أحكام عقد المغارسة

أحكام المغارسة

تعتبر المغارسة عقد من عقود المنفعة التي ترد على الأراضي الزراعية، ولم ينظم القانون المدني الأردني عقد المغارسة بشكل منفصل وإنما أحال أحكامه إلى عقد المساقاة، ويعتبر عقد المغارسة حلا مثاليا للشخص الذي يمتلك أرضا زراعية إلا أنه لا يملك من الخبرة أو المال ما يكفي لإعمارها وإنباتها، ومن ثم يلجأ لآخر يملك الخبرة والمال الكافي ليتولى هو غرسها وإعمارها بما يلزم من المنشآت والمباني.

وبذلك حل المشرع بتقنينه لمثل هذا العقد مشكلات كثيرة منها بوار الأراضي الزراعية وعدم الانتفاع بها، وأيضا ركود رأس المال وعدم استغلاله في مشاريع مفيدة، وغني عن البيان أن عقد مغارسة الأرضي الزراعية تم استنساخ عقد مشابهه له خاص بالأراضي المعدة للبناء، والذي يدفع من خلاله مالك الأرض الخالية أرضه لأحد المقاولين ليقوم بإنشاء عقار عليها على نفقة المقاول الخاصة، على أن تقسم الأرض والعقار المقام عليها بين مالك الأرض والمقاول عقب الانتهاء من إنشاء العقار.

وسوف نتناول في مقالنا تعريف المغارسة والفرق بينها وبين بعض العقود الأخرى التي قد تتشابه معها، على أن نختم بحثنا ببيان الأحكام المتعلقة بعقد المغارسة، وذلك من خلال النقاط الآتية:

أولا: تعريف المغارسة:

ثانيا: الفرق بين المغارسة والمساقاة والمزارعة:

ثالثا: أحكام عقد المغارسة:

رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن أحكام عقد المغارسة:

أولا: تعريف المغارسة:

المغارسة هي عقد يتفق بموجبه صاحب أرض مع آخر على تسليمه ارض خالية ليقوم بغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزم ذلك من المنشآت والمباني خلال مدة معينة متفق عليها، على أن تكون بعد انتهاء المغارسة الأرض والشجر المغروس فيها وما يتبعها من منشآت شركة بينهما طبقا للاتفاق.

وعقد المغارسة شبيه بعقد الإجارة لكونه لازما لمالك الأرض بمجرد العقد وتحديد الأجل وشبيه بعقد الجعل الذي هو في الاصطلاح القانوني الحديث عقد إجارة الصنع لكون المغارس لا يستحق شيئا إلا بعد إتمامه العمل، ولكن عقد المغارسة يتميز عن العقدين المذكورين بما يلي:

قيمة العمل وهي جزء من الشجر والأرض وصيرورة المغارس مالكا في الأرض التي غرسها فينتقل من عامل إلى مالك شريك لرب الأرض ولذلك اعتبره الفقهاء بأنه عقد شركه، ولعلهم اعتبروه كذلك بحسن المآل أو بتعبيرهم المشهور باعتبار ما سيكون.[1]

ثانيا: الفرق بين المغارسة والمساقاة والمزارعة:

المغارسة كما أوضحنا اتفاق على غرس شجر في أرض بعوض معلوم يمثل جزء شائع منهما، والمغارسة إحدى صور المساقاة وتأخذ نفس أحكامها فيما لا يتعارض مع طبيعتها وذلك وفقا لما تقضي به (المادة 748) من القانون المدني، كما تسري أحكام المزارعة على المساقاة في ما لم تتناوله النصوص المنظمة للمساقاة وذلك وفقا لما تقضي به (المادة 746) من القانون المدني، الأمر الذي يوجب علينا أولا الوقوف على تعريف كلا من المساقاة والمزارعة والفرق بينهم وبين المغارسة باعتبارهم من العقود الواردة على منفعة الأراضي الزراعية، وذلك قبل الخوض في الحديث حول أحكام المغارسة.

1- تعريف المساقاة:

المساقاة عقد شركة على استغلال الأشجار[2] والكروم بين صاحبها وآخر يقوم على تربيتها وإصلاحها بحصة معلومة من ثمرها، والمراد بالشجر هنا كل نبات تبقى أصوله في الأرض أكثر من سنة.

2- تعريف المزارعة:

المزارعة عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركا بينهما بالحصص التي يتفقان عليها.

ويتضح من التعريفات السابقة الفرق بينهم والمتمثل في:

أ- بالنسبة لمحل العمل:

– في المغارسة: تقدم الأرض من مالكها لأخر (المغارس) خالية ليقوم بتعميرها، فيقوم هو بغرسها بالأشجار والكرم وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزم ذلك من الوسائل خلال مدة معينة متفق عليها.

– في المساقاة: تقدم الأرض من مالكها للمساقي مغروسة بالأشجار والكروم الذي يشترط أن تكون أصوله في الأرض أكثر من سنة، ليقوم المساقي بتربية الشجر والكرم وإصلاحه والعناية به.

– في المزارعة: تقدم الأرض من مالكها للمزارع معدة للزراعة ليقوم المزارع بزراعتها بالمحاصيل المتفق عليها واستثمارها.

ب- بالنسبة لمقابل العمل:

– في المغارسة: يكون مقابل عمل المغارس عبارة حصة شائعة في الأرض والشجر المغروس والمنشآت المقامة وذلك وفقا للاتفاق المبرم بينه وبين صاحب الأرض.

– في المساقاة: يكون مقابل عمل المساقي عبارة حصة شائعة متفق عليها مع صاحب الأرض في ثمار الأشجار والكروم الذي قام بتربيته والعناية به.

– في المزارعة: يكون مقابل عمل المزارع عبارة عن حصة شائعة في المحصول الذي قام بزراعته وفقا للاتفاق المبرم بينه وبين صاحب الأرض.

ثالثا: أحكام عقد المغارسة:

1 – شروط المغارسة:

لكي تقع المغارسة صحيحة بين طرفيها فلابد من توافر عدة شروط تتمثل في:

أ- أن يكون مالك الأرض المقدمة للمغارسة مالكا لها ملكية مفرزة، فلا يجوز إجراء أي مغارسة على حصص شائعة في أي عقار ما لم يتم قسمته أولا.[3]

ب- أن تكون حصة المغارس في الأرض وفي الشجر والكرم المغروس، والمنشآت التي تم إقامتها بالأرض مقدرة بنسبة شائعة، فلا يجوز أن تكون حصته في أيا من ذلك مفرزة بأن يختص عند التعاقد بجزء محدد من الأرض أو أشجار بعينها أو منشآت معينة، والقصد من وراء هذا الشرط هو قطع الطريق أمام المغارس في العناية بالغرس المختص به بدرجة تزيد عن باقي الغرس الأخر.

إلا أنه يجوز عند انتهاء المغارسة وعندما تصبح الأشجار المغروسة مثمرة أن يجري الإفراز بين المتعاقدين بأن يعطي لكل منهما قسم من الأرض والشجر معا بحسب الاتفاق الجاري بينهم وإذا لم ينص الاتفاق على ذلك فتجري القسمة وفق أحكام (المادة 38/ج) من قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019.[4]

د- أن يغرس المغارس في الأرض أشجاراً ثابتة الأصول، دون الزرع والبقول.

هـ – أن تتفق أصناف الشجر المغروس، أو تتقارب، في مدة إثمارها.

و- يجب لنفاذ عقد المغارسة الذي يقع على أرض تم التسوية فيها، أن يتم تسجيله في مديرية تسجيل الأراضي المختصة بموجب عقد ينظم من ثلاث نسخ يعطى لكل من المتعاقدين نسخة منه وتحفظ الثالثة في دائرة تسجيل الأراضي، ويدون عقد المغارسة كوقوعات على ظهر صحيفة سجل الأموال غير المنقولة، وكل عقد يحرر بين أطرافه دون إتباع إجراءات تسجيله سالفة البيان فلا تسمع الدعوى به في المحاكم.[5]

وفي ضرورة تسجيل عقد المغارسة حماية لطرفي العلاقة التعاقدية خاصة المغارس الذي يعد الطرف الأضعف في هذه العلاقة، وأيضا حماية للغير الذي قد يتعامل على الأرض محل المغارسة.

2- مدة المغارسة:

أ- تكون مدة المغارسة وفقا للاتفاق المحدد بين صاحب الأرض وبين المغارس، والتي يلتزم المغارس خلالها بغرس الأشجار وإقامة المنشآت المتفق عليها.

ب- فإذا لم يتم الاتفاق على مدة للمغارسة فتنصرف مدتها إلى أول ثمر تثمره كامل الأشجار والكرم المتفق على غرسها، على ألا تقل عن سنة وهي المدة المحددة لثبات أصول النبات في الأرض لاعتباره من الأشجار.

3- التزامات المتعاقدين:

إذا استوفى عقد المغارسة شروط صحته ترتب عليه العديد من الالتزامات المتقابلة بين كلا من المغارس ومالك الأرض وفقا لما يلي:

أ- التزامات المغارس:

– الالتزام بالقيام بالعمل المتفق عليه:

 حيث يلتزم المغارس بالقيام بالعمل المتفق عليه بعقد المغارسة بإعداد الأرض والقيام بغرس الشجر حسب الكيفية والمدة المتفق عليها.

– الالتزام بالمحافظة على الأرض وحراستها والعناية بها:

يلتزم المغارس بالحفاظ على الأرض محل المغارسة وصيانتها واستعمالها فيما أعدت له وفق معيار الرجل المعتاد، متجنبا في ذلك كل ما من شأنه الإضرار بالأرض، فالمغارس بمثابة حارس على الأرض محل العقد، كما أنه تطبيقا للأحكام العامة فأي ضرر أو عطب قد يطرأ على الأرض دون أن يتدخل سبب أجنبي في حدوثه وكان مرده للمغارس فإنه يتحمل المسؤولية في صيانتها ودفع التعويض لمالك الأرض عند الاقتضاء.

– الالتزام بالنفقات والأعمال:

يلتزم المغارس بتحمل جميع الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المغارسة من رمي البذور والعناية بها وحفر الآبار وإقامة المستودعات وتلقيح الشجر وتقليمه، وشراء الأسمدة وأدوية الحشرات ونفقات القطاف، وبالإجمال أي نفقات تتعلق بالأرض المسلمة إليه لغراسها، حيث إنه يتسلم الأرض معدة للزراعة ويتولى هو مسئولية العناية بالأرض وزرعها بالأشجار دون أي تدخل من جانب مالك الأرض.

– الالتزام بالمغارسة بنفسه:

لا يجوز للمغارس أن يغارس غيره دون إذن صاحب الأرض فان فعل ذلك كان لصاحب الأرض أن يفسخ العقد ويسترد الأرض من تحت يده ويعطى من قام بالمغارسة أجرا عن عمله.

ب – التزامات مالك الأرض:

– الالتزام بتسليم الأرض محل المغارسة:

يلتزم المالك بتسليم المغارس الأرض محل المغارسة خالية مما يشغلها، وتمكينه من استغلالها وعدم التعرض له فيها، ودفع أي تعرض قد يصدر من الغير يحول دون قيامه بإتمام المغارسة.

– الالتزام بنقل ملكية الحصة المتفق عليها في المغارسة:

 يلتزم مالك الأرض عقب انتهاء عقد المغارسة ووفاء المغارس بجميع التزاماته المتفق عليها بالعقد، أن يقوم بنقل ملكية الحصة المشاعة المتفق عليها في الأرض والغرس والمنشآت التي تم إقامتها باسم المغارس.

4- حالة استحقاق الأرض محل المغارسة للغير:

إذا استحقت الأرض محل المغارسة للغير لسبب أو لأخر، جاز للمستحق أن يجيز عقد المغارسة ويحل محل صاحب الأرض تجاه المغارس في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد.

أما إذا لم يجز المستحق العقد وكانت المغارسة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق، كان للمستحق أن يسترد الأرض من تحت يد المغارس ويدفع له اجر مثله.

وأما إذا كان المتعاقدان في المغارسة سيئي النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحد منهما.

وأما إن كان أحدهما سيء النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الأرض بنفقته وبعمله.

5- الرجوع عن المغارسة:

الأصل أن عقد المغارسة عقد من العقود الملزمة للطرفين فلا يملك أحد المتعاقدين فسخه أو تعديله إلا لعذر يبرر ذلك، ومن ثم يكون للمغارس أن يطلب فسخ العقد إذا تعرض لظروف قهرية تمنعه من إتمام المغارسة والإنفاق على الأرض وإقامة المنشآت، كضياع أمواله أو تعرضه للسرقة.

كما يكون لصاحب الأرض أن يفسخ العقد إذا عجز المغارس عن العمل أو كان غير مأمون على الأرض، ويلتزم في تلك الحالة أن يؤدي للمغارس اجر مثل عمل قبل الفسخ.

6- انقضاء المغارسة:

أ- تنقضي المغارسة بانتهاء مدتها:

 ويصبح المغارس شريكا لمالك الأرض في الأشجار والكروم المغروسة والأرض والمنشآت المقامة عليها.

وإذا استمر المغارس شاغلا للأرض عقب انتهاء عقد المغارسة، تحولت المغارسة إلى مساقاه في حصة مالك الأرض المتبقية له بعد استقطاع حصة المغارس في الأرض التي آلت إليه بموجب عقد المغارسة، فيصير المغارس مساقيا في حصة مالك الأرض الأصلي.

ب- انقضاء المغارسة بوفاة أحد المتعاقدين أو كلاهما:

وفاة صاحب الأرض: لا تنقضي المغارسة بوفاة صاحب الأرض وليس لورثته منع المغارس من متابعة عمله طبقا للعقد المبرم بينه وبين صاحب الأرض قبل وفاته،

وفاة المغارس: ونفرق هنا بين ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون مشروطا في عقد المغارسة على المغارس أن يعمل بنفسه ففي تلك الحالة ينفسخ العقد بوفاته، ويستحق ورثته اجر ما عمل قبل الفسخ.

الحالة الثانية: ألا يكون مشروطا على المغارس أن يعمل بنفسه فيكون لورثته في تلك الحالة إن رغبوا في استكمال المغارسة أن يحلوا محله في العقد ويكون لهم ما كان له من حقوق وعليهم ما كان عليه من التزامات.

الحالة الثالثة: ألا يكون مشروطا على المغارس أن يعمل بنفسه ورغب ورثته في فسخ العقد استحقوا اجر ما عمل مورثهم حتى وفاته.

رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز بشأن أحكام عقد المغارسة:

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 8169/2019

وحيث إن اجتهادات محكمة التمييز قد تواترت على أن عقود إيجار المغارسة والأعمال الزراعية ينطبق عليها نص المادة (16/ 4) من قانون تسوية الأراضي والمياه وكل ما يخرج عن هذه العقود تطبق بشأنه أحكام قانون المالكين والمستأجرين (ت/ ح و1958/ 1999 و396/ 1990 و97/1999 و22/ 1980 و3331/ 1999 و259/ 1982 و3784/ 2003 و544/ 2003).

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 295 لسنة 2017:

وحيث أن العلاقة بين الفريقين بصفتهم الواردة بلائحة الدعوى هي علاقة عقدية يحكمها عقد المغارسة رقم 1/51 المسجل لدى دائرة تسجيل أراضي عجلون بتاريخ 4/3/1951 وحيث أن محكمة الاستئناف وبصفتها محكمة موضوع تقوم بوزن وترجيح البينات على مقتضى أحكام المادتين 33 و34 من قانون البينات.

وبعد وزن وترجيح البينات الخطية والشخصية وكذلك الخبرة الفنية التي أجرتها محكمة الدرجة الأولى واعتمدتها محكمة الاستئناف لاقتناعها بسلامة النتيجة التي توصلت إليها الخبراء والتي لا تملك محكمتنا التدخل في قناعتها ما دام أن هذه البينة لها أصل ثابت بأوراق الدعوى وطالما جاء تقرير الخبرة موفياً للغرض الذي اجري من أجله واشتمل على عناصره الواردة بالمادة 83 من قانون أصول المحاكمات المدنية ولم يرد عليه أي مطعن ينال منه.

وحيث عالجت محكمة الاستئناف الدعوى وفقاً للاتفاقية المشار إليها وهي عقد مغارسة الوارد أحكامه وفقاً للمادة 747 من القانون المدني.

وحيث أن المادة 748 من القانون المدني تنص على أن تسري أحكام المساقة على المغارسة فيما لا تتعارض مع طبيعتها وبما أن المستفاد من أحكام المادة 738 من القانون المدني على أن المساقاة عقد لازم فلا يملك أحد المتعاقدين فسخه إلا لعذر يبرره.

وحيث ثبت لمحكمة الاستئناف أن الجهة المدعى عليها أخلت بشروط عقد المغارسة ونالت بمتن قرارها على البينة التي توصلت بها إلى هذه النتيجة والتي جاءت سائغة ومقبولة وتوصلت إلى فسخ العقد بطلب من المدعي فيكون ما توصلت إليه يتفق وحكم القانون.

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 458 لسنة 1982:

حيث إن الفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون تسوية الأراضي والمياه لسنة 1952 لا تجيز إبرام أي عقد مغارسة بأرض تمت التسوية فيها إلا بموجب عقد يسجل في دائرة التسجيل وحيث أن هذا النص يشمل أيضا تعديل عقد المغارسة على اعتبار أن التابع تابع لا يفرد في الحكم فان تعديل عقد المغارسة بموجب سند عادي لا يكون قانونياً ويمتنع على المحكمة سماع الدعوى به.

ورد في حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 186 لسنة 1965:

إذا تضمن العقد اتفاقاً على أن يغرس فريق ارض الأخر أشجار موز مقابل حصة من الثمر يدفعه الفريق الأول إلى الأخر فلا يعتبر هذا العقد عقد إجارة ولا عقد مغارسة إنما يعتبر من العقود غير المسماة التي لا يتطلب قانون تسوية الأراضي والمياه تسجيلها في سجلات الأراضي.

– عقد الإجارة هو بيع المنفعة المعلومة مقابل عوض بينما العوض غير معلوم في عقد إعطاء حصة من الثمر إذ لا يعرف مقدماً ما قد تنتج الغراس من الثمر.

– عقد المغارسة هو الذي يتضمن اتفاق الطرفين على إعطاء كل منهما قسماً من الأرض والشجر معاً وليس حصة من الثمر فقط.

إعداد/ المحامي أكرم محمد محمود.

[1] احمد جدوي، المغارسة كسبب من أسباب التملك، مقال عن عقد المغارسة في القانون المغربي.

[2] أنظر السيد سابق، فقه السنة، الجزء الثالث، مكتبة دار التراث، القاهرة، ص 288.

[3] المادة (6/ ج) من نظام تسجيل الأراضي رقم 1 لسنة 1953.

[4] المادة (6/ ب) من نظام تسجيل الأراضي رقم 1 لسنة 1953.

[5] المادة (16/ 4) من قانون تسوية الأراضي والمياه.

Scroll to Top