جريمة إفشاء السر الطبي

جريمة إفشاء السر الطبي

لازم مهنة الطب منذ أن وجدت على البسيطة مع اختلاف مسمياتها، ضرورة الحفاظ على السر الطبي للمريض فتواتر عن أبو الطب أو أبقراط أنه كان يقول ” داخل المنازل لن ترى عيني ما يحدث، وسيكتم لساني السرار التي تم ائتماني عليها “.[1]

وسوف نتناول في مقالنا هذا السر الطبي من عدة جوانب وذلك على النحو التالي:

أولاً: مدلول السر الطبي:

ثانياً: شروط السر الطبي:

ثالثاً: الأساس القانوني للحفاظ على أسرار المريض:

خامساً: نطاق السر الطبي:

سادساً: انقضاء الالتزام بالسر الطبي:

سابعاً: الملتزمين بعدم إفشاء السر الطبي:

ثامناً: عقوبة إفشاء السر الطبي:

أولاً: مدلول السر الطبي:

عرف البعض السر الطبي بأنه: “كل ما يصل إلى الطبيب من معلومات عن مريضه بصفته طبيباً سواء في أثناء مباشرته لمهنته أو بسببها، سواء افضى بها المريض من تلقاء نفسه أو استخلصها الطبيب من خلال فحصه ومعالجته”.[2]

وعرفه البعض الآخر بأنه: ” كل أمر وصل إلى علم الطبي ولو لم يدل به أحد إليه، كما لو وصل إليه صدفة، أو عن طريق الخبرة الفنية، ومثل ذلك المرأة التي رخصت للطبيب بأن يفحص أعضائها التناسلية، لا يمكن القول بأنها لم تعهد إليه بشيء، لأنها بتسليمها نفسها للطبيب من أجل فحصها تكون قد هدت إليه بكل ما يمكن أن يحصل عليه من المعلومات نتيجة للأبحاث التي يقوم بها”.[3]

وقد تضمنت التشريعات باختلاف مصادرها النص صراحة على التزام الطبيب بعدم إفشاء أسرار مريضه كالتشريع الفرنسي في القانون رقم 303 لسنة 2002 المتعلق بحقوق المرضى وجودة نظام الصحة في المادة (4/1110)، والتشريع الأردني في المادة (23) من الدستور الطبي، والتشريع اللبناني بالقانون رقم 574 لسنة 2004 المتعلق بحقوق المرضى والموافقة المستنيرة في المادة (12) منه، وكذا التشريع الجزائري في المرسوم رقم 276 لسنة 1992 الخاص بأخلاقيات الطب في المادة (36) منه.

ثانياً: شروط السر الطبي:

لكي يمكن وصف السر بأنه طبي فإنه يجب أن يتوافر فيه عدة شروط نستخلصها من التعريفات الفقهية السابق إيرادها وتتمثل في الآتي :

  • أن يصل السر للطبيب أثناء أداء مهنته أو بسببها.
  • أن تكون المعلومات ذات صلة بالطبيب.
  • أن يكون للمريض مصلحة في إبقاء الأمر سراً.
  • ألا يكون الأمر شائعاً ومعلوم للناس.

ثالثاً: الأساس القانوني للحفاظ على أسرار المريض:

تنص المادة (23) من الدستور الطبي الأردني رقم 49 لسنة 1889 على أنه: ” على الطبيب ألا يفشي بدون موافقة مريضه معلومات حصل عليها أثناء علاقته المهنية إلا في الأحوال التي يتطلبها القانون ولا يشترط في السر أن ينبه المريض طبيبه للحفاظ عليه “.

ويرجع التزام الطبيب بالحفاظ على السر الطبي لارتباط ذلك بحرمة الحياة الخاصة والتي هي مبدأ مستقر عليه أوجبته التشريعات الإلهية وإحاطته بضمانات وكفالات تحفظه، وأخذت التشريعات الوضعية هذا الأساس وشكلته وفق ما يتناسب وتطور المجتمعات على مر الزمن فرسمت حدوده وبينت ضوابطه وقننته في تشريعات مكتوبة  ووضعت القيود على انتهاك حرمة الحياة الخاصة وهتك سترها، مما أصبحت معه حرمة الحياة الخاصة من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها ويتضمنها دستور كل أمة، فقد تضمنت المادة (7) من الدستور الأردني أن الحرية الشخصية مصونة، وأن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون.

رابعاً: حالات إباحة إفشاء أسرار المريض:

الأصل العام أنه لا يجوز للطبيب كشف أسرار مريضه التي علمها نتيجة اتصاله به أو من خلال قيامه بفحصه وعلاجه، إلا أن هذا القيد ليس مطلقاً بل أورد المشرع استثناءات لضرورات مختلفة أجاز فيها كشف سر المريض، فقد تضمنت المادة (24) من الدستور الطبي الأردني أنه:

يجوز إفشاء سر المهنة بأحد الأسباب الآتية:

  • للمريض نفسه لما يتعلق به من مرضه أو مستقبله.
  • للوصي أو الولي فيما يتعلق بسر مريض قاصر أو غير مدرك.
  • لذوي المريض إذا عرف أن لهذا الإفشاء فائدة في المعالجة وكانت حالة المريض لا تساعده على ادراك ذلك.
  • أثناء خبرة طبية قضائية أو طبابة شرعية.
  • عندما تقتضي الضرورة حفاظاً على امن المجتمع الصحي.
  • يمكن للطبيب أثناء تأدية شهادته كخبير طبي أن يذكر سوابق المريض المفحوص المرضية إذا حصل على طلب خطي من قبل القضاء يسمح له بذلك.
  • في الحالات التي يحددها القانون مثل حالات العدوى والتبليغ عن الوفيات والولادات وبعض الأمراض الصناعية التي تؤثر على الصحة العامة.
  • لأغراض علمية وللبحوث الطبية دون ذكر الأسماء والصور المعرفة.

وتضمنت كذلك لائحة أداب مهنة الطب في مصر والصادرة بموجب قرار وزير الصحة والسكان رقم 238 لسنة 2003 في المادة ( 30 ) أنه لا يجوز للطبيب إفشاء أسرار مريضه التي اطلع عليها بحكم مهنته إلا إذا كان ذلك بناء على قرار قضائي أو في حالة إمكان وقوع ضرر جسيم ومتيقن يصيب الغير أو في الحالات الأخرى يحددها القانون .

ومما تقدم يمكننا القول بان حالات جواز إفشاء السر في مجملها قد ترجع إلي أسباب تتعلق بالمحافظة على حالة المريض نفسه كمصارحة المريض بحالته وتأثيرها على مستقبله وحياته الخاصة، أو إخبار من يتولى رعايته إذا كان قاصر أو غير مدرك لمتابعة حالته والقيام على رعايته والاهتمام به، ومنها ما يتعلق بالنظام العام وحماية المجتمع كما هو الحال في التبليغ عن إصابة المريض بعدوى أو مرض وبائي يستوجب عزله لمنع انتشاره وتنبيه كافة أفراد المجتمع لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجب انتشار العدوى أو الوباء حفاظاً على الصحة العامة ومثال ذلك فيروس كورونا (كوفيد 19) ومنها ما يتعلق بحكم القانون في الحالات التي حددها المشرع.

خامساً: نطاق السر الطبي:

تظهر أهمية تحديد نطاق السر الطبي وما يشمله من معلومات في بيان التفرقة بين ما يعد سراً طبياً وتتحقق مسئولية الطبيب عنه وبين ما يعد مباحاً من معلومات ومن ثم فلا مسئولية أو عقاب في إفشائه.

والتساؤل الذي يثور هنا هو: هل يعتبر كل ما يصل لعلم الطبيب من معلومات عن مريضه يعد سراً طبياً؟

للإجابة على هذا التساؤل ينبغي التفرقة بين حالتين:

الأولى: وصول المعلومات للطبيب أثناء أداء مهنته أو بسببها:

من المعلوم أن أغلب المعلومات التي يتحصل عليها الطبيب تكون أثناء القيام بمهام عمله في تشخيص وعلاج داء المريض، وفي هذه الحالة تكون يلتزم الطبيب بعدم إفشاء أي من هذه المعلومات التي وصلت لعلمه، وذلك دون النظر إلى ماهية تلك المعلومات أو مقدار أهميتها أو مدى تفاهتها، وذلك لكون الأمر نسبي وليس مطلقاً يختلف من حالة لأخرى تبعاً لما يحيط بها من ظروف وعوامل متغايرة تجعل من ذات الأمر هاماً لأحدهم وتافهاً مثال ذلك إصابة شخص عادي بالإنفلونزا يختلف عن إصابة مطرب أو ممثل فالأمر ليس ذي أهمية بالنسبة للأول بينما قد يترتب على إفشاء هذا الأمر بالنسبة للأخيرين إلغاء ميعاد حفل أو ميعاد تقديم عرض مسرحي وهو ما يترتب عليه الإضرار بهما.

وترتيباً على ذلك فلا يجوز للطبيب إفشاء أسرار مريضه التي اتصل علمه بها أثناء أو بسبب مباشرة مهام عمله أياً كانت، هامة أو تافهة، إلا في الحالات التي أجاز المشرع فيها ذلك للطبيب.

ونشير إلى أنه قد توجد حالات يكون للطبيب فيها إخبار سر مريضه لأخر وذلك إذا كان ذلك في مصلحة المريض، كإخبار واطلاع طبيب آخر بغرض القيام بالتدخل الطبي السليم وفق ما يتفق وحالة المريض، ولكن ذلك مشروط بان يكون الأمر لصالح المريض وألا يكون قد قُصد بذلك الإضرار بالمريض ويخضع ذلك كله لتقدير محكمة الموضوع، وفي ذلك نصت المادة (26) من لائحة أداب مهنة الطب في مصر على انه: ” إذا ما كف طبيب عن علاج أحد مرضاه لأي سبب من الأسباب فيجب عليه أن يدلى للطبيب الذي يحل محله بالمعلومات الصحيحة التي يعتقد أنها لازمة لاستمرار العلاج كتابة أو شفاهة “.

ولا تتحقق المسئولية في جانب الطبيب متى كانت المعلومات التي تحصل عليها أثناء مباشرة عمله وقام بإفشائها شائعة ومعلومة للكافة، بحيث ينتفي عنها وصف السر الطبي، كأن يكون الجميع على علم ومعرفة بحقيقة مرض مريضه وصرح الطبيب بحقيقة المرض، ولكن تتحقق المسئولية قبل الطبيب متى صرح بدرجة أو مرحلة المرض وكان ذلك مما يجهله الناس، ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير شيوع العلم بالمرض من عدمه، ولكل من الطرفين إثبات ذلك أو نفيه بكافة طرق الإثبات باعتبار شيوع الأمر واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.

الثانية: وصول المعلومات للطبيب بوصفه من آحاد الناس:

إن التزام الطبيب بالحفاظ على السر الطبي وعدم الإفشاء به ينشأ عندما تصل إليه المعلومات بسبب أو أثناء القيام بعمله، ومن ثم فمتى وصلت تلك المعلومات إلى الطبيب بوصفه من آحاد الناس، ولم تكن صلة الطبيب والمريض هي السبب في اتصال علمه بتلك المعلومات وتحصله عليها، فلا يقع على عاتق الطبيب أي التزام بحفظ هذه المعلومات، لأنه لا يوجد في القانون نص يجرم تداول المعلومات بين الأفراد وبعضهم البعض، ومن ثم متى قام الطبيب بإفشائها أو تداولها مع الغير فلا تقوم المسئولية في جانبه، ولا يعتد ذلك من قبيل إفشاء الأسر الطبي.

سادساً: انقضاء الالتزام بالسر الطبي:

هناك عدة حالات إذا ما توافرت إحداها انقضى التزام الطبيب بكتمان السر الطبي وجاز له الإخبار به ويمكن أن نوجز تلك الحالات في الآتي :

1- أن يقوم المريض صاحب السر بالبوح به، وبذلك يسقط من على عاتق الطبيب الالتزام بكتمان السر، ونقصد بالبوح به هنا  إشاعة المريض للأمر وليس مجرد إخبار المقربين مه أو عائلته.

2- أن يأذن المريض للطبيب بإفشاء السر الطبي أو الإخبار بطبيعة مرضه وحالته وفي ذلك قضت محكمة النقض المصرية في حكمها رقم 1832 لسنة 10 ق بأنه: ” لا عقاب بمقتضى (المادة ٣١٠) من قانون العقوبات على إفشاء السر إذا كان لم يحصل إلا بناء على طلب مستودع السر. فإذا كان المريض هو الذى طلب بواسطة زوجه شهادة عن مرضه من الطبيب المعالج له فلا يكون في إعطاء هذه الشهادة إفشاء سر معاقب عليه “.

2- الحالات التي يجيز فيها القانون إفشاء السر.

4- تعلق الأمر بالصحة العامة كما هو الحال في إصابة المريض بمرض وبائي يترتب على كتمان أمر إصابته انتشار الوباء أو عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته.

5- أن يؤدي كتمان السر لضرر أشد من إفشاءه.

6- أن يتضمن  السر ارتكاب جناية أو جنحة مثال ذلك ما تضمنه نص (المادة 37) من قانون البينات الأردني أنه: ” من علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو من ماثلهم عن طريق مهنته أو صنعته بواقعة أو بمعلومات لا يجوز له أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته ما لم يكن ذكرها له مقصوداً به ارتكاب جناية أو جنحة ويجب عليهم أن يؤدوا الشهادة عن تلك الواقعة أو المعلومات متى طلب منهم من أسرها اليهم على أن لا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم.

وقد جاء بالمرسوم الملكي السعودي رقم م/59 والصادر بتاريخ 4/11/1426هـ بشأن نظام مزاولة المهن الصحية في المادة الحادية والعشرون أنه:

” يجب على الممارس الصحي أن يحافظ على الأسرار التي علم بها عن طريق مهنته، ولا يجوز له إفشاؤها إلا في الأحوال الآتية:

أ – إذا كان الإفشاء مقصودًا به:

  • الإبلاغ عن حالة وفاة ناجمة عن حادث جنائي، أو الحيلولة دون ارتكاب جريمة، ولا يجوز الإفشاء في هذه الحالة إلا للجهة الرسمية المختصة.
  • الإبلاغ عن مرض سارٍ أو معدٍ.
  • دفع الممارس لاتهام وجهه إليه المريض أو ذووه يتعلق بكفايته أو بكيفية ممارسته لمهنته.

ب- إذا وافق صاحب السر كتابة على إفشائه، أو كان الإفشاء لذوي المريض مفيدًا لعلاجه.

ج- إذا صدر له أمر بذلك من جهة قضائية “.

كما تضمن المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما بدولة الكويت في المادة السادسة منه أنه:

” يجب على الطبيب ألا يفشي سرا خاصا وصل إلى علمه عن طريق مهنته سواء أكان هذا السر مما عهد به إليه المريض وائتمنه عليه أم كشفه الطبيب بنفسه أم سمع به إلا بأمر من المحكمة لتحقيق سير العدالة.

ومع ذلك يجوز الإفشاء السر في الحالات الآتية:

  • إذا كان الإفشاء لمصلحة الزوج أو الزوجة ويكون الإفشاء لهما شخصيا.
  • إذا كان الإفشاء بقصد منع حدوث جريمة ويكون الإفشاء مقصورا على الجهة الرسمية المختصة.
  • إذا كان الإفشاء بقصد التبليغ عن مرض سار طبقا للقوانين الصادرة بهذا الخصوص، ويكون الإفشاء في هذه الحالة مقصورا على الجهات المختصة التي تعينها وزارة الصحة العامة.
  • إذا وافق صاحب السر على إفشائه إلى جهة أخرى يحددها “.

ولكن هل يترتب على وفاة صاحب السر انقضاء التزام الطبيب بالحفاظ عليه؟

الإجابة على ذلك بالنفي فلا يترتب على وفاة المريض انقضاء التزام الطبيب بكتمان السر الطبيب ما لم يأذن ورثة المريض للطبيب بذلك، وقد تضمن ميثاق جنيف لعام 1948 والمعدل في 1968 فيما يتعلق بالقسم الطبي القول ” بأنني سوف أحترم الأسرار التي أؤتمن عليها وحتى بعد وفاة المريض “.[4]

سابعاً: الملتزمين بعدم إفشاء السر الطبي:

حددت المادة (5) من قانون الصحة العامة الأردني الأشخاص الملتزمين بالمحافظة على السر الطبي وعدم إفشاءه فنصت على أنه:

أ- تشمل المهن الطبية والصحية مزاولة أي من الأعمال التالية:

الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والتخدير والأشعة ومعالجة النطق والسمع وفحص البصر وتجهيز النظارات الطبية وتركيب العدسات اللاصقة وعلم النفس العيادي والصحة النفسية والإرشاد النفسي وفنيي الأسنان والإرشاد الصحي السني والقبالة والمختبرات والمعالجة الحكمية والصحية والأطراف الصناعية والجبائر وتقويم الأقدام والمعالجة اليدوية للعمود الفقري وأي مهنة أو حرفة طبية أو صحية أخرى يقررها مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.

ثامناً: عقوبة إفشاء السر الطبي:

أوضحت المادة (355) من قانون العقوبات عقوبة إفشاء السر المهني بنصها على أنه:

” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات كل من:

1- حصل بحكم وظيفته أو مركزه الرسمي على أسرار رسمية وأباح هذه الأسرار لمن ليس له صلاحية الاطلاع عليها أو إلى من لا تتطلب طبيعة وظيفته ذلك الاطلاع وفقا للمصلحة العامة.

2- كان يقوم بوظيفة رسمية أو خدمة حكومية واستبقى بحيازته وثائق سرية، أو رسوما، أو مخططات، أو نماذج، أو نسخا منها دون أن يكون له حق الاحتفاظ بها أو دون أن تقتضي ذلك طبيعة وظيفته.

3- كان بحكم مهنته على علم بسر وأفشاه دون سبب مشروع “.

وذلك بخلاف حق المريض في المطالبة بالتعويض المدني والذي يتقرر له حال توافر أركان المسئولية المدنية المتمثلة في الضرر والخطأ وعلاقة السببية الجامعة بينهم.

إعداد المحامي/ رفعت حمدي عبد الغني.

[1] راجع في ذلك/ عبدالرحمن عبيد الله عطا لله الوليدات، الحماية الجزائية للأسرار المهنية في القانون الأردني، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط عمان، 2010، ص38.

[2] راجع في ذلك/ محسن البيه، نظرة حديثة إلى خطأ الطبيب الموجب للمسئولية المدنية في ظل القواعد القانونية التقليدية، مكتبة الجلاء الجديدة، المنصورة، مصر، 1993، ص 199 وما بعدها.

[3] راجع في ذلك/ زيوي عكرية، المسئولية المدنية عن إفشاء السر الطبي، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة العقيد اكلي محند أولحاج، 2013، ص 11. مشار إليه لدى احسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجنائي الخاص، الجزء الأول، دار هومة، الجزائر، 2005، ص 15.

[4] راجع في ذلك د/ حامد بن مده بن حميدان الجدعاني، السر الطبي بين الأطباء والفقهاء، جامعة أم القرى، العدد الثلاثون، الجزء الثالث، ص 859.

Scroll to Top