الفاعل المعنوي للجريمة
لقد نصت (المادة 75) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 على تعريف الفاعل في الجريمة حيث نصت على أنه: ” فاعل الجريمة هو من أبرز إلى حيز الوجود العناصر التي تؤلف الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها” وقد يرتكب الجريمة فاعل واحد أو يتعدد الفاعلون ويشترط لاعتبار الشخص فاعل أن يرتكب الجريمة بشقيها المادي والمعنوي.
ولكن قد يحدث أن يخطط الشخص للجريمة ثم يدفع شخص آخر حسن النية لارتكاب الركن المادي دون أن يعلم هذا الشخص أنه يرتكب جريمة ففي هذه الحالة يقتصر دور الشخص حسن النية على التنفيذ فقط دون توافر قصد جنائي أو علم بالجريمة ويكون الشخص الذي خطط للجريمة ودفعه للتنفيذ هو فاعل أصلي للجريمة ويطلق عليه الفاعل المعنوي، وهذا هو موضوع مقالنا.
وسوف نتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بالفاعل المعنوي وفقا لقانون العقوبات الأردني على النحو التالي:
ثانيا: الطبيعة القانونية للفاعل المعنوي
ثالثا: الشروط الواجب توافرها في الفاعل المعنوي
ثالثا: التمييز بين الفاعل المعنوي وغيره من الفاعلين والشركاء
رابعا: تطبيقات للفاعل المعنوي في بعض أنواع الجرائم
خامسا: أحكام قضائية في نظرية الفاعل المعنوي
أولا: تعريف الفاعل المعنوي
لا يوجد تعريف محدد في القانون الأردني للفاعل المعنوي ولكن قد تم تعريفه بواسطة الأحكام القضائية حيث عرفت محكمة التمييز الأردنية الفاعل المعنوي في حكمها رقم 89 لسنة 1980 حيث جاء في الحكم ما يلي: ” إن الأعمال المجهزة لارتكاب الجريمة بمقتضى نص (المادة 75) من قانون العقوبات، تقضي بداهة أن يقوم بها الجاني في وقت سابق ومن يقوم بالأفعال المجهزة للجريمة يعد متدخلا تبعيا إذا كان مرتكب الفعل التنفيذي غير فاقد للإدراك والإرادة كما لوكان طفلا أو معتوها لا اختيار له فإن الأمر عندئذ يخرج من نطاق التدخل التبعي فتنعدم تقابل الإرادتين وانما يعتبر الشخص الذي جهز العمل في هذه الحالة فاعلا للجريمة بمفرده لأنه قد توصل في ارتكابها لإنسان هو في حكم الألة تماما”[1]
كما عرفت محكمة النقض السورية الفاعل المعنوي على أنه هو الشخص الذي يرتكب الجريمة بواسطة شخص غير أهل للمسؤولية الجزائية فيكون هذا الشخص في يده آلة مسخرة تدفع إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة دون علم بماهيتها وطبيعة الآثار التي يمكن أن تترتب عليها كما اضافت أن الفاعل المعنوي شبيه بالفاعل المادي لأنه أبرز إلى الوجود عناصر الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها بوسيلة أخرى أدت إلى ذلك الغرض أو النتيجة [2]
ويتضح من الحكمين السابقين أن القضاء قد عرف الفاعل المعنوي أنه الشخص الذي جهز للجريمة وتوافرت في حقه كل أركانها إلا أنه استخدم في التنفيذ الفاعل المادي الذي اعتبره القضاء أداة بريئة في يد الفاعل المعنوي والذي يُعد الفاعل الوحيد للجريمة.
ثانيا: الطبيعة القانونية للفاعل المعنوي
لقد اختلف الفقه في تحديد الطبيعة القانونية للفاعل المعنوي حيث اعتبر البعض أن قيام الشخص بدفع شخص آخر غير مسؤول إلى ارتكاب جريمة فيكون في هذه الحالة محرض يساهم في الجريمة بصورة التحريض في حين ذهب البعض الآخر إلى اعتباره فاعلا أصليا للجريمة بمعنى أن يكون كل من استخدم شخص غير مسؤول في ارتكاب جريمة هو الفاعل الوحيد فيها [3]
ثالثا: الشروط الواجب توافرها في الفاعل المعنوي
وفقا للتعريف السابق فإن الفاعل المعنوي هو الذي أبرز إلى حيز الوجود عناصر الجريمة عن طريق إستغلال شخص آخر حسن النية أو غير أهل للمسائلة الجزائية في تنفيذ الركن المادي ويترتب على تعريف الفاعل المعنوي على هذا النحو ضرورة توافر عدة شروط لاعتبار الشخص فاعل معنوي وهي: –
أ_ تقسيم أركان الجريمة على شخصين
الأصل العام أن يرتكب الجريمة شخص واحد يتوافر لديه القصد الجنائي ويقوم باتخاذ أفعال مادية في سبيل تنفيذ هذا القصد ينتج عنها الفعل المادي المكون للجريمة ولكن لكي يعتبر الشخص فاعل معنوي يشترط أن يتم تقسيم عناصر الجريمة بين شخصين الأول وهو الفاعل المعنوي الذي يتوافر لديه القصد الجنائي ويقوم بالتجهيز لارتكاب الجريمة والآخر يقوم بالفعل المادي.
ب_ استخدام الفاعل المادي كأداة لتنفيذ الجريمة
يشترط لاعتبار الشخص فاعل معنوي أن يستخدم الفاعل المادي المنفذ للجريمة كألة بأن يستغل حسن نيته أو فقده للإدراك فلا يكون الشخص فاعل معنوي إذا كان الفاعل المادي شريك له في الجريمة أو ساهم معه في التخطيط لها أو ارتكبها بقصد تحقيق فائدة لنفسه بل يجب أن يكون الفاعل المادي مجرد أداة في يد الفاعل المعنوي غير عالم أن ما يصدر عنه من أفعال مادية تشكل جريمة.
ج_ أن يصدر عن الفاعل المعنوي تصرف مادي
يشترط أن يصدر عن الفاعل المعنوي تصرفات مادية تساهم في ارتكاب الجريمة حيث لا يتصور مسائلته عن القصد الجنائي وحده بل يجب أن يصدر منه تصرف مادي متمثل في دفع الفاعل المعنوي على ارتكاب الجريمة وتحضير الأدوات التي تساعد على ارتكاب تلك الجريمة.
د_ أن يكون الفاعل المادي غير أهل للمسألة الجزائية
حيث يشترط لاعتبار الشخص فاعل معنوي أن يكون الشخص الذي قام بدفعه لارتكاب الجريمة لا يجوز مسألته جزائيا كأن يكون غير مميز أو فاقد الأدراك أو حسن النية غير عليم بما يدبره له الفاعل المعنوي[4]
ثالثا: التمييز بين الفاعل المعنوي وغيره من الفاعلين والشركاء
قد يحدث أن يشترك بعض الأشخاص في ارتكاب جريمة معينة وقد يختلف وصفهم سواء كانوا فاعليين أصليين أو شركاء.
وقد وضح المشرع الأردني هذا المفهوم وفقا لنص (المادة 76) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 على أنه: ” إذا أرتكب عدة أشخاص متحدين جناية أو جنحة، أو كانت الجناية أو الجنحة تتكون من عدة افعال فأتى كل واحد منهم فعلا أو أكثر من الأفعال المكونة لها وذلك بقصد حصول تلك الجناية أو الجنحة اعتبروا جميعهم شركاء فيها وعوقب كل واحد منهم بالعقوبة المعينة لها في القانون، كما لو كان فاعلا مستقلا لها”[5]
ومن هنا كان لابد من التمييز بين الفاعل المعنوي وغيره من الفاعليين والشركاء على النحو التالي:
أ_ التمييز بين الفاعل المعنوي والمتدخل
لقد حددت (المادة 80 ) فقرة 2 من قانون العقوبات الأردني الأفعال التي يعتبر مرتكبها متدخل في الجريمة حيث نصت على: ” يعد متدخلا في جناية أو جنحة:
- من ساعد على وقوع جريمة بإرشاداته الخادمة لوقوعها.
- من أعطى الفاعل سلاحا أو أدوات أو أي شيء آخر مما يساعد على إيقاع الجريمة.
- من كان موجودا في المكان الذي أرتكب فيه الجرم بقصد إرهاب المقاومين أو تقوية تصميم الفاعل الأصلي أو ضمان ارتكاب الجرم المقصود.
- من ساعد الفاعل على الأفعال التي هيأت الجريمة أو سهلتها أو أتمت ارتكابها.
- من كان متفقا مع الفاعل أو المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في إخفاء معالمها أو تخبئه أو تصريف الأشياء الحاصلة بارتكابها جميعها أو بعضها أو إخفاء شخص أو أكثر من الذين اشتركوا فيها عن وجه العدالة.
- من كان عالما بسيرة الأشرار الجنائية الذين دأبهم قطع الطرق وارتكاب أعمال العنف ضد أمن الدولة أو السلامة العامة، أو ضد الاشخاص أو الممتلكات وقدم لهم طعاما أو مأوى أو مختبأ أو مكانا للاجتماع” [6]
وفي معنى المادة السابقة يختلف الفاعل المعنوي عن المتدخل في الجناية أو الجنحة أن الفاعل المعنوي يقوم باستخدام الغير كأداة لتنفيذ الفعل المادي في حين أن المتدخل هو من يعين الفاعل المادي على تنفيذ جريمته فالفاعل المادي في حالة التدخل يكون أهلا للمسألة الجزائية مدرك لأفعاله عازما على ارتكاب الجريمة وينحصر دور المتدخل في معاونته على تنفيذ الجريمة أما الفاعل المعنوي يكون هو الفاعل الوحيد في الجريمة.[7]
ب_ التمييز بين الفاعل المعنوي والمحرض
لقد نصت (المادة 80 فقرة1/أ ) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 على أنه: ” يعد محرضا من حمل أو حاول أن يحمل شخصا آخر على ارتكاب جريمة بإعطائه نقودا أو بتقديم هدية له أو بالتأثير عليه بالتهديد أو بالحيلة والخديعة أو باستغلال النفوذ أو بإساءة الاستعمال في حكم الوظيفة.”
والمحرض وفقا لنص المادة السابقة يتشابه في كثير من الاتجاهات مع الفاعل المعنوي ومنها أن كل منهم لا يرتكب الفعل المادي بنفسه غير أن هناك بعض الفروق الجوهرية التي تميز بين الفاعل المعنوي الذي يعتبر فاعلا أصليا وبين المحرض الذي يرتكب احدى صور المساهمة التبعية في الجريمة وهي جريمة التحريض المنصوص عليها في المادة السابقة وتتمثل أوجه الاختلاف في الآتي:
1- الشخص مرتكب الفعل المادي
الشخص مرتكب الفعل المادي في حالة الفاعل المعنوي يشترط أن يكون غير أهل للمسألة الجزائية أو يكون حسن النية غير عليم بحقيقة ما يحدث فالفاعل المعنوي يستعمل المنفذ مرتكب الفعل المادي كأداة للجريمة ويكون هو الفاعل الوحيد فيها .
أما المحرض فيقوم برسم تفاصيل الجريمة في ذهنه ويتعمد إدخال فكرة الجريمة في ذهن المنفذ مرتكب الفعل المادي ويستمر في الإلحاح عليه بتنفيذها ويشترط في الشخص مرتكب الفعل المادي أن يكون شخص مسؤول جنائيا ولديه العلم والنية لارتكاب الجريمة فهو يقوم بارتكاب الجريمة بركنيها المادي والمعنوي.
ويقوم المحرض بارتكاب الفعل المادي لجريمة التحريض وهي إدخال فكرة الجريمة في ذهن مرتكبها وحمله على ارتكابها سواء بإعطائه نقود أو عن طريق الإرهاب والتهديد أما الفاعل المعنوي فلا يرتكب الفعل المادي للجريمة بنفسه بل يستخدم شخص حسن النية أو غير مسؤول جزائيا لارتكابها [8]
2- السيطرة الفعلية على الفعل الإجرامي
يعتبر الفاعل المعنوي هو القائم والمسيطر الوحيد على الفعل المكون للجريمة حيث أن مرتكب الفعل المادي والمنفذ هو مجرد أداة لا يملك أي سيطرة على الفعل الإجرامي فلا مجال لإعمال إرادة المنفذ حيث أنه لا يملكها أساسا فيفترض في المنفذ بالنسبة للفاعل المعنوي أن يكون غير مسؤول جزائيا بأن يكون فاقد الإدراك أو التمييز أو حسن النية.
أما المحرض فلا يملك السيطرة على الفعل الإجرامي لوجود إرادة أخرى هي التي تسيطر على الفعل الإجرامي حيث يقتصر دور المحرض علي حمل المنفذ على تنفيذ الجريمة ولكن مرتكب الفعل المادي يكون هو المسيطر الوحيد على الفعل الإجرامي فإذا عدل المحرض عن تحريضه لا يؤثر ذلك بالفعل الإجرامي حيث إن العبرة بإرادة المنفذ.
3- العقوبة [9]
يختلف الفاعل المعنوي عن المحرض من حيث العقوبة والجزاء المقرر على كل منهم فإذا كان المنفذ في حالة الفاعل المعنوي يعتبر هو الفاعل الأصلي وبالتالي يسري عليه ما يسري على الفاعل الأصلي فإذا تمت الجريمة يعاقب عليها أما إذا توقف الأمر عند حد الشروع فيعاقب الفاعل المعنوي بالشروع أما في حالة المحرض فقد نصت (المادة 81) من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 على عقوبة التحريض حيث نصت على أنه: ” يعاقب المحرض أو المتدخل:
أ بالأشغال المؤبدة أو بالأشغال من عشرين سنة إلى خمس وعشرين سنة إذا كانت عقوبة الفاعل الإعدام.
- بالعقوبة ذاتها إذا كانت عقوبة الفاعل الأشغال المؤبدة أو الاعتقال المؤبد.
2) في الحالات الأخرى، يعاقب المحرض والمتدخل بعقوبة الفاعل بعد أن تخفض العقوبة من السدس إلى الثلث.
3) إذا لم يفض التحريض على ارتكاب جناية أو جنحة إلى نتيجة خفضت العقوبة المبينة في الفقرتين السابقتين من هذه المادة إلى ثلثها.”[10]
ويتضح من نص المادة السابقة أن المشرع قد ساوى بين المحرض والمنفذ في العقوبة في حالات معينة وفي حالات أخرى جعل المشرع عقوبة المحرض أقل من عقوبة الفاعل وإذا لم يؤدي فعل التحريض إلى جريمة يعاقب أيضا المحرض على ارتكابه فعل التحريض.
ج_ التمييز بين الفاعل المعنوي والفاعل المادي
يتشابه الفاعل المادي مع الفاعل المعنوي من حيث أن كلاهما يسيطر على الفعل المكون للجريمة ولكنه يختلف عنه في أمرين:
- أن الفاعل المعنوي لا يرتكب بنفسه الفعل المكون للجريمة بينما الفاعل المادي يرتكب بنفسه الفعل المادي حتى إذا كان محرضا فهو يرتكب فعل التحريض بنفسه.
- الفاعل المعنوي لا ينفذ من الجريمة إلا ركنها المعنوي بينما الفاعل المادي يرتكب الجريمة بركنيها المادي والمعنوي [11]
رابعا: تطبيقات للفاعل المعنوي في بعض أنواع الجرائم
أ_ الفاعل المعنوي في جرائم الامتناع
يقصد بجرائم الامتناع اتخاذ موقف سلبي بالامتناع عن تنفيذ عمل يلزم القانون تنفيذه بحيث يكون الركن المادي لجريمة الامتناع هو الامتناع عن إتيان عمل معين ومن أمثلة جرائم الامتناع في القانون الأردني جريمة الامتناع عن قبول العملة الأردنية والتي نصت عليها (المادة 470 ) عقوبات من أنه: ” من أبى قبول النقد الأردني بالقيمة المحددة له يعاقب بالحبس حتى شهر واحد أو بغرامة حتى عشرة دنانير”.
ولقد اختلف الفقه في مدى صلاحية نظرية الفاعل المعنوي في جرائم الامتناع فذهب جانب من الفقه إلى أن نظرية الفاعل المعنوي لا يمكن تطبيقها بالنسبة لجرائم الامتناع حيث من غير المتصور أن يرتكب جريمة الامتناع فاعل معنوي عن طريق استخدام شخص آخر حسن النية أو غير مسؤول جزائيا.
وذهب اتجاه آخر إلى أن نظرية الفاعل المعنوي يمكن تطبيقها على جرائم الامتناع في حالتين:
الأولي: إذا كان هناك التزام قانوني على عاتق الفاعل المعنوي بالقيام بعمل امتنع عن القيام به فأدى ذلك إلى ارتكاب شخص آخر غير مسؤول فعل أو امتناع ترتب عليه نتيجة إجرامية.
الثانية : ارتكاب الفاعل المعنوي نشاط إجرامي ترتب عليه امتناع شخص آخر حسن النية أو غير مسؤول عن القيام بعمل معين تترتب عليه نتيجة إجرامية.
ولكن قصر هذا الرأي نطاق تطبيق هذه النظرية على المنفذ حسن النية دون المنفذ الغير مسؤول جزائيا حيث أن جرائم الامتناع تفرض التزام على عاتق المنفذ ولا يتصور وجود التزام على عاتق الشخص الغير مسؤول.[12]
ب_ الفاعل المعنوي في الجرائم الغير مقصودة
ويثور التساؤل عن مدى إمكانية تطبيق نظرية الفاعل المعنوي في حالة إذا ما توافرت شروط حسن النية في المنفذ ولكن الفاعل المعنوي توافر في حقه الخطأ الغير عمدي الذي ينفي عنه القصد الجنائي ولقد ذهب الفقه إلى عدم امكانية تطبيق نظرية الفاعل المعنوي في حالة الجرائم الغير عمدية
خامسا: أحكام قضائية في نظرية الفاعل المعنوي
جاء في الطعن رقم 820 لمحكمة النقض المصرية لسنة 54 قضائية الدوائر الجنائية- بجلسة ١٩٨٤/١٠/٢٤مكتب فني سنة ٣٥ –قاعدة ١٤٩ – صفحة ٦٨٥ ما يلي :
” لما كان من المقرر أن (المادة ٤٢ ) من قانون العقوبات إذ نصت على أن: ” إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي لديه، أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً ” فقد جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها، فمتى ثبت وقوع جريمة السرقة بالإكراه وثبت اشتراك المتهم في ارتكابها بإحدى طرق الاشتراك، وتوافرت سائر أركان الجريمة المذكورة في حقه وجبت معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين ما دام عدم عقابهما راجعاً إلى سبب خاص بهما”.
كتابة : كريم عبد السلام
[1] – الفاعل المعنوي في التشريع الأردني والمقارن – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / دينا موشير مصطفي –إشراف الأستاذ الدكتور / محمد عودة الجبور مرجع سابق ص17
[2] – الفاعل المعنوي للجريمة – جامعة إعداد الطالب: -محمد يوسف عبد ربه حجوج ص10
[3] -الفاعل المعنوي للجريمة – دراسة مقارنة – مذكرة لنيل الماجستير إعداد علي محمد ذيب المصري – إشراف / الدكتور نائل عبد الرحمن صالح ص44
[4] – الفاعل المعنوي للجريمة – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / نور الدين بنعليلو إشراف / الدكتور عبد الخالق أحمدون ص19
[5] – المادة 76 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960
[6] المادة 80 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960
[7] – الفاعل المعنوي للجريمة – مؤته للبحوث والدراسات المجلد الثاني عشر العدد الثالث 1997 – تأليف الدكتور / محمد سعيد نمور ص172
[8] – الفاعل المعنوي في التشريع الأردني والمقارن – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / دينا موشير مصطفي –إشراف الأستاذ الدكتور / محمد عودة الجبور مرجع سابق ص63- 64
[9] – الفاعل المعنوي في التشريع الأردني والمقارن – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / دينا موشير مصطفي –إشراف الأستاذ الدكتور / محمد عودة الجبور مرجع سابق ص66
[10] – قانون العقوبات الأردني المادة 81
[11] – العدد الرابع والثلاثون . مجلة الفتح – عام 2008 تأليف عبد الحميد احمد شهاب ص7
[12]– الفاعل المعنوي للجريمة – مذكرة لنيل الماجستير – إعداد / نور الدين بنعليلو إشراف / الدكتور عبد الخالق أحمدون ص60-60

