التزام السرية في عقد العمل
كثيرا ما تعرض على المحاكم دعوى يرفعها صاحب العمل ضد العامل يطالبه فيها بالتعويض عن خرق التزام السرية، ومدى التزام السرية في عقد العمل ومدى صحة ورود شرط السرية في عقد العمل من الأمور التي تباينت فيها أحكام المحاكم وتناقضت أحيانا، فهل التزام السرية التزام قانوني تلقائي أم يجب أن يرد في عقد، وهل أي شرط سرية يعتبر شرط صحيح، وهل يفرض القانون أي قيود على صاحب العمل في ذلك، هو ما سنفصله في هذا المقال.
فقد قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 حقوق وواجبات العمال المخاطبين بأحكامه وينظم العلاقة بين العامل ورب العمل على نحو يحقق أقصى استفادة من علاقة العمل ويلتزم العامل بموجب هذا القانون بتنفيذ تعليمات صاحب العمل فيما يتعلق بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالعمل الموكل إليه.
وقد يكون العامل على اتصال مباشر بسر تجاري أو نماذج أو رسوم صناعية وتكون تلك المعلومات من الأهمية بحيث يحظر على العامل تداولها لذلك أجاز قانون العمل الأردني لصاحب العمل النص في عقد العمل على بند السرية وهو شرط يتضمنه عقد العمل مفاده التزام العامل بعدم إفشاء أسرار المنشأة أو أسرار العمل أو ما قد يدخل ضمن مهام وظيفته ويتعلق بسر تجاري أو صناعي مما لا يريد صاحب العمل اطلاع الغير عليه.
وسوف نتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بالسرية في عقد العمل وفقا للقانون الأردني على النحو التالي:
أولا: مفهوم السرية في عقد العمل
ثانيا: الشروط الواجب توافرها لاعتبار المعلومات سرا
ثالثا: طبيعة التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل
خامسا: نطاق التزام العامل بحفظ السر المهني
سادسا: الآثار المترتبة على مخالفة شرط السرية في عقد العمل
سابعا: أحكام محكمة التمييز الأردنية المتعلقة بالسرية في عقد العمل
أولا: مفهوم السرية في عقد العمل
يعتبر المحافظة على أسرار العمل من أهم التزامات العامل تجاه صاحب العمل حيث يتعين على العامل عدم إفشاء أي معلومات تتعلق بعمله يكون قد أطلع عليها بمناسبة أداءه لوظيفته ولما كان المشرع غير معني بوضع التعريفات القانونية لكونها مهمة الفقه لذلك لم يرد في قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 تعريف محدد للسرية في عقد العمل ويمكن تعريف السرية في عقد العمل كما عرفها بعض الفقهاء على أنها: ” كل واقعة أو معلومة أو أمر يعلم به شخص سواء أفضى إليه بها أم علم بها نتيجة تجربة أو ملاحظة أم سماع أم رؤية بمناسبة ممارسته لمهنته أو بسببها وكان لصاحب السر أو غيره من أطراف علاقة العمل مصلحة مشروعه في كتمانه ويترتب على الإفشاء به ضرر لصاحبه “. [1]
كما عرفها جانب آخر من الفقه على أنها: ” المعلومات التي تتعلق بالمنشأة وأوجب القانون كتمانها أو جرى العرف بذلك بحيث يترتب على إذاعتها الإضرار بالمنشأة أو زعزعة الثقة فيها بشرط ألا يكون هذا الكتمان ساترا لجريمة جنائية أو حائلا دون الكشف عن جريمة تمت أو في مرحلة الشروع “. [2]
وتتمحور التعريفات الفقهية السابقة حول أن السر المهني والذي يلتزم العامل بالمحافظة عليه هو كل معلومة يتحصل عليها العامل بمناسبة أداءه لعمله سواء تم اطلاعه عليه مباشرة أو أطلع عليه بطريقة أخرى ولا يشترط في هذا غير كونه سر مشروع ويكون كذلك بأن لا يترتب على كتمان هذه المعلومات التستر على فعل أو الشروع فيه.
ثانيا: الشروط الواجب توافرها لاعتبار المعلومات سرا
تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل معلومة تصل إلى العامل بمناسبة عمله يمكن اعتبارها سرا مهنيا من أسرار العمل، ولكن يشترط في تلك المعلومات أن تكون سرا لا يعلمها الكافة خاصة ممن يمارسون نفس النشاط التجاري أو الصناعي كما يشترط أيضا أن يترتب على إفشائها ضررا. [3]
ويتضح من ذلك أنه يشترط لاعتبار المعلومة سرا أن يتوافر فيها شرطين مهمين هما:
أ_ أن تكون سرية
وهو شرط بديهي حتى تكون المعلومات التي توصل إليها العامل بحكم عمله سرا مهنيا فإذا زالت صفة السرية عن تلك المعلومات لا يظل العامل ملتزما بالحفاظ عليها وتنتفي صفة السرية عن المعلومات إذا كانت قد تم إذاعتها فالتزام العامل بالمحافظة على سرية المعلومات مرتبط بكون تلك المعلومات سرية.
ومن ذلك يتضح أن عدم إفشاء أسرار العمل يقتصر على عدم الإفصاح عنها للغير كما أنه لا يعتبر من أسرار العمل الحالة التي يقوم فيها العامل باختراع أو ابتكار أثناء العمل إلا إذا تم الاتفاق صراحة بين العامل وصاحب العمل على اعتبار ما يتم اختراعه بواسطة العامل من حق صاحب العمل.
ب_ أن تكون تلك الأسرار مشروعه
حيث لا يكفي لاعتبار المعلومات التي يتوصل إليها العامل بمناسبة عمله سرا مهنيا يجب الالتزام بالمحافظة عليه أن تكون المعلومة سرية، بل يشترط أيضا أن تكون تلك المعلومات مشروعه فلا يعد اتخاذ صاحب العمل من عمله ساترا للأعمال غير المشروعة من قبيل الأسرار المهنية التي لا يلتزم العامل بإفشائها فلا يكون إبلاغ العامل السلطات المختصة في هذه الحالة إفشاء لأسرار صاحب العمل، بل هو التزام على العامل بإبلاغ الجهات المختصة. [4]
ج_ أن يترتب على إفشائها ضرر لصاحب العمل
التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل هو جزء من التزام أكبر هو التزام العامل بموجبات حسن النية وهذا الالتزام يفرض على العامل عدم الإضرار بصاحب العمل ويعتبر من تطبيقات هذا المبدأ عدم إفشاء أسرار العمل وبالتالي فالأسرار التي لا يترتب على إذاعتها ضررا لصاحب العمل لا تُعد من قبيل الأسرار المهنية التي يلتزم العامل بالمحافظة عليها.
ثالثا: طبيعة التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل
إن التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل هو التزام يحدده القانون، حتى لو لم يتم النص عليه في عقد العمل فقد نصت (المادة 19) فقرة(ب) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 والتي نصت على إنه ” على العامل المحافظة على أسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية وألا يفشيها بأي صورة من الصور ولو بعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف “.
كما نصت المادة (814) فقرة (5) من قانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على أنه ” أن يحتفظ بأسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية ولو بعد انقضاء العقد وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.”
ولقد أيد المشرع المصري هذا الاتجاه وفقا لنص (المادة 685) فقرة (د) من القانون المصري والتي نصت على أنه: ” يجب على العامل أن يحتفظ بأسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد”
ويتضح من نصوص القانون السابق ذكرها أن المشرع الأردني قد أكد على التزام العامل بالحفاظ على أسرار المنشأة وعدم إفشاؤها سواء كانت علاقة العمل قائمة أو كانت قد انتهت.
والتزام العامل بالحفاظ على أسرار العمل قد يتم النص عليه صراحة في عقد العمل وهو ما يُعرف باتفاقية السرية والتي يلتزم بموجبها العامل بالحفاظ على أسرار العمل ويتم بموجب هذه الاتفاقية تحديد الأسرار وفترة حفظها ونطاق الإفصاح عنها.
رابعا: أنواع الأسرار المهنية
لقد نص المشرع الأردني في القوانين المختلفة على عدد من المعلومات التي تتعلق ببعض الأعمال والتي يمكن اعتبارها سرا مهنيا لا يجوز للعامل الإفصاح عنه ومنها:
أ_ السر التجاري
والسر التجاري هو كل معلومة غير معروفة في صورتها النهائية أو مكوناتها ولا يسهل الحصول عليها وسط المتعاملين بهذا النوع من المعلومات ولها قيمة تجارية وغير مخالفة للآداب العامة ولم ينص المشرع الأردني على تعريف محدد للسر التجاري غير أنه حدد المعلومات التي يمكن اعتبارها سرًا تجاريًا وفقا لنص (المادة 4) فقرة (1) من قانون المنافسة الغير مشروعه والسر التجاري رقم 15 لسنة 2000 والتي نصت على أنه: “الأسرار التجارية
أ- لمقاصد هذا القانون تعتبر أي معلومات سرا تجاريا إذا اتسمت بما يلي :
1- أنها سرية لكونها غير معروفة عادة في صورتها النهائية أو في مكوناتها الدقيقة أو أنه ليس من السهل الحصول عليها في وسط المتعاملين عادة بهذا النوع من المعلومات .
2- وأنها ذات قيمة تجارية نظرا لكونها سرية.
3- وأن صاحب الحق أخضعها لتدابير معقولة للمحافظة على سريتها في ظل ظروفها الراهنة.
ب- لا تنطبق أحكام هذا القانون على الأسرار التجارية التي تتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة”.
وتُعتبر الأسرار التجارية من الأسرار المهنية التي لا يجوز للعامل إفشائها.
ب_ النماذج والرسوم الصناعية
ولقد عرف المشرع الأردني الرسوم والنماذج الصناعية بموجب نص (المادة 2) من قانون الرسوم والنماذج الصناعية رقم 14 لسنة 2000 والتي عرفت الرسم على أنه: ” أي تركيب أو تنسيق للخطوط يضفي على المنتج رونقا أو يكسبه شكلا خاصا سواء تم ذلك باستخدام الألة أو بطريقة يدوية بما في ذلك تصاميم المنسوجات”.
كما عرفت ذات المادة النماذج الصناعية على أنها: ” كل شكل مجسم سواء ارتبط بخطوط أو ألوان أو لم يرتبط يعطي مظهرا خاصا يمكن استخدامه لأغراض صناعية أو حرفية”.
وتُعتبر الرسوم والنماذج الصناعية من قبيل المعلومات السرية التي يتوصل إليها العامل بمناسبة عمله ولا يمكن له الإفصاح عنها للغير ويكفل المشرع الأردني الحماية للرسوم والنماذج الصناعية كما يجوز الاتفاق بين العامل وصاحب العمل على عدم إفشاء ما يطلع عليه العامل بمناسبة عمله من الرسوم والنماذج الصناعية الخاصة بصاحب العمل. [5]
ج_ الاختراع
الاختراع كما عرفه المشرع الأردني هو: ” أي فكرة إبداعية يتوصل اليها المخترع في أي من مجالات التقنية وتتعلق بمنتج وبطريق صنع أو بكليهما تؤدي عمليا إلى حل مشكلة معينة في أي من هذه المجالات “[6]
والاختراع وفقا لهذا التعريف هو ابتكار جديد قابل لتطبيقه صناعيا سواء تعلق الابتكار بمنتج جديد أو طريقة تصنيع جديدة والاختراع في هذه الحالة يعد من الأسرار المهنية التي لا يجوز للعامل إفشائها بناء على عقد العمل إلا إذا كان العامل هو الذي قام بالاختراع وفي هذه الحالة لا يحظر على العامل إفشاء هذا الاختراع إلا إذا تم النص صراحة بعقد العمل على إن الاختراعات التي يقوم بها العامل حق لصاحب العمل
خامسا: نطاق التزام العامل بحفظ السر المهني
الأصل العام أن يترتب على انتهاء علاقة العمل أن يسترد العامل حريته في التصرف ويتحلل من كافة الالتزامات التي كانت واردة بعقد العمل فالعامل يكون ملتزم بعلاقة العمل سواء بمقتضى القانون أو بمقتضى عقد العمل ويترتب على انقضاء علاقة العمل أن يصبح العامل حرا. [7]
إلا أن المشرع استثنى من هذا الأصل العام التزام العامل بالمحافظة على أسرار العمل فجعل من الممكن الاتفاق على أن يمتد هذا الالتزام إلى ما بعد انتهاء علاقة العمل حيث نصت (المادة 19) فقرة (ب) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 على أنه: ” على العامل المحافظة على أسرار صاحب العمل الصناعية والتجارية وأن لا يفشيها بأي صورة من الصور ولو بعد انقضاء عقد العمل وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف: ” ويتجلى من نص المادة سالفة الذكر أن احتفاظ العامل بالأسرار يمتد إلى ما بعد انتهاء علاقة العمل وفقا لما تم الاتفاق عليه في عقد العمل أو يقتضيه العرف “.
كما نصت (المادة 818) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على أنه: ” إذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل ومعرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد
2- على إن الاتفاق لا يكون مقبولا إلا إذا كان مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل”
ولقد ذهبت تلك المادة إلى نفس ما تم النص عليه (بالمادة 19) فقرة (ب) من قانون العمل 88 لسنة 1996 من حظر إفشاء الأسرار حتى بعد انتهاء علاقة العمل غير أنها قيدت منافسة العامل لصاحب العمل بضرورة أن يكون هذا الشرط مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل فيجب أن يكون المنع لمدة زمنية معقولة يتم الاتفاق عليها أو تحسب بمقتضي العرف [8]
سادسا: الآثار المترتبة على مخالفة شرط السرية في عقد العمل
بصدد تحديد الآثار المترتبة على إفشاء العامل أسرار العمل يجب التفرقة بين حالتين هما:
أ_ إفشاء السر المهني أثناء سريان العقد
يترتب على إخلال العامل بالتزامه بالمحافظة على أسرار العمل أثناء سريان عقد العمل حق صاحب العمل في تطبيق الجزاء التأديبي الذي يتم توقيعه عليه بسب إخلاله بالتزامات عقد العمل والمسؤولية التعاقدية التي يتحملها نتيجة خطأه العقدي على النحو التالي:
1_ الجزاء التأديبي
وهو الجزاء الذي يتم توقيعه على العامل وفقا لأحكام قانون العمل وهو ما يلجأ إليه صاحب العمل في حالة إخلال العامل بالتزاماته العقدية ولقد رتب المشرع الأردني جزاء الفصل كجزاء تأديبي للعامل في حالة مخالفته التزامه بالمحافظة على أسرار العمل حيث نصت (المادة 28) فقرة (و) من قانون العمل الأردني رقم 88 لسنة 1996 على إنه ” لصاحب العمل فصل العامل دون إشعار وذلك في أي من الحالات التالية: — إذا أفشى العامل الأسرار الخاصة بالعمل.”
ويترتب على نص المادة السابقة حق صاحب العمل في فصل العامل من الخدمة في حالة إفشاء الأسرار الصناعية والتجارية ويعد جزاء الفصل هو أشد الجزاءات التأديبية ولقد رتبه المشرع على إفشاء الأسرار نظرا لما ينطوي عليه هذا الأمر من أهمية [9]
2_ مسائلة العامل وفقا لأحكام المسؤولية العقدية
يترتب على إفشاء العامل لأسرار العمل توافر المسؤولية العقدية في حقه لتوافر أركانها وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية على النحو التالي:
الخطأ العقدي:
يتوافر الخطأ العقدي في هذه الحالة نتيجة إخلال العامل (المدين) بالتزامه تجاه صاحب العمل (الدائن) الناشئ عن عقد العمل والخطأ العقدي هو خطأ قائم على الإخلال بمسؤولية عقدية ويتمثل الإخلال بالمسؤولية العقدية في هذه الحالة بعدم تنفيذ العامل التزامه بالمحافظة على أسرار العمل.
الضرر:
ويقتصر الضرر في المسؤولية العقدية على الضرر الواقع فعلا فلا يمتد ليشمل ما فات صاحب العمل من كسب، بل يقتصر على ما لحقه من خسارة وفقا لنص المادة (363) من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه “إذا لم يكن الضمان مقدرا في القانون أو في العقد فالمحكمة تقدره بما يساوي الضرر الواقع فعلا حين وقوعه” فلا يعتد بما فات صاحب العمل من كسب نتيجة الخطأ العقدي
علاقة السببية:
وتقتضي رابطة السببية في المسؤولية العقد بصدد إفشاء العامل أسرار العمل أن يكون الضرر الذي لحق صاحب العمل نتيجة مباشرة لإفشاء العامل أسرار العمل ولا يكلف صاحب العمل بإثبات علاقة السببية في هذه الحالة، بل يتعين على العامل أن يثبت عدم وجودها [10]
ب_ إفشاء السر المهني بعد انتهاء العقد
يترتب على عدم التزام العامل بالحفاظ على أسرار العمل مسؤوليته التقصيرية عن الفعل الضار بموجب نص (المادة 256) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على أنه: ” كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر “.
سابعا: أحكام محكمة التمييز الأردنية المتعلقة بالسرية في عقد العمل
جاء في قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 72 لسنة 1984 مجلة نقابة المحامين ص395 الآتي:
” الالتزام نوعان: الالتزام بتحقيق نتيجة والالتزام ببذل عناية فالالتزام بالمحافظة على أسرار العمل هو التزام بتحقيق نتيجة والالتزام بالامتناع عن المنافسة كذلك فإذا لم تتحقق النتيجة وتم إفشاء الأسرار لأي سبب كان بقي الالتزام غير منفذ “.
جاء في قرار محكمة التمييز بصفتها الحقوقية رقم 1991 لسنة 2010 هيئة خماسية بتاريخ 19/7/2010 منشورات مركز عدالة، ما يلي:
” يستفاد من نص المادة 818 من القانون المدني أن المشرع وضع شروطا معينة على الاتفاق بين صاحب العمل والعامل على عدم المنافسة حتى يكون هذا الاتفاق صحيحا ومقبولا كونه قيدا على حرية العامل حيث أوجب ان يكون:
- العمل الذي يقوم به العامل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل ومعرفة عملاء المنشأة
- شرط عدم المنافسة مقيدا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل “
إعداد: كريم عبد السلام
[1] – التزام العامل بالمحافظة علي السر المهني في القانون الأردني – المجلة العربية للنشر العلمي- العدد التاسع عشر 2020 -إعداد /محمد حسين القضاة ص 188
[2] – المرجع السابق ص188
[3] – الوجيز في شرح قانون العمل تأليف الدكتور يوسف الياس ص67
[4] – أصول قانون العمل – عقد العمل للدكتور حسن كيرة ص 248
[5] – التنظيم القانوني للرسوم والنماذج الصناعية في القانون الأردني – إعداد محمد صلاح عبودي – إشراف الدكتور / مصطفي موسي ص 12-13
[6] – المادة 2 من قانون براءات الاختراع رقم 32 لسنة 1999
[7] – الوجيز في شرح قانون العمل تأليف الدكتور يوسف الياس ص69
[8] – قانون العمل والتأمينات الاجتماعية – الدكتور/ احمد شوقي محمود عبد الرحمن – الدكتور / محمد سعيد رشدي ص37
[9] – التزام العامل بالمحافظة علي السر المهني في القانون الأردني – المجلة العربية للنشر العلمي- العدد التاسع عشر 2020 -إعداد /محمد حسين القضاة ص197
[10] – التزام العامل بالمحافظة علي السر المهني في القانون الأردني مرجع سابق ص 200

