عنه وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه ام لم يشترط).

ج- الحالة الثالثة: أن يكون الموفي هو مشتري العقار المرهون

ثالث الحالات التي رأى الفقه القانوني أنها من حالات الوفاء مع الحلول القانوني هي الحالة التي يتم فيها الوفاء بالدين من قبل المشتري للعقار المرهون، وهي حالة نص عليها بالفعل القانون المدني الأردني بموجب نص (المادة 1355) والتي تضمنت أن (لحائز العقار المرهون رهناً تأمينياً ان يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره على ان يرجع بما أداه على المدين وله ان يحل محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق).

مما يمكننا معه القول إنها من أوضح الحالات التي نص فيها القانون بشكل صريح على الوفاء مع الحلول، حيث منح مشتري العقار المرهون رهناً تأمينياً الحق في أن يحل محل الدائن متى سدد للأخير دين الرهن والنفقات الخاصة به، وقد وضعت المادة سالفة البيان شرطاً لذلك يتمثل في أن يكون هذا الوفاء قد تم بعد أن قام الدائن بإنذاره.

د- الحالة الرابعة: أن يحل المؤمن محل المؤمن له في مواجهة مرتكب الضرر

تتفق الحالة الماثلة مع الحالة السابقة فيما يخص الأساس الذي تستمد كل منهما وجودها منه، فكلاها قد ورد بشأنها نص صريح في القانون، وتتمثل تلك الحالة فيما نص عليه القانون المدني الأردني (المادة 926) والتي تضمنت أنه (يجوز للمؤمن ان يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن ما لم يكن من احدث الضرر غير المتعمد من أصول وفروع المؤمن له أو من أزواجه وأصهاره أو ممن يكونون له في معيشة واحدة أو شخصا يكون المؤمن له مسؤولا عن أفعاله)، ومن خلال هذا النص يتبين لنا أن القانون قد أقر صراحة حالة من حالات الوفاء مع الحلول القانوني، والتي تتمثل في أن المؤمن يحل محل المؤمن له في مواجهة من قام بإحداث الضرر، حيث يقوم المؤمن بسداد مقابل التأمين للمؤمن له، ثم يحل محله في مواجهة المدين ليقتضي منه ما قام بالوفاء به للمؤمن له.

وقد أقرت محكمة التمييز الأردنية تلك الحالة من حالات الوفاء مع الحلول القانوني فيما قضت به في حكمها الصادر في القضية رقم 277 لسنة 2000 تمييز حقوق والصادر بجلسة 16/8/2000[4]

وقد استثنى المشرع الأردني من نص (المادة926) حالة واحدة لا يحل فيها المؤمن محل المؤمن له، وتتمثل هذه الحالة في حالة أن يكون التأمين على الحياة، فلا يحق عندئذ للمؤمن أن يحل محل المؤمن له أو ورثته أو من يستفيد من التأمين في الحقوق والدعاوى التي تحق لهم تجاه من ارتكب الحادث، وقد أورد المشرع هذا الاستثناء في نص (المادة 948) من القانون المدني والتي حاء به أن (إذا دفع المؤمن – في التامين على الحياة – مبلغ التامين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسؤول عنه).

ولا ينال من ذلك جميعه أن هناك بعض الحالات التي نصت عليها بعض القوانين الأردنية الأخرى في شأن تقرير الوفاء مع الحلول القانوني بشكل صريح، كما هو الحال فيما ورد بقانون الشركات من أن الشركة الدامجة تحل محل ما يندمج فيها من شركات في الحقوق والالتزامات الخاصة بها، وما ورد بقانون التجارة من أن الموفي لقيمة الكمبيالة يحل محل الحامل لها، إلا أننا نكتفي بما سردناه باعتبار أن هذا المقال يخص القانون المدني الأردني دون سواه من قوانين أخرى.

2- نظام الوفاء مع الحلول الاتفاقي

يقصد بهذا النوع من أنواع الوفاء مع الحلول النوع الذي يكون مصدره إما اتفاق وتراض بين الموفي والدائن الأصلي، أو بين الموفي والمدين، ولا يكون قد ورد به نصاً في أي مادة من مواد القانون، ولا يتوقف هذا النوع على موافقة الطرف الذي لم يشترك في الاتفاق عليه (الدائن أو المدين)، ويترتب على هذا الاتفاق حلول الموفي محل الدائن متمتعاً بكافة ما يثبت له من امتيازات ودفوع وحقوق قبل المدين[5].

أ- الوفاء مع الحلول الاتفاقي المبرم بين الموفي والدائن

في هذه الحالة يكون الاتفاق على الوفاء قد أبرم بين الموفي والدائن، بحيث يتقاضى الدائن دينه من الموفي، ثم يحل الأخير محل الدائن قبل مدينه، ولا يتوقف هذا الاتفاق سواء من حيث الصحة أو النفاذ على موافقة المدين، ويرجع ذلك إلى أنه اتفاق لا يضر به بأي وجه من الأوجه، حيث أنه بغض النظر عن شخص الدائن فهو ملتزم بسداد قيمة الدين في موعده، وإن كان للمدين الاعتراض على ذلك الاتفاق إلا أن ذلك لا يمنع الدائن من إبرامه، لكن يكون نفاذ ذلك متوقفاً على إخطار الدائن للمدين بإبرامه لاتفاق على الوفاء مع الحلول مع الغير.

كما يشترط في هذا النوع من الوفاء مع الحلول ألا يكون هناك نص قانوني قد تضمن إقرار الحلول في مثل ذلك الدين المبرم عنه الحلول الاتفاقي، لأنه لو تحقق ذلك فسيكون هذا الحلول هو حلولاً قانونياً وليس اتفاقياً.

ب- الوفاء مع الحلول الاتفاقي المبرم بين الموفي والمدين

في هذه الصورة يكون المدين هو من استحضر الموفي واتفق معه على أن يوفي عنه الدين لدائن وحلوله محل الأخير، ويبرر تلك الصورة ما يعود منها فائدة على الدائن والمدين في آن واحد، فالدائن يحصل على دينه والذي قد يتكون قبل حلول أجل استحقاقه بفترة طويلة، وهو ما يغنيه عن الوقت والجهد اللذان سيكابدهما في سبيل اقتضاء حقه من المدين إذا حل أجل الدين ولم يتمكن المدين من سداده، كما تحقق للمدين ميزة أنه قد يجد موفي يتسم بالتساهل بصورة أكبر من الدائن الأصلي، كما أنه لا يوجد ضرر قد ينتج عن تلك الصورة سواء للدائن أو المدين.

ثالثاً: الآثار المترتبة على تحقق نظام الوفاء مع الحلول

بمجرد قيام وتحقق نظام الوفاء مع الحلول فإن هناك آثاراً قانونية تترتب على ذلك، ولا تتأثر هذه الآثار أو تختلف بغض النظر عن مصدر هذا النظام سواء كان نص قانوني أم اتفاق، حيث يتفق الوفاء مع الحلول القانوني والاتفاقي معاً فيما يرتباه من آثار، إلا أن الاختلاف الوحيد الذي يتحقق بينهما هو الاختلاف في الآثار الناشئ عن حالة التنازع المكاني للقوانين، إلا أن تلك الآثار بوجه عام يمكن تحديدها في شكل مجمل تحت مسمى آثار الحلول الكامل وآثار الحلول الناقص، مع العلم بأن مناقشة تلك الآثار سيكون في إطار آراء الفقه نظراً لأن القانون المدني الأردني لم يتعرض لتلك الآثار بشكل مباشر وصريح.

1- الآثار المترتبة على الحلول الكامل

المقصود بالحلول الكامل هو أن من وفى بالدين يحل محل الدائن الأصلي الذي استوفى حقه في ذات الحق الذي تم الوفاء به، فيكون للموفي كافة ما كان يتيحه هذا الحق للدائن الأصلي في مواجهة المدين من مزايا وتأمينات ودفوع وضمانات وغيرها من المزايا وأوجه الحماية الأخرى.

فالموفي يتمتع بذات الخصائص التي كان يمنحها الحق أو الدين للدائن الأصلي، فيظل هذا الحق بذات ما يتسم به من سمات وخصائص لا تتغير بتغير شخص الدائن، فحتى لو كان الموفي لا يتمتع بوصف التاجر يظل الدين تجارياً متى كان يتمتع بذات الصفة قبل تحقق الحلول، كما تظل التوابع التي تلحق هذا الحق قائمة في حق الموفي، فتظل مثلاً الفوائد والغرامات الخاصة به والدعاوى الخاصة بحمايته قائمة في حق الموفي، ويتمتع الموفي أيضاً بأي ضمانة أو تأمين كان يتمتع به الدائن الأصلي على هذا الحق كما لو كان الحق مضموناً برهن أو كفالة، كما يتمتع الموفي بذات أوجه الحماية القانونية التي يمنحها القانون للدائن في مواجهة المدين، كما يستطيع المدين التمسك في مواجهته بأي دفوع سبق وأن ثبتت له ضد الدائن الأصلي، إلا أن ذلك يستثنى منه الدفوع الشخصية التي ترتبط بشخص الدائن.

2- الآثار المترتبة على الحلول الناقص

الحلول الناقص هو أن من وفى بجزء من الدين فقط يحل محل الدائن الأصلي الذي استوفى هذا الجزء من الدين، ولكن يكون هذا الحلول في نطاق القدر أو الجزء الذي أوفى به الموفي، فلا يمتد الحلول إلى كامل الدين، بل إلى جزء منه فقط وهو الجزء الذي تم الوفاء به، ولكي نبين ذلك بصورة أكثر وضوحاً فإننا سنسرد الصور التي قد يحدث فيها الوفاء الجزئي الذي يترتب عليه الحلول الناقص.

– أولى الصور التي يتحقق فيها الحلول الناقص هي الحالة التي يقوم الموفي فيها بسداد جزء من الدين فقط، وبالتالي فإن ما يتمتع به الدين من تأمينات وضمانات ودفوع وغيرها من خصائص لا تنتقل بأكملها للموفي، ولكن ينتقل جزء منها إليه بحيث يحل محل الدائن الأصلي في هذا الجزء الذي يساوي قيمة ما سدده من الدين، وهو أمر طبيعي لأن الدائن الأصلي لم يستوفي كامل حقه، وبالتالي يظل دائناً ويحتفظ بجزء من تلك الحقوق الخاصة بالدين.

– أما ثاني تلك الصور فهي التي يكون فيها الموفي ملتزماً بشكل أساسي بجزء من الدين مع المدين الذي أوفى عنه بالدين، وتتحقق تلك الصورة بتحقق أياً مما يلي:

* أن يكون الموفي فرد من مجموعة مدينين متضامنين، فعندئذ متى أوفى بالدين فهو يرجع على باقي المدينين المتضامنين بحصة كل منهم في الدين بعد خصم حصته، أي أنه يحل محل الدائن الأصلي حلولاً جزئياً في مواجهة كل مدين منهم، فيتمتع في مواجهة كل مدين بكافة الحقوق التي كانت تحق للدائن الأصلي ولكن بشكل جزئي وفي حدود حصة هذا المدين في الدين، وقد أقر القانون المدني الأردني في مادته (439) تلك الصورة في شكل الحق في الرجوع وذلك فيما نص عليه من أنه (لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على اي من الباقين بقدر حصته فان كان احدهم معسرا تحمل مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعه هذا الإعسار دون إخلال بحقهم في الرجوع على المعسر عند ميسرته).

* أن يكون الموفي أحد المدينين في دين لا يقبل التجزئة، فعندئذ إذا ما أوفى للدائن بكامل الدين فإنه يحل محله حلولاً جزئياً، حيث يكون رجوعه على كل مدين آخر في ذات الدين بقدر حصته فيه فقط، وبالتالي لا يتمتع بحقوق الدائن في مواجهة باقي المدينين إلا بالقدر الذي يتساوى مع حصة كل منهم في الدين، وهو ما نستشفه من نص المادة (443) من القانون المدني الأردني والتي نصت على أنه (1- إذا تعدد المدينون في تصرف لا يقبل التجزئة كان كل منهم ملزماً بالدين كاملاً. 2- ولمن قضى الدين أن يرجع على كل من الباقين بقدر حصته).

* أن يكون الموفي أحد الكفلاء المتضامنين فيوفي بالدين ثم يرجع على كل كفيل متضامن بالقدر الذي يكفله من الدين، فهنا أيضاً يكون حلولاً ناقصاً لكونه لا يتمتع بحقوق الدائن الأصلي كاملة في مواجهة باقي الكفلاء المتضامنين، ولكنه يتمتع بها بشكل جزئي في مواجهة كل كفيل بما يتناسب مع القدر الذي يكفله من الدين، وهو أيضاً ما يستدل عليه من نص (المادة 975) من القانون المدني الأردني والتي نصت على أنه: (اذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى احدهم الدين عند حلوله كان له ان يرجع على كل الباقين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم).

– وتتمثل ثالث صور الحلول الناقص هي الصورة التي يكون فيها الموفي هو الشخص الذي يحوز عقار من عدة عقارات تضمن ذات الدين، فإذا ما سدد هذا الشخص الحائز لعقار واحد كامل الدين إلى الدائن فإنه يحل محله حلولاً جزئياً ناقصاً، بمعنى أنه يحق له أن يحل محل الدائن الأصلي – وإن تعدد – بما كان يتمتع به من حق في أن يرجع على كل حائز لعقار من العقارات الأخرى المرهونة وفقاً لنصيبه الذي يقدر بقيمة ما يحوزه من عقار.

– وآخر صورة للحلول الناقص هي الصورة التي يكون فيها الموفي هو من حاز لعقار مرهون، وقام الدائن المرتهن بإخطاره بالوفاء بقيمة الدين وما يلحقه من مصروفات ونفقات لكي يستطيع الحفاظ على حيازته للعقار، فإذا ما أوفى الحائز بالدين يحل محل الدائن المرتهن، ويكون له الحق في جميع ما هو مقرر من تأمينات وضمانات عدا التي تم تقديمها من شخص آخر خلاف المدين، كما هو الحال في الكفيل حيث لا يحق له الرجوع على الكفيل، ويرجع ذلك إلى أن قبول الكفيل للكفالة غالباً ما يتوقف على شخص الدائن، وبالتالي فإن تغيير شخص الدائن يجعل من غير المعقول إلزام الكفيل تجاهه، وقد نظم القانون المدني الأردني تلك الصورة من صور الحلول الناقص في (المادة 1355) والتي نصت على أن (حائز العقار المرهون رهناً تأمينياً ان يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره على أن يرجع بما أداه على المدين وله أن يحل محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق)، و(المادة 1363) والتي نصت على أنه (1- يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضة أو تبرعا. 2- ويرجع الحائز أيضا على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند ملكيته أياً كان السبب في دفع هذه الزيادة، ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم وبوجه خاص يحل محلهم فيما لهم من تأمينات قدمها المدين دون التأمينات التي قدمها شخص آخر غير المدين).

3- الآثار المترتبة على التنازع المكاني للقوانين

سبق وأن أشرنا إلى أن الحالة الاستثنائية الوحيدة التي تختلف فيها الآثار المترتبة على الحلول القانوني عن نظيرتها المترتبة على الحلول الاتفاقي هي حالة التنازع المكاني للقوانين، ويقصد بالتنازع المكاني هو خضوع مسألة قانونية ما بها طرف أجنبي لنطاق تطبيق أكثر من قانون لأكثر من دولة، ففي تلك الحالة يكون تحديد كنه القانون الذي ينظم الوفاء مع الحلول مستنداً إلى قواعد الإسناد الوطنية، وهي القواعد التي تحدد أي قانون يتم تغليبه وتطبيقه في مثل تلك الحالات، وبالتالي ستختلف الأحكام الخاصة بكل قانون عن غيرها في شأن تنظيم حالات الوفاء مع الحلول.

واتجهت الآراء الفقهية إلى التفرقة في تحديد القانون الذي يجب تطبيقه على الحلول بين ما إذا كان هذا الحلول قانونياً أم اتفاقياً، أي أن التفرقة تقوم على أساس ما إذا كان الحلول تعاقدي (اتفاقي) أو غير تعاقدي (قانوني)، وبالرجوع إلى القانون المدني الأردني نجد أنه قد حدد القانون الواجب التطبيق على الحلول الاتفاقي في نص المادة (20/1) والتي قررت أنه (يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً فإن اختلفا يسرى قانون الدولة التي تم فيها العقد. هذا ما لم يتفق المتعاقدان على غير ذلك)، في حين حدد القانون الواجب التطبيق على الحلول القانوني في نص المادة (22/1) والتي قررت أنه (يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام)، مما يتبين معه أن اختلاف القانون الذي يطبق على كل نوع من نوعي الحلول يؤدي إلى اختلاف الآثار الناتجة التي يقررها كل قانون للحلول الذي يخضع له.

رابعا: أحكام محكمة التمييز المتعلقة بالوفاء مع الحلول

– جاء في حكم محكمة التمييز رقم 277 لسنة 2000 بصفتها الحقوقية في شأن حلول المؤمن محل المؤمن له قبل محدث الضرر ما يلي:

 (طبقاً للمادة 926 من القانون المدني فإن المؤمن يحل محل المؤمن له بما دفعه من ضمان عن ضرر في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب في الضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن، وعليه فإن المؤمن يحل محل المؤمن له بقدر ما دفع فقط).

– وأيضاً ما جاء بخصوص ذات الشأن في حكم محكمة التمييز رقم 1322 لسنة 2021 تمييز حقوق أنه (المستفاد من أحكام المادة 926 من القانون المدني والباحثة في الحالات التي يحق للمؤمن الحلول محل المؤمن له بما دفعته من ضمان عن ضرر في الدعوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب بالضرر الذي نجمت عنه مسؤولية المؤمن وبمعنى أن يحل المؤمن محل المؤمن له في الحق نفسه الثابت للمؤمن).

خامساً: خاتمة

على الرغم من أهمية نظام الوفاء مع الحلول إلا أننا نجد أن المشرع الأردني لم يخصه بتنظيم مستقل يحدد فيه معالمه من حيث الحالات والشروط والآثار، لاسيما وأن هناك الكثير من التشريعات العربية قد فعلت ذلك وخصته بجانب مستقل منها، وهو ما يحدو بنا إلى مناشدة المشرع الأردني إلى المسارعة بإدخال تعديل على القانون المدني يضيف من خلاله تنظيماً قانونياً مستقلاً للوفاء مع الحلول إلى القانون، وذلك نظراً لأن عدم تعرض القانون لهذا النظام يعد قصوراً يستلزم علاجه.

كتابة: أحمد عبد السلام.

[1] – عبد الرحمن الحلالشة – الوجيز في شرح القانون المدني الأردني: آثار الحق الشخصي (دراسة مقارنة) – الطبعة الأولى – دار وائل -الأردن – 2006 – ص 451.

[2] – سعيد عبد السلام – الوجيز في أحكام الالتزام والإثبات – ط1 – دار النهضة العربية – مصر – 2000 – ص 283.

[3] – منذر الفضل – النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني الأردني (أحكام الالتزام) – الطبعة الأولى – دار الثقافة – الأردن – ج2 – 1995 – ص 356.

[4] يُنظر فقرة أحكام محكمة التمييز في نهاية المقال.

[5] – عبد الرزاق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني الجديد – ج3 – منشورات الحلبي – لبنان – 2000 – ص 676.

Scroll to Top