تعريف بقانون الطيران المدني الأردني
يعتبر النقل الجوي والطيران المدني من أهم دعائم الاقتصاد في العالم كله، ومن أهم وسائل النقل السريع والسهل، ونظرا لأهميته وخطورته فقد نظمت له الدول تشريعات واتفاقيات خاصة به، بالإضافة إلى أن لكل دولة تشريع خاص بالطيران المدني والقانون الجوي، وفي هذا المقال نتعرض لقانون الطيران المدني في دولة الأردن، فقد صدر قانون الطيران المدني الأردني عام 2007، وتم تعديله مرتين الأولى عام 2018 بالقانون رقم 8 ، والمرة الثانية عام 2021.
أولا: تعريفات ومصطلحات مهمة في قانون الطيران المدني:
ثانيا: ملكية الطائرة والحقوق المترتبة عليها:
ثالثا: هيئة الطيران المدني:
رابعا: النقل الجوي التجاري:
خامسا: تشغيل الطائرة:
خامسا: الضرر الناتج عن تشغيل الطائرات:
سادسا: الجرائم المرتكبة ضد سلامة الطيران والعقوبات المقررة لها:
سابعا:- اختصاص المحاكم الأردنية بالنظر في الجرائم المتعلقة بسلامة الملاحة الجوية:
أولا: تعريفات ومصطلحات مهمة في قانون الطيران المدني:
ورد ذكر تعريف بعض المصطلحات المهمة الخاصة بالطيران المدني والتي لابد منها للتعرف على هذا القانون وفهمه، ومن هذه المصطلحات التي ورد ذكرها في (المادة 2) من قانون الطيران المدني الأردني ما يلي:
1- المجال الجوي:
أي فضاء فوق اليابسة أو المياه الإقليمية للمملكة والذي تقدم ضمنه خدمات المراقبة الجوية ومعلومات الطيران وإشعار البحث والإنقاذ من الجهات المختصة وفقا للقواعد القياسية وأساليب العمل الموصى بها دوليا ووطنيا.
2- السجل الوطني:
السجل المعد من الهيئة لتسجيل الطائرات وفق الشروط المحددة في هذا القانون وتعليمات المجلس .
3- مشغل الطائرة:
أي شخص طبيعي أو معنوي يقوم بتشغيل طائرة واستعمالها وتوجيهها بواسطة موظفيه أو وكلائه أو تابعيه وتخضع هيئة قيادتها لأوامره سواء كان ذلك شخصيا أو نيابة عن شخص آخر وسواء كان مالكا أو مستأجرا للطائرة، أو واضع اليد عليها .
4- الناقل الجوي:
الشخص المعنوي الذي يعمل في النقل الجوي التجاري وحصل على ترخيص للاستثمار في تشغيل الطائرات أو تسيير خطوط جوية تجارية لنقل الركاب أو البريد أو البضائع سواء كانت خطوطا جوية دولية أو داخلية أو مشتركة وسواء كانت منتظمة أو غير منتظمة ويشمل ذلك الناقلين الوطنيين ومؤسسات النقل الجوي الدولية والمشتركة بين مجموعة من الأشخاص المسجلين لدى عدة دول .
5- الطائرة:
أي آلة تستمد بقاءها في الجو بفعل ردود الهواء، وغير ردود الهواء المنعكسة على سطح الأرض، وتشمل جميع المركبات الهوائية مثل المناطيد والبالونات والطائرات العمودية والشراعية والطائرات ذات الأجنحة الثابتة والطائرة دون طيار أو الموجهة عن بعد .
ثانيا: ملكية الطائرة والحقوق المترتبة عليها:
اعتبر قانون الطيران المدني الأردني الطائرة مالا منقولا لا يجوز إجراء أي تصرف عليها أو ترتيب حقوق إلا بالتسجيل في السجل الوطني وبناءَ على سند من هيئة الطيران المدني، وكذلك الأمر في حالة إذا تعلق التصرف بأجنبي فلابد من موافقة الهيئة.
وتناول القانون كذلك الحديث عن إيجار الطائرة واشتراط كتابة وتسجيل عقد الإيجار في السجل الوطني، والقيام بإجراءات الصيانة اللازمة لها وعدم جواز التنازل عن عقد الإيجار إلا بموافقة الهيئة.
وتناولت (المادة 54) من قانون الطيران المدني الأردني الحديث عن منع إجراء الحجز التحفظي والحجز التنفيذي على طائرات الدولة، وأيضا يمنع الحجز التحفظي على الطائرات المستخدمة على خط جوي دولي، أو داخلي منتظم، وكذلك الطائرات الاحتياطية المتعلقة بها، ونص قانون الطيران المدني أيضا على عدم جواز الحجز على الطائرات التي تكون على وشك الإقلاع المتعلقة بنقل الأشخاص أو الأموال في رحلة خاصة مقابل أجر، واستثنى القانون حالة الحجز التحفظي إذا تعلق الأمر بدين يتعلق بالرحلة التي تقوم بها الطائرة، وحالة الحجز بواسطة مالك الطائرة إذا فقد الطائرة بطريقة غير مشروعة ففي هاتين الحالتين يجوز الحجز التحفظي.
ووضع القانون أيضا استثناءات لبعض الدعاوى التي تتعلق بالإفلاس والأموال الأميرية ودعاوى الجمارك وما يتعلق بقانون العقوبات في الفقرة ج من (المادة 54)، فيجوز فيها إجراء الحجز التحفظي.
أما ما يتعلق بالحجز التنفيذي فلا يجوز إجرائه إذا كان الأمر يتعلق بدين مستحق الأداء أو تنفيذا لحكم قضائي إلا في حالة استنفاذ كل إجراءات الحجز المتعلقة بأموال المدين الأخرى وتبين عدم كفاية هذه الأموال للوفاء بالدين، وأخيراً اعتبر قانون الطيران المدني المنازعات المتعلقة بالحجز على الطائرات من الأمور المستعجلة أي التي يفصل فيها على وجه السرعة.
ثالثا: هيئة الطيران المدني:
نص قانون الطيران المدني على تسمية وتشكيل هيئة الطيران المدني وذكر مقرها والوزارة التابعة لها وما هي المهام التي تتعلق بها والمسؤوليات التي تناط بها كما في (المادة 7) من قانون الطيران المدني الأردني.
ومن هذه المهام تنظيم سلامة الطيران وما يتعلق به، والأمور المتعلقة بالعقود مع المستثمرين، وكذلك ما يتعلق بشأن التراخيص الممنوحة للجهات المختلفة المرتبطة بالطيران، بالإضافة إلى الحرص على تنفيذ سياسات الوزارة وتعليمات البرلمان، كذلك إجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بشأن الطيران المدني.
ومن المهام أيضا الموكلة لهيئة الطيران المدني القيام بتنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطيران المدني التي وافقت عليها دولة الأردن، ومنها كذلك التطوير الفني والتقني فيما يتعلق بالموظفين والهيئات الخاضعة لهيئة الطيران المدني، وأوكل القانون للهيئة تشجيع القطاع الخاص للاستثمار فيما يتعلق بشأن الطيران المدني، وأسند إليها كذلك الإشراف على المعاهد المتعلقة بالطيران المدني، مع مراقبة أداء الأفراد والجهات المرتبطة بها، ثم إبداء النصح وتقديم المشورة وغيرها من المهام المذكورة في (الماد 7 ) قانون الطيران المدني.
رابعا: النقل الجوي التجاري:
تناول قانون الطيران المدني الأردني الحديث عن النقل الجوي التجاري في الفصل السادس من (المادة 40 إلى المادة 41)، وتناولت هاتين المادتين ما يلي من أحكام:
اشتراط القانون الأذن من الرئيس[1] للقيام بالنقل الجوي التجاري أو القيام برحلات الطيران الخاص وما يتعلق بها، فلا يحق للشركات أو الناقل الجوي القيام بذلك إلا بإذن وموافقة الرئيس وفقاً لما ورد بالفقرة (أ) من المادة (40) الواردة بقانون الطيران المدني.
وحددت المادة كذلك وجوب الالتزام بالقوانين والأنظمة المقررة مع الخضوع التام لتعليمات هيئة الطيران المدني، والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة الأردن وانضمت إليها، ولا يحق القيام بعمل مكاتب لمؤسسات الطيران الأجنبية إلا بموافقة الرئيس، ويضاف إليها الأعمال الجوية والخدمات الأرضية للطيران المدني، ويشترط أيضا موافقة الرئيس حالة استئجار طائرات أجنبية ، وينبغي الالتزام بتزويد هيئة الطيران المدني بالمعلومات والبيانات والإحصائيات التي تتطلبها وتحتاجه.
ونصت (المادة 41) على الالتزام بالاتفاقيات الدولية وعلى الأخص اتفاقية مونتريال المتعلقة بالأشخاص والأمتعة والبضائع المتعلقة بالنقل الجوي التجار.
خامسا: تشغيل الطائرة:
أورد قانون الطيران المدني في الفصل السابع الحديث عن أحكام تشغيل الطائرة وذلك في المواد من (المادة 42) حتى (المادة 51 ) واشتمل هذا الفصل على الأحكام التالية:
1- الواجبات والمسؤوليات المتعلقة بمشغل الطائرة:
تحديد قائد الطائرة وهيئة القيادة المساعدة له وطاقم الطائرة، ويعتبر مشغل الطائرة المسئول الأول عن مخالفة القوانين والأنظمة المتعلقة بالطيران وعملية الطيران، أو من ينوب عنه في تشغيل الطائرة.
ويكون مشغل الطائرة مسئولاً عن الأضرار الناتجة عن أخطاء قائد الطائرة وأطقم الطائرة، وجعل القانون المسؤولية مسؤولية تكافلية وتضامنية في مواجهة الغير.
وينبغي على مشغل الطائرة الالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية شيكاغو وغيرها من الاتفاقيات والتعليمات والأنظمة الملزمة للمملكة الأردنية، واشترط القانون قبل التشغيل الحصول على مواصفات التشغيل المعتمدة وشروطها التي يحددها مجلس هيئة الطيران المدني
كذلك يجب على قائد الطائرة أثناء القيادة ضمان سلامة الطائرة فله اتخاذ الأوامر التي تعينه على ضمان سلامة الطائرة وركابها وعليه الالتزام بتعليمات هيئة الطيران المدني
2- المحظورات التي يجب الالتزام بعدم ارتكابها:
نصت (المادة 48) من قانون الطيران المدني على بعض المحاذير التي ينبغي عدم الوقوع فيها وهي كما يلي:
أ – لا يجوز لأي طائرة أن تطير على ارتفاع يقل عن الارتفاعات المحددة من الهيئة أو المراقبة الجوية، إلا في الحالات الاضطرارية العاجلة أو بتصريح مسبق من الهيئة أو المراقبة الجوية.
ب- لا يجوز لأي طائرة أن تحلق فوق مدينة، أو قرية، أو مناطق مأهولة بالسكان ،أو مكان اجتماع عام باستثناء التحليق في الممرات الجوية أو حالات الاضطرار للإقلاع أو الهبوط في حالات طارئة أو بتصريح خطي مسبق من الهيئة.
ج- لا يجوز إلقاء أو رش أي شيء من الطائرة أثناء طيرانها، إلا في الحالة الاضطرارية، أو تصريح خطي مسبق من الهيئة.
د- لا يجوز لأي طائرة سحب طائرة أخرى، أو أي شيء آخر لا بتصريح خطي مسبق من الهيئة.
هـ – لا يجوز الهبوط بالمظلة من الطائرة دون تصريح خطي مسبق من الهيئة، إلا في الحالات الاضطرارية.
و- لا يجوز القيام بطيران بهلواني أو باستعراض أو تشكيل جوي فوق إقليم المملكة إلا بتصريح خطي مسبق من الهيئة.
ز- يحظر التحليق بإهمال أو برعونة.
ح- يحظر التحليق على مقربة من طائرة أخرى على وجه يشكل خطر التصادم معها أو تعريض سلامتها للخطر .
ط- يحظر على أي شخص أن يقود طائرة أو أن يعمل كأحد أفراد طاقمها إذا كان تحت تأثير مسكر أو مخدر أو أي مادة أخرى تؤدي إلى أضعاف قدرته على القيام بواجبه على الوجه الأكمل، وفي كل الأحوال يحظر عليه تناول أي شيء من هذا القبيل أثناء ممارسته عمله.
ي- تمنع الطائرات التي تطير بدون طيار من التحليق أو العمل في إقليم المملكة إلا بتصريح خطي مسبق من الهيئة.
خامسا: الضرر الناتج عن تشغيل الطائرات:
عقد قانون الطيران المدني بالفصل التاسع للحديث عن تعويض الضرر الناتج عن تشغيل الطائرة، فقد أعطت (المادة 55/أ) للمضرور من جراء تشغيل للطائرة الحق في التعويض وفقا للقوانين والأنظمة المتعلقة بالطيران وقد أحال القانون في حالة وجود نقص في التشريع لقواعد المسؤولية المدنية لإكمال النقص في التشريع.[2]
واعتبر قانون الطيران المدني المسؤولية تضامنية بين مشغل الطائرة ووكلاؤه والموظفين والتابعين له، ما لم يثبت انهم قد قاموا بالإجراءات اللازمة لمنع هذا التشغيل.
وكذلك تعرض قانون الطيران المدني للحالات التي يعفى منها مشغل الطائرة وسائر الموظفين التابعين له من التعويض ونص على حالتين الأولى:
1- حالة وجود قوة قاهرة أو وجود سبب خارج عن إرادة مشغل الطائرة ومن معه من الموظفين التابعين له، مع مراعاة بذل اللازم من أجل دفع الضرر الناتج عن التشغيل، أو وجود استحالة تمنع من اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الضرر.
2- والحالة الثانية: أن يكون الضرر ناتجا عن فعل المضرور أو أحد موظفيه أو تابعيه أو وكلاؤه أو أن يكونوا شاركوا بإهمالهم في إحداث الضرر الواقع فهاتين الحالتين يعفى فيها مشغل الطائرة وسائر الموظفين من التعويض.
ونص القانون على حالة وجود ضرر نتج عن تصادم طائرتين أو إعاقة أحدهما للأخرى فاعتبر أن كل منهما مسئول عن التعويض عن الضرر بالتضامن بينهما.
ولكن يجب طرح السؤال التالي: هل مع تعدد المسئولين عن الضرر يزيد تقدير التعويض نظرا لتعدد المسئولين عنه؟
أجابت على ذلك (المادة 55/د) بقولها: (إذا تعدد المسئولون عن الضرر فلا يحق للمتضررين تعويضا يزيد عن التعويض الذي يحكم به على مسئول واحد).
سادسا: الجرائم المرتكبة ضد سلامة الطيران والعقوبات المقررة لها:
عقد قانون الطيران المدني الأردني فصلا كاملا للحديث عن الجرائم المرتكبة ضد سلامة الطيران وحدد العقوبات المتعلقة بها وذلك في 6 مواد من (المادة 59) حتى (المادة 65):
1- الاستيلاء غير المشروع على الطائرات:[3]
اعتبر القانون الطيران المدني الأردني الاستيلاء على الطائرة أو على قيادتها أو الشروع في ذلك جريمة من جرائم التي تمس سلامة الطيران المدني ورتب عليها عقوبة شديدة ألا وهي الأشغال الشاقة المؤبدة.
واشترط القانون لهذه الجريمة أن تتم عن طريق استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة أو العنف، وسوى القانون في ارتكاب الجريمة بين كون الطائرة في حالة طيران أو متوقفة، كما ورد في نص (المادة 95/أ) من قانون الطيران المدني الأردني.
2- أعمال العنف ضد شخص داخل الطائرة:
من الجرائم التي نص عليها قانون الطيران المدني الأردني جريمة التعرض لشخص داخل الطائرة بأي عمل من أعمال العنف، لكن نلاحظ أن القانون اشترط كون الطائرة في حالة طيران والشرط الآخر تعرض سلامة الطائرة للخطر. إذا تحققت أركان الجريمة فتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.
3- الإتلاف:
من الجرائم التي تعرض سلامة الطيران للخطر، القيام بعمل إتلاف للطائرة حال كونها في حالة طيران، مما يؤدي إلى يؤدي إلى تهديد سلامة الطائرة وتعريضها للخطر، أيضا أي عمل من أعمال الإتلاف التي تتناول المرافق والمنشآت الخاصة بالملاحة الجوية، أو حتى التدخل بأي شكل من الأشكال في تشغيلها، تكون العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة
4- المعلومات الكاذبة التي تعرض الطائرة للخطر:
ألحق قانون الطيران المدني جريمة الإدلاء بالمعلومات الكاذبة التي قد تعرض الطائرة للخطر وتهدد سلامتها بسبب هذه المعلومات، بالجرائم الماسة بسلامة الطيران المدني.
وقد اعتبر قانون الطيران المدني التحريض والتداخل على الجرائم السابقة جريمة عقوبتها لا تزيد عن سبع سنوات.
لكن هل تختلف العقوبة إذا كانت الطائرة في حالة الطيران أم حالة التوقف؟
أجابت على هذا التساؤل الفقرة هـ من (المادة 59) من قانون الطيران المدني وفرقت بين ارتكاب هذه الجرائم حالة كون الطائرة في حالة الطيران أم في حالة توقف.
فإذا كانت الطائرة في حالة طيران فتطبق الأحكام التي أشرنا إليها، أما إذا كانت الطائرة في حالة توقف فقد خففت العقوبة من الأشغال الشاقة المؤقتة إلى الحبس خمس سنوات، وكذلك خففت من عقوبة التحريض والتدخل إذا كانت الطائرة في حالة التوقف من الحبس خمس سنوات إلى الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات.
5- الجرائم المتعلقة بقائد الطائرة:
نص قانون الطيران المدني الأردني على جرائم متعلقة بقائد الطائرة وذكرها في (المادة 60)، وحدد فيها أحد عشر جريمة متعلقة بقائد الطائرة وجعل عقوبتها لا تزيد عن الحبس سنتين أو الغرامة التي لا تزيد عن خمسة عشر ألف دينار أو الجمع بين الحبس والغرامة حسب ما ترى المحكمة من العقوبة المناسبة للجريمة، ومن بين هذه الجرائم ما يلي:
قيادة طائرة أو تشغيلها رغم أنها لا تحمل علامات الجنسية أو التسجيل، أو عدم صحة البيانات المتعلقة بها، أو أن يقوم قائد الطائرة بالطيران في منطقة محرمة أو مقيدة، ومن الجرائم أيضا عدم الخضوع للتعليمات المتعلقة بالهبوط ، والإقلاع أو الهبوط خارج المطارات والأماكن المحددة للطيران أو الإقلاع، أو أن تكون الطائرة محملة بمواد يحظر حملها ويمنع أو يقوم بتهريب بعض الأشخاص، وكذلك حالة كون قائد الطائرة في حالة سكر أو تناول المواد المخدرة، وعدم اتباع التعليمات الموجهة إليه إذا تعلق أمر بإنقاذ طائرة أو شخص معرض للهلاك، ومن بين الجرائم حيازة طائرة بدون طيار أو طائرة موجهه عن بعد.
وقد ألحق قانون الطيران المدني الأردني عضو هيئة القيادة بقائد الطائرة في سريان الجرائم التي نصت عليها (المادة 60/أ)
وحدد قانون الطيران المدني عقوبة مخالفة تعليمات وقواعد الطيران المدني من أي شخص طبيعي وجعل العقوبة هي الغرامة لا تزيد عن مائة دينار أردني.
عقوبة الناقل الجوي والمشغل والمستثمر في مجال الطيران:
نص قانون الطيران المدني على عقوبات تتعلق بالناقل الجوي أو المستثمر في المجال الجوي والشخص المعنوي حالة ارتكاب أي فعل من الأفعال المحظورة أو الامتناع عن أي واجب من الواجبات المفروضة عليهم بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن خمس مائة دينار.
ولكن هل يختلف الأمر إذا قام المتسبب بالضرر بإزالته أو عودة الأمر على ما كان عليه قبل الضرر؟
أجابت على ذلك الفقرة ب من (المادة 61 ) من قانون الطيران المدني بأن الشخص المعنوي لا يعفى من هذه العقوبة، حتى لو أزال الضرر.
6- العقوبات المتعلقة بالترخيص وشروطه:
إذا خالف الناقل الجوي شروط الترخيص أو عمل ابتداءَ دون ترخيص أو لم ينفذ تعليمات هيئة النقل الجوي، فقد حدد القانون غرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن خمس مائة ألاف دينار
7- العقوبات التبعية للجرائم المتعلقة بسلامة الطيران المدني:
لم يكتف قانون الطيران المدني بالعقوبات الواردة في (المادة 59، والمادة 60، والمادة 61)، بل نص في (المادة 62 و63 )على العقوبات التبعية المتعلقة بجرائم المساس بسلامة الطيران المدني وهذه العقوبات هي:
وقف الترخيص الممنوح للناقل الجوي أو المشغل كعقوبة لمخالفة القوانين والأنظمة، ويمكن تحديد مدة لهذا الإلغاء أو يمكن سحب الترخيص بالكلية، أيضا يحق للمجلس وقف شهادة الصلاحية الممنوحة للناقل وغيره أما أن يكون الوقف نهائيا أو مؤقتا.
وكذلك يحق للمجلس منع الطائرة من الطيران خلال مدة محددة ويحق له أيضا إجبارها على الهبوط، ولكن يكون ذلك بعد الإنذار.
ما هي الحالات التي يمكن فيها الحكم بمصادرة الطائرة؟
نص قانون الطيران المدني الأردني على حالات يكون للمحكمة الحق في الحكم بمصادرة الطائرة، هذه الحالات ذكرتها (المادة 63 ) من قانون الطيران المدني الأردني وهي:
أ- إذا كانت الطائرة تحمل علامات تسجيل غير صحيحة، أو لم تكن تحمل أي علامات بقصد التضليل أو بقصد ارتكاب جريمة.
ب- إذا كانت الطائرة تحمل أسلحة أو ذخائر بقصد التهريب أو بقصد ارتكاب جريمة تمس أمن المملكة أو امن دولة أخرى .
سابعا:- اختصاص المحاكم الأردنية بالنظر في الجرائم المتعلقة بسلامة الملاحة الجوية:
ما هي الحالات التي تكون المحاكم الأردنية مختصة بالنظر في الجرائم المتعلقة بسلامة الملاحة الجوية؟
هذا ما تناولته (المادة 64) من قانون الطيران المدني الأردني فقد جاء فيها النص على هذه الحالات التي تختص بها المحاكم الأردنية بالاختصاص وهي:
أ- إذا ارتكبت الجريمة في إقليم المملكة أو في فضائها الجوي.
ب- إذا ارتكبت الجريمة ضد طائرة مسجلة في السجل الوطني أو ضد إي شخص على متنها وكانت في حالة طيران فوق أعالي البحار أو في مناطق غير خاضعة لسيادة إي دولة.
ج- إذا هبطت الطائرة التي ارتكبت الجريمة على متنها في إقليم المملكة ولا يزال الفاعل على متنها.
د- إذا ارتكبت الجريمة ضد طائرة مؤجرة أو ضد إي شخص على متن هذه الطائرة وكان المستأجر مقيما في المملكة، أو له موطن فيها.
هـ- إذا كان الفاعل مقيما في المملكة أو له موطن فيها.
فهذه الحالات التي نص عليها قانون الطيران المدني الأردني باختصاص المحاكم الأردنية بالنظر في الجرائم المتعلقة بسلامة الملاحة الجوية.
وهناك حالة نص عليها القانون الأردني في (المادة 65/ب) تخرج عن اختصاص وسريان القانون الأردني للطيران المدني إذا كانت الطائرة أجنبية وارتكبت فيها جريمة داخل الطائرة ولم تتجاوزها واستثنت المادة حالتين تخضع فيها للقانون الطيران الأردني:
- إذا كان المجني عليه أردني الجنسية.
- هبوط الطائرة في أرض المملكة بعد ارتكاب الجريمة.
ففي هاتين الحالتين يخضع الأمر لاختصاص للقانون الأردني رغم كون الطائرة لا تحمل الجنسية الأردنية.
إعداد/ رشاد حمدي.
[1] يقصد بالرئيس في هذا الصدد رئيس المجلس، والرئيس التنفيذي للهيئة وفقاً لما ورد بالمادة 2 من قانون الطيران المدني.
[2]- هوازن عبد المحسن، المسؤولية المدنية للناقل الجوي، مجلة جامعة تكريت، السنة الأولى، المجلد الأول، العدد 3، الجزء 2، ، 2017، ،ص 573
[3]- عبيد سيف، الجرائم التي ترتكب ضد الطائرات والعوامل المؤثرة في معدلات جريمة خطف الطائرات، كلية القانون جامعة الشارقة، 2017، ص 232.

