كيف تصبح مستثمرًا في المملكة الأردنية الهاشمية في 2026

كيف تصبح مستثمرًا في المملكة الأردنية في 2026

يُعد الاستثمار بشكل عام جزء من الاقتصاد الذي كان سببًا في تقدم ورقي المجتمعات، والاستثمار أحد أهم الوسائل التي يلجأ إليها الأفراد لمضاعفة أمواله وتكوين ثرواته، ويعد الاستثمار في المملكة الأردنية للمستثمرين المملكة الأردنية أسهل، فلا يتعدى الأمر عن تأسيس مشروع بالشروط التي يتطلبها هذا المشروع، فكل ما عليك هو تحديد مشروعك ومعرفة الشروط اللازمة لتنفيذه، ثم البدء في تنفيذه دون قيود بالشروط التي يتطلبها هذا المشروع، أما إذا كنت مستثمرًا أجنبيًا وترغب في الاستثمار في المملكة الأردنية، فلا بد من معرفة خطوات الاستثمار في المملكة الأردنية، وشروطه، ورأس المال اللازم، ويجب عليك كمستثمر سواء وطني أو أجنبي البحث عن فرص الاستثمار الناجحة في المملكة الأردنية في سنة 2025 ، واتباع أساسيات الاستثمار الناجح، وهذا ما سوف نوضحه في مقالنا، وذلك من خلال العناصر الرئيسية الآتية:

أولًا: تعريفات مهمة

ثانيًا: ما هي أساسيات الاستثمار في المملكة الأردنية

ثالثًا: ما هي الأهداف التي يسعى المستثمر إلى تحقيقها

رابعًا: ما هي أهم فرص الاستثمار في المملكة الأردنية

خامسًا: ماهية مزايا الاستثمار في المملكة الأردنية

سادسًا: نصائح ينبغي مراعاتها لكي تصبح مستثمرًا ناجحًا

وسوف نقدم شرح تفصيلي لكلًا من العناصر الرئيسية السابقة، على النحو الآتي:

أولًا: تعريفات مهمة

سوف نوضح بعض التعريفات الهامة المتعلقة بموضوع كيف تصبح مستثمرًا ناجحًا في المملكة الأردنية الهاشمية تتمثل في التالي:

١. مفهوم الاستثمار:

يُمكن تعريف مفهوم الاستثمار على أنه: “استعمال لرأس المال سعيًا لتحقيق الربح مهما كان شكل هذا الاستعمال إنشاء مصنع، مشغل، مزرعة، ملكية عقارية”([1]).

٢. مفهوم المستثمر:

هو الشخص الطبيعي أو الاستثماري الذي يمارس نشاطًا اقتصاديًا في المملكة وفقًا لأحكام قانون الاستثمار، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢) من قانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م.

٣. النشاط الاقتصادي:

أي نشاط صناعي، أو زراعي، أو سياحي، أو إعلامي، أو حرفي، أو خدمي بما فيها تكنولوجيا المعلومات، وفقًا لنص (المادة ٢) لقانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤.

ثانيًا: ما هي أساسيات الاستثمار في المملكة الأردنية

من مبادئ وأساسيات الاستثمار الناجح التي تم استخلاصها من تصريحات كبار المستثمرين الناحيين في العالم ويجب مراعاتها لتصبح مستثمرًا ناجحًا المبادئ التالية:

١. المعرفة بالمجال الذي تستثمر فيه:

من أساسيات الاستثمار الناجح هو أن يكون لديك معرفة بالمجال الذي تستثمر أموالك فيه، وتركيز جهودك الاستثمارية ضمن دائرة اختصاصك، لكي تتمكن من اتخاذ قرارات سليمة، فإذا كان المستثمر قليل المعرفة بالأعمال التي يستثمر فيها، فإنه سيصعب عليه اتخاذ قرارات ذكية بشأنه، فمثلاً لا يجب الاستثمار في شركات التكنولوجيا إذا كان المستثمر لا يعرف أي شيء عن التكنولوجيا.

٢. البحث والتحري قبل اتخاد القرار:

من أهم أساسيات الاستثمار الناجح قبل القيام بأي عملية استثمار الدراسة والتحري فيه؛ لأن ذلك يساعدك في تحديد ومعرفة ما تشتريه، فمثلًا إذا فرضنا أنك سوف تتجه إلى الاستثمار في الأسهم والسندات، فعليك البحث والتحري ودراسة هذا السوق الخاص بالأسهم والسندات بعمق شديد ومراقبة ما يحدث فيه يوميًا من تغيرات.

٣. التحدي والمغامرة:

من أساسيات الاستثمار الناجح التحلي بالصبر والتحدي وروح المغامرة، فعلى من يرغب في الاستثمار ويرغب بالنجاح فيه التحلي بالشجاعة والمخاطرة وترك الخوف خلفه، فالتردد عدو الاستثمار، وهذا لا يعني أن يكون المستثمر متهورًا.

٤. التنوع في الاستثمار:

التنوع في الاستثمار من أساسيات الاستثمار الناجح فمن خلال التنوع في الاستثمار يمكنك تقليل مخاطر الاستثمار، فلا تقوم بوضع رأس مالك كله في مشروع واحد، لكي تتجنب الأزمات المفاجئة التي تحدث في مجال واحد، فالأفضل لك التنوع في الاستثمار بحيث إذا لم ينجح أحد استثماراتك، فيتم حماية رأس مالك من عائدات الاستثمار الاخر.

٥. الإلمام بقوانين الضرائب:

قبل الدخول في عملية استثمار يجب أن تكون على دراية كافية بقوانين الضرائب ورسومها في بلدك، لحساب مقدار العائد الذي ستحصل عليه خلال فترة الاستثمار بعد دفع الضرائب والرسوم، فقد تتوقع استثماريًا جيدًا، دون أن تكون قد أخذت في الاعتبار تكاليف الضرائب

٦. التعلم من الأخطاء:

التعلم من الأخطاء أساسيًا لأي مستثمر كي يصبح ناجحًا دون الوقوع في بعض الاستنتاجات الخاطئة، أو سوء التقدير، ويجب ألا يؤدي ارتكاب هذه الأخطاء إلى تقليل العزيمة، فهي جزء أساسي من نجاح المُستثمر بل ينبغي التعلم منها.

٧. انتهاز الفرص:

انتهاز الفرص أحد أهم أساسيات الاستثمار الناجح، فقد يكون هناك فرصة للربح بسرعة، كأن يتعرض تاجر للخسارة فيعرض عليك بضاعته بنص الثمن فعليك انتهاز هذا الفرصة.

ثالثًا: ما هي الأهداف التي يسعى المستثمر إلى تحقيقها

على الرغم من اختلاف المشاريع الاستثمارية سواء من حيث العوائد المتوقعة، أو نسبة المخاطر المحتملة، إلا أن هناك أهداف يجتمعوا المستثمرين عليها تتمثل في التالي:

١. يستهدف المستثمرين من استثمارهم الاستمرارية في الحصول على دخل إضافي، فيبحث المستثمر في المقام الأول عن استثمار يمنحه دخل إضافي وبشكل مستمر.

٢. يسعى المستثمر إلى تحقيق عائد ملائم مهما اختلفت اختياراته، بحيث عندما يتحقق ذلك العائد فهذا يدل على أن خطته الاستثمارية تسير في الاتجاه الصحيح.

٣. يسعى المستثمر إلى زيادة قيمة الأصول والمحافظة عليها؛ لأنه كلما كان المشروع أو النشاط الاستثماري يساهم في زيادة الأصول المملوكة لديه كلما كان الاختيار مناسب

٤. ضمان السيولة اللازمة للنشاط الاستثماري، فالنشاط الاستثماري دائمًا بحاجة إلى سيولة جاهزة لمواجهة أي التزامات مالية تطرأ فجأة لتجنب الوقوع في خطر التعثر.

رابعًا: ما هي أهم فرص الاستثمار في المملكة الأردنية

لا بد لكي تصبح مستثمرًا ناجحًا في المملكة الأردنية معرفة فرص الاستثمار وأفضل مشاريع الاستثمار التي تحفظ أموالك وتحقق لك أرباح في المملكة الأردنية وتتمثل في الآتي:

١. الاستثمار في البورصة الأردنية:

نقصد بها تداول الأسهم أي شراء الاسهم وبيعها من خلال منصات السوق الرقمية المالية المتاحة في البلاد ويتطلب ذلك الخبرة والمعرفة بوضع الشركات في البلد فمتى ترتفع قيمة السهم فتبيعه وتنتظر انخفاض أسهم شركه ما فتبادر مباشرة إلى شراءها، ويجب معرفه قوة الشركة التي تشتري اسهمها فهنالك العديد من الشركات التي انخفضت قيمة اسهمها ولم تعاود الارتفاع مما أدى الى افلاسها، وخسارة رأس المال المستثمر في اسهمها.

٢. الاستثمار في المشاريع النفطية:

المشاريع النفطية من المشاريع المربحة، وهنالك طريقتان للاستثمار في المجال النفطي في المملكة الأردنية وهما:

أ. إنشاء معامل بتروكيميائية وهي تحتاج إلى رأس مال عالي ضخم وكبير واستشارات الخبراء المختصين مع جدوى اقتصادية بنتيجة ايجابية.

ب. تداول الاسهم في سوق البورصة على النفط، وهي تحتاج إلى خبرة كبيرة وعميقه في تغييرات سوق النفط وارتفاع أسهم شركات النفط وانخفاضها واستشارات مختصين ووكالة وسيطه لتحقق أرباح مضمونه على المدى البعيد.

٣. التسويق العقاري:

يعتبر مشروع التسويق العقاري من أكثر المشاريع التي تحقق أرباحًا على أصحابها في المملكة الأردنية ويعتبر المشروع الأكثر رواجًا، نظرًا لأنه يتطلب رأس مال كبير لبدء العمل فيه على خلاف المشاريع الأخرى، ويمكن البدء بتنفيذ هذا المشروع من خلال امتلاك مكتب، أو حتى استئجاره، فيقوم صاحب المكتب العقاري بدور الوسيط، فيقوم بتأجير الشقق السكنية إلى من يرغب بذلك مقابل مبلغ مادي يتم الاتفاق عليه بين المستأجر وصاحب الشقة، ويأخذ المكتب عمولة على كل عملية إيجار تتم عن طريقه وليس فقط الإيجار بل يعمل صاحب المكتب على تنظيم عمليات بيع وشراء العقارات أيضًا، وهنا تكون الأرباح أكثر من عملية الإيجار حيث يأخذ عمولة من البائع والمشتري.

خامسًا: ماهية مزايا الاستثمار في المملكة الأردنية

تعد المملكة الأردنية وجهة استثمارية عالمية لما توفره من مزايا متعددة منها الآتي:

١. تمتاز المملكة الأردنية بمستوى متقدم من الموارد البشرية ونمو اقتصادي قوي والقوانين الجاذبة للاستثمار،

٢. موقع استراتيجي مميز.

٣. بيئة اجتماعية وبيئة سياسة مستقرة مدعومة بنظام سياسي مستقر.

٤. اقتصاد حر موجه للسوق.

٥. امتلاك العديد من المناطق الحرة والمدن الصناعية. امتلاك الموارد البشرية.

٦.أعطى قانون الاستثمار في المملكة الأردنية للمستثمر الأجنبي نفس المزايا الممنوحة للمستثمر الوطني، مما يساهم ذلك في جذب المستثمرين

٧. تعد وجهة سياحية رئيسة في المنطقة وتأتي في مقدمة الدول التي تنشط فيها السياحة الطبية والعلاجية والسياحة الترفيهية وسياحة المواقع الأثرية.

سادسًا: نصائح ينبغي مراعاتها لكي تصبح مستثمرًا ناجحًا

على المستثمر الناجح قبل القيام بعملية الاستثمار في المملكة الأردنية القيام بالآتي:

١. مراقبة الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المملكة الأردنية.

٢. امتلاك رأس مال كافي لكي يتمكن من تغطية نفقات مشروعه عدة أشهر.

٣. أن يكون على دراية تامة بالقوانين الاستثمارية في المملكة الأردنية.

٤. مراقبة أوضاع السوق للتعرف على المخاطر المتعلقة بالسوق، والاختبار بين الأسواق، وعليك اختيار الأسواق المزدهرة والمستقرة والاختيار بين عروض الاستثمار المتاحة أمامك من حيث التكلفة والعائد والمخاطر.

٥. استشارة أهل الخبرة لتكتسب الخبرة التي تمكنك من اختيار القرارات الصحيحة.

٦. إقامة علاقات جيدة مع التجار والمستثمرين وأصحاب الأعمال.

٧. أن يطور من ذاته حتى يكون قادرًا على المنافسة؛ لأنه سوف يتنافس مع المؤسسات الكبيرة التي تمتلك موارد عديدة

٨. الحذر من المستثمرين عديمي الضمير الذين يتظاهرون بمحبتك، وتتعارض مصالحهم مع مصالحك.

٩. يجب أن يكون تفكيرك على المدى البعيد وليس القصير.

١٠. من المهم فهم أهدافك واحتياجاتك الاستثمارية، فلكل شخص له خطة استثمارية تناسبه، فلا توجد خطة استثمارية مناسبة لكل الأشخاص

١١. تأكد من أن نشاطك الاستثماري مرغوب في السوق الحالي؛ لأن ذلك يسهل عملية التصرف فيه بالبيع أو الشراء.

١٢. التحقق من رسمية وقانونية الأشخاص أو الشركات المعنية بالاستثمار والإجراءات المطلوبة قبل أن تتخذ أي خطوة مالية حتى لا تتعرض لعمليات الاحتيال، أو المساءلة القانونية.

 

إعداد/ محمد محمود

[1] د. محمد عادل العاقل، مبادئ الاستثمار وتقييم المشاريع، (ص٥).

Scroll to Top