قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة

قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة

قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة من أهم قواعد السياسة الشرعية والولايات في الإسلام وذلك بنوعيها العامة والخاصة، ومما يميزها قلة الألفاظ وكثرة المعان، بحيث أنه تندرج تحتها مسائل متنوعة لا حصر لها، وهو ما سنبينه بشكلٍ مفصل من خلال مقلنا التالي.

أولاً: معنى القاعدة إجمالاً في الشرع:

ثانياً: أهمية القاعدة :

ثالثاً: أدلة مشروعية القاعدة:

رابعًا: الفروع الفقهية والمسائل الشرعية المندرجة تحت القاعدة:

خامساً: تطبيقات للقاعدة على مسائل متعلقة بجائحة كورونا

سادساً: قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة في القانون الأردني:

سابعاً: أحكام محكمة التمييز وقاعدة التصرف على الرعية:

أولاً: معنى القاعدة إجمالاً في الشرع:

 تعني القاعدة أن تصرف الراعي أو الإمام في أي أمر من أمور الرعية ينبغي أن يكون مبنيا على مصلحة تلك الرعية، فإن تصرف الحاكم بخلاف ذلك فإن تصرفه ذاك لا يكون جائزاً شرعاً.[1]

وقد قال الإمام زين الدين ابن نجيم الحنفي في ذلك: ” إذا كان فعل الإمام مبنياً على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعاً إلا إذا وافقه، فإن خالفه لا ينفذ… وتصرف القاضي فيما له فعله في أموال اليتامى والتركات والأوقاف مقيد بالمصلحة، فإن لم يكن مبنياً عليها لا يصح … وبهذا اعلم أن أمر القاضي لا ينفذ إلا إذا وافق الشرع”.

وتعتبر تلك القاعدة من قواعد السياسة الشرعية والقضاء والفقه التي تتداول بين الفقهاء، نص عليها فقهاء المذاهب الأربعة، واستدلوا بها، وفرعوا منها عديد المسائل.

       وقد دون الكثير من الفقهاء ألفاظ تلك القاعدة كما يلي:

ذكرها الإمام شمس الدين السرخسي الحنفي بقوله: “تصرف الإمام على وجه النظر”.

وذكرها الإمام فخر الدين عثمان الحنفي بقوله : ” تصرف الإمام مقيد بصرف النظر”.

ونص عليها الإمام شهاب الدين أبو العباس بقوله : ” كل من ولى ولاية الخلافة فما دونها لا يحل له أن يتصرف إلا بجلب مصلحة أو درء مفسدة”.

ونصت عليها مجلة الأحكام العدلية: “تصرف القاضي فيما له فعله من أموال الناس والأوقاف مقيد بالمصلحة”.

ثانياً: أهمية القاعدة :

يتضح لنا أهمية القاعدة من خلال الآتي بيانه:

  • القاعدة تقيد سلطان الولاة وتصرفاتهم على الرعية بحيث أن تلك التصرفات ينبغي أن تبنى على مصلحة الرعية وتحقيق الخير لهم، لا المفسدة.
  • ليس على الرعية واجب تنفيذ قرارات الراعي إن خالفت تصرفات الراعي وجود المنفعة والمصلحة، أو كانت مضرة أو مفسدة أو بها ظلم أو محاباة.
  • تضع تلك القاعدة حدًا يزجر الولاة والحكام وسائر الرعاة ألا تتجاوز تصرفاتهم حدود المصلحة وألا يقصدوا بها الضرر والفساد، بل يقصدوا الأصلح دوماً.[2]
  • تندرج تلك القاعدة تحت أصل عظيم من أصول الإسلام ألا وهو جلب المصالح ودرء المفاسد، فعندما يتصرف الولاة في أمور الرعية فإن ذلك يكون مشروط بما فيه منفعتهم ومصلحتهم.

ثالثاً: أدلة مشروعية القاعدة:

سنبين مشروعية القاعدة من الكتاب والسنة والأثر، وذلك على النحو التالي:

أ: أدلة مشروعية القاعدة من القرآن الكريم:

قول الحق تبارك تعالى : “وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ“.

وجه الاستدلال من الآية أنها نهت ولي الأمر عن قربان مال اليتيم إلا إذا تعلق الأمر بمصلحة مشروعة له.

وقوله تعالى : “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا“.

وهذه الآيات بها دلالة على أنه من العدل والأمانة القيام على أمور الرعية بما يصلحها ويحررها من الفساد.

ب: أدلة القاعدة من السنة النبوية المطهرة:

جاء في السنة النبوية المطهرة جملة من الأدلة التي تؤكد مشروعية تلك القاعدة، وهي:

  • ما جاء عن عبد الله بن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

ووجه الاستدلال من الحديث أنه يوضح مسؤولية الراعي تجاه رعيته في تحقيق العدالة بينهم، كما أنه عليه واجب جلب المصالح لهم ودرء المفاسد عنهم.

وعن علي كرم الله وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف”.

ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وضح أنه لا طاعة لأمير أو راع إلا في معروف، أما المعصية فلا طاعة للرعية فيها، لأنها لا تجب شرعاً، لأنه حتى يستجاب للرعاة فعليهم أن يتصرفوا بالعدل والقسط والمصلحة والحق.

ج: أدلة القاعدة من الأثر:

جاء في سياسة الخلفاء الراشدين ما يدل على مشروعية تلك القاعدة، ومن أهم تلك الأدلة ما يلي:

ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: “إني أنزلت نفسي من مال الله عز وجل بمنزلة ولي اليتيم إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت”.

وهذا الدليل أن الإمام لا يتصرف إلا في حدود ما تقتضيه مصلحة الرعية.

كانت أفعال الخلفاء الراشدين بشكل عام تأخذ بتلك القاعدة وقد أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بأفعالهم.

رابعًا: الفروع الفقهية والمسائل الشرعية المندرجة تحت القاعدة :

الفروع التطبيقية التي تندرج في ظل القاعدة لا يمكن إحصائها ولا تعدادها وذلك لتعدد الولايات الشرعية، فهي تشمل الولايات العامة وأيضاً الولايات الخاصة، ونشير أن المسائل التي تترتب على الولايات لا يُمكن حصرها، ونذكر بعضاً منها فيما يلي:

  • الإمام عليه واجب المساوة في العطاء، وإن أضطر للمفاضلة فإنه يفاضل بناء على الغناء والحاجة، بهدف النفع لعامة المسلمين، ولا يتدخل في ذلك هوى أو قرابة.
  • على ولي الأمر أن يولي الأمين والكفء على المسلمين، لأنه مؤتمن عليه في تحقيق مصالحهم ودفع الضرر عنهم.
  • في حال أن تقدم للمرأة شخصان أحدهما أصلح لها من الآخر، والآخر أنفع للولي، تعين عليه أن يقوم بتزويجها للأصلح لها، ويُحرم عليه خلاف ذلك، وذلك لأن تصرفه عليها غير مقيد بمصلحته هو وإنما بمصلحتها هي[3].
  • للإمام حق الإشراف على الثروات الطبيعية وحمايتها وصيانتها من الإهدار والتلاعب وأخذ كافة ما يلزم من إجراءات في سبيل الاستفادة القصوى منها بما يحقق مصلحة الرعية.
  • لا يحق للإمام أن يعطي أرضاً من أراضي المسلمين لأحد رعيته إذا كان يترتب على ذلك ضرراً على بقية الرعية، كما أنه لا يحق له أن يستحوذ على شيء في يد أحد الرعية إلا بحق ثابت معلوم.
  • من عدالة الإمام وجوب صرف الأموال وإنفاقها في الصالح العام بأن يقدم الأهم على المهم والأصلح فالأصلح.
  • لا يجوز للإمام سن قوانين وضعية تخالف الشريعة الإسلامية بما يتنافى مع مصالح الأمة[4].
  • لا يحق للإمام أن يجيز وصية من وراث بما يزيد عن الثلث، لأنه إن فعل ذلك فقد خالف المصلحة، لأن المصلحة لا تتعارض مع الشرع.
  • تحدد عقوبات الجرائم بواسطة أولي الأمر بحسب المصلحة في كل زمان ومكان وأيضاً بحسب الجرائم وأربابها.
  • بحسب المصلحة فإنه يجوز لولي الأمر أن يعقد صلحاً مع العدو بطلب منه[5].
  • وجوب مصارحة الإمام للرعية دوماً بما يصلحهم وما يفسدهم وما يضرهم وما فيه منفعة لهم حتى يتأهبوا له ويعدوا به العدة.
  • لا يجوز لولي الأمر أن يسمح بشيء من المفاسد التي حرمها الشرع كالخمر والزنا واللواط والقمار[6].
  • لا يحق لأحد أولياء المسلمين منع محاسبة أي مسؤول تقع تحت يده أموال العامة أو القاصرين.
  • لا يجوز لأحد أولياء المسلمين العفو عن العقوبات المتعلقة بالحدود، ولا عن غيرها من العقوبات والجرائم إن كان سيترتب على ذلك تشجيعاً على الإجرام واستخفافاً بنتائجه، كما أن من ذلك هدر لحقوق المجني عليهم، وإبطال لأحكام القضاء.
  • من غير الجائز أن يقوم أحد أولياء المسلمين بتعيين إمام فاسق ليئم الناس في الصلوات.

خامساً: تطبيقات للقاعدة على مسائل متعلقة بجائحة كورونا:

أ: تطبيق القاعدة على مسألة مسؤولية الدولة في توفير علاج المريض بفيروس كورونا:

علاج المريض من المرض فيه مصلحة خاصة له حتى يحافظ على نفسه، كما أن هناك مصلحة عامة للرعية في دفع الضرر عنهم، مما يستوجب على الدولة توفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة للمريض، وذلك يعود لأن تصرف الراعي على الرعية يرجع للمصلحة.

ب: تطبيق القاعدة على مسألة احتكار السلع في زمن كورونا:

يجب على من يتولى أمر المسلمين أو من ينوب عنهم أن يمنع بكافة السبل التجار من احتكار المستلزمات والأدوات الطبية الضرورية لأنه لا يجوز احتكار السلع في أوقات الأزمات وحاجة الناس لها، لأن تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة.

سادساً: قاعدة التصرف على الرعية منوط بالمصلحة في القانون الأردني :

نص القانون المدني الأردني على تلك القاعدة في نص (المادة 233) فقد جاء بها: “التصرف على الرعية منوط بالمصلحة”.

كما نصت عليها مجلة الأحكام العدلية في (المادة 58) والتي جاء بها: “التصرف على الرعية منوط بالمصلحة”، وأشارت بالنظر للمادتين 919 و 1216.

وقد جاء في (المادة 919) المشار إليها من المجلة: “لو هدم أحد داراً بلا إذن 303 و 304 صاحبها لأجل وقوع حريق في المحلة وانقطع هناك الحريق، فإن كان الهادم هدمها بأمر أولي الأمر لا يلزم الضمان 416، وإن كان هدمها بنفسه يلزم الضمان . (انظر المواد 26 و 58 و 92 و 53) “.

وذكرت المادة الأخرى (1216) التي أشارت إليها (المادة 58) أنه: “لدى الحاجة يؤخذ ملك 125 كائن من كان بالقيمة 154 بأمر السلطان ويلحق بالطريق لكن لا يؤخذ من يده ما لم يتأد الثمن 152. راجع مادتي 215 و 262 (انظر المادة 58)”.

سابعاً: أحكام محكمة التمييز وقاعدة التصرف على الرعية:

  • الحكم 3041 لسنة2021 لمحكمة التمييز بصفتها الحقوقية والصادر بتاريخ 26/7/2021:

وفي الرد على أسباب التمييز ولما كان من المقرر أن القاعدة في تقدير الضرر هي أن يقدر بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، بشرط أن يكون ذلك نتيجة للفعل الضار، وحيث أن تصرف المميز مجلس الخدمات المشتركة في قطعة أرضه موضوع الدعوى بتخصيصها مكب للنفايات هو تصرف قانوني، ليس فيه بحد ذاته إضرار بالغير وإنما فيه مصلحة عامة، وحيث أن التصرف على الرعية منوط بالمصلحة العامة بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما ضرراً، لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام، وبما أن تصرف المميز توخى الصالح العام بإحداث مكب نفايات للمنطقة التي يشرف عليها ويرعى مصالحها، فيكون تصرفه هذا يقع ضمن نطاق الصالح العام، وبالتالي فهو تصرف مشروع طالما لم يلحق من هذا التصرف بحد ذاته إضرار بآخرين، فلا تسمع دعوى المطالبة بالضرر وطلب نقصان قيمة الأرض بسببه (انظر القرار التمييزي 2570/2001 (هيئة عامة)، لا سيما وأن من المقرر أن الروائح الكريهة التي تنبعث من مكب النفايات والحشرات الموجودة قرب المكب لا تلحق ضرراً مباشراً بقطعة أرض المدعين (لطفاً انظر قرار محكمة التمييز الأردنية (حقوق) رقم 4789/2010 (هيئة عامة تفعل ذلك مما يتعين معه نقض الحكم المميز بالنسبة للمطالبة ببدل نقصان القيمة لورود هذه الأسباب عليه.

  • الحكم رقم 2802 لسنة 2021 لنفس المحكمة الصادر يتاريخ 22/6/2021:

وفي ذلك نجد أن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه هو نعي غير سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التصرف على الرعية منوط بالمصلحة العامة على مقتضى المادة (233) من القانون المدني بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام ومن ثم لا يكون مسموعاً الادعاء ببدل الضرر ونقصان القيمة (تمييز حقوق رقم 2212/2017 – هيئة عامة الصادر بتاريخ 30/8/2017) مع الإشارة إلى أن حكم الهيئة العامة المشار إليه تم تطبيقه على قيام المميز ضده بإحداث مشروع بعض الإنفاق الذي ادعى أصحاب المحلات التجارية المجاورة بالضرر نتيجة عدم وجود سبيل لوصول زبائنهم إلى محلاتهم.

  • الحكم 7185 لسنة 2019 لنفس المحكمة والصادر بتاريخ 26/2/2020:

وحيث إن التصرف على الرعية منوط بالمصلحة العامة بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما ضرراً لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام وبما أن تصرف وزارة الأشغال العامة يهدف إلى تحقيق الصالح العام بتنفيذ مشروع تطوير وسط مدينة الطفيلة فيكون تصرفها هذا يقع ضمن المصالح العامة وهو تصرف مشروع وقامت بعملها وفقاً للمادتين 61 و 66 من القانون المدني، وقد استقر الاجتهاد القضائي على أنه من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر طالما لم يتوفر عنصر التعدي والقصد ولم تتعسف باستعمال حقها، ولما كانت محكمة الاستئناف وبما لها من صلاحية في وزن البينة وترجيحها بصفتها محكمة موضوع  توصلت لهذه النتيجة فيكون قرارها واقعاً في محله.

  • الحكم رقم 971 لسنة 2018 لمحكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية الصادر بتاريخ 12/ 3/ 2018:

يضاف إلى ذلك أن المميز ضدها هي الشركة الوحيدة في المملكة التي تقوم بتصنيع المشتقات النفطية وتوزيعها في أنحاء المملكة وهي بهذا تحقق مصلحة عامة ينتفع بها أغلب مواطني المملكة رغم ما ينتج عن ممارستها لعملها من غازات وروائح ولما كان التصرف على الرعية منوطاً بالمصلحة على مقتضى المادة (233) مدني – وهي هنا مصلحة عامة- بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضرراً بارتكاب أخفها لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام وإذا كان الهدف من ممارسة المميز ضدها لعملها هو تحقيق المصلحة العامة فإن الادعاء بقيمة الضرر ونقصان القيمة لا يكون مسموعاً( قرار تمييز حقوق رقم2212/2017 ه ع تاريخ30/8/2017).

  • الحكم 2212 لسنة 2017 لنفس المحكمة الصادر بتاريخ 25/ 9/ 2017 :

يضاف إلى ذلك أن المميز ضدها هي الشركة الوحيدة في المملكة التي تقوم بتصنيع المشتقات النفطية وتوزيعها في أنحاء المملكة وهي بهذا تحقق مصلحة عامة ينتفع بها أغلب مواطني المملكة رغم ما ينتج عن ممارستها لعملها من غازات وروائح ولما كان التصرف على الرعية منوط بالمصلحة على مقتضى المادة (233) مدني – وهي هنا مصلحة عامة- بحيث إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضرراً بارتكاب أخفها لأن الضرر الخاص يحتمل لدرء الضرر العام واذا كان الهدف من ممارسة المميز ضدها لعملها هو تحقيق المصلحة العامة فإن الادعاء بقيمة الضرر ونقصان القيمة لا يكون مسموعاً.

إعداد: نسمه مجدي.

[1] انظر: شرح القواعد الفقهية، أحمد الزرقا (ص 309)

[2] انظر: القواعد الكبرى (2/158).

[3] انظر: مجموع الفتاوى، جمع : عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد (32/40)، قاعدة في العقود، شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيميه (ص196).

[4] انظر: القواعد الكلية والضوابط الفقهية، د محمد عثمان شبير ( ص 358).

[5] انظر: زاد المعاد، محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية (3/304، 306).

[6] انظر : الدعاس، القواعد الفقهية (ص 82).

Scroll to Top