تحديد مسؤولية مالك السفينة

مبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة في قانون التجارة البحرية الأردني

من المستقر عليه العمل فقهاً وقانوناً بل وقضاءاً أيضاً أن من أحدث ضرراً يكون مسؤولاً مسؤولية كاملة عن ضمان ما يترتب على هذا الضرر، بغض النظر عن كونه مميز أو غير مميز، وهو المبدأ الذي رسخه المشرع الأردني بنص المادة (256) من القانون المدني الأردني، والتي نصت على أن (كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر)، وهو ما يستفاد منه أنه مهما بلغ تعاظم الضرر يتعاظم الضمان، فالضمان تتحدد حدوده بما تصل إليه حدود الضرر.

وكنتيجة لذلك لا يمكن لمرتكب الفعل الضار أن يؤطر حدود مسؤوليته عن الضرر بشكل مسبق على وقوعه، إلا أن المشرع قد أتاح ذلك على سبيل الاستثناء لمالك السفينة، وذلك فيما قرره بقانون التجارة البحرية الأردني رقم 12 لسنة 1972 وتعديلاته تحت ما يعرف بـ (مبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة)، وهو ما سنتعرض إليه في هذا المقال.

أولاً: تعريف مالك السفينة

ثانياً: الإطار العام لمسؤولية مالك السفينة

ثالثاً: تعريف وتأطير مبدأ “تحديد مسؤولية مالك السفينة”

رابعاً: شروط تطبيق مبدأ “تحديد مسؤولية مالك السفينة”

خامساً: كيفية تحديد مسؤولية مالك السفينة

سادساً: بعض أحكام القضاء الأردني ذات العلاقة

سابعاً: الخاتمة

 

أولاً: تعريف مالك السفينة

بالرجوع إلى قانون التجارة البحرية الأردني سيتبين لنا موقف المشرع الأردني من تعريف مالك السفينة، حيث أن القانون قد خلا من تعريفه، وهو ما يوضح أن المشرع قد ترك تعريف مالك السفينة للفقه القانوني والاجتهادات القضائية.

وحول تعريف مالك السفينة فإن الاجتهادات الفقهية والقضائية لم تختلف عن تعريفات بعض القوانين البحرية العربية التي وضعت له، والتي لم تخرج في مجملها عن تعريف مالك السفينة بأنه الشخص الذي تكون السفينة مسجلة باسمه، وذلك في السجل المعد لذلك والذي يسمى بدفتر تسجيل السفن، وهذا الدفتر هو سجل مخصص لقيد أسماء ملاك السفن فيه، وفي الأردن يكون دفتر تسجيل السفن بميناء العقبة.

ومالك السفينة قد يكون هو مجهزها، وفي هذه الحالة يطلق عليه الفقه القانوني مسمى “المالك المجهز”، والمجهز هو من يقوم بإمداد السفينة بربانها، وبحارتها، وما تقتضيه رحلتها البحرية من وقود يلزمها، ومن مؤن للإعاشة، وكافة ما تحتاجه السفينة لتكون قادرة على خوض رحلتها البحرية، ويكون المالك المجهز هو مالك السفينة من جهة، والقائم على تزويدها بكافة احتياجاتها سالفة البيان.

ثانياً: الإطار العام لمسؤولية مالك السفينة

بداية وقبل التعرض لمبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة وفقاً لما قرره المشرع الأردني في قانون التجارة البحرية، يجب علينا قبل ذلك أن نوضح الإطار العام لتلك المسؤولية، فإذا كان مبدأ تحديد المسؤولية هو استثناء، فما هي القاعدة العامة التي تؤطرها؟

لكي نوضح الهيكل العام لمسؤولية مالك السفينة، فيجب أن نتناولها بشقيها، الشق الأول هو مسؤوليته المدنية، والشق الثاني هو مسؤوليته الجزائية، واللذان يمثلان في مجملها القاعدة العامة والإطار العام لمسؤولية مالك السفينة.

1- مسؤوليته المدنية

تتفرع المسؤولية المدنية التي تقع على عاتق مالك السفينة إلى فرعين، فهي إما أن تكون مسؤولية شخصية ناتجة عن فعل مالك السفينة، وإما أن تكون مسؤولية عن فعل الغير من تابعيه.

أ- المسؤولية الشخصية

المقصود بالمسؤولية الشخصية التي تقع على كاهل مالك السفينة هي مسؤوليته عما يصاب به الغير من ضرر ناتج عن فعله الشخصي، وتتحقق المسؤولية الشخصية في صورة من صورتين، إما أن تكون مسؤولية عقدية، وإما أن تكون مسؤولية تقصيرية.

فالمسؤولية العقدية هي المسؤولية التي تنشأ عن امتناع المدين بأداء التزام عقدي ناشئ عن عقد صحيح عن أداء وتنفيذ هذا الالتزام[1]، وباعتبار أن المفترض كونه مديناً هنا هو مالك السفينة، وذلك باعتباره هو المتحمل بالمسؤولية، فيمكننا القول إن المسؤولية العقدية هي المسؤولية التي تقع على عاتق مالك السفينة نتيجة وقوع أي مخالفة لبنود أي عقد يتم إبرامه على السفينة، سواء كان عقد إيجار لها، أو عقد عمل، أو عقد تجهيز، أو أي عقد من العقود الأخرى التي تُبرم على السفينة.

ويترتب على هذه المسؤولية أنه متى تخلف الناقل عن تنفيذ التزاماته التعاقدية، فإن مسؤوليته التعاقدية تقوم في حقه قبل الطرف الآخر في التعاقد، ويضمن له أي ضرر ينتج عن عدم تنفيذه لتلك الالتزامات، كما يحق للطرف الآخر أن يلزم مالك السفينة بتنفيذ هذه الالتزامات، أو أن يطالب بفسخ العقد لعدم تنفيذ المالك لالتزاماته التعاقدية.

أما المسؤولية التقصيرية فهي المسؤولية التي تترتب على وقوع ضرر، ويكون تحديد تحققها من عدمه مرتبطاً بتحقق وقوع الضرر من عدمه، فإذا ما تسبب مالك السفينة بفعله الشخصي في وقوع أي أضرار لشخص من الغير، فإنه يتحمل مسؤوليته المتمثلة في تعويض هذا الغير عن تلك الأضرار التي تسبب فيها.

وقد أوضحت المادة (182) من المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الأردني الدعائم التي لا تقوم المسؤولية التقصيرية إلا بتوافرها كاملة، وتتمثل في ثلاث دعائم أساسية وهي الخطأ المتمثل في فعل الإضرار الحاصل من قبل مالك السفينة، والضرر الذي يصيب الغير، وعلاقة السببية التي تربط بينهما، وعلى سبيل المثال التوضيحي لذلك فإذا ما افترضنا أن السفينة قد اصطدمت برصيف الميناء، ونشأ عن ذلك الاصطدام تلفيات وأضرار ألمت بالرصيف، فإن مالك السفينة يلتزم بالتعويض عن تلك التلفيات والأضرار، وذلك استناداً لمسؤوليته التقصيرية.

ب- المسؤولية عن أفعال الغير

يقصد بالغير هنا ربان السفينة، وبحارتها، وسائقها، وجميع خدام السفينة، ويقصد بالخدام هنا العاملين على السفينة، فيكون مالك السفينة مسؤولاً عن أي خطأ يقع منهم، كما يكون مسؤولاً عن أي تعاقدات يقوم ربان السفينة بإبرامها كما لو كانت قد صدرت من المالك شخصياً، وذلك شريطة أن يكون قد قام بإبرامها خلال ممارسته لما خوله له القانون من صلاحيات.

ويستند هذا الشكل من أشكال المسؤولية التي يتحملها مالك السفينة إلى القاعدة القانونية الراسخة، والتي تلقي بتبعة ومسؤولية فعل التابع على عاتق المتبوع، فمالك السفينة هنا يقع في مرتبة المتبوع، والذي يسأل عما يفعله تابعيه من أفعال وما يرتكبونه من أخطاء، وقد أسماها المشرع الأردني بالمسؤولية التبعية عن فعل الغير، وذلك فيما نص عليه بالمادة رقم (288/1/ب) والتي نصت على أن (1- لا يسأل أحد عن فعل غيره، ومع ذلك فللمحكمة بناء على طلب المضرور إذا رأت مبرراً أن تلزم بأداء الضمان المحكوم به على من أوقع الضرر: أ- …… ب- من كانت له على من وقع منه الإضرار سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه ولو لم يكن حراً في اختياره إذا كان الفعل الضار قد صدر من التابع في حال تأدية وظيفته أو بسببها)، كما رسخ لذلك أيضاً في قانون التجارة البحرية بشكل صريح، حيث نص في المادة (95) منه بأن (كل مالك سفينة مسؤول شخصياً عن الالتزامات الناجمة عن الأعمال التي يقوم بها الربان والعقود التي ينشئها أثناء ممارسته صلاحياته القانونية، وهو مسؤول أيضاً عن فعل الربان والبحارة والسائق وسائر خدام السفينة وعن أخطائهم).

وهو ما يمكننا معه القول إن مسؤولية مالك السفينة (المتبوع) تكون مسؤولية تعاقدية عن فعل الربان (التابع) متى كان هذا الفعل متمثلاً في إبرام عقد ما على السفينة[2]، كما لو كان عقد قطر أو عقل عمل مع أحد العاملين بالسفينة، بينما تكون مسؤوليته تقصيرية متى كان الفعل الصادر من الربان أو البحارة أو السائق أو خدام السفينة هو خطأ أو فعل ضار.

ويترتب على ذلك أن المالك يتحمل مسؤولية أفعال تابعيه من ربان وبحارة وغيرهم ممن ذكرهم القانون، ولكن شريطة ذلك ألا يكون قد تنازل عن الحق في تعيينهم لشخص آخر كالمستأجر أو الناقل، فإن كان قد قام بذلك فيكون القائم على تعيين الربان والبحارة وباقي خدام السفينة هو المتحمل لمسؤولية أفعالهم وليس المالك[3]، وبالتالي فالمناط في تحديد شخص المتبوع هنا هو تحديد شخص من له سلطة تعيين التابع والذي تربطه به علاقة تبعية مباشرة.

2- مسؤوليته الجزائية

باعتبار أن المسؤولية المدنية عن الضرر الذي يحدثه الربان وسائر العاملين بالسفينة يتحملها مالك السفينة، فإنه يتحمل أيضاً المسؤولية الجزائية التي تنشأ عن أفعاله الشخصية، وذلك متى كانت أفعاله تلك تمثل في حقيقتها جريمة يعاقب عليها القانون، علاوة على ذلك فإن مالك السفينة يتحمل المسؤولية الجزائية التي تترتب على مخالفة بعض الالتزامات التي يقررها عليه المشرع في قانون التجارة البحرية الأردني، وبذلك تستمد المسؤولية الجزائية لمالك السفينة وجودها من مصدرين، المصدر الأول هو قانون العقوبات، والمصدر الثاني هو قانون التجارة البحرية.

أ- المسؤولية الجزائية لمالك السفينة في قانون العقوبات

يعد قانون العقوبات هو المرجع الرئيسي والأساسي في تحديد الأفعال التي تشكل جرائم، وتحديد العقوبة الخاصة بكل جريمة، وبالتالي فإن تحديد مسؤولية مالك السفينة بشقها الجزائي تستند كقاعدة عامة إلى ما ينص عليه قانون العقوبات، ويكون متحملاً للمسؤولية الجزائية عن أفعاله التي يصنفها قانون العقوبات كجريمة، والتي يرتكبها شخصياً في حق أي شخص يكون متواجد بالسفينة أو خارجها.

وهذه المسؤولية لا يتحملها مالك السفينة إلا عن أفعاله الشخصية فقط دون أفعال تابعيه من ربان وبحارة وغيرهم من العاملين على السفينة، وذلك طبقاً لمبدأ “شخصية العقوبة” والذي لا يحمل بالعقوبة إلا من ارتكب الحريمة، أو شارك فيها بأي صورة من صور المشاركة أو المساهمة أو حتى مجرد التحريض.

وعلى سبيل المثال لذلك قيام مالك السفينة باستخدام سفينته في تهريب مواد مخدرة، أو أسلحة، ففي تلك الحالة يتحمل المسؤولية الجزائية المترتبة على ذلك، وتوقع عليه العقوبة التي ينص عليها قانون العقوبات في هذا الشأن.

ب- المسؤولية الجزائية لمالك السفينة في قانون التجارة البحرية

لم تقتصر المسؤولية الجزائية لمالك السفينة على المسؤولية التي يقررها قانون العقوبات، ولكنها تمتد لتشمل ما يقرره قانون التجارة البحرية الأردني من جرائم وعقوبات لتلك الجرائم، والتي يمكننا أن نوجز أهمها في شكل بيان بنصوص التجريم الخاصة بها على النحو التالي:

– نص المادة (11) والذي قرر عقوبة لمالك السفينة وربانها تتمثل في الحبس من يومين إلى عشرة أيام والغرامة التي لا تقل عن (500) فلس ولا تزيد عن (10) دنانير أو إحدى هاتين العقوبتين فقط، والتي توقع متى ارتكاب جريمة محو أو إخفاء أو تغطية أي أحرف أو أرقام أو علامات قانونية يستلزم القانون وجودها على السفينة، ومنها على سبيل المثال اسم السفينة ورقم تسجيلها.

– نص المادة (18) والتي قررت عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن يومين ولا تزيد عن (10) أيام، والغرامة التي لا تقل عن (3) دنانير ولا تزيد عن (60) دينار، أو بعقوبة منهما فقط، وذلك على مالك السفينة الأردنية الذي يثبت في حقه عدم قيامه بما يلزمه عليه القانون من التزام بتسجيل السفينة طبقاً لما ينص عليه القانون من إجراءات، إلا أن هذا النص قد أتاح لمالك السفينة المجال التخلص من تلك العقوبة متى تمكن من إثبات أن عدم التسجيل يعود إلى قوة قاهرة.

– نص المادة (21) والتي قررت عقوبة مصادرة وبيع السفينة متى ثبت أن مالكها لديه النية للتهرب من المعاملات والإجراءات التي يقررها القانون لتسجيل السفينة، واستهدافه من ذلك لغاية جرمية، ويتبع ذلك معاقبة مالكها أيضاً بعقوبة الحبس لمدة لا يقل حدها الأدنى عن (3) أشهر ولا يزيد حدها الأقصى على سنتين، والغرامة التي لا تقل عن (3) دنانير ولا تزيد عن (60) دينار، وفي حالة عدم ثبوت تلك الغاية الجرمية، وكان السبب في عدم إتمام معاملات التسجيل يعزى إلى إهمال أو سهو من مالك السفينة، فتكون عقوبته عندئذ الغرامة فقط، والتي لا يقر حدها الأدنى عن (3) دنانير ولا تزيد عن (36) دينار.

ثالثاً: تعريف وتأطير مبدأ “تحديد مسؤولية مالك السفينة”

بعد أن أوضحنا القاعدة العامة التي تحكم مسؤولية مالك السفينة، والتي انتهينا إلى أنها تلقي على عاتقه كامل المسؤولية عن ضمان الأضرار التي يصاب بها الغير، ننتقل إلى التعريف بماهية مبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة، وبيان الأطر العامة لهذا المبدأ.

1- التعريف بالمبدأ

يعد مبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة هو خروج استثنائي عن القاعدة العامة، حيث يسمح هذا المبدأ لمالك السفينة أن يحجم من مسؤوليته، ويحددها بحدود معينة لا تتعداها، وهذه الحدود يوضحها القانون ويعينها بشكل تفصيلي، ويضع إطارها العام بشكل دقيق، وسوف نتعرض إلى بيان ذلك تالياً في هذا المقال.

وهذا المبدأ قوامه أن مالك السفينة متى ثبتت في حقه مسؤوليته عن فعل صادر من أحد تابعيه – الربان أو البحارة أو غيرهم – على السفينة، فإنه يمكنه أن يطلب تحديد المسؤولية التي تقع على عاتقه نتيجة لهذا الفعل، وذلك يكون رهناً بتحقق وتوافر مجموعة من الشروط المختلفة، ووفقاً لحدود وضوابط محددة، وتصبح بناء على ذلك مسؤولية المالك عن التعويض محددة بمبلغ محدد لا يمكن تجاوزه[4].

ولم يجعل القانون مسألة تحديد مسؤولية المالك أمراً واجباً، بل جعله جوازياً لمالك السفينة واختيارياً له، بحيث يمكنه أن يتمسك بتطبيقه أو لا يتمسك بذلك، فإن تمسك بتطبيقه وتوافرت شروطه وتحققت أسباب، فإن أثر القاعدة العامة في المسؤولية يتعطل، ويصبح الساري هو مبدأ تحديد مالك السفينة لمسؤوليته.

2- الأطر العامة لهذا المبدأ

يقصد بالأطر العامة لمبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة الحدود والنطاق الذي يتم تطبيق هذا المبدأ في إطاره، وهذا المبدأ لا يتم تطبيقه إلا في إطار محدد سواء من حيث أشخاصه، أو من حيث نوع المديونيات التي يمكن التمسك بتطبيق هذا المبدأ عليها.

أ- الأطر الشخصية للمبدأ

الأطر الشخصية لمبدأ تحديد المسؤولية يشار بها إلى شخص المستفيد بهذا المبدأ، فهذا المبدأ ليس متاحاً للجميع أن يتمسك به، ولكن القانون حدد من له الحق في طلب تطبيق هذا المبدأ، ويمكننا أن نحصر هؤلاء الأشخاص في نوعين:

  • مالك السفينة أو الحائز لها أو المشرف عليها خلال رحلتها البحرية، وذلك طبقاً لما جاء بنص المادة (96) في فقرتها (ثانياً) من قانون التجارة البحرية الأردني، والتي حرص المشرع من خلالها على أن يمنح لكل من له على السفينة سيطرة فعلية خلال رحلتها البحرية الأحقية في التمسك بتطبيق هذا المبدأ، وذلك متى تحققت مسؤوليته عن أي ضرر تسببه السفينة في تلك الرحلة[5].
  • مستأجر السفينة ومجهزها والمدير القائم على إدارتها والربان والبحارة، وغيرهم ممن يتم استخدامهم من قبل المالك أو المستأجر أو مدير السفينة، ويحق لهم أن يحددوا مسؤوليتهم مثلهم في ذلك مثل مالك السفينة، وهو ما قررته المادة (107) من قانون التجارة البحرية، كما قررت أيضاً أن ربان السفينة وبحارتها يمكنهم تحديد مسؤوليتهم أيضاً حتى وإن كان السبب في تحقق الحادث هو الخطأ الشخصي لأياً منهم،  كما يمكن أن يتمتع بهذا الحق مالك السفينة ومستأجرها ومجهزها ومديرها شريطة أن يكون الخطأ الشخصي الذي ارتكبه لم يكن بتلك الصفة، ولكنه ارتكبه بصفته إما ربان أو بحار للسفينة، حيث لا يحق له التمسك بتطبيق مبدأ تحديد المسؤولية في حالة الخطأ الشخصي متى كان هذا الخطأ قد ارتكب منه بصفته مالك أو مستأجر أو مجهز أو مدير للسفينة.

ب- الأطر الموضوعية للمبدأ

المقصود بالأطر الموضوعية لمبدأ تحديد المسؤولية هو الديون التي يجيز القانون تطبيق مبدأ التحديد عليها، والديون التي حظر القانون خضوعها لتطبيق هذا المبدأ، حيث تعتبر تلك الديون هي موضوع تطبيق هذا المبدأ، والتي تنقسم من حيث قابلية خضوعها لتطبيقه إلى نوعين، النوع الأول هو الديون التي تقبل تطبيقه عليها، والنوع الثاني هو الديون التي لا تقبل ذلك.

a الديون التي تقبل الخضوع لتطبيق مبدأ التحديد

يمكننا حصر الديون التي تقبل الخضوع لمبدأ تحديد مالك السفينة لمسؤوليته بشأنها في النقاط التالية:

  • ما ينشأ من ديون كنتيجة لوفاة أو إصابة أي فرد يكون متواجد على السفينة بغرض نقله، أو التي تنشأ نتيجة التلف أو الضياع الذي يصيب أي أموال أو حقوق تتواجد على السفينة (المادة (96/أولاً/أ) من قانون التجارة البحرية).
  • ما ينشأ من ديون كنتيجة لوفاة أو إصابة أي فرد أو ضياع أي بضائع أو تلفها، سواء كان ذلك على السفينة في البحر أو كان على البر، ويشترط لذلك أن يكون الضرر قد ترتب على فعل صادر من أحد تابعي المالك الموجودين على ظهر السفينة أو خارجها، فإذا كان هذا الشخص غير موجود على السفينة، فيلزم أن يكون ما وقع من فعل يتعلق إما بإدارة السفينة، أو بملاحتها، أو بما شحنه أو نقله أو تفريغه من أمتعة وبضائع، أو بركوب المسافرين للسفينة، أو نقلهم بها، أو بنزولهم منها (المادة (96/أولاً/ب) من قانون التجارة البحرية).

  • ما ينشأ من ديون كنتيجة لالتزامات قانونية يفرضها القانون وتتعلق برفع حطام السفن، أو تعويم أو دفع سفينة غارقة كانت أو جانحة أو تم هجرها، أو كنتيجة لضرر تسببت به السفينة لأي منشأة تتبع ميناء أو حوض للسفن أو طريق من طرق الملاحة (المادة (96/أولاً/ج) من قانون التجارة البحرية).

  • ما ينشأ من ديون نتيجة إبرام عقد استقراض جزافي، ويقصد به العقد الذي يتم بموجبه الحصول على قرض تضمنه السفينة أو حمولتها، بحيث إذا هلك الشيء المحدد لضمان هذا القرض بحادثة بحرية قاهرة، فإن القرض يضيع على المقرض، في حين أنه متى انتهت الرحلة البحرية دون هلاك هذا الشيء، فإن القرض يتم رده علاوة على الفائدة المتفق عليها (المادة (289) من قانون التجارة البحرية).

  • b الديون التي لا تقبل الخضوع لتطبيق مبدأ التحديد

    على جانب آخر هناك بعض أنواع الديون التي حظر المشرع على مالك السفينة أن يتمسك فيها بمبدأ تحديد مسؤوليته، وهذه الديون يمكن أن نوجزها في النقاط التالية:

    • الديون التي تنشأ عن واقعة تسبب فيها مال السفينة بخطأ شخصي، أي أن هذا الخطأ يصدر من مالك السفينة بشخصه، وذلك حتى لا يكون هناك فرصة لكي يستفيد مالك السفينة من الخطأ الشخصي له، ومن النماذج لذلك الخطأ الشخصي أن يقوم بخوض رحلة بحرية بسفينته حال كونها لا تصلح للقيام بتلك الرحلة (المادة (96/ثالثاً/أ) من قانون التجارة البحرية).
  • الديون التي تنشأ عن تقديم يد العون والمساعدة في الإنقاذ، والمساهمة في الخسائر المشتركة، وهي التزامات فرض القانون على السفن القيام بها دون أن تعرض نفسها أو من عليها للخطر (المادة (96/ثالثاً/ب) من قانون التجارة البحرية).

  • الديون التي تنشأ عن حقوق الربان أو البحارة أو أياً ممن يتبع مالك السفينة ويعمل لخدمتها أو كان متواجداً على السفينة، وبالتبعية أيضاً ينطبق على ما يستحق لورثتهم أو من يخلفهم في هذا الشأن من ديون (المادة (96/ثالثاً/ج) من قانون التجارة البحرية).

  • وهذه الديون منع المشرع – بنص صريح في القانون – مالك السفينة من أن يتمسك فيها بتطبيق مبدأ تحديد مسؤوليته، فيصبح ضامناً لها بأكملها أياً كان الحد الذي تبلغه قيمتها.

    رابعاً: شروط تطبيق مبدأ “تحديد مسؤولية مالك السفينة”

    لكي يمكن لمالك السفينة تحديد مسؤوليته تجاه دين من الديون، فإن ذلك لا يكتفى فيه بأن يكون القانون قد أجاز له ذلك فقط، ولكن الأمر يستلزم أيضاً أن تتوافر بعض الشروط التي إن غاب أحدها امتنع على مالك السفينة التمسك بتطبيقه، وسنتناول هذه الشروط فيما يلي.

    1- الشرط الأول: أن يكون القانون قد أجاز تطبيق المبدأ على هذا الدين

    وهذا الشرط سبق وأن تعرضنا إليه في البند (ثالثاً) من هذا المقال، حيث أوضحنا أن القانون قد حدد الديون التي يقبل تطبيق مبدأ تحديد المسؤولية عليها، والديون التي حظر أن يطبق عليها هذا المبدأ، لذلك فإننا – ومنعاً للإطالة – نحيل إلى البند (ثالثاً) من هذا المقال في شأن تلك الديون، مكتفين في هذا الموضع بالتذكير أن قابلية الدين قانوناً لتطبيق مبدأ تحديد المسؤولية عليه هو الشرط الأول من شروط ثبوت أحقية مالك السفينة في تحديد مسؤوليته.

    2- الشرط الثاني: أن تتمتع السفينة المملوكة له بوصف “سفينة بحرية”

    لكي يستطيع مالك السفينة أن يتمسك بتحديد مسؤوليته، فيجب أن يصدق على سفينته تلك وصف السفينة البحرية، والمقصود بمصطلح السفينة البحرية هو أي مركب يكون صالحاً للملاحة، وذلك بغض النظر عن قدرتها وحمولتها والغرض منها، فإذا ما ثبت لها هذا الوصف، فإن مالكها يحق له التمسك بتحديد مسؤوليته، شريطة توافر باقي الشروط الأخرى.

    وهو ما يترتب عليه أن مالك المركب الذي لا يصلح للملاحة البحرية، أو كان معداً لأغراض ليس من ضمنها الملاحة البحرية، أو كان لا يزال رهن البناء والإنشاء، لا يحق له أن يتمسك بتطبيق مبدأ تحديد المسؤولية[6].

    3- الشرط الثالث: عدم ترتب الضرر عن فعل أو خطأ شخصي للمالك

    وفقاً لهذا الشرط فإنه يجب أن يكون الضرر المنشئ للمسؤولية المراد تحديدها قد نشأ بدون وقوع خطأ أو فعل شخصي لمالك السفينة، فيمكن أن يكون ناشئاً عن فعل أو خطأ الربان أو أحد البحارة، أما إذا كان الضرر قد ترتب على الفعل أو الخطأ الشخصي للمالك، فلا يجوز له التمسك بتحديد مسؤوليته عن هذا الضرر.

    4- الشرط الرابع: أن يقوم مالك السفينة بتكوين المؤنة

    يقصد بالمؤنة قيمة ما يتعهد مالك السفينة بسداده من مبالغ نقدية تكفي لقضاء الديون المترتبة على واقعة معينة، حيث أنه ولكي يتمكن مالك السفينة من تحديد مسؤوليته عن ديون ما، أن تكون هذه الديون مترتبة على ذات الفعل وفي إطار نفس الحادث، وذلك كما هو الحال في اصطدام سفينته بسفينة أخرى فأصابتها بأضرار، وأصابت راكبيها بأضرار، وأتلفت بضائع كانت على متن السفينة الأخرى، فيكون مالك السفينة قادراً على التمسك بتحديد مسؤوليته عن جميع الديون المتمثلة في التعويضات عن تلك الأضرار معاً، لكونها قد نشأت بأكملها عن نفس الواقعة وهي واقعة الاصطدام.

    وقد ألزم القانون المالك بتكوين تلك المؤنة، واعتبر تكوينه لها بمثابة شرط أساسي ورئيسي لقبول تمسكه بمبدأ تحديد مسؤوليته.

    خامساً: كيفية تحديد مسؤولية مالك السفينة

    حدد قانون التجارة البحرية طريقة تحديد مسؤولية مالك السفينة في الأحوال التي يجوز له فيها أن يحدد مسؤوليته، وذلك بتحديده سواء لنوع الضرر الناتج عنه تلك المسؤولية، أو القيمة النقدية للأضرار، أو غيرها من محددات وضوابط تحديد تلك المسؤولية، والمالك في هذا الصدد يكون أمامه أحد طريقين لتحديد مسؤوليته، أولهما الطريق الذي رسمته له المادة (99) من قانون التجارة البحرية الأردني، وثانيهما الطريق الذي رسمته له المادة (107/أ) من ذات القانون، وسنتناول كل طريق بشكل منفصل فيما يلي.

    1- كيفية تحديد المسؤولية في ظل المادة (99) تجارة بحرية

    وفقاً لما نصت عليه المادة (99) تجارة بحرية، فإن قواعد تحديد مسؤولية مالك السفينة تختلف بطبيعة الأضرار التي تقوم مسؤوليته عنها، حيث فرقت بين تحديد المسؤولية عن الأضرار المادية فقط، وبين تحديد المسؤولية عن الأضرار الجسدية فقط، وأيضاً المسؤولية عن الأضرار المادية والجسدية معاً.

    أ- المسؤولية عن الأضرار المادية وحدها

    في حالة أن تكون الأضرار المتحققة والتي يتحمل مسؤوليتها مالك السفينة هي أضرار مادية فقط، كما هو الحال في أن تكون الأضرار متمثلة في تلفيات في السفينة التي اصطدمت بها سفينة المالك، أو تلف أو هلاك البضائع التي تحملها، أو أي تلفيات تلحق بأي أموال مادية أخرى، فإن القانون قد حدد مسؤولية مالك السفينة بالعملة المحلية بمبلغ (24) دينار نظير كل برميل من حمولة السفينة، أو ما يوازي (1000) فرنك عن كل برميل، وذلك باعتبار أن الفرنك الواحد يوازي في قيمته (65) مليغرام من الذهب العيار (900) من الألف.

    ب- المسؤولية عن الأضرار الجسدية وحدها

    أما إذا كانت الأضرار المتحققة عن الحادث هي أضرار لحقت بجسد الغير فقط، كما هو الحال في أن ينشأ عن الحادث وفاة أحد المسافرين بالسفينة، ودون حدوث أي أضرار مادية لأي أموال منقولة، فإن القانون قد حدد مسؤولية مالك السفينة في تلك الحالة بالعملة المحلية بمبلغ (74) دينار نظير كل برميل تحمله السفينة، أو ما يوازي (3100) فرنك عن كل برميل.

    ج- المسؤولية عن الأضرار المادية والجسدية معاً

    في حالة وقوع أضرار مادية وجسدية معاً كنتيجة للحادث الذي وقع من السفينة، فإن المشرع قد حدد مسؤولية مالك السفينة عن تلك الأضرار بالعملة المحلية بمبلغ (74) دينار أو ما يوازي (3100) فرنك عن كل برميل تحمله السفينة، ويتم توزيع ذلك المبلغ على النحو الآتي بيانه:

    • الجزء الأول هو مبلغ وقدره (50) دينار أو ما يعادل (2100) فرنك عن كل برميل من حمولة السفينة، ويتم توجيه إجمالي هذا الجزء لأداء الديون المتعلقة بالأضرار الجسدية.
  • الجزء الثاني هو مبلغ (24) دينار أو ما يعادل (1000) فرنك عن كل برميل من حمولة السفينة، ويتم توجيه إجمالي هذا الجزء لأداء الديون المتعلقة بالأضرار المادية، ويتم سداد بعض من الديون الخاصة بالأضرار الجسدية من هذا الجزء على سبيل الاستثناء، وذلك متى لم يكفي الجزء الأول من تغطية كافة الديون الخاصة بالأضرار الجسدية.

  • 2- كيفية تحديد المسؤولية في ظل المادة (107/أ) تجارة بحرية

    متى لم يتجه مالك السفينة في تحديد مسؤوليته إلى سلوك الطريق الذي أتاحته له المادة (99) من قانون التجارة البحرية، فيمكنه أن يتجه إلى سلوك الطريق الذي حددته له المادة (107/أ)، ويتمثل هذا الطريق في أن مسؤولية مالك السفينة تتحدد بإجمالي قيمة السفينة نفسها، وأجرتها، وتفرعاتها، وقد عرفت المادة (57) من قانون التجارة البحرية ماهية تفرعات السفينة، حيث أوضحت أنها تتألف من التعويض الواجب أدائه لمالك السفينة عن الأضرار المادية التي أصابت سفينته ولم يتم تعويضه عنها أو عن أجرتها، مضافاً إليه نظيره عن الخسائر البحرية المشتركة التي لم يتم تعويضه عنها أو عن أجرتها، مضافاً إليها الجعل المستحق الأداء لمالك السفينة نظير ما يقوم به من عمليات إسعاف وإنقاذ، وذلك بعد خصم ما يتحصل عليه الربان والبحارة وجميع مستخدمي السفينة من مبالغ يقررها لهم القانون نظير ذلك.

    فيكون مجمل قيمة تلك العناصر الثلاث – قيمة السفينة وأجرتها وتفرعاتها – هي قيمة ما يسأل عنه مالك السفينة نظير سداد الديون الناشئة عن الحادث، وتتحدد مسؤوليته عن تلك الديون بقيمة تلك العناصر الثلاث.

    سادساً: بعض أحكام القضاء الأردني ذات العلاقة

    1- حكم محكمة التمييز الأردنية بصفتها الحقوقية رقم 1050 لسنة 1991، والصادر بجلسة 30/11/1991 والمتضمن أنه (مجرد وجود مستأجر أو عقد إيجار للسفينة لا يكفي لاعتبار المستأجر هو الناقل وبالتالي انتفاء مسؤولية مالك السفينة، لأن عقد ايجار السفينة هو خلاف عقد النقل، ولابد لترتيب مسؤولية الناقل على المستأجر ثبوت أن المستأجر طرف في عقد النقل البحري، ومن جهة أخرى لا تترتب المسؤولية في النقل البحري على المستأجر إلا إذا كان الربان معينا من قبل المستأجر نتيجة لتخلي المالك عن هذا التعيين للمستأجر، فتكون مسؤولية المستأجر مسؤولية المتبوع عن التابع باعتبار أن الربان مسؤول عن تسليم البضاعة التي يستلمها بموجب وثيقة الشحن، وعليه فإذا حل المستأجر محل المالك أو المؤجر في تعيين الربان فإنه يحل محله أيضا في المسؤولية التبعية، وعليه فإذا لم تثبت مالكة الباخرة بأن المستأجر طرف في عقد النقل أو أن المالك أو المؤجر قد تخلى للمستأجر عن إدارة السفينة وتعيين الربان فإنها تبقى هي المسؤولة عن الهلاك أو النقص في البضاعة).

    2- حكم محكمة صلح حقوق عمان رقم 4572 لسنة 2019 والصادر بجلسة 27/3/2019 والمتضمن أنه (بالنسبة لمالك السفينة وهي المدعى عليها الثانية، فقد نصت المادة 95 من قانون التجارة البحرية على انه (كل مالك سفينة مسؤول شخصيا عن الالتزامات الناجمة عن الاعمال التي يقوم بها الربان والعقود التي ينشئها اثناء ممارسته صلاحياته القانونية وهو مسؤول ايضا عن فعل الربان والبحارة والسائق، وسائر خدام السفينة وعن اخطائهم) كما جاء في المادة 97 منه (على الدائن أن يثبت أن الحادث المؤدي إلى الدين ناتج عن خطأ شخصي صادر عن مالك السفينة أن تحديد المسؤولية لا يعنى الاعتراف بوجودها)، ويستفاد من ذلك أنه وعلى العكس من مسؤولية الناقل، فإن مسؤولية مالك السفينة هي مسؤولية غير مفترضة، وإنها تحتاج لإثبات، بمعنى أنه على المتضرر أن يثبت أن الضرر أو التعيب اللاحق بالبضاعة ناشئ عن فعل الربان أو البحارة أو خدام السفينة، وعن خطأ شخصي من المالك، وبخلاف ذلك فإنه لا يجوز للمتضرر الرجوع عليه بالتعويض).

    سابعاً: الخاتمة

    تعتبر مسؤولية مالك السفينة مسألة على قدر كبير من الأهمية، ولا يقل عنها أهمية مبدأ تحديد مسؤولية مالك السفينة، لاسيما وأن التجارة البحرية في عصرنا الحالي قد باتت أحد أهم سبل التجارة العالمية، وبالتالي ارتفعت إمكانية حدوث حوادث وأضرار بحرية إلى درجة أعلى من سابقتها، وهو ما يستلزم الوقوف على مسؤولية مالك السفينة في هذا الشأن.

    وقد قام المشرع الأردني بجهد كبير في وضع الضوابط التي تحدد مسؤولية مالك السفينة عما ينشأ من أضرار ناتجة عن الملاحة البحرية لسفينته، ونحن نشيد بذلك الجهد الكبير، وإن كنا نرى أن استبدال البرميل في نص المادة (99) من قانون التجارة البحرية بأي وحدة موازين سيكون أفضل بكثير، خاصة وأن هناك الكثير من البضائع التي لا يمكن حسابها بالبرميل، ولكن يكون الأفضل في هذا المقام أن تستخدم وحدة موازين كالطن على سبيل المثال.

    كتابة: أحمد عبد السلام

    [1] – أنور سلطان – مصادر الالتزام في القانون المدني الأردني – ط1 – منشورات الجامعة الأردنية – عمان – 1987 – ص234.

    [2] – مدحت حافظ – شرح قانون التجارة البحرية والتشريعات والمعاهدات المكملة له – ط1 – مكتبة غريب – مصر – 1991 – ص377.

    [3] – حكم محكمة التمييز الأردنية – البند خامساً من هذا المقال – الحكم رقم (1).

    [4] – أماني الرفاعي – المسؤولية المحدودة لمالك السفينة: دراسة مقارنة – رسالة ماجستير غير منشورة – كلية الدراسات العليا – جامعة النيلين – الخرطوم – 2019 – ص31.

    [5] – سميحة القليوبي – الموجز في القانون البحري – ط1 – دار الاتحاد العربي – مصر – بدون عام نشر – ص213.

    [6] – هشام فرعون – القانون البحري – مطابع كرم – سوريا – 1976 – ص116.

    Scroll to Top