الحجز التحفظي على الأوراق المالية

الحجز التحفظي على الأوراق المالية

أدى التطور الكبير في مجال اقتصاديات السوق المالية في السنوات الأخيرة وتطلع الأفراد والشركات إلى تحقيق مكاسب مالية كبيرة إلى دخولهم في مجال بورصة الأوراق المالية والمضاربة فيها بغية تحقيق مكاسب مالية دون بذل مجهود يذكر وذلك عن طريق وسطاء في شركات تكون هذه مهمتهم الأساسية.

وتعد تلك الأوراق المالية ذات قيمة اقتصادية كبيرة لصاحبها يحصل منها على عوائد مالية وأرباح سواء من الجهة المصدرة أو عن طريق بيعها في البورصة للحصول على المقابل النقدي لها، وبذلك فهي تصلح أن تكون محلا لتصرف ناقل للملكية بين شخصين، إذ يستطيع الدائن استنادا إلى العقد المبرم مع المدين المطالبة بتوقيع الحجز على الأوراق المالية.

أولا: مفهوم الحجز التحفظي والأوراق المالية

ثانيا: الأساس القانوني للحجز التحفظي على الأوراق المالية

ثالثا: شروط الحجز التحفظي

رابعا: خصائص الحجز التحفظي

خامسا: طبيعة الأوراق المالية وإمكانية الحجز عليها

خامسا: أحكام محكمة التمييز

 

أولا: مفهوم الحجز التحفظي والأوراق المالية

1- الحجز التحفظي: عرفه البعض بأنه” الوسيلة القانونية لضبط المال وذلك لمنع المدين المحجوز عليه من أن يقوم بتهريبه توطئة لكي يقوم الدائن- لا سيما وإن كان مجردا من سند تنفيذي- بالحصول عليه”([1]).

وعرفه البعض الآخر بأنه” وضع المحكمة المختصة يدها على أموال المدعى عليه أو المنقولات والعقارات المتنازع عليها وفقا لأحكام القضاء المستعجل لأجل منعه من التصرف فيها، حتى تنتهي المحكمة من النظر في الدعوى المتعلقة بها وتصدر الحكم بخصوصها على أن يكون الحجز مبنيا على طلب صاحب الشأن المستجيب لشرط المحكمة في تقديم الضمان أو الكفيل المليء”([2])

2- الأوراق المالية: عرفها المشرع الأردني في قانون الأوراق المالية الأردني رقم \ 18لسنة2017 في المادة \3منه على أنه” أي حقوق ملكية أو أي دلالات متعارف عليها على أنها أوراق مالية سواء كانت محلية أو أجنبية يوافق المجلس على اعتبارها كذلك”.

ثانيا: الأساس القانوني للحجز التحفظي على الأوراق المالية

لقد تناول المشرع الأردني الحجز التحفظي وتناول في قانون أصول المحاكمات المدنية تنظيم أحكامه، إذ أنه أجاز لقاضي الأمور المستعجلة أن يحفظ الأموال المنقولة المحجوزة تحت يد أمينه.

وهو ما نصت علي المادة \144من قانون أصول المحاكمات المدنية على أنه” يجوز للمحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة أن تضع الأشياء والأموال المنقولة المحجوزة تحت يد شخص أمين للمحافظة عليها أو إدارتها حتى نتيجة المحاكمة”.

كما تنص المادة \141من ذات القانون على أنه” 1- للدائن طلب توقيع الحجز الاحتياطي سواء قبل إقامة الدعوى أو عند تقديمها أو أثناء نظرها إلى قاضي الأمور المستعجلة أو المحكمة بالاستناد إلى ما لديه من المستندات والبينات أو بالاستناد إلى حكم أجنبي أو قرار تحكيم وذلك على أموال المدين المنقولة وغير المنقولة وأمواله الموجودة بحيازة الشخص الثالث لنتيجة الدعوى.

2- إذا قررت المحكمة إجابة الطلب بتوقيع الحجز الاحتياطي تكلف الطالب بتأمين نقدي أو كفالة مصرفية أو عدلية تحدد المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة نوعها ومبلغها ويقدمها كفيل ملئ يضمن ما قد يلحق بالمحجوز عليه من عطل وضرر إذا ظهر أن طالب الحجز غير محق في دعواه ويستثنى من تقديم التأمين أو الكفالة الحكومة والمؤسسات الرسمية والعامة والبلديات والبنوك العامة في المملكة كما يجوز للمحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة التحقق من ملاءة الكفيل.

3- عندما يراد إيقاع حجز على مال يجب أن يكون مقدار الدين معلوما ومستحق الأداء وغير مقيد بشرط وإذا كان مقدار الدين غير معلوم تعين المحكمة مقداره بقرارها على وجه التخمين، ولا يجوز أن يحجز من أموال المدين إلا بما يفي بمقدار الدين والرسوم والنفقات ما لم يكن المحجوز غير قابل للتجزئة”.

كما تنص المادة \151 من ذات القانون على أنه” 1- يتم الحجز على الأموال غير المنقولة بوضع إشارة الحجز على قيدها في دفاتر التسجيل وعلى ذلك يجب تبليغ دائرة تسجيل الأراضي نسخة من قرار الحجز لوضع هذه الإشارة على القيد المذكور وبموجبها يمنع مالك الأموال غير المنقولة المحجوز عليها من بيعها والتصرف فيها ولا يرفع الحجز عن قيدها إلا بقرار من المحكمة.

2- مع مراعاة أحكام الحجز على المنقول توضع إشارة الحجز على قيد الأموال المنقولة في دفاتر تسجيلها إذا كان التصرف فيها خاضعا للتسجيل ولا يرفع الحجز عن قيدها إلا بقرار من المحكمة”.

ثالثا: شروط الحجز التحفظي

1- أن يكون دين الحاجز حال الأداء ومحقق الوجود وغير مقيد بشرط

اشترط المشرع في المادة \ 141\3 أن يكون المال المراد الحجز عليه تحفظيا حال الأداء، أي لا يكون مستقبلا وإنما يكون واجب الأداء في الحال، فإذا كان لم يحل ميعاد استيفاءه فلا يصلح لأن يكون محلا للحجز التحفظي.

كما اشترط أن يكون محقق الوجود، أي أن يكون المال وجودة فعلي فلا يصح أن يكون المال محتمل الوجود وإنما لابد أن يكون محققا.

كما اشترط أن يكون الدين غير معلق على شرط، فإذا كان معلقا على شرط فلا يجوز طلب الحجز استنادا لهذا الدين المعلق على شرط.

2- أن يكون مقدار الدين معلوم، أو معينا مقداره بقرار من المحكمة

لم يشترط المشرع أن يكون مقدار الدين المراد الحجز عليه تحفظيا معلوما، ولكن يجوز توقيع الحجز عليه ولو لم يكن معينا، ويكفي في ذلك أن يتم تعيينه بقرار من المحكمة.

كما أكد المشرع على أنه لا يجوز الحجز إلا على القدر اللازم لسداد الدين فقط والرسوم والنفقات مال لم يكن المحجوز غير قابل للتجزئة.

وهو ما نصت عليه المادة \141\3 على أنه” 3- عندما يراد إيقاع حجز على مال يجب أن يكون مقدار الدين معلوما ومستحق الأداء وغير مقيد بشرط وإذا كان مقدار الدين غير معلوم تعين المحكمة مقداره بقرارها على وجه التخمين، ولا يجوز أن يحجز من أموال المدين إلا بما يفي بمقدار الدين والرسوم والنفقات ما لم يكن المحجوز غير قابل للتجزئة”

3- لا يشترط للحجز أن يكون بيد الحاجز سند تنفيذي

لم يشترط المشرع الأردني لتوقيع الحجز التحفظي أن يكون بيد الدائن سند تنفيذي إلا أنه منح للدائن الحق في طلب توقيع الحجز التحفظي سواء قبل إقامة الدعوى أو عند تقديمها أو أثناء نظرها إلى قاضي الأمور المستعجلة أو المحكمة استنادا لما لديه من مستندات وبينات أو إلى حكم أجنبي أو قرار تحكيم وسواء كانت أموال منقولة أو غير منقولة للمدين حتى ولو كانت أموالا موجودة لدى شخص ثالث، وهو ما نصت عليه المادة \141\ 1من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية سالفة الذكر

4- أن يقدم طالب الحجز كفالة مالية أو عدلية أو مصرفية عند إيقاع الحجز

فقد اشترط المشرع الأردني أن يقدم طالب الحجز التحفظي تأمين نقدي أو كفالة مصرفية أو عدلية عن طريق المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة، وذلك في حالة واحده وهي إذا ظهر أن طالب توقيع الحجز غير محق في دعواه، وهو ما نصت عليه المادة \141\ 2 سالفة الذكر.

5- أن يكون المال مملوكا للمدين

فبديهيا لا يجوز الحجز على أموال ليست مملوكة للمدين وإنما لابد أن تكون مملوكة له وإلا فيكون الحجز باطلا، فإذا اتضح أن المال المراد الحجز عليه مملوكا لشخص آخر غير المدين فلا يجوز توقيع الحجز عليه، وإذا كان قد تم توقيع الحجز عليه بالفعل وتبين عدم ملكيته له فينبغي رفع الحجز عنه.

رابعا: خصائص الحجز التحفظي

1- الحجز التحفظي إجراء قضائي

يتميز الحجز التحفظي بانه لا يتم إلا بناء على حكم قضائي وليس من جهة إدارية كما في الحجز الإداري، فهو يصدر من سلطة قضائية بناء على طلب يرفعه صاحب الدائن للحجز على أموال المدين ومنعه التصرف فيها بأي تصرف ناقل للملكية لحين استيفاء دينه.

فالحجز التحفظي يتم بناء على طلب يقدمه الدائن إلى قاضي الأمور المستعجلة أو المحكمة بناء على ما يمتلكه من مستندات وذلك لتوقيع الحجز على أموال المدين المنقولة وغير المنقولة وأمواله الموجودة بحيازة شخص ثالث، وهو ما نصت عليه المادة \141من قانون أصول المحاكمات المدنية سالفة الذكر

2- الحجز التحفظي إجراء وقتي

فالحجز التحفظي ليس إجراء دائم وإنما هو إجراء وقتي مرتبط بمواعيد إذا لم يتخذ الدائن إجراءات معينه خلال المدة المحددة يعتبر القرار الصادر في هذا الشأن كأن لم يكن. وهو ما نصت عليه المادة \152\1 من قانون أصول المدنية سالفة الذكر

وقد قضت محكمة النقض المصرية في حكم لها بأن” المقرر أنه سواء كان أمر الحجز التحفظي ما للمدين لدى الغير قد صدر من القاضي المختص بإصدار أوامر الأداء في الحالات التي يجوز له فيها ذلك وفقاً للمادة ٢١٠ من قانون المرافعات أو كان أمر الحجز التحفظي قد صدر من قاضى التنفيذ إذا لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي أو كان دينه غير معين المقدار وفقاً للمادة ٣٢٧ من قانون – المرافعات فإنه يتعين على الدائن في الحالين أن يطلب الحكم بثبوت الحق و صحة الحجز خلال ميعاد معين و هو الثمانية أيام التالية لتوقيع الحجز في حالة صدوره من قاضى الأداء وفقاً للمادة ٢١٠ سالفة الذكر ، أو في خلال الثمانية أيام التالية لإعلان ورقة الحجز إلى المحجوز لديه في الحالة الثانية وفقاً للمادة ٣٣٣ من قانون المرافعات مما رتب المشرع على مخالفة ذلك ، في الحالين اعتبار الحجز كأن لم يكن ، لما كان ذلك و كانت الدعوى بطلب ثبوت الحق و صحة الحجز لم ترفع إلا بعد تجاوز هذا الميعاد كان مقتضى ذلك هو قبول الدفع المبدى من الطاعن باعتبار الحجز كأن لم يكن دون مساس بالدعوى ذاتها التي استقامت صحيحة بما لا يحول دون نظرها كدعوى مستقلة لا علاقة لها بالحجز الذى لم يطلب الحكم بصحته في الميعاد”([3]).

 

 

3- الحجز التحفظي إجراء وقائي

فقد شرع المشرع الأردني الحجز التحفظي وذلك بغية تأمين أموال الدائن التي له طرف المدين الذي يمتلك أموال منقولة أو غير منقولة أو حتى تكون طرف شخص آخر، وهدفه من ذلك حماية الدائن من ضياع أمواله، وتفويت الفرصة على المدين بتهريب أمواله كي لا يتم الحجز عليها.

4- الحجز التحفظي إجراء يتم دون سند تنفيذي

فلم يشترط المشرع لتوقيعه أن يكون بيد الدائن سند تنفيذي، وإنما يجوز طلب توقيعه حتى ولو لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي، وهو ما نصت عليه المادة \141 سالفة الذكر.

5- الحجز التحفظي يتم توقيعه دون اتخاذ إجراءات مقدمات التنفيذ

لم يشترط المشرع قيام الدائن باتخاذ إجراءات معينه قبل توقيع الحجز التحفظي، فلم يشترط المشرع إعلام المدين بالسند التنفيذي إذا وجد لدى الدائن أو الانتظار مدة قبل توقيع الحجز وإنما يتم بتوجه المحضر إلى بشاهدين لا علاقة لهما بالطرفين ويتم الحجز بحضورهما ويقوم بتحرير محضر الحجز.

وهو ما نصت عليه المادة \143 من القانون سالف الذكر على أنه” 1- يصطحب مأمور الحجز الذي تنتدبه المحكمة أو قاضي المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة لهذا الغرض شاهدين لا علاقة لهما بالطرفين ويباشر معاملة الحجز بحضورهما وبعد إتمامه ينظم محضرا يدون فيه الأموال والأشياء التي القى عليها الحجز ونوعها وقيمتها ولو على التخمين والمعاملات التي قام بها في سبيل إلقاء الحجز ويوقعه والحاضرون ويقدمه إلى المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة”.

خامسا: طبيعة الأوراق المالية وإمكانية الحجز عليها

لقد بين المشرع الأردني طبيعة وأنواع الأموال التي يجوز الحجز التحفظي عليها ويكون الحجز صحيحا، وهو ما بينه في المادة \141\ 1من القانون سالف الذكر، حيث حدد نوعية هذه الأموال بالأموال المنقولة أو غير المنقولة وكذلك أمواله الموجودة بحيازة الشخص الثالث لنتيجة الدعوى.

ولو نظرنا لطبيعة الأوراق المالية نجد أن المشرع الأردني قد بين طبيعتها في المادة \3 من قانون الأوراق المالية بأنها أي حقوق ملكية أو أي دلالات أو بينات متعارف على أنها أوراق مالية سواء كانت محلية أو أجنبية، إذ نصت على أنه” أ- يقصد بالأوراق المالية أي حقوق ملكية أو أي دلالات أو بينات متعارف عليها على أنها أوراق مالية سواء كانت محلية أو أجنبية يوافق المجلس على اعتبارها كذلك”.

كما نص في الفقرة الثانية من ذات المادة على صور الأوراق المالية بأنها تشمل:

” ب- تشمل الأوراق المالية بصورة خاصة ما يلي:

1- أسهم الشركات القابلة للتحويل والتداول.

2- أسناد القرض الصادرة عن الشركات.

3- الأوراق المالية الصادرة عن الحكومة، أو المؤسسات الرسمية العامة، أو المؤسسات العامة، أو البلديات.

4- إيصالات إيداع الأوراق المالية.

5- الأسهم والوحدات الاستثمارية في صناديق الاستثمار المشترك.

6- أسناد خيار المساهمة.

7- العقود أمنية التسوية والعقود آجلة التسوية.

8- عقود خيار الشراء وعقود خيار البيع.

9- أي حق في الحصول على أي مما ذكر في البنود من (1-8) من هذه الفقرة بموافقة المجلس”.

ويتضح من هذه المادة أنها حصرت جواز الحجز على كل ما هو حق ملكية أو يمكن أن يرد عليه حق ملكية، ومن الثابت أن الأوراق المالية حق ملكية متداولة في البورصة تكون مملوكة لشخص معين، له الحق في المضاربة بها في البورصة وجني الأرباح، وله الحق في التصرف فيها بالبيع لشركة أخرى أو شخص آخر.

ومع توافر الشروط العامة لتوقيع الحجز التحفظي والسابق ذكرها يحق للدائن طلب توقيع الحجز التحفظي على الأوراق المالية وذلك طبقا لما حدده أصول المحاكمات المدنية.

على أن يتم الحجز على الأوراق المالية في نطاق الدين والرسوم والنفقات اللازمة للحجز ولا يجب أن يتعدى الحجز الدين.

خامسا: أحكام محكمة التمييز

1- لقد قضت محكمة التمييز الأردنية في حكم لها برقم\ 1887لسنة2006(هيئة خماسية)، جلسة 23\1\2007 بأن” المادة\ 141أعطت الحق للمحكمة إذا قررت إيقاع الحجز أن تعين على وجه التخمين إذا كان الدين المراد الحجز من أجله غير معلوم بشكل محدد أن المحكمة لجأت للخبرة على وجه التخمين لتحديد قيمة الكفالة وفقا لذلك فإنها تكون قد أصابت لذا فان القرار المميز يكون في محله”.

2- وقضت أيضا محكمة التمييز في حكم لها برقم \ 2630لسنة2004، جلسة31\1\2005 بأن” ويستفاد من المادتين (33،141) من قانون أصول المحاكمات المدنية أن المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة يستطيع النظر في الطلب مرافقة للتبين من العناصر اللازمة لإيقاع الحجز أهمها ألا تكون قيمة المحجوز عله زائدة كثيرة عن مبلغ الدين”.

3- وقضت محكمة التمييز في حكم لها برقم \ 1590لسنة2011، جلسة 28\8\2011بأن” وحيث نجد من مطالعة أحكام المادة 141 من قانون أصول المحاكمات المدنية أنها أجازت إلقاء الحجز التحفظي على أموال المدين المنقولة وغير المنقولة والجائز حجزها إذا توافرت الشروط الواردة فيها وهي:

1- أن يكون مقدار الدين معلوما.

2- أن يكون الدين مستحق الأداء.

3- أن سيكون الدين غير معلق على شرط.

وأن تقرير توافر الشروط من عدمها مناط بقاضي الأمور المستعجلة.

وبالرجوع إلى المستندات التي قدمها المدعي لإثبات دعواه ولإيقاع الحجز الاحتياطي نجد أن ظاهرها لا يشعر بتوافر تلك الشروط خلافاً لما توصلت إليه محكمة الاستئناف مما يجعل قرارها في غير محله”.

4- كما قضت محكمة التمييز في حكم لها برقم \ 2630لسنة2004، جلسة 31\1\2005 بأن” وحيث أنه وبالرجوع إلى المادة (141) من قانون أصول المحاكمات المدنية نجد أنها تنص على أنه إذا قررت المحكمة إجابة الطلب بتوقيع الحجز الاحتياطي تكلف الطالب بتأمين نقدي أو كفالة مصرفية أو عدلية تحدد المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة نوعها ومبلغها ويقدمها كفيل مليء يضمن د ما قد يلحق بالمحجوز عليه من عطل وضرر إذا ظهر أن طالب الحجز غير محق في دعواه.  وكما يجوز للمحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة إيقاع الحجز على مال يجب أن يكون مقدار الدين معلوماً ومستحق الأداء وغير مقيد بشرط وإذا كان مقدار الدين غير معلوم تعين المحكمة مقداره بقرارها على وجه التخمين ولا يجوز أن يحجز من أموال المدني إلا ما يفي بمقدار الدين والرسوم والنفقات ما لم يكن المحجوز عليه غير قابل للتجزئة.  بمعنى أن المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة يستطيع النظر في الطلب مرافعة للتثبت من العناصر اللازمة لإيقاع الحجز أهمها ألا تكون قيمة المحجوز عليه زائدة كثيراً عن مبلغ الدين ثم أن مقدار الدين إما أن يكون معلوماً أو أن المحكمة تقدره على وجه التخمين وتكلف طالب الحجز بتقديم كفالة على شكل تأمين نقدي أو كفالة مصرفية أو عدلية تحدد هي أو قاضي الأمور المستعجلة نوعها ومبلغها.

وحيث توصلت محكمة الاستئناف لخلاف تلك النتيجة فيكون قرارها في غير محله”.

كتابة دكتور \ عبد المنعم حسن الشرقاوي

دكتوراه القانون المدني

([1]) د. محمود يونس، النظام القانوني للحجز التحفظي القضائي، دار النهضة العربية، 1993، ص

([2]) د. ماجد بن سليمان الخليفة، إجراءات التقاضي والتنفيذ، ط2، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2014، ص

([3]) حكم نقض مصري، طعن رقم \493لسنة49ق، جلسة 28\2\1984، مجموعة أحكام النقض، س35، ق110، ص581،

Scroll to Top