ترخيص سوق تداول الأواق المالية
تظهر آثار مراقبة بورصة الأوراق المالية التي تمارس على المتعاملين في سـوق الأوراق المالية، في نمو سـوق رأس المال في حالة الممارسة الجيدة للرقابة على سوق الأوراق المالية؛ إذ تعد الرقابة آلية لرفع كفاءة أسـواق الأوراق المالية وأدائها وتعظيم دور الشركات العاملة بها، مما يسهم في جعل سـوق الأوراق المالية محرك لعجلة النمو الاقتصادي، ولما كان الترخيص الذي يمنح للمتعاملين في الأسواق المالية، ومراقبة صلاحيته من عدمه بشكل دوري ومستمر من أهم جوانب تلك الرقابة، الأمر الذي دعانا إلى تناول هذا الموضوع من خلال هذا المقال في هدي العناصر التالية:
(أولاً): تعريف سوق الأوراق المالية
(ثالثاً): طبيعة الأعمال المقيدة بالتراخيص
(ثالثا): شروط منح التراخيص وإجراءاتها
(رابعاً): أنواع المخالفات الموجبة لتقييد الترخيص أو تعليقه أو إلغاؤه
(أولاً): تعريف سوق الأوراق المالية
تعرف سوق الأوراق المالية بأنها: أماكن اجتماع تجري فيها المعاملات في ساعات محددة من قبل، ومعلن عنها على الأوراق المالية، وذلك عن طريق سماسرة محترفين مؤهلين ومتخصصين في هذا النوع من المعاملات، على أن يتم التعامل بصورة علنية سواء بالنسبة للأوراق المالية، أو بالنسبة للأسعار المتفق عليها عن كل نوع. [[1]]
- كما تم تعريفها من قبل البعض بأنها: السوق التي يتم التعامل فيها بالأوراق المالية بيعا وشراءً بحيث تشكل القنوات الرئيسية التي ينساب فيها المال من الأفراد والمؤسسات والقطاعات المختلفة بما يساعد على تعبئة الادخارات وتنميتها للمجالات الاستثمارية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني. [[2]]
-
أما بشأن تعريف سوق تداول الأوراق المالية قانوناً، فقد عرفه المشرع الأردني في قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017 في المادة (2) منه بأنه: (أي سوق منظم أو أي استخدام دوري أو مستمر لوسائل الاتصال يتيح تداول الأوراق والأصول المالية).
وتعد بورصة الأوراق المالية أحد فروع سـوق رأس المال وأهمها، بما لها من دورًا رقابياً بارزاً في رصد حالات الإخلال التي تحدث في الأسواق، كما تعمل على ضبط المتورطين في تلك الممارسات غير المشروعة، وذلك من خلال ضبطها وإحالة مرتكبيها إلى القضاء المختص، ومن ثم إيقاع الجزاء المناسب عليهم، حيث إن تأثير تلك الممارسات لا يمتد فقط إلى الإضرار بالمتعاملين في بورصة الأوراق المالية فحسـب وإنما يتعـدى أثرها كذلك في الإساءة إلـى اسـتقرار البورصة وزعزعة الثقة فيها [[3]]
(ثانياً): التنظيم التشريعي لتراخيص هيئة سوق المال
صدر القانون رقم (18) لسنة 2017 قانون الأوراق المالية بعد عدة تشريعات سابقة تناولت تنظيم هذا السوق، والذي انبثق عنه عدة تعليمات منظمة لأهم ما تضمنه هذا القانون بشأن حماية المستثمرين وحفظ أموالهم، والعمل على إيجاد مناخ امن للمستثمر حتى يتسنى له العمل في أمان واطمئنان، مما ينعكس بدورة على تطور الاقتصاد وتنمية عجلة الإنتاج، وقد أناط المشرع الأردني، بهيئة سوق المال بإدارة البورصة وضع القواعد التي تكفل ضمان وسـلامة عمليات التداول بها، وتنظيم شؤون الترخيص والاعتماد والمراقبة الدورية المستمرة في ذلك، للحفاظ على مصالح المتعاملين، ومنع التلاعب، حيث نص قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017 في المادة (8) منه على أن: (أ. تهدف الهيئة، وبصورة خاصة، الى تحقيق ما يلي:
- حماية المستثمرين في الأوراق المالية.
- تنظيم سوق رأس المال وتطويره بما يكفل تحقيق العدالة والكفاءة والشفافية.
- حماية سوق رأس المال من المخاطر التي قد يتعرض لها.
ب. تتولى الهيئة في سبيل تحقيق أهدافها المهام والصلاحيات الرئيسة التالية: –
- تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية والتعامل بها.
- ضمان إفصاح المصدرين بشكل كامل ودقيق عن المعلومات الجوهرية اللازمة للمستثمرين والمتعلقة بالإصدارات العامة للأوراق المالية.
- تنظيم ومراقبة الإفصاح بما في ذلك التقارير الدورية التي يعدها المصدرون.
- تنظيم شؤون الترخيص والاعتماد ومراقبة أعمال المرخص لهم والمعتمدين في سوق رأس المال.
- اعتماد معايير الملاءة المالية لشركات الخدمات المالية وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية.
- تنظيم ومراقبة السوق المالي وأسواق تداول الأوراق المالية.
- تنظيم المركز ومراقبته.
- تنظيم صناديق الاستثمار المشترك وشركات الاستثمار).
- ومن الجدير بالذكر أن الدور الرقابي للبورصة يحظى بأهمية كبيرة في مجال العمل بالأوراق المالية، وذلك لما يترتب عليـه من نتائج تؤثر بشكل كبير على زيادة أو انخفـاض حركة تداول الأسهم في سوق الأوراق المالية من جانب، ومن جانب آخر لما لهذه المعلومات من تأثير واضح على القـرارات التي يتخذها العاملون في مجال شـراء وبيـع الأسهم، من شـراء الأسـهم أو الإحجام عن التعامل فيها [[4]]
وحرصاً من المشرع الأردني على أهمية وخصوصية ما يتعلق بالتراخيص وضوابطها، وأثرها، ترتب عليه صدور تعليمات خاصة منبثقة من نصوص قانون الأوراق المالية استناداً لنص المادة (111) من ذات القانون على أن: (أ. على الرغم مما ورد في قانون الشركات، تناط بالهيئة ممارسة المهام والصلاحيات التنظيمية والرقابية المنصوص عليها في قانون الشركات والمتعلقة بالشركات المساهمة العامة والشركات المساهمة الخاصة التي يتم تداول أسهمها في السوق المالي، ولهذه الغاية يمارس المجلس صلاحيات الوزير ويمارس الرئيس صلاحيات المراقب المنصوص عليها في ذلك القانون.
ب. تحدد جميع الشؤون المتعلقة بممارسة الهيئة للمهام والصلاحيات التنظيمية والرقابية المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية).
- ولما كانت إصدار التراخيص للشركات العاملة في الأسواق المالية من ضمن تلك المهام التنظيمية والرقابية المنصوص عليها المادة السابقة، فقد صدر لها تعليمات خاصة تنظم قواعدها، وأحكامها، وأثارها، وهي تعليمات الترخيص والاعتماد للخدمات المالية وتنظيمها لسنة 2005.
(ثالثاً): طبيعة الأعمال المقيدة بالتراخيص
لما كانت تعليمات الترخيص والاعتماد للخدمات المالية لسنة 2005 والصادرة بالاستناد لأحكام المادتين (12/ف) و (47) من قانون الأوراق المالية رقم (76) لسنة 2002، هي المنظمة لقواعد منح التراخيص والمراقبة عليها، لذا فقد وجب التعرض إلى بعض النصوص واجبة التطبيق في تلك التعليمات، حيث نصت المادة (3) من تلك التعليمات على أن: (أ- يحظر على أي شخص اعتباري ممارسة عمل أو أكمر من الأعمال التالية إلا بعد الحصول على ترخيص من المجلس:
1- الوساطة: أ- الوسيط المالي. ب- الوسيط لحسابه.
2 – أمانة الاستثمار.
3- إدارة الاستثمار.
4 – الاستشارات المالية.
5- إدارة الإصدارات.
6 – التمويل على الهامش.
7 – أمانة الإصدار.
8 – الحفظ الأمين.
9 – أي أعمال أخرى يقررها المجلس.
ب- يحظر على الشركة ممارسة أي من الأعمال الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة إلا من خلال أشخاص طبيعيين معتمدين من قبل الهيئة لممارسة تلك الأعمال.
ج- على الشركة المرخص لها بأكثر من عمل من الأعمال الواردة في الفقرة (أ) أعلاه، تجنب نشوء أي تعارض بين المصالح التي قد تنشأ نتيجة تقديم هذه الخدمات لعملائها، ووضع الأطر التنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك).
وجاء تعريف الوساطة بالمادة (2) من تلك التعليمات بأنها: (وتشمل أعمال الوسيط المالي والوسيط لحسابه).
الأمر الذي يستلزم معه في ضوء مفهوم نص المادة (3) سالفة الذكر أنه لا يجوز بأي حال لأي شخص طبيعي أو اعتباري القيام بأي عمل من الأعمال المشار إليها في تلك المادة إلا بعد الموافقة على مزاولة هذه الأعمال من قبل مجلس إدارة الهيئة من خلال منح الترخيص القانوني للمزاولة.
(ثالثا): شروط منح التراخيص وإجراءاتها
شروط منح التراخيص:
نظمت المواد (4،5،6) من تعليمات التراخيص والاعتماد المشار إليها سلفاً شروط يجب توافرها في طالب الترخيص، حيث نصت المادة (4) من التعليمات على أن: (أ- أن يكون طالب الترخيص بنكاً، أو شركة مساهمة عامة، أو مساهمة خاصة، أو ذات مسؤولية محدودة تنحصر غاياتها الرئيسية في أعمال الخدمات المالية والحفظ الأمين.
ب – إذا كان طالب الترخيص بنكاً فيتم ممارسة أعمال الوساطة من خلل شركة تابعة أو حليفة أو مملوكة له بالكامل.
كما قامت الفقرة (ج) من ذات المادة بتحديد الحد الأدنى لرأس المال المدفوع من قبل طالب الترخيص كلاً حسب العمل المطلوب ممارسته، وذلك على النحو التالي: (
أ – الوسيط المالي: 750000 دينار. ب- الوسيط لحسابه: 500000 دينار.
2- أمانة الاستثمار: 50000 دينار.
3- إدارة الاستثمار: 1000000 دينار.
4- الاستشارات المالية: 30000 دينار.
5- إدارة الإصدارات: أ– الالتزام بتحقيق غاية: 5000000 دينار. ب- الالتزام ببذل عناية: 500000 دينار.
6- التمويل على الهامش: 1000000 دينار.
7- أمانة الإصدار: 50000 دينار.
8- الحفظ الأمين: 1000000 دينار).
- واشترطت الفقرة (د) من النص سالف الذكر أن لا يقل رأس مال طالب الترخيص لمزاولة عملين أو أكثر من الأعمال الواردة في الفقرة السابقة عن مجموع الحدود الدنيا لرأس المال المطلوب لكل عمل من الأعمال التي يطلب ممارستها، ولا بد أن يتمتع القائمين على إدارة نشاط طالب الترخيص الخبرة والكفاءة والمعرفة اللازمة لممارسة أعمالهم وأن يكونوا من ذوي السيرة الحسنة، ويتوجب عليهم تقديم ما يثبت ذلك تطبيقاً لما أوجبته الفقرة (هـ) من ذات المادة ، وفي هدي الفقرة (و، ز) من المادة (4) من تعليمات التراخيص والاعتماد نستكمل شروط الهيئة في منح الترخيص، حيث أوجبت أن يقوم طالب الترخيص بتسديد رسوم الترخيص ورسوم تجديد الترخيص السنوية، وفقاً للأنظمة المعمول بها، كما يتعين عليه أيضاً أن يقدم كفالة بنكية غير مشروطة لأمر الهيئة وفقاً لما يراه المجلس ويقرره، بشرط أن لا تزيد قيمة الكفالة وفقاً لكل عمل عن ما يلي:
أ – الوساطة: 150000 دينار.
2- أمانة الاستثمار: 150000 دينار.
3- إدارة الاستثمار: 250000 دينار.
4- الاستشارات المالية: 10000 دينار.
5- إدارة الإصدارات
أ– الالتزام بتحقيق غاية: 500000 دينار.
ب- الالتزام ببذل عناية: 100000 دينار.
6- التمويل على الهامش: 250000 دينار.
7- أمانة الإصدار: 15000 دينار.
8- الحفظ الأمين: 250000 دينار.
- كما أن هناك شرط آخر أوجبته المادة (6) من التعليمات، وهو ضرورة استمرارية توافر الشروط سالفة الذكر في الشركة، وفي حالة فقد أياً من تلك الشروط، يحق للمجلس إلغاء الترخيص.
إجراءات منح التراخيص:
هدياً بما جاء بنص المادة (7) من التعليمات: يقدم طلب الترخيص لممارسة أي من أعمال الخدمات المالية والحفظ الأمين خطياً إلى الهيئة وحسب النموذج المعد لهذه الغاية موقعاً من مقدمه، مع التعهد بصحة المعلومات الواردة فيه، ويكون مبيناً فيه أو مرفقاً به ما يلي: (أ – اسم وعنوان مقدم طلب الترخيص ومواقع فروعه إن وجدت.
ب- نوع الشركة ورقم وتاريخ تسجيلها لدى مراقب الشركات، بالإضافة إلى شهادة التسجيل مبين فيها أسماء أعضاء مجلس الإدارة أو هيئة المديرين وأسماء المفوضين بالتوقيع عن الشركة ونسخة عن نماذج تواقيعهم.
ج- عقد التأسيس والنظام الأساسي.
د – طبيعة عمل مقدم الطلب ومدة ممارسته لهذا العمل.
هـ- أسماء وعناوين أشخاص الإدارة العليا ذوي السلطة التنفيذية، ونبذة تعريفية بتاريخهم المهني السابق في مجال الأوراق المالية، وعناوين الإقامة والعمل لموظفيها مع بيان صفة كل منهم ولقبه الوظيفي وصورة عن إثبات الشخصية.
و- أن يقدم أعضاء مجلس الإدارة وأشخاص الإدارة العليا ذو السلطة التنفيذية ما يفيد أنه لم تصدر على أي منهم أحكام بجناية، أو جنحة مخلة بالشرف والأخلاق العامة أو حكماً بشهر الإفلاس.
ز- أسماء المالكين للشركة وحصص كل واحد منهم إذا كانت شركة ذات مسؤولية محدودة، أو اسم كل من يملك (5%) أو أكثر من رأس مال الشركة إذا كانت شركة مساهمة.
ح- البيانات المالية المطلوبة كما هي في تاريخ لا يتجاوز ثلاثة شهور قبل تاريخ تقديم الطلب، وآخر بيانات مالية مدققة من مدقق الحسابات إن وجدت.
ط- اسم وعنوان مدقق حسابات الشركة.
ي- الهيكل التنظيمي ودراسة الجدوى الأولية للشركة، وخطة عملها متضمنة البيانات المالية المتوقعة للشركة خلال الإثني عشر شهراً من تاريخ مباشرتها العمل.
ك- إجراءات العمل الخطية المنوي تطبيقها.
ل- قائمة بالخدمات المنوي تقديمها.
م – الأسس العامة لاحتساب العمولات أو بدل الخدمات التي سوف يتم استيفاؤها من العمل.
ن- ما يثبت قيام مقدم الطلب بإيداع رأس المال المطلوب في حساب الشركة لدى البنك.
س– نموذج اتفاقية التعامل في الأوراق المالية ونموذج فتح الحساب ونماذج كشوف حساب العميل الدورية والكشوف التنظيمية اللازمة لسير العمل، ويجوز لمقدم الطلب تزويد الهيئة بالنماذج والكشوف بعد الحصول على الترخيص.
ع- دليل امتثال يبين الإجراءات التي ستقوم بها الشركة لضمان رقابة فاعلة على الأعمال المنوي ترخيصها.
ف- أي اتفاقية يوقعها طالب الترخيص مع طرف آخر للقيام بمتطلبات العمل.
ص-أي بيانات أخرى تعتبرها الهيئة ضرورية أو مناسبة للنظر في طلب الترخيص).
- فضلاً عن ذلك، يجب على مقدم طلب الترخيص تزويد الهيئة بالبيانات المتعلقة بالخبرات والإمكانيات المتوفرة له للقيام بأعماله المنوط بها تطبيقاً لنص المادة (8).
وبعد مرحلة تقديم الطلب من طالب الترخيص مشفوعا بالمستندات والبيانات التي يطلبها المجلس ونصت عليها المواد السابقة، تبدأ مرحلة فحص الطلب والتأكد من صحته، وصحة ما ورد به من معلومات، ثم يقرر المجلس الموافقة على الترخيص أو رفضه، حيث نصت المادة (9) من ذات التعليمات على أن: (أ- للهيئة طلب أي معلومات أو بيانات إضافية من مقدم الطلب بما في ذلك المعلومات التي تتعلق بسيرته الذاتية وسجله وعلقته بالشركات الأخرى، وذلك حسب ما تراه لازماً للتأكد من سمعته المهنية خلال مدة محددة، كما لها أن تطلب تأكيد أي معلومات أو بيانات مقدمة إليها بموجب وثائق أو مستندات خطية أو إقرارات أو غير ذلك.
ب- للهيئة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من صحة المعلومات الواردة في الطلب.
ج- يصدر المجلس قراره بمنح الترخيص أو رفضه خلل ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب للهيئة مستكملاً الشروط والمتطلبات.
د- يعتبر طلب الترخيص لاغياً إذا لم يقم مقدم الطلب باستكمال تزويد الهيئة بالبيانات المطلوبة خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب).
- ولم تغفل تعليمات التراخيص والاعتماد مواعيد سريان الترخيص وتجديده، فقد نصت المادة (10) منها على أن: (أ- تنتهي الرخصة الممنوحة بموجب هذه التعليمات في 31/12 من كل سنة.
ب- للمجلس إصدار رخصة جديدة للسنة التالية بناءً على طلب خطي يقدم لهذه الغاية وبعد دفع الرسوم المقررة.
ج – للهيئة طلب أي معلومات إضافية عند تقديم طلب تجديد الترخيص.
د – يتعين تقديم طلبات التجديد قبل مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً من بداية السنة الجديدة، وإلا تعتبر بمثابة طلبات جديدة).
(رابعاً): أنواع المخالفات الموجبة لتقييد الترخيص أو تعليقه أو إلغاؤه
الأصل في مناط مسؤولية هيئة سوق المال في الإشراف على السوق بشكل عام، ومراقبة أشخاص المتعاملين فيه من حيث مدى الالتزام بالقوانين والتعليمات وحدود التراخيص الممنوحة لهم بشأن مزاولة أعمالهم هو قانون الأوراق المالية رقم (18) لسنة 2017، والذي نص بالمادة (109) على أن: (للمجلس تقييد الترخيص أو الاعتماد الممنوح وفق أحكام هذا القانون أو تعليق أو إلغاء أي منهما في أي من الحالات التالية:
أ. مخالفة المرخص له أو المعتمد لأي من أحكام هذا القانون، أو الأنظمة، أو التعليمات، أو القرارات الصادرة بمقتضاه.
ب. إذا ثبت للهيئة بأن أيا منهما قد ارتكب خداعا أو احتيالا.
ج. إدانة أي منهما أمام المحكمة المختصة بارتكاب خداع أو احتيال في أي من المعاملات المتعلقة بالأوراق المالية).
وبالربط بين هذا النص وبعض النصوص الأخرى واجبة التطبيق في هذا الشأن، نجد أن ما جاء بالفقرة (أ) من المادة سالفة الذكر يفسره نص المادة (42) من قانون الأوراق المالية التي نصت على أن: (يعد مخالفا لأحكام هذا القانون: أ. المصدر الذي يقدم نشرة إصدار تتضمن بيانات غير صحيحة تتعلق بمعلومات جوهرية أو حذفـا لتلك المعلومات.
ب. الشخص الذي يوقع على نشرة إصدار تتضمن بيانات غير صحيحة متعلقة بمعلومات جوهرية أو حذفا لتلك المعلومات.
ج. الشخص الذي لا يلتزم بمتطلبات نشرة الإصدار المحددة من الهيئة.
د. الشخص الذي يقوم بعرض أوراق مالية للبيع قبل تسجيلها لدى الهيئة.
وفي ذات المعنى والغاية نصت المادة (56) من ذات القانون على أن: (يعتبر مخالفة لأحكام هذا القانون قيام المرخص له أو المعتمد بأي مما يلي:
أ. إساءة التصرف بأموال العملاء أو المساهمين بما في ذلك إساءة توظيفها أو استخدامها.
ب. ممارسة الخداع والتضليل والأعمال المحظورة.
ج. التأثير سلبا على المنافسة وذلك بالتلاعب بنسب العمولات أو ببدل الخدمات التي يتقاضاها أي منهما من العملاء أو الحد من الخدمات المقدمة سواء كان ذلك بشكل منفرد أو بالتواطؤ مع الغير.
د. التأثير سلبا أو محاولة التأثير سلبا وبأي شكل من الأشكال على سوق رأس المال سواء كان ذلك بشكل منفرد أو بالتواطؤ مع الغير).
فضلا عما نصت عليه أيضاً المادة (105) من القانون المشار إليه على أن: (يعتبر مخالفة لأحكام هذا القانون أي مما يلي:
أ. تقديم بيانات غير صحيحة أو مضللة في أي من الوثائق التي يتم تقديمها الى الهيئة.
ب. عرض أوراق مالية أو بيعها بناء على بيانات غير صحيحة أو مضللة بشأن:
- الحقوق والميزات التي تمنحها الأوراق المالية التي تم عرضها أو بيعها.
- طبيعة الأعمال التي يمارسها المصدر أو مدى نجاح تلك الأعمال أو الأوضاع المالية للمصدر أو التوقعات المستقبلية له.
ج. تصديق مدقق الحسابات على بيانات مالية غير صحيحة أو مضللة أو مخالفة للمعايير المحاسبية المعتمدة ومعايير التدقيق المعتمدة، ويكون مسؤولا عن تعويض أي شخص تلحق به خسارة مالية نتيجة لذلك.
د. أي خداع أو تضليل يتعلق بالأوراق المالية أو أي ممارسة محظورة فيما يتعلق بالأعمال المرخصة وفقا لأحكام هذا القانون).
(خامسا): خاتمة
يترتب على استقرار البورصة، وحســن أدائها، زيــادة حجــم المعامــلات مـن جانـب، وارتفـاع معـدل الربحية مـن جانب آخـر، إلا أن هـذا الاسـتقرار يتوقـف علـى وجـود مجموعـة مـن الأسس والمبـادئ، وإعمال الدور الرقابي المنوط به الهيئة، ومن خلال سطور هذا المقال تم التعرض جانب من جوانب هذا الدور الرقابي، وهو تراخيص سوق تداول الأوراق المالية، من خلال تعريف سوق الأوراق المالية، والتنظيم والتطور التشريعي لتراخيص هيئة سوق المال، وكذا طبيعة الأعمال المقيدة بالتراخيص، فضلاً أنواع المخالفات الموجبة لتقييد الترخيص أو تعليقه أو إلغاؤه.
كتابة الأستاذ/ محمد جلال جعفر
[1] – جمال جويدان الجمل، الأسواق المالية والنقدية، دار الصفاء للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، الأردن ،2009، ص 56.
[2] – عصام حسن، أسواق الأوراق المالية (البورصات)، دار أسامة للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص .18
[3] – أ. جمال عبد العزيز العثمان، الإفصاح والشفافية في المعلومات المتعلقة بالأوراق المالية المتداولة في البورصة، دراسة قانونية مقارنة، دار النهضة العربية، 2010، ص 365.
[4] – أ. حسين عبد المطلب، آليات تعطيل البورصة المصرية لتنمية الادخار، مجلة مصر المعاصرة، العدد 477 /478، ص 551.

