الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي نشأته ودوره

لقد وقعت العديد من المحاولات لتوحيد أمم أوروبا، لكن لم تتعدَ هذه المحاولات الطابع الشكلي والمرحلي، فبعد ظهور الدولة القومية الحديثة، كانت البداية من محاولة “نابليون بونابرت” في القرن التاسع عشر، وكانت المحاولة الثانية على يد “هتلر” في أربعينات القرن العشرين، وهما محاولتان لم تتمكنا من الاستمرار إلا لفترات قصيرة وانتقالية، حيث قامت هذه المحاولات على الإخضاع العسكري للأمم الرافضة للانضمام؛ مما أدى إلى غياب الرغبة في الوحدة والاستمرار، وبالتالي كان مصير هذه المحاولات الفشل في النهاية. وسنتحدث هنا عن مراحل تأسيس الاتحاد الأوروبي ودوره في العالم وآثار أزمة البريكست عليه.

وانطلقت أول أفكار التوحيد السلمي -من خلال التعاون والمساواة في العضوية- على يد المفكر السلمي “فكتور هوغو”، وذلك عام 1851م، ولكن لم تحظَ هذه الفكرة بفرصة جادة في التطبيق. وتكررت المحاولات، وتعددت الأفكار إلى أن أصبحت الحاجة الاقتصادية ملحةً إلى تكوين مثل هذا الاتحاد، وذلك بعد الدمار الذي نتج عن الحرب العالمية الأولى والثانية، وازدادت بشدة ضرورة تأسيس ما أطلق عليه فيما بعد “الاتحاد الأوروبي”.

وسنتناول في هذا المقال جميع ما يخص الاتحاد الأوروبي في العناصر الرئيسية الآتية:

جدول المحتويات 

أولًا: مراحل تأسيس الاتحاد الأوروبي من مجموعة اقتصادية إلى أحد أكبر القوى السياسية في العالم:

دور الاتحاد الأوروبي في العالم:

آثار الأزمة الاقتصادية الأخيرة على الاتحاد الأوروبي:

ونقدم شرح تفصيلي لكل عنصر من العناصر الرئيسية السابقة، فيما يلي:

أولًا: مراحل تأسيس الاتحاد الأوروبي من مجموعة اقتصادية إلى أحد أكبر القوى السياسية في العالم:

 كانت الرغبة في إعادة بناء أوروبا بعد ما حل بها من دمار خلفته الحرب العالمية الأولى والثانية، ومن أجل ضمان عدم قيام حرب عالمية ثالثة، ومن أجل بناء اقتصاد أوروبا؛ تم تشكيل الجماعة الأوروبية للفحم والصلب عام 1951م على يد كلٍ من (ألمانيا الغربية، فرنسا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، ولوكسمبورغ)، وهذه كانت الشعلة التي انطلق منها ضوء الاتحاد الأوربي.

“ويمكن تلخيص مسيرة الاتحاد الأوروبي في الجدول الآتي:

التاريخ الحدث
1951م * معاهدة باريس: تكوين (الجماعة الأوروبية للفحم والصلب)، من قبل (أوروبا ٦ (وهي: (ألمانيا +فرنسا + إيطاليا + بلجيكا + هولندا + لوكسمبورغ).
1957م * معاهدة روما: إنشاء (الجماعة الاقتصادية الأوروبية) + (الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية) من قبل

(أوروبا ٦).

1967م * دمج الجماعات الثلاث في (الجماعة الأوروبية) (Community European).
1968م * دخل الاتحاد الجمركي حيز التنفيذ، وتم إلغاء الجمارك المتبقية على التجارة البينية لدول الجماعة، وإحلال التعريفة الخارجية الموحدة محل التعريفات الجمركية الوطنية.
1973م * انضمام (بريطانيا +أيرلندا +دانمارك) إلى (الجماعة الأوروبية) وتأسيس (أوروبا ۹).
1979م * تم تأسيس النظام النقدي الأوروبي (EMS) بناء على مبادرة ألمانية فرنسية.

* إجراء أول انتخابات لأعضاء البرلمان الأوروبي بشكل مباشر.

1981م * انضمام (اليونان) إلى (الجماعة الأوروبية) وتأسيس (أوروبا ۱۰).
1985م * وقعت كل من ألمانيا وفرنسا ودول البنيلوكس على اتفاقية شنجن لإلغاء التفتيشات الحدودية.
1986م * انضمام (إسبانيا + البرتغال) إلى (الجماعة الأوروبية) وتأسيس (أوروبا ۱۲).
1990م * بداية المرحلة الأولى للاتحاد الاقتصادي والنقدي WWU (تحرير حركة رؤوس الأموال، المزيد من التقارب بين السياسات الاقتصادية وسياسات العملة في الدول الأعضاء).
1993م * دخول اتفاقية الاتحاد الأوروبي (اتفاقية ماستريخت) حيز التنفيذ.
1994م * بداية المرحلة الثانية على طريق الاتحاد الاقتصادي والنقدي (WWU)

* تأسيس بيت العملة الأوروبي ومقره فرانكفورت بوصفه الخطوة التمهيدية لتأسيس البنك الأوروبي

المركزي.

1995م * انضمام فنلندا والسويد والنمسا للاتحاد الأوروبي (أوروبا ۱٥).
1997م * توقيع “اتفاقية أمستردام” والتي تنص على مزيد من الإصلاح لمؤسسات الاتحاد الأوروبي من خلال تعاون أكبر في مجالات القضاء والسياسة الداخلية والسياسة الأمنية والخارجية المشتركة.
1998م * بداية مفاوضات مع (المجر، بولندا، إستونيا، الجمهورية التشيكية، سلوفينيا وقبرص).
 

1999م

* بداية المرحلة الثالثة للاتحاد الاقتصادي والنقدي (WWU).

* دخول اتفاقية أمستردام حيز التنفيذ.

* تعيين خافير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية المشتركة.

* انتخابات البرلمان الأوروبي في جميع الدول الأعضاء.

2000م * بداية مفاوضات الانضمام مع (بلغاريا ولاتفيا وليتوانيا ومالطة ورومانيا وسلوفاكيا).

* المجلس الأوروبي في نيس: الاحتفال بإعلان ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.

2002م * إدخال (اليورو) كعملة نقدية.

* بداية عمل مجلس الحكماء الأوروبي برئاسة فاليري جيسكار ديستان.

2003م * مجلس الحكماء يقدم مسودة “اتفاقية حول دستور أوروبا”.
2004م * انضمام (بولندا، المجر، التشيك، سلوفاكيا، سلوفينيا، إستونيا، ليتوانيا، لاتفيا، قبرص ومالطا).
2007م * انضمام (رومانيا + بلغاريا) للاتحاد الأوروبي. (أوروبا ۲۷)
2020م * غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي.

الجدول يوضح أهم الوقائع والمراحل التاريخية التي شهدها الاتحاد في مسيرته التاريخية”([1]).

ويمكن وضع تعريف بسيط للاتحاد الأوروبي بأنه: الاتحاد السياسي الاقتصادي المكون من (27) دولة، يشترك مواطنوها في سوق وعملة واحدة، ويرتبطون بتاريخ وثقافة واحدة.

ثانيًا: اتخاذ علم خاص للاتحاد الأوروبي:

مع وجود اتحاد مكون من عدد من الدول الأوروبية، كلٌ منها لها علم خاص بها؛ فكان يلزم أن يكون لهذا الاتحاد علمًا؛ ليكون رمزًا وهويةً له، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء علم خاص بالاتحاد،  وبعد نقاشات طويلة، استقر القائمين على إعداد علم الاتحاد على التصميم الحالي (دائرة الإثني عشر نجما ذهبيًا والخلفية الزرقاء)، ووقع الاختيار على الدائرة من بين باقي الأشكال كرمز للوحدة بين الدول المنضمة للاتحاد، وتم اختيار عدد اثنى عشر نجمةً، حيث إنه في العديد من الثقافات الأوروبية يرمز الرقم إثني عشر للكمال، علاوةً على أنه العدد الظاهر على وجه الساعة، وشكل النجمة يرمز إلى الأفضلية والتميز، ومن هنا كانت ولادة علم الاتحاد الأوروبي الذي اعتمده كافة الرؤساء والحكومات كشعار رسمي للاتحاد الأوروبي.

ثالثًا: قيم ومبادي الاتحاد الأوروبي:

هناك مجموعة من القيم المشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي، اتخذها الاتحاد أساسًا يبني عليه، وجعلها جزءً لا يتجزأ من أسلوب الحياة في جميع الدول الأعضاء، واشترط الاتحاد توافر هذه القيم في الدول الراغبة في الانضمام إليه، وإلا رفض الاتحاد انضمامها، وتتمثل هذه القيم والمبادئ في:

  1. كرامة الإنسان، حيث إن كرامة لإنسان مصونة، يجب احترامها، وحمايتها، وتشكل الأساس الحقيقي للحقوق الأساسية.
  2. حرية التنقل، فيكون للمواطنين الحق في التنقل والإقامة بحرية داخل الاتحاد.
  3. الديمقراطية، فيقوم الاتحاد الأوروبي على أساس الديمقراطية التمثيلية.
  4. المساواة، أي المساواة في الحقوق لجميع المواطنين أمام القانون.
  5. سيادة القانون، حيث يقوم الاتحاد الأوروبي على أساس سيادة القانون.
  6. حقوق الإنسان، فتكون حقوق الإنسان محمية بموجب ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية. وهي تشمل الحق في عدم التعرض للتمييز على أساس الجنس، أو الأصل العرقي، أو الدين، أو المعتقد، أو الإعاقة، أو العمر، أو التوجه الجنسي، والحق في حماية بياناتك الشخصية، والحق في الوصول إلى العدالة.

رابعًا: أهداف الاتحاد الأوروبي

حدد الاتحاد الأوروبي مجموعة من الأهداف يعمل على تحقيقها، وتتمثل هذه الأهداف في الآتي:

  1. تعزيز السلام وقيَمِه ورفاهية مواطنيها
  2. توفر الحرية والأمن والعدالة بلا حدود داخلية
  3. التنمية المستدامة القائمة على النمو الاقتصادي المتوازن واستقرار الأسعار، واقتصاد سوق شديد التنافسية مع التوظيف الكامل والتقدم الاجتماعي، وحماية البيئة
  4. مكافحة الاستبعاد الاجتماعي والتمييز
  5. تعزيز التقدم العلمي والتكنولوجي
  6. تعزيز التماسك الاقتصادي والاجتماعي والإقليمي والتضامن بين دول الاتحاد الأوروبي
  7. احترام تنوعها الثقافي واللغوي الغني
  8. إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي عملته اليورو.

وتشكل هذه الأهداف والقيم الأساس البنائي للاتحاد الأوروبي.

خامسًا: التحول من اتحاد اقتصادي إلى اتحاد سياسي:

يعتبر الاتحاد الأوروبي اتحادًا اقتصاديًا وسياسيًا فريدًا بين (27) دولةً من دول الاتحاد الأوروبية، تغطي معًا معظم أنحاء القارة.

ولقد أنشأ الاتحاد الأوروبي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وكان الغرض الأساسي من إنشائه تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث إن البلدان التي تتاجر مع بعضها البعض تصبح مترابطة معًا اقتصاديًا؛ وبالتالي يكون هذا الارتباط حافزًا لتجنب الصراع؛ وكانت النتيجة هي إنشاء المجموعة الاقتصادية الأوروبية (EEC)، التي تأسست عام 1958م، ووقع التعاون الاقتصادي في البداية بين ستة بلدان: (بلجيكا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا ولوكسمبورغ، وهولندا). ومنذ ذلك الحين انضم (22) عضوًا آخر، وتم إنشاء سوق واحد ضخم، يُعرف باسم “السوق الداخلي”، واستمر في التطور نحو إمكاناته الكاملة.

ومن بدايته كاتحاد اقتصادي بحت تطور إلى منظمة تغطي مجالات السياسة، من المناخ والبيئة والصحة إلى العلاقات الخارجية، والأمن، والعدالة، والهجرة. ويعكس هذا، تغيير الاسم من المجموعة الاقتصادية الأوروبية (EEC) إلى الاتحاد الأوروبي (EU) في عام 1993م.

سادسًا: مؤسسات الاتحاد الأوروبي:

يعمل الاتحاد الأوروبي عن طريق مجموعة من المؤسسات، وتتضمن هذه المؤسسات البرلمان الأوروبي، المجلس الأوروبي، مجلس الاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية، ونلقي الضوء على كل مؤسسة على حدة فيما يلي:

  • البرلمان الأوروبي: يتم انتخابه كل خمس سنوات من قِبَل شعوب الاتحاد الأوروبي؛ لتمثيل مصالحهم. وتنعقد الاجتماعات الرئيسية له في مدينة ستراسبورغ في “فرنسا”، وتكمن المهمة الرئيسية للبرلمان الأوروبي في إصدار القوانين الأوروبية على ضوء المقترحات المقدمة من المفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى إقرار الموازنة السنوية للاتحاد الأوروبي.
  • المفوضية الأوروبية: تتكون من (27) مفوضًا (ممثل واحد عن كل دولة من الدول الأعضاء)، يتم تعيينهم لمدة خمس سنوات. وتعتبر المفوضية الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي وتمثل جميع مصالحه. كما أنها تُعِد مشاريع القوانين الأوروبية الجديدة، وتضع حيز التنفيذ السياسات المشتركة للاتحاد الأوروبي، وتُدير أموال وبرامج الاتحاد الأوروبي. هذا بالإضافة إلى أنها تمارس دورها الرقابي بوصفها “وصي على المعاهدات”، بحيث تتأكد من تَقيُد الجميع بالمعاهدات والقوانين الأوروبية.
  • مجلس الاتحاد الأوروبي: يتكون مجلس الاتحاد الأوروبي من وزراء من الحكومات الوطنية للدول الأعضاء، وتتولى دولة عضو مختلفة رئاسة المجلس، ويُعتبر المجلس الجهة الرئيسية لاتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي، علاوةً عن مشاركته البرلمان الأوروبي مسؤولية إصدار قوانين الاتحاد الأوروبي.
  • المجلس الأوروبي: يتكون من رؤساء الدول أو رؤساء حكومات الدول الأعضاء، بالإضافة الى رئيسه ورئيس المفوضية الأوروبية، وتبلغ مدة رئاسته سنتان ونصف السنة، تُجدد لمرة واحدة. وينعقد مرتين كل ستة أشهر بناء على دعوة رئيسه. وتكون مهمته مشاركة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد في عمله، كما يتولى مهمة تحديد اتجاه وأولويات السياسات العامة للاتحاد الأوروبي.

سابعًا: إدارة الأموال في الاتحاد الأوروبي:

يوفر الاتحاد الأوروبي التمويل لمجموعة واسعة من المشاريع والبرامج التي تغطي العديد من المجالات مثل:

  • التنمية الإقليمية والعمرانية.
  • التوظيف والاندماج الاجتماعي.
  • الزراعة والتنمية الريفية.
  • السياسات البحرية والسمكية.
  • البحث والابتكار.
  • المساعدات الإنسانية.

وتُدار أموال الاتحاد الأوروبي، وفقًا لقواعد صارمة؛ لضمان وجود رقابة قوية على كيفية استخدام هذه الأموال، والتأكد من أنها تُنفق بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة. ويتحمل (27) مفوضًا من الاتحاد الأوروبي المسؤولية السياسية النهائية لضمان إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي بشكل صحيح. ولكن نظرًا لأن معظم التمويل يُدار داخل البلدان المستفيدة؛ فإن مسؤولية إجراء عمليات الفحص والتدقيق السنوية تقع على عاتق الحكومات الوطنية. وتُدار أكثر من نسبة (76%) من ميزانية الاتحاد الأوروبي بالمشاركة مع السلطات الوطنية والإقليمية من خلال نظام “الإدارة المشتركة”.

دور الاتحاد الأوروبي في العالم:

 “الحقيقة أن وقوف الاتحاد الأوروبي منذ زمن طويل على قدم المساواة مع الولايات المتحدة في النظام التجاري العالمي بَرهنَّ على ما يمكن عمله عندما تتولى مؤسسات فعالة التصرف في أداة مشتركة. ويوفر اليورو أساسًا لأداء مماثل في النظام النقدي الدولي، إن أُصلحت مؤسسات السياسة النقدية الخارجية إصلاحًا كافيًا. وفيما يخص العمل حيال تغير المناخ العالمي، ينبغي أن يكون الاتحاد قادرًا -مرة أخرى ببعض التعزيز لمؤسساته- على الحفاظ على دوره القيادي. أما الأمن الناعم، بما فيه الجوانب المدنية لحفظ السلام، فهو ميدان يعكف الاتحاد فيه على تطوير قدرةً يمكن أن تصبح نظيرًا جوهريًّا للقوة العسكرية الأمريكية، كما أن الأدوات العسكرية التي يُنشئها الاتحاد الأوروبي تتيح أيضًا فرصًا لأداء دور مكمِّل”([2]).

آثار الأزمة الاقتصادية الأخيرة على الاتحاد الأوروبي:

“بدأت في الاثنين 15/9/2008م أزمة مالية عالمية كبرى ناجمة عن تداعيات (أزمة الرهون العقارية)، التي ظهرت على السطح في عام 2007م، واعتُبِرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد العالمي الكبير عام 1929م، ابتدأت الأزمة أولًا بالولايات المتحدة الأمريكية ثم امتدت إلى دول العالم لتشمل الدول الأوروبية.”([3])

“ولقد انتقلت هذه الأزمة الاقتصادية إلى الاتحاد الأوروبي، حيث ظهرت على شكل أزمة مالية عام 2007م، ثم تحولت بعد ذلك إلى أزمة اقتصادية شاملة جميع قطاعات الاتحاد عام 2008م، وتحولت الأزمة الاقتصادية إلى أزمة ديون سيادية عام 2010م”([4])، ويمكن إبراز أهم آثار الأزمة الاقتصادية الأخيرة على الاتحاد الأوروبي في النقاط الآتية:

  1. وقوع خسائر في الأسواق المالية الأوروبية وصلت إلى مئات المليارات، فلقد هبط سعر الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها.
  2. انخفض معدل الاستهلاك العام بشكل ملحوظ في سوق الاتحاد الأوروبي؛ بسبب اتجاه الجمهور إلى تقليل النفقات لأقل حد ممكن، بالإضافة إلى انخفاض دخل الجمهور بعد ارتفاع أعداد البطالة.
  3. أصاب الميزان التجاري لدول الاتحاد الأوروبي عجزًا بقيمة (27.2) مليار يورو، وذلك في عام 2008م.
  4. تراجع سعر صرف اليورو في مقابل الدولار من نسبة (1.5%) إلى نسبة (1.27%).

—————————

([1]) الدكتور أنور محمد فرج، دراسات دولية، العدد التاسع والثلاثون، ص70-71

([2](  جون بيندر وسايمون أشروود، مقدمة قصيرة جدًا الاتحاد الأوروبي، ص (140-141).

([3]) فطيمة حمزة، أثر الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة على الاتحاد الأوروبي، ص12

([4]) فطيمة حمزة، أثر الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة على الاتحاد الأوروبي، ص16

إعداد: محمد محمود

Scroll to Top