جريمة إساءة استعمال السلطة
نشأت فكرة السلطة من وجود المجتمعات، فكان لابد من تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع، وهنا نشأت الدولة مع تدرج مستويات الإدارة فيها، وكل إدارة يتبعها بشكل تلقائي وجود سلطة، حيث تدرج الموظفين في المناصب يعطي كل شخص سلطة الإدارة في مكانه.
ومن هنا ومع تغيير النفوس البشرية، ومع الصلاحيات التي منحها القانون لكل سلطة مع ازديادها أحياناً بشكل مبالغ فيه، فأصبح الجميع يتسارع ليحتل مكانة تمنحه القوة والسيطرة، وهذا جعل البعض من النفوس الضعيفة يستغل هذه القوة لمصلحته الشخصية، وأحياناً لإيذاء الآخرين، وهنا أصبحت السلطة مرض من أمراض العصر الحديث.
لذا سوف نتناول في هذا المقال جميع ما يتعلق بجريمة إساءة استعمال السلطة في العناصر الرئيسية الآتية:
أولاً: ماهية جريمة إساءة استعمال السلطة:
ثانياً: أركان جريمة إساءة استعمال السلطة:
رابعاً: الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة:
خامساً: بعض العقوبات الصادرة في جريمة إساءة استعمال السلطة وفقاً للقانون الأردني:
سادساً: بعض التطبيقات القضائية في المحاكم الأردنية حول جريمة إساءة استعمال السلطة:
سوف نتناول شرح تفصيلي لكلاً من العناصر الرئيسية الآتية:
أولاً: ماهية جريمة إساءة استعمال السلطة:
مفهوم السلطة: هي الامتيازات التي منحها القانون للموظف العام، لمباشرة عمله وإدارة الجهاز الإداري الذي يعمل فيه.[1]
مفهوم الوظيفة: هي كل عمل وكل به الموظف العام، في جهاز من أجهزة الدولة، لخدمة المواطنين، والقيام بواجباته الوظيفية.
مفهوم الموظف العام: هو كل مواطن يعمل بأي جهاز من أجهزة الدولة، مكلف بأداء عمل معين، يقع على عاتقه مسئولية خدمة هذا المرفق التابع له.
مفهوم الجريمة: هي كل فعل أو سلوك غير قانون، مقرر له عقوبة بنص قانوني.
ومن هنا نستخلص مفهوم جريمة إساءة استعمال السلطة: وهو قيام موظف عام باستغلال حدود وظيفته والسلطة المخولة له بموجبها، في تحقيق ربح شخصي مادي، أو معنوي، بشكل مباشر، أو غير مباشر، بشكل غير قانوني، يضعه تحت طائلة القانون، وهذا التعريف تم توضيحه من خلال المادة (182/1) من قانون العقوبات لسنة 1960م ونصه كالتالي:
1ـ كل موظف يستعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين، أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانونا أو تنفيذ قرار قضائي أو اي امر صادر عن سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس من شهر الى سنتين.
ـ ـ أما إذا كان الفاعل غير موظف: هنا نصت المادة(182/2) من القانون السابق ذكره على أنه:
2ـ إذا لم يكن الذي استعمل سلطته أو نفوذه موظفا عاما، يعاقب بالحبس من أسبوع الى سنة.
ثانياً: أركان جريمة إساءة استعمال السلطة:
حتى يشكل الفعل المرتكب جريمة لابد من توافر ثلاثة أركان، وهي (ركن مادي، ركن معنوي، وعلاقة السببية)، وفي جريمة إساءة استعمال السلطة بالأخص لها ركن مختلف لابد من توافره لكي تقوم الجريمة كما يلي:
1ـ الركن المادي:
وهو الفعل الذي يقوم به الفاعل، ونتج عنه الجريمة، ويستوي في الفعل أن يكون بشكل مباشر، أو غير مباشر، وقد تم توضيح ذلك في المادة رقم (30/1)، في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 2002م، على أنه:
1ـ ما لم ينص على غير ذلك، لا يسال الشخص جنائيا عن ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ولا يكون عرضة للعقاب على هذه الجريمة الا إذا تحققت الأركان المادية مع توافر القصد والعلم.
وقد نصت المادة (16) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد، يعتبر فساداً لغايات هذا القانون فيما يلي:
1ـ الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة الواردة في قانون العقوبات.
2ـ الجرائم الاقتصادية بالمعنى المحدد في قانون الجرائم الاقتصادية.
3ـ الكسب غير المشروع.
4ـ عدم الإعلان أو الإفصاح عن استثمارات أو ممتلكات أو منافع قد تؤدي الى تعارض في المصالح إذا كانت القوانين والأنظمة تستوجب ذلك ويكون من شأنها تحقيق منفعة شخصية مباشرة أو غير مباشرة للممتنع عن إعلانها.
5ـ كل فعل، أو امتناع، يؤدي إلى هدر الأموال العامة أو أموال الشركات المساهمة العامة أو الشركات غير الربحية أو الجمعيات.
6ـ إساءة استعمال السلطة خلافاً لأحكام القانون.
7ـ قبول موظفي الإدارة العامة للواسطة والمحسوبية التي تلغي حقاً أو تحق باطلاً.
8ـ استخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة.
9ـ جرائم الفساد الواردة في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
2ـ الركن المعنوي:
وهو القصد الجنائي، أي تعمد الفاعل بارتكاب الجريمة، بوعي وإرادة حرة صادرة منه، وقد تم توضيح ذلك في المادة رقم (30/2)، في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 2002م، على أنه:
2ـ لأغراض هذه المادة، يتوافر القصد لدى الشخص عندما:
أـ يقصد هذا الشخص، فيما يتعلق بسلوكه، ارتكاب هذا السلوك.
ب ـ يقصد هذا الشخص فيما يتعلق بالنتيجة، التسبب في تلك النتيجة أو يدرك أنها ستحدث في إطار المسار العادي للأحداث.
3ـ علاقة السببية:
وهي النتيجة الصادرة (إساءة استعمال السلطة) عن الفعل المرتكب (وهو أي فعل قام به موظف عام من شأنه استغلاله وتعديه حدود وظيفته)، وقد تم توضيح ذلك في المادة رقم (30/3)، في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 2002م، على أنه:
3ـ لأغراض هذه المادة تعني لفظة ” العلم ” أن يكون الشخص مدركا انه توجد ظروف أو ستحدث نتائج في المسار العادي للأحداث وتفسر لفظتا ” يعلم ” أو ” عن علم ” تبعا لذلك.
4ـ صفة الفاعل:
في بعض الجرائم يستلزم وقوع الجريمة ركن خاص بها، فمثلاً جريمة استغلال القاصر لابد أن يكون المجني عليه قاصراً، وفى جريمة النشر الصحفي لابد أن يتوافر ركن العلانية في النشر، حتى تقوم هذه الجريمة فبدون هذه الأركان الخاصة لا تقوم هذه الجرائم.
وهنا في جريمة إساءة استعمال السلطة، لا تقوم هذه الجريمة إلا إذا كان الفاعل (الجاني) هو موظف عام، أو أي شخص يؤدي خدمة عامة، أو من في حكمهم.
والذي نصت عليه المادة(183) من قانون العقوبات لسنة 1960م ونصه كالتالي:
1ـ كل موظف تهاون بلا سبب مشروع في القيام بواجبات وظيفته، وتنفيذ أوامر آمره المستند فيها الى الأحكام القانونية، يعاقب بالغرامة من عشرة دنانير الى خمسين دينارا أو بالحبس من أسبوع واحد الى ثلاثة أشهر.
2ـ إذا لحق ضرر بمصالح الدولة من جراء هذا الإهمال عوقب ذلك الموظف بالحبس من شهر واحد الى سنة وضَمِن قيمة هذا الضرر.
وبالتأكيد على صفة الفاعل قد جاء في الحكم رقم 744 لسنة 2021م ـ بداية عمان بصفتها الاستئنافية ـ الصادر بتاريخ 28/4/2021م، وباستقراء نص المادة (182/1) من قانون العقوبات يبين بأن المشرع قد استلزم لتكتمل أركان جريمة إساءة استعمال السلطة فيما يلي:
1ـ ان يكون الفاعل موظفاً عاماً ممن يمارسون السلطة العامة.
2ـ ان يستعمل الموظف سطوة وظيفته لإعاقة أو تأخير تنفيذ أحكام القوانين أو الأنظمة المعمول بها أو تنفيذ قرار قضائي أو اي امر صادر عن سلطة ذات صلاحية.
3ـ ان يعمل الموظف ضمن حدود اختصاصه لأنه بغير ذلك لا يمكن ان يترتب على عمله اي أثر أو ينتج عنه اي ضرر.
ثالثاً: أنواع السلطات:
جريمة إساءة استعمال السلطة، تختلف من سلطة لآخري، بحسب الصلاحيات التي تتمتع بها كل سلطة، وعن طبيعة العمل بها، ويقوم نظام أي دولة علي ثلاثة سلطات،[2] وهذا ما نص عليه في دستور الاتحاد العربي في المادة رقم (4) على أنه: ((تتألف حكومة الاتحاد من رئيس الاتحاد وسلطة تشريعية وسلطة تنفيذية وسلطة قضائية)).
1ـ السلطة التشريعية:
نصت المادة (25) من الدستور الأردني وتعديلاته على أنه: ((تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب))، وهي أساس السلطات، فهي التي تنظم كل القوانين والأنظمة داخل الدولة، ويتم التشريع بواسطة النواب وهم الممثلين قانوناً عن الشعب.
ويتم في كل الدول الإسلامية التشريع وفقاً للشريعة الإسلامية، بحيث لا يجوز سن أي قانون مخالف لنص شرعي ورد في القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، ويتضح ذلك من خلال الدستور المصري في مادته الثانية: ((الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)، وقد قال الله تعالي في كتابه الكريم: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}.
2ـ السلطة التنفيذية:
هي السلطة المنوط بها تنفيذ الأحكام والقوانين، للحفاظ على الآمن العام والنظام داخل الدولة، وحيث أنه توجد سلطة تشريعية تقوم على تنظيم العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع، فلابد أن توجد بالمقابل سلة تنفيذية تعمل على تطبيق تلك الأحكام على أرض الواقع بشكل عملي، كما نصت المادة (26) من الدستور الأردني وتعديلاته على أنه: ((تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام هذا الدستور)).
3ـ السلطة القضائية:
نصت المادة (27) من الدستور الأردني وتعديلاته على أنه: ((السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك))، مع وجود السلطتين التشريعية، والتنفيذية، لابد من وجود سلطة قضائية مهمتها حل الخلافات والنزاعات التي تنشأ في المجتمع نتيجة العلاقات بين الأفراد فيما بينهم، أو المؤسسات فيما بينهم، أو بين الأفراد والمؤسسات داخل الدولة، وحتى دولياً.
حيث أنه توجد محاكم دولية، كما توحد محاكم محلية، وهذه السلطة من أخطر ولا يمكن الاستغناء عنها، لأنها تفصل في الخصومات بشكل قطعي وتصدر الأحكام، التي من شأنها تنزيل العقوبات على كل جريمة ترتكب أياً كان نوعها، أو اختصاصها، أو مكانها، قال تعالي: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}.
رابعاً: الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة:
وسوف نتناول بعض صور جريمة إساءة استعمال السلطة كما وردت في نص المادة (4) من قانون محاكمة الوزراء لسنة 1952م على ما يلي:
تعد إساءة استعمال السلطة الأفعال الآتية[3]:
1ـ جرائم الرشوة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
2ـ جرائم الاختلاس واستثمار الوظيفة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
3ـ جرائم إساءة استعمال السلطة والإخلال بواجب الوظيفة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
4ـ مخالفة اي حكم من أحكام الدستور المنصوص عليها في المواد 9، 12، 13، 15، 111من الدستور.
5ـ تعريض سلامة الدولة أو امنها لخطر ناشئ عن إهمال أو خطا جسيمين.
6ـ الموافقة على صرف أموال غير داخلة في موازنة الدولة.
1ــ الرشوة:
الرشوة: هي قبول موظف عام أو من في حكمه رشوة (هدية، أو وعد، أو مبلغ مادي) لنفسه أو لغيره، مقابل قيامه بعمل أو الامتناع عن عمل يقع في حدود وظيفته يستغل فيه سلطته، ينتج عنه فعل غير قانوني.
وهذا ما نص عليه قانون العقوبات لسنة 1960م، في المادة رقم(170) على تعريف الرشوة وهي: (كل موظف وكل شخص ندب الى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالمحكم والخبير والسنديك طلب أو قبل لنفسه، أو لغيره هدية ،أو وعدا، أو أية منفعة أخرى ليقوم بعمل حق بحكم وظيفته عوقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة تعادل قيمة ما طلب أو قبل من نقد أوعين).
2ـ الاختلاس:
الاختلاس: هو دخول أموال مملوكة للغير (عامة، أو خاصة، أو لأحد الأفراد)، في ذمة الموظف العام، قد استولي عليها وهي في حيازته بمقتضي وظيفته، لتصبح الحيازة من حيازة ناقصة إلى حيازة كاملة، تمكنه من التصرف في هذه الموال تصرف المالك فيما يملك.
وهذا ما بينته المادة (174) من قانون العقوبات لسنة 1960م على انه:( كل موظف عمومي ادخل في ذمته ما وكل اليه بحكم الوظيفة أو بموجب تكليف من رئيسه امر أدارته أو جبايته أو حفظه من نقود وأشياء أخرى للدولة أو لاحد الناس عوقب بالأشغال المؤقتة وبغرامة تعادل قيمة ما اختلس).
3ـ استغلال النفوذ:
وهذا ما نص عليه قانون الغدر المعدل بالقانون رقم 173 لسنة 1653م، في المادة رقم (1) على أنه: (في تطبيق أحكام هذا القانون يعد مرتكبا لجريمة الغدر كل من كان موظفا عاما وزيرا أو غيره وكل من كان عضوا في أحد مجلسي البرلمان أو أحد المجالس البلدية أو القروية أو مجالس المديريات وعلى العموم كل شخص كان مكلفا بخدمة عامة أو له صفة نيابية عامة وارتكب بعد أول سبتمبر سنة 1939 فعلا من الأفعال الآتية:
أـ عمل من شأنه إفساد الحكم أو الحياة السياسية بطريق الأضرار بمصلحة البلاد أو التعاون فيها أو مخالفة القوانين.
ب ـ استغلال النفوذ ولو بطريق الأيهام للحصول على فائدة أو ميزة ذاتية لنفسه أو لغيره من أية سلطة عامة، أو أية هيئة ،أو شركة، أو مؤسسة.
ج ـ استغلال النفوذ للحصول لنفسه أو لغيره على وظيفة في الدولة أو وظيفة أو منصب في الهيئات العامة، أو أية هيئة ،أو شركة، أو مؤسسة خاصة ،أو للحصول على ميزة أو فائدة بالاستثناء من القواعد السارية في هذه الهيئات.
د ـ استغلال النفوذ بإجراء تصرف أو فعل من شأنه التأثير بالزيادة أو النقص بطريق مباشر أو غير مباشر في أثمان للعقارات والبضائع والمحاصيل وغيرها أو أسعار أوراق الحكومة المالية أو الأوراق المالية المقيدة في البورصة أو القابلة للتداول في الأسواق بقصد الحصول على فائدة ذاتية لنفسه أو للغير.
هـ ـ كل عمل أو تصرف يقصد منه التأثير في القضاة أو في أعضاء أية هيئة خولها القانون اختصاصا في القضاء أو الإفتاء.
و ـ التدخل الضار بالمصلحة العامة في أعمال الوظيفة ممن لا اختصاص له في ذلك أو قبول ذلك التدخل.
ويعتبر التدخل من غير المذكورين في هذه المادة في حكم الغدر إذا كان المتدخل قد استغل صلته بأية سلطة عامة.
ـ ـ ويتبين من هذا النص أن استغلال النفوذ هو: هو استغلال الشخص لمنصبه، ونفوذه كماديات، أو علاقات، أو حتى مكانته الاجتماعية، للحصول على منفعة مقابل قضاء مصلحة للغير.
4ـ استثمار الوظيفة:
وتقع هذه الجريمة عن طريق الغش والتدليس، في إدارة الموظف للأموال العامة، التي تحت إدارته بموجب سلطته المستمدة من وظيفته.
ويعد إخلالا بواجب الوظيفة الأفعال الواردة في نص المادة (5) من قانون محاكمة الوزراء لسنة 1952م على أنه:
1ـ إذا اشترى أحد الوزراء أثناء توليه الحكم أو استأجر شيئاً من أملاك الدولة ولو بالمزاد العلني.
2ـ إذا دخل في تعهدات أو مناقصات تعقدها أية إدارة عامة أو أية مؤسسة تابعة لإدارة عامة أو خاضعة لمراقبتها.
3ـ إذا كان عضواً في مجلس إدارة شركة أو وكيلاً عنها أو تعاطى التجارة.
خامساً: بعض العقوبات الصادرة في جريمة إساءة استعمال السلطة وفقاً للقانون الأردني:
نصت المادة (17) من قانون العقوبات العسكري لسنة 2002م على أنه:
أـ يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات كل من ضرب من هو أدنى منه في الرتبة أو عامله بالعنف والشدة أو هدده أو أشهر السلاح عليه.
ب ـ يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من حقر من هو أدنى منه في الرتبة أو أساء معاملته.
ونصت المادة (18) من نفس القانون على أنه: ((يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر الى ثلاث سنوات كل من أساء استعمال السلطة المخولة اليه)).
سادساً: بعض التطبيقات القضائية في المحاكم الأردنية حول جريمة إساءة استعمال السلطة:
ذكرت محكمة التمييز بصفتها الجزائية، في الحكم رقم 1295 لسنة 2021م، الصادر بتاريخ 1/7/2021م، أركان جريمة إساءة استعمال السلطة بشكل مفصل كالاتي:
1ـ صفة الفاعل في الجريمة: يجب أن يرتكب جرم إساءة استعمال السلطة من قبل موظف عام أو من في حكمه أو مستخدم أو أي شخص مكلف بخدمة عامة.
2ـ الركن المادي للجريمة: يتخذ الركن المادي لجرم إساءة استعمال السلطة عدة صور وأشكال يمكن حصرها بالأشكال التالية “.
ـ إعاقة تطبيق القوانين أو تأخير تطبيقها.
ـ إعاقة تطبيق الأنظمة أو تأخير تطبيقها.
ـ إعاقة جباية الرسوم والضرائب أو تأخير استيفائها.
ـ إعاقة تنفيذ قرار قضائي أو مذكرة قضائية.
ـ إعاقة تنفيذ أي أمر صادر عن سلطة ذات صلاحية.
3ـ الركن المعنوي للجريمة: تعتبر جريمة إساءة استعمال السلطة من الجرائم القصدية التي تطبق عقوبتها على الموظف المسيء لاستعمال سلطته متى اتجهت نيته إلى إعاقة تطبيق القوانين أو الأنظمة أو جباية الضرائب والرسوم أو تأخير استيفائها أو إعاقة تنفيذ القرارات القضائية أو الإدارية وتوافر لديه العلم بالأفعال التي يقوم بها دون مبرر قانوني يسوغ له ذلك.
ذكرت محكمة التمييز بصفتها الجزائية، في الحكم رقم 2536 لسنة 2021م، الصادر بتاريخ 6/10/2021م، في جريمة التزوير الجنائي، من قانون العقوبات في المادة رقم (262) على أنه:
1ـ يعاقب بالأشغال المؤقتة لمدة خمس سنوات على الأقل الموظف الذي يرتكب تزويراً مادياً في أثناء قيامه بالوظيفة إما بإساءة استعمال إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع أو إجمالاً بتوقيعه إمضاءً مزوراً وإما بصنع صك أو مخطوط وإما بما يرتكبه من حذف أو إضافة تغيير في مضمون صك أو مخطوط.
2ـ لا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان السند المزور من السندات التي يعمل بها إلى أن يدعى تزويرها.
3ـ تطبق أحكام هذه المادة في حال إتلاف السند إتلافاً كلياً أو جزئياً.
إعداد/ أ. هدي الحشاش.
[1] الجريش، سليمان بن محمد، إساءة استعمال السلطة في الوظيفة العامة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنيةـ كلية الدراسات العلياـ قسم العدالة الجنائية، 1423هـ / 2002م، صــــ20.
[2] الجريش، سليمان بن محمد، إساءة استعمال السلطة في الوظيفة العامة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنيةـ كلية الدراسات العلياـ قسم العدالة الجنائية، 1423هـ / 2002م، صــــ56.
[3] خلف، محمد نوري، جريمة إساءة استعمال السلطة في التشريعين العراقي والأردني، دار المنظومة، 2021م، صــــ19

