نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية
لإنشاء المحاكم الجنائية الدولية أهمية قصوى، حيث التطور الهائل الذي شهدته الجريمة الدولية، لذا فقد عنى المجتمع الدولي بإيجاد حلول للحد من تلك الجرائم وتحقيق الردع العام والخاص، لذا فقد تم إنشاء محكمة دولية جنائية تختص بالفصل في جرائم محددة وفقًا لما تم النص عليه في نظامها الأساسي. وفي هذا المقال سنبين نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وقد بزغت الفكرة إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية حيث تم إنشاء محاكم عسكرية دولية، إلا أن المحكمة الجنائية الدولية لم تر النور إلا عام 1998 والتي تم إنشاؤها بروما وهناك العديد من الاختصاصات للمحكمة الجنائية الدولية والتي سنتناول الحديث عنها بشكلٍ مفصل من خلال مقالنا.
الاختصاص الزمني للمحكمة الجنائية الدولية:
الاختصاص المكاني للمحكمة الجنائية الدولية:
الاختصاص الشخصي للمحكمة الجنائية الدولية:
الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية:
وفيما يلي شرحاً تفصيليًا لكلًا من اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية زمانياً، ومكانياً، وأيضاً اختصاصها الشخصي، والموضوعي.
الاختصاص الزمني للمحكمة الجنائية الدولية:
وفقاً لما نصت عليه المادة 11 من النظام الأساسي لروما فإن الاختصاص الزمني للمحكمة الجنائية الدولية يبدأ من وقت دخول نظامها حيز التنفيذ، وهناك قاعدة أساسية يقوم عليها نظام المحكمة أي أنه حتى تختص المحكمة زمانيًا بالنظر في الجريمة المعروضة عليها يجب أن يكون بعد تطبيق هذا النظام، حيث أنه يجب أن نفرق بين الدول التي انضمت قبل دخول النظام حيز التنفيذ وبين التي انضمت بعد ذلك، حيث أن النصاب القانوني اللازم لدخول النظام حيز التنفيذ هو 60 دولة، فإن الدول التي صادقت على النظام قبل استكمال النصاب القانوني يبدأ تطبيقه في مواجهتها من اليوم الأول من الشهر الذي يلي اليوم الستين من تاريخ إيداع وثيقة المصادقة لدى الأمين العام.
أما فيما يخص الدول التي قامت بالانضمام إلى النظام الأساسي بعد الدخول في حيز التنفيذ فإن اختصاص المحكمة بنظر القضية يبدأ من اليوم الموالي للستين يوما التي تلي إيداع وثائق الانضمام لهذا النظام، ومنه يتضح لنا أن المحكمة الجنائية الدولية لا تختص بالجرائم التي تقع قبل المصادقة على النظام، وإنما ما يُرتكب منها بعد ذلك.
نطاق الاختصاص المكاني للمحكمة الجنائية الدولية:
وفقاً لما نصت عليه كلا من المادتين 4 و 12 من نظام روما الأساسي تختص المحكمة مكانياً بالنظر في الجرائم التي تقع داخل إقليم دولة من الدول الأطراف، بل ومن الممكن أن يمتد اختصاصها إلى دولة غير طرف، أو التي وقعت على متن الطائرة أو السفينة التابعة لتلك الدولة فيما يخص الجرائم التي تم ذكرها في المادة 5 من النظام الرئيسي للمحكمة، كما أنها قد تختص أيضاً بما يرجع لدولة من غير الدول الأطراف في حال ما إذا تمت موافقة تلك الدولة بمقتضى إعلان خاص من أجل ممارسة المحكمة اختصاصها.
وقد تُحال إليها قضايا جنائية من قِبل مجلس الأمن سواءً تم ارتكابها داخل نطاق دولة من الدول الأطراف أو غيرها، فهي أيضاً مختصة بنظرها دون النظر إلى قبول تلك الدولة أو عدم قبولها.
الاختصاص الشخصي للمحكمة الجنائية الدولية:
الاختصاص الشخصي للمحكمة يتمثل في مسئولية الفرد مرتكب الجريمة مسئولية كاملة، حيث يتم معاقبة الأشخاص الطبيعية عن الجرائم التي يرتكبونها سواء بصفة فردية، أو بالاشتراك فيها، والتحريض على ارتكابها، وفي حالات الشروع، وأية إجراءات أخرى تُتَخذ لإتمام الجريمة، على ألا يمتد الاختصاص الشخصي للمحكمة للأشخاص تحت سن ثمانية عشر سنة.
وانطلاقا من مبدأ المساواة أمام القانون، فإن الاختصاص الشخصي لتلك المحكمة لا ينظر إلى الصفة الرسمية لأيٍ من الأشخاص الماثلين أمامها للمحاكمة، مهما كانت صفته أو منصبه حتى وإن كان رئيس دولة، فإنه يمثُل أمام المحكمة بشخصه متجرداً من جميع مناصبه، ولا يتم العفو أو تخفيف العقوبة عنه لكونه ذو سلطة.
وذكرت المادة 28 من نظام روما الأساسي مسئولية القادة والرؤساء حيث نصت على أنه ” يكون القائد العسكري أو الشخص القائم فعلاً بأعمال القائد العسكري مسئولاً مسئولية جنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب قوات تخضع لإمرته وسيطرته الفعليتين، أو تخضع لسلطته وسيطرته الفعليتين حسب الحالة نتيجة لعدم ممارسة القائد العسكري، أو الشخص سيطرته على هذه القوات ممارسة سليمة”.
ومنه يتضح أنه يتم مسائلة القادة عن الأعمال التي تُرتَكب من قِبل مرؤوسيهم والتي تختص بها المحكمة، وذلك لعدم قيام الرؤساء بفرض سيطرتهم ومنع المرؤوسين من ارتكاب مثل هذه الجرائم، أو افتراض علمهم بارتكابها، حيث إنهم مسئولون عن قمع ومنع ارتكاب تلك الجرائم، وعدم قيامهم باتخاذ التدابير اللازمة لذلك.
ويستثني نظام روما الأساسي بعض الأشخاص من المسئولية الجنائية، نظراً لعدم توافر الأهلية القانونية اللازمة وهم” المرضى، ومن لديهم قصور عقلي، والمكرهين معنوياً، والمسكرين اضطراريا، ومن لم يبلغ ثمانِ عشرة سنة، وكل شخص يرتكب جريمة لتنفيذ أوامر حكومية أو عسكرية أو صادرة من رئيس مدني، أو كان مرتكب الجريمة لا يعلم أن هذا الفعل غير مشروع وغير مُجَرَّم.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن المسئولية الفردية التي قام عليها نظام روما الأساسي لا تؤثر على المسئولية الملقاة على عاتق الدولة والتي نص عليها القانون الدولي.
الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية:
من الجدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بالجرائم الأشد خطورة والتي تعمل على زعزعة السلم والأمن الدوليين، وقد جاء في الفقرة الأولى من المادة 5 من نظام روما الأساسي موضحًا تلك الجرائم التي تختص بها المحكمة على النحو التالي:
- جريمة الإبادة الجماعية.
- الجرائم ضد الإنسانية.
- جرائم العدوان.
- جرائم الحرب.
- الجرائم المخلة بإقامة العدالة وأدارتها أمام المحكمة
أولًا: جريمة الإبادة الجماعية:
نظراً للممارسات العدوانية التي أصبحت تتم بشكل يومي والتي تنتهك حقوق الأفراد ومن بينها الإرادات الجماعية التي تُمارَس ضد الإنسانية، فقد رأى المجتمع الدولي وجوب إصدار اتفاقية لمنع وتجريم الأفعال التي تُشكل جريمة الإبادة الجماعية وكان ذلك عام 1948، وتم اعتبارها من الجرائم الدولية وأصبحت من الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية.
وقد جاء نص المادة 6 من نظام روما الأساسي بالنص على الأفعال التي تُشكل جريمة الإبادة الجماعية على النحو التالي:
- إلحاق الضرر الجسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.
- فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.
- إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئيًا.
- قتل أفراد الجماعة.
- نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى.
وقد جاء نص هذه المادة مطابقا لما نصت عليه المادة الثانية من اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
ولا يقتصر عمل المحكمة بنظر الجرائم التي تُرتكب وقت الحرب فقط، فيشمل اختصاصها جميع الجرائم التي ارتكبت بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لأية جماعة قومية، أو إثنية، أو عرقية، أو دينية، سواءً تم ارتكابها وقت الحرب أو وقت السلم.
وتستثنى من نظام روما الأساسي الجماعات الأخرى التي لا تتصف بالثبات كالجماعات السياسية أو الاقتصادية حيث إن أفرادها يتمتعون بحرية الاختيار في الانضمام أو الانسحاب منها عند الرغبة.
ثانيًا: الجرائم ضد الإنسانية:
نصت المادة السابعة من نظام روما الأساسي على الجرائم التي تُرتكب ضد الإنسانية والتي تختص بنظرها المحكمة الجنائية الدولية، والتي تشكل بطريقة ممنهجة ضد مجموعات من السكان المدنيين بقصد الإضرار بهم، وقتلهم، والذي سنوضحه على النحو التالي:
- القتل العمد.
- الإبادة.
- الاختفاء القسري للأشخاص.
- الأفعال اللاإنسانية ذات الطابع المماثل التي تسبب بشكل عمدي معاناة أو أذى خطير يلحق بالجسم أو الصحة العقلية أو البدنية.
- الاسترقاق.
- التعذيب.
- السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية والقانون الدولي.
- الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء، أو الحمل القسري ،أو التعقيم القسري ،أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة.
- اضطهاد جماعة محددة أو مجموعة من السكان لأسباب سياسية عرقية، أو قومية، أو إثنية، أو دينية، أو متعلقة بنوع الجنس ذكر كان أم أنثى أو لأسباب أخرى لا يجيزها القانون الدولي متصلاً بأي فعل من الأفعال السابقة الذكر أو التالية الذكر أو جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.
- إبعاد السكان أو النقل القسري لهم
- جريمة الفصل العنصري.
ويتجلى مما سلف ذكره أن هذه الجرائم التي تُرتكب ضد الإنسانية يتعين أن تتم وفق خطة سياسية للدولة أو منظمة حكومية وذلك في إطار هجوم واسع النطاق.
ويجدر بنا الإشارة إلى أن هناك الكثير من الانتهاكات التي تمارس وبحقٍ ضد الإنسانية وبطريقة ممنهجة وبشكل عمدي وتسبب أذى خطير يلحق الجسم والصحة العقلية أو البدنية غير التي تم ذكرها في المادة سالفة البيان.
ثالثًا: جرائم الحرب:
وهناك تطورًا واضحًا شهده القانون الدولي الإنساني من خلال إقراره لعدد من الاتفاقيات الدولية والتي تسعى إلى حماية جرحى ومرضى وأسرى الحرب ومن بينها اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949، والبروتوكولان الملحقان بها سنة 1977، وكان ذلك نتيجة للخطورة التي شهدتها الحروب، فقد عنى النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية بالنص على الجرائم التي ترتكب في الحروب والتي تدخل في اختصاص المحكمة وذلك في المادة الثامنة منه وذلك على النحو الآتي بيانه:
- كافة الانتهاكات الجسيمة المتعلقة باتفاقيات جنيف التي تم توقيعها في 12 أغسطس 1949.
- الانتهاكات الخطيرة الأخرى التي تسري على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي.
- الأفعال التي ترتكب ضد أشخاص غير مشتركين اشتراكًا فعلياً في أعمال الحرب والتي يتم ارتكابها في حالة وقوع نزاع مسلح ذو طابع دولي أو ويشمل الأمر إذن أفراد القوات المسلحة الذين خرجوا عن هذه الأعمال بإلقاء السلاح أو عجزهم عن القتال لأي سبب.
- الانتهاكات الأخرى – التي تتصف بالخطورة للقوانين- والأعراف السارية على المنازعات المسلحة غير ذات طابع دولي في نطاق ثابت للقانون الدولي.
ولكن يوجد استثناء في ما يتعلق بنظر جرائم الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية حيث أن اختصاصها ليس طليقاً من أي قيد، وإنما جاء نص المادة 124 من نظام روما الأساسي واضحاً جلياً بالنص على أنه: ” يجوز للدولة عندما تصبح طرفاً في النظام الأساسي أن تُعلن عدم قبولها اختصاص المحكمة لمدة سبع سنوات من بدء سريان هذا النظام الأساسي عليها، وذلك فيما يتعلق بفئة الجرائم المشار إليها في المادة 8 لدى حصول ادعاء بأن مواطنين من تلك الدولة قد ارتكبوا جريمة من تلك الجرائم أو أن الجريمة قد ارتكبت في إقليمها، ويمكن في أي وقت سحب الإعلان الصادر بموجب هذه المادة، ويعاد النظر في أحكام هذه المادة في المؤتمر الاستعراضي الذي يُعقد وفقاً الفقرة 1 من المادة 123″ .
رابعًا: جريمة العدوان:
من بين الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية جريمة العدوان، إلا أن هذا الاختصاص متوقف على ما تم ذكره في الفقرة الثانية من المادة الخامسة من نظام روما الأساسي أنه متى تم اعتماد حكم من قِبل المحكمة يحدد تعريفاً لهذه الجريمة، وتضع الشروط التي يتم على أساسها تحديد اختصاص المحكمة، ويجب ألا يخالف هذا الحكم ما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة وفقاً لنص المادتين 121 و123 حيث يلزم اعتماد تعريف جريمة العدوان وشروط البت فيها بأغلبية أصوات ثلثي الأعضاء إن لم يكن بالإجماع.
وإن تم تحديد تعريف سيتم تطبيقه على الدول التي تُصدق على التعديل بعد مرور سنة من إيداع الوثائق المصدق عليها.
خامسًا: الجرائم المخلة بإقامة العدالة وإدارتها أمام المحكمة:
تختص المحكمة الجنائية الدولية أيضا بالجرائم التي من شأنها أن تعطل سير العدالة عن طريق تقديم أدلة زائفة أو مزورة أو التأثير على الشهود وتعطيل شهادتهم والتأثير عليهم والانتقام منهم بسبب شهادتهم أو محاولة تدمير الأدلة التي من شانها أن تؤثر على سير القضية أو العبث بها والتأثير على جمعها وأيضا فيما يختص بمحاولة التأثير على مسؤول المحكمة أو تخويفه وإجباره على عدم قيامه بالعمل المكلف به، وتقديم الرشاوي، وغيرها من الوسائل غير المشروعة التي تؤثر سلبًا على تحقيق العدالة.
متى يمكن رفع دعوي أمام المحكمة الجنائية الدولية؟
لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية نظر الجرائم التي ارتكبت قبل تشكيلها ، وفي 2002 دخل نظام روما الأساسي، الذي يؤسس المحكمة الجنائية الدولية، حيز النفاذ. ولا تنظر المحكمة في الاتهامات بالجرائم التي ارتكبت قبل ذاك. وذلك بموجب نظام روما الأساسي الذي صادق عليه 108 دولة. وافقت على اختصاص المحكمة بالنظر في الجرائم التي يذكرها النظام في حال ارتكبت داخل نطاقها، أو على أيد أحد مواطنيها.
المحكمة الجنائية الدولية محكمة مآل أخير :
تتمم المحكمة الجنائية الدولية عمل أنظمة القضاء الوطنية السارية، ولا تنظر إلا في القضايا التي لا تستطيع تلك الأنظمة النظر أو التحقيق فيها أو لا ترغب في ذلك. ولهذا فهي “محكمة مآل أخير”. والمسئولية الأساسية عن تقديم المجرمين للعدالة تقع على عاتق كل دولة.
الأطفال والمحكمة الجنائية الدولية
يقع الأطفال ضحايا لكافة الجرائم المختصة بها المحكمة الجنائية الدولية. فمن الجرائم التي تنطوي عليها جريمة الإبادة العرقية نقل الأطفال قسراً من وطن، أو عرق، أو جنس، أو دين، إلى آخر، بقصد إبادته. والتجارة في الأطفال من الجرائم ضد الإنسانية، واستغلال الأطفال في الحروب وتجنيدهم فيها من جرائم الحرب، وكذلك قصف المدارس والمستشفيات، وتعُّمد تجويع الناس كإستراتيجية حرب.
تجنيد الأطفال في الحروب كجريمة حرب
يعتبر نظام روما الأساسي (17 يوليو 1998) أول معاهدة قانون دولي. تعترف بتجنيد الأطفال في الحروب كجريمة حرب بالرغم من أن البرتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جينيف 1977، واتفاقية حقوق الطفل 1990 يطالبان الدول الأطراف بالتراجع عن تجنيد الأطفال، لكنهما لا يجرماه.
قضية لوبانجا 2007 هي المرة الأولى التي تناول فيها محكمة دولية بهذه الأهمية مسألة تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحروب. واشتمل الحكم فيها ضد لوبانجا على شهادات ستة أطفال أعمارهم أقل من 10 سنين، كانوا قد شاركوا في مجموعة مسلحة تدعي اتحاد الكونجوليين الوطنيين، وقالت المحكمة أن خبرات هؤلاء الأطفال الستة تعكس خبرات مئات الأطفال الآخرين.
من يمكنه رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية
يمكن للدول الأطراف في نظام روما الأساسي، أو المدعي العام للمحكمة، أو مجلس الأمن بالأمم المتحدة رفع دعاوي أمام المحكمة الجنائية الدولية. ومعظم الحالات يمثل الضحايا تمثيل قانوني فقط ، ويسمح نظام روما الأساسي بسماع شهادة الضحايا، إن اقتضي الأمر، وأحياناً بتعويضهم لقاء معاناتهم.
مشاركة المنظمات مع المحكمة الجنائية الدولية
غالبا ما تكون المنظمات غير الحكومية الشاهد الأول على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنسان الدولي نظراً لعملها مع المتضررين على أرض الواقع، الأمر الذي يمكنها من الحصول على معلومات وشهادات من الضحايا والشهود، مما حدي بالمحكمة الجنائية الدولية لأن تشجع المنظمات على تقديم أدلة هامة لها، ورفع الوعي بعملها بين العامة.
ما هو تحالف المحكمة الجنائية الدولية
تحالف المحكمة الجنائية الدولية هو شبكة عالمية تضم نحو 2500 منظمة غير حكومية تدعو لأن تكون المحكمة الجنائية الدولية نزيهة وفعّالة ومستقلة.
الموقع العربي لتحالف المحكمة الجنائية الدولية، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ما هو الفرق بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدولية هي محكمة مدنية تختص أساساً بالنظر في النزاعات بين الدول، وهي أحد أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية الست، بينما المحكمة الجنائية الدولية محكمة مستقلة عن الأمم المتحدة، وكلتاهما مقرها في لاهاي بهولندا.

