جنحة حمل وحيازة سلاح

جنحة حمل وحيازة سلاح

يعتبر حمل وحيازة السلاح هو الأساس الذي تنتشر بسببه الجريمة المنظمة فهو السبب في وجودها وانتشارها، وكذلك تعتبر السبب الرئيسي في ظهور التشكيلات العصابية التي تنشر عدم الاستقرار وتصدر الفوضى والعدوانية بين أفراد المجتمع .

إن حمل السلاح بدون رابط ولا حاكم يؤدي إلى انتشار تلك جرائم القتل والجرائم المرتبطة به, فمعظم جرائم القتل لم يكن مخططا لها وإنما جاءت بسبب وجود السلاح مع الجناة والذي يعمل على تقوية عزيمتهم وحثهم على استخدامه في كل الأحوال مما يؤدي إلى انتشار عمليات القتل في المجتمع وازدياد أعداد التشكيلات العصابية التي تنتشر في الفوضى وغياب القانون لا سيما غياب ترخيص الأسلحة أو التهاون فيها, لذلك تهتم معظم الدول العربية بعملية حيازة وحمل السلاح الناري ووضعت له تشريعا ينظمه ويحدد له شروطا لابد من توافرها حتى يأمن المجتمع خطر هذه الأسلحة.

أولا: مفهوم الحيازة بدون ترخيص

ثانيا: أركان جريمة حيازة السلاح بدون ترخيص

ثالثا: النصوص القانونية المنظمة لجريمة حمل وحيازة سلاح بدون ترخيص

رابعا: أحكام محكمة التمييز

أولا: مفهوم الحيازة بدون ترخيص

ويمكن تعريف الحيازة بدون ترخيص بأنها الحيازة المادية لسلاح ناري بدون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة أو استمرار حيازة هذا السلاح رغم انتهاء مدة ترخيصه وعدم تجديدها في الموعد المحدد، حتى لو اتخذ بعد ذلك الشخص اجراءات ترخيصه أمام الجهات الإدارية، وذلك كله أيا كان الباعث على الحيازة.

ثانيا: أركان جريمة حيازة السلاح بدون ترخيص

لا تقوم أي جريمة إلا بتوافر أركانها التي تكونها وتتمثل أركان هذه الجريمة في الآتي:

الركن الأول: الحيازة المادية

تعتبر حيازة السلاح الناري هو أول ركن من أركان الجريمة إذ أنه بدون سلاح لا توجد جريمة ولا تقوم إلا بوجوده، والمقصود بالحيازة هنا هو وضع الشخص يده على السلاح وأن يكون تحت يده وتحت تصرفه ويعلم عنه كل شيء ويفرض سلطانه عليه،  أي حيازته عليه مادية هادئة، حيازة المالك فيما يملك.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” جريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري وذخائر بدون ترخيص . كفاية تحققها من مجرد الإحراز أو الحيازة المادية أيا ً كانت مدتها والباعث عليها”([1]).

وهو ما أكدته محكمة النقض في حكمها بأن” جريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري بدون ترخيص تتحقق بمجرد الحيازة المادية للسلاح أيًا كانت مدتها أو الباعث عليها عن علم وإدراك ، لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق، إثبات الجرائم باختلاف أنواعها بما فيها جرائم إحراز السلاح الناري بكافة الطرق القانونية جائز، إلا ما استثني بنص خاص، وعدم ضبط السلاح الناري والذخيرة مع الطاعنين أو وجود شهود رؤية، لا يقدح في سلامة استدلال الحكم”([2]) .

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” الإحراز هو الاستيلاء المادي على الشيء لأى باعث كان ولو سلمه المتهم لآخر بعد ذلك لإخفائه . و يكفى في توافر الحيازة أن يكون سلطان المتهم مبسوطاً على الشيء و لو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز له شخصاً آخر نائباً عنه . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول أخذاً باعترافه بحيازته الطبنجة المضبوطة و أنها كانت بمسكنه ، و دان الطاعنة الثانية أخذاً بما ثبت في حقها من أنها استولت استيلاء مادياً على الكيس الذى كان يحوى الطبنجة المذكورة و سلمته إلى المتهم الثالث – يكون متفقاً مع صحيح القانون”([3]).

ولقد بينت محكمة النقض المصرية أن المقصود بالإحراز في جريمة السلاح بدون ترخيص هو مجرد الاستيلاء على السلاح أيا كان الباعث عليه ولو كان الامر عارض ([4]).

فيعتبر شرط الحيازة أو الإحراز للسلاح هو من الشروط التي لابد للمحكمة أن تستبينها من وقائع الدعوى وملابساتها وإلا فلا يوجد جريمة فالعبرة هي بحيازة واحراز السلاح.

 وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” إذا كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة إحراز السلاح بدون ترخيص التي دان الطاعن بها بما تتوافر به أركانها و أستظهر ركن الإحراز من أدلة من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التي أنتهى إليها الحكم فإن ما يثيره الطاعن في شأن اختلاط الأسلحة المضبوطة بعضها ببعض لا جدوى منه ما دام الحكم قد أثبت استنادا إلى تقرير الطبيب الشرعي أن البنادق التي ضبطت مع جميع المتهمين و من بينهم الطاعن كلها من البنادق المششخنة  التي تطلق الرصاص وصالحة للاستعمال و كان الطاعن محرزاً لواحدة منها”([5]).

وهو أيضا ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم آخر لها بأن” يكفى لتحقق – جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص و جريمة إحراز ذخيرة مما يستعمل في السلاح الناري – مجرد الحيازة المادية لهما ، أياً كان الباعث على حيازتهما ، و لو كان لأمر عارض أو طارئ”([6]).

الركن الثاني: أن تكون الحيازة للسلاح بدون ترخيص

فلا يكفي لقيام الجريمة أن يكون الجاني حائزا للسلاح فحسب، بل لابد أن تكون هذه الحيازة بدون حصول الجاني على الترخيص اللازم لحمل ذلك السلاح، أو أن تكون مدة الترخيص التي حصل عليها سابقا قد انتهت ولم يتخذ الإجراءات الإدارية لتجديد الترخيص أي لم يجدده خلال مدة معينة.

فلقد اشترط المشرع الأردني في نص المادة 3 \أمن قانون الأسلحة والذخائر رقم \34لسنة1952 وتعديلاته على انه” يجوز لجميع الأهالي في المملكة أن يحتفظوا في منازلهم وأماكن اقامتهم بالبنادق والمسدسات اللازمة لاستعمالهم الذاتي فقط مع كمية من العتاد المخصص لذلك السلاح بالقدر الضروري للدفاع عن النفس شريطة ان يحصل الشخص الذي يرغب في اقتناء السلاح على رخصة مسبقة من وزير الداخلية أو من ينيبه وذلك قبل شراء السلاح من التاجر، وعلى التاجر البائع أن يسجل رقم الرخصة واسم الشاري في سجلاته”.

وعلى ذلك إذا كان السلاح بيد الشخص بموجب ترخيص حصل عليه وفقا للإجراءات التي حدده القانون فلا تكون هناك جريمة لانتفاء الشرط الثاني لقيامها.

وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” إن جريمة إحراز السلاح بدون رخصة تتم بمجرد انتهاء مفعول الترخيص وعدم تجديده في الموعد المقرر ولو اتخذ المتهم بعد ذلك لدى جهة الإدارة الإجراءات لاستصدار رخصة جديدة”([7]).

الركن الثالث: القصد الجنائي

فلا تقوم جريمة احراز السلاج بدون ترخيص إلا بتوافر القصد الجنائي لدى الجاني، والقصد الجنائي هنا هو بتوافر العلم والإرادة، أي علم الجاني بأن حيازته للسلاح الناري مكونا لجريمة حيازة سلاج بدون ترخيص، وأن تتجه إرادته لارتكاب السلوك المكون لحيازة واحراز هذا السلاح بدون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة وذلك أيا كان الباعث عليه.

والقصد المطلوب في هذ الجريمة هو القصد الجنائي العام فقط.

 أي أن يكون الجاني عالما ومدركا بان السلاح الحائز له ماديا هو سلاح بدون ترخيص وأن يكون مدركا لذلك وهو ما قضت به محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” إن جريمة إحراز الأسلحة لا تتطلب سوى القصد الجنائي العام ، الذى يتحقق بمجرد حمل السلاح عن علم و إدراك”([8]).

وأيضا قضت في حكم آخر لها بأن” استقر قضاء محكمة النقض على أنه يكفى لتحقق جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية – طالت أو قصرت و أياً كان الباعث عليها ، و لو كانت لأمر عارض أو طارئ – لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العلم الذى يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بغير ترخيص “([9]).

ثالثا: النصوص القانونية المنظمة لجريمة حمل وحيازة سلاح بدون ترخيص

لقد نظم المشرع الأردني هذه الجريمة ونص عليها ي المواد (11 ,3 ,4) من قانون الاسلحة النارية والذخائر سالف الاشارة :

تنص المادة \3على أنه “أ- يجوز لجميع الأهالي في المملكة ان يحتفظوا في منازلهم واماكن اقامتهم بالبنادق والمسدسات اللازمة لاستعمالهم الذاتي فقط مع كمية من العتاد المخصص لذلك السلاح بالقدر الضروري للدفاع عن النفس شريطة ان يحصل الشخص الذي يرغب في اقتناء السلاح على رخصة مسبقة من وزير الداخلية أو من ينيبه وذلك قبل شراء السلاح من التاجر، وعلى التاجر البائع أن يسجل رقم الرخصة واسم الشاري في سجلاته .

ب- يسمح لمن بحوزته ترخيص باقتناء السلاح أن يحمل السلاح خارج المناطق المبينة في المادة الرابعة من هذا القانون دونما حاجة لترخيص بحمله”.

وتنص المادة \4 من ذات القانون على انه” أ- لا يجوز حمل الأسلحة النارية في مراكز المحافظات والألوية ومديريات القضاء والنواحي والمخافر ومراكز البلديات والمجالي القروية إلا للأشخاص المسموح لهم بحمل السلاح قانونا وهم: 1- ضباط وأفراد القوات المسلحة الأردنية والأمن العام والمخابرات العامة والدفاع المدني على ان يقتصر الحمل على الأسلحة المسلمة إليهم رسميا. 2- حاشية جلالة الملك الخاصة. 3- الوزراء العاملون والسابقون واعضاء مجلس الأمة والحكام الاداريون. 4- خفراء وحراس القصبات والقرى على ان يكون في حيازتهم وثائق يذكر فيها نوع السلاح ورقمه وكمية العتاد المصرح بحمله مصدقه من مدراء الشرطة. 5- أي مستخدم في الحكومة سلمت إليه أسلحة بمقتضى وظيفته. 6- أي شخص يحمل ترخيصا قانونيا .

ب- يحظر حمل الأسلحة النارية المرخصة للأشخاص المنصوص عليهم في البند (6) من الفقرة (أ) من هذه المادة أثناء الاحتفالات الرسمية والحفلات العامة والمؤتمرات والاجتماعات ومواكب الأعراس والجنازات او أي اجتماع يزيد عدد المجتمعين فيه على عشرة أشخاص.

ج- لمجلس الوزراء أن يحدد مناطق معينة في المملكة يمنع فيها حمل السلاح أو اقتناءه إلا بموافقة خطية من وزير الداخلية.

وتنص المادة \11 من هذا القانون على أنه” أ- كل من صنع أو استورد او حاز او نقل أو باع او اشترى او توسط في شراء او بيع أي مدفع او سلاح اوتوماتيكي بجون ترخيص بقصد استعمالها على وجه غير مشروع يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ويصادر السلاح.

ب- كل من صنع او استورد أو حاول تصدير الاسلحة النارية او الذخائر بدون ترخيص يعاقب بالأشغال الشاقة لمدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ويصادر السلاح.

ج- على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يعاقب بالحبس مدة ثلاثة أشهر أو بغرامة قدرها ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من أطلق عيارا ناريا دون داع او استعمل مادة مفرقعة دون موافقة مسبقة ويصادر السلاح المستخدم سواء كان مرخصا أو غير مرخص.

د- كل من خالف أي حكم آخر من احكام هذه القانون او أي نظام يصدر بموجبه يعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ويصادر السلاح”.

وتنص المادة 330 مكررة من قانون العقوبات على انه” على الرغم مما ورد في أي قانون آخر:-1 يعاقب بالحبس مدة ثلاثة أشهر أو بغرامة مقدارها الف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين كل من أطلق عيارا ناريا دون داع أو سهما ناريا أو استعمل مادة مفرقعة دون موافقة مسبقة، ويصادر ما تم استخدامه من سلاح، ولو كان مرخصا، وأي سهم ناري ومادة مفرقعة.

2- وتكون العقوبة:

أ- الحبس مدة لا تقل عن سنة إذا نجم عن الفعل إيذاء إنسان.

ب- الأشغال المؤقتة إذا نجم عن الفعل أي عاهة دائمة أو إجهاض امرأة حامل.

ج- الأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات اذا نجم عن الفعل وفاة إنسان.

3- تضاعف العقوبة الواردة في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة في حال التكرار أو تعدد المجني عليهم.

 وبتمعن هذه المواد نجد أن المشرع الأردني قد نظم احكام هذه الجريمة إذ انه اشترط على من يريد حيازة سلاح ناري أن يحصل على ترخيص مسبق من وزير الداخلية، كمأ انه اشترط لهؤلاء الذين حصلوا على ترخيص عدم حمل السلاح في مناطق معينة محددة في المادة \ 4 سالفة الإشارة، وذلك إلا لبعض الأشخاص المسموح لهم قانونا بذلك، ثم جاء في المادة \11 وحدد العقوبة في حالة السلاح الأوتوماتيكي أو المدفع في حالة صناعته، أو حيازته، أو استيراده، أو شراءه له أو بيعه فتكون عقوبته الأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة السلاح.

وفي حالة فعل ذلك في بالنسبة للأسلحة النارية او الذخائر بدون ترخيص تكون العقوبة الاشغال الشاقة لمدة لا تقل عن خمسة عشرة سنة ومصادرة السلاح.

وفي حالة اطلاق أعيره نارية او استعمال مادة مفرقعة دون موافقة مسبقة تكون العقوبة الحبس ثلاثة أشهر أو بغرامة ألف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، ونص على تلك الفقرة في المادة \330مكرر من قانون العقوبات الأردني وفي فقرتها الثانية غلظ العقوبة لتكون سنة إذا نتج عن الفعل ايذاء انسان والأشغال الشاقة إذا نتج عنه عاهة مستديمة أو إجهاض امرأة حامل، والأشغال الشاقة مدة لا تقل عن عشر سنوات إذا نتج عنه وفاة إنسان، وتضاعف العقوبة في حالة التكرار أو تعدد المجني عليهم.

رابعا: أحكام محكمة التمييز

1- حكم محكمة التمييز الأردنية في حكمها رقم \1112لسنة2009, جلسة 7\9\2009 بأنه” وحيث ثبت للمحكمة من خلال البينات المقدمة والمستمعة واعترافهما بحملهما للمسدسات التي استخدماها في عملية اطلاق النار باتجاه المجني عليه مما يتعين ادانتهما بجنحة حمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص طبقا للمواد 3و4و11\ج من قانون الاسلحة النارية والذخائر”.

2- حكم محكمة التمييز الأردنية في حكمها رقم \365لسنة2009, جلسة 14\6\2009 بانه” وحيث ان المتهمين كانوا يحملون سلاحا ناريا بدون ترخيص أثناء المشاجرة فان أفعالهم تشكل جنحة حمل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص خلافا لأحكام المواد 4و3و11\جمن قانون الأسلحة النارية والذخائر”.

3- حكم محكمة التمييز الاردنية في حكمها رقم \1867لسنة2013, جلسة 9\2\2014 بأنه” وحيث أن حيازة المتهم للمسدس الذي هدد به المجني عليه يشكل جريمة حمل وحيازة سلاح بدون ترخيص خلافا لأحكام المواد 3و4و11\جمن قانون الأسلحة والذخائر…….. “.

4- حكم محكمة التمييز الاردنية في حكمها رقم \1694لسنة2008على أنه” وحيث ثبت للمحكمة أنه عند القاء القبض على المتهم كان بحوزته مسدس غير مرخص وأنه كان بحوزة المتهم الثاني في منزله مسدس غير مرخص فان ما قام به يشكل أركان وعناصر جنحة سلاح ناري بدون ترخيص قانوني وفقا للمادتين 3و11من قانون الأسلحة والذخائر”.

5- حكم محكمة التمييز الأردنية في حكمها رقم \1023لسنة2008, وحيث  أن المتهم اعترف بشرائه للسلاح الأوتوماتيكي (الكلاشنكوف) مع الذخيرة الخاصة به وحيازته في المنزل الذي يختبئ به العائد لسليمان بقصد استعماله على وجه غير مشروع وهو استخدامها ضد رجال الأمن العام في حالة محاولتهم إلقاء القبض عليه ثم ضبط هذا السلاح والذخيرة والذي تبين أنه مكتمل الأجزاء وصالح لإطلاق النار واستعماله أيضاً للغاية التي احتواها فإن حيازة المتهم لهذا السلاح الأوتوماتيكي ثابتة ومتحققة وأن المشرع الأردني يعاقب على حيازة الأسلحة سواء طالت مدة الحيازة أم قصرت وسواء كان الاحتراز عرضياً أو أصلياً ثابتاً ذلك أن المشرع قد قصد حماية المجتمع من خطر استعمالها وبالتالي فإن المشرع يعاقب على مجرد الحيازة فكيف إذا كان القصد من حيازتها استعمالها على وجه غير مشروع لاستخدامها ضد رجال الأمن العام.

وعليه إن أفعال المتهم المتمثلة في حيازة سلاح أوتوماتيكي (كلاشينكوف) وذخيرته بقصد استخدامها ضد رجال الأمن العام تشكل كافة اركان وعناصر جناية حيازة سلاح اوتوماتيكي بقصد استخدامه على وجه غير مشروع خلافا لأحكام المادة \11\أ من قانون الاسلحة والذخائر.

كتابة دكتور\ عبد المنعم الشرقاوي

([1]) حكم نقض مصري, طعن رقم \46895لسنة85ق, جلسة 8\6\2016, مجموعة احكام النقض.

([2]) حكم نقض مصري,  الطعن رقم ١٦٦٠٢ لسنة ٨٧ قضائية، الصادر بجلسة ٢٠١٩/١٢/٢١

([3]) حكم نقض مصري, طعن رقم \1726لسنة34ق, جلسة 2\3\1965, مجموعة احاكم النقض.

([4]) حكم نقض مصري, طعن رقم \1066لسنة24ق, جلسة 1\11\1954, مجموعة أحكام النقض.

([5]) حكم نقض مصري, طعن رقم\ 554لسنة24ق, جلسة 17\5\1954, مجموعة أحكام محكمة النقض.

([6]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 1286لسنة28ق, جلسة 16\12\1958, مجموعة أحام محكمة النقض.

([7]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 108لسنة25ق, جلسة 4\4\1955, مجموعة أحكام النقض.

([8]) حكم نقض مصري, طعن رقم \ 968لسنة22ق, جلسة 24\11\1952. مجموعة احكام النقض.

([9]) حكم نقض مثري, طعن رقم \923لسنة33ق, جلسة 17\12\1963, مجموعة احاكم النقض.

Scroll to Top