تحريك الدعوى الجزائية ضد الوزراء

تحريك الدعوى الجزائية ضد الوزراء

يعد منصب الوزير من أهم مناصب السلطة التنفيذية حيث يقع على عاتق هؤلاء الوزراء إدارة شئون البلاد، ومراعاة المصالح العامة، وإذا كان الوزير يسأل سياسيا أمام السلطة التشريعية التي تمارس رقابة على أعمال السلطة التنفيذية فإنه في نفس الوقت يسأل جزائيا عما يرتكب من أفعال إجرامية أثناء قيامه بمهام وظيفته، إلا أن المشرع في سبيل تمكين الوزير من أداء مهامه قد أحاطه ببعض الضمانات لتحريك الدعوى الجزائية في مواجهته.

وفي خلال هذا المقال سوف نتعرف على تنظيم المشرع الأردني لتحريك المسؤولية الجزائية للوزراء من خلال بيان ماهية هذه المسؤولية ومضمونها، وصور الجرائم التي يعاقب عليه الوزير، وكيفية تحريك الدعوى في مواجهة الوزير وإجراءات التحقيق مع الوزير المرتكب لإحدى الجرائم وإجراءات المحاكمة للوزير، وأيضا العقوبات الجزائية في مواجهة الوزير.  

أولا: تعريف ومضمون المسؤولية الجزائية للوزير:

ثانيا: صور الجرائم المرتكبة من الوزير:

ثالثا: الجهة المختصة بتحريك الدعوى الجزائية بحق الوزراء:

رابعا: التحقيق مع الوزير مرتكب الجريمة:

خامسا: محاكمة الوزير مرتكب الجريمة:

سادسا: العقوبات الجزائية في مواجهة الوزير:

سابعا: اجتهادات محكمة التمييز المتعلقة بتحريك المسؤولية الجزائية للوزراء:

 

أولا: تعريف ومضمون المسؤولية الجزائية للوزير:

1- تعريف المسؤولية الجزائية للوزير:

عرف البعض المسؤولية الجزائية للوزير على أنها:” الالتزام بتحمل النتائج القانونية المترتبة على توافر أركان الجريمة، وموضوع هذا الالتزام هو الجزاء الجنائي بصورة العقوبة أو التدبير الاحترازي الذي ينزله القانون بالمسؤول عن الجريمة”.[1]

2- مضمون المسؤولية الجزائية للوزير:

تفترض المسؤولية الجزائية للوزير أن يرتكب الوزير فعلا يعاقب عليه القانون أثناء تأديته لمهام وظيفته، وبناء على مبدأ المساواة فإن الوزير يخضع كغيره من المواطنين للمحاكمة على ما ارتكب من جرائم، إلا أن طبيعة عمل الوزير وما يلقى على عاتقه من مهام وظيفته قد يعرضه لاتهامات كيدية تعرقل أداء عمله ولذلك حرص المشرع على توفير بعض الضمانات للوزراء ومنها خضوع الوزراء لإجراءات معينه حتى يتم تحريك المسؤولية الجزائية في موجهتهم.

فالوزير الذي يرتكب جريمة بسبب تأديته لمهام وظيفته يكون مسؤولا عن هذه الجريمة، إلا أن تحريك هذه المسؤولية وتوجيه الاتهام له لا يتم إلا وفقا لإجراءات معينه، وهو ما نص عليه الدستور الأردني حيث تتم محاكمة الوزير أمام جهة معينة وهي المحاكم النظامية، كما أعطى مجلس النواب الحق في تحريك الدعوى الجزائية ضد الوزراء.

وقد ذهب البعض إلى أن مسؤولية الجزائية للوزير تنبثق عن المسؤولية السياسية، إلا أنها أصبحت متميزة كليا عن المسؤولية السياسية، إذ أنها لا تثار إلا حين يقترف الوزير خلال تأدية مهامه عملا ملحوظا ومحددا في قانون العقوبات طبقا لمبدأ الشرعية.[2]

ثانيا: صور الجرائم المرتكبة من الوزير:

تتم مسائلة الوزير جنائيا إذا ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون محاكمة الوزراء بالإضافة للجرائم الواردة في قانون العقوبات الأردني، ومن الجرائم التي قد يرتكبها الوزير أثناء تأديته لمهام وظيفته جرائم الخيانة العظمى، وجرائم إساءة استعمال السلطة، وجرائم الإخلال بواجبات الوظيفة.

1- جريمة الخيانة العظمى:

حدد المشرع الأردني جرائم الخيانة العظمى في قانون محاكمة الوزراء على أنها الجرائم التي تقع على أمن الدولة الخارجي أو الداخلي وذلك وفقا لما جاء في قانون العقوبات الأردني الذي نص على الأفعال التي تعد من جرائم الخيانة العظمى ومنها قيام الوزير بحمل السلاح ضد الدولة في صفوف العدو أو أقدم في زمن الحرب على عمل عدواني ضد الدولة.

كما تعتبر جريمة خيانة عظمى قيام الوزير بدس الدسائس لدى دولة اجنبيه أو اتصاله بها ليدفعها الى العدوان ضد الدولة أو ليوفر الوسائل الى ذلك، أو دس الدسائس لدى العدو أو إذا اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته على الدولة، أو إقدام الوزير إلى استخدام أي وسيلة من الوسائل بقصد شل الدفاع الوطني للإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة باي شيء ذي طابع عسكري أو معد لاستعمال الجيش أو القوات التابعة له.

ومن قبيل جرائم الخيانة العظمى محاولة الوزير القيام بأعمال أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك من الوسائل من أجل أن يقتطع جزءا من الأراضي الأردنية ليضمها الى دولة اجنبيه أو أن يملكها حقا أو امتيازا خاصا بالدولة الأردنية، كل أردني قدم سكنا أو طعاما أو لباسا لجندي من جنود الأعداء أو لجاسوس للاستكشاف وهو على بينة من أمره أو ساعده على الهرب، أو سهل الفرار لأسير حرب أو أحد رعايا العدو المعتقلين.

كما أن الوزير يكون مرتكبا لجريمة خيانة عظمى في حالة مخالفته لأحكام الفقرة الثانية بالمادة (33) من الدستور والتي ورد بها:” المعاهدات والاتفاقات التي يترتب عليها تحميل خزانة الدولة شيئا من النفقات أو مساس في حقوق الأردنيين العامة أو الخاصة لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية”.

2- جرائم إساءة استعمال السلطة:

جريمة إساءة استعمال السلطة هي من أكثر الجرائم التي تتصل بالوظيفة العامة، فالوزير باعتباره موظف عام يتمتع بكثير من الامتيازات والسلطات وهو ما يجعل من السهل ارتكاب جريمة من الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة، ومن صور جرائم إساءة استعمال السلطة جريمة الرشوة، ويرتكب الوزير هذه الجريمة من خلال متاجرته بعمله وما لديه من نفوذ باتفاقه مع شخص آخر من أجل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل لصالح ذلك الشخص في مقابل حصول الوزير على منفعة أو فائدة.

ومن جرائم إساءة استعمال السلطة جريمة الاختلاس، حيث يستولي الوزير على مال من أموال الدولة الذي يقع تحت حوزته أو مال خاص لأحد الأشخاص الذي وضعه تحت يد الوزير باعتباره موظف عام لدى الدولة، وسواء كان هذا المال نقودا أو حتى شيئا يصلح أن يكون حقا من الحقوق، حيث يظهر الوزير وكأنه المالك لهذا المال و يسعى الوزير للحصول على منفعة أو فائدة باختلاسه المال العام.

ولم يشترط المشرع تعرض الدولة أو أحد الأفراد لضرر جراء قيام الوزير باختلاس المال العام، فالجريمة تكون قائمة ولو قام الموظف برد المال المختلس بعد تصرفه فيه، فلا يعد الضرر عنصر من عناصر أركان جريمة الاختلاس.[3]

ومن الجرائم التي تدخل ضمن جرائم إساءة السلطة جريمة استثمار السلطة حيث قد يوكل إلى الوزير بيع أو شراء أو إدارة أموال منقولة أو غير منقولة لحساب الدولة أو لحساب إدارة عامة، فيقترف غشا في أحد هذه الأعمال أو خالف الأحكام التي تسري عليها للحصول على منفعة ذاتية أو مراعاة لفريق أو إضرارا بالفريق الآخر أو إضرارا بالإدارة العامة، كما يعد الوزير مرتكب لجريمة استثمار للوظيفة إذا  حصل على منفعة شخصية من إحدى معاملات الإدارة التي ينتمي إليها سواء فعل ذلك مباشرة أو على يد شخص مستعار أو باللجوء الى صكوك صورية.

3- الإخلال بواجبات الوظيفة:

يعد الوزير مرتكبا لجريمة الإخلال بواجب الوظيفة وفقا لقانون محاكمة الوزراء إذا اشترى أو استأجر أثناء توليه الحكم شيئاً من أملاك الدولة ولو بالمزاد العلني، أو إذا دخل في تعهدات أو مناقصات تعقدها أية إدارة عامة أو أية مؤسسة تابعة لإدارة عامة أو خاضعة لمراقبتها، أو إذا كان عضواً في مجلس إدارة شركة أو وكيلاً عنها أو تعاطى التجارة.

كما يكون الوزير مرتكبا لجريمة إساءة استعمال السلطة في حالة إذا استعمل سلطة وظيفته مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين، أو الأنظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانونا أو تنفيذ قرار قضائي أو أي امر صادر عن سلطة ذات صلاحية، وأيضا إذا تهاون بلا سبب مشروع في القيام بواجبات وظيفته، وتنفيذ أوامر آمره المستند فيها الى الأحكام القانونية.[4]

ثالثا: الجهة المختصة بتحريك الدعوى الجزائية بحق الوزراء:

إذا ارتكب أحد الوزراء جريمة أثناء توليه منصبه فإن الجهة المخولة بتحريك الدعوى الجزائية في مواجهة هذا الوزير هي مجلس النواب، حيث أن الدستور الأردني قد منح مجلس النواب الأردني الاختصاص بتحريك الدعوى الجزائية أمام النيابة العامة في مواجهة الوزراء، فقد ورد في المادة (56) من الدستور الأردني أنه:” لمجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب”.

كما أكد المجلس العالي في أحد قراراته على اختصاص مجلس النواب وحده بتحريك الدعوى الجزائية وإحالة الوزير مرتكب الجريمة للنيابة العامة وذلك وفقا لما ورد في القرار رقم (3) لسنة 2011 حيث جاء فيه أنه:” وحيث إن المادة (56) من الدستور أعطت لمجلس النواب وحده حق إحالة الوزراء الى النيابة العامة بأغلبية أعضائه الذين يتألف منهم، ولهذا وتأسيسا على ما تقدم نقرر بالإجماع: 1- عدم اختصاص المجلس العالي بمحاكمة وزير السياحة الأسبق الذي اتهمه مجلس النواب في قضية ترخيص الكازينو. 2- إعادة جميع الأوراق الواردة إلينا في هذه القضية الى مجلس النواب”.

واختصاص مجلس النواب بتحريك الدعوى الجزائية في مواجهة الوزراء يشترط أن يتم بناء على أسباب مبررة من قبل المجلس تستوجب إحالة الوزير للنيابة العامة، ولا يتم إحالة الوزير للنيابة العامة إلا بقرار من أغلبية الأعضاء الذي يتألف منهم المجلس، كما أن اختصاص مجلس النواب بتحريك الدعوى لا يعطيه الحق في الملاحقة أو التحقيق مع الوزير مرتكب الجريمة.

ولكي يتأكد المجلس ويتحقق من ارتكاب الوزير للجرائم المنسوبة إليه يقوم بتشكيل لجنة من بين أعضائه تتولى تقصي الحقائق والتحقق من أمر الوزير مرتكب الجريمة، لتنتهي هذه اللجنة إلى تقديم تقرير إلى المجلس يشتمل على ما توصلت إليه من نتائج، ليتخذ مجلس النواب قراره بشأن إحالة الوزير إلى النيابة العامة، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (51) من النظام الداخلي لمجلس النواب حيث ورد بها:” للمجلس أن يشكل لجانا مؤقته يرى أن الحاجة ماسة لتشكيلها، ويحدد المجلس وظائفها ومهامها وعدد أعضائها وتنتهي مدة أي منها بانتهاء المهمة الموكولة إليها”.

رابعا: التحقيق مع الوزير مرتكب الجريمة:

1- الجهة المختصة بالتحقيق مع الوزير:

كان مجلس النواب الأردني هو من يتولى التحقيق مع الوزير المتهم وتوجيه الاتهام له إلا أنه بتعديل الدستور في 2011 أعطى الدستور للنيابة العامة الاختصاص بملاحقة الوزير والتحقيق معه، على اعتبار أن النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل في التحقيق مع المتهمين، ومباشرة النيابة العامة لاختصاصها بالقيام بإجراءات الملاحقة والتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل الوزير لا يتم إلا بعد قرار إحالة الوزير من قبل مجلس النواب إلى النيابة، حيث يتعذر على النيابة البدء في التحقيق أو الملاحقة إلا بعد قرار الإحالة.

2- إجراءات التحقيق مع الوزير:

  • لم يضع المشرع آلية معينه يتم من خلالها التحقيق مع الوزير المتهم بارتكاب جريمة سواء في الدستور الأردني أو حتى في قانون محاكمة الوزراء، وبالتالي فإن التحقيق مع الوزير يتم وفقا للقواعد العامة في قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات الأردني، حيث يتم التحقيق مع الوزير من قبل المدعي العام، ليتأكد من نسبة الفعل إلى الوزير.

ويقوم المدعي العام بالتحقيق مع الوزير كغيره من المواطنين، فيتم استجوابه ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه، ومواجهته بأدلة إدانته، وسماع أقواله فيما هو منسوب إليه، مع توفير كافة الضمانات له، ومراعاة تمتعه بكافة حقوقه كحقه في الدفاع عن نفسه واستعانته بمحام، وعدم إكراهه على الاعتراف، وغيرها من الحقوق.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزير الذي يتم إحالته من قبل مجلس النواب إلى النيابة العامة يتم إيقافه عن العمل إذا اتهمته النيابة العامة، كما لا تمنع استقالة الوزير الاستمرار في محاكمته، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (57) من الدستور الأردني حيث جاء فيها أنه:” يوقف عن العمل الوزير الذي تتهمه النيابة العامة إثر صدور قرار الإحالة عن مجلس النواب ولا تمنع استقالته من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار في محاكمته”.

وإذا تبين للمدعي العام أن الفعل المنسوب للوزير لا يشكل جريمة أو لم يقم الدليل على ارتكاب الوزير لهذا الجرم أو لا توجد دلائل كافية فإن المدعي العام يمنع محاكمة الوزير، أما إذا تبين للمدعي العام سقوط الجرم بالتقادم أو وفاة الوزير فإن المدعي العام يقوم بإسقاط الدعوى العامة التي تسقط بالإسقاط ويرسل إضبارتها فوراً إلى النائب العام.[5]

وبعد وصول إضبارة الدعوى إلى النائب العام إذا وجد أن قرار منع المحاكمة أو قرار إسقاط الدعوى في محله فيجب عليه خلال ثلاثة أيام من وصول إضبارة الدعوى الى ديوانه أن يصدر قراراً بالموافقة على ذلك القرار ويأمر بإطلاق سراح الوزير إذا كان موقوفاً، أما إذا رأى انه يجب إجراء تحقيقات أخرى في الدعوى يأمر بإعادة الإضبارة الى المدعي العام لإكمال تلك النواقص، أما إذا وجد النائب العام أن قرار المدعي العام في غير محله قرر فسخه، فإذا كان الفعل يؤلف جرما جنائياً يقرر اتهام المشتكى عليه، وأما اذا كان يولف جنحة أو مخالفة يقرر لزوم محاكمته من اجل ذلك الجرم ويعيد إضبارة الدعوى الى المدعي العام لتقديمها الى المحكمة المختصة لمحاكمته.[6]

وإذا سبق أن قرر المدعي العام منع محاكمة الوزير لعدم وجود أدلة أو عدم قيام الدليل ثم ظهرت أدلة جديدة فيجب على المدعي العام في هذه الحالة القيام بإجراء التحقيق مرة أخرى من جديد، وهو ما يعني أن قرار منع المحاكمة الذي صدر بحق الوزير لا يكون له أي حجية، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (138)من قانون أصول المحاكمات الجزائية حيث ورد بها أنه:” اذا ظهرت أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق المشتكى عليه الذي منعت محاكمته ، لعدم وجود أدلة، أو لعدم كفاءتها فعلى المدعي العام الذي اصدر قرار منع المحاكمة، إجراء تحقيق جديد، وله أن يصدر أثناء ذلك التحقيق مذكرة توقيف بحق المشتكى عليه ولو كان قد اخلي سبيله”.

وإذا تبين للمدعي العام أن الفعل يؤلف مخالفة يحيل المشتكى عليه الى المحكمة المختصة ويأمر بإطلاق سراحه إن لم يكن موقوفاً لسبب آخر، وإذا تبين للمدعي العام أن الفعل يؤلف جرماً جنحوياً وأن الأدلة كافية لإحالة المشتكى عليه إلى المحكمة يقرر الظن عليه بذلك الجرم ويحيل ملف الدعوى إلى المحكمة المختصة لمحاكمته، أما إذا تبين للمدعي العام أن الفعل يؤلف جرماً جنائيا، وان الأدلة كافية لإحالة المشتكى عليه للمحكمة، يقرر الظن عليه بذلك الجرم على أن يحاكم من أجله أمام المحكمة الجنائية صاحبة الاختصاص، ويرسل إضبارة الدعوى الى النائب العام، وإذا وجد النائب العام قرار الظن في محله، يقرر اتهام المشتكى عليه بذلك الجرم ويعيد إضبارة الدعوى الى المدعي العام ليقدمها الى المحكمة ذات الاختصاص لمحاكمته.

خامسا: محاكمة الوزير مرتكب الجريمة:

1- الجهة المختصة بمحاكمة الوزراء:

إذا انتهى التحقيق مع الوزير إلى إدانته بارتكاب الجريمة فإنه يتم إحالته إلى المحكمة لكي تبدأ محاكمته، وكان الاختصاص بمحاكمة الوزراء ينعقد للمجلس العالي، إلا أنه بعد إجراء تعديلات دستورية في عام 2011 فقد منح الدستور الاختصاص بمحاكمة الوزراء إلى المحاكم النظامية، حيث نصت المادة (55) من الدستور الأردني على أنه:” يحاكم الوزراء على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة، وفقاً لأحكام القانون”.

والمحاكم النظامية هي محاكم تمارس حق القضاء على جميع الأشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية باستثناء المواد التي يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية أو محاكم خاصة بموجب أحكام أي قانون أخر، وهي تشمل محاكم الصلح ومحاكم البداية ومحاكم التمييز، ولما كان الوزير تتم محاكمته أمام المحاكم النظامية الموجودة في العاصمة فإنه يحاكم أمام محكمة صلح جزاء عمان إذا كانت الجريمة مصنفة جنحة أو أمام محكمة بداية جزاء عمان إذا كانت الجريمة مصنفة جناية، وفي حالة استئناف الحكم تختص محكمة استئناف عمان وأخيرا محكمة التمييز.

2- إجراءات محاكمة الوزير:

بعد أن ينتهي المدعي العام من التحقيق مع الوزير المسند إليه ارتكاب فعل إجرامي وإقامة الدليل على ارتكابه لهذا الفعل الإجرامي، تتم إحالة ملف القضية إلى المحكمة المختصة بنظر هذه القضايا سواء كانت محكمة بداية أو صلح عمان، حيث تبدأ محاكمة الوزير عما أسند إليه من أفعال إجرامية.

وبالنسبة لإجراءات محاكمة الوزير فلم ينص المشرع على إجراءات معينة يتم اتباعها في قانون محاكمة الوزراء وبالتالي تخضع إجراءات محاكمة الوزير للقواعد العامة الواردة في قانون العقوبات أو قانون أصول المحاكمات الجزائية أو غيرها من القوانين التي تنظم إجراءات المحاكمة أمام المحاكم المختصة بنظر الجريمة التي أرتكبها الوزير.

والأصل أن تتم محاكمة الوزير علنية إلا إذا رأت المحكمة إجرائها في سرية وفقا لمبررات أو اعتبارات معينة، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (171) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حيث ورد بها:” تجري المحاكمة علانية ما لم تقرر المحكمة إجراءها سراً بداعي المحافظة على النظام العام أو الأخلاق ويمكن في جميع الأحوال منع الأحداث أو فئة معينة من الناس من حضور المحاكمة”.

وتبدأ محاكمة الوزير بتلاوة كاتب المحكمة قرار الظن وإيضاح النيابة وقائع الدعوى، ثم تسأل المحكمة الوزير عما أسند إليه من تهم، فإذا اعترف الوزير بالتهمة يأمر الرئيس بتسجيل اعترافه، ومن ثم تدينه المحكمة وتحكم عليه بالعقوبة التي تستلزمها جريمته إلا اذا كانت هناك أسباب كافية تقضي بعكس ذلك، أما إذا رفض الوزير الإجابة أو التزام الصمت يعتبر انه غير معترف بالتهمة ويأمر رئيس المحكمة بتدوين ذلك، واذا انكر الوزير التهمة أو رفض الإجابة عليها أو لم تقنع المحكمة باعترافه تشرع في استماع البينات وفقاً لما هو منصوص عليه.[7]

بعد سماع المحكمة للبينات من دلائل وشهود الإدانة التي قدمها المدعي العام تدين الوزير، ثم تسمح للوزير بتقديم إفادته الدفاعية إذا كان يرغب في ذلك ويمكن للمدعي العام مناقشته في هذه الإفادة الدفاعية، وعلى الوزير إذا كان يرغب في تعزيز دفاعه بشهود أو أدلة أخرى أن يقدم قائمة بها خلال شهر من تاريخ الإفادة وإلا اعتبر عاجزا عن تقديم البينة، وبعد انتهاء المحكمة من سماع دفاع كلا من المدعي العام والوزير تختتم المحاكمة، ثم تختلي في غرفة المذاكرة لتدقق فيما لديها من بينات وأوراق لتصدر حكمها بالنهاية بالإجماع أو الأغلبية.

وإذا تبين للمحكمة ثبوت الفعل على الوزير فإنها تقضي بالإدانة أما إذا تبين لها عدم كفاية الأدلة أو عدم ثبوتها فإنها تقضي بالبراءة، أما إذا كان الفعل لا يشكل جريمة أو لا يستوجب العقاب فإنها تقضي بعدم المسؤولية، وإذا كان قرار المحكمة تجريم الفعل المسند للوزير فإنها تسمع أقوال المدعي العام وأقوال الوزير أو محاميه ثم تقضي بالعقوبة وبالالتزامات المدنية.

ويجب أن يشتمل القرار على ملخص الوقائع الواردة في قرار الاتهام والمحاكمة وعلى ملخص مطالب المدعي العام ودفاع الوزير وعلى الأسباب الموجبة للتجريم أو عدمه، أما قرار الحكم فيجب أن يشتمل على المادة القانونية المنطبق عليها الفعل في حالة التجريم وعلى تحديد العقوبة والالتزامات المدنية، ويوقع القضاة الحكم قبل تفهيمه ويتلى علناً بحضور المتهم وممثل النيابة ويفهم الرئيس المحكوم عليه بان له الحق باستئناف الحكم خلال خمسة عشر يوماً بعد أن تلقى عليه النصائح اللازمة.[8]

سادسا: العقوبات الجزائية في مواجهة الوزير:

حدد قانون محاكمة الوزراء العقوبات التي تطبيق على الوزير الذي يرتكب جريمة من الجرائم التي نص عليها المشرع، وبالإضافة للعقوبات الواردة في قانون محاكمة الوزراء فقد طبق المشرع الأردني العقوبات الواردة في قانون العقوبات على بعض الجرائم التي قد يرتكبها الوزير.

1- عقوبة جريمة الخيانة العظمة:

عاقب المشرع الأردني الوزير الذي يرتكب جريمة الخيانة العظمي بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة، أما إذا كانت الجريمة تشكل حالة من حالات الاعتداء على أمن الدولة الداخلي فإن العقوبة تكون في هذه الحالة الأشغال الشاقة المؤبدة وقد تصل إلى الإعدام في بعض الجرائم، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرة الأولى بالمادة (6) من قانون محاكة الوزراء حيث ورد به أنه:” عاقب على الجرائم المذكورة في المادة الثالثة من هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ويعاقب على الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة نفسها بالأشغال المؤقتة”.

  • وقد عاقب المشرع الأردني الوزير الذي يرتكب جريمة من جرائم الاعتداء على أمن الدولة، حيث يعاقب وفقا لقانون العقوبات الأردني بعقوبة الاعتقال المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات من أقدم دون رضى السلطة على تأليف فصائل مسلحة من الجند أو على قيد العساكر أو تجنيدهم أو على تجهيزهم أو مدهم بالأسلحة والذخائر.
  • كما يعاقب الوزير بالأشغال الشاقة المؤبدة في حالة قيامه بافتعال الفتنة من خلال إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح الأردنيين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر، وأما بالحض على التقتيل والنهب، ويعاقب الوزير بالإعدام إذا تم الاعتداء.

2- عقوبة جريمة إساءة استعمال السلطة:

بالنسبة لجريمة إساءة استعمال السطلة فقد اختلفت العقوبة التي تطبق على الوزير على حسب الفعل المسند إليه، فإذا كان الفعل المسند للوزير جريمة رشوة فإن العقوبة تختلف بناء على الفعل المسند للوزير فإذا  كانت  الرشوة من أجل القيام بفعل فتكون العقوبة وفقا لقانون العقوبات هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة تعادل قيمة الرشوة، أما إذا كانت جريمة الرشوة للامتناع عن القيام بفعل كانت العقوبة أشغال شاقة مؤقتة وبغرامة تعادل قيمة الرشوة.

وإذا كانت الجريمة المسندة للوزير جريمة اختلاس كانت العقوبة وفقا لقانون العقوبات الأردني الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة التي تعادل ما اختلس الوزير، أو الحبس مدة لا تقل عن الخمس سنوات بالإضافة للغرامة التي تعادل ما اختلس، أما باقي جرائم إساءة استعمال السلطة التي قد يرتكبها الوزير تكون عقوبتها الحبس مدة لا تتجاوز السنة، وبالإضافة للحبس تفرض غرامة نقدية لا تقل عن مقدار الضرر الذي أصاب خزينة الدولة من جراء ارتكاب هذه الجرائم، وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية بالمادة (6) من قانون محاكمة الوزراء حيث ورد بها:” يعاقب على الجرائم المذكورة في الفقرات 1-3 من المادة الرابعة من هذا القانون بالعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ويعاقب على الجرائم المنصوص عليها في الفقرتين 4و5 من المادة نفسها والجرائم المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون بعقوبة الحبس مدة لا تتجاوز السنة”.

3- عقوبة جرائم الإخلال بواجب الوظيفة:

في حالة ارتكاب الوزير لجريمة من جرائم الإخلال بواجب الوظيفة فإن العقوبة تكون الحبس وبغرامة تعادل الضرر الذي أصاب خزينة الدولة جراء ما ارتكب الوزير من جرائم، وتعتبر هذه الغرامة بمثابة التعويض المدني لصالح الدولة، ومن جرائم الإخلال بواجبات الوظيفة قيام الوزير بشراء أو استئجار شيئاً من أملاك الدولة ولو بالمزاد العلني، أو دخوله في تعهدات أو مناقصات تعقدها أية إدارة عامة أو أية مؤسسة تابعة لإدارة عامة أو خاضعة لمراقبتها، أو أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة أو وكيلاً عنها أو تعاطى التجارة.

سابعا: اجتهادات محكمة التمييز المتعلقة لتحريك المسؤولية الجزائية للوزراء:

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 2226 لسنة 2014 ما يلي:

“ونجد بأن قرارات المجلس العالي لتفسير الدستور لها قوة الدستور فقد قررت وبوضوح وبما لا يدع محلاً للاجتهاد أو التأويل إن اتهام الوزراء حق حصري لمجلس النواب وهي صلاحية استثنائية من القاعدة العامة لصلاحية النيابة العامة وهذا ما تأييد في المادة (103) من الدستور البلجيكي. لكل ما تقدم وحيث إن المشرع الدستوري لا يلغو، وأمام وضوح النص الدستوري بصيغته المعدلة المشار إليها آنفاً الذي أعطي حق الإحالة فيما يتعلق بالوزراء عند اتهامهم أو عدم اتهامهم لمجلس النواب وبأغلبية أعضائه وحيث إن الاتهام الموجه للوزير المعني في هذه الدعوى كان وزير عامل أثناء توجيه الشكوى له وعلى فرض ثبوتها الأمر الذي يجعل تحريك الدعوى بمواجهته مشروطاً بصدور إذن في مجلس النواب، وهو حق وجوبي لا جوازي للمجلس ويقيد بضوابط وشروط منها أن يصدر الإذن والإحالة بأغلبية الأعضاء، وحيث لم يصدر مثل هذا الإذن أو هذه الإحالة من مجلس النواب ومما يخالف أحكام المادة (56) من الدستور، فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه يخالف الأصول والقانون لورّود هذا السبب عليه مما يتوجب معه نقض القرار الاستئنافي”.

وكذلك جاء في حكم لمحكمة التمييز بصفته الجزائية رقم 2227 لسنة 2014الآتي:

“يستفاد من المادة (55) من الدستور الأردني بصيغتها المعدلة تحدد المحاكم النظامية كجهة اختصاص لمحاكمة الوزراء بعد إلغاء المجلس العالي لمحاكمة الوزراء. إلا أن المادتين (56 و57) وضعتا شروط وضوابط شكلية لمحاكمة الوزراء أمام المحاكم النظامية تتمثل بوجوب الإحالة من قبل مجلس النواب، وأن تصدر الإحالة عن أغلبية أعضاء المجلس. وبالرجوع إلى المادة (56) من الدستور فإن (اللام) الواردة في مفردة (… لمجلس النواب …) تفيد اللزوم والوجوب والأمر وتسمى وحسب ما جاء بلسان العرب إذا ورّدت في بداية الكلمة ((… لام الأمر الجازمة …)). ومثالها ما ورّد في القرآن الكريم (… لينفق ذو سعةٍ من سعته…)) سورة الطلاق، آية 7، وقوله تعالي ((… اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم …)) سورة العنكبوت، آية (12). وقد تأييد ما سبق بالقرارات التفسيرية الصادرة عن المجلس العالي لتفسير الدستور منها القرار رقم (4) لسنة 2012 الذي ورد فيه أن اتهام الوزراء أو عدم اتهامهم على ضوء التعديلات الدستورية هو حق حصري لمجلس النواب، والذي تم تأكيده بموجب القرار رقم (6) لسنة 2012 الصادر بتاريخ 13/5/2012”.

كما ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 4144 لسنة 2019 ما يلي:

وحيث أن أحكام المادة (174/3) من قانون العقوبات تشترط لمعاقبة الفاعل بمقتضاها أن يكون المختلس من الموظفين العموميين الموكول إليهم بحكم الوظيفة أمر إدارة أو جباية أو حفظ النقود أو الأشياء التي وقع عليها الاختلاس وأن يتم الاختلاس من الموظف المذكور بإضافة الشيء الذي سلم إليه إلى ملكه أو التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له ، وحيث  أن البينات المقدمة في هذه الدعوى لم يرد من خلالها أن المتهم قد أدخل أي مال يعود لبلدية الزرقاء التي يعمل فيها بذمته أو أنه تصرف بهذا المال تصرف المالك، وبالتالي فإن الركن الثاني من أركان جريمة الاختلاس المشار إليها غير متوفر، أما إذا ثبت حصوله على منفعة شخصية من المعاملة التي قام بها فإنه يستحق العقاب عن جرم استثمار الوظيفة وفقاً لأحكام المادة (176/أ) من القانون ذاته أو إذا ثبت تهاونه بلا سبب مشروع في القيام بواجبات الوظيفة فإنه يستحق العقاب وفقاً لأحكام المادة (183) من القانون ذاته مما يتعين معه نقض القرار المميز”.

ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 3593 لسنة 2019 ما يلي:

“إن إقدام المتهمين (المميزين) من خلال وظائفهم بالسماح للمهربين بنقل بضاعة من داخل المنطقة الاقتصادية في العقبة إلى خارجها دون المرور على سلطة إقليم العقبة أو الجمارك حيث قام المتهمون بالاتفاق مع المهربين على إفساح الطريق لهم لتمرير سيارات محملة بالبضاعة وتمرير هذه المركبات من منطقة معينة بعد إزالة الحواجز لهم وتمريرها ثم إعادة الحال لما كانت عليه مقابل مبلغ (50) ديناراً عن كل مركبة وقد تمت هذه الأفعال فعلاً واعترف المتهمان الأول والثالث على نفسيهما وعن المتهم الثاني وتأكدت هذه الاعترافات بباقي البينات الواردة في الملف التي شكلت جميعها سائر أركان وعناصر جرم الرشوة بحدود المادة (171/1) من قانون العقوبات وبدلالة المادتين (169 و170) من القانون ذاته وإن ما قدمته النيابة من بينات كافية لتجريمهم بهذه التهمة وتكون محكمة الشرطة قد أصابت صحيح القانون بتجريمهم بهذه التهمة وجاء حكمها موافقاً للقانون وهذه الأسباب لا ترد عليه”.

كما ورد في حكم محكمة التمييز بصفتها الجزائية رقم 4156 لسنة 2019 ما يلي:

“من شروط نهوض جريمة الاختلاس على مقتضى أحكام المادة ( 174 ) من قنون العقوبات أن  يتوافر أربعة أركان هي فعل الاختلاس المادي وأن يكون الفاعل من الموظفين العمومين ، وأن يكون المال الذي اختلسه الموظف موكلاً إليه بحكم الوظيفة أمر إدارته أو حفظه والنية الجرمية ، كما أنه يستفاد من أحكام المادة ( 2/5) من قانون الجرائم الاقتصادية أن عبارة الأموال العامة لأغراض هذا القانون تشمل البنوك والشركات المساهمة العامة ، وأنه في المادة ( 3/ج/2) من القانون ذاته ذكر أن الجريمة الاقتصادية تشمل الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة ( الرشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة خلافاً للمواد ( 170- 177 و 182 و 183 ) من قانون العقوبات”.

إعداد/ مصطفى كامل.             

1] أنظر أستاذ محمد حسين عبطان الرقاد، وإشراف دكتور محمد سعيد نمور، المسؤولية الجزائية للوزير وأصول ملاحقته وفقا للتشريع الأردني، أطروحة لاستكمال متطلبات درجة الدكتوراه في القانون العام، جامعة العلوم الإسلامية العالمية، 2014، ص 43.

[2] أنظر مشاري صميتان ناصر الزغبي، وإشراف دكتور محمد عودة الجبور، مسؤولية الوزير الجزائية في القانون الأردني والكويتي، رسالة مقدمة لاستكمال متطلبات درجة الماجستير، كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، 2011، ص 16.

[3] أنظر مشاري صميتان ناصر الزغبي، وإشراف دكتور محمد عودة الجبور، مسؤولية الوزير الجزائية في القانون الأردني والكويتي، رسالة مقدمة لاستكمال متطلبات درجة الماجستير، كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، 2011، ص 62.

[4] أنظر المادة182 والمادة 183 من قانون العقوبات الأردني.

[5] أنظر الفقرة الأولى بالمادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

[6] أنظر الفرقة الثانية والثالثة بالمادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

[7] أنظر المادة 172 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.

[8] أنظر المادة 237 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.

Scroll to Top