الاعتمادات المستندية كأداة من أدوات التجارة الدولية

الاعتمادات المستندية كأداة من أدوات التجارة الدولية

تتنوع الخدمات التجارية التي تقدمها المصارف لعملائها ومن بينها الاعتمادات المستندية، وتُعتبر هذه الاعتمادات المستندية ذا أهمية كبرى خاصة بعد تطور التجارة الخارجية وازدهارها فأصبح اللجوء لهذه الاعتمادات المستندية كضمان من أجل حصول البائع على ثمن بضاعته التي يقوم بتصديرها، وضمان كذلك للمشتري في حصوله على البضائع التي يستوردها، وسوف نبين في هذا المقال الأحكام المتعلقة بالاعتمادات المستندية في النقاط التالية:

أولاً: المقصود بالاعتمادات المستندية:

ثانياً: أطراف الاعتمادات المستندية:

ثالثاً: أهمية الاعتمادات المستندية في التجارة الدولية:

رابعاً: مخاطر الاعتمادات المستندية في التجارة الدولية:

خامساً: أنواع الاعتمادات المستندية كأداة من أدوات التجارة الدولية:

سادساً: التزامات أطراف عملية الاعتماد المستندي:

سابعاً: إجراءات فتح الاعتماد المستندي:

 

أولاً: المقصود بالاعتمادات المستندية:

يُقصد بالاعتمادات المستندية: ” تعهد صادر من البنك بناءً على طلب العميل ويسمى الآمر أو معطي الأمر، لصالح الغير المصدًر، ويسمى المستفيد، يلتزم البنك بمقتضاه بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبه عليه من هذا المستفيد وذلك بشروط مُعينة واردة في هذا التعهد ومضمون برهن حيازي على المستندات الممثلة للبضائع المصدًرة “.[1]

وقد بينت (المادة 341) من القانون التجاري المصري مفهوم الاعتمادات المستندية بقولها: “عقد يتعهد البنك بمقتضاه بفتح اعتماد بناءً على طلب أحد عملائه (يسمى الآمر) لصالح شخص آخر (ويسمى المستفيد) بضمان مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل “.

أما المشرع الأردني فلم يذكر تعريف الاعتمادات المستندية في قانون التجارة وإنما تحدث عن التزامات الآمر فيما يعرف بفتح الاعتماد المالي وذلك في (المادة 118) منه بقولها: ” في عقود فتح الاعتماد المالي يلتزم فاتح الاعتماد أن يضع بعض الأموال تحت تصرف المعتمد له فيحق له أن يتناولها دفعة واحدة أو دفعات متوالية بحسب احتياجه خلال ميعاد. وأن ما يوفيه أو يرجعه المعتمد له في مدة العقد يضاف إلى المتبقي من المبلغ الموضوع تحت تصرفه ما لم يكن هناك اتفاق مخالف “.

ثانياً: أطراف الاعتمادات المستندية:

إن الاعتمادات المستندية تتطلب وجود عدة أطراف من أجل إنشائها وهذه الأطراف هي:[2]

1- الآمر بفتح الاعتماد المستندي (المشتري):

فيقوم المشتري ويسمى أيضاً بطالب الإصدار بإصدار أمر إلى البنك الذي يتعامل معه بفتح اعتماد مستندي بناء على عقد البيع الذي أبرم بين المشتري والبائع. ويتم الاتفاق بين المشتري والبنك على شروط وأحكام الاعتماد المستندي.

وقد بينت الأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية التي أصدرتها غرفة التجارة الدولية المقصود بالآمر أو طالب الإصدار بأنه: “هو الطرف الذي صدر الاعتماد بناء على طلبه”.

2- المستفيد (البائع):

وهو البائع الذي يستفيد من فتح الاعتماد المستندي من قبل المشتري فمن خلال الاعتماد المستندي يستطيع البائع الحصول على ثمن بضاعته عن طريق تعهد بنك الآمر بدفع ثمن بضاعته أو قبوله للكمبيالة التي يسحبها عليه البائع أو التي سحبها البائع على الآمر.

وقد بينت (المادة 2) من الأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية المقصود بالمستفيد بأنه: “الطرف الذي صدر الاعتماد لصالحه”.

3- البنك المنشئ (البنك المصدر) للاعتماد المستندي:

وهو البنك الذي يأمره المشتري بفتح الاعتماد المستندي لمصلحة البائع المستفيد، ويتعهد هذا البنك بدفع ثمن البضاعة للبائع المستفيد أو قبوله الكمبيالة التي يسحبها البائع المستفيد عليه أو على المشتري الآمر.

وقد بينت (المادة 2) من الأصول والأعراف الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية المقصود بالبنك المصدر بأنه: ” المصرف الذي يصدر بناء على طلب طالب الإصدار أو بالأصالة عند المصرف نفسه “.

4- البنك الوسيط:

وهو البنك الذي يتعامل معه البائع المستفيد ويتولى تبليغ البائع المستفيد بالاعتماد المستندي الذي فتحه المشتري الآمر لصالحه.

ثالثاً: أهمية الاعتمادات المستندية في التجارة الدولية:

تلعب الاعتمادات المستندية دوراً جوهرياً في عمليات التجارة الدولية لما لها من أهمية كبرى تتضح في النقاط التالية:[3]

1- تحقق الثقة بين أطرافه في وفاء كل طرف بالتزاماته تجاه الطرف الآخر.

2- يقوم البنك بدور الوسيط بين كل من الآمر والمستفيد ومن خلاله يتم تبادل ثمن البضاعة بالمستندات الممثلة للبضاعة.

3- يضمن البنك للمستفيد وفاء الآمر بقيمة البضاعة بإبلاغه بخطاب الاعتماد المستندي وبتسديد ثمن البضاعة مقابل تقديم المستفيد المستندات التي تتطابق مع مواصفات البضاعة الواردة في العقد.

4- يضمن البنك للآمر قيام البائع بشحن البضاعة وتقديم المستندات التي تعتبر حيازتها حيازة للبضاعة فلا يتسلم المستفيد ثمن البضاعة إلا بعد تسليمه المستندات ومطابقتها.

5- يساعد المستفيد الحصول على تمويل من أجل تجهيز بضاعته للشحن.

6- تساعد على زيادة التبادل التجاري الدولي إذا كان أطراف العقد في دول مختلفة.

7- تساهم في زيادة عمليات الاستيراد والتصدير ورقابة الدولة عليها.

رابعاً: مخاطر الاعتمادات المستندية في التجارة الدولية:

كما أن للاعتمادات المستندية أهمية كبرى باعتبارها أداة من أدوات التجارة الدولية إلا أن هناك بعض المخاطر حول هذه الاعتمادات المستندية وهذه المخاطر هي:[4]

  • الخشية من تزوير المستندات الممثلة للبضاعة التي يقدمها المستفيد للبنك المصدر.
  • الخشية من تأثير تغيير سعر الصرف على قيمة البضائع.
  • الخشية من عدم وفاء الآمر بالتزامه بفتح الاعتماد المستندي.
  • الخشية من إفلاس أو إعسار البنك المصدر.

خامساً: أنواع الاعتمادات المستندية كأداة من أدوات التجارة الدولية:

للاعتمادات المستندية أنواع كثيرة يمكن لأطراف التجارة الدولية اختيار النوع الملائم من بين هذه الأنواع وهي:[5]

1- من حيث القابلية للإلغاء:

تنقسم الاعتمادات المستندية من حيث قابليتها للإلغاء إلى اعتماد غير قابل للإلغاء واعتماد قابل للإلغاء:

أ- الاعتماد غير قابل للإلغاء:

وفي هذا النوع من الاعتماد يتم الوفاء للمستفيد بثمن البضاعة طالما أنه وفى بالتزامه وقام بتسليم المستندات الممثلة للبضاعة والمتطابقة مع الشروط والمواصفات المنصوص عليها في خطاب الاعتماد.

وقد بينت (المادة9/أ) من لائحة القواعد والأصول الموحدة للاعتمادات المستندية الصادرة عن غرفة التجارة الدولية رقم 500 لسنة 1993 هذا النوع من الاعتماد المستندي بقولها: “يشكل الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء تعهداً ثابتاً من جانب المصرف الفاتح للاعتماد بشرط أن تكون المستندات المطلوبة قد قدمت إلى المصرف المسمى أو المصرف الفاتح للاعتماد وأن تكون نصوص وشروط الاعتماد قد تمت مراعاتها “. فهذا النوع من الاعتماد لا يجوز تعديله أو إلغائه إلا بموافقة جميع أطراف عقد الاعتماد المستندي.

ب- الاعتماد المستندي القابل للإلغاء:

هذا النوع من الاعتماد المستندي يحق للبنك المصدر إلغاؤه أو تعديله دون الرجوع إلى المستفيد. وقد تم إلغاء هذا النوع من أنواع الاعتمادات المستندية في لائحة القواعد والأصول الموحدة للاعتمادات المستندية رقم 600 لسنة 2007 نظراً لخطورته وعد توفيره الضمان للمستفيد.

2- الاعتماد المعزز (المؤيد) والاعتماد غير المعزز (غير المؤيد):

أ- الاعتماد المعزز (المؤيد): وهو الاعتماد الذي يتم فيه تعزيز وتأييد الاعتماد المستندي الصادر من البنك المصدر من بنك آخر.

ب- الاعتماد غير المعزز (غير المؤكد): هو الصورة العادية من الاعتماد المستندي بحيث يتعهد البنك المصدر بناءً على طلب الآمر بإبلاغ المستفيد بخطاب الاعتماد وسداد ثمن البضاعة.

3- من حيث التبادل التجاري:

الاعتماد المستندي قد يكون اعتماد استيراد أو اعتماد تصدير:

أ- اعتماد استيراد: وهو الاعتماد الذي ينشأ من أجل تحويل الواردات من خلال اقتراض الآمر من البنك المصدر للاعتماد بضمان البضاعة التي سيستوردها.

ب- اعتماد التصدير: هو الاعتماد الذي ينشأ من أجل تصدير البضاعة ويكون من قبل بنك تابع لبلد البائع.

4- من حيث كيفية تسليم المستندات والبضائع:

أ- اعتماد مستندي قابل للتجزئة: وهو الذي يتم فيه شحن البضاعة على دفعات مجزئة ومن ثم يكون الوفاء بثمن البضاعة بناء على شحن كل دفعة على حدة.

ب- الاعتماد المستندي الغير قابل للتجزئة: وهو الذي يتم فيه شحن البضاعة على دفعة واحدة ولا يقبل شحنها على دفعات، وفي المقابل يتم سداد ثمن البضاعة على دفعة واحدة.

5- من حيث طريقة دفع قيمة الاعتماد المستندي

أ- اعتماد الدفع بالاطلاع: وهو الاعتماد الذي يتم فيه سداد قيمة البضاعة بمجرد تقديم المستفيد للمستندات الممثلة للبضاعة للبنك المصدر واطلاع البنك على هذه المستندات.

ب- اعتماد القبول: هو الذي يتم فيه سحب المستفيد قيمة الاعتماد على البنك ويكون مستحق الدفع بعد مدة معينة من الاطلاع على المستندات ومطابقتها لشروط خطاب الاعتماد.

ج- اعتماد الشرط الأحمر (اعتماد الدفع المقدم): وهو الذي يكون فيه شرط مدون باللون الأحمر بقيام البنك المصدر أو المعزز بسداد قيمة البضاعة مقدماً قبل تسلمه المستندات الممثلة للبضاعة من المستفيد.

6- من حيث قابلية الاعتماد الانتقال من شخص مسمى إلى آخر:

أ- الاعتماد المستندي المتجدد: وهو الاعتماد الذي يتم فيه تجديد قيمة الاعتماد كلما قدم المستفيد مستندات لبضاعة جديدة.

ب- الاعتماد القابل للتحويل: وهو الاعتماد الذي يستطيع فيه المستفيد بتحويل الاعتماد بشكل كلي أو جزئي لمستفيد آخر بناء على طلب المستفيد الأول.

سادساً: التزامات أطراف عملية الاعتماد المستندي:

يقع على عاتق كل طرف من أطراف عملية الاعتمادات المستندية عدة التزامات وهي كالتالي:[6]

1- التزامات الآمر (المشتري):

يلتزم الآمر (المشتري) بفتح الاعتماد المستندي لمصلحة البائع (المستفيد) بناء على عقد البيع الذي تم بينهما وسوف نبين طبيعة هذا الالتزام، ووقت تنفيذه، والأثر المترتب على تأخر الآمر (المشتري) لتنفيذ التزامه في النقاط التالية:

أ- طبيعة التزام الآمر (المشتري) بفتح الاعتماد المستندي:

يلتزم الآمر (المشتري) بفتح الاعتماد المستندي تنفيذا للشرط الذي تم الاتفاق عليه بينه وبين البائع (المستفيد) في عقد البيع بأن يتم دفع ثمن البضاعة عن طريق فتح الاعتماد المستندي. ويتم فتح الاعتماد وفقاً للشروط المتفق عليها في عقد البيع كنوع الاعتماد المستندي وقيمته بحيث لا يجوز للمشتري مخالفة هذه الشروط عند فتح الاعتماد المستندي.

ويتم الاتفاق في الاعتماد المستندي على الطريقة التي سيحصل بها البائع على ثمن البضاعة والتي تكون إما نقداً، أو بطريق القبول، أو الخصم.

ويتعين على الآمر (المشتري) أن يختار بنكاً موسراً حسن السمعة، وإذا تم الاتفاق على بنك معين بينه وبين البائع (المستفيد) فإنه يتقيد بفتح الاعتماد في هذا البنك. ويعتبر المشتري قد أتم تنفيذ التزامه عند قبول البنك فتح الاعتماد المستندي وإخطار البائع (المستفيد) به فلا يكفي مجرد طلب المشتري من البنك فتح الاعتماد المستندي.

وقد نصت (المادة118/1) من قانون التجارة الأردني على التزامات الآمر بقولها: ” في عقود فتح الاعتماد المالي يلتزم فاتح الاعتماد أن يضع بعض الأموال تحت تصرف المعتمد له فيحق له أن يتناولها دفعة واحدة أو دفعات متوالية بحسب احتياجه خلال ميعاد “.

ب- الوقت الذي يجب فيه فتح الاعتماد المستندي:

يجب على المشتري أن يلتزم بفتح الاعتماد المستندي في الوقت المتفق عليه في عقد البيع، فإذا تأخر المشتري عن فتح الاعتماد في الوقت المحدد لذلك كان مخلاً بالتزامه. أما إذا لم يتم الاتفاق بين الآمر (المشتري) والمستفيد (البائع) في عقد البيع على موعد محدد لفتح الاعتماد المستندي ففي هذه الحالة يتعين على الآمر فتح الاعتماد خلال فترة زمنية معقولة.

وإذا اشترط في عقد البيع أن فتح الاعتماد المستندي يتم بعد شحن البضاعة فإن المشتري ينتظر حتى يتم شحن البضاعة أولاً ثم بعد ذلك يقوم بفتح الاعتماد.

ج- الأثر المترتب على تأخر المشتري بفتح الاعتماد المستندي:

إذا لم تأخر المشتري بفتح الاعتماد المستندي في الوقت المتفق عليه فإنه يعتبر مخلاً بالتزامه ويكون من حق المستفيد أن يطالب بفسخ العقد أو يكون البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه إذا تم الاتفاق على ذلك في عقد البيع. ويأخذ حكم التأخير في فتح الاعتماد عدم الالتزام بشروط الاعتماد المستندي المتفق عليها بين الآمر والمستفيد. ويجوز للمستفيد أن يطالب بالتعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة إخلال المشتري بتنفيذ التزامه بفتح الاعتماد المستندي.

2- التزامات المستفيد (البائع):

يلتزم المستفيد (البائع) طبقاً لعقد البيع المبرم بينه وبين الآمر (المشتري) بتقديم المستندات التي تمثل البضاعة إلى البنك المصدر للاعتماد مقابل تسلمه مبلغ البضاعة من البنك المصدر. ويجب أن تكون المستندات التي يقدمها المستفيد مطابقة لما تم الاتفاق عليه في عقد البيع حيث إن حيازة هذه المستندات تكون بمثابة حيازة البضاعة إلى أن يتم وصولها إلى الآمر.

وإذا أخل المستفيد بتنفيذ التزامه بأن لم يقدم المستندات للبنك المصدر فإنه يكون مسؤولاً في مواجهة الآمر ويحق للآمر أن يطلب فسخ العقد والتعويض عن الضرر الذي لحقه.

3- التزامات البنك المصدر للاعتماد المستندي:

يُعد التزام البنك المصدر للاعتماد هو جوهر عملية الاعتماد المستندي، حيث بموجب عقد الاعتماد يلتزم البنك بتحويل المبلغ المتفق عليه إلى المستفيد بمجرد تحقق البنك من مُطابقة المستندات المرسلة من قبل المستفيد بالمستندات التي تسلمها البنك من قبل الآمر.

والجدير بالذكر أن التزام البنك يقتصر على فحص المستندات دون أن يمتد ليشمل فحص البضائع، فبمجرد تحقق المطابقة بين المستندات يلتزم البنك بإرسال المبلغ المتفق عليه إلى المستفيد.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن التزام البنك بإرسال المبلغ المتفق عليه إلى المستفيد هو التزام مستقل استقلال تام عن العلاقة الناشئة بين الآمر والمستفيد، حيث إن فسخ العقد المبرم بينهم والخاص بالبضائع المصدرة أو فسخ هذا العقد لا يؤثر مطلقاً على التزام البنك بإرسال المبلغ المتفق عليه حال تحققه من تتطابق المستندات.

ومن ثم يتجلى لنا أن التزام البنك ينحصر في بيان مدى مطابقة المستندات المرفقة مع البضائع والمرسلة من البائع المستفيد مع المستندات المقدمة إلى البنك من قبل الآمر، فإن أخل البنك بالتزامه وأرسل المبلغ على الرغم من عدم مطابقة المستندات فإنه يلتزم أمام الآمر بالتعويض.

سابعاً: إجراءات فتح الاعتماد المستندي:

لكي يتم فتح الاعتماد المستندي فإن ذلك يستلزم اتباع عدة خطوات وهي:[7]

يقدم الآمر طلباً إلى البنك المصدر بفتح الاعتماد المستندي وفقاً للشروط المتفق عليها مسبقاً في عقد البيع المبرم بين الآمر والمستفيد. ويتم ملئ نموذج خاص بطلب فتح الاعتماد المستندي معد لهذا الغرض من قبل الآمر يقدمه البنك المصدر له، ويذكر فيه شروط الاعتماد المستندي المتفق عليها بين الآمر والمستفيد وقيمة الاعتماد المستندي ووقته والمستندات المطلوبة، كما يقوم الآمر بتفويض البنك المصدر بدفع قيمة الاعتماد المستندي وقيد المصاريف والمدفوعات المتعلقة بهذا الاعتماد على حسابه لدى هذا البنك.

ويدرس البنك المصدر طلب الاعتماد المستندي المقدم من الآمر للتأكد من استيفائه الشروط اللازمة، ثم بعد ذلك يفرغ المعلومات الموجودة في هذا الطلب في كتاب الاعتمادات المستندية الموجودة لديه والمعتمد من البنك ويقوم بالتوقيع عليه من قبل موظف البنك وإرساله للبنك المراسل. ثم يتأكد البنك المصدر من رصيد الآمر لديه ثم يقوم باقتطاع قيمة التأمينات النقدية والعمولة والمصاريف البريدية من حساب الآمر.

ويسجل البنك المصدر كافة المعلومات المتعلقة بالاعتماد المستندي كاسم الآمر والمستفيد وتاريخ فتح الاعتماد المستندي ورقمه في سجل خاص يسمى بسجل الاعتمادات المستندية. ويقوم البنك المراسل بإبلاغ المستفيد بخطاب الاعتماد. ويتأكد المستفيد من توافر الشروط المتفق عليها للاعتماد المستندي في خطاب الاعتماد.

ويقوم المستفيد بتسليم البنك المراسل المستندات الممثلة للبضاعة. يقوم البنك المراسل بإرسال المستندات إلى البنك المصدر ليطابق هذه المستندات بالشروط المنصوص عليها في خطاب الاعتماد. وفي الأخير يقوم البنك المصدر بسداد قيمة البضاعة للمستفيد.

إعداد/ أبرار سيد.

[1] الأستاذ الدكتور/ محمد فريد العريني، الأستاذ الدكتور/ محمد السيد الفقي، القانون التجاري، 2019، دار الجامعة الجديدة، ص366.

[2] انظر: الربيعي، ايهاب نهاد عبد الأمير، المرجع السابق، ص38وما بعدها، وانظر: عصام، صبرينة، المرجع السابق، ص316،

[3] انظر: عصام، صبرينة، المرجع السابق، ص320

[4] انظر: بخيت، محمد يسري أحمد، أنواع الاعتمادات المستندية، ص 13، وانظر: عصام، صبرينة، المرجع السابق، ص320.

[5] انظر: بخيت، محمد يسري أحمد، المرجع السابق، ص9، وانظر: الربيعي، ايهاب نهاد عبد الأمير، المرجع السابق، ص23 وما بعدها.

[6] انظر: عبد الرزاق، ناهد عثمان، المرجع السابق، ص20 وما بعدها، وانظر: الربيعي، إيهاب نهاد عبد الأمير، المرجع السابق، ص40 وما بعدها.

[7] انظر: بخيت، محمد يسري أحمد، المرجع السابق، ص12، وانظر: عصام، صبرينة، المرجع السابق، ص 317.

Scroll to Top