إزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية
- في مستهل الحديث عن هذا الموضوع الهام ينبغي أن أشير إلى أهمية التطرق إلى قانون الملكية العقارية الأردني رقم 13 لسنة 2019 والذى صدر بتاريخ 16/5/2019، حيث أن أحكامه اهتمت بكيفية إزالة الشيوع بين الشركاء واستحدث أحكاماً جديدة لم يتناولها القانون المدني الأردني، وحرصاً منه على عدم إطالة النزاع على المال الشائع بين الشركاء، ومن أهم تلك القواعد نص على انشاء لجان مختصة بإزالة الشيوع وجعل قرارتها ملزمة ولها حجية، وبين قبل ذلك الإجراءات التي يتعين اتباعها أمام هذه اللجان، وأوضح تشكيلها وصلاحيتها، وضمانات التقاضي أمامها.
- ومن زاوية أخرى اهتم المشرع الأردني بأن يكون هناك نوع من الرقابة القضائية على قرارات لجان إزالة الشيوع، فحسم بذلك الكثير من منازعات الشيوع، وذلك حينما منح اللجان العديد من الصلاحيات للإسراع في البت في الطلبات بعد ما خول لها الصفة القضائية، وجعل الطعون على قرارات هذه اللجان من اختصاص محكمة البداية.
- وترتيباً على ما تقدم سأحاول في هذا المقال تسليط الضوء على التنظيم القانوني لإزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية الأردني من خلال العناصر الآتية:-
أولاً: إجراءات إزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية :-
ثانياً: الضمانات أمام لجنة إزالة الشيوع:-
ثالثاً: الرقابة القضائية على قرارات لجنة إزالة الشيوع:-
أولاً: إجراءات إزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية :-
1– لجان إزالة الشيوع وتشكيلها:-
- بادئ ذي بدء لابد من الإشارة إلى نص المادة( 102 / أ ) من قانون الملكية العقارية رقم “13” لسنة 2019 والذى جاء فيه أنه :(يقسم العقار الذى يقبل القسمة باتفاق جميع الشركاء فيه، أو بواسطة لجنة إزالة الشيوع في العقار المشكلة وفقاً لأحكام هذا القانون).
- ويستفاد من ذلك النص السابق أن إزالة الشيوع بالطريق الجبري أسنده المشرع صراحة إلى لجنة إزالة الشيوع، وهى عبارة عن لجان تشكل في مديريات تسجيل الأراضي المنتشرة في المملكة الأردنية الهاشمية، برئاسة أحد موظفي الدائرة من الفئة الأولى والذى لا تقل درجته عن الثالثة، وعضوية اثنين من موظفي مديرية التسجيل أحدهما حقوقي والآخر مساح، ويعينهم مدير تسجيل كل مديرية، ويلاحظ أن لكل مدير تسجيل أن يقرر عدد لجان إزالة الشيوع في كل مديرية تسجيل.
- ولقد استحدث قانون الملكية العقارية الحق في طلب إزالة الشيوع الذى يقدم إلى اللجنة المذكورة، إذا تعذر اتفاق جميع الشركاء على التصرف في العقار المملوك على الشيوع ببيعه، يجوز التصرف فيه لإنهاء الشيوع فيه بطلب يقدم إلى مدير التسجيل لإحالته إلى لجنة إزالة الشيوع في العقار وذلك كما ورد في نص المادة ( 96 ) من قانون الملكية العقارية.
2- تقديم طلب إلى مدير تسجيل الأراضي ودفع الرسوم:-
- مما لا شك فيه أن الشركاء الذين يحق لهم التقدم بطلب إزالة الشيوع إلى مدير التسجيل هم مالكي ثلاثة أرباع الحصص في العقار، على أن يبلغوا باقي الشركاء بالطلب فإن أجازوه أجريت القسمة، وإن رفضوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه تنفذ القسمة، ولهم إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عما لحق بهم من ضرر فيما يخص قيمة حصصهم المقررة من العقار لدى المحكمة، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل القسمة، أما المدة الواجب فيها تقديم باقي الشركاء وهم الأقلية لرفضهم أو إبداء رأيهم، فهي خلال مدة ( 15 ) يوم من تاريخ تبليغهم لطلب القسمة، أما إذا قدم الطلب من مالكي أقل من نسبة ثلاثة أرباع الحصص فإن هذا الطلب يبلغ إلى باقي الشركاء، فإذا أجاز باقي الشركاء لطلب القسمة تجرى القسمة، أما إذا رفضوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم خلال 15 يوم من تاريخ تبليغهم بالطلب، فلقد أوجب المشرع على مدير التسجيل أن يحيل الطلب إلى لجنة إزالة الشيوع في العقار للنظر فيه، وهكذا فيلزم لتطبيق نص المادة ( 103 ) من قانون الملكية العقارية توافر الشروط الآتية، حتى تنظر اللجنة طلب إزالة الشيوع:
أ- تعذر اتفاق جميع الشركاء على قسمة العقار المملوك على الشيوع .
ب- أن يكون هناك أسباب مبررة تدعو إلى قسمة العقار لإنهاء حالة الشيوع فيه، فلابد من توافر شرط المصلحة، وأن يستند الطلب إلى حق ذاتي حال أو مباشر.([1])
ج- يجب وفقاً للمادة 2014/هـ من قانون الملكية العقارية أن يتقدم أحد الشركاء بنفسه، أو من خلال محام بطلب إلى مدير التسجيل، الذى يحيله إلى لجنة إزالة الشيوع للنظر فيه.
د- دفع الرسم المقرر عند تقديم الطلب إلى مديرية التسجيل.
هـ- يجب تبليغ باقي الشركاء عن طريق لجنة إزالة الشيوع في العقار وفقاً لنظام التبليغات رقم 146 لسنة 2019، ويجوز وفقاً لنص المادة ( 4 ) من هذا النظام استخدام وسائل التبليغ الإلكترونية عن طريق الهاتف الخلوي أو البريد الإلكتروني، والحساب الإلكتروني لأطراف الطلب ووكلائهم المصرح بها لهم، وتعامل معاملة التبليغات القضائية وتكون منتجة لآثارها.
3- الحضور أمام اللجنة:-
تحدد اللجنة موعداً لحضور الجلسة لجميع أطراف الطلب وتبلغهم، وبعد التأكد من ذلك يتم افتتاح الجلسة في اليوم المحدد لنظر الطلب، أما إذا تبين للجنة أن أطراف الطلب لم يتم تبليغهم تبليغاً صحيحاً حسب نظام التبليغات، تقرر اللجنة إعادة تبليغ جميع أطراف الطلب تبليغاً صحيحاُ قبل البت في إجراءات الطلب، فإذا تم تبليغ جميع أطراف الطلب تبليغاً صحيحاً ولم يحضروا تثبت اللجنة ذلك في المحضر ولها أن تقرر إسقاط الطلب من عدمه، وإذا حضر بعض الأطراف وتغيب آخرون تقرر اللجنة السير بالإجراءات غيابياً بحق من لم يحضر من الأطراف المتبلغين وفقاً لنص المادة( 9 ) من نظام لجان إزالة الشيوع.
- وإذا كان أحد أطراف الطلب ناقص الأهلية أو فاقدها تتأكد اللجنة في ذات الجلسة من وجود الإذن بالبيع من المحكمة الدينية المختصة، ولما كان مبدأ المواجهة يرتبط حتما بواجب الحضور أمام اللجنة أو المحكمة على حد سواء، فينبغي أن تتخذ اللجنة كافة الإجراءات للتأكد من حصول التبليغ الأصولي لجميع الأطراف لحضور الجلسات التي تعقدها لجنة إزالة الشيوع لنظر الطلب، على أن مراعاة اللجنة لمبدأ المواجهة لا تقتصر فقط على ما تعقده من جلسات، بل يجب أن تمتد إلى الجلسات والإجراءات والمناقشات والمرافعات والاعتراضات سواء فيما يتعلق بمناقشة مقدمي الطلب أم الخبراء، وسواء بوشرت الإجراءات من اللجنة بكامل تشكيلها أم من قبل أحد أعضائها.([2])
-
وتقوم اللجنة باختيار خبير فنى أو أكثر من أصحاب الخبرة المرخص لهم بالأعمال المساحية أو أعمال التقدير، على أن يكون من بين الخبراء مهندس زراعي إذا كان في العقار المطلوب إزالة الشيوع فيه أشجار مثمرة، ويقوم مقدم الطلب بدفع أتعاب الخبرة التي تقدرها اللجنة، وذلك حسب ما تنص عليه المادة( 11 ) من نظام التبليغ، ويتوجب على الخبير بعد حلفه اليمين أمام اللجنة إعداد تقريره خلال المدة التي تم تحديدها من قبل اللجنة، ويتضمن تقرير الخبير وصف العقار وصفاً دقيقاً وتقدير قيمته وقيمة ما عليه، وبيان ما إذا كان العقار قابلاً للقسمة أم لا، وإجراءاها إذا كانت قابلة لذلك، ويسلم الأطراف نسخة من التقرير لإبداء ملاحظاتهم، ولم الحق في طلب الخبير للمناقشة في تقريره المقدم إلى لجنة إزالة الشيوع لمواجهته وسؤاله عن كيفية إجرائه للقسمة، وما هي الأسس التي اعتمد عليها في إجراءه لها.
-
وبعد ذلك تصدر اللجنة قراراً خطياً فاصلاً في الطلب، ويجب أن يشمل القرار على رقم الطلب وأسماء أطرافه والإجراءات التي تمت، ويوقع القرار الفاصل في الطلب من رئيس اللجنة وأعضاءها وكاتب جلساتها، ويحرر منه نسخ تسلم لأطراف الطلب، ويبلغ القرار الصادر بالطلب إلى الأطراف.
-
ويلاحظ أن طلب إزالة الشيوع بطريق التصرف ينقسم الي نوعين:-
النوع الأول:- إذا كان مقدم الطلب يملك ثلاث أرباع وما زاد، بشرط أن تكون الحصص المتبقية غير قابلة للقسمة منفردة أو مجتمعة، فإذا كانت الحصص قابلة للقسمة فإن المشرع بين حالاتها كما يلى:-
1– قبول التصرف وخلال مدة الخمس عشر يوماً يجرى التصرف.
٢ _عدم قبول التصرف خلال مدة الخمس عشر يوماً، فتقوم اللجنة بإجراء التصرف وإبداع المبلغ صندوق الأمانات.
٣_اذا سكت الشركاء عن إبداء رأيهم خلال مدة الخمس عشر يوماً، فيتم التعامل في هذه الحالة كما تم التعامل في الحالة الثانية.
النوع الثاني:- إذا تم تقديم الطلب من مالكي أقل من ثلاث أرباع الحصص، يتم تبليغ طلبتهم إلى باقي الشركاء، فإذا أجازوا طلبهم نفذ التصرف، وإن رفضوا أو امتنعوا عن إبداء رأيهم ففي هذه الحالة يتم إحالة طلبهم إلى لجنة إزالة الشيوع التي يجب عليها بيع العقار، من خلال تقدير فيمته عن طريق الخيرة.([3])
4- الإجراءات المتبعة أما لجان إزالة الشيوع:-
لابد من التأكيد على أن لجنة إزالة الشيوع تقوم بالكشف على العقار المطلوب قسمته وذلك برفقة خبير ومن حضر من الشركاء، وبعد التأكد من مطابقة البيانات الواردة في سجل تسجيل العقار وخرائطه مع واقع العقار، تبدأ مباشرة إجراءات قسمة العقار المملوك على الشيوع كالآتي:-
أ- تعد الحصة قابلة للقسمة إذا كانت المنفعة المقصودة فيها لا تفوت بالقسمة.
ب- يزال الشيوع في العقار بقسمته بين الشركاء إذا كانت حصصهم فيه قابلة للقسمة، وإذا كان جميعها غير قابلة للقسمة فيزال الشيوع فيه وفقاً لأحكام الفقرة( أ ) من المادة (97) من هذا القانون.
جـ- إذا كانت بعض حصص الشركاء في العقار قابلة للقسمة وبعضها الآخر غير قابلة لها، فيزال الشيوع بقسمة الحصص القابلة للقسمة إلى قطع وتخصيص كل قطعة منها لمالكها من الشركاء، أما الحصص غير القابلة للقسمة فيتبع بشأنها ما يلى:-
1- إذا وجدت حصة غير قابلة للقسمة أو كان مجموع الحصص غير القابلة للقسمة حال توحيدها، فيتم وضع جميع هذه الحصص في المزاد بين الشركاء من أصحاب الحصص القابلة للقسمة دون غيرهم، وتؤول هذه الحصص لمن يدفع منهم أعلى ثمن لها، على أن لا يقل عن القيمة المقدرة من لجنة إزالة الشيوع في العقار، وتضم الحصة التي يتم شراؤها إلى حصته القابلة للقسمة.
2- إذا كانت الحصة القابلة للقسمة لشريك واحد فتباع إليه الحصة أو الحصص غير القابلة للقسمة، بما لا يقل عن القيمة المقدرة من لجنة إزالة الشيوع في العقار.
3- في أي من الحالتين المذكورتين في البندين (1و2) من هذه الفقرة إذا لم يتقدم أي من الشركاء من ذوى الحصص القابلة للقسمة لشراء الحصص غير القابلة للقسمة خلال 15 يوم من التاريخ الذى تعينه لجنة إزالة الشيوع في العقار، فيعرض العقار بكاملة للبيع بالمزاد العلني لدى دائرة تنفيذ المحكمة التي يقع العقار ضمن اختصاصها، على أن لا يقل بدء المزايدة عن القيمة المقدرة من تلك اللجنة.
4- يجوز لأى من مالكي الحصص القابلة لقسمة الموافقة على ضم جزء من حصصه إلى حصص غير قابلة للقسمة لتصبح قابلة للقسمة مقابل الثمن الذى يتفق عليه الشركاء المعينون، أو القيمة المقدرة من لجنة إزالة الشيوع في العقار في حال عدم اتفاقهم على الثمن.
5- إذا كانت الحصص غير القابلة للقسمة في حال توحيدها قابلة للقسمة، فتخصص لمالكيها من الشركاء إذا رغبوا في البقاء على الشيوع، واذا اعترض أي منهم على ذلك وضعت الحصص موحدة في المزاد بين جميع الشركاء، على أن لا يقل بدء المزايدة عن القيمة المقدرة من لجنة إزالة الشيوع في العقار.
6- إذا لم يتقدم أي من الشركاء في الحالة المشار إليها في البند (5) من هذه الفقرة خلال (15) يوم من التاريخ الذى تحدده لجنة إزالة الشيوع في العقار لشراء هذه الحصص أو لم يرض أصحابها بالقيمة المقدرة، فتعرض الحصص غير القابلة للقسمة موحدة للبيع في المزاد العلني لدى دائرة التنفيذ، على أنه لا يقل بدء المزايدة عن القيمة المقدرة من لجنة إزالة الشيوع في العقار.
7- إذا تعذر التخصيص لأى من الشركاء لكامل حصصه عيناً، عوض بالنقد عما نقص من حصصه من المستفيد وفقاً للتعويض الذى يتفق عليه الشركاء المعينون، أو القيمة المقدرة من المحكمة في حال عدم اتفاقهم على مقدار التعويض.([4])
- وبعد تمام إجراءات القسمة من الضروري أن تبلغ لجنة إزالة الشيوع في العقار قرارها إلى جميع الشركاء، ويشترط للسير في إجراءات تسجيل القسمة أن تتم إجازتها من الجهة التنظيمية المختصة وفقاً لنص المادة( 119 ) من القانون.
5- الاستثناءات التي ترد على حق الشريك في طلب القسمة:-
يلاحظ من خلال القراءة الأولية للمادة( 100 /ب ) من قانون الملكية العقارية أنها وضعت قيد على حق الشريك في طلب القسمة، حيث أكدت على أنه إذا اتفق جميع الشركاء على البقاء على الشيوع لمدة محددة فيجب عليهم البقاء على الشيوع لهذه المدة، بشرط ألا تزيد هذه المدة المتفق عليها عن 5 سنوات، ولا يفوتنا أن ننوه إلى أن الاتفاق إذا زاد عن 5 سنوات، لا يسرى إلا لخمس سنوات فقط ويبطل الزيادة.
- كذلك أوردت المادة ( 1062/1) من القانون المدني الأردني قيد قانوني على حق الشريك في طلب القسمة، فأجازت الاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة لمدة لا تزيد عن خمس عشرة سنة، ومع ذلك أجازت لكل شريك أن يطلب من المحكمة الإذن له في إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انقضاء الأجل المتفق عليه، إذا كان عنده مبرراً قوياً لذلك، ويلاحظ على نص المادة الأخيرة أن يشترط لتطبيقها أن يكون الاتفاق مكتوباً بين أفراد أسرة واحدة بصرف النظر عن درجتها، وهذا الاتفاق يكون ملزماً ليس فقط للشريك الذى ساهم فيه بل وملزم لخلفه العام والخاص، سواء يعلم بالاتفاق أم لا.([5])
والقيد الأخير ورد في المادة( 1060) من القانون المدني الأردني والتي نصت على أنه :(ليس للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته، إذا تبين من الغرض الذى خصص له هذا المال أن يجب أن يبقى دائماً على الشيوع)، وهذا القيد ينطبق على الحائط المشترك والطريق المشترك أي الأجزاء المشتركة.
ثانياً: الضمانات أمام لجنة إزالة الشيوع:-
1- حق الدفاع:-
من المسلم به أن احترام حق الدفاع هو أمر هام لأنه من المبادئ الجوهرية التي تحكم الإجراءات المدنية والجنائية والإدارية والتأديبية، ولأنه ضمانة أساسية لتحقيق العدالة، ويقصد به أن يكفل لكل شخص حرية إثبات دعواه أو نفى ما يدعيه خصمه أمام القضاء، أو ما يماثله من جهات أخرى، وحقه في تقديم الأدلة والاطلاع على كافة الأوراق وأن يستعين بمحام.([6])
- وعلى الرغم من أن حق الدفاع لم يتعرض له قانون الملكية العقارية بشكل مباشر أو بالتفصيل، لكنه في المادة( 10 ) من نظام لجنة إزالة الشيوع قرر هذا الحق للخصم في أي حالة تكون عليها الإجراءات.
2- عدم صلاحية عضوية لجنة إزالة الشيوع:-
إن المشرع الأردني تطرق لأسباب عدم صلاحية لجنة إزالة الشيوع من خلال نص المادة( 19) ، حيث قصر حالات صلاحية أعضاء اللجنة على حالة منعهم من نظر الطلبات الخاصة بهم أو بأزواجهم أو بأقاربهم وأصهارهم حتي الدرجة الرابعة، وتبدو الحكمة واضحة وهى أن رئيس اللجنة أو عضوها أو كاتبها أو الخبير المنتدب من قبلها لابد أن يتأثر مدفوعاً بمصالحة الشخصية أو مصلحة زوجه إذا كان الطلب الذى ينظره خاص به أو بزوجه، كما أنه لابد أن يميل إلى محاباة من تربطه بهم صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة مدفوعاً بغرائزه وعواطفه البشرية.([7])
علاوة على ذلك في حالة وجود إرث لأحد أعضاء لجنة إزالة الشيوع فإن ذلك سبباً موجباً لعدم صلاحية أحد أعضاء اللجنة، وفقاً أيضاً للمادة ( 19 ) من نظام لجان إزالة الشيوع في العقار رقم 145 لسنة 2019.
3- رد أعضاء لجنة إزالة الشيوع:-
تجدر الإشارة إلى أن نص المادة( 18 ) من نظام إزالة الشيوع في العقار رقم 145 لسنة 2019 قد منح أي من أطراف طلب إزالة الشيوع الحق في طلب رد رئيس اللجنة أو أحد أعضائها، بشرط أن يتضمن الطلب أسباب الرد التي تبرره، ويقدم هذا الطلب إلى مدير دائرة الأراضي والمساحة، والذى بدوره إذا اقتنع بجدية الأسباب وصلاحيتها للرد يختار بديلاً عن رئيس اللجنة أو العضو المطلوب رده.
4- مبدأ المواجهة بين الخصوم:-
- مما لا شك فيه أن لجنة إزالة الشيوع تسعى إلى تطبيق القانون شأنها شأن القضاء العادي وذلك بمراعاة ضمانات التقاضي الأساسية وأهمها مبدأ المواجهة بين الخصوم، والذى يقضى بوجوب القيام بجميع الإجراءات بحضور الطرفين، ومنح كل طرف الفرصة لتقديم دفوعه ومستنداته ومناقشة دفوع مستندات خصمه، ولا يجوز للخصوم الاتفاق على خلاف مبدأ المواجهة واحترام حق الدفاع كونه من النظام العام.
ومن خلال القراءة الأولية لنصوص قانون الملكية العقارية نجد أن هذه النصوص قد فرضت على اللجنة أن تتخذ الإجراءات لتطبيق مبدأ المواجهة بين الخصوم، فباستقراء نص المادة (9) من نظام إزالة الشيوع في العقار والتي نصت على: “أ. تعين اللجنة موعداً لحضور أطراف الطلب لديها ويبلغ لهم هذا الموعد وفقاً لأحكام نظام التبليغات التي تدريها لجنة إزالة الشيوع في العقار. ب-في اليوم المعين لنظر الطلب تباشر اللجنة النظر فيه بحضور من حضر من الأطراف بعد التثبت من صحة تبليغ من لم يحضر منهم. ج. إذا تبين للجنة إن غياب أي من أطراف الطلب نتيجة عدم تبليغه أو عدم صحة وقوع التبليغ تقرر إعادة تبليغه، وفقاً لأحكام التبليغات التي تجريها لجنة آلة الشيوع في العقار.
1- إذا تبلغ جميع أطراف الطلب تبليغاً صحيحاً ولم يحضروا تثبت اللجنة ذلك في المحضر ولها أن تقرر إسقاط الطلب.
2- إذا حضر بعض الأطراف وتغيب آخرون تقرر اللجنة السير بالإجراءات غيابياً بحق من لم يحضر من الأطراف المتبلغين”.
5- التقاضي على درجتين:-
يتبين لنا وبحق هذا المبدأ الهام من خلال نصوص قانون الملكية العقارية وبالأخص نص المادة (114/أ) منه والتي نصت على: “تخضع قرارات لجنة إزالة الشيوع في العقار الفاصلة في طلب إزالة الشيوع للطعن لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، إذا كان وجاهياً، ومن تاريخ تبليغه إذا كان غير ذلك “وقد جاء تعريف “المحكمة” في المادة الثانية من ذات القانون”، محكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها”.
- وباستقراء نصوص المواد سالفة الذكر نجد أن المشرع الأردني قد جعل قرار لجنة إزالة الشيوع قابلا للطعن بطريقة خاصة، وهو بذلك قد طبق مبدأ التقاضي على درجتين، فبمجرد ذكر مصطلح الطعن بمتن المادة دليل على أن المشرع قد انحاز إلى هذا المبدأ، بمنح الأطراف الطعن في القرار، وهو وسيلة قضائية يمكن بمقتضاها لأطراف النزاع وغيرهم من التظلم من القرار إذا حدث ضرراً بمصالحهم بغية إلغائه أو تعديله.
ثالثاً: الرقابة القضائية على قرارات لجنة إزالة الشيوع:-
1- الطعن بالقرارات الصادرة عن لجان إزالة الشيوع:-
لقد رسم المشرع الأردني آلية جديدة للطعن في القرارات الصادرة عن لجان إزالة الشيوع بأن جعل الاختصاص لمحكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها، وقد يثور تساؤلاً هاماً في الأذهان وهو هل قصد المشرع باختصاص محكمة البداية بصفتها الحقوقية أم بصفتها الاستئنافية، كما هو الحال في القرارات الصادرة عن محاكم الصلح؟
- جدير بالذكر أن المشرع لم يذكر بأي حال من الأحوال بأن الاختصاص ينعقد لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية وبذلك فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة البداية بصفتها الحقوقية كصاحبة الاختصاص للنظر في الطعون المقدمة حول قرارات لجان إزالة الشيوع.
وهنا يطفو على السطح تساؤل آخر حول آلية النظر في هذه الطعون من قبل محكمة البداية، فهل تنظر محكمة البداية بهذه الطعون مرافعةً أم تدقيقاً؟
مما لاشك فيه النظر في تلك الطعون يكون مرافعة وذلك سندا لنص المادة( 114 ) في الفقرة ب منها، حيث نصت على أنه:(تنظر المحكمة في الطعن في قرار اللجنة مرافعة ويكون قراراها بهذا الشأن قطعياً).
2- آلية تقديم الطعن:-
- بادئ ذي بدء يلزم التفرقة فيما بين الاعتراض المقدم أثناء النظر في الطلبات أمام لجان إزالة الشيوع وبين الطعن الذى يقدم حول قرارات لجان إزالة الشيوع، فالاعتراض الذى يقدم من أحد أطراف النزاع أثناء النظر في الطلبات المقدمة إلى لجان إزالة الشيوع، يكون أمام اللجنة نفسها، التي تنظر في الطلب سندا لنص المادة( 10 ) من نظام لجان إزالة الشيوع في العقار والتي تنص على أنه : (أ. لأى طرف الاعتراض خطياً على أي وثائق أو ادعاءات واردة في الطلب، مرفقاً به الوثائق اللازمة لاعتراضه، وللجنة الاستيضاح من الأطراف حول ما قدم بالطلب.
تنظر اللجنة في الاعتراض المقدم وفقاً للفقرة (أ) من هذ المادة وتصدر قرارها بشأنه، ولها تأجيل البت في الاعتراض مع القرار الصادر نتيجة الطلب).
أي أن نظام لجان إزالة الشيوع حدد آلية الاعتراض على أي وثائق أو ادعاءات واردة في الطلب من خلال اللجنة ذاتها التي تنظر في الطلب وقد حدد النظام الآلية بأن اشترط أن يكون الاعتراض خطياً هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد اشترط النظام أن يقوم المعترض بإرفاق الوثائق اللازمة لاعتراضه.
وفى نتيجة الاعتراض فإن اللجنة إمّا أن تصدر قرارها بشان الاعتراض، وإمّا أن تقوم بتأجيل البت في الاعتراض مع القرار الصادر نتيجة الطلب.
أما الطعن المقدم حول قرار لجنة الشيوع فإنه وبالرجوع إلى نص المادة( 114/أ ) من قانون الملكية العقارية نجد أن النص قد حدد آلية الطعن بالقرارات الصادرة عن لجنة إزالة الشيوع، حيث نص القانون على أنه:(أ- تخضع قرارات لجنة إزالة الشيوع في العقار الفاصلة في طلب إزالة الشيوع للطعن لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوماُ من تاريخ صدوره إذا كان وجاهياً، ومن تاريخ تبليغه إذا كان غير ذلك).
وهذا يعنى أن قانون الملكية العقارية قد رسم آلية للطعن في القرارات الصادر عن لجان إزالة الشيوع، حيث أتاح القانون لمن يرغب في الطعن بالقرار أن يتقدم بالطعن لدى محكمة البداية المختصة للنظر في الطعن هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مدة الطعن علي القرارات الصادرة عن اللجان هي (30) ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ صدوره أو تاريخ تبليغه .
وقد قضت محكمة بداية أربد بصفتها الاستئنافية في الحكم رقم 5040 لسنة 2021 بالآتي : ( غاية المشرع من نص المادة 114 المذكورة هو منح صاحب الصفة أو ((المتضرر من قرار اللجنة)) الطعن في القرارات الصادرة عن لجنة إزالة الشيوع المشكلة بموجب قانون الملكية العقارية، إحلالاً منه لمفهوم الرقابة القضائية على اعتبارها أن السلطة القضائية تتمتع بمؤهلات قانونية عالية تجعلها قادرة وحدها دون غيرها بالرقابة على القرارات الصادرة عن هذه اللجنة، على اعتبار أن هذا الاختصاص النظر بدعاوى إزالة الشيوع كان من ضمن اختصاصها الولائية بموجب قانون محاكم الصلح رقم 30 لسنة 2008 الملغى، كما أن هذه السلطة تمتاز بالحياد والاستقلال والثقة الممنوحة من الأفراد تجاهها، وعليه فإن المشرع وبموجب المادة (114) من قانون الملكية العقارية يكون قد حدد محكمة البداية بصفتها الابتدائية لنظر الطعون المقدمة على قرارات لجنة إزالة الشيوع، لأنها تحقق هدف المشرع من بسط رقابتها على التأكيد من ملائمة القرارات الصادرة عن لجنة إزالة الشيوع لأحكام القانون).
3- دعوى التعويض عن النفاذ الجبري:-
إن التعويض القضائي هو في الواقع تطبيق للمسؤولية المدنية، ويقدر عادة التعويض بمبلغ من المال، ويلاحظ أن المشرع الأردني ومن خلال تنظيمه لطلبي التصرف والقسمة قد نص على إقامة دعوى أمام المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي يحدث لحصص الشركاء من ثمن العقار، وبالرجوع إلى النصوص القانونية نجد أن المشرع قد حدد حالتين لذلك، فقد نص المشرع في المادة (96 /أ) من قانون الملكية العقارية على أنه :(إذا تعذر اتفاق جميع الشركاء على التصرف في العقار المملوك على الشيوع ببيعه يجوز التصرف في هذا العقار، لإنهاء الشيوع فيه، بطلب يقدم إلى مدير التسجيل لإحالته إلى لجنة إزالة الشيوع في العقار من:
مالكي (3/4) ثلاثة أرباع الحصص على الأقل في العقار، شريطة أن تكون الحصص المتبقية غير قابلة للقسمة منفردة أو مجتمعة، على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء، فإن أجازوه أجرى التصرف، وإن لم يجيزوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه نفذ التصرف ولهم إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عما لحق بهم من ضرر خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل التصرف في العقار).
- أما المادة( 103 )من ذات القانون فقد نصت على أنه: “إذا تعذر اتفاق جميع الشركاء على قسمة العقار المملوك على الشيوع وتوافرت أسباب مبررة تدعو إلى قسمته، لإنهاء حالة الشيوع فيه فيجوز قسمة العقار بطلب يقدم إلى مدير التسجيل لإحالته إلى لجنة إزالة الشيوع في العقار من :-
مالكي (3/4) ثلاثة أرباع الحصص في العقار على أن يبلغ طلبهم إلى بقية الشركاء، فإن أجازوه أجريت القسمة، وإن رفضوه أو امتنعوا عن إبداء رأيهم فيه تنفذ القسمة، ولهم إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عما لحق بهم من ضرر، فيما يخص قيمة حصصهم المفرزة من العقار، لدى المحكمة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل القسمة”.
رابعاً: بعض اجتهادات محكمة التمييز الأردنية الهاشمية فيما يتعلق بإزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية:-
3- قرارا محكمة التمييز الأردنية رقم (4326/2021) تاريخ 6/10/2021 منشورات مركز قرارك:-
والذى ينص على أنه وبالرجوع إلى لائحة الطلب (2021/46) المقدم من المستدعيين، نجد أن موضوعه طعن في قرار نهائي صادر عن لجنة إزالة الشيوع لدى مديرية تسجيل أراضي الطفيلة في الطلب رقم (2020/9) بتاريخ 22/2/2021 بقسمة قطعة الأرض رقم 160 حوض 15 عابل من أراضي قرية صنفحة الطفيلة ومساحتها 5630) م (2 بين الشركاء فيها وللأسباب الواردة بلائحة الطعن المبينة أعلاه مقدم بالاستناد للمادة (114) من قانون الملكية العقارية، ولما كان ذلك وحيث إن اختصاص محاكم البداية بصفتيها البدائية والاستئنافية محدد بمقتضى المادة ( 4/ب ) من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم 17 لسنة 2001 وتعديلاته، وتختص بصفتها البدائية بنظر جميع الدعاوى الحقوقية والدعاوى الجزائية التي لم تفوض صلاحية القضاء فيها لأي محكمة أخرى، في حين تختص بصفتها الاستئنافية بنظر الطعون الموجهة إلى الأحكام المستأنفة إليها الصادرة عن محاكم الصلح والطعون الموجهة إلى القرارات الصادرة عن رؤساء التنفيذ القابلة للطعن بموجب قانون التنفيذ والطعن في أي حكم يقضي أي قانون آخر باستئنافه إلى المحاكم البدائية، وحيث أن المادة (2) من قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019 أوردت تعريفاً للمحكمة “أينما وردت في القانون بأنها محكمة البداية التي يقع العقار ضمن دائرة اختصاصها المكاني، وحيث إن لجنة إزالة الشيوع وفق المستفاد من طريقة تشكيلها وأعضائها واختصاصاتها وإجراءات عملها المبينة في المادة (104) من قانون الملكية العقارية تعتبر هيئة إدارية ذات اختصاص قضائي، وقراراتها النهائية قابلة للطعن بمقتضى الفقرة) ب (من المادة (114) من قانون الملكية العقارية لدى المحكمة فإن المقصود بعبارة المحكمة الواردة في المادة (104) من قانون الملكية العقارية المختصة بنظر الطعن وبدلالة المادة (2) من القانون ذاته محكمة البداية التي تقع قطعة الأرض موضوع الطعن ضمن دائرة اختصاصها المكاني وبصفتها البدائية. وبتطبيق ما تقدم على الحالة الماثلة، وحيث إن قطعة الأرض رقم (160) حوض (15) عابل من أراضي قرية صنفحة الطفيلة موضوع الطعن تقع ضمن الاختصاص المكاني لمحكمة بداية الطفيلة فتكون هي المحكمة المختصة بنظر الطعن في القرار النهائي الصادر عن لجنة إدارة الشيوع وليس محكمة بداية الطفيلة بصفتها الاستئنافية، ولو قصد المشرع منح الاختصاص بنظر الطعون على القرارات النهائية الصادرة عن لجان إزالة الشيوع لمحاكم البداية بصفتها الاستئنافية لنص على ذلك صراحة).
خامساً: خاتمة
وأخيراً وفى نهاية هذا المقال أود أن أشير إلى قانون الملكية العقارية الأردني رقم 13 لسنة 2019 يعد طفرة كبيرة في مجال إزالة الشيوع، بيد أنه نتمنى من المشرع الأردني ولعدم إطالة أمد الطلبات المقدمة إلى لجان إزالة الشيوع أن يضيف نصاً يحدد به مدة يجب على اللجان ألا يتجاوزوها عند نظرها الطلبات المقدمة إليها سواء أكان الطلب المقدم لها طلب تصرف أو طلب قسمه، وذلك لتحقيق الغاية التي يبتغيها القانون وهى عدم الإطالة.
كتابة الأستاذ/ جمال مرعي
[1]– أنظر الظاهر، المحامي محمد عبدالله، شرح قانون أصول المحاكمات المدنية، 1997، دائرة المطبوعات والنشر ص31.
[2]– انظر الدليمي، أجياد ثامر نايف، 2018، الأساس القانوني لخبراء إبطال عريضة الدعوى المدنية، دراسة تأصيلية تحليلية تطبيقية مقارنة، ط1، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، ص87.
[3]– انظر دودح، أسامة جابر محمد، وإبراهيم صالح عبد الصرايرة، التنظيم القانوني لإزالة الشيوع في قانون الملكية العقارية الأردنية، رسالة دكتوراه، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، عمان 2022، ص56.
[4]– انظر عربيات، محمد بشير محمد، وأسيد حسن أحمد الذنيبات، التنظيم القانوني لإزالة الشيوع في العقار وفقاً لقانون الملكية العقارية الأردنى، رسالة دكتوراه، جامعة مؤتة 2021، ص89 وص90.
[5]– انظر (الزهيري)، د. المحامي غزوان محمود، إدارة المال غير المنقول الشائع، دار زهران للنشر والتوزيع، 2017، ص46-48.
[6]– انظر سرور، أحمد فتحي، 1988، الوسيط في الإجراءات الجنائية، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، ص516. ( انظر المزيد مقال محامي استئناف منشور على موقع حماة الحق. )
[7]– الشوشارى، صلاح الدين، 2002، الوافي في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية، ط2، دار المناهج، عمان، ص137 وما بعدها.

