البصمة الوراثية وحجيتها في الإثبات
كانت الطرق التقليدية للإثبات كالإثبات ببصمة الأصابع أو بفصيلة الدم، هي المستخدمة رغم عدم حتمية الإثبات بها إلي أن جاءت أكبر طفرة في مجال الإثبات وهو الإثبات بالبصمة الوراثية فتم أفسح الطريق لها لتصبح هي أحكم طرق الإثبات المتاحة وأيسرهم، فلم تعد البصمة الوراثية مجرد خيال بل تم ترجمتها الي واقع عملي وثبت نجاحها، سوف نتناول موضوع البصمة الوراثية وهو ما يسمى باللغة الانجليزية DNA Fingerprinting كما سيأتي:
أولا: ماهية البصمة الوراثية وخصائصها
ثالثاً: ضمانات عدم التعسف عند جمع عينة الحمض النووي
رابعاً : المشاكل والصعوبات التي قد يثيرها استخدام البصمة الوراثية كدليل علمي في الإثبات:
خامساً: موقف المشرع الاردني من البصمة الوراثية
أولا: ماهية البصمة الوراثية وخصائصها
بشكل عام فبصمات الأصابع هي البصمات ذات الخطوط الحلمية مثلا كعب القدم وراحة اليد، ومن هنا يمكن تعرف البصمة على أنها الخطوط البارزة ويوجد بمحاذاتها خطوط أخرى تأخذ أشكال مختلفة، مثل ما يوجد على أصابع اليدين والقدمين، ولا يمكن معرفتها إلا على الأسطح الملساء، فإذا حاولنا معرفة البصمة الوراثية من الأسطح غير الملساء فلن نستطيع، لأن البصمة على الأسطح الغير الملساء لن تكون متكاملة.
أما البصمة الوراثية :
فهي المادة الوراثية التي توجد داخل خلايا جميع الكائنات الحية، وتجعل هناك فرق وتميز بينه وبين غيره، وتعرف على أنها البنية الجينية نسبة إلي الجينات، وهذه الجينات موزعه بطريقة متميزة ودقة عالية، والحمض النووي هو الحامض الذي يوجد في التركيب الكيميائي الجينات أو الكروموسومات الموجودة في خلية الكائن الحي، وتحمل كافة العوامل الوراثية في الكائنات الحية، وتتحكم في صفات الإنسان وتفكيره والطرق التي يعمل بها، وبناءا على ذلك فالحمض النووي DNA هو البنية الجينية التي تحمل معلومات تحدد هوية الشخص وتوضح كافة المعلومات عن صحته وصفاته الوراثية.[1]
أول ظهور للبصمة الوراثية كان عام 1984، وأحدث اكتشافها ضجة كبيرة جدا في علم الأدلة الجنائية، ويُمكن القول أن الحمض النووي هي الصفات التي تنتقل من الأصول إلى الفروع.
خصائص البصمة الوراثية :
للبصمة الوراثية خصائص أهلتها لتكون ضمن الأدلة الجنائية التي تستخدم للإثبات والتحقيق، وأول هذه الخصائص هو أن بصمة الأصابع لا يمكن أن تتطابق لنفس الشخصين، حتى لو كانا تؤمان متماثلان، وهذه الخاصية تعتبر من أهم الأمور التي جعلت للبصمة الوراثية صلاحية لتدخل ضمن الوسائل التي يتم بها الإثبات الجنائي.”[2]“
ومن مميزات الحمض النووي أن أقل كمية أو عينة منه تكفي، ويوجد الحمض النووي بكافة خلايا جسم الإنسان ولكن ينعدم ولا يمكن إيجاده داخل كرات الدم الحمراء، وتواجده في كافة خلايا الجسم لا يعني اختلافه وتغيره من خليه لخلية ولكنه ثابت ولا يتغير من مكان لمكان داخل الجسد الواحد بغض النظر عن نوع النسيج التي تتواجد فيه.”[3]“
والبصمة الوراثية في الشعر هي نفسها الموجودة في القلب والعين، ومن الخصائص الذهبية للبصمة الوراثية أن مقارنة بصمتين عملية ميسرة وسهلة للغاية، ولا يشترط لمعرفتها عنصر الخبرة ولا التأمل، فيمكنك عمل بصمة وراثية لجميع العينات البيولوجية السائلة مثل المني والدم، أو الانسجة كالعظام والجلد.”[4]“
ومن أفيد الخصائص للبصمة الوراثية هي عدم تأثرها بالظروف الجوية المحيطة، فهي مثلًا لا تتأثر بالبرد ولا بالحرارة ولا حتى بالجفاف، فيمكن بعد وفاة شخص ما بسنوات طويلة أن نعرف البصمة الوراثية، بحيث يمكن معرفتها بواسطة بقايا العظام وخاصة عظام الأسنان، مما يدل على قوة تحملها للعوامل المناخية المختلفة وكذلك تحملها لعوامل التعفن والتحلل.
ثانياً: أهمية البصمة الوراثية
بالنظر للخصائص السابقة فإن البصمة الوراثية تلعب دوراً كبيراً وفعالًا في عالم إكتشاف الجرائم الغامضة والخطيرة، فتمكننا البصمة الوراثية من التعرف على هوية مرتكب الجريمة، ومن أهم الجرائم التي تلعب فيها البصمة الوراثية دورا فعالًا هي جرائم القتل والاغتصاب، ففي قضايا الاغتصاب يمكن من تحليل الافرازات المهبليه للمجني عليها معرفة البصمة الوراثية للجاني، وهذه أيضًا خاصية مميزة للبصمة الوراثية حيث يمكن معرفتها حتى لو كانت مختلطة مع أخرى.”[5]“
وتستخدم أيضاً البصمة الوراثية لتحديد سلالات الحيوانات المختلفة، وتستعمل كذلك لتحديد أصل المواد النباتية وتكشف المواد المخدرة والسامة، ولهذا دور كبير في كشف قضايا المخدرات وغيرها.
وهناك أمور كان يصعب معرفتها قبل اكتشاف البصمة الوراثية حيث كان من الصعب التعرف على الجثث المتفحمة والمجهولة، ولكن بعد اكتشافها أصبح من السهل التعرف على الجثث في الحوادث الجماعية كما في حوادث القطارات والطيران وغيرهم.
وتستخدم البصمة الوراثية في حالات تحديد النسب، نتيجة استخدامها تم التقليل من قضايا التهرب من النسب، وأيضا تستخدم البصمة الوراثية في حالات اختلاط المواليد داخل المستشفيات أو إخفاءهم كما تلعب البصمة الوراثية دورا فعالًا في قضايا الهجرة غير الشرعية.[6]
وفي القضايا الجنائية لها أهمية كبيرة حيث تعتبر دليل مادي لا يقبل إثبات عكسه أو نفيه، ومن هنا تستمد حجياتها في الإثبات، فغيرها من الوسائل ليست على نفس الدرجة من القوة في الإثبات وايضا ليست أدلة ذات طبيعة مادية أو ملموسه، ولذلك تاخذ البصمة الوراثية حجية إثبات اقوي من الأدلة الأخرى، فهي تعتبر اكثر الطرق دقة وايسرهم.
ثالثاً: ضمانات عدم التعسف عند جمع عينة الحمض النووي
عند إجراء الفحص وأخذ عينة الحمض النووي تكون هناك ضمانات كثيرة تتعلق بحقوق المتهم من التعسف في الإجراء، أو التعدي على خصوصيته، فحماية الشخص من إباحة خصوصياته محفوظه بقانون الإجراءات الجزائية وقواعد التجريم والعقاب، فعند أخذ عينة الحمض النووي من المتهم يراعى أمران على حد سواء، الأول احترام الحقوق والحريات الشخصية، والثاني تحقيق العدالة، ولقد نص المجلس الأوروبي على بعض الضمانات ومنها:
- أ- يتم اللجوء لهذه التقنية فقط في حالات البحث الجنائي التي يقوم بها سلطة التحقيق، فلا يجوز لأي سلطة اخري استخدام هذه التقنية، ويجب أن يكون منصوص عليها صراحة في قانون الدولة.
- ب- يجوز استخدام العينات التي تستخلص من المتهم في غرض آخر غير المأخوذة من أجله، ولكن يمكن أن تستخدم بعدما نقوم بطمس كافة المعلومات الموجودة في العينة التي قد تكشف عن هوية صاحب العينة.
- ت- تستخدم هذه التقنية فقط في الجرائم التي على درجة عالية من الخطورة، ويجب أن يتم التحليل في أماكن مخصصة وتابعة للحكومة وخاضعة لاشرافها.
- ث- المحافظة على خصوصيات الأشخاص الذين تم اخذ عينات الحمض النووي منهم.
- ج- يسمح باستخدام نتائج العينة لكل من الادعاء والدفاع، فتستخدم النتائج أما في الإثبات أو النفي.
ومن الضمانات أيضا أنه يجب إجراء سحب العينة بواسطة طبيب من أطباء الشرطة المتخصصين، والاجبار على سحب عينة الحمض النووي لا تكون إلا في القضايا التي يكون فيها الفحص لازما، والذي يحدد إذا ما كان الفحص لازما أم لا هو قاضي التحقيق، ويرسل إبلاغ كتابي إلي المتهم لإحاطته علما بميعاد الإختبار، ومكان الاختبار ونتيجته.
ويجوز حضور خبير استشاري معين أو محامي المتهم معه أثناء الاختبار، كما يجوز له الطعن في نتيجة الإختبار وحينها يتم اختيار طبيب آخر لإعادة الفحص، وإذا أجبره قاضي التحقيق على حضور الإختبار فيجوز له استئناف الحكم ويوقف تنفيذ الحكم لحين البت في الطعن المذكور، ويجب أن يتم الاختبار في المعامل والمختبرات المخصصة لذلك والتابعة للدولة، وتراعى الحقوق والحريات في إطار الشرعية الإجرائية.[7]
رابعاً : المشاكل والصعوبات التي قد يثيرها استخدام البصمة الوراثية كدليل علمي في الإثبات:
معظم المشاكل التي تواجهنا عند استخدام البصمة الوراثية في الإثبات هي مشاكل في الواقع العملي، فقد برزت العديد من المشاكل عند البدء في التطبيق العملي لهذه الظاهرة وخاصة في المجال الجنائي، وسنذكر فيما يلي أبرز المشاكل التي تحدث خلال التطبيق العملي لظاهرة البصمة الوراثية:
1-البصمة الوراثية أداة إثبات قوية:
فقد يرفض المتهم أن تأخذ منه عينة تستخدم كدليل ضده، فيحاول التهرب بشتى الطرق، ويتمسك المتهم بحقه في الحرية، وينظر في مدى جواز الإجبار.
ولم يتناول المشرع الأردني هذا الأمر وكذلك معظم التشريعات والقوانين العربية، ولكن أعطي الأمر اهتمام كبير في الدول الاجنبية، حيث عند رفض أحد الخصوم أو المتهمين السماح لأحد بأخذ عينه منه يكون أمام عدة خيارات:
الأول: إضافة عقوبة للرفض في حد ذاته، فإذا رفض أحد أن يتم سحب عينة منه، فإذا تبين أنه مجرم بعد إجباره على أخذ العينة فسوف يتم تغليظ العقوبة عليه لرفضه في البداية، وهذا الامر تم انتقاده وذلك لأن لابد من أن تكون العقوبة واحدة، ولكن الرد على هذا الانتقاد أن بذلك سوف يتعاون المتهم ولن يرفض سحب العينة خوفا من تشديد العقوبة عليه.[8]
الثاني: في هذه الحالة لن يتم إضافة أية عقوبات عليه ولكن يترك الأمر لتقدير القاضي، فالقاضي هو من بيده تحديد ما إذا كان الرفض قرينة على ارتكابه الجريمة أم لا، وهذه الحالة يتم العمل بها في بلدان كثيرة، وتعرض هذا الأمر أيضا للانتقاد وذلك لأن قد يكون الرفض لأسباب منطقية، حيث لا يمكن اعتبار الرفض دليلاً ملموسا على ارتكاب الجريمة، فالرفض في حد ذاته لا يصح اعتباره دليل مادي.
الثالث: يرى هذا الرأي أن لابد من إجبار المتهم على الموافقة على سحب عينة الحمض النووي منه، ولا يتوقف الأمر على موافقته، حيث أن لن يقوم أحد بالموافقة على تقديم دليل يثبت إدانته، وهذا الرأي قال بالإجبار وذلك لأن الامر بسيط للغاية فالعينة عبارة عن مجرد جزء صغيرة يستقطع من شعره أو أظافره أو قطرة دم من أحد أصابعه، ولكن هذا الراي قيدوا فكرة الإجبار بأنه لا يحدث إجبار إلا بأمر من النيابة العامة أو قضاة التحقيق، ولكي تصدر أي من السلطتين قرارها لابد أن يتوافر أمامها دلائل كافية تدل على إدانة الشخص وارتكابه للجريمة.[9]
٢- تطابق البصمة الوراثية في حالة التوائم المتطابقة
المشكلة الثانية من المشاكل التي نواجهها في البصمة الوراثية هي تطابق البصمة الوراثية DNA في حالة التوائم المتطابقة، حيث في حالة التوأم المتطابق تكون البصمة الوراثية متشابهة ومتساوية ولا يمكن التفرقة بينهم وتقف البصمة الوراثية في هذه الحالة عاجزة تمامًا عن القيام بتحديد المجرم الحقيقي في التوائم.
وقال العلماء إن هذه الحالة مستحيلة الحدوث ولا تحدث إلا في التوائم المتطابقة فقط لأن التوائم المتطابقة يكونوا نتاج تخصيب حيوان منوي واحد لبويضة واحدة فقط وبعد ذلك تنقسم البويضة ميوزيا فينتج عن ذلك جزئيين يحملان نفس ذات المادة الوراثية من الأب والأم.[10]
وفي مثل هذه الحالة يتم ترك البصمة الوراثية كدليل إثبات ولا يتم استخدامها، ويتم البحث عن طريق آخر للأدلة والإدانة.
وهذه الحالة وقعت بالفعل في قضية في المملكة الأردنية الهاشمية حيث عرضت على هيئة المحكمة قضية كانت فيها الفتاة تتهم أحد الأشقاء التوأم بأنه قام باغتصابها وفض بكارتها ونتج عن ذلك حمل، وكانت المجني عليها على علاقة عاطفية مع شقيق المتهم.
قال شقيق المتهم أنهم على علاقة ببعضهم وسمحت له بنفسها وبكامل إرادتها أن يجامعها، وبالقيام بعمل البصمة الوراثية وجدت المحكمة أن البصمة الوراثية للأشقاء متطابقة وأنها نفس البصمة الوراثية للمولود ابن المجني عليها، وحكمت المحكمة ببطلان دعوى المجني عليها لعدم وجود دليل يثبت دعواها، ولابد من وجود دليل آخر يثبت دعواها، وذلك لأن الاثنان آباء للطفل أحدهم أب حقيقي والآخر أبا بيولوجيا.
٣- لا يوجد متخصصين في مجال اكتشاف واستخراج DNA من مسرح الجريمة
فقد يحصل أفراد الشرطة أثناء التحقيق على ما يمكن استخراج الحمض النووي DNA منه ولكن لعدم المعرفة الجيدة للتعامل مع الدليل أو كيفية الحفاظ عليه يؤدي لفساده ويصبح بلا جدوى، كالحيوانات المنوية الجافة في مسرح الجريمة .
فإذا قام شخص غير متخصص باستخراجها ولم يعلم كيفية الحفاظ عليه فسوف يهلك مما يؤدي إلي ضياع دليل مهما وقد يكون الدليل الوحيد على مرتكب الجريمة، لذلك لابد من وجود فنين متخصصين في مجال استخراج الحمض النووي من مسرح الجريمة.
اما بالنسبة للمشرع الأردني فقد ترك المشرع الأردني الأمر ولم يحدد الشروط التي يجب أن تتوفر في الخبير الطبي الذي سيتولى مهمة جمع العينات من مسرح الجريمة، فليس هناك تنظيم قانوني في هذا الأمر إلا في مادة واحدة فقط.
٤-لا يوجد نص قانوني ملزم للقاضي الأخذ بالبصمة الوراثية
من أكبر المشاكل التي تواجهنا في مجال البصمة الوراثية هي عدم وجود نصوص قانونية واضحة وصريحة تلزم القاضي الأخذ بالبصمة الوراثية، فلذلك يبقى الباب أمام القاضي مفتوحاً حيث يسير في إجراءات الدعوى بالطريقة المعتادة ثم لا يلجأ إلي تحليل البصمة الوراثية إلا بعد أن لا يجد طريق آخر غيرها.
ولكن إذا كانت هناك نصوص ملزمة للقاضي تلزمه بإحالة المتهم فوراً ليتم سحب عينة الحمض النووي منه فسوف يقوم بهذا الإجراء في البداية لأنه الطريق الوحيد أمامه، واذا قام بذلك فسوف يصل إلى الحقيقة سريعا ولا تأخذ القضية وقتا أكثر من اللازم، وإذا تم اختصار الطريق للوصول إلى الحقيقة سوف يعود ذلك بالنفع على كافة الأطراف.
٥- وجود البصمة الوراثية لا يعتبر دليل قاطع
وجود بصمة وراثية لشخص لا يعتبر ذلك دليل قاطع على تورط صاحب البصمة في الجريمة، حيث نبه القاضي الفرنسي جينيفر فيل على ضرورة الحظر وحرص شديد في بعض الحالات التي نستخدم فيها البصمة الوراثية كدليل، ويعتبر القاضي جينفر هو أول قاضي يستخدم البصمة الوراثية في أحد القضايا عام ١٩٨٨.
ومثال على هذه المشكلة قد يتم الحصول على عقب سيجارة في مسرح الجريمة قد يكون قرينة للقاضي على أن الذي دخن السيجارة هو المتهم ولكن ليست دليل قاطع على أن الذي دخنها هو مرتكب الجريمة، وقد يحدث اختلاط عينات الحمض النووي الذي جمعت من مسرح الجريمة.[11]
خامساً: موقف المشرع الاردني من البصمة الوراثية
الأردن وجميع البلدان العربية عرفت أن هناك دور فعال للبصمة الوراثية، حيث تساعد البصمة في اكتشاف العديد من الجرائم خاصة جرائم القتل والاغتصاب، وتساعد على معرفة وتحديد هوية المتهم بسهولة وفي وقت أقل، كما أن البصمة تساعد في اكتشاف هوية بعض الضحايا الذين تعرضوا لتشويه كلي أو جزئي وأصبح من الصعب التعرف عليهم، و تعتبر البصمة دليل إثبات قوي وله حجية قوية واحتمال الشك أو الخطأ به ضئيل للغاية.
ونظرا لحداثة مفهوم البصمة الوراثية فالوضع في الأردن مثل باقية الدولة التي تعاني من قلة المؤسسات الصحية المتخصصة في مجال البصمة الوراثية، وهذا الأمر ينتج عنه ضعف في مجال البصمة الوراثية مع عدم وجود أية حلول قانونية، ولكن هناك بعض النصوص القانونية التي تنظم المجالات التي يحتاج العمل فيها إلي وجود خبير، (فالمادة ٣٩ ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ينص على أن: “إذا توقف تمييز ماهية الجرم وأحواله على معرفة بعض القانون والصنائع فعلى المدعي العام أن يستصحب واحدا أو أكثر من أرباب الفن والصنعة”، فقد وضع المشرع الأردني هذا القانون لينظم عمل الخبراء الذين يستعان بهم في أي قضية تحتاج إلي نظر خبير.
إعداد : أميرة محمد
[1] انظر: آياد مطشر صيهود: الالتزام بسرية تقرير البصمة الوراثية-مجلة كلية القانون- عدد٢- جامعة النهرين بغداد- العراق-٢٠٠٢- صفحة ٥.
[2] – جميل عبد الباقي الصغير، أدلة الإثبات الجنائي والتكنولوجيا الحديثة، القاهرة، دار النهضة العربية،٢٠٠٢، ص٦٩
[3] – عادل رجب التاجوري، البصمة الوراثية وحجيتها في الإثبات الجنائي في الشريعة الإسلامية، دون بيان الناشر، ص٥٦ ،د. إبراهيم الجندي، الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية، دون بيان الناشر، ص ٢٢٤.
[4]– محمد حسين الحمداني، البصمة الوراثية ودورها في الإثبات الجنائي، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد .٣٤٤ ص)، ١٦) السنة) ٤٩) العدد) ١٣).
[5] – د. جميل عبد الباقي الصغير، مرجع سابق، ٦٣.
[6] – موسى مسعود أرحومة، حجية البصمة الوراثية في الإثبات الجنائي، المجلة العربية لعلوم الأدلة الجنائية
والطب الشرعي، المجلد ١( ٤ ) ٢٠١٦ ،جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، ص ٤٦٣ وما بعدها.
[7]– د. جميل عبد الباقي الصغير، مرجع سابق، ص٦٩ ،د. موسى أرحومة، مرجع سابق، ص ٤٦٦ ، د. رمضان الألفي، نحو سياسة جنائية فاعله تسهم في تحقيق العدالة الجنائية، دار النهضة العربية، 1996 ص 28.
[8] د. حسني محمود عبد الدايم ، (2009) البصــمة الوراثيــة نــدى حجيتهــا فــي الإثبــات، الإســكندرية، دار الفكــر الجــامعي، ص 865.
[9] الصـغير، جميـل عبـد البـاقي، (2001 ،(أدلـة الإثبـات الجنـائي والتكنولوجيـا الحديثـة، القـاهرة، دار النهضـة العربيـة، ص ٧٩
[10] د. عزمي، برهامي أبو بكر، (2006 ،(الشرعية الإجرائية للأدلة العلمية، القاهرة، دار النهضة العربية، ص600
[11] 2007 ،(دور البصـمات الوراثيـة فـي القضـايا الجزائيـة، دراسـة مقارنـة، بحـث منشـور بمجلـة جامعـة دمشـق 1 (للعلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (23 ) العدد الأول ، ص299

