مبدأ حياد القاضي
يعد مبدأ حياد القاضي من المبادئ العامة والأساسية في العمل القضائي، حيث يجب على القاضي أن يقف في ذات المسافة بين كل من الخصوم، ولا ينحاز لخصم منهم دون الآخرين سواء كان ذلك أثناء المرافعة أو عند الحكم، وبمعنى أوضح أن دور القاضي ينحصر في استقبال الأدلة من الخصوم، والتي يقدمونها إليه طبقاً لما يقره القانون من نظم وقواعد إجرائية.
والتشريعات المقارنة أيدت هذا المبدأ بالتأكيد عليه في نصوصها القانونية ومبادئها الأساسية، كما أكدت عليه من الأصل الشريعة الإسلامية، حيث جعلته منه ركيزة من ركائز القضاء، وحرصت على وضع الضمانات الكافية لتحقق هذا المبدأ بغرض تحقيق حياد القاضي ومن ثم بسط العدالة على العمل القضائي[1].
أولاً: المقصود بمبدأ حياد القاضي
ثانياً: كيف يتحقق مبدأ حياد القاضي؟
ثالثاً: المذاهب المختلفة في تحديد نطاق مبدأ حياد القاضي
رابعاً: الاستثناءات الواردة على مبدأ حياد القاضي
خامساً: موقف القانون الأردني من مبدأ حياد القاضي
سادساً: أحكام ذات علاقة
الخاتمة
أولاً: المقصود بمبدأ حياد القاضي
يعتبر مبدأ حياد القاضي من الأمور الأساسية والجوهرية للوصول إلى تحقيق العدالة،
والمقصود بحياد القاضي هو أن القاضي يقف في موقف أو مركز سلبي من أطراف الخصومة، حتى لا تتبدل المراكز بأن يصبح القاضي خصماً في النزاع المعروض عليه، بما يؤثر في قدرته على وزن الأمور، ويختل معه ميزان العدالة في يده، ويصير طرفا منضما يساند خصما على حساب الآخر.
وبالتالي فعلى القاضي أن يفحص الوقائع فحصا دقيقا، ولا يميل إلى معلوماته الشخصية عن الموضوع المنظور أمامه، حيث إن حكم القاضي المبني على تحرياته ومعلوماته الخاصة يؤدي إلى سوء الظن.
ثانياً: كيف يتحقق مبدأ حياد القاضي؟
– يجب على القاضي أن يقوم بتطبيق القانون تطبيقا صحيحا عندما يختص بالفصل في قضية معينة، ويجب عليه أن يقوم بفحص الوقائع المعروضة أمامه لغرض التثبت مما صدر فعلاً عن أطراف النزاع، ومن ثم بيان حكم القانون فيما ثبت من وقائع، وإصدار حكم فاصل في النزاع، ويجب على الخصوم أن يثبتوا هذه الوقائع بناء على الطرق التي يحددها القانون بهذا الخصوص وبعد ذلك على القاضي ان يكون رأيه في ضوء ما يثبته أطراف الخصومة لأنه ليس بشاهد في الخصومة بل إنه الحكم فيها، والقضاء أمانه قد أمنها الناس هؤلاء القضاة ليحققوا العدل بين الناس، وله في ذلك أن يستعين بأهل التخصص كخبراء وزارة العدل متى اقتضى الأمر ذلك.
– كما لا يجوز للقاضي أن يستند إلى دليل قام في قضية أخرى إلا إذا ضمت مفردات هذه القضية إلى الدعوى التي أمامه، ويكون ذلك على سبيل الاستئناس بما تضمنته القضية المضمومة.
– وأيضاً لا يجوز الجمع بين صفتي الخصم والحكم في ذات الشخص، وفي حالة أن يكون القاضي خصما أو أحد يخصه عليه أن يتنحى عن نظر الدعوى المعروضة أمامه.
– يرى الأستاذ الدكتور عبد الرزاق السنهوري أن منع القاضي من القضاء بعلمه الشخصي ليس متفرعاً عن مبدأ حياد القاضي، بل هو النتيجة المترتبة على حق الخصوم في مناقشة أي دليل يقدم في القضية[2]، في حين يرى الدكتور أحمد أبو الوفا أن مبدأ منع القاضي من الحكم بعلمه الشخصي لا يتأتى من مبدأ حق الخصوم في مناقشة الأدلة المقدمة في الدعوى، وإنما يتأتى من أن ما شاهده القاضي أو ما سمعه مما يتصل بوقائع القضية سوف يؤثر حتما في تقدير القاضي، بل قد يشل هذا التقدير، وهو عندئذ يصلح أن يكون شاهداً في القضية ليقدر قاض آخر شهادته، ولكنه لا يصلح أن يكون قاضيا في هذا النزاع وإلا عد قاضيا وشاهدا في آن واحد[3].
– يجب على القاضي ألا يتأثر بالمؤثرات الداخلية الذاتية ولا بالمؤثرات الخارجية ليفصل في النزاع بكل موضوعية.
ثالثاً: المذاهب المختلفة في تحديد نطاق مبدأ حياد القاضي
هناك ثلاثة مذاهب قد حددت موقف القاضي من الإثبات يستطيع القاضي أن يلجأ الى أحدها عند نظر الخصومة.
1- المذهب الحر أو المطلق
ومضمون هذا المذهب أن يكون للقاضي موقف إيجابي في النزاع، حيث يمكنه أن يقوم بتوجيه الخصوم، واستكمال ما نقص من محتوى الأدلة، وإيضاح الغامض منها حتى يستطيع الفصل في الدعوى.
2- المذهب القانوني أو المقيد
ومقتضى هذا المذهب يخالف المذهب السابق فيما ذهب إليه، حيث إن موقف القاضي فيه سلبيا محضاً، فدور القاضي في هذا المذهب يقف عند حد استلام أدلة الإثبات من الخصوم دونما حصول ثمة تدخل أو توجيه يتم من طرفه، ثم يقوم بتقييم تلك الأدلة وفقاً للقيم المحددة في القانون، فإذا ارتأى أنه دليلاً ناقصاً أو غامضاً فلا يكون له السلطة أو الحق في طلب استكماله أو تفسيره، بل يتوقف عند حد تقدير قيمة الدليل كما هو ووفقاً للحالة التي قدمه عليها الخصوم.
3- المذهب المختلط
طبقاً لهذا المذهب فإن القاضي يكون له موقعاً وسطياً فيما بين السلبية والإيجابية، إلا أنه لا يكون وسطياً بالمعنى الحرفي، بل يميل بعض الشيء إلى الإيجابية، حيث يكون للقاضي الحرية في تحديد خط سير الدعوى، وله أن يوجه الخصوم إلى أن يستكملوا أدلتهم التي بها نقص، وتفسير التي بها غموض أو لبس.
وما يقرره هذا المذهب لا يتقاطع أو يتعارض مع وضع بعض القيود على القاضي في ذلك، كما هو الحال في تحديد أدلة محددة ومعينة يجب ألا يأخذ القاضي بغيرها، ومعايير تقييم تلك الأدلة التي يجب على القاضي الالتزام بها، وذلك طبقاً لما يحدده القانون في هذا الشأن، حيث إنه لا يجب غل يد القاضي بشكل كامل عن تقدير الأدلة والوقوف على القيمة القانونية لكل دليل، بل يجب منحه مساحة ولو محدودة من الحرية، وذلك حتى يستطيع أن يستوضح حقيقة الأمر في الدعوى، ويتمكن من إصدار حكم فاصل في موضوعها.
4- المذهب المطبق في القانون المصري
انتهج القانون المصري المذهب المختلط في الإثبات، وعلى الرغم من ذلك فهو لا يمنح القاضي مساحة واسعة في توجيهه للدعوى واستخلاص الحقائق من أدلتها القانونية، ولكنه يمنحه قدر محدود من الحرية يستطيع من خلالها مثلاً أن يحيل الدعوى إلى التحقيق من تلقاء نفسه، كما يستطيع أن يعين خبيراً، وله أن يطلب إحضار الخصوم شخصياً (المثول الشخصي)، وأن يوجه إلى أحدهما اليمين المتممة.
وطبقا لما قرره قانون المرافعات المصري الجديد الصادر في نوفمبر عام 2013، فإننا نجد أنه قد وسع نطاق الموقف الإيجابي للقاضي، حيث منحه قدر من الحرية والسلطة التقديرية في توجيه دفة الدعوى بشأن ما يرتبط بعدم قيد المدعي لدعواه من آثار، وأن يصدر قراره بشطب الدعوى متى لم يمثل الخصوم أمام المحكمة، وأيضاً إصدار القرار بوقف الدعوى للمدة التي يراها مناسبة أو وفقاً لما ينص القانون عليه من مدة لذلك متى اتفق الخصوم على الوقف، والحكم بسقوط الخصومة لانقطاعها متى توفي خصم أو زالت أهليته أو انتفت عنه الصفة في الدعوى أو لوقفها بسبب يرجع إلى المدعي أو لحصول تقصير من جانبه، والحكم بتقادم الخصومة بخمس سنوات وليس خمسة عشر سنة، وأن يُدخل من يراه في الدعوى متى تبين له أن الخصوم فيها قد تنحرفوا بها عن مسارها الطبيعي والمفترض أن يكون، ويكون إدخاله لهم من تلقاء نفسه هو أمر جائز، وبإجراء التحقيق فإذا أحيلت الدعوى على التحقيق أو عُيِّن فيها خبير أو طُعِن فيها بالتزوير لم يعد سير التحقيق أو السير في نظر الموضوع موقوفاً على طلب تعجيل يتقدم به الخصم صاحب المصلحة .
رابعاً: الاستثناءات الواردة على مبدأ حياد القاضي
1- الاستثناءات المتعلقة بالنظام العام
يجب على القاضي أن يتدخل فوراً في الأمور المتعلقة بالنظام العام، ولا ينتظر أن يعرضه أطراف الخصومة، فيجب أن يتناوله من تلقاء نفسه حتى ولم يثره أطراف الخصومة، حيث إن الأمر لم يعد يتعلق فقط بمصالحهم الخاصة، ومن ثم لا يحق لهم التنازل ضمنيا عن طريق إغفال إثارة القواعد القانونية المرتبطة بالنظام العام سواء كانت موضوعية أو إجرائية.
وبناء عليه يمكن للقاضي أن يحكم بأكثر مما طلب منه في تعويضات الحوادث، كما يجوز له أن يعدل المبلغ المحدد كشرط جزائي في العقد محل الدعوى المعروضة أمامه، فجميع تلك الأمور تدخل في إطار النظام العام، والتي لا ينتظر القاضي أن يلفت انتباهه إليها أحد الخصوم
2- اليمين المتممة
يمكن تعريف اليمين المتممة بأنها اليمين التي يوجهها القاضي لأحد الخصوم لإتمام الدليل الناقص ولهذا سميت بالمتممة، حيث يؤمر بها من أجل تكملة دليل أستند اليه أحد أطراف الدعوى وقد رأتها المحكمة غير كافية في إثبات التصرفات المراد إثباتها، ومن ثم فهي وسيلة يتم اللجوء إليها لإقامة الإثبات[4].
ومن ثم فإن القاضي يتدخل في صنع وسيلة الإثبات لفائدة من كان دليله ناقصا، ليتخلى بذلك عن حياده ويرجح كفة طرف على آخر ويتدخل بشكل إيجابي في الخصومة، لهذا فهي استثناء على مبدأ حياد القاضي، لذلك يتعين التعامل معها بحذر فلا يجب التوسع في الاستثناء.
3- الاستثناءات الواردة في القانون المصري
ـ تنص (المادة 4) من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه (يكون للمحكمة – في إطار تهيئة الدعوى للحكم – تبصرة الخصوم في مواجهتهم بما يتطلبه حسن سير الدعوى، ومنحهم أجلا لتقديم دفاعهم،
ولها أن تندب أخصائيا اجتماعيا أو أكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة عليها أو عن مسالة فيها، وتحدد أجلا لتقديم التقرير لا يزيد على أسبوعين، ويتم الندب من قوائم الأخصائيين الاجتماعيين التي يصدر بها قرار من وزير العدل بناء على ترشيح وزير التأمينات والشئون الاجتماعية)، مما مفاده اتخاذ المحكمة موقفا إيجابيا بتبصرة الخصوم بالقواعد القانونية والدفوع التي تضمن تحقيق مصالحهم القانونية المشروعة .
ومن خلال هذه المادة يتضح أن القانون قد أعطى للمحكمة في مسائل الأحوال الشخصية حرية في إدارة الدعوى التي أمامها، بحيث يمكن لها أن تعطي أجلا للخصوم لتقديم مستندات أو لإكمال دفاعهم، كما أعطاها الحق في ندب أخصائي اجتماعي تكون مهمته دراسة الحالة المعروضة على المحكمة، وتوضيح الغامض منها طبقا للتخصص بشرط إيداع تقريره خلال أسبوعين من بداية المهمة الموكولة إليه، ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء الأخصائيين تختارهم وزارة العدل بناء على ترشيح وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية.
– تنص (المادة 118) من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه (وللمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وتعين المحكمة ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أسابيع لحضور من تأمر بإدخاله ومن يقوم من الخصوم بإدخاله ويكون ذلك بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى).
ومقتضى هذه المادة أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بإدخال أحد الأشخاص لارتباط حضوره بمصلحة الدعوى ولزوم وجوده للفصل فيها، وطالما أن المادة قد جاءت مطلقة فإن المحكمة لا تنتظر أن يطلب أحد الخصوم ذلك، بل تقضي بالإدخال من تلقاء نفسها ويلزم حضوره خلال ثلاثة أسابيع من قرار المحكمة.
خامساً: موقف القانون الأردني من مبدأ حياد القاضي
تضمنت مدونة قواعد السلوك القضائي لسنة 2021 عدة مبادئ يجب أن يتحلى بها القاضي عند نظره للخصومة، أو عند وجوده في الأماكن العامة، ومن ضمنها مبدأ الحياد، حيث نصت (المادة 7) من المدونة على أنه (يجب على القاضي أن يراعي الحياد ومظهره في سلوكه وإجراءاته وقراراته).
وهذه الكلمات تحوي بداخلها معاني كثيرة وتتولد من رحمها واجبات الحياد المقصود، ومن ثم على القاضي مراعاة الاتي:
– أن يكون متحرراً من الميل الشخصي فيما يُعرض عليه من خصومات، وأن يبتعد عن أي سلوكٍ فيه محاباة أو تحامل أو تحيز، وأن يساوي بين المتقاضين في تطبيق القانون.
– التنحي من تلقاء نفسه عن نظر الدعوى في حال استشعار الحرج وتوافر الأسباب القانونية.
– إعطاء المتقاضين فرص متكافئة لبسط دعواهم وتقديم دفاعهم وأن يسمح لهم بإبداء وجهات النظر، وأن يصدر حكمه بعيداً عن معتقداته الفكرية والدينية والاجتماعية، وأن يكون القانون أساس حكمه.
– أن يحرص سواء بسلوكه أو بقوله على عدم التدليل على اتجاهه في القضية المعروضة عليه.
– مراعاة معايير المحاكمات العادلة والعدالة الناجزة وعلنية المحاكمات والاستثناءات الواردة فيها.
– ألا يتردد على الخصوم أو وكلائهم أو يستقبلهم في بيته أو يلتقي بهم خارج المحكمة، أو أن يستمع لأي من الخصوم أو وكلائهم في غياب الطرف الآخر خارج جلسات المحاكمة، أو أن يضع نفسه موضعاً يعطي انطباعاً بإمكانية التأثير عليه.
– الحد من المشاركة في المناسبات غير الرسمية أو قبول الدعوات الخاصة أو المشاركة في أي نشاط خاص بما قد يؤثر على وضعه أو مكانته أو أن يثير الشكوك في سلوكه أو ما قد يؤدي إلى عدم صلاحيته لنظر الدعاوى.
– أن يقيد علاقته مع المحامين أو غيرهم ممن يمارسون أعمالاً في المحكمة التي يعمل فيها أو الخبراء بالقدر الذي يجنبه شبهة التحيز أو عدم الحياد.
– عدم إفشاء سر المداولة قبل صدور الحكم وبعده، وعدم إبداء أي رأي أو تعليق بأي طريقة بشأن الدعاوى المعروضة عليه أو عرضت عليه قبل تنحيه أو رده أو تلك المعروضة على غيره من القضاة.
سادساً: أحكام ذات علاقة
قضت محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية في التمييز رقم 2405 لسنة 2021 تمييز حقوق والصادر بجلسة 27/6/2021 بأنه (وحيث إن دور القاضي الأساسي يرتكز على الإفصاح عن حكم القانون بالنسبة لما ثبت لديه من وقائع بالأدلة القانونية التي يقدمها الخصوم ومن ثم إصدار حكم فاصل في النزاع وفقاً لمبدأ حياد القاضي وهذا يعني أن الدور الإيجابي الرئيسي في الإثبات يبقى متروكاً للخصوم أنفسهم بوصف الدعوى المدنية تتعلق في الأساس لمصالحهم الخاصة أما القاضي فليس له البحث عن الوسائل التي تكشف له عن حقيقة الوقائع المقدمة إليه إلا أن الوصول إلى الحكم العادل أمر يحقق استقرار المجتمع وطمأنينته لذا فإن القانون قد منح القاضي بعض الصلاحيات).
الخاتمة
ومما سبق يتضح أن القانون الأردني قد تناول أحكام مبدأ الحياد، بل خصص لها نصوصا مستقله تضمنت الالتزامات التي تقع على عاتق القاضي عند ممارسته لعمله، وهو ما أوضحته في البنود السابقة، وقد تناولت جميع التشريعات العربية هذا المبدأ وأكدت عليه من خلال نصوص قانونية واضحة، الا أن المقام لا يتسع بأن نتناول كل تشريع على حدة، ومن ثم فإننا نكتفي بما سبق ذكره في القانون المصري والقانون الأردني.
كتابة: د. رضا محمدين
[1] – مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية
[2] – عبد الرزاق السنهوري – الوسيط – ج2 – فقرة (25) – ص31.
[3] – أحمد أبو الوفا – الإثبات – ص30.
[4] – رمضان الجهيمي – مبدأ حياد القاضي.

