الاستحواذ على الشركات

الاستحواذ على الشركات

في بداية القرن الواحد العشرين أخذ الاقتصاد الحديث في التغير السريع، ومع ظهور العولمة أدت الي اضطراب الشركات على تواجدها في الأسواق التجارية، وعدم قدرتها على المنافسة، الأمر الذي دفع هذه الشركات في الاخذ بنظام التكتلات الاقتصادية، باستخدام وسائل قانونية لتكوين تكتلات اقتصادية قادرة على المنافسة، والتواجد في السوق التجاري من خلال الشركات القائمة.

وبمطالعة التشريع الأردني في مجال الشركات تبين لنا تناوله، بالباب الحادي عشر من القانون رقم 22 لسنية 1997 شركات أردني ما يعرف بمصطلح ” تملك الشركات” دون استخدامه لمصطلح ” الاستحواذ على الشركات” بالرغم من أن كلاهما وجهان لعملة واحدة، فالتملك يعني الاستحواذ، فهما مصطلحان مترادفان لغتا واصطلاحا، خاصة في نطاق الشركات.

ونتيجة ذلك لجأت الشركات الي تحقيق نظام التركيز الاقتصادي، لتغلب علي التطورات الاقتصادية الحديثة، من خلال عمليات الاستحواذ علي الشركات غير القادرة علي الاستمرارية في السوق بغرض زيادة قدرتها التنافسية والسيطرة.

لذلك سنتناول في هذ المقال ماهية الاستحواذ على الشركات وخصائصه؟ وماهي انواعه؟ وما هو الدافع القانوني للاستحواذ؟ وماهي الآثار الناشئة عن الاستحواذ؟

أولا: ماهية الاستحواذ وانواعه

ثانيا: الأساس القانوني للاستحواذ وعناصره

ثالثا: ا لأثار الناشئة عن الاستحواذ على الشركات

رابعا: الخاتمة.

أولا: ماهية الاستحواذ وانواعه

1-  تعريف الاستحواذ علي الشركات

الاستحواذ لغة: مأخوذ من الاسم استحواذ، بمعني السيطرة والتحكم، والفعل أحوذ الشيء ومصدره استحوذ، أي استولي على أملاك الغير ولقد ورد لفظ الاستحواذ في القرآن الكريم في مواطن عده جميعها تدل على السيطرة والتحكم كقوله تعالي ” استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله”([1]) والمعني تملك منهم الشيطان واستولي عليهم لدرجة سلب منهم إرادتهم وقوتهم في أنفسهم فأنساهم خالقهم ([2]).

واستحوذ علي، بمعني استولي عليه وعلى نفسه، واستحواذ يدل على امتلاك الشيء والاستيلاء عليه.

اما تعريف الاستحواذ اصطلاحا: فقد تعددت تعريفات الفقه القانوني للاستحواذ، فمنهم من عرفه بأنه ” عملية قانونية بين شخصين يترتب عليهما حصول أحدهما، على كل أو بعض حصص رأس مال إحدى الشركات المستهدفة، سواء باتفاق مع الإدارة أو بدون، وتؤدي الي السيطرة على إدارة الشركة المستهدفة”([3]).

وعرفه جانب آخر من الفقه بأنه “عملية شراء لأسهم أو أصول شركة ما، بغرض نقل السيطرة الفعلية بشكل مباشر أو غير مباشر إلي شخص المستحوذ، وبمعني أخر هو نقل ملكية أصول الشركة المستهدفة بالاستحواذ أو اسهم مالكيها إلي المستحوذ بصورة تمكنه من السيطرة علي إدارة شئون الشركة المستحوذ عليها”([4]).

ومن جانبنا نري أن الاستحواذ علي الشركة في حقيقته عبارة عن عقد اتفاق بين شخصين الأول شخص طبيعي أو اعتباري المستحوذ، والثاني الشركة المستحوذ عليها، لشراء اسهمها أو أصولها وسواء بشكل مباشر او غير مباشر، مع مراعاة مبدئي الشفافية والافصاح تمكنه من السيطرة الفعلية علي إدارة الشركة، وتحافظ عليها من الإفلاس ([5]).

كما ان للاستحواذ مفهوم مختلف عند فقهاء الاقتصاد بانه يقصد به السيطرة المالية والإدارية من شركة لشركة أخري، من خلال شراء اسهمها أو أصولها بنسبة 50% من رأس مالها، تمنحها الحق في اتخاذ القرارات والتحكم في ادارتها، سواء باتفاق بين الشركتين وهو ما يسمي “بالاستحواذ” أو بشراء أسهمها من بورصة الأوراق المالية، بالطرق المقررة قانونا وهو ما يسمي ” بعروض الشراء” ويضفي عليها صفة التبعية الإدارية والمالية للشركة الام.

وعلية يجب علينا نحن القانونين الامعان والدقيق عند التعرف علي المصطلحات المستخدمة في علم القانون لاختلاف الدلالة والمعني فيه، لاسيما وانه علم وثيق الصلة بالعلوم الأخرى كعلم الاقتصاد، وعلم المالية…..وغيرها من العلوم الأخرى.

 وهوما يجعل لمصطلح الاستحواذ من الناحية القانونية ذاتية خاصة متي تم شراء أسهم الشركة المستحوذ عليها، إذا كانت من الشركات المقيدة بسوق الأوراق المالية، فيوجد قانون ينظم عمليات التداول على الأسهم، مثل قوانيين سوق المال، من خلال اداه قانونية محكمة تنظم إتمام تلك العملية وهي وسيلة التعبيران الرغبة في فرض سيطرة الشركة المستحوذة، تعرف بعروض الشراء لأسهم الشركة المستهدفة.

فالاستحواذ يؤدي الي فرض السيطرة الفعلية على إدارة الشركة المستحوذ عليها، بقصد تحقيق تكتلات اقتصادية لها القدرة على المنافسة، وفق إجراءات قانونية معينة نظمها قانون الشركات فالمستحوذ على الشركة يتحكم في ادارتها، بما يتملكه من قوة تصويتية في جهميتها العمومية.

وهذا ما يميز الاستحواذ عن غيرة من طرق تكوين التركيزات الاقتصادية كالاندماج.

2- مميزات الاستحواذ علي الشركات

بالرغم من حداثة عمليات الاستحواذ على الشركات، وعدم تناولها بالتنظيم القانوني الكافي باعتبارها ترتبط ارتباط كبير بالكيان القانوني للشركات عامة، وشركات الأشخاص خاصة، مما جعلها ظاهرة اقتصادية قانونية آخذه في النمو لما لها من إيجابيات متعددة هي:

1- تدفع اغلب المتعاملين في المجالات الاقتصادية المختلفة الي اتباع سياسات تنموية.

2- الحافظ علي مشروعات قائمة، لها كيانها القانوني المعترف به، ولها تواجد اقتصادي في السوق، مما يجنب المستحوذ الكثير من مخاطر الانشاء، وصعوبة الدخول للأسواق الهامة.

3- وسيلة مشروعة وقوية في إعادة هيكلة المشروعات الاقتصادية، باتجاه الشركات الي البيع والتخلص من شركاتها التابعة المهددة بالإفلاس ([6]).

4- وسيلة لتحقيق مكاسب مالية كبيرة بتطوير الشركة المستحوذ عليها، وتحويلها من شركة تعاني الخسارة الي شركة تنمو وتربح، فالاستحواذ يعد في حد ذاته أداة للاستثمار في المنقول والعقار.

5- الاستحواذ طريق رحب للحصول علي تكنولوجيا جديدة، في كافة القطاعات والمجالات  فهناك شركات صغيرة، تقدم حلول و منتجات مبتكرة تسعي الشركات الضخمة للسيطرة عليها، لاستغلال تلك الحلول وهذه الابتكارات.

6- الاستحواذ يؤدي الي ارتفاع قدرة الشركات علي المنافسة الشرسة التي تشهدها الأسواق المتعددة الأنواع ، في ظل انتشار التجارة الالكترونية.

7- يساعد الاستحواذ بطريق شراء اسهم الشركة المستهدفة من حماية اقلية المساهمين غير الراغبين في البيع، والبقاء كمساهمين بالشركة تحت أي مظلة إدارية.

ونجد في هذا المقام ان المشرع الأردني اخذ بفكرة الاستحواذ، واستخدامه كمصطلح قانوني جديد في مجال الشركات بالمعني الصحيح للمصطلح، من خلال الباب الحادي عشر من قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997، والمعدل بالقانون رقم 40 لسنة 2002، والخاص بتنظيم الشركات والمعنون بـ ” تحول الشركات واندماجها وتملكها”، عندما نص عليه بالمادة (222/ب)، بإعطاء الحق في تملك شركة لشركة اخري بيعا او شراء، مع مراعاة إجراءات محددة لصحة التملك فمصطلح الاستحواذ على الشركة يعني تملكها والعكس صحيح فلاهما مرادف للأخر.

كما عالج المشرع الأردني عدم قدرة الشركات على بيع أسهمها بالكامل، لأنه كان يستوجب لصحة البيع الحصول على موافقة كل المساهمين، فكان يستطيع اقلية من المساهمين عدم إتمام عملية البيع، فجاء النص لمعالجة ذلك بشكل يحقق المساواة بين المساهمين، ويضمن تكافؤ الفرص وتوفر الحماية لأقلية المساهمين بالشركة.

وما تلاحظ لنا علي هذا النص انه قد ورد في تنظيم شركات المساهمة في حين كان من الأجدى صياغة النص بشكل يسمح بتطبيقه علي جميع اشكال الشركات، أو ان يفرد له فصل لتنظيم احكامه، كما  في  اندماج الشركات، كذلك ورد النص علي مصطلح الاستحواذ بقانون تنظيم اعمال التأمين رقم (33 لسنة 1934) ، كما نص علية بقانون البنك المركزي الأردني رقم (44 لسنة 2001) بالسماح لأي بنك أن يشتري جميع موجودات بنك آخر، وعلي وجه العموم يجب علي رجال القانون خاصة العلم بأن الاستحواذ مرادف التملك، وكلاهما في مجال الشركات يقصد به السيطرة الفعلية علي الشركة ، والتحكم في إدارة شئونها.

ونحن نري أن مصطلح التملك مرادف لمصطلح الاستحواذ على الشركات، فكلاهما يعني فرض السيطرة الفعلية على الشركة من حيث الملكية أو الإدارة، بهدف التحكم في اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة الشركة، فالأثر القانوني واحد، بسبب استقرار المراكز القانونية للشركة ذاتها كشخصية اعتبارية قائمة ومستمرة رغم التملك والاستحواذ عليها، والشركاء بالشركة مراكزهم ثابتة مع تغيير الصفة بالنسبة للشريك.

وسبب الخلط بين المصطلحين راجع إلى اختلاف الوسيلة القانونية المؤدية إلى التملك والاستحواذ على الشركة، فالتملك يتم بطريق الشراء المباشر، والاستحواذ يتم بطريق عروض الشراء، ومن هنا يتضح المبرر في استخدام مصطلح التملك بقانون الشركات الأردني، الاستحواذ بقانون سوق المال، فكلا المصطلحين وجهان لعملة واحدة.

لذلك كان للمشرع الأردني السبق في تنظيم تملك الشركات التجارية من خلال الباب الحادي عشر بعنوان تحول الشركات واندماجها وتملكها، وهو الأمر الذي يشير إلى الاستحواذ على الشركات بينما كثير من القوانين العربية اكتفت بتنظيم أحكام عروض شراء أسهم الشركات بقصد الاستحواذ، دون الانتباه الي الآثار القانونية المترتبة على حدوث الاستحواذ على الشركات.

  • ماهي أنواع الاستحواذ

ويتضح مما سبق بيانه ان للاستحواذ علي الشركات  نوعان هما:

  • الاستحواذ بشراء الأسهم

وهو الاستحواذ الذي يتم من خلال عروض الشراء لاسهم الشركة المستهدفة، أي كان صورة العرض، فالشرط المطلوب لتمييز عرض شراء أسهم عن آخري، هو توافر قصد الاستحواذ من عملية الشراء لاسهم الشركة المستهدفة، من طالب الاستحواذ سواء كان شخص طبيعي أو اعتباري، بتقديم عرض شراء لاسهم الشركة المراد الاستحواذ عليها، والتي تختلف عروض الشراء للأسهم حسب نوع العرض المقدم للشركة، فقد يكون القصد من الشراء الاستثمار فقط.

ولقد اتخذت معظم القوانين معيار للتفرقة بين نظرية السيطرة الفعلية، التي تعني القدرة على التحكم في إدارة الشركة، وبين نظرية السيطرة القانونية، التي تعني تمثيل شخص ما في مجلس إدارة الشركة بأكبر عدد من أعضاء في مجلس الادارة أو من خلال اتفاقات تعاقدية مع غيره من المساهمين، بمعيار تملك نسبة معينة من أسهم راس مال الشركة، لأنه يترتب على هذه النسبة تحقق السيطرة الفعلية على السيطرة القانونية ([7]).

وفي الاستحواذ بطريق الأسهم، يقوم المستحوذ بشراء أسهم الشركة المستحوذ عليها، والذي تحقق السيطرة الفعلية على الشركة المستحوذ عليها، وتصبح سيطرة المالك علي الشركة بدورها الي سيطرة فعالة على أصول الشركة، ومتي تم الاستحواذ على الشركة بالإجراءات القانونية السليمة كشركة قائمة ومستمرة، في ممارسة أعمالها بشخصيتها القانونية المكتسبة، وبالتالي فان التصرف بهذا الشكل تكون كافة الالتزامات الناشئة عنه، ملزمة للشركة المستحوذ عليها.

كما نص قانون الشركات الأردني علي ذلك بنص المادة (175) علي اختصاص الهيئة العامة لشركة المساهمة العامة في اجتماعها غير العادي، النظر في مناقشة بيع الشركة او تملك شركة اخري كليا، ويصدر القرار بالاستحواذ علي اسهم الشركة بالأغلبية بنسبة 75% من مجموع الأسهم الممثلة في الاجتماع.

مثال علي ذلك: اتفاق كل من شركة ” أكتدش” إحدى الشركات المتخصصة في الاستثمار المباشر باستثمار مبلغ وقدرة (244 مليون دولار) في شراء عدد أسهم من البنك التجاري الدولي بعدد (9,33% من الأسهم)، وبموجب هذا الاتفاق تستحوذ شركة أكتدش على (50. % من حصة شركة “كونسورتيوم”، المساهمة بقيادة ” شركة ري بلورد القابضة” لتصبح أكبر مساهم في رأس مال البنك التجاري الدولي.

  • الاستحواذ بشراء الأصول

حيث تقوم الشركة المستحوذة بشراء الشركة المستحوذ عليها كلها او بعضها، ويتم ذلك بطريق البيع العادي في التصرفات القانونية المقررة بالقواعد العامة من رضا ومحل وسبب، مع مراعاة الشروط والإجراءات الواردة في قانون الشركات، لإتمام الاستحواذ على الشركة المعنية وتؤدي هذه التصرفات بتحقق سيطرة المشتري على الشركة المستحوذ عليها، ويتم الدفع النقدي الناتج عن عملية شراء أصول الشركة الي الشركاء فيها.

ونري أن الاستحواذ في تلك الحالة يمكن الاتفاق بموجبه على حل الشركة التي تم الاستحواذ عليها أو أن تظل محتفظة بكيانها القانوني.

وقد يكون بيع أصول الشركة خطوة لأنهاء نشاطها وتصفية أصولها، الامر الذي يوجب الحصول علي الموافقة المسبقة للشركاء أو المساهمين في الشركة.

ثانيا: الأساس القانوني للاستحواذ وعناصره

1- الأساس القانوني للاستحواذ

قوام الاستحواذ علي الشركات يقوم علي أساس التحكم في إدارة الشركة المستحوذ عليها كوسيلة لتكوين تكتلات اقتصادية، قادرة علي المنافسة، بفرض السيطرة الفعلية علي إدارة الشركة من خلال عقد تملك يبرم بين الشركة المستحوذة وتلك الشركة المراد السيطرة عليها، تسري علي هذا العقد القواعد العامة الواردة في القانون المدني.

 بالإضافة الي الاحكام الخاصة بعمليات الاستحواذ التي تخضع – بحسب الأصل- لمبدأ سلطان الإرادة، بأبداء رغبة الشخص المستحوذ في السيطرة على الشركة الموجه لها الايجاب بشراء نسبة مؤثرة من رأس مالها للاستحواذ، ويجب اتباع الإجراءات القانونية لإتمام عمليات بيع وشراء الأسهم أو الأصول، وضرورة توافر الأركان الموضوعية والشكلية للعقد كما هو منظم في القانون.

ومناط الاستحواذ قانونا كعقد من عقود التملك يتمثل في شرطين: الأول: النية، وهي أداة التعبير عن الإرادة التي تنشئ اتفاق الاستحواذ بنوعيه الأسهم أو الأصول، والثاني: التغيير، وهو تعديل نمط الملكية لإحكام السيطرة من شخص المستحوذ علي الشركة المستهدفة بالاستحواذ، من خلال نظرية تحول الشركات، وإحداث تغيير في شكلها القانوني، بواسطة اتباع مجموعة من الشروط والضوابط لإحداث هذا التغيير.

2-عناصر الاستحواذ

تتكون عمليات الاستحواذ من طرفان، كونها نوع من أنواع التصرفات الواردة، علي حق التملك في رأس مال الشركات وموجوداتها، فهناك طرف يبدي رغبته في السيطرة يطلق علية المستحوذ وطرف أخلي الإيجاب بالقبول أو الرفض، هو الشركة المستهدفة بالسيطرة والاستحواذ.

الطرف الأول: الشركة المستحوذة

وهي الطرف الذي يرغب في الاستحواذ والسيطرة على طرف آخر، من خلال إيجاب يتضمن العناصر الجوهرية للعقد المراد انعقاده، بشرط ان يكون إيجابا واضحا ومحددا، لا لبس فيه والغموض، لذلك يجب ان يكون عرضه مستوفيا لكافة البيانات الخاصة، امتثالا لمبدأ الإفصاح والشفافية، بشرط ان ينفي أي جهالة تشوب العقد بالبطلان او تصيب الإرادة بعيب من عيوب الإرادة تجعل التصرف قابل للأبطال.

الطرف الثاني: الشركة المستحوذ عليها

وهي الطرف الموجه له الإيجاب، الذي لا يتحقق أثره القانوني الا بالقبول من خلال الشركة المستهدفة بالاستحواذ والسيطرة، ويتحقق القبول من خلال مجلس إدارة الشركة المستحوذ عليها وينعقد الاستحواذ متي تلاقي الايجاب بالقبول من الشركة المستحوذ عليها والتي لها الحرية في القبول أو الرفض.

وفي حالة القبول يصبح المستحوذ مساهما بالشركة المستحوذة، وله حق في إدارة الشركة المستحوذ عليها في ضوء الاحكام المنظمة لذلك.

ويتحقق ذلك من خلال قرار يصدر عن المستحوذ متي كان شركة، ممثلا في موافقة مجلس إداراته بالموافقة على بيع أسهم الشركة، عملا بنص المادة (222/ب) من قانون الشركات الأردني بوجوب صدور قرار الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عرض الاستحواذ بشراء الأسهم او بشراء الأصول.

وصدور قرار من الشركة المستحوذة بالموافقة علي الاستحواذ علي الشركة المستهدفة ثم يعقب ذلك توثيق عقد الاستحواذ.

3- إجراءات  الاستحواذ

نظم قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وتعديله بالقانون رقم 40 لسنة2002 بموجب المادة (222/ب) بأحقية الشركة ان تمتلك شركة اخري باتباع الإجراءات الاتية:

1- صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية من الشركة الراغبة في الشراء، بالموافقة علي تملك اسهم مساهمي شركة اخرى.

2- صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية من الشركة الراغبة في البيع، بالموافقة علي بيع اسهم مساهميها الي شركة اخرى.

وفي هذا المقام يجب الإشادة بالمشرع الأردني بما نص عليه صراحة بحقيقة الاستحواذ، انه تملك شركة مستهدفة من الشركة الراغبة سواء تم بيع الأسهم بعروض شراء أي كان نوعه رضائي أو اجباري أو ودي او اختياري ، عدائي أو تنافسي، او كان الشراء بالاتفاق المباشر بين المستحوذ والشركة المستحوذ عليه ا([8]).

3- استكمال إجراءات الموافقة والتسجيل والنشر المقرر بتحويل اسهم مساهمي الشركة التي تقرر بيعها الي الشركة المشترية، ولا يعتد بهذا التملك الابعد قيده وتوثيقه، بموجب احكام هذا القانون وقانون الأوراق المالية.

4- علي الشركة المشترية دفع قيمة الأسهم المتفق عليها، أي الشركة البائعة لوضعها في حساب خاص لتوزيعها علي مساهميها المسجلين لديها بتاريخ قرار الهيئة العامة (الجمعية العامة للشركة غير العادية) الذي يتضمن بيع اسهمهم.

5- على الشركة التي تم تملك أسهمها دعوة الهيئة العامة وفقا لأحكام هذا القانون لأجراء التعديلات اللازمة على عقد تأسيسها ونظامها الأساسي، وانتخاب مجلس إدارة جديد.

ثالثا: الاثار الناشئة عن الاستحواذ علي الشركات

يترتب على الاستحواذ مجموعة من الاثار القانونية الهامة، تتمثل في خضوع الشركة المستحوذ عليها بإعادة الهيكلة، واستمرار الشخصية الاعتبارية لها، والتزام اقلية المساهمين بالشركة ببنود وشروط عقد الاستحواذ، وان تسير الشركة المستحوذ عليها تابعة للشركة المستحوذة، مع إصدار الأوضاع المالية للشركة المستحوذ عليها في ميزانية الشركة المستحوذة.

1- الاثار المتعلقة بالشركة المستحوذة

يترتب على إتمام عملية الاستحواذ سيطرة الشركة المستحوذة على إدارة الشركة المستحوذ عليها فيستطيع المستحوذ ان يقوم بتغيير مجلس إدارة الشركة القائم، واختيار مجلس إدارة جديد، ويكون من حقه اتخاذ القرارات اللازمة لإدارة الشركة.

كما يؤدي الاستحواذ الي اتساع الرقعة السوقية أمام الشركة المستحوذة، بالدخول في أسواق جديدة من خلال الاستحواذ على الشركة، دون اتخاذ إجراءات تأسيس شركة جديدة، ومواجهة العقبات في شروط التأسيس والقيد والشهر، مع توفير الوقت والجهد، فالاستحواذ يحقق نوع من المشاركة الاستثمارية مع الشركة المستحوذ عليها، كما يسمح بالاستفادة من أرباح الشركة المستحوذ عليها ومما تمتلكه من تكنولوجيا حديثة وابتكارات صناعية، متي كانت من الشركات الناجحة ([9]).

وتصبح العلاقة بين الشركة المستحوذة والشركة المستحوذ عليها علاقة تبعية، فالثانية تصبح شركة تابعة للأولي، السبب انه من المقرر قانونا ان الشركة تظل شركة قابضة، لمجرد أنها تمتلك أكثر من نصف الأسهم التي تصدرها الشركة التابعة لها، فالعبرة بين الشركة القابضة والشركة التابعان الشركة القابضة لها الهيمنة والسيطرة على إدارة الشركة التابعة.

وإذا كانت السيطرة والتحكم تعطي الحق في تعيين أعضاء مجلس الإدارة في الشركة المستحوذ عليها، ولها حق عزلهم، فتصبح تلك الشركة إحدى الشركات التابعة للشركة الام المستحوذة سواء كان الاستحواذ مباشر او غير مباشر، تتحول الشركة المستحوذة الي شركة قابضة والشركة المستحوذ عليها الي شركة تابعة لها.

ولعل ذلك مرده الي ما نصت عليه المادة ( 204/1) من قانون الشركات الأردني، بان الشركة التي تقوم بالسيطرة المالية والإدارية علي شركة او شركات اخري تدعي الشركات التابعة بواحدة من الطرق التالية وذكرت :

1- ان تمتلك الشركة القابضة أكثر من نصف رأس مالها أو

2- ان يكون لها السيطرة علي تأليف مجلس ادارتها.

فجعلت من الشركة التي تمتلك اكثر من نصف رأس مال شركة ما أو تشكل مجلس ادارتها تابعة لها.

وعليه فالنظام القانوني الذي ينظم علاقة الشركة المستحوذة بالشركة المستحوذ عليها، هو النظام القانوني الذي ينظم العلاقة بين الشركة القابضة وشركاتها التابعة، وفي جميع الأحوال سواء من ناحية العمالة والعقود التي تبرمها الشركة مع الغير، والمسئولية الناشئة عن القرارات الهامة التي يتخذها مجلس الإدارة في الشركة المستحوذ عليها.

2- الآثار المتعلقة بالشركة المستحوذ عليها

من الآثار الهامة للاستحواذ أنه يبقي على الكيان القانوني للشركة المستحوذ عليها، فتظل محتفظة بشخصيتها القانونية المكتسبة، دون أن تنقضي كما هو الحال في الاندماج، وتستمر الشركة باسمها التجاري، وعلامتها التجارية، واستقلال ذمتها المالية، وكافة الآثار القانونية الثابتة لها.

 فكل ماطر عليها من تغيير هو التعديل في نظامها وإداراتها، دون النيل منها كشركة تجارية قائمة ومستمرة في نشاطها، فتثبت لها الحقوق وتتحمل بالالتزامات، ولها الحق في التقاضي وبمن يمثلها قانونا من رئيس مجلس الإدارة أو الرئيس التنفيذي حسب الأحوال.

وهذا ما نصت علية المادة (221) شركات أردني بقولها” لا يترتب على تحويل أية شركة إلى أية شركة أخري نشوء شخص اعتباري جديد، بل تبقي للشركة شخصيتها الاعتبارية السابقة، وتحتفظ بجميع حقوقها، وتكون مسئولة عن التزاماتها السابقة على التحويل……..”

ونحن نري وان كان هذا النص في مضمونه صحيح، الا انه لا يجوز تطبيقه في كل حالات التحول للشركة من الي شركة أخري، وعليه نري ضرورة إعادة صياغة هذ النص وضبطه، بما يتلاءم مع تحول الشركات واندماجها وتملكها، وما يطر على كل نظام من آثار قانونية هامة يجب وضعها في الاعتبار، وتنظيمها التنظيم الدقيق والمحكم.

وعلتنا في ذلك التشابه القائم بين تحول الشركات، والاستحواذ عليها في الأثر القانوني، المترتب عليهما في كيان الشركة القانوني، فكلاهما لا يؤدي إلى فناء الشركة وانقضاءها كما هو الحال في الاندماج، بل يؤديان إلى استمرار الشركة والمحافظة على شخصيتها القانونية الاعتبارية والاختلاف بينهما؛ أن التحويل يغير من شكل الشركة القانوني، بينما الاستحواذ لا يؤدي إلى تغيير شكلها القانوني.

لذلك نري بضرورة أفراد فصل بقانون الشركات الأردني ينظم الاندماج؛ وفصل أخر ينظم التحول، وثالث ينظم تملك الشركات والاستحواذ عليها، بسبب اختلاف الأثار القانونية بين كل أداة من الأدوات الثلاثة، التي هي مناط تطبيق على الشركة، وتعيد هيكليتها ماليا وإداريا.

كما أن الاستحواذ يبقي علي الشركة المستحوذ عليها صاحبة الصفة في الدعوي القضائية المقامة منها أو المقامة ضدها، رغم السيطرة الفعلية عليها باستحواذ الشركة المستحوذة، وإعادة هيكلة رأس المال فيها ، وخروج مساهمين ودخول آخرين.

فالعبرة قانونا بشخصية الشركة القانونية؛ وليست بشخصية المساهمين فيها، فلا تتعرض الخصومة القضائية معها لانقطاع سير الخصومة، عند إتمام عقد الاستحواذ، ولو تغير الممثل القانوني للشركة المستحوذ عليها ، فتغيير ممثلها اثناء وجودها لا يؤثر علي سير الدعوى القضائية ضد أو لصالح الشركة.

بما ان المركل في حالات الاستحواذ على الشركات، قد تؤول الشركة المستحوذ عليها بموجوداتها الي شخص قانوني واحد طبيعي كان او اعتباري، فهل يؤثر ذلك على الكيان القانوني للشركة المستحوذة عليها؟ لا فتقدها شرط جوهري من شروط تأسيس الشركات وهو شرط تعدد الشركاء.

الجواب : يجوز أن يكون الاستحواذ سبب في انقضاء الشركة المستحوذ عليها ، متي آلت ملكية الشركة بموجوداتها الي شخص واحد طبيعي كان أو اعتباري، اذا لم يسارع المستحوذ بتوفيق الوضاعة؛ بان يتخذ للشركة المستحوذ عليها شكل قانوني يتلاءم ونظامها الجديد، وهو شكل شركة الشخص الواحد؛ والذي تناوله المشرع المصري بالتنظيم بموجب القانون 4 لسنة 2018 بتعديل احكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 واعطي الحق للشخص الطبيعي أو الاعتباري في تأسيس شركة من شخص واحد، كاستثناء من الأصل علي ركن تعدد الشركاء الواجب توافره في عقد الشركة.

كما قرر المشرع الاردني ذلك الحكم قبل المصري فنص بالمادة (90/ب) من قانون الشركات بوجوب أن لا تزيد مساهمة المؤسس أو المؤسسين في الشركة المساهمة العامة عند التأسيس علي (75%) من رأس المال المصرح به، ويترتب علي المؤسس أو لجنة المؤسسين طرح الأسهم المتبقية للاكتتاب حسب ما يسمح به قانون الأوراق المالية الساري المفعول.

ويجوز لوزير الصناعة والتجارة بناء علي تنسيب مبرر من مراقب عام الشركات، الموافقة علي ان يكون مؤسس الشركة المساهمة العامة شخصا واحد، أو تؤول ملكية الشركة الي مساهم واحد حال شرائه كامل أسهمها ([10]).

كما يترتب علي الاستحواذ تعديل النظام الأساسي للشركة المستحوذ عليها، متي اقتضي الامر ذلك، مع مراعاة القوانين المنظمة في هذا الشأن، وذلك من خلال إعادة انتخاب مجلس إدارة جديد للشركة، في ضوء التغيير الواقع علي هيكل الملكية من جراء شراء اسهم الشركة أو أصولها.

ومع بقاء الشركة المستحوذ عليها محتفظة بشخصيتها القانونية المستقلة، رغم تبعيتها للشركة المستحوذة، فان الاستحواذ لا يؤثر على دائني الشركة ومدينها، العلة في ذلك أنها تبقي مسئولة أمام دانيها، وملتزمة أمام مدينيها، فهي ملتزمة بالوفاء بديونها، وتبقي كافة الحقوق العينية والتبعية الضامنة للوفاء بحقوق الدائنين قائمة، والعكس بالنسبة للمدينين، وإن كان موقف المدين للشركة يزاد قوة؛ بكفالة الشركة المستحوذة للوفاء بديونه.

وهنا سؤال هام، ماذا لو ارتكب المستحوذ خطأ أو تعسف في إدارة الشركة المستحوذ عليها؟

المستحوذ مثله مثل الشريك أو المساهم بالشركة فالمركز القانوني له واحد، سواء قبل الاستحواذ أو بعد الاستحواذ، متي كان يقوم بعمل من أعمال إدارة الشركة.

 فاذا ارتكب المستحوذ خطأ في إدارته للشركة المستحوذ عليها، انعقدت مسئوليته القانونية عن الضرر المترتب على هذا الخطأ.

ومن القواعد الأساسية في المسئولية القانونية ثبوت ارتكاب الخطأ ممن صدرنه، سواء كانت المسئولية عقدية أو تقصيرية.

فمن المتفق عليه فقها وقضاءان، يشترط لانعقاد مسئولية المستحوذ أن الخطأ هو أساس مسئوليته متي ثبت بحقه، ارتكابه خطأ في إدارة الشركة المستحوذ عليها، ويجب إثبات قوع ضرر من جراء هذا الخطأ بحق المضرور، وهو يتولى إدارة الشركة المستحوذ عليها، والعلة في ذلك أن الخطأ في الإدارة سبب لمسئولية المدير بالشركة سواء في مواجهة الشركة أو الغير.

والخطأ في أعمال الإدارة قابل للإثبات بالقرائن التي يحددها القانون، كإثبات عجز في موجودات الشركة، ولكن خطأ المستحوذ كونه مديرا للشركة المستحوذ عليها، فهو أمر غير ثابت.

 ومن هنا كان التباين في القوانين حول إثبات قرينة الخطأ المرتكب من المدير أثناء إداراته للشركة المستحوذ عليها، فاعتبر المشرع المصري وجود عجز في موجودات الشركة المفلسة قرينة علي خطأ المدير أو مجلس الإدارة، متي وصل العجز إلي حد أنه لا تكفي موجودات الشركة للوفاء بـ (20%) علي الأقل من ديون الشركة.

وعبئ الإثبات يقع علي كل من لحقه ضرر، من جراء اعمال المدير الموجبة للضرر، فعلي المتضرر اثبات خطأ المدير المستحوذ.

وعن السبب الثاني لمسئولية المستحوذ تعسفه في إدارة الشركة، واساس تلك المسئولية يرجع الي ما يعري بنظرية ” التعسف في استعمال الحق” في القانون المدني، وهذه المسئولية تقرها معظم قوانين الشركات في العالم، فمؤداها أن صاحب الحق يقوم بعمل يدخل في حدود حقه، ومن ثم يكون عمله مشروع في ذاته، ألا انه نال عدم المشروعة متي كان فيه خروجا علي الحق متى قصد به اضرار الغير.

والتعسف في استعمال الحق يقوم على سببين الأول: مادي وهو الضرر الذي أصاب الغير والثاني: معنوي وهو نية الاضرار بهذا الغير، الذي يتحقق بتوافر نية تحقيق مصالح شخصية للمستحوذ.

وتطبيقا لما سبق متي ثبت عجز موجودات الشركة، بأنها لا تكفي لسداد 20% من ديونها وهذا العجز هو الذي يمثل الضرر الذي أصاب الشركة، فان خطأ المدير المستحوذ تكون مفترضة وكذلك شرط العلاقة السببية بين الخطأ والضر، انعقدت مسئولية المستحوذ عن ذلك كونه المسيطر على الشركة وعن ديونها، لأن في ذلك تهديد بإفلاس الشركة المستحوذ عليها.

وفي حالة ثبوت موجودات بالشركة تكفي لسداد أكثر من 20% من ديونها، فان إلزام المستحوذ في هذه الحالة بحجة خطئه أو تعسفه في الإدارة، أمر يحتاج الي دليل إثبات، ولا يمكن اعتبار الخطأ في تلك الحالة مفترض، ولكن يجب إثباته بكافة طرق الإثبات لإمكانية مساءلة المدير المستحوذ.

 والقاعدة انه لكي يمكن الرجوع على المستحوذ لخطئه أو لتعسفه في الإدارة، يجب افلاس الشركة المستحوذ عليها أولا، لأثبات خطأ المستحوذ والرجوع علية لسداد مديونية الشركة.

الخاتمة

الاستحواذ علي الشركات هو احد الأنظمة المستحدثة في مجال الشركات، كوسيلة لتحقيق التكتلات الاقتصادية الكبرى، وقادرة علي المنافسة في سوق اقتصادي افتراضي، من خلال الإبقاء علي المشروعات القائمة صغرت ام كبرت، بما يحققه هذا النظام من الإبقاء علي الشركة المستحوذة وعدم انقضاءها، بإعادة هيكلتها الإدارية والمالية، بمجلس إدارة جديد قادر علي الإدارة.

كما أن الاستحواذ على الشركات تصرف قانوني، يحقق السيطرة الفعلية سواء بشراء الأسهم أو الأصول وعروض الشراء للأسهم وسليه للتعبير عن الرغبة في التملك، لذلك جاء تنظيمها بقوانين سوق المال وليس قانون الشركات.

كذلك يحقق الاستحواذ علي الشركة المستحوذ عليها ميزه هامه، وهي ضمان الوفاء بديون الشركة لدائنيها، من خلال مسئولية المستحوذ عن إدارة الشركة، من خلال الاستفادة من موجودات الشركة وارباحها، او بإعادة هيكلتها إداريا وماليا، بما يساعد الشركة علي الوفاء بديونها، خاصة وانها بالاستحواذ أصبحت شركة تابعة للشركة المستحوذة.

 ما نوجه الانتباه اليه النظر في إعادة صياغة نص المادة (222/ ب) من قانون الشركات الأردني بشكل يسمح بتطبيقه على جميع أشكال الشركات، دون قيده بشكل معين من اشكال الشركات وكذلك إعادة صياغة نص (221) وضبطه، بما يتلاءم مع تحول الشركات واندماجها وتملكها وما يطر على كل نظام من اثار قانونية.

اعداد: د. نهاد احمد إبراهيم

(1) سورة المجادلة، الآية 19.

(2) انظر قاموس المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، القاهرة، صدر في 1960 م

(3) طاهر شوقي مؤمن، الاستحواذ علي الشركة دراسة نظرية وتطبيقية، دار النهضة العربية، مصر، 2009، صـ4 .

(1) هاني سري الدين، التنظيم التشريعي لعروض الشراء الاجباري بقصد الاستحواذ علي الشركات المقيدة بالبورصة وفقا لأحكام قانون سوق المال المصري، دار النهضة العربية، مصر، 2013، صـ21 .

(2) نهاد احمد إبراهيم، الاستحواذ علي الشركات التجارية، دار النهضة العربية، مصر، 2018، صـ77 .

(2) نهاد احمد إبراهيم، مرجع سابق، صـ133 .

(1) هاني سري الدين، مرجع سابق، صـ 20 .

(1) نهاد احمد إبراهيم  السيد، الطبيعية القانونية لعروض شراء اسهم الشركات ببورصة الأوراق المالية، بحث منشور.

(1) حسين فتحي، الأسس القانونية لعروض الاستحواذ علي إدارة الشركات، دار النهضة العربية، مصر، صـ37 .

(1) عبدالله الخشروم، شركة الشخص الواحد في قانون الشركات الأردني لسنة 1997 والقوانين المعدلة له لسنة 2002 دراسة مقارنة، الأردن .

Scroll to Top