نموذج مطالعة حول تقرير خبرة في قضية تقليد علامات تجارية

نموذج مذكرة خطية حول تقرير خبرة في قضية تقليد علامات تجارية

مذكرة خطية حول تقرير الخبرة الفنية

مقدمة من وكيل الشركة المشتكية ( المدعية بالحق الشخصي )  في الدعوى الصلحية الجزائية رقم ———— 

صاحب مقام العدل،

أقامت المشتكية ( المدعية بالحق الشخصي ) هذه الدعوى الجزائية من أجل أمرين ، الأول إدانة المشتكى عليه بالجرائم المسندة إليه وفق الأصول والقانون ، و الأمر الثاني ، فهو من أجل إلزام المشتكى عليه بالتعويض العادل عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت المشتكية جراء أفعال المشتكي وذلك بالاعتماد على البينات الخطية و الشخصية والخبرات الفنية المسماة والمطلوبة ضمن قائمة بينات المشتكية ( المدعية بالحق الشخصي )  .

صاحب مقام العدل،

فقد جاء تقرير الخبرة المعد من قبل الخبيرة ———- مؤسسا على شقين ، ففي الشق الأول بحثت الخبيرة مدى تشابه العلامة التجارية التي يستخدمها المشتكى عليه من أجل تضليل الجمهور وغشهم وإيهامهم بأنها ذات العلامة التي تملكها الشركة المشتكية ، وبالفعل ، أظهر تقرير الخبرة في نتيجة الشق الأول أن المشتكى عليه قد استخدم العلامة التجارية التي تملكها المشتكية دون إذنها وبشكل يضلل الجمهور ويؤدي الى غشهم ، وهذا ما يحقق الشق الجزائي من شكوى الشركة المشتكية ( المدعية بالحق الشخصي )

أما فيما يتعلق بالشق الثاني من تقرير الخبرة الذي انصب على الشق الحقوقي من شكوى المدعية بالحق الشخصي، فقد جانب تقرير الخبرة الصواب ، وجاء مجحفا بحق الشركة المدعية بالحق الشخصي فيما يتعلق بتقدير التعويضين المادي والمعنوي ، وأبين للمحكمة أسباب ذلك على النحو الاتي :

أولا: لم تقم الخبيرة بتقدير أي تعويض عن الأضرار المادية التي أصابت الشركة المشتكية المدعية بالحق الشخصي ، وذلك على سند من القول ، ( أن المشتكية لم تثبت لا من قريب ولا من بعيد الأضرار المادية التي أصابتها )، وهذا في الحقيقة سندٌ لا أساس له من الصحة ، فقد قدمت  الشركة المشتكية من البينات الخطية والشخصية ما يشير وبشكل صريح (( من قريب و من بعيد )) الى تكبدها خسائر مادية طائلة ، وذلك حسب أقوال الشهود المسموعة شهادتهم والتي أكدوا فيها أن المشتكية وبسبب أفعال المشتكى عليه المتمثلة في تقليد وتزوير العلامة التجارية التي تملكها المشتكية ، قد خسرت المئات من الزبائن ، وأن الكثير من الزبائن على أهمية اجتماعية وسياسية، وقد انخفضت المبيعات بشكل حاد ، مما أدى الى انخفاض كبير في أرباح الشركة المشتكية

ثانيا : قدمت الشركة المشتكية وفي معرض بيناتها الخطية ، ( المسلسلات 39 ، 40 ، 41 ) التي تمثل كشوفات مالية ومحاسبية لبضعة أعوام سابقة تسبب فيها المشتكى عليه وبشكل رئيسي ( حسب أقوال الشهود ) بانخفاض المبيعات والأرباح تباعا ، نتيجة تضليله لزبائن الشركة المشتكية وغشهم. وإذ تبين هذه الكشوفات الخسائر المادية الكبيرة التي تكبدتها الشركة المشتكية والتي تسبب فيها المشتكى عليه بشكل رئيسي ، الأمر الذي يجعل تقرير الخبرة لا يصيب صحيح الواقع                 ( لا من قريب ولا من بعيد )

ثالثا: لم تراعِ الخبيرة في تقريرها ، سمعة الشركة المشتكية ولم تزن لها اعتبارا ، فقدرت التعويض عن الضرر المعنوي الذي أصاب الشركة جراء أفعال المشتكى عليه بمبلغ 5 آلاف دينار ، إلا أن هذا التعويض لا يشكل ولو حتى جزءا يسيرا من الأضرار المعنوية التي أصابت الشركة المشتكية ، فالشركة المشتكية من الشركات الأـُوَل في تاريخ المملكة، والتي تمتلك تاريخا عريقا واسما علمــاً في مجال التجارة ،  وقد أثبتت الشركة المشتكية من خلال البينة الشخصية بأن المشتكى عليه قد شوًه سمعة المشتكية بأفعاله بين التجار وبين الزبائن ، فلم تقم  الخبيرة بالبحث في تاريخ الشركة وسمعتها ولم تزن اعتبارها في مجال التجارة ، ولم تؤسس تقديرها في حساب التعويض عن الضرر المعنوي تأسيسا صحيحا ، بل جاء عشوائيا جزافيا ، لا يُظهر العدالة في تقدير التعويض  لا من قريب ولا من بعيد.

صاحب مقام العدل،

تلتمس الشركة المشتكية ( المدعية بالحق الشخصي ) لما جاء في هذه المذكرة عدم اعتماد تقرير الخبرة ، وإجراء خبرة فنية محاسبية و خبرة فنية لتقدير بدل التعويض عن الضرر المادي والمعنوي بواسطة خبيرين عدلـيْــن تحقيقا للعدالة .

مقدما الاحترام

وكيل المشتكية المدعية بالحق الشخصي

error: Alert: Content is protected !!