جريمة الإقراض بربا فاحش

جريمة الإقراض بربا فاحش

ليس هناك دُني أشد من استغلال احتياج الأشخاص وإرغامهم على قبول شروط ما كانوا ليقبلوها لولا حاجتهم للمال، وهذا ما دفع المشرع الأردني إلى استحداث جرم جديد بموجب القانون رقم 10 لسنة 2022 المُعدل لبعض أحكام قانون العقوبات والذي أضاف جريمة الإقراض بالربا الفاحش.

وبموجب هذا القانون أصبح تحت طائلة التجريم كل من عمد إلى استغلال حاجة الأشخاص للمال وقام على إثر ذلك بإقراضهم أموال بفوائد تفوق الحد المقرر قانوناً، وما كان ذلك إلا بُغية الضرب على أيدي المرابين لردعهم وزجرهم عن استغلال حاجة الأشخاص والتربح من وراء ذلك.

أولاً: التعريف بجريمة الإقراض بالربا الفاحش:

ثانياً: الطبيعة القانونية للجريمة:

ثالثاً: الركن المادي لجريمة الإقراض بالربا الفاحش:

رابعاً: الركن المعنوي:

خامساً: إثبات الجريمة:

عقوبة جريمة الإقراض بالربا الفاحش:

سادساً: أسئلة هامة بشأن جريمة الإقراض بالربا الفاحش:

 

أولاً: التعريف بجريمة الإقراض بالربا الفاحش:

تناول المشرع الأردني جريمة الإقراض بالربا الفاحش بموجب (المادة 418/2) من قانون العقوبات والتي أضيفت بموجب القانون رقم 10 لسنة 2022، والتي نصت على أن: (كل من استغل ضعف شخص أو هواه وأقرضه نقودا أو باعه أشياء بأي طريقة كانت، بشكل يزيد على الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانونا يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (200) دينار ولا تزيد على (500) دينار وفي حال عاد المحكوم عليه وارتكب الجرم ذاته في خمس السنوات التالية للحكم يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنــــوات وبغرامة لا تقل عن (500) دينار ولا تزيد على ( 1000) دينار).

ويتضح من مُطالعة النص سالف البيان أن المشرع استهدف العقاب على استغلال الظروف الاقتصادية السيئة لشخص ضعيف من الوجهة الاقتصادية، مستهدفاً بذلك حماية النزاهة وحسن النية في المعاملات، ذلك أن مصلحة المجتمع تقتضي أن تُقدم يد العون إلى كل مُحتاج لمساعدته على اجتياز الظروف التي ألمت به، أو على الأقل أن يُترك وشأنه يحاول المضي قدماً ليخرج من الضائقة التي حلت به.[1] حيث يكون الشخص في تلك الظروف بمثابة أرض خصبة تستقبل – وبيسر – إمكانية استغلالها من المرابين راغبي التربح بالربا مستغلين الضعف الذي قد يحيط بالأشخاص نظراً لما حل بهم من ضوائق مالية.

ثانياً: الطبيعة القانونية للجريمة:

تُعد جريمة الإقراض بالربا الفاحش أحد الجرائم الشكلية التي لا يلزم لقيامها إقامة الدليل على أن ثمة ضرر قد لحق بالمقترض – أي المجني عليه في الجريمة – ومن ثم فتلك الجريمة لا يوجد بها مضرور، ذلك أن المقترض يُعتبر في الأصل غير مضرور من الجريمة نظراً لرضائه بما في الفائدة الربوية من ضرر، ولا ضرر على من كان راضياً به.[2]

وتُعد تلك الجريمة أحد جرائم الفاعل المتعدد والتي لا يتصور قيامها من شخص واحد، وإنما لا بد من وجود شخصين وهما المقرض والمقترض، إلا أن الأخير لا يوقع عليه عقاب نظراً لعدم النص صراحة على عقابه، ولما كانت الجريمة من جرائم الفاعل المتعدد فلا يكون المقترض حينئذ شريك أو مساهماً في الجريمة، لأن أحكام المساهمة لا تسري على جرائم الفاعل المتعدد.

والربا الفاحش يُقصد به في هذا المقام أن يقوم المقرض بإقراض المقترض مبلغ من المال – بأي طريقة كانت – ويتفق معه على التزامه بدفع فوائد تزيد عن الحد المقرر قانوناً، مما يعني أن الربا الفاحش يتجسد في كل اتفاق على الحصول على فوائد تتجاوز 9% سنوياً، وذلك وفقاً لما ورد (بالمادة 167/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني والتي نصت على أن: (مع مراعاة ما ورد في أي قانون خاص تحسب الفائدة القانونية بنسبة 9% سنويا ولا يجوز الاتفاق على تجاوز هذه النسبة).

ثالثاً: الركن المادي لجريمة الإقراض بالربا الفاحش:

حتى تقوم جريمة الإقراض بالربا الفاحش فلا بد من تحقق ركنها المادي والذي يتكون من عدة عناصر تتمثل فيما يلي:

1- القيام بالفعل المجرم:

يأخذ الفعل المجرم لجريمة الإقراض بالربا الفاحش أحد صورتين وهما:

أ- الإقراض بفائدة ربوية فاحشة:

القرض هو عقد عارية استهلاك بمقتضاه يتسلم أحد الفريقين نقوداً أو غيرها من المثليات شريطة أن يرد مثلها في الأجل المتفق عليه، وبمطالعة ما ورد (بالمادة 418/2) من قانون العقوبات نجد أن المشرع قصر القرض الربوي على النقود فقط دون المثليات، وعلة تضيق النص لعقد القرض في هذا المقام تكمن في أن استغلال الأشخاص ينصب على الأموال دون غيرها.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يشترط في عقد القرض المُشكل لجريمة الإقراض الربوي أن يكون عقداً صريحاً مستقلاً، حيث قد يلحق بعقد آخر أو يتولد عن عقد آخر، وفي هذا الصدد تقضي محكمة التمييز الفرنسية بأنه إذا منح البائع المشتري أجلاً لسداد الثمن مشترطاً عليه فائدة ربوية فإن ذلك يُعتبر بمثابة قرض ربوي.[3]

ويجب أن تكون الفائدة المتفق عليها فائدة ربوية فاحشة تفوق الحد الأقصى الذي عينه المشرع والذي لا يجوز للأطراف الاتفاق على ما يُخالفه والتمثل في 9% سنوياً، فإذا تم الاتفاق على ما يزيد عن تلك النسبة أصبحنا بصدد عقد قرض بربا فاحش يوقع مبرمه تحت طائلة العقاب.

ب- بيع أشياء بنسبة تزيد عن الحد الأقصى للفائدة:

لم يقف المشرع الأردني عند حد تجريم الإقراض الصريح بالربا الفاحش، وإنما تناول بالتجريم – أيضاً – بيع الأشياء مقابل فائدة تزيد على الحد الأقصى المقرر قانوناً للفائدة التي يمكن الاتفاق عليها، فإذا افترضنا مثلاً أن هاتف قيمته ألف دينار، واتفق مالك الهاتف على أن يبيعه لأخر مقابل حصوله على فوائد على المبلغ تفوق 9% على أن يقوم المشتري بسداد المبلغ خلال مدة أقصاها سنة، فإننا في تلك الحالة نكون بصدد ارتكاب جريمة قرض ربوي فاحش لأن الفائدة التي حصل عليها البائع تزيد على قيمة الفائدة المقررة قانوناً والتي لا يجوز الاتفاق على ما يجوزها والمتمثلة في 9% سنوياً.

ومن التطبيقات العملية في هذا الصدد – والتي شرعت النيابة العامة بالفعل في ملاحقة مرتكبي تلك الوقائع – أن هناك أشخاص قاموا ببيع هواتف نقالة بالتقسيط إلى أشخاص يحتاجون إلى المال بقيمة تعادل ما يفوق ثلاثة أمثال قيمة الهاتف السوقية، وبمجرد خروج المشتري من محل البائع يجد شخصاً آخر يعرض عليه شراء الهاتف بقيمته السوقية، ونظراً لحاجة المشتري – الأول – للمال فإنه يوافق على ذلك، وكأنه قد اقترض قيمة الهاتف السوقية والتزم برد ثلاثة أضعاف قيمتها.

2- استغلال ما لدى الشخص من ضعف:

لا يكفي مجرد الإقراض بفائدة ربوية تفوق الحد الأقصى المقرر قانوناً، وإنما يجب أن يكون المقرض قد استغل ضعف المقترض للمال وأهواه، وفي هذا الصدد يرى الأستاذ الدكتور/ رمسيس بهنام أن الإنسان لا يقدم على الاقتراض بفائدة ربوية إلا تحت ضعف الحاجة العاجلة الغير قابلة للتأخير في إشباعها، فانتهاز فرصة الضعف يكاد يتحقق في كل حالات الإقراض بالربا للأفراد العاديين مهما كان الضعف أو الهوى قابلين للاستبعاد حين يكون المقترض مشروعاً اقتصادياً مربحاً مثلاً.[4]

الواقع أنه لا سبيل للحكم على المقرض لارتكابه جريمة الإقراض بالربا الفاحش إن هو استطاع إثبات ملائة المقترض المالية وأنه لم يكن بحاجة إلى الحصول على هذا القرض، حيث بذلك ينتفي الاستغلال مما تنتفي معه الجريمة.

رابعاً: الركن المعنوي:

جريمة الإقراض بالربا الفاحش هي أحد الجرائم العمدية التي يجب حتى يكتمل بنيانها القانوني أن يتحقق لدى الجاني العلم بكافة عناصرها والتي تتمثل في عمله بضيق ذات يد المجني عليه ويسعى إلى استغلاله مادياً بأن يقرضه بفوائد تفوق الحد المقرر قانوناً، ويتعين أن يكون الجاني عالماً – أيضاً – بأن الفائدة التي اشترطها على المجني عليه هي فائدة ربوية تفوق الحد الذي عينه القانون.

خامساً: إثبات الجريمة:

تتمثل الصورة النموذجية لجريمة الإقراض بالربا الفاحش في عقد قرض يبرم بين الجاني والمجني عليه بفائدة ربوية فاحشة، والواقع أن إثبات ذلك العقد لا يخضع للأحكام العامة للإثبات، فلا يتطلب إثباته بالكتابة وإنما يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات مهما بلغت قيمة العقد.

والعلة في عدم التقيد بالأحكام العامة في الإثبات عند الشروع في إثبات جريمة الإقراض بالربا الفاحش تتمثل في أن العقد المنطوي على الفائدة الربوية يُعد عنصر من عناصر الجريمة، وغني عن البيان أن الإثبات في نطاق القانون الجنائي لا يتقيد بالأحكام العامة الخاصة بالإثبات في نطاق المُعاملات المدنية.

عقوبة جريمة الإقراض بالربا الفاحش:

فرق المشرع بين عقاب المقرض للمرة الأولى والمقرض العائد على النحو التالي:

1- عقاب مرتكب الجريمة للمرة الأولى:

قرر المشرع الأردني عقاب من قام بإقراض غيره بفوائد ربوية فاحشة مستغل بذلك ما حل به من ضائقة مالية بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (200) دينار ولا تزيد على (500) دينار وذلك وفقاً لما قررته (المادة 418/2) من قانون العقوبات الأردني.

ويتضح مما سبق أن المشرع الأردني جعل الجمع بين الحبس والغرامة وجوبياً، حيث لا يكون للقاضي سلطة تقديرية في التخيير بينها، ولكن يكون للقاضي سلطة تقديرية في توقيع مدة الحبس على الجاني والتي تتراوح بين شهر إلى ثلاث سنوات، وكذلك منح المشرع القاضي السلطة التقديرية للقاضي في تقدير الغرامة على الجاني والتي تتراوح قيمتها بين مائتي دينار إلى خمسمائة دينار.

2- عقاب المُكرر للجريمة للمرة الثانية:

قرر المشرع الأردني تغليظ العقاب على كل من عاد وارتكب الجريمة بعدما إدين بارتكابها للمرة الأولى، حيث جعل العقاب في تلك الحالة يتمثل في الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنــــوات وبغرامة لا تقل عن (500) دينار ولا تزيد على ( 1000) دينار، ومن هنا يتضح أن المشرع تعامل بقسوة أشد مع الجاني وجعل الحد الأدنى للحبس يتمثل في سنة بدلاً من شهر، ولكنه أبقى على الحد الأقصى للحبس دون ثمة تغيير، أما فيما يتعلق بالغرامة فقد قرر المشرع رفع حديها الأدنى والأقصى، حيث يكون الحد الأدنى خمسمائة دينار بدلاً من مائتي دينار، في حين جعل الحد الأقصى متمثل في ألف دينار بدلاً من خمسمائة دينار.

إلا أن تطبيق أحكام العود على جريمة الإقراض بالربا الفاحش منوط بأن يكون الجاني قد ارتكب الجريمة للمرة الثانية خلال الخمس سنوات التالية على صدور حكم عليه لإدانته بالجريمة للمرة الأولى، ومن هنا يتضح أن المشرع جعل سريان الخمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لتاريخ الحكم وليس من اليوم التالي لارتكاب الجريمة للمرة الأولى أو اليوم التالي لانتهاء فترة العقاب.

سادساً: أسئلة هامة بشأن جريمة الإقراض بالربا الفاحش:

1- هل تسري الجريمة على أفعال الإقراض بالربا الفاحش الواقعة قبل سريان التعديل؟

الأصل أن أحكام قانون العقوبات لا تسري بأثر رجعي إلا إذا كانت أصلح للمتهم، ومن ثم فلا يجوز ملاحقة من ارتكب جريمة إقراض بربا فاحش قبل البدء في سريان التعديل الذي أضيفت بموجبه الجريمة، لأن الفعل قبل سريان القانون لم يكن مجرم، حيث إن الشخص الذي يكون محل للملاحقة الجنائية هو من قام بإقراض غيره برباً فاحش بعد بدء العمل بالتعديل الجديد.

2- ماذا لو أن شخصاً أقرض غيره بربا فاحش قبل بدء العمل بالقانون الجديد، إلا أنه ظل يتحصل منه على الفوائد الربوية بعد سريان التعديل الجديد؟

تُعد جريمة الإقراض بالربا الفاحش أحد الجرائم الوقتية، والتي يتمثل ركنها المادي في فعل الإقراض سواء بإبرام عقد قرض أو ببيع أشياء بثمن يتضمن فوائد تفوق الحد المقرر قانوناً، أما فيما يتعلق بتحصيل الفوائد فلا يعدو أن يكون أحد آثار الجريمة والذي لا يتحقق به الركن المادي لتلك الجريمة.[5]

لما كان ذلك، وكان تحصيل الفوائد الربوية لا يعدو أن يكون أحد آثار الجريمة، فإنه لا تتحقق به الجريمة، ومن ثم فلا محل لعقاب من أقرض غيره بفوائد ربوية فاحشة قبل بدء العمل بهذا القانون وقام بتحصيل الفوائد بعد بدء العمل به.

3- هل تطبق أحكام العود على من ثبت إقراضه لأكثر من شخص بفوائد ربوية فاحشة بعد بدء العمل بالقانون؟

المشرع اشرط حتى يتم تطبيق أحكام العود أن يرتكب الجاني الجريمة للمرة الثانية خلال الخمس سنوات التالية لإصدار الحكم عليه، ومن ثم فلا مجال لتطبيق تلك الأحكام على من ثبت إقراضه لأكثر من شخص قبل معاقبته للمرة الأولى.

4- ماذا لو أن شخص أبرم قرض بربا فاحش وتمت ملاحقته وعوقب على ذلك، وبعد انتهاء فترة عقابه وقبل انقضاء الخمس سنوات باع إلى أحد الأشخاص أشياء وأضاف فوائد ربوية فاحشة على ثمن البيع، هل يُعد ذلك عود أم يُعامل على أن ذلك الفعل صادر منه لأول مرة؟

المشرع عندما تحدث عن جريمة الإقراض بالربا الفاحش بين أن ركنها المادي يقوم بأحد الفعلين:

  • إما أن يتم إبرام قرض بربا فاحش.
  • أو بيع أشياء وإضافة فوائد بوية فاحشة على الثمن.

ومن ثم فارتكاب أي من الفعلين يحقق البينان القانوني للجريمة، ومن ثم يُعامل هذا الشخص على أنه عائد وتُطبق عليه أحكام العود.

5- هل يجوز وقف تنفيذ العقوبة على من أقرض غيره بربا فاحش؟

نعم يجوز وقف تنفيذ العقوبة حتى ولو زادت مدة عقابه على سنة شريطة أن يتنازل المشتكي عن شكواه حتى ولو حصل التنازل بعد صدور الحكم القطعي بالعقاب، شريطة أن تتأكد المحكمة من أن أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنّه أو الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون.

6- هل تطبق الجريمة على البنوك أو المؤسسات المالية إن هي أقرضت الأشخاص مبالغ بفوائد ربوية تفوق نسبة 9%؟

لا تطبق الجريمة على البنوك أو المؤسسات المالية إن هي أقرضت الأشخاص مبالغ بفوائد ربوية تفوق 9% طالما كانت نسبة الفوائد التي قررتها قد شرع لها القانون إضافتها وهو ما يتبين من مُطالعة (المادة 167/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي استهل المشرع بدايتها بقوله: ” مع مراعاة ما ورد في أي قانون خاص “.

إعداد/ أحمد منصور.

[1] أنظر الأستاذ الدكتور/ محمود نجيب حسني، جرائم الاعتداء على الأموال، ط2، منشورات الحلبي الحقوقية، ص 438.

[2] أنظر الأستاذ الدكتور/ رمسيس بهنام، قانون العقوبات: جرائم القسم الخاص، منشأة المعارف بالإسكندرية، ص 1325.

[3] أنظر حكم محكمة التمييز الفرنسية الصادر في 6 أيار 1964 والمشور في النشرة القضائية اللبنانية 1965 ص 309.

[4] أنظر الأستاذ الدكتور/ رمسيس بهنام، مرجع سابق، ص 1327، 1328.

[5] أنظر في ذلك الأستاذ الدكتور/ سليمان عبد المنعم، النظرية العامة لقانون العقوبات، 2014، دار المطبوعات الجامعية، ص 257.

Scroll to Top