تحصيل الثمن في التجارة الدولية

تحصيل الثمن في التجارة الدولية

تعتبر التجارة الدولية حاجة ضرورية بين الدول تقوم على الثقة المتبادلة والعلاقات الجادة بين الدول في إطار القانون، ونظرا للدور الكبير الذي تلعبه التجارة الدولية في الوقت الراهن في التقدم الاقتصادي للدول وجعلها في مصاف الدول المتقدمة، وكونها تقوم في الأساس الأول على الثقة المتبادلة بين الدول، في حين أن هذه الثقة صعبة التحقق بين تاجرين لا يعرفان بعضهما البعض رغم حاجتهما إلى التعامل معا، فالبائع لا يطمئن إلى ارسال البضاعة إلا إذا تحقق له أنه سيقبض الثمن ومن ناحية أخرى فإن المشتري لا يطمئن إلى دفع الثمن إلا إذا تأكد من وجود البضاعة.

ومن هنا كانت الحاجة إلى وسيلة يطمئن بها البائع إلى قبض الثمن ويطمئن بها المشتري إلى تسليمه البضاعة المتفق عليها، وكانت هي عملية تحصيل الثمن في التجارة الدولية، وما يعرف بالاعتماد المستندي، ووكالة التسويق.

أولا: مفهوم تحصيل الثمن في التجارة الدولية

ثانيا: طرق دفع الثمن في التجارة الدولية

1- الاعتماد المستندي

2- وكالة التسويق

أولا: مفهوم تحصيل الثمن في التجارة الدولية

ويقصد به عملية تأمين المقابل السلعي بين المصدر (البائع) والمستورد (المشتري)، بما يجعل كلا الطرفين مطمئنان لعملية التبادل السلعي بينهما وأن كلا منهما سيحصل على مبتغاه من العملية.

ولقد عرف البعض التجارة الدولية بأنها” المعاملات التجارية الخارجية في صورها الثلاثة المتمثلة في انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال تنشا بين أفراد يقيمون في وحدات سياسية مختلفة أو بين حكومات ومنظمات اقتصادية تقطن في وحدات سياسية مختلفة “([1]).

ويمكن تصنيف الصفقات التجارية التي تتضمنها التجارة الدولية في، تبادل السلع المادية وتشتمل على السلع الاستهلاكية والسلع الانتاجية والمواد الأولية والسلع نصف المصنعة والسلع الوسيطة، تبادل الخدمات والتي تتضمن خدمات النقل والتأمين والشحن، وتبادل عنصر العمل ويشمل الأيدي العاملة من بلد لآخر.

ثانيا: طرق دفع الثمن في التجارة الدولية

يعتبر تحديد الثمن وطريقة دفعه هو نقطة الأهم بعد عملية تحديد السلعة والكمية المطلوبة بين طرفي عقد التجارة الدولية، ولقد حدد القانون طرقا مختلفة لتحصيل الثمن أو دفعه من المشترى أو المستورد وذلك لضمان استلام البضاعة ودفع الثمن بأمان ومن هذه الطرق:

1- الاعتماد المستندي

يعتبر الاعتماد المستندي من أهم وسائل الدفع المعتمدة بين الدول والتي حددها القانون وهو ما جعل أغلب الدول تعتمده في مجال التجارة الدولية بم افي ذلك المشرع الأردني.

أ- مفهوم الاعتماد المستندي

ولقد عرفه البعض بأنه” كتابة تعهد صادر من البنك (فاتح الاعتماد) إلى البنك المرسل (مبلغ الاعتماد) بناء على طلب أحد العملاء المستوردين لصالح المستفيد(المصدر) يتعهد فيه البنك بدفع مبلغ معين أو قبول سحوبات بقيمة محددة وخلال مدة محددة مقابل تقديم المستندات المطابقة تماما لشروط الاعتماد وتنفيذه”([2]).

وعرفه البعض الآخر بأنه” الاعتماد الذي يفتحه البنك بناء على طلب شخص آخر يسمى الآمر أيا كانت طريقة تنفيذه سواء كان بقبول الكمبيالة أو بخصمها أو بدفع مبلغ لصالح عميل لهذا الآمر ومضمون بحيازة المستندات الممثلة لبضاعة في الطريق أو معدة للإرسال”([3]).

أما المشرع الاردني لم يعرف الاعتماد المستندي في نصوص قانون التجارة الأردني رقم\ 12 لعام 1966، ولكن عرفته المادة \2 من قواعد الأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية بأنه” لأغراض هذه المواد فإن التعابير، الاعتماد المستندي| الاعتمادات المستندية واعتماد الضمان| اعتمادات الضمان التي سيشار إليها فيما بعد بتعبير اعتماد| اعتمادات تعني أي ترتيب مهما كانت تسميته أو وصفه يجوز بمقتضاه للمصرف (مصدر الاعتماد الذي يتصرف إما بناء على طلب وتعليمات أحد العملاء (طلب فتح الاعتماد) أو بالأصالة عن نفسه أن:

1- يدفع إلى أو لأمر طرف ثالث(المستفيد) أو يقبل سحبا | سحوبات مسحوبة من المستفيد أو

2- يفوض مصرفا آخر بالدفع أو بقبول مثل هذا السحب |السحوبات أو

3- يفوض مصرفا آخر بالتداول مقابل مستند| مستندات منصوص عليها شريطة أن تكون هذه المستندات مطابقة تماما لشروط الاعتماد”([4]).

ولقد عرفته محكمة التمييز الأردنية في حكم لها بأنه” الاعتماد المستندي هو تعهد صادر عن البنك بناء على طلب الآخر (المشتري) يلتزم البنك بمقتضاه بدفع ثمن البضاعة إلى المستفيد (البائع) وفق شروط معينة ويفتح تنفيذ لالتزام المشتري بدفع الثمن”([5]).

وبذلك فان الاعتماد المستندي يعد أداه تجارية تستخدم بغرض تسوية حسابات تجارية دولية بين دولتين بينهما تبادل تجاري إلا أنه يعتبر أداه مالية له بعض خصائص أمر الدفع وبعض خصائص الضمان.

ب- أهم أنواع الاعتماد المستندي

1- الاعتماد المستندي القابل للإلغاء

ويقصد به ذلك الاعتماد الذي يمكن فيه لأطرافه (المستورد والمصدر والبنك الآمر) تعديل أو إلغاء شروطه، دون تحميل أي مسئولية من قبل البنكين أو الطرف الآخر إلا في حالة قيام المصدر بتقديم الدليل القطعي على إرسال البضاعة للمستورد وطالما أن البضاعة قد تم شحنها فان الاعتماد ينفذ إلزاما وتوقف اجراءات الالغاء بحيث يصبح البنك الآمر ملزما بالتسديد في حالة التطابق مع الشروط والوثائق المتعلقة بموضوع الصفقة بمجال الاعتماد فالبنك لا يمكنه في هذه الحالة التراجع ([6]).

2- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء

وهو ذلك الاعتماد الذي لا يمكن إلغاءه أو تعديله إلا بعد الاتفاق والتراضي من كل الأطراف وفي هذه الحالة يظل البنك فاتح الاعتماد ملتزما بتنفيذ الشروط المنصوص عليها في عقد فتح الاعتماد، وهو الغالب في الاستعمال.

وقد نصت المادة\ 9\ أ من لائحة القواعد والأصول الموحدة رقم \500لسنة1993على أنه” يشكل الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء تعهدا ثابتا من جانب المصرف الفاتح للاعتماد بشرط ان تكون المستندات المطلوبة قد قدمت إلى المصرف المسمىnominatedأو المصرف الفاتح للاعتماد وأن تكون نصوص وشروط الاعتماد قد تمت مراعاتها”

3- الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء المعزز

وفي هذا النوع يضيف البنك المراسل في بلد المستفيد تعهده إلى تعهد البنك الذي قام بفتح الاعتماد فيلتزم بدفع القيمة في جميع الأحوال ما دامت المستندات مطابقة للشروط.

وبذلك فان هذا النوع فيه تعهدين من بنكين (البنك فاتح الاعتماد والبنك المراسل في بلد المستفيد) ([7]).

وقد نصت المادة \9\ بمن لائحة القواعد والأصول الموحدة رقم \500لعام 1993بأنه” تأييد الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء من مصرف آخر “المصرف المؤيد” بناء على تفويض أو طلب من المصرف فاتح الاعتماد يشكل هذا التأييد تعهدا من المصرف المؤيد بالإضافة إلى تعهد فاتح الاعتماد بشرط تسليم المستندات المنصوص عليها ومراعاة نصوص وشروط الاعتماد”([8]).

4- الاعتماد القابل للتحويل

وهو اعتماد غير قابل للنقض ينص فيه على حق المستفيد في الطلب من البنك المفوض بالدفع أن يضع هذا الاعتماد كليا أو جزئيا تحت تصرف مستفيد آخر ويستخدم هذا النوع غالبا إذا كان المستفيد الأول وسيط أو وكيل للمستورد في بلد التصدير، فيقوم بتحويل الاعتماد بدوره إلى المصدرين الفعليين للبضاعة مقابل عمولة معينة أو الاستفادة من فروق الأسعار، ويشترط لإمكان التحويل موافقة الآمر والبنك المصدر للاعتماد الأصلي والمستفيد الأول.

5- الاعتماد المتجدد

وهذا النوع من الاعتمادات في حالة الاتفاق على تسليم البضاعة للمشترى المستورد على دفعات على فترات زمنية منتظمة.

ويمنح هذا النوع نوعا من المرونة في التعاملات التجارية بين المستوردين والمصدرين وخاصة إذا كان هناك احتمال لشحن كميات أخرى من نفس البضاعة على شحنات منتظمة مستقبلا ويمكن تجديده كل فترة زمنية أو استنادا لقيمة البضاعة ([9]).

ج- أهمية الاعتماد المستندي

يعد الاعتماد المستندي ذا أهمية كبيرة للمصدر والمستورد والبنك والتجارة الدولية عموما:

1- أهميته بالنسبة للمصدر

تتضح اهميته بالنسبة للمصدر في أنه يضمن له استيفاء الثمن بمجرد تقديم وثائق شحن البضاعة إلى البنك الذي يقوم بإشعاره بورود الاعتماد، أي أنه يلغي مخاطر الائتمان التجاري لان الدفع مضمون من قبل البنك، لذلك فانه يعمل على مضاعفة الصادرات ويخفض مخاطر الدفع.

2- بالنسبة للمستورد

أما المستورد فما يهمه هو وصول البضاعة إلى بلده، وما يقوم به البنك أنه لن يدفع الثمن الذي فتح به المستورد لديه إلا بعد تقديم وثائق شحن البضاعة بشكل كامل طبقا لما هو ثابت في الاعتماد المستندي المفتوح لديه، أي أنه يضمن وصول البضاعة طبقا لما تم الاتفاق عليه قبل دفع ثمنها.

كما أن قلل من المخاطر التي تتعرض لها الأنشطة التجارية من خلال ضمان عدم الدفع للمورد ما لم يقد م ما يثبت تمام شحن البضاعة، كما أنه يحافظ على السيولة النقدية للمستورد لانعدام الحاجة لدفع تأمين.

3- بالنسبة للبنك

ويستفيد البنك من هذا الاعتماد قيمة ما يعود عليه من عمولا ت مقابل الضمان، وكذلك التأمينات التي تأخذها كما أنها يمكن ان توظف هذه التأمينات فتحصل على عوائد.

4- بالنسبة للتجارة الدولية

يقدم الاعتماد المستندي تسهيلا لانتقال السلع والخدمات بين الدول المختلفة كما يقدم تسهيلات مالية لطرفي التجارة الدولية مما يعمل على زيادة وتطور التجارة الدولية، بالإضافة إلى أنه عمل على تقصير دورة تبادل التجارة الدولية وبث الطمأنينة لدى طرفي عقد التجارة الدولية.

ولكن يعيب عليه طول الوقت الذي يستغرقه استيفاء مستندات الشحن، وارتفاع تكاليف فتح الاعتماد، كما أن البنوك لا تضمن نوعية البضائع وما إذا كانت هي تلك البضاعة الثابتة في المستندات من عدمه لأنها تتعامل في المستندات فقط، كما أنه يعيبه إذا ما كان هناك خطر سياسي أو حروب تمنع عملية التحويل.

د- انتهاء الاعتماد المستندي

ينتهي الاعتماد المستندي في إحدى الحالات التالية:

  • انتهاء الغرض الذي أنشأ من أجله، أي بعد تقديم المستندات وقبولها من فاتح الاعتماد.
  • وفاة أو إفلاس البائع المستفيد.

  • انتهاء صلاحيته وذلك بأن تمضي عليه فترة كبيرة دون أن تطالب أي جهة مستفيدة أو ذات علاقة به تمديده.

2- وكالة التسويق

أ- مفهوم وكالة التسويق

لقد عرف القانون المدني الأردني رقم\10لسنة1976الوكالة بصفة عامة بأنها عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ومحل هذه الوكالة هي التصرفات القانونية والمادية والتي يشترط فيه أن تكون مشروعة وممكنة ومعلومة وقابلة للنيابة.

بينما عرف المشرع الأردني الوكالة التجارية في قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم \28لسنة2001في المادة \2 منه بأنها عقد بين الموكل والوكيل يلتزم الوكيل بموجبه باستيراد منتجات موكله، أو توزيعها، أو بيعها، أو عرضها، أو تقديم خدمات تجارية داخل المملكة أو لحسابه نيابة عن الموكل.

ولقد عرف البعض التسويق بأنه” ممارسة أنشطة الأعمال الخاصة بتوجيه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستخدم”([10]).

بينما عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق عام 1985بأنه” هو العملية الخاصة بتخطيط وتنفيذ وتسعير وترويج وتوزيع الأفكار والسلع والخدمات اللازمة لإتمام عملية التبادل التي تؤدي إلى إشباع حاجات ورغبات الأفراد وتحقيق أهداف المنظمات”([11]).

ولقد تميز التعريف الأخير عن سابقه في أنه شمل جميع الأنشطة الفرعية (السلعة والسعر والتوزيع والترويج) وهي ما يعرف بالمزيج التسويقي والذي يعمل على اشباع حاجات الأفراد وتحقيق أهداف المنظمات، كما ركز على أن أساس النشاط التسويقي هو عمليات المبادلة التي تتم بغرض إشباع حاجات طرفي التبادل، ولذلك فهو أفضل من التعريف الأول ([12]).

ويمكن تعريف عقد وكالة التسويق بأنه عقد بمقتضاه يقوم ما يسمى المسوق (الوكيل) بشراء منتجات الشركة المنتجة (الموكل) للبضائع بحيث يقوم بتسويقها ببيعها وترويجها في منطقة جغرافية يتم الاتفاق عليها مع الموكل ويأخذ أرباحه من هامش الفرق بين هامش الشراء وبين هامش البيع.

ويجب أن يثبت عقد وكالة التسويق بالكتابة وأن يبين فيه حدود الوكالة وأجر الوكيل ومنطقة نشاطه ومدة العقد إذا كان محدد المدة، كما يجوز للوكيل ممارسة أعمال الوكالة لإدارة نشاطه التجاري على استقلال ويتحمل وحده المصروفات اللازمة لإدارة نشاطه.

ويجوز للوكيل أن يتلقى الطلبات المتعلقة بتنفيذ العقود التي تبرم عن طريقه ويعتبر ممثلا لموكله في الدعاوى المتعلقة بهذه العقود، كما يستحق الوكيل الأجر عن الصفقات التي يبرمها الموكل مباشرة أو بوساطة غيره في هذه المنطقة ولو لم تبرم هذه الصفقات عن طريق هذا الوكيل ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، وفي المقابل لا يجوز للوكيل أن يقبض حقوق الموكل إلا إذا منحه الموكل هذا الحق.

ويلتزم الموكل بأداء الأجر المتفق عليه للوكيل ويجوز أن يكون هذا الأجر نسبة مئوية من قيمة الصفقة وتحتسب قيمة هذه الصفقة على أساس سعر البيع إلى العملاء ما لم يتفق على غير ذلك.

ب- أهمية وكالة التسويق

تمثل وكالة التسويق أهمية كبيرة للتاجر أو المصدر إذ أنها تساعد التاجر في تصريف منتجاته أو تقديم خدماته داخل الأسواق العالمية، فالوكيل يعد الممثل للتاجر داخل هذه الأسواق ويحكمه في ذلك عقد الوكالة بما يتضمنه من أعمال متفق عليها في سبيل تصريف تلك المنتجات المملوكة للموكل.

كتابة دكتور \عبد المنعم حسن الشرقاوي

دكتوراه القانون المدني

([1]) د. موسى سعيد مطر وآخرون, التجارة الخارجية, دار الصفاء, عمان, الأردن, 2001, ص13.

([2]) د. خالد أمين عبدالله, اسماعيل ابراهيم الطراد, إدارة العمليات المصرفية والدولية, ط1, دار وائل للنشر والتوزيع, عمان, 2006, ص278.

([3]) د. عوض على جمال الدين, الاعتمادات المستندية ” دراسة القضاء والفقه المقارن وقواعده الدولية سنة1983″, دار النهضة, بيروت, 1993, ص14.

([4]) نشرة الأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية بالترجمة التي صدرت من اللجنة الوطنية الأردنية لغرفة التجارة الدولية المادة\ 2.

([5])حكم تمييز حقوق أردني رقم \152لسنة1975, مجلة نقابة المحاميين الاردنيين, 1976, ص377.

([6]) كوثر فراح, النظام المصرفي الجزائري ودوره في تمويل التجارة الخارجية, رسالة ماجستير, جامعة العربي بن مهيدي, أم البواقي, 2020\2021, ص37.

([7]) عادل بونحاس, دور الاعتماد المستندي في ضبط التجارة الخارجية, رسالة ماجستير, جامعة باتنة, 2014, ص12-14.

([8]) د. محي الدين اسماعيل, موسوعة أعمال البنوك من الناحيتين القانونية والعملية, ص1076

([9]) كوثر فراح, مرجع سابق, ص40.

([10]) د. محمد أمين السيد علي, أسس التسويق, ط1, الأردن, ص25.

([11]) المرجع سابق, ص25.

([12]) المرجع سابق, ص25.

Scroll to Top