استحالة التنفيذ
في العقود الملزمة لجانبين يلتزم كل طرف بتنفيذ التزامه ولا ينقضي الالتزام إلا بالوفاء وفقا للقواعد العامة وفي حالة إخلال أي من الطرفين بتنفيذ التزامه يكون من حق الطرف الآخر إلزامه بتنفيذ الالتزام عينا أو بطريق التعويض.
غير أن المشرع الأردني قد نص على حالة ينقضي بها الالتزام دون الوفاء وهي استحالة التنفيذ وفي هذه الحالة ينقضي الالتزام دون وفاء إذا كانت استحالة التنفيذ راجعه لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه وتبرأ ذمة المدين ولا يحق للدائن مطالبة المدين بتنفيذ الالتزام أو مطالبته بالتعويض والاستحالة في التنفيذ قد تشمل الالتزام ككل وبالتالي ينقضي معها أو قد تشمل استحالة التنفيذ جزء من الالتزام فينقضي الالتزام في الجزء الذي استحال تنفيذه.
وسوف نتناول في هذا المقال استحالة التنفيذ وأثاره وفقا للقانون المدني الأردني على النحو التالي:
أولا: المقصود باستحالة التنفيذ
ثانيا: أسباب استحالة التنفيذ
ثالثا: الأثار التي تترتب على استحالة التنفيذ
رابعا: أحكام محكمة التمييز المتعلقة باستحالة التنفيذ
أولا: المقصود باستحالة التنفيذ
لقد نص المشرع الأردني على استحالة التنفيذ بموجب نص المادة (448) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على أنه: ” ينقضي للالتزام إذا اثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه”.
كما نصت المادة (247) من ذات القانون على إنه: ” في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا انقضى معه الالتزام المقابل له وأنفسخ العقد من تلقاء نفسه فإذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل ومثل الاستحالة الجزئية الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة وفي كليهما يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين”.
ويتضح من نص المادة السابقة أن استحالة التنفيذ يقصد بها أن تنفيذ المدين لالتزامه قد أصبح مستحيلا لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه. [1]
ولقد نصت المادة (173) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه ” 1- تتناول هذه المادة حالة استحالة تنفيذ أحد الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين بقوة قاهرة (بآفة سماوية ) سواء وردت هذه العقود على الملكية كالبيع أو وردت على المنفعة كالإجارة أو كان العقد شركة ففي هذه الحالة ينقضي الالتزام الذي استحال لأنه لا التزام بمستحيل وينقضي الالتزام المقابل له لارتباطه به، ففي البيع مثلا إذا هلك المبيع في يد البائع قبل التسليم فاستحال على البائع الوفاء بالتزامه بالتسليم سقط عنه هذا الالتزام لاستحالته ولكن من باب المقابلة يسقط عن المشتري الالتزام المقابل وهو الالتزام بدفع الثمن .
2- فإذا كانت الاستحالة كلية أي أصبح تنفيذ الالتزام كله مستحيلا بأن هلك البيع كله قبل التسليم سقط الالتزام المقابل بجملته فيسقط الثمن كله عن المشتري”.
ثانيا: أسباب استحالة التنفيذ
باستقراء نص المادة (448) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 السابق ذكرها يتضح أنه يشترط لتحقق استحالة التنفيذ توافر شرطين الأول أن يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا والثاني أن تكون تلك الاستحالة ناشئة عن سبب أجنبي.
أ) أن يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا
لقد نص المشرع الأردني على هذا السبب من أسباب استحالة التنفيذ بمقتضى نص المادة (310) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه: ” تناولت هذه المادة استحالة التنفيذ كسبب لانقضاء الحق متى أثبت المدين أن الوفاء به قد أصبح مستحيلا لسبب أجنبي لا يد له فيه وهو حكم تفتضيه طبيعة الأشياء. ويتضح من النص أنه يتعين أن يثبت أن التنفيذ قد أصبح مستحيلا وأن هذه الاستحالة ترجع إلى سبب لا يد للمدين فيه. ويجب أولا أن ينشأ الحق ممكنا لأن الاستحالة لا ترد على شيء ليس موجودا وإذا كان التنفيذ منذ البداية مستحيلا فانه لا ينشأ أصلا ويكون العقد الذي رتبه باطلا لانعدام محله ويجب أن تكون الاستحالة فعلية أو قانونية. ومن المقرر أن التعهد بنقل حقي عيني إذا وقع على عين ثم هلكت العين فإن التنفيذ يصبح مستحيلا وكذلك إذا وقع العقد على منفعة وهلكت (المادتان 254 و 255 من المرشد) وهما تطبيق للأثار المترتبة على انقضاء الحق وللقاعدة التي تضمنها المشروع، ويتحول الحق إلى العوض.”
يشترط لانقضاء الالتزام بدون وفاء بسبب استحالة التنفيذ أن يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا بعد نشأته ممكنا بمعنى إنه يجب أن يكون الالتزام منذ بدايته ممكنا ثم أصبح بعد ذلك مستحيلا فلا معنى لاستحالة التنفيذ إذا كان الالتزام مستحيلا منذ نشوئه وإنما يكون العقد الذي رتب الالتزام المستحيل عقدا باطلا لوجود عيب في المحل ذلك أن من شروط المحل في الالتزام أن يكون جائز وممكنا [2]
كما يشترط في الحادث الذي طرأ على التنفيذ بعد نشأته أن يجعل التنفيذ مستحيلا وليس مرهقا فإذا كان من شأن الحادث أن يجعل التنفيذ مرهقا فالقاضي له سلطة تقديرية في رد الالتزام إلى الحد المعقول وهو ما يعرف في القانون الأردني بنظرية الظروف الاستثنائية وفقا لنص المادة (205) من القانون المدني الأردني رقم43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه: ” إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول إن اقتضت العدالة ذلك ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك “.
ويستفاد من ذلك أن المشرع الأردني قد أشترط في الحادث الذي يطرأ على الالتزام أن يجعل تنفيذ هذا الالتزام مستحيلا ويجب أن تكون هذه الاستحالة فعلية ومستمرة حتى ميعاد التنفيذ المتفق عليه فإذا كانت الاستحالة مؤقته وانتهت قبل الموعد المحدد للتنفيذ ففي هذه الحالة يظل المدين ملزما بتنفيذ التزامه.
ب) أن تكون استحالة التنفيذ لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه
لا يكفي لاستحالة التنفيذ المبرأة لذمة المدين توافر الاستحالة بمعناها السابق بل يشترط أيضا أن تكون تلك الاستحالة راجعه لسبب أجبني فإذا كانت هذه الاستحالة راجعه لخطأ من المدين جعل من شأن التنفيذ العيني مستحيلا فإن العقد يتم تنفيذه بطريق التعويض لذلك يشترط أن تكون تلك الاستحالة راجعه لسبب أجنبي ولم يورد المشرع الأردني تعريفا محدد للسبب الأجنبي ولكنه قد أورد صور للسبب الأجنبي بموجب نص المادة (261) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه: ” إذا اثبت الشخص أن الضرر قد نشا عن سبب أجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك”.
ويستفاد من نص المادة السابقة أن السبب الأجنبي هو عبارة عن قوة قاهرة أو آفة سماوية أو حادث فجائي أو فعل الغير أو فعل التضرر وقد أوردت محكمة التمييز الأردنية تعريفا للسبب الأجنبي في حكم لها حيث عرفت السبب الأجنبي على إنه: ” القوة القاهرة أو الحادث الفجائي هو ذلك الذي لا يد للإنسان في حدوثهما ولا يمكن توقعهما لازمانا ولا مكانا وفي الوقت نفسه لا يمكن دفعهما ” [3]
ويتضح من التعريف السابق للسبب الأجنبي أنه يتشرط لاعتبار السبب أجنبي أن يكون لا يد للإنسان به ولا يمكن توقع زمانه ومكانه ولا يمكن للمدين دفع هذا السبب الأجنبي وسوف نورد تلك الشروط تفصيلا على النحو التالي: – [4]
1- لا يمكن توقعه
يشترط في السبب الأجنبي الذي يترتب على توافره استحالة التنفيذ أن يكون غير متوقع الحدوث سواء زمانا أو مكانا فلو كان بالإمكان توقعه حتى لو ترتب عليه استحالة التنفيذ لا ينقضي به الالتزام فتعاقد المدين على محل يتوقع استحالة تنفيذه ينطوي على غش للدائن ومعيار التوقع هنا موضوعي يقاس بقدرة الرجل العادي على توقع حدوثه. [5]
2- لا يد للإنسان فيه
يشترط أيضا في السبب الأجنبي الذي لا يتوقع حدوثه ألا يكون للإنسان يد فيه ومن ذلك مثلا الكوارث الطبيعة.
3- لا يمكن دفعه
لا يكفي في السبب الأجنبي أن يكون لا يد للإنسان به وأن يكون غير متوقع بل يجب أيضا أن يكون لا يمكن دفعه فلو كان الحادث الذي طرأ عند تنفيذ الالتزام يمكن دفعه فإن المدين ملزم بالتنفيذ وإزالة كافة العوائق التي تحول دون التنفيذ
ثالثا: الأثار التي تترتب على استحالة التنفيذ
إذا استحال التنفيذ لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه فإن الالتزام ينقضي وتبرأ ذمة المدين ولا يحق للدائن الرجوع عليه بالتعويض ويمكن تناول آثار استحالة التنفيذ من اتجاهين الأول هو الانفساخ والثاني هو تحمل التبعة نعرض لهم تفصيلا على النحو التالي: –
أ) الانفساخ
ولقد نصت المادة (247) من القانون المدني رقم 43 لسنة 1976 على الانفساخ كأثر من آثار استحالة التنفيذ حيث نصت على إنه: ” في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا انقضى معه الالتزام المقابل له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه فإذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل ومثل الاستحالة الجزئية الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة وفي كليهما يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين”.
ولقد ذهب الفقه في تحديد الطبيعة القانونية للانفساخ أن له طبيعة خاصة يمكن استخلصها من نصوص القانون على النحو التالي: –
- إنه لا يقع نتيجة خطأ من المدين أو امتناعه عن تنفيذ التزامه بل يقع الانفساخ نتيجة تحقق شروطه.
- هو أثر تلقائي حيث لا يشترط إجراء معين لحدوثه ولا يشترط أن يتمسك بها أحد ولا يكون للدائن خيار أخر غير انقضاء الالتزام.
- يسري بطبيعته على العقود الملزمة لجانبين والعقود الملزمة لجانب واحد [6]
والانفساخ بهذا المعني لا يعدو كونه صورة من صور انحلال العقد ويختلف الانفساخ عن الفسخ من حيث السبب الذي أدى إلي حدوث أي منهم فالفسخ يحدث بسبب إرادي راجع لإرادة أحد المتعاقدين أو كلاهما أما الانفساخ فيحدث بسبب أجنبي لا يد للطرفين فيه ويترتب على الانفساخ عدد من الآثار القانونية أهمها:[7]
1- انحلال العقد
يترتب على الانفساخ انحلال الرابطة العقدية وانقضاء الالتزام دون الحق في الرجوع على المدين بالتعويض.
2- رجعية الفسخ
يترتب على الانفساخ إعادة المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وفقا لنص المادة (248) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 والتي نصت على إنه: ” إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض”.
ويتصور مبدأ رجعية الفسخ في العقود الغير ممتدة أما العقود الممتدة مثل عقد الإيجار فهذه العقود لا تخضع لمبدأ رجعية الفسخ بل يقتصر أثرها على المستقبل ولقد نصت المادة (173) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على ذات المعني حيث نصت على أنه: ” وانفساخ العقد أو فسخه يرجع أثره إلى الماضي حتى أن العقد المنفسخ أو المفسوخ يعتبر كأن لم يكن , وهذا إذا كان العقد منشئا لالتزام فوري كالبيع أما إذا كان منشئا لالتزام متتابع كالإجارة فإنه ليس للانفساخ ولا للفسخ أثر في الماضي بل أثرهما مقصور على المستقبل .”
3- عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد
يترتب على الانفساخ وفقا لنص المادة (248) من القانون المدني إعادة المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فيلتزم كل متعاقد برد ما قد يكون تحصل عليه فيلتزم المشتري برد المبيع إذا كان قد تسلمه ويلتزم البائع برد الثمن.
4- انتفاء المسؤولية العقدية للمدين
يختلف الفسخ عن الانفساخ اختلاف جوهري من حيث المسؤولية العقدية حيث يلتزم المدين في الفسخ بالمسؤولية العقدية فيظل ملزم بالتعويض عن الضرر الذي أصاب الدائن نتيجة انحلال العقد وفقا لنص المادة (248) من القانون المدني الأردني والتي تنص على إنه: ” إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض” أما إذا انفسخ العقد لاستحالة التنفيذ فلا يتحمل المدين المسؤولية العقدية ولامجال لإلزامه بالتعويض. [8]
5- عدم الحاجة إلى الإعذار
يترتب على انفساخ العقد ألا يصبح المدين ملزما بالأعذار حيث نصت المادة (246) فقرة (1) من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 على إنه: ” في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه”.
ولما كان العقد قد انفسخ لاستحالة التنفيذ لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه فلا حاجة للأعذار في هذه الحالة
ب) تحمل التبعة
أن تحمل التبعة من أهم الآثار المترتبة على استحالة التنفيذ ويقصد بتحمل التبعة هو تحديد من المسؤول عن هلاك الشيء ويفرق في هذا الشأن بين تبعة الهلاك في العقد الملزم لجانب واحد والعقد الملزم لجانبين على النحو التالي:
1- تبعة الهلاك في العقد الملزم لجنب واحد
في العقود الملزمة لجانب واحد يتحمل الدائن وحده تبعة الهلاك حيث أن الالتزام انقضي دون تنفيذ سواء عينا أو بمقابل ولا يصبح في هذه الحالة المدين ملتزم بأي شيء فلا يتحمل تبعة الهلاك ويتحملها الدائن وحده
2- تبعة الهلاك في العقد الملزم لجانبين
في العقود الملزمة لجانبين إذا انقضي الالتزام لاستحالة التنفيذ فالالتزام المقابل ينقضي معه مما يترتب عليه أن يتحمل المدين تبعة الهلاك في العقود الملزمة لجانبين [9]
رابعا: أحكام محكمة التمييز المتعلقة باستحالة التنفيذ
لقد قضت محكمة التمييز في الحكم رقم 7159 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 23/12/2019 بما يلي:
” ولا يرد ما أثاره الطاعن حول السبب الأجنبي والمتمثل بحجز جواز سفره لدى دائرة الهجرة البريطانية ذلك أن المستفاد من المادة 448 من القانون المدني أنه إذا استحال على المدين تنفيذ التزامه بسبب أجنبي لا يد له فيه كقوة قاهرة ونحوه انقضى الالتزام فلا يمكن مطالبة المدين به إذ لا إجبار على المستحيل واستحالة تنفيذ الالتزام يجب أن تكون استحالة نهائية لا استحالة وقتية بصفتها فإذا كانت استحالة وقتية فإنه يترتب عليه إمكانية توقف التنفيذ مؤقتاً فقط أي أن الالتزام لا ينقضي بل يوقف ويستأنف بمجرد زوال المانع ولا يكون لذلك الطارئ أثر على أحكام العقد . “
كما قضت أيضا في الحكم رقم 964 لسنة 2019 – محكمة التمييز بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 13/3/2019 بما يلي:
” وعن السبب الثاني: ومفاده تخطئة المحكمة بعدم تطبيق أحكام المادة (448) من القانون المدني لكون الثابت من بينات المميز ضدها أن الكفالة تحت يد الشركة العامة للنقل البري العراقية الأمر الذي يرتب استحالة رد هذا الكتاب لسبب أجنبي لا يعود للمميزة الأولى ويجعل التزامها بردها منقضياً.
ورداً على ذلك نجد أن وجود الكفالة تحت يد المستفيد منها وهي الشركة العامة للنقل البري العراقية هو أمر طبيعي ومتوقع إضافة إلى أن الشركة المذكورة طالبت البنك المدعى عليه بتحويل قيمة الكفالة على نحو ما بيناه في ردنا على السبب الأول وبناء عليه فإن وجود الكفالة لديها لا يعتبر من قبيل السبب الأجنبي الذي ينقضي به التزام المدعية الأولى بمواجهة البنك المدعى عليه مما يوجب رد هذا السبب لعدم وروده على الحكم المميز”
إعداد / كريم عبد السلام المحامي
[1] – استحالة تنفيذ الالتزام في القانون المدني الأردني: دراسة مقارنة- اعداد / رعد زيدان اشراف الدكتور /صاحب عبيد ص41
[2] – الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق لسنهوري – نظرية الالتزام بوجه عام – الجزء الثالث ص983
[3] – قرار محكمة التمييز رقم 1969 لسنة 1997 جلسة 27/11/1997 منشورات مركز عدالة
[4] – صلة العذر والظرف الطارئ في القانون الأردني والفقه الإسلامي في تنفيذ الالتزامات- مجلة استشراف للدراسات والأبحاث القانونية – اعداد الدكتور ياسر أحمد العجلوني ص 261
[5] – استحالة تنفيذ الالتزام في القانون المدني الأردني: دراسة مقارنة- اعداد / رعد زيدان اشراف الدكتور /صاحب عبيد ص61
[6] – استحالة تنفيذ الالتزام في القانون المدني الأردني: دراسة مقارنة- اعداد / رعد زيدان اشراف الدكتور /صاحب عبيد ص90
[7] – اثار استحالة التنفيذ الالتزام في القانون المدني الأردني – المجلة المصرية للدراسات القانونية العدد 12 ص196
[8] – المرجع السابق ص 200
[9] – الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق لسنهوري – نظرية الالتزام بوجه عام – الجزء الثالث ص991

