تراخيص الامتياز في العلامات التجارية

النظام القانوني لتراخيص الامتياز في العلامات التجارية

لقد كان للتطور الكبير في حفظ الملكية الفكرية وسهولة الاتصال أثرا كبيرا في اتجاه المستثمرين والشركات إلى الاتجاه للتوسع وإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتهم خارج مناطقها الجغرافية، مما دفعها إلى فتح أسواق جديدة وفروع لشركاتها تحت اشرافها المباشر في مناطق جغرافية بعيدة عنها، وضمت تحت مظلتها العديد من الوكلاء والممثلين لها في تلك الأسواق.

ولقد كان لعدد من الأساليب الجديدة في ظل انتشار العولمة أكبر الأثر على نجاح هذه السياسة والتوسع في الأسواق الخارجية ومن تلك الأساليب امتياز العلامات التجارية.

أولا: مفهوم ترخيص امتياز العلامات التجارية

ثانيا: أهمية عقد الامتياز التجاري

ثالثا: خصائص عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

رابعا: الفارق بين عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية وما يشتبه به من عقود

خامسا: ابرام عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

سادسا: شروط ترخيص العلامة التجارية

سابعا: آثار عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

ثامنا: انقضاء عقد الترخيص

أولا: مفهوم ترخيص امتياز العلامات التجارية

ويمكن تعريف ترخيص امتياز العلامة التجارية بأنه عقد بموجبه يتعهد شخص طبيعيا كان أو معنويا ويسمى المرخص بأن يضع استخدام علامته التجارية التي تميز مشروعه لمدة معينه في خدمة شخص آخر يسمى المرخص له وذلك بهدف استغلالها في مقابل مادي يقوم بدفعه.

ولقد عرفه البعض بأنه” أسلوب لممارسة النشاط التجاري يقوم بين مقاولة مرخصة من جهة ومقاولة مرخص لها من جهة أخرى حيث يقوم المرخص بمنح المرخص له الحق في استغلال المعرفة الفنية والعلامات الفارقة الخاصة به مع التزامه بتقديم المساعدات التقنية طيلة مدة العقد في مقابل تعويض مالي يتخذ عدة أشكال حسب اتفاق الطرفين بهدف تطوير المقاولات المتعاقدة تحت مراقبة المرخص المستمرة وفي جو من التعاون والاستقلال”([1]).

ثانيا: أهمية عقد الامتياز التجاري

يلعب عقد الامتياز التجاري دورا كبيرا في الحياة التجارية في الوقت الراهن في ظل التحول الاقتصادي الحالي والعولمة الرأسمالية التي تحكم العالم بشكله الاقتصادي، فيعمل هذا العقد على تحقيق المنفعة لكا الطرفين:

1- يعمل على تحقيق الانتشار السريع في السوق وزيادة معدل توزيع السلع والمنتجات والخدمات بما يعود على الممنوح له والمستهلكين على حد سواء وكذلك الشخص المانح.

2- التخفيف على المانح من الأعباء الادارية التي تواجهه

إذ أن المانح يقوم بتوفير العمالة اللازمة للعمل ويتكفل بكافة المشاكل والمعوقات التي تجابه عملية تصرف المنتجات والسلع، وذلك مقابل ما يعود عليه من مكسب وأرباح، بالإضافة إلى التخفيف عليه من تكلفة تأسيس الشركات خارج منطقته الجغرافية وما يتبعها من تكلفة تدريب الموظفين، وتعيينهم، والاعلان، والتسويق.

كما يتكفل الممنوح له بموجب هذا العقد بالأموال اللازمة لهذا الاستثمار ولا يتحمل المانح أي شيء من هذا، كل هذا في مقابل استفادة الممنوح له من شهرة العلامة التجارية وثقة العملاء بها.

3- تحقيق الربح لكلا الطرفين سواء المانح من خلال بيعه العلامة التجارية لصاحب الامتياز بالإضافة إلى ما يعود عليه من عوائد من نتائج الأعمال أو الممنوح له الامتياز من خلال ما يحققه من أرباح من شهرة العلامة التجارية وبيع المنتجات والحصول على الشهرة وتوفير تكاليف تطوير المنتجات والدراسات والحصول على الدعم الفني والاداري والتسويقي، إلى جانب ما يحصل عليه من تمويل المصارف والمقرضين نتيجة الثقة في العلامة.

4- المنافع الإدارية التي تعود على مانح الامتياز

متمثلة في الحد من الادارة المركزية لتنظيم أعماله، إذ ان الادارة موزعه بين مركز أعماله وأصحاب الامتياز حول العالم مما يعمل على زيادة كفاءة العاملين والحد من المخاطر، ومن ناحية أخرى يحصل صاحب الامتياز على الدعم الاداري والتشغيلي من المانح للامتياز والاستفادة من خبرته التشغيلية.

5- المنافع الاستراتيجية

إذ أن هذا النظام يعمل على تحقيق منافع استراتيجية والمتمثلة في الحد من المخاطر المالية التي يتعرض لها الطرفين نتيجة توزيع المهام وتوزيع المناطق الجغرافية وانخفاض أثر تأثير المنافسين على صاحب الامتياز التجاري نتيجة امتلاكه العلامة التجارية وحق استغلالها.

6- تحقيق قيمة أعلى للمشروع

إذ أن هذا النظام يعمل على النمو السريع وتحقيق الربح الأعلى إلى جانب القدرة على التوسع والكفاءة في الادارة، ومن شان هذا كله تحقيق قيمة أعلى للمشروع في السوق.

ثالثا: خصائص عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

1- عقد من العقود غير المسماة

فتقسم العقود في القانون المدني إلى مسماة وغير مسماة، وتلك الأخيرة هي التي لم ينظم لها القانون المدني تنظيما قانونيا خاصا بها، والبعض منها يطلق عليها اسم معين ورغم ذلك ليس لها تنظيما في القانون ولا تخضع لقواعد خاصه بها ([2]).

وبالنظر في أحكام القانون المدني الأردني لا نجد المشرع الاردني قد نظم احكام لها وإنما هي تخضع للقواعد العامة التي تحكم العقود.

2- عقد ملزم للجانبين

يتميز عقد الترخيص بأنه عقد يتضمن التزامات لطرفي العقد المانح والممنوح له أو صاحب الامتياز، إذ انه يقع على عاتقيهما التزامات فكلاهما دائنا ومدينا في ذات الوقت، إذ أنه يفرض على المانح التزامات بترخيص العلامة التجارية للشخص الممنوح له واستغلالها في مقابل ما يلتزم به هذا الشخص من مقابل مالي يدفعه للمانح مقابل هذا الترخيص.

3- عقد معاوضة

ويقصد بعقد المعاوضة ” العقد الذي يأخذ فيه المتعاقدين مقابلا لما أعطى”([3]), وعقد الترخيص يعد عقدا بعوض إذ أنه يلتزم فيه الطرفين مقابل التزاماتهما، فيلتزم الممنوح له بدفع مقابل مالي للترخيص لذي يمنحه له مانح الامتياز.

4- عقد إذعان

ويعرف عقد الإذعان بأنه” العقد الذي يتم الاتفاق على شروطه والمساومة بين المتعاقدين حيث يكون أحد المتعاقدين قويا من الناحية الاقتصادية فيفرض إرادته على المتعاقد الآخر ويفرض عليه شروطا لا يملك مناقشتها وعليه أن يتقبلها أو يرفضها فاذا قبلها يكون ذلك تسليما بالشروط إلى مشيئته”([4]).

وبالنظر في عقد الترخيص لامتياز العلامة التجارية نجد ان هناك فعلا طرفا قويا وهو المرخص إذ انه يمتلك القوة والسيطرة على مجريات العقد، فيستطيع إلغاء العقد وفرض شروطه ولا يملك الطرف المرخص له سوى الالتزام والرضوخ لمطالب المرخص.

5- عقد رضائي

إذ أن هذا العقد ينعقد بتلاقي ارادة طرفيه أو بتلاقي الايجاب والقبول بين طرفيه، وبمجرد ذلك ينعقد العقد ويرتب آثاره القانونية.

رابعا: الفارق بين عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية وما يشتبه به من عقود

1- عقد الترخيص للعلامة التجارية وعقد الفرنشايز

ولقد عرف عقد الامتياز التجاري أو عقد الفرنشايز والذي عرفه القضاء الفرنسي بانه” العقد الذي بموجبه يضع المانح تحت تصرف الممنوح له اسمه التجاري بالإضافة إلى الأحرف الأولى والعلامة التجارية والمعرفة الفنية ومجموعة من السلع أو الخدمات التي يتم انتاجها بطرق أصلية ومحددة ويجري استغلال هذه العناصر باتباع طرق فنية وتجارية موحده سبق تجربتها ويجري اختبارها وضبطها باستمرار وذلك بمعرفة المانح وتحت اشرافه”([5]).

ومن هذا التعريف يتضح لنا أن هذان العقدان بينهما تشابه واختلاف بعض الشيء:

  • إن هذان العقدان يتشابهان في استقلال كل من الممنوح له في كلا العقدين في العمل الذي يقوم به، إذ أن الممنوح له في عقد الفرنشايز وفي عقد الترخيص باستعمال علامة تجارية يعملان كل لحساب نفسه، ولهما الاستقلال القانوني.

بينما تتمثل أوجه الاختلاف في الآتي:

1- إن جوهر الاختلاف بين العقدين يرتكز حول الهدف من العقدين فعقد الفرنشايز يهدف إلى وضع إطار اتفاقي للعلامات المستقبلية بين المنتج والموزع وإلى تحقيق التكامل بينهما باعتباره وسيلة للتوزيع ([6]).

2- في عقد الفرنشايز يلتزم المانح بالسماح للممنوح له باستخدام العلامة التجارية للمانح مع التزام الأخير بنقل المعرفة الفنية وتقديم المساعدات الفنية والتجارية له.

أما في عقد الترخيص فيقتصر التزام المرخص على استعمال علامته التجارية ولا يلتزم بنقل المعرفة الفنية للمرخص له.

2- عقد الترخيص وعقد الوكالة التجارية

لقد عرف المشرع الأردني عقد الوكالة التجارية في المادة \833بأنه” العقد الذي يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم على أن يكون هذا التصرف من الأعمال التجارية”.

ومن خلال هذا التعريف يمكن أن نجمل الاختلاف بين العقدين في النقاط الآتية:

أ- أن عقد الترخيص للعلامة التجارية يعمل الممنوح فيه لنفسه وحسابه الخاص أي أن يتميز بالاستقلالية في التعامل بعكس عقد الوكالة التجارية سواء كانت وكالة بالعمولة أم وكالة عقود، والذي يعمل فيه الوكيل طبقا لتعليمات الموكل وذلك بقيامه ببيع المنتجات والبضائع الموجودة في حيازته طبقا لهذه التعليمات كما هو الحال في الوكالة بالعمولة.

أما في الوكالة بالعقد فهو أيضا يعمل لحساب الموكل ضمن نطاق منطقة جغرافية معينة والترويج وابرام الصفقات باسم ولحساب الموكل وطبقا لتعليماته بمقابل أجر ([7]).

أما عقد الترخيص فيلتزم فيه الممنوح له بالقيام بكافة الأعمال لحسابه الخاص دون اتباع تعليمات من المرخص ودوره يقتصر فقط على المراقبة وليس اصدار تعليمات.

خامسا: ابرام عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

عقد الترخيص شأنه شأن كافة العقود تحكمه القواعد العامة في القانون المدني فيشترط فيه الشكلية أي أن يكون العقد مكتوبا فهو شرط للانعقاد فلا يتصور أن يكون هناك عقدا ملزما لطرفيه دون أن يكون مكتوبا ثابتا فيه الالتزامات التي تقع على عاتقهم.

كما أنه عقد من العقود الرضائية إذ أنه ينعقد بمجرد تلاقي الإيجاب والقبول ويرتب كافة آثاره القانونية، كما يشترط أن يوقع عليه طرفيه بعد انعقاده.

كما اشترط المشرع الأردني أن يتم تسجيله في السجل المعد لذلك وطبقا لما نص عليه القانون وما تطلب من شروط، وهو سجل العلامات التجارية استنادا إلى أنه تصرف واقع على العلامة التجارية.

وهو ما نصت عليه المادة \ 3 \1من قانون العلامة التجارية على أنه” 1- ينظم في الوزارة تحت اشراف المسجل سجل يسمى (سجل العلامات التجارية) تدون فيه جميع العلامات التجارية وأسماء مالكيها وعناوينهم وما طرأ على هذه العلامات من الأمور التالية: أ- أي تحويل، أو تنازل، أو نقل ملكية، أو ترخيص من مالكها للغير باستعمال ويستثنى التسجيل ما في عقد الترخيص من سرية…………….. “.

سادسا: شروط ترخيص العلامة التجارية

ويقصد بالعلامة التجارية ” تلك الاشارة المتخذة شكلا مميزا والتي يتخذها صاحب مصنع أو متجر شعارا لمنتجاته تمييزا لها عن غيرها من المنتجات وتمكينا لمستهلك من التعرف على حقيقة مصدرها أينما وجدت”([8]).

وقد عرفها قانون العلامة التجارية الأردني لسنة 1952في المادة ال\ 2 منه على بأنها” أي اشارة ظاهرة يستعملها أي شخص لتمييز بضائعه أو خدماته عن بضائع أو منتجات غيره”.

وعرف العلامة التجارية المشهورة بأنه” العلامة التجارية ذات الشهرة العالمية التي تجاوزت شهرتها البلد الأصلي الذي سجلت فيه واكتسبت شهرة في القطاع المعني من الجمهور في المملكة الأردنية مع مراعاة التعليمات التي يصدرها الوزير بهذا الخصوص وبما يتفق مع الالتزامات والواجبات بمقتضى الاتفاقات المتعلقة بحماية العلامة التجارية المشهورة والتي تكون المملكة طرفا فيها “.

إذا كان محل الترخيص هو العلامة التجارية، إلا أنه لكي يكون هذا الترخيص صحيحا فانه يجب أن تتوافر في العلامة التجارية شروط معينه كي يكون ترخيصا صحيحا، إذ أنه ليست كل علامة تجارية صالحة لأن تكون محلا للترخيص:

1- يجب أن يكون هناك مظهر خارجي للعلامة التجارية

وهو ما نص عليه المشرع الأردني في قانون العلامة التجارية في المادة\ 7\1 على أنه” 1- يشترط لتسجيل العلامة التجارية أن تكون ذات صفة فارقة من حيث الاسماء، أو الحروف، أو الأرقام، او الأشكال، او الألوان، أو غير ذلك، أو أي مجموعة منها للإدراك عن طريق النظر”.

2- أن يكون هذا المظهر مميزا وجديدا.

3- أن تكون العلامة التجارية مشروعة:

فليس كل علامة تجارية تصلح لأن تكون محلا للترخيص وإنما يجب طان تكون تلك العلامة مشروعة، فلا يجوز أن يجري ترخيص على علامة تجارية غير مشروعة.

وهو ما نص عليه المشرع الأردني في المادة \8 \6 على أنه” لا يجوز تسجيل ما يلي: ……. 6- العلامات المخلة بالنظام العام أو الآداب العامة أو التي تؤدي إلى غش الجمهور او العلامات التي تشجع المنافسة التجارية غير المحقة أو التي تدل على غير مصدرها الحقيقي…………. “.

4- أن يكون قد تم تسجيلها حسب ما جاء بقانون العلامة التجارية الأردني

ولقد نص المشرع الأردني على مواصفات العلامة التي يجوز تسجيلها في المادة \7 منه على أنه” يشترط لتسجيل العلامة التجارية أن تكون ذات صفة فارقة من حيث الأسماء، أو الحروف، أو الأرقام، أو الأشكال، أو الألوان، أو غير ذلك، أو أي مجموعة منها وقابلة للإدراك عن طريق النظر….. “.

سابعا: آثار عقد ترخيص امتياز العلامة التجارية

هذا العقد كغيره من العقود طالما انعقد صحيحا فانه يرتب آثاره القانونية من كلا طرفيه، وهو ما بينه المشرع الاردني في نص المادة \199 من القانون المدني على انه” 1- يثبت حكم العقد في المعقود عليه وبدله بمجرد انعقاده دون توقف على القبض أو أي شيء آخر ما لم ينص القانون على غير ذلك.2- أما حقوق العقد فيجب على كل من الطرفين الوفاء بما أوجبه العقد عليه منهما”, ويمكن إجمالها في التزامات المرخص والتزامات الممنوح له الترخيص.

1- التزامات المانح المرخص

بمجرد انعقاد العقد بين الطرفين يقع على عاتق المانح المرخص التزام بتقديم كافة المستندات الوثائق اللازمة للترخيص بما لا يعطل اتمام اجراءات الترخيص والتنازل عن العلامة التجارية المملوكة له وإلا حق للممنوح له المرخص له فسخ العقد.

كما يلتزم بتقديم المشورة والتدريب اللازمين لاستمرار العمل وتطويره، كما يلتزم بتقديم الدعم الإداري والتشغيلي للممنوح له دون التدخل في عملية الادارة وتركها للممنوح له فقط.

كما يلتزم المانح بنقل العلامة التجارية الفارقة إلى الممنوح له، والتي تعتبر مصدر الجذب للزبائن حيث يكون الاهتمام من قبل الزبون منصب على البحث على هذه العلامة للحصول على المنتج المراد ([9]).

2- التزامات المرخص له أو الممنوح له

يلتزم الممنوح له بالقيام بكافة التجهيزات اللازمة من تأسيس الشركات ومباني اللازمة للنشاط، كما يلتزم بتوفير جميع الامكانات المادية التي تساعد على تنفيذ ذلك دون الاعتماد على المانح المرخص في شيء.

ومن ناحية أخرى يلتزم الممنوح له بتقديم مقابلا ماديا للمانح في مقابل لهذا الاستغلال للعلامة التجارية المملوكة للمانح وكذلك جزء من العوائد الناتجة عن عمليات البيع للبضائع وما عاد على الممنوح له من شهرة وأرباح.

وهو ما أكدته محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأن” بدل الشهرة هو ربح تجاري للمشروع التجاري متجرا كان أو شركة لأنه يمثل أحد عناصر المشروع التجاري غير المادية ويقاس بدلا للشهرة على حق الامتياز، أو استغلال علامة تجارية، او تصميم، أو براءة اختراع من حيث توزيع أو استهلاك الشهرة على عدة سنوات وعلى بداية تاريخ قيام المشروع التجاري صاحب الشهرة وعليه فان استهلاك بدل الشهرة يبدأ من تاريخ نشوء الشخصية الاعتبارية للشركة المكلفة ويمتد إلى خمس سنوات تلي تاريخ تسجيلها”([10]).

ثامنا: انقضاء عقد الترخيص

 

ينقضي عقد ترخيص امتياز العالمة التجارية لأسباب مختلفة، فقد ينتهي العقد بسبب اتفاق الأطراف على انهائه، أو وفاة أحد الأطراف، أو لعدم تنفيذ العقد، او الاخلال بتنفيذه، أو بسبب انتقال ملكية العلامة التجارية، أي أنه ينقضي بالأسباب العامة لانقضاء العقود.

1- اتفاق الطرفين على انهائه

فقد يتراضى طرفي العقد على انهائه أو يتفقا على فسخه، فطالما أن العقد انعقد صحيحا فلا يجوز للطرفين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي أو بنص القانون وهو ما نصت عليه المادة \241من القانون المدني الأردني على أنه” إذا كان العقد صحيحا لازما فلا يجوز لأحد العاقدين الرجوع فيه ولا تعديله ولا فسخه إلا بالتراضي أو التقاضي أو بمقتضى نص القانون”.

2- الاخلال بتنفيذ العقد

إذ أن اخلال أحد الطرفين بالتزاماته التعاقدية في العقد يمنح الطرف الآخر الحق في المطالبة بفسخه.

3- وفاه أحد الطرفين

وتعتبر الوفاة سببا طبيعيا لانقضاء العقود إذ أن العقد تسقط التزاماته عن المتعاقد بوفاته، ذلك ان هذا العقد قد تم لصالح الممنوح له الترخيص بنفسه وليس لأحد غيره ولحسابه الخاص فبوفاته ينتهي العقد.

4- انتقال ملكية العلامة التجارية

فلقد أجاز المشرع الأردني نقل ملكية العلامة التجارية، وبالتبعية ينقضي العقد بانتقال الملكية لأنها تصبح ملكا لشخص آخر وبالتالي لا يستطيع التصرف فيها وينتهي العقد الذي ينظمها.

وهو ما نص عليه المشرع الأردني في قانون العلامة التجارية في المادة \ 3 \1\أ منه على أنه” أ- أي تحويل، أو تنازل، أو نقل ملكية، أو ترخيص من مالكها للغير باستعمالها ويستثنى ما في عقد التسجيل من سرية”.

كتابة دكتور \ عبد المنعم حسن الشرقاوي

دكتوراه القانون المدني

([1]) د. علاء عزيز جبوري, عقد الترخيص, دراسة مقارنة, الدار العلمية للنشر والتوزيع, دار الثقافة للنشر والتوزيع, 2003, ص20.

([2]) د. جلال العدوي, أصول الالتزامات, منشاة المعارف, الاسكندرية, 1997, ص34.

([3]) د. حسام الدين كامل الأهواني, مصادر الالتزام, بدون دار نشر, 1992, ص26.

([4]) دعاء البشتاوي, عقد الفرنشايز وآثاره, رسالة ماجستير, ص32.

([5]) دعاء البشتاوي, عقد الفرنشايز وآثاره, رسالة ماجستير, جامعة النجاح الوطنية, 2008.

([6]) د. ماجد عمار, عقد الامتياز التجاري, دار النهضة العربية, القاهرة, 1992, ص13.

([7]) د. زهير عباس كريم, مبادئ القانون التجاري, دار الثقافة للنشر والتوزيع, 1995, ص345.

([8]) ماهر فوزي حمدان, حماية العلامات التجارية, مطبعة الجامعة الاردنية, 1999, ص17.

([9]) د. محمد حسن النجار, التنظيم القانوني لعناصر الملكية التجارية والصناعية في ضوء أحكام اتفاقية التربس وقانون الملكية الفكرية رقم\82لسنة2002, القاهرة, دار الجامعة الجديدة, ص259.

([10]) حكم محكمة التمييز الاردنية رقم\ 1259لسنة1994.

Scroll to Top