تداول الشيك

تداول الشيك

إن الشيك من السندات التجارية التي يكثر تداولها في المعاملات التجارية والمعاملات المدنية على حد سواء ، فهو يمثل حقاً مستحق الأداء لدى الاطلاع عليه أو بعد مدة قصيرة من الاطلاع ، فيعتبر الشيك أداة من أدوات الوفاء، مكتوب وفق شرائط معينة مذكورة في القانون، أطرافه الساحب والمسحوب عليه والحامل أو المستفيد، والملتزمين فيه تجاه الحامل أو المستفيد كل من وقع على الورقة التجارية وهم المظهرين والضامنين الاحتياطيين بالإضافة إلى الساحب والمسحوب عليه (البنك)، فكيف يتم تداول الشيك فيما بينهم، وما هو المقصود بالتداول؟، وما هي أحكامه، سنتعرف على ذلك في مقالنا هذا، وفقاً لقانون التجارة الأردني لسنة 1966 وتعديلاته، وذلك على النحو التالي:

جدول المحتويات

مفهوم تداول الشيك

مفهوم التظهير على الشيك

طرق تداول الشيك

شروط التظهير على الشيك

تاريخ التظهير

 

مفهوم تداول الشيك

إن تداول الشيك يعني انتقال الشيك من المستفيد إلى شخص آخر وقد لا يقف عند هذا الأخير فينتقل منه إلى شخص آخر وهكذا، وهذا ما يسمى بالتظهير، إذاً فالشيك ينتقل بطريق التظهير ما لم ينص على خلاف ذلك، أي أن الشيك قد لا يكون قابلاً للتظهير التجاري في حال النص على عدم تظهيره، فالشيك المشروط دفعه الى شخص مسمى والمدونة فيه عبارة (ليس لأمر) أو أي عبارة أخرى مماثلة يخضع تداوله لأحكام حوالة الحق المقررة في القانون المدني دون غيرها، سنداً للبند الثاني من المادة 239، أما الشيك المشروط دفعه الى شخص مسمى قابل للتداول بطريق التظهير ولو لم يذكر فيه صراحة كلمة ( لأمر )، سنداً للبند الأول من ذات المادة، وهذه طرق تداول الشيك، والتي سنأتي على ذكرها لاحقاً

وفكرة تداول الشيك تقوم على أن المستفيد قد يختار عدم تقديمه للمسحوب عليه للوفاء بقيمته، ويتجه إلى تظهيره إلى شخص آخر وهذا ما يسمى بطرح الشيك للتداول، فما هو المقصود بالتظهير؟

مفهوم التظهير على الشيك

هو تداول الشيك، وذلك بكتابة مختصرة على ظهر الشيك يقصد بها نقل الحقوق الثابتة فيه للشخص آخر يسمى المظهر إليه، سنداً للبند الأول من المادة 144 حيث جاء فيها: ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن السند.

أما من قام بالتظهير أي الكتابة على ظهر الشيك يسمى المظهر، وقد تجد أن عملية التظهير ذات طبيعية سهلة وسريعة وهذا صحيح فطبيعة المعاملات التجارية تقتضي ذلك، كونها قائمة على السرعة والائتمان.

من الأشخاص الذين لهم الحق في تظهير الشيك؟

للساحب أو أي ملتزم بالشيك أن يظهر الشيك، كما يجوز أن يتم التظهير لأي منهم، أي أن لكل منهم أن يكون مظهر أو مظهر إليه، سنداً للبند الثالث من المادة 239.

طرق تداول الشيك

وبالعودة إلى طرق تداول الشيك فإن الشيك يتم تداوله بثلاث طرق على النحو الآتي:

1_ الشيك الإسمي.

2_ الشيك الإسمي مع شرط ليس لأمر.

3_ الشيك للحامل.

الشيك الإسمي

إن الشيك الإسمي هو الشيك الذي يحدد فيه الشخص الواجب دفع الشيك له، أي يتم ذكر اسم الشخص ذكراً نافياً للجهالة، وهذا الشيك قابل للتداول بطريق التظهير سواءً ورد فيه شرط لأمر أو لم ترد، وهذا ما جاء بالبند الأول من نص المادة 239 من قانون التجارة، حيث جاء فيه:

الشيك المشروط دفعه الى شخص مسمى قابل للتداول بطريق التظهير ولو لم يذكر فيه صراحة كلمة (لأمر).

الشيك الإسمي مع شرط ليس لأمر

إن الشيك الإسمي المقرون بشرط ليس لأمر أو أي عبارة مماثلة، لا يكون قابلاً للتظهير التجاري أي لا يخضع لأحكام التظهير ولا يسمى نقل الحق الثابت فيه تظهير بل يسمى حوالة ويخضع لأحكامها المذكورة في القانون المدني، والتي تختلف عن أحكام التظهير حيث أنها تتصف بأنها طويلة ومعقدة نوعاً بما لا يتناسب مع طبيعة المعاملات التجارية، كما أنها تختلف بأحكامها عن أحكام التظهير، وعادة ما يتم تداول الشيك بطريق الحوالة بعد تنظيم الاحتجاج لعدم الوفاء أو انقضاء أجل تقديمه، سنداً للبند الأول من المادة 243 حيث جاء فيها: التظهير اللاحق للاحتجاج أو الحاصل بعد انقضاء الميعاد المحدد لتقديم الشيك لا ينتج سوى آثار الأحكام المتعلقة بحوالة الحق المقررة في القانون المدني.

الشيك لحامله

إن الشيك لحامله يقع بإحدى هاتين الصورتين وهما: إما أن يذكر اسم شخص معين ويتبع بعبارة أو لحامله، أو من البداية يذكر أنه لحامله، وبهذه الصورة الأخيرة يسمى الشيك على بياض، لأنه لم يذكر اسم شخص معين، سنداً للبند الثالث من المادة 240، حيث جاء فيها: التظهير (لحامله) يعد تظهيرا على بياض.

وهذا الشيك يتم تظهيره عن طريق المناولة، ويبقى محتفظ بصفته شيكاً لحامله ولا يتغير هذا الوصف بالتظهير، ويعتبر صاحب التوقيع مظهراً وملزم بضمان الوفاء، سنداً لنص المادة 242 من قانون التجارة الأردني.

كما يخول الشيك على بياض حامل الشيك تعبئة البياض بكتابة أسمه أو اسم شخص آخر، وأن يظهر السند على بياض من جديد أو إلى شخص آخر، أن يسلمه كما هو لاي شخص آخر بغير أن يملا البياض وبغير أن يظهره، سنداً للبند الثاني من المادة 144.

شروط التظهير على الشيك

نصت المادة 240 من قانون التجارة على شروط التظهير السليم في الشيك وهذه الشروط هي:

1_ أن يكون التظهير كامل لا جزئي، فالتظهير الجزئي باطل.

2_ ألا يصدر التظهير عن المسحوب عليه وإلا عد باطلاً، إلا إذا المسحوب عليه يتملك أكثر من مؤسسة وحصل التظهير فيما بين هذه المؤسسات.

3_ أن يكون التظهير غير معلق على شرط، فإن تبعه شرط لا يعتد به.

كما نصت المادة 143 على الشروط الشكلية للتظهير وهي:

1_ 1. يكتب التظهير على سند السحب ذاته أو على ورقة أخرى متصلة به.

  1. ويجب أن يوقع عليه المظهر.
  2. ويجوز أن لا يعين في التظهير الشخص المظهر له وان يقتصر على توقيع المظهر (على بياض) وفي الحالة الأخيرة لا يكون التظهير صحيحا إلا اذا كتب على ظهر السند أو على الورقة المتصلة به

تاريخ التظهير

يستفاد من تاريخ التظهير بيان فيما إذا كان التظهير قد قدم قبل ميعاد الاحتجاج أم بعده، كما يستفاد منه لمعرفة فيما إذا كان الشيك قد قدم خلال الميعاد القانوني أم لا، إلا أنه في حال تم تظهير الشيك وخلا من تاريخ التظهير فإن التظهير يعد أنه تم أنه تم قبل تقديم الاحتجاج أو أنه تم قبل انقضاء الميعاد المنوه عنه في الفقرة السابقة إلا إذا اثبت العكس، سنداً للبند الأول والثاني من المادة 243.

كما لا يجوز التلاعب في تواريخ التظهير وذلك بتقديمها وكل من يقوم بذلك يعد مزوراً، سنداً للبند الثالث من ذات المادة حيث جاء فيه: ولا يجوز تقديم تواريخ التظهير وان حصل يعد تزوير.

هل التظهير يمنح المظهر التحلل من التزامه بالوفاء في الشيك؟

لا، المظهر ضامن والوفاء بالشيك، ما لم يشترط خلاف ذلك، إلا أنه في حال منع من تظهيره حينئذ لا يكون ملزما بالضمان تجاه من يؤول إليهم السند بتظهير لاحق، سنداً للمادة 145.

في هو الحكم القانوني للتظهيرات المشطوبة عن الشيك؟

لا يعتد بها، سنداً للبند الثاني من المادة 146.

إعداد المحامية: ليلى خالد

Scroll to Top