النظام القانوني للتأمين الإلزامي

النظام القانوني للتأمين الإلزامي من حوادث المركبات في التشريع الأردني

لقد جعل المشرع الأردني التأمين على المركبات تأمينًا إلزامينًا ولم يتركه لحرية الأفراد، وذلك لكثرة حوادث المركبات، ورغبًة من المشرع الأردني في تحقيق الغاية الأساسية من التأمين ألا وهي حماية المضرور، وتعويضه عن رجوع الغير عليه نتيجة الأضرار التي لحقت به من جراء حادث المركبة، فقد أورد قواعد خاصة في نظام التأمين الإلزامي من حوادث المركبات؛ لذا سوف نتناول في هذا المقال النظام القانوني للتأمين الإلزامي من حوادث المركبات، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: تعريفات هامة

ثانيًا: نطاق تطبيق التأمين الإلزامي من حيث الأشخاص في القانون الأردني

ثالثًا: نطاق تطبيق التأمين الإلزامي من حوادث المركبات في القانون الأردني

رابعًا: نطاق التأمين الإلزامي من حيث الأضرار في القانون الأردني

خامسًا: النظام القانوني للتعويض المستحق بموجب التأمين الإلزامي للمركبات في التشريع الأردني

سادسًا: النظام القانوني لحق شركة التأمين في الرجوع بما تدفعه للمضرور في التأمين الإلزامي للمركبات

سابعًا: شروط قيام المسؤولية عن التعويض في التأمين الإلزامي للمركبات في القانون الأردني

ثامنًا: السوابق القضائية المتعلقة بالنظام القانوني للتأمين الإلزامي من حوادث المركبات

ونُقدم شرح تفصيلي لكل من العناصر الرئيسية السابقة، فيما يلي:

أولًا: تعريفات هامة

لقد تضمن نظام التأمين الإلزامي للمركبات بعض التعريفات الهامة والمتعلقة بموضوع المقال، وسوف يتم إيرادها على النحو الآتي:

١. التأمين الإلزامي:

يُقصد بالتأمين الإلزامي أنه: “عقد يهدف إلى ضمان الأضرار التي تلحق بالغير من سيارة المؤمَّن له، والتزام شركة التأمين بتغطية مسئولية مالك السيارة، أو أي شخص وقع منه حادث السيارة متى تحققت مسئوليته بأن يدفع للمضرور من الحادث تعويضًا عن الحادث”.

٢. المؤمِّن:

“أي شركة تأمين أردنية أو فروع لشركة تأمين أجنبية في المملكة تتولى إجراءات التعاقد مع المؤمَّن لهم”.

٣.  المؤمَّن له:

مالك المركبة وهو الشخص المستفيد من التأمين.

٤. الحادث:

“كل واقعة ألحقت أضرارًا بالغير ناجمة عن استعمال المركبة أو انفجارها أو حريقها أو سقوط أشياء منها”، وذلك وفقًا (للمادة ٢) من قانون التأمين الإلزامي الأردني.

٥. المركبة الأجنبية:

هي كل مركبة لا تحمل الجنسية الأردنية ولا تكون مسجلة وفقًا للتسجيل العادي والذي يرمز له بكلمة الأردن.

ثانيًا: نطاق تطبيق التأمين الإلزامي من حيث الأشخاص في القانون الأردني

يتضح لنا أن التزام شركة التأمين بتعويض الغير عن الأضرار التي لحقت به من جراء حادث المركبة، لا يشمل جميع الأشخاص المتضررين، بل يقتصر على طائفة معينة من الغير المتضرر، وهم الأشخاص المستفيدون من التأمين الإلزامي للمركبات إذ نصت (المادة ٢) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات (رقم ١٢) لسنة ٢٠١٠م على بيان مفهوم المتضرر بأنه: “أي شخص تعرض للضرر بسبب الحادث بمن في ذلك المؤمَّن له وسائق المركبة المتسببة بالحادث”

ومن خلال نص المادة السابقة سالفة الذكر يتبين لنا أن المشرع الأردني حدد الأشخاص المستفيدون من التغطية التأمينية من خلال بيان مفهوم المتضرر، ويُعد في حكم المضرور المستفيد أي شخص لحق به ضرر من جراء حادث المركبة سواء كان من الركاب أو المشاة، أو مالك المركبة، أو سائقها، وذلك على التفصيل الآتي:

1.     مالك المركبة الأردنية:

مالك المركبة الأردنية هو المستفيد الأول من التأمين الإلزامي، فهو يهدف من وراء إبرامه عقد التأمين الإلزامي حماية ذمته المالية من رجوع الغير عليه بالتعويض عن الأضرار التي تسببت بها المركبة المسجلة باسمه، وهو الذي تتوجه إليه دعوى المسؤولية بصفته مالك، أو بالتضامن مع سائق المركبة.

ولقد استثنى المشرع الأردني في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات القديم مالك المركبة، وسائقها من التغطية التأمينية، وبذلك نجد أن نظام التأمين الإلزامي للمركبات الحالي رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م كان أوسع شمولًا من النظام القديم.

2.     ركاب المركبة:

لم يضمن نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م، مفهوم الراكب المستفيد من نظام التأمين الإلزامي للمركبات، ولكن يُمكن تعريف مفهوم الراكب وفقًا لنص (المادة ٣) من قانون السير الأردني على أنه: “كل شخص موجود داخل المركبة أو أثناء نزوله أو صعوده إليها باستثناء السائق”

ويشترط لاكتساب الشخص صفة الراكب، وشموله التغطية التأمينية أن يكون الشخص المتواجد على متن المركبة قام بإبرام عقد نقل صحيح مستوفيًا أركانه، وشروط صحته، مع مالك المركبة، أو المستأجر أو المنتفع من المركبة، بقصد نقل الشخص من مكان إلى آخر، بمعنى أنه إذا صعد شخص على متن المركبة بدون تعاقد مع مالكها، كأن يقوم شخص بإجبار السائق على نقله بدون مقابل، لا يكتسب الشخص صفة الراكب، ويخرج من نطاق المستفيدين من التغطية التأمينية.

3.     سائق المركبة:

“هو أي شخص تكون له السيطرة الفعلية على عجلة القيادة وقت وقوع حادث المركبة، بمعنى أنه هو من يتحكم بعجلة قيادة السيارات بالفعل ويتولى تحريكها لحظة وقوع الحادث بصرف النظر عما إذا كان الشخص مصرحًا له بقيادة السيارة، كالمالك أو المنتفع، أو المستأجر، أو المستعير، أو الدائن المرتهن”([1]).

وفيما يتعلق بمدى شمول سائق المركبة بالتغطية التأمينية يمكننا القول أن المشرع الأردني جعل سائق المركبة من ضمن المستفيدين من التغطية التأمينية، وذلك من خلال تعريفه للمتضرر بأنه: “أي شخص تعرض للضرر بسبب الحادث بما في ذلك  المؤمَّن له وسائق المركبة المتسببة بالحادث”، وذلك وفقًا (للمادة ٢) من قانون التأمين الإلزامي الأردني رقم ( ١٢) لسنة ٢٠١٠م، وذلك بخلاف نظام التأمين الإلزامي للمركبات القديم، حيث نجد من خلال تعريفه للغير أنه استثنى سائق السيارة من المشمولين بالتغطية التأمينية، كما يُعد أقارب سائق المركبة، كزوجة السائق، وأصوله، وفروعه من ضمن الأشخاص المستفيدين الذي تشملهم التغطية التأمينية في القانون الأردني.

4.     المشاة:

لقد تضمن نص (المادة ٢) من قانون السير الأردني رقم (٤٩) لسنة ٢٠٠٨م تعريف المشاة بأنهم: “أي شخص يسير على قدميه على الطريق ويعتبر في حكمه سائق الدراجة الهوائية والشخص الذي يدفع أو يجر عربة أطفال أو عربة مريض أو مقعد أو عربة يد”، كما أنه ووفقًا لنظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م فيُعد المشاة من ضمن الأشخاص المستفيدين من التغطية التأمينية.

5.     ورثة المتضرر المتوفي:

يكون لورثة المضرور المتوفي الحق في مطالبة شركة التأمين بتعويض الأضرار التي لحقت بمورثهم من جراء حادث المركبة وأدت إلى وفاته، وذلك وفقًا لما نصت عليه (المادة ٢٦٧) من القانون المدني الأردني على أنه: “يجوز أن يقضي بالضمان للأزواج وللأقربين من الأسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت المصاب”

ثالثًا: نطاق تطبيق التأمين الإلزامي من حوادث المركبات في القانون الأردني

سوف نتحدث عن نطاق تأمين المركبات الأردنية وتأمين المركبات الأجنبية، والمركبات المستثناة من التأمين الإلزامي في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات على النحو التالي:

لقد نصت (المادة 3) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م على أنه: “تلتزم شركة التأمين بتعويض المتضرر عن الأضرار التي تتسبب بها المركبة المؤمنة لديها تأمينًا إلزامينًا وفقًا لأحكام هذا النظام وبنسبة مساهمة المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر”

يتضح من خلال نص المادة السابقة سالفة الذكر أن شركة التأمين ملزمةٌ بتعويض المتضرر عن الأضرار التي تسببت بها المركبة المؤمن عليها تأمينًا إلزامينًا، وبنسبة مساهمة المركبة المؤمَّنة لديها في إحداث الضرر، ولكن لم يتضمن نظــام التأمين الإلزامــي المقصــود بالمركبــة مباشــرة، ولكن تضمن نص (المادة ٢) من قانون السير الاردني (رقم ٤٩) لسنة ٢٠٠٣م المقصود بالمركبات على أنها: “أي واســطة مــن وســائط النقــل البــري تســير بقــوة آلية بمــا فــي ذلــك وســائط الجــر أو الرفــع أو الــدفع ذات عجــلات ولا تشــمل وســائط النقــل المعدة للسير على الخطوط الحديدية”

ويتضح من ذلك التعريف أنه لا بد أن تكون المركبة وسيلة من وسائل النقل البري التي تسير على الأرض، غير أن هناك بعض المركبات مستثناة من إجراءات التسجيل والترخيص؛ وبالتالي فهي مستثناة من التأمين الإلزامي عليها، وهي تتمثل وفقًا لنص (المادة ٣) من قانون السير الأردني في الآتي: “أ-المركبات العائدة للقوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك والمخابرات العامة.

ب- المركبات غير الأردنية التي تحمل لوحات خاصة بها ومصرح لها قانونيًا بدخول المملكة.

ت- المقطورات التي لا يزيد وزنها الفارغ على (750) كغم والتي تجر بواسطة الجرار الزراعي، أو المصممة لغايات النزهة، أو الصيد، أو السياحة على أن تحدد أسس وشروط قطرها بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية.

ث- المركبات غير المخلص عليها جمركيًا والعائدة للوكلاء التجاريين للمركبات أو لمصانع المركبات أو للمزاولين لمهنة تجارتها أو لمراكز الأبحاث المتخصصة بتصميم وتصنيع وتطوير المركبات”.

ويثور التساؤل عن مدى إمكانية تطبيق نظام التأمين الإلزامي على المركبات غير الأردنية؟ فيُمكن الإجابة عن هذا التساؤل من خلال نص (المادة ٤) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م، بما نصها: “مع مراعاة الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة بما في ذلك الاتفاقيات الخاصة بالتأمين الإلزامي للمركبات، تخضع لأحكام هذا النظام جميع المركبات بما فيها المركبات غير الأردنية القادمة إلى المملكة أو المارة فيها”.

ويتضح من خلال نص المادة سالفة الذكر بأن نظام التأمين الإلزامي للمركبات تخضع لأحكامه جميع المركبات بما فيها المركبات غير الأردنية، ويشترط لدخول المركبة الأجنبية المملكة الأردنية تقديم عقد تأمين؛ وبالتالي يجب على مالكي المركبات الأجنبية غير الأردنية أن يؤمنوا على الأضرار التي تلحق بالغير لدى شركات التأمين المعتمدة نتيجة استعمالها داخل المملكة الأردنية، وذلك وفقًا لما تضمنه نص (المادة ٥) من قانون السير الأردني على أنه:” لا يُسمح للمركبة غير الأردنية دخول المملكة إلا بعد تقديم عقد تأمين يغطي المسؤولية المدنية عن الضرر الذي يلحق بالغير الناجم عن استعمال تلك المركبة في المملكة و ذلك وفقًا لأحكام قانون تنظيم أعمال التأمين الساري المفعول”

وعلى الرغم مما تضمنه نظام التأمين الإلزامي فيما يتعلق بأن تخضع لأحكامه جميع المركبات بما فيها المركبات غير الأردنية، غير أنه هناك بعض المركبات غير الأردنية مستثناة من نظام التأمين الإلزامي، وتتمثل هذه المركبات في الآتي:

“١- المركبات غير الأردنية التي كانت تحمل بطاقة التأمين العربية الموحدة (البطاقة البرتقالية) في سيرها عبر البلاد العربية، وهذا الاستثناء جاء انسجامًا مع الأحكام القانونية المقررة تشريعيًا وهي وجوب مراعاة الاتفاقيات الدولية”([2]).

“٢- المركبات غير الأردنية التي كانت تحمل بطاقة تأمين سارية المفعول تغطي أراضي المملكة ولها وكيل معتمد ومسجل لدى وزارة الصناعة والتجارة”([3]).

رابعًا: نطاق التأمين الإلزامي من حيث الأضرار في القانون الأردني

لقد وضع المشرِع الأردني نطاق التأمين الإلزامي للمركبات من حيث الأضرار، من خلال بيان الأضرار التـي تلـزم شـركات التـأمين بتغطيتها في التأمين الإلزامي، والأضرار المستثناة من التغطية التأمينية، وبيان ذلك فيما يلي:

١- الأضرار التي تشملها التغطية التأمينية:

لقد عرفت (المادة ٢) من نظام التـأمين الإلزامي للمركبات الضـرر بأنه: “الوفاة أو أي إصـابة جسمانية تلحـق بالغير أو أي أضرار معنوية ناجمة عنها والخسائر أو الأضرار التي تلحق بممتلكـات الغير بسـبب حـادث ناجم عن استعمال المركبة”

ويتضح أن الأضرار التي تشملها التغطية التأمينية مـن قبـل شـركة التأمين، هي الأضرار التي تلحق بالغير الناجمة عن حوادث المركبات، بغض النظر عما إذا لحقت هذه الأضرار بالأشخاص أو الممتلكات، وسواء أكانت أضرارًا ماديةً، كالتعويض عن الأضرار الجسدية التي تصيب الإنسان في جسده من جراء الحادث، وتؤدي إلى الوفاة، والعجز الكلي الدائم، والعجز الجزئي الدائم، والعجز المؤقت معنوية، أو أضرارًا معنوية، كالأضرار المعنوية الناجمة عن الوفاة، أو العجز الكلي الدائم، أو العجز الجزئي الدائم، كما يشمل التعويض الأضرار الناجمة عن الكسب الفائت ونقصان القيمة.

2- الأضرار المستثناة من التغطية التأمينية:

هناك بعض الأضرار التي نصت عليها (المادة ١٠) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم ١٢ لسنة ٢٠١٠م، مستثناة من التغطية التأمينية، أي إذا لحقت بالمضرور من جراء حادث المركبة؛ لا ترتب على شركة التأمين أي مسؤولية بالتعويض عنها، وتتمثل في الآتي:

أ‌.       الأضرار التي تلحق بالمركبة المتسببة في الحادث:

لقد استثنى المشرع الأردني من نطاق التغطية التأمينية الأضرار التي تلحق بالمركبة المتسببة في الحادث، وفي حالة رغبة مالك المركبة في التأمين عليها، كان عليه اللجوء إلى التأمين التكميلي، الذي يؤمن الأضرار التي تلحق بجسم المركبة المتسببة في الحادث.

ب‌.   الأضرار الناجمة عن سباقات السيارات المنظمة:

لقد استثنى المشرع الأردني من نطاق التغطية التأمينية الضرر الناجم عن استعمال المركبة في سباق سيارات محلي أو دولي منظم أو في اختبارات تحمل المركبات، ويرجع ذلك إلى أن اشتراك المركبة في مثل هذه السباقات يؤدي إلى زيادة وقوع حوادث ذات خطورة كبيرة، فكان من العدل أن يتحمل المسؤولية عن هذه الأضرار الأشخاص المسؤولون عن تنظيم هذه السباقات، وليس شركات التأمين.

ت‌.   الأضرار اللاحقة بركاب المركبة أثناء تعليم القيادة عليها:

إن الضرر الذي يلحق بركاب المركبة المتسببة بالحادث نتيجة استعمالها في تعليم قيادة المركبات إذا لم تكن مرخصةً لهذه الغاية؛ فلا تلتزم شركة التأمين بالتعويض عنه؛ لأن هؤلاء الأشخاص هم من عرضوا أنفسهم للخطر بموجب إرادتهم الحرة، أما الأشخاص الذين خارج نطاق المركبة كالمارة فهم مشمولون بالتغطية التأمينية؛ لأنه لا ذنب لهم لحرمانهم من التأمين.

ث‌.   الأضرار اللاحقة ببضائع الغير المنقولة بأجر:

لقد أعفى المشرع الأردني شركة التأمين من المسؤولية عن الأضرار اللاحقة ببضائع الغير المنقولة بأجر، ونؤيد من جانبنا موقف المشرع الأردني من هذا الإعفاء؛ لأن هناك نوعًا من التأمين هو أكثر تخصصًا لتأمين الأضرار اللاحقة ببضائع الغير المنقولة بأجر، ألا وهو تأمين البضائع أثناء النقل.

ج‌.    الأضرار الناجمة عن سبب أجنبي:

لقد أعفى المشرع الأردني شركة التأمين من المسؤولية عن الضرر الذي يلحق بالغير الناجم عن حادث نتيجة “الفيضانات، العواصف، الأعاصير، الانفجارات البركانية، الزلازل، الانزلاق الأرضي، وغيرها من الأخطار الطبيعية، أو الحرب، الأعمال الحربية، الحرب الأهلية، الفتنة، العصيان المسلح، الثورة، اغتصاب السلطة، وأخطار الطاقة النووية، ويرجع ذلك إلى أن هذه الأضرار ناتجة عن كوارث طبيعية، والتي لا دخل للمؤمن له في حدوثها، ويترتب عليها نتائج خطيرة، من شأنها التأثير على المركز المالي لشركة التأمين.

ح‌.    الأضرار الناجمة عن المركبة ذات الاستعمال الخاص

فشركة التأمين لا تكون مسؤولةً عن تعويض الضرر الناجم عن المركبة ذات الاستخدام الخاص إذا تم استخدامها للأغراض المخصصة لها، والمركبة ذات الاستعمال الخاص وفقًا (للمادة ٣) من قانون السير: “هي واسطة نقل أو رفع أو جر آلية مجهزة بمعدات ثابتة وبصورة دائمة لا يمكن استعمالها إلا في الأغراض المصممة لها”، كسيارة نقل النفايات.

خ‌.    الأضرار الناجم عن استعمال المركبة خارج حدود المملكة:

استثني المشرع الأردني من نطاق التغطية التأمينية الأضرار الناجمة عن استعمال المركبة خارج حدود المملكة، أي نطاق تطبيق التأمين الإلزامي لا يتعدى حدود المملكة الأردنية، ولا يمتد إلى خارجها، غير أن ذلك لا يمنع المضرور من المطالبة بالتعويض عنها وفقًا للقواعد العامة في القانون المدني.

خامسًا: النظام القانوني للتعويض المستحق بموجب التأمين الإلزامي للمركبات في التشريع الأردني

يُحدد النظام القانوني للتعويض المستحق في التأمين الإلزامي للمركبات وفق أسس تحدد بمقتضي تعليمات مسؤولية شركة التأمين على أساس نوع الضرر، بحيث تلتزم شركة التأمين بتعويض المضرور عن الأضرار التي تلحق به من جراء حادث المركبة على النحو الآتي:

لقد نصت (المادة ٣) الفقرة (أ) من تعليمات مسؤولية شركة التامين في التامين الإلزامي للمركبات رقم (٢٤) لسنة 2010م على أنه:” تلتزم شركة التامين بدفع المبالغ المقطوعة للمتضرر وذلك في الحالات التالية:

١– الوفاة: تلتزم شركة التأمين بدفع (17,000) دينار عن الشخص الواحد تدفع للورثة الشرعيين.

٢– العجز الكلي الدائم: تلتزم شركة التأمين بدفع (17,000) دينار للشخص الواحد.

٣– العجز الجزئي الدائم: تلتزم شركة التأمين بدفع (١٧,٠٠٠) دينار مضروبة بنسبة العجز- للشخص الواحد.

٤– العجز المؤقت: تلتزم شركة التأمين بدفع (100) دينار أسبوعيا لمدة أقصاها (39) أسبوع- للشخص الواحد.

٥– الأضرار المعنوية الناجمة عن الوفاة: تلتزم شركة التأمين بدفع (3,000) دينار عن الشخص الواحد تدفع للورثة الشرعيين حتى الدرجة الثانية.

٦– الأضرار المعنوية الناجمة عن العجز الكلي الدائم: تلتزم شركة التأمين بدفع (3,000) دينار للشخص الواحد.

٧– الأضرار المعنوية الناجمة عن العجز الجزئي الدائم: تلتزم شركة التأمين بدفع (٣,٠٠٠) دينار مضروبة بنسبة العجز- للشخص الواحد.

كما نصت الفقرة (ب) من نفس المادة سالفة الذكر من تعليمات مسؤولية شركة التامين في التامين الإلزامي للمركبات لسنة 2010م على أنه: “تحدد حدود مسؤولية شركة التأمين في التعويض عن نفقات العلاج الطبي والخسائر، والأضرار التي تلحق بالممتلكات وفقًا لما يلي:

١- نفقات العلاج الطبي: تلتزم شركة التأمين بدفع (٧,٥٠٠) دينار عن نفقات العلاج الطبي كحد أقصى للشخص الواحد.

٢- حالة الخسائر والأضرار التي تلحق بالممتلكات: وتشمل بدل الأضرار المادية، وبدل فوات المنفعة، وبدل نقصان القيمة تلتزم شركة التأمين بدفع (75,000) دينار كحد أقصى عن الحادث الواحد.

ويُحدد التعويض عن بدل فوات المنفعة وفقًا لقرار تسوية تعويض الأضرار التي تلحق بالمركبات على النحو التالي:

أ- للمتضرر الخيار في أن يطلب من شركة التأمين دفع قيمة الأضرار التي لحقت بمركبته نقدًا وفقًا للأسعار والأجور السائدة في السوق المحلية وقت وقوع الحادث، أو إصلاح تلك الأضرار وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الحادث مباشرة.

ب- إذا طلب المتضرر من شركة التأمين دفع قيمة الأضرار التي لحقت بمركبته نقدًا فتحتسب مدة بدل فوات المنفعة بالأيام بحيث تكون الفترة التي تحتاجها المركبة المتضررة للإصلاح، وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الحادث.

ت- إذا طلب المتضرر من شركة التأمين إصلاح الأضرار التي لحقت بمركبته وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الحادث فتحتسب مدة بدل فوات المنفعة بالأيام بحيث تكون الفترة من مراجعة المتضرر لشركة التأمين ولحين إصلاح المركبة.

ث- يتم تقدير مدة بدل فوات المنفعة بالاتفاق بين المتضرر وشركة التأمين، في حال دفع شركة التأمين قيمة الأضرار التي لحقت بمركبة المتضرر نقدًا.

ويُحدد مقدار التعويض عن بدل نقصان القيمة وفقًا لقرار تسوية تعويض الأضرار التي تلحق بالمركبات على النحو الآتي:

أ- تكون شركة التأمين مسؤولة في التعويض عن بدل نقصان القيمة عند تضرر الأجزاء الثابتة من المركبة، بما في ذلك على سبيل المثال الشاصي والأعمدة والأجنحة الخلفية وأرضية الصندوق الخلفي، وما في حكم ذلك من أجزاء ثابتة.

ب- إذا طلب المتضرر دفع قيمة الأضرار التي لحقت بمركبته نقدًا، فيكون بدل نقصان القيمة هو الفرق بين قيمة المركبة المتضررة قبل وقوع الحادث مباشرة وقيمتها بعد وقوع الحادث مباشرة وقبل إصلاحها، ويكون البدل في هذه الحالة شاملًا لقيمة الإصلاح.

ت- إذا طلب المتضرر إصلاح الأضرار التي لحقت بمركبته وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الحادث فيكون حد مسؤولية شركة التأمين في التعويض عن بدل نقصان القيمة وقت وقوع الحادث هو الفرق بين قيمة المركبة المتضررة قبل وقوع الحادث مباشرة وقيمتها بعد الإصلاح.

ث- يكون حد مسؤولية شركة التأمين في التعويض عن بدل نقصان القيمة هو (١٠٪) من القيمة الفعلية للمركبة وقت وقوع الحادث.

وفيما يتعلق بنسبة استهلاك قطع الغيار المتضررة فهي نسبةٌ محددةٌ ومتفق عليها في وثيقة التأمين يتم خصمها من قيمة التعويض وذلك بسبب استهلاك المؤمَّن له للمركبة خلال الفترة التي سبقت وقوع الخسارة، ويحدد التعويض عن بدل نسبة استهلاك قطع الغيار المتضررة وفقًا لقرار تسوية تعويض الأضرار التي تلحق بالمركبات على النحو الآتي:

أ- تستبدل القطع المتضررة للمركبات التي مضى على صنعها ثلاث سنوات أو أقل بقطع جديدة من الجهة صانعة المركبة المتضررة.

ب- تستبدل القطع المتضررة للمركبات التي مضى على صنعها أربع سنوات ولغاية عشر سنوات بقطع جديدة مماثلة لقطع الجهة صانعة المركبة المتضررة، أو بقطع مستعملة مصدرها ذات الجهة صانعة المركبة المتضررة وبمستوى جودة القطع المتضررة قبل تعرضها للحادث مباشرة، ويكون الخيار في ذلك للغير المتضرر.

ت- تستبدل القطع المتضررة للمركبات التي مضى على صنعها إحدى عشرة سنة أو أكثر بقطع مستعملة مصدرها ذات الجهة صانعة المركبة وبمستوى جودة القطع المتضررة قبل تعرضها للحادث مباشرة.

سادسًا: النظام القانوني لحق شركة التأمين في الرجوع بما تدفعه للمضرور في التأمين الإلزامي للمركبات

“هناك حالات يجوز لشركة التأمين الحق في الرجوع على المؤمَّن له وسائق المركبة المتسببة بالحادث لاسترداد ما دفعته من تعويض إلى المتضرر، تتمثل في الآتي:

١- إ ذا كان سائق المركبة المتسببة بالحادث، عند وقوعه، غير حائز على رخصة قيادة أو على فئة رخصة قيادة لفئة المركبة التي كان يقودها أو كانت تلك الرخصة ملغاة بصورة دائمة أو معلقة لمدة يمتنع على السائق القيادة خلالها.

٢- إذا كان سائق المركبة المتسببة بالحادث، عند وقوعه، غير قادر على التحكم بقيادة المركبة على النحو المألوف والمتوقع من الشخص العادي بسبب وقوعه تحت تأثير مسكر بنسبة تزيد على الحد المسموح به لتركيز الكحول في الدم وفقًا للتعليمات الصادرة لهذه الغاية بمقتضى أحكام التشريعات النافذة، أو بسبب وقوعه تحت تأثير المخدر، أو العقار الطبي.

٣- إذا وقع الحادث بسبب استعمال المركبة في غير الأغراض المرخصة لأجلها وفق أحكام التشريعات النافذة.

٤- إذا استعملت المركبة بطريقة تؤدي إلى زيادة الخطر بسبب مخالفة أحكام التشريعات النافذة، أو إذا استخدمت في أغراض مخالفة للقانون أو النظام العام، شريطة أن تكون تلك المخالفة في جميع الحالات هي السبب المباشر في وقوع الحادث، وأن تنطوي على جنحة قصدية أو جناية.

٥- إذا وقع الحادث بسبب استعمال المركبة في تعليم قيادة المركبات ولم تكن المركبة مرخصة لهذه الغاية.

كما يجوز لشركة التأمين الرجوع على سائق المركبة المتسببة بالحادث لاسترداد ما دفعته من تعويض إلى المتضرر في أي من الحالتين التاليتين:

١- إذا ثبت أن الحادث كان متعمدًا من سائق المركبة المتسببة بالحادث.

٢- إذا كان الضرر ناجمًا عن حادث سببته مركبة سرقت أو استعملت دون وجه حق”([4]).

سابعًا: شروط قيام المسؤولية عن التعويض في التأمين الإلزامي للمركبات في القانون الأردني

لقد نصت (المادة 3) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات رقم (١٢) لسنة ٢٠١٠م على أن: “تلتزم شركة التأمين بتعويض المتضرر عن الأضرار التي تتسبب بها المركبة المؤمنة لديها تأمينًا إلزامينًا وفقًا لأحكام هذا النظام وبنسبة مساهمة المركبة المؤمنة لديها في إحداث الضرر”.

ويتضح من خلال نص المادة سالفة الذكر أن المشرع الأردني ألزم شركة التأمين بتعويض المتضرر عن الضرر الذي أصابه بسبب حادث المركبة المؤمنة عليها بحسب مساهمة هذه المركبة في إحداث الضرر، ولكن التزام شركة التأمين بتعويض المتضرر من حادث السير ليس مطلق، ولكن لا بد من توافر شروط لقيام مسؤوليتها على النحو الآتي:

1.     وقوع حادث مركبة مؤمَّن عليها:

يشترط لقيام مسؤولية شركة التأمين بتعويض المضرور عما أصابه من ضرر، وقوع حادث مركبة مؤمَّن عليها داخل المملكة أثناء استعمال المركبة، ولم يحدد المشرع الأردني نوع وكيفية استعمال المركبة الموجب للتعويض، حيث أقام مسؤولية شركة التأمين بمجرد استعمالها، وتسببها في الحادث، أو بسبب انفجارها، أو حرقها، وأن ينجم عن حادث المركبة ضررًا، سواء أكان ضررًا ماديًا أو ضررًا معنويًا، وذلك وفقًا لمفهوم الحادث كما جاء في (المادة ٢) من نظام التـأمين الإلزامي للمركبات (رقم ١٢) لسنة ٢٠١٠م، وأن يقع الحادث بسبب مركبة مؤمن عليها، وذلك وفقًا لمفهوم المركبة كما جاء في (المادة ٢) من قانون السير الأردني( رقم٤٩) لسنة ٢٠٠٨م.

2.     وجود عقد تأمين بين طرفيه:

لقد نصت (المادة ٥) من قانون السير الأردني (رقم٤٩) لسنة ٢٠٠٨م على أنه: “لا يجوز تسجيل أي مركبة، أو ترخيصها، أو تجديد ترخيصها إلا بعد تقديم عقد تامين يغطي مدة الترخيص لدى شركة تأمين مجازة في المملكة لممارسة أعمال تامين المركبات ليغطي هذا العقد المسؤولية المدنية عن الضرر الذي يلحق بالغير الناجم عن استعمال تلك المركبة وفقًا لأحكام قانون تنظيم أعمال التأمين الساري المفعول”

ويتبين جليًا أن المشرع الأردني اشترط لقيام مسؤولية شركة التأمين بتعويض المضرور عما أصابه من ضرر، وجود عقد تأمين بين شركة التأمين والمؤمَّن له، ويرتب هذا العقد آثارًا بين طرفيه، بحيث يلتزم المؤمَّن له بدفع مبلغ التقسيط، وتلتزم شركة التأمين بتعويض المضرور عن حادث المركبة المؤمَّن عليها، فالعلاقة بينهما هي علاقة عقدية يحكمها عقد التأمين، وتبقى شركة التأمين مسؤولةً عن دفع الأضرار مادامت وثيقة التأمين ساريةً بين أطرافها.

3.     أن يكون الضرر والمضرور مشمولان بالتغطية التأمينية:

“لكي تقوم مسؤولية شركة التأمين يشترط أن يكون الضرر الذي وقع بفعل الحادث مشمول بالتغطية التأمينية، كما يجب أن يكون المضرور مشمول بالتغطية التأمينية، لكي يستطيع الرجوع على شركة التأمين والمطالبة بالتعويض”([5]).

4.     ألا يكون المضرور قد حصل على تعويض مسبق:

يشترط لقيام مسؤولية شركة التأمين بتعويض المضرور عما أصابه من جراء حادث المركبة ألا يكون المضرور قد حصل على تعويض مسبق؛ لأنه لا يجوز الجمع بين تعويضين، فقد أجار المشرع الأردني للمضرور الحصول على مبلغ التعويض، إما بواسطة شركة التأمين بموجب نظام التأمين الإلزامي للمركبات، وإما بواسطة مالك المركبة بموجب المسؤولية التقصيرية، فإذا حصل المضرور من جراء حادث المركبة على تعويض من أحدهما؛ فتبرأ ذمة الطرف الآخر، فلا يجوز له الرجوع على الآخر للحصول على مبلغ التعويض مرة أخرى؛ لأنه لا يجوز أن يثرى من التعويض.

ثامنًا: السوابق القضائية المتعلقة بالنظام القانوني للتأمين الإلزامي من حوادث المركبات

لقد ورد في الحكم (رقم 448) لسنة ٢٠٢٢م، الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية بتاريخ ١٧/٣/٢٠٢٢م، بما نصه: “بتطبيق القانون على وقائع الدعوى نجد أن الثابت لنا أنه بتاريخ ١٦/4/ ٢٠١٥م، وأثناء قيادة المستأنف ضده للمركبة رقم…. تعرضت لحادث تدهور مما أدى إلى إصابة ………. … الذي كان أحد ركاب المركبة، وأن المركبة رقم ……. كانت مؤمنةً لدى الجهة المدعى عليها تأمين إلزاميا بتاريخ حصول الحادث، وحيث أن مسؤولية المستأنفة (شركة التأمين) مسؤولية عقدية ناتجة عن عقد التأمين المبرم مع المدعي بالتعويض عن أية أضرار تلحق بالغير ….؛ فإن الجهة المدعى عليها تكون ملزمةً بالتعويض عن الضرر”

كما ورد في الحكم (رقم ٤٠٠) لسنة 2021م الصادر من محكمة التمييز بصفتها الحقوقية في تاريخ ٢٣/٢/٢٠٢١م، بما نصه: ” إن المركبة موضوع الدعوى والتي كان يقودها المميز ضده…………تحمل رخصة أردنية / عمومي وأن المذكور كان يقود المركبة برخصة سوق أجنبية، وأن هذه الرخصة لا تخوله قيادتها، وأنه يطالب في هذه الدعوى بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لحادث السير الذي تسبب به أثناء قيادته للمركبة نتيجة مخالفته لقانون السير المتمثل بتغيير المسرب بشكل مفاجئ، وأن المدعى عليها تدفع الدعوى بعدم أحقيته باقتضاء التعويض وفق أحكام المادة (16/أ/1) من نظام التأمين الإلزامي؛ الأمر الذي كان يتوجب على محكمة الاستئناف معالجة هذه الدعوى وفقًا لما سبق بيانه ولما لم تفعل؛ فإن قرارها يكون في غير محله وهذه الأسباب ترد عليه ويتعين نقضه”

كما ورد في الحكم (رقم 12356) لسنة ٢٠١٩م، الصادر من محكمة بداية أريد بصفتها الاستئنافية بتاريخ ١٧/٧/٢٠١٩م، بما نصه: “وحيث تجد محكمتنا أن ما قام به المدعى عليه (………..) بتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء رغم معرفته بأن ذلك يشكل جرمًا جزائيًا يعاقب عليه القانون، واتجاه إراداته لتحقيقه يشكل مخالفة جسيمة لقواعد السير والتي بطبيعتها تؤدي لزيادة الخطر حتمًا، وتنطوي على جنحة قصدية وفقًا للمفهوم الوارد في (المادة 16) من نظام التأمين الإلزامي، وبما أنها أدت لوقوع الحادث؛ فإن محكمتنا تجد أن قطع الإشارة الضوئية الحمراء وما ينجم عنها من حوادث تعطي الحق لشركة التامين بالرجوع على المؤمَّن له والسائق الذي تسبب بالحادث لاسترداد ما دفعته من تعويض للمضرور”

هذا بالإضافة إلى ما ورد في الحكم (رقم 1434) لسنة 2016م، الصادر من محكمة تمييز حقوق، بتاريخ ٨/٨/٢٠١٦م: “يستفيد السائق من التعويض الذي يستحقه في حال تعرضه للضرر، حيث عرفت (المادة ٢) من نظام التأمين الإلزامي للمركبات المتضرر بأنه أي شخص تعرض للضرر بسبب الحادث بمن في ذلك المؤمَّن له وسائق المركبة المتسببة بالحادث، وتعتبر شركة التأمين مسؤولة عن تعويض المتضرر بتاريخ وقوع الحادث، كما تعتبر ملزمة بتعويضه عن الضرر المادي والمعنوي”

إعداد/ محمد محمود

محامي تأمين ، محامي الأردن- حماة الحق

[1] د. عبد االله بن محمد بن عبد الله الفليتي، النظام القانوني للتأمين الإلزامي من حوادث المركبات في التشريع الأردني، (ص٧٧).

[2] د. بهاء بهيج شكري، التأمين من المسؤولية في النظرية والتطبيق، (ص ٤٧٥).

[3] د. مراد علي الطراونة، التأمين الإلزامي من حوادث المركبات، (ص٩٤).

[4] انظر مقال محامي أردني قوي ود. هيثم حامد المصاروة، ذاتية عقد التأمين الإلزامي للمركبات، (ص٢٢٠).

[5] د. رويدا علي سليمان جردات، مسؤولية شركة التأمين في ظل نظام التأمين الإلزامي للمركبات (رقم ١٢) لسنة ٢٠١٠م، (ص٨٣).

Scroll to Top