محامي متخصص هيئة الاستثمار

محامي متخصص هيئة الاستثمار

أدخلت الحكومة الأردنية منذ عام 2000م عددًا من الإصلاحات الاقتصادية في العديد من المجالات بهدف جذب الاستثمارات واستحداث فرص العمل والاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية، ويشمل ذلك إنشاء مؤسسات حكومية متخصصة بهدف تشجيع الاستثمار ودعم نمو الصادرات فضلًا عن استخدام المناطق الاقتصادية، ولتحقيق هذه الأهداف تم تشكيل هيئة الاستثمار الأردنية في شهر أيار مايو ٢٠١٤م كجزء من جهود الحكومة الأردنية، من أجل تبسيط و توحيد المؤسسات الاستثماريّة الحكومية، وتمتلك هيئة الاستثمار الأردنية كل ما يلزم لتحقيق مكاسب هائلة لهذا البلد، فضلًا عن المرونة اللازمة للاستجابة للتغيرات والأنماط المستجدة في بيئة الاستثمار الاقتصادية الدولية والمحلية، ولما كانت قوانين ولوائح البلدان المختلفة مختلفة تمامًا عن بعضها البعض؛ لذا فمن المهم أن يكون لديك محام متخصص هيئة الاستثمار يكون على دراية بقوانين الدولة قبل أن تصبح مستثمرًا، ونُبين أهمية الاستعانة بمحامِ استثمار متخصص فيما يلي:

أولًا: تعريفات هامة

ثانيًا: أهمية الاستعانة بمحامي متخصص هيئة الاستثمار

ثالثًا: دليل مشروعية الاستثمار من القرآن الكريم والسنة النبوية

رابعًا: ماهية أهداف هيئة الاستثمار

خامسًا: مهام رئيس هيئة الاستثمار

سادسًا: ماهية الموارد المالية لهيئة الاستثمار

سابعًا: مفهوم النافذة الاستثمارية

ثامنًا: ماهية الخدمات التي تقدمها النافذة الاستثمارية

تاسعًا: ماهية أهداف النافذة الاستثمارية

عاشرًا: ماهية أنواع الاستثمارات التي تتم من خلال النافذة الاستثمارية

الحادي عشر: ماهية الحوافز والضمانات التشريعية النافذة الاستثمارية

وسوف نقدم شرح تفصيلي لكلًا عنصر من العناصر الرئيسية السابقة:

أولًا: تعريفات هامة

هناك بعض التعريفات الهامة التي ينبغي إيرادها والمتعلقة بهيئة الاستثمار، وتتمثل على النحو الآتي:

١.  الاستثمار:

“شراء السلع الرأسمالية التي تستعمل مباشرةً في عملية إنتاجية مثل شراء الآلات والأبنية، أو شراء أموال انتاجية من الغير أو خلقها ذاتيًا”([1]).

٢. المستثمر:

والمستثمر هو الشخص الطبيعي أو الاستثماري الذي يمارس نشاطًا اقتصاديًا في المملكة وفقًا لأحكام قانون الاستثمار، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢) لقانون الاستثمار الأردني

٣.  الاستثمار المحلي:

وهو الاستثمار الذي يمول برأس مال محلي، ويتم إدارة هذا النوع من الاستثمار بواسطة مستثمرين محليين يحملون جنسية البلد المحتضنة لهذا الاستثمار.

٤.  الاستثمار الأجنبي:

هو الاستثمار الذي يمول بواسطة المستثمر الأجنبي، أو بالمشاركة مع المستثمر المحلي في حصة من رأس ماله تخوله فرصة الإشراف على المشروع الاستثماري، وهو الاستثمار الذي يتجاوز حدود الدولة صاحبة الموارد الاقتصادية بهدف تحقيق الأرباح، والأهداف الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية.

٥.  رأس المال الأجنبي:

“هو ما يستثمره غير الأردني من أموال نقدية أو عينية أو حقوق لها قيمة مالية في المملكة، بما في ذلك ما يلي:

أ‌. المبالغ المحولة منه إلى المملكة.

ب‌. الموجودات العينية المستوردة.

ت‌. الحقوق المعنوية المملوكة له أو المرخص له باستخدامها في نشاطه الاقتصادي.

ث‌. الأرباح والعوائد والاحتياطيات الناجمة عن استثمار رأسمال أجنبي في نشاطه الاقتصادي والتي تستخدم لزيادة رأس المال أو تستثمر في نشاط اقتصادي آخر وعوائد تصفية استثماره، أو بيع نشاطه الاقتصادي، أو حصته، أو أسهمه فيه أو التصرف فيها. بما فيه قانون البيئة الاستثمارية لسنة 2022. 

ج‌. الحصة في نشاطه الاقتصادي الناجمة عن مبادلة الديون المستحقة للمستثمر في حدود النسبة المحددة في الأنظمة الصادرة بمقتضى أحكام هذا القانون”، وذلك وفقًا لنص (المادة ٤١) من قانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م.

٦.  هيئة الاستثمار:

يُقصد بهيئة الاستثمار أنها المؤسسة القيادية لتنفيذ سياسات وأنشطة ترويج الاستثمار الحكومي، ويكون مقر الهيئة في عمان ولها إنشاء مكاتب داخل المملكة أو خارجها، وتتمتع هيئة الاستثمار بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري، ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة، والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها بما في ذلك إبرام العقود، وقبول المساعدات والهبات والتبرعات، ولها حق التقاضي وأن تنيب عنها في الإجراءات القضائية الوكيل العام أو أي محام آخر توكله لهذه الغاية، وهناك العديد من المؤسسات التابعة لهيئة الاستثمار الأردنية، منها مديرية ترويج الصادرات التابعة للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصاديّة، وهيئة المناطق التنموية والحرة.

٧. المنطقة التنموية:

أي منطقة تقع ضمن النطاق الجمركي للمملكة يتم إعلانها منطقة تنموية وفقًا لأحكام قانون الاستثمار الأردني.

٨.  المنطقة الحرة:

جزء من أراضي المملكة محدد ومسور بحاجز فاصل يُخصص لغايات ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية بما فيها تخزين السلع، ويعتبر خارج النطاق الجمركي وتعامل السلع والأنشطة الاقتصادية داخله على أنها خارج المملكة لغايات تطبيق أحكام هذا القانون”، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢) من قانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م

٩. النشاط الاقتصادي:

هو أي نشاط صناعي، أو زراعي، أو سياحي، أو إعلامي، أو حرفي، أو خدمي بما فيها تكنولوجيا المعلومات.

ثانيًا: أهمية الاستعانة بمحامي متخصص هيئة الاستثمار

تكمن أهمية الاستعانة بمحامي متخصص هيئة الاستثمار في أنه يكون على معرفة ممتازة بنظام الاستثمار في الأردن، ويكون على إطلاع دائم بمستجدات نظام الاستثمار، هذا بالإضافة إلى خبرته المهنية المكتسبة التي تساعدك في تحديد نوع الاستثمار الذي يجب القيام به، وسوف يوضح لك إجراءات بدء المشاريع الاستثمارية، ويمكنه إخبارك بمزايا وعيوب كل نوع من أنواع الاستثمار، وأفضل طريقة للاستثمار في العقارات، وكيفية الحفاظ على ملكية الممتلكات دون تكبد ضرائب أو غرامات، ويساعدك على التعرف على قوانين البلدان، وسيضمن لك حماية مصالحك بموجب القانون.

ثالثًا: دليل مشروعية الاستثمار من القرآن الكريم والسنة النبوية

هناك أدلة كثيرة على مشروعية الاستثمار من القرآن الكريم والسنة النبوية تتمثل في الآتي:

١.  دليل مشروعية الاستثمار من القرآن الكريم:

قوله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]

٢.  دليل مشروعية الاستثمار من السنة النبوية:

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: “سُئِل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أطيب الكسب، فقال: (عملُ الرجل بيدِه، وكل بيع مبرور”

رابعًا: ماهية أهداف هيئة الاستثمار

تسعى هيئة الاستثمار إلى تحقيق الأهداف الآتية:

١.  جذب الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيعه وترويجه وتنشيط الحركة الاقتصادية.

٢.  توفير معلومات شاملة عن فرص الاستثمار، والتعريف بالفرص الاستثمارية في المملكة الأردنية.

٣.  تسجيل وترخيص الأنشطة الاقتصادية التي يغطيها قانون الاستثمار داخل وخارج المناطق التنموية من خلال نافذة الاستثمار.

٤. تنظيم عملية منح الحوافز والمزايا وفقًا لقانون الاستثمار.

٥. تعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها.

٦. إنشاء المراكز التجارية ومكاتب التمثيل واقامة المعارض وفتح الأسواق وتنظيم البعثات التجارية بهدف ترويج المنتجات الوطنية وتسويقها وتنمية الصادرات الوطنية.

٧. اتخاذ القرارات المناسبة بشأن طلبات المؤسسات الخاصة والعامة المحلية منها والأجنبية؛ لإقامة المعارض التجارية والصناعية في المملكة ومراقبتها.

٨.  إصدار جميع أنواع التراخيص والشهادات التي تتعلق بممارسة الأنشطة الاقتصادية في المنطقة التنموية والمنطقة الحرة وفقًا لأحكام هذا القانون والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه.

٩. استملاك الأراضي والعقارات اللازمة لتنمية المنطقة التنموية والمنطقة الحرة وفقًا لأحكام قانون الاستملاك.

خامسًا: مهام رئيس هيئة الاستثمار

يتولى رئيس هيئة الاستثمار المهام الآتية:

يتولى إدارة الهيئة والإشراف على شؤونها رئيس يعينه مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ويحدد في قرار تعيينه حقوقه وكافة امتيازاته وطريقة إنهاء خدماته، ويتولى رئيس هيئة الاستثمار جميع الصلاحيات المناطة بالهيئة والتي تتمثل في الآتي:

“١. إدارة أعمال الهيئة ومتابعة وتنفيذ قرارات المجلس وتوصياته.

  1. إعداد مشروع الموازنة السنوية للهيئة للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.
  2. إعداد مسودات التشريعات اللازمة لأعمال الهيئة ورفعها إلى المجلس.
  3. إعداد التقرير السنوي عن أعمال الهيئة والبيانات المالية الختامية عن السنة المالية المنتهية ورفعه إلى المجلس لإقراره.
  4. التنسيب لمجلس الوزراء باستملاك الأراضي والعقارات اللازمة لأعمال الهيئة وفقا لأحكام قانون الاستملاك.
  5. إبرام العقود والاتفاقات ومذكرات التفاهم مع الغير، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٤) من قانون الاستثمار لسنة ٢٠١٤م

سادسًا: ماهية الموارد المالية لهيئة الاستثمار

تتكون الموارد المالية للهيئة مما يلي:

“١. المبالغ السنوية التي ترصد لها في الموازنة العامة.

٢. الرسوم والضرائب وبدل الخدمات والعوائد والغرامات التي تتأتى لها وفقًا لأحكام قانون الاستثمار والأنظمة الصادرة بمقتضاه.

٣. المساعدات والتبرعات والهبات التي ترد إليها شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها إذا كانت من مصدر غير أردني.

٤.أي إيرادات أخرى يوافق عليها مجلس الوزراء، وذلك وفقًا لنص (المادة ٢٦) من قانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م.

سابعًا: مفهوم النافذة الاستثمارية

هي النافذة التي تنشأ في الهيئة وفقًا لأحكام قانون الاستثمار، وتتألف النافذة الاستثمارية من عدد من موظفي الهيئة من ذوي الخبرة والكفاءة والمندوبين المفوضين من الجهات الرسمية لإصدار التراخيص المطلوبة من تلك الجهات وفقًا للتشريعات النافذة، بالإضافة الى تقديم الخدمات التي تدخل في اختصاص جهاتهم الرسمية، وتهدف النافذة الاستثمارية لتقديم خدمة المكان الواحد لترخيص الأنشطة الاقتصادية في المملكة، مما يساعد على اختصار الوقت والجهد، ومراجعة إجراءات الترخيص وتبسيطها.

كما تساعد على تقديم المعلومات المناسبة التي تهم المستثمرين داخل وخارج المملكة الأردنية، وتُعد النافذة الاستثمارية بذلك بمثابة نقلة ونوعية لزيادة التنافس داخل المملكة الأردنية، ويصدر مجلس الوزراء الأنظمة والقرارات اللازمة لتنظيم عمل النافذة الاستثمارية بما في ذلك تحديد القطاعات أو الأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات هذه النافذة بما في ذلك عمل موظفي النافذة.

ثامنًا: ماهية الخدمات التي تقدمها النافذة الاستثمارية

تُقدم النافذة الاستثمارية الخدمات التالية:

“١. تسجيل الشركات لممارسة الأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية وفقا لأحكام قانون الشركات.

٢. تسجيل الاسم التجاري للشركات التي تمارس أنشطة اقتصادية مشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية وفقا للتشريعات النافذة.

٣. تأسيس وتسجيل الشركات والافراد في المناطق الحرة.

٤. تسجيل المؤسسات المسجلة في المناطق التنموية أو المناطق الحرة.

٥.  تسجيل النشاط الاقتصادي لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات.

٦. الموافقات اللازمة لتنفيذ الأنشطة الاقتصادية.

٧. التراخيص الإنشائية اللازمة لإقامة الأنشطة الاقتصادية.

٨. أذونات الأشغال اللازمة للأنشطة الاقتصادية.

٩. رخصة مهن لمدة ثلاث سنوات للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الواردة في الجدول الملحق بهذا النظام.

١٠. رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي في المناطق التنموية والمناطق الحرة.

١١. تقديم التسهيلات والحوافز وفقا لأحكام التشريعات النافذة،

١٢. استيفاء الرسوم والبدلات مستحقة الدفع خلال مختلف مراحل تنفيذ النشاط الاقتصادي، وفقا لأحكام التشريعات النافذة.

١٣. منح الموافقات الخاصة باستقدام واستخدام العمالة.

١٤. منح تأشيرات الدخول والإقامة للمستثمرين والعاملين بالأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية وعائلاتهم.

١٥. منح بطاقة المستثمر للأنشطة الاقتصادية وفق تعليمات يصدرها الرئيس لهذه الغاية.

١٦. تقديم المعلومات والمشورة الفنية للمستثمرين.

١٧. تقديم المساعدة في حل المشكلات والمعيقات التي تواجه الأنشطة الاقتصادية.

١٨. أي خدمة أخرى يقرر الرئيس اضافتها، وذلك فقًا لنص (المادة ٤) من نظام النافذة الاستثمارية رقم (٣٢) لسنة (٢٠١٥م).

 تاسعًا: ماهية أهداف النافذة الاستثمارية

يتمثل الهدف الرئيسِ للنافذة الاستثمارية في تمكين الاستثمارات الأجنبية، وذلك بتبسيط الإجراءات التي من شأنها تسهيل الاستثمار الأجنبي في الأردن باعتبارها أحد وسائل هيئة الاستثمار، وذلك كما رود في قانون الاستثمار رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م وهي على النحو الآتي:

١.  على الجهات الرسمية المختصة بترخيص الأنشطة الاقتصادية المشمولة بخدمات النافذة الاستثمارية أن تقوم بتسمية مفوضها أو مفوضيها الأصلاء والبدلاء المنتدبين للنافذة الاستثمارية خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسلمها كتابًا من الهيئة بذلك.

٢.  على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر يكون للمندوب المفوض صلاحية إصدار الرخصة وفقًا للتشريعات السارية التي تطبقها الجهة الرسمية التي يمثلها، ولهذه الغاية يمارس صلاحيات المرجع المختص بإصدار الرخصة المنصوص عليها في تلك التشريعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

٣.  على الرغم مما ورد في اي تشريع آخر يمنح المستثمر من خلال النافذة الاستثمارية رخصة مهن لمدة ثلاث سنوات وفق الاشتراطات المنصوص عليها في التشريعات النافذة في حال تقديمه لطلب بذلك على أن يتم استيفاء الرسوم المقررة، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٦) من قانون الاستثمار لسنة ٢٠١٤م

٤.  تقوم الهيئة وخلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ قانون الاستثمار بإعداد دليل للترخيص يتضمن الشروط والإجراءات والمتطلبات والمدد القانونية لإصدار الرخصة وفقًا للتشريعات النافذة التي تطبقها الجهات الرسمية وذلك وفقًا للنموذج المعتمد في الهيئة لهذه الغاية على أن ينشر على موقع الهيئة الإلكتروني، وعلى الجهات الرسمية تزويد الهيئة بالبيانات التي تطلبها واللازمة لإعداد دليل الترخيص خلال خمسة عشر يوم عمل من تاريخ تسلمها طلبًا بذلك من الهيئة.

٥. تقوم الهيئة بعرض مسودة دليل الترخيص على الجهات الرسمية بالاطلاع عليها وفي حال لم تزود أي جهة رسمية الهيئة بملاحظاتها خلال (٣٠) يومًا من تاريخ تسلمها مسودة الدليل المذكور، يعد ذلك موافقة منها على ما ورد فيه ويكون هو المرجع الأساس لشروط وإجراءات ومتطلبات ومدد إصدار الرخص اللازمة للأنشطة الاقتصادية، وعلى الجهات الرسمية ومندوبها المفوضين التقيد بما ورد فيه.

٦. تقوم الهيئة وبشكل سنوي أو كلما دعت الحاجة بمراجعة دليل الترخيص وتحديث بياناته في ضوء التعديلات التي تطرأ على التشريعات النافذة على أن تتبع في أي تحديث أو تعديل على دليل الترخيص الإجراءات نفسها الواردة في هذه المادة لاعتماده، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٧) من قانون الاستثمار رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م

٧. يلتزم المندوب المفوض بإصدار قراره بخصوص الرخصة وفقًا للمتطلبات والشروط والإجراءات المطلوبة وضمن المدة الزمنية المحددة في دليل الترخيص، وفي حال عدم تحديد مدة لإصدار القرار بخصوص الرخصة في الدليل، يجب ألا تزيد مدة إصدار ذلك القرار على30 يوم عمل من تاريخ استكمال المتطلبات القانونية المحددة في دليل الترخيص.

٨. في حال كان إصدار الرخصة يستدعي تحويل الموضوع إلى أي لجنة أو جهة لإجراء أي كشف أو القيام بأي إجراء دون أن يحدد التشريع المعني المدة التي يجب أن تصدر تلك اللجنة أو الجهة قرارها أو تنسيبها خلالها، يجب أن يصدر ذلك القرار أو التنسيب خلال مدة 30 يوم عمل من تاريخ استكمال المتطلبات القانونية.

٩. إذا رفض المندوب المفوض منح الرخصة فيجب أن يكون قرار الرفض خطيًا ومسببًا وعليه تبليغ طالب الرخصة بقراره خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أيام عمل من تاريخ إصداره.

١٠. إذا رفض المندوب المفوض منح الرخصة أو في حال عدم صدور القرار من المندوب المفوض وفق المدد الزمنية المنصوص عليها سابقًا، يكون لطالب الرخصة أن يتقدم باعتراض للرئيس خلال ستين يومًا وفي حال عدم التمكن من تسوية موضوع الاعتراض خلال خمسة عشر يومًا على الرئيس أن يحيل الاعتراض إلى اللجنة الحكومية التي يشكلها مجلس الوزراء.

١١. على اللجنة الحكومية إصدار قرارها خلال (30) يومًا من تاريخ إحالة الاعتراض إليها ويكون قرارها قابلًا للطعن لدى محكمة العدل العليا، وعلى المندوب المفوض التقيد بقرار اللجنة الحكومية وتنفيذ مضمونه، ويوقف الاعتراض المقدم من طالب الرخصة سريان المدة القانونية لسقوط حقه في الطعن بقرار المندوب المفوض المنصوص عليها في التشريعات النافذة وذلك من تاريخ تقديم الاعتراض ولمدة (30) يومًا.

١٢- يشكل مجلس الوزراء لجنة حكومية دائمة للنظر في الاعتراضات على منح الرخص وفقًا لأحكام هذا القانون بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٨) من قانون الاستثمار رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م

عاشرًا: ماهية أنواع الاستثمارات التي تتم من خلال النافذة الاستثمارية

يمكن تقسيم أنواع الاستثمارات التي تتم من خلال النافذة الاستثمارية إلى الاستثمار المحلي والأجنبي على النحو الآتي:

١.  الاستثمارات المحلية (الوطنية):

“هي فرص الاستثمار المتاحة في السوق المحلية، بصرف النظر عن الأداء المستعملة في هذا الاستثمار، فقد تكون عقارات، أو أوراق مالية أو مشروعات تجارية، ومن زاوية أخرى فإن الاستثمار يكون وطني إذا تم من خلال النافذة الاستثمارية، وكانت جنسية المستثمر وطنية، سواء كان فردًا أو مؤسسة، ومن البديهي يكون للاستثمارات المحلية أولوية كبرى في معظم دول العالم”([2]).

٢.  الاستثمارات الأجنبية (المباشرة):

يكون للاستثمارات الأجنبية أهمية كبيرة في الاقتصاد الأردني وقانون الاستثمار الأردني، فهي تقوم على إنشاء المشروعات وتوريد التكنولوجيا والخبرات التنظيمية، وتأهيل العمال وليس مجرد تصدير رأس المال.

٣. الاستثمارات الأجنبية الغير مباشرة:

“يعد الاستثمار في محفظة الأوراق المالية، كشراء الاسهم والسندات والأوراق المالية بصورة عامة استثمارًا أجنبيًا غير مباشرًا”([3]).

الحادي عشر: ماهية الحوافز والضمانات التشريعية النافذة الاستثمارية

لقد وضع قانون الاستثمار الاردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م العديد من الحوافز والضمانات التشريعية للمستثمرين، وذلك لجذب المستثمرين إلى الدولة، وذلك لإنعاش الاقتصاد الوطني، وزيادة النمو الاقتصادي، على النحو الآتي:

١.  الحوافز التشريعية للنافذة الاستثمارية:

لقد جاء في قانون الاستثمار الأردني رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م بعض الحوافز والمزايا الاستثمارية التي شرعت من خلال النافذة الاستثمارية للاستثمار المحلي الوطني والأجنبي على النحو الآتي:

“أ.  تخفض الضريبة العامة المنصوص عليها في قانون الضريبة العامة على المبيعات على السلع والخدمات التي تقوم المؤسسة المسجلة بشرائها أو استيرادها لغايات ممارسة نشاطها الاقتصادي داخل المناطق التنموية لنسبة الصفر دون التزام المؤسسة المسجلة بتقديم أي كفالة لدى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بهذا الخصوص.

ب.  لمزودي البضائع المسجلين بموجب قانون الضريبة العامة على المبيعات في المملكة الحق في طلب رد الضريبة العامة على المبيعات التي سبق دفعها على السلع المباعة الى المؤسسات المسجلة في المنطقة التنموية.

ت.  تخضع للضريبة العامة على المبيعات السلع والخدمات التي يكون منشؤها في المنطقة التنموية والتي يتم بيعها إلى باقي مناطق المملكة.

ث. يتم استيفاء ضريبة مبيعات بنسبة ٧٪من قيمة بيع الخدمات التي يتم تحديدها بموجب النظام الصادر لهذه الغاية وذلك عند بيعها لاستهلاك في المنطقة التنموية.

ج.  تخضع مبيعات السلع الخاضعة للضريبة الخاصة بما فيها المر كبات والتبغ ومصنوعاته والمشروبات الكحولية والمسكرات والجعة عند بيعها للاستهلاك في المنطقة التنموية لضريبة المبيعات والرسوم الجمركية التي يتم تقاضيها في المملكة.

ح.  تخضع للضريبة العامة على المبيعات والرسوم الجمركية السلع المستهلكة داخل المناطق التنموية أو المناطق الحرة ما لم يكن استهلاكها قد تم لغايات ممارسة المؤسسات المسجلة أنشطتها الاقتصادية، وذلك وفقًا لنص (المادة ١٢) من قانون الاستثمار رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م.

وذلك بالإضافة إلى حوافز النافذة الاستثمارية التي وضعت للمستثمرين والتي تتمثل في الآتي:

أ. الحصول على بطاقة مستثمر من الفئة (أ) للمستثمرين وأفراد عائلاتهم من كافة الجنسيات على أن يوفر المستثمر شروط الحصول على البطاقة، وتعتبر هذه البطاقة بمثابة كتاب توصيه صادر عن حكومة المملكة الاردنية ومعتمدة لكافة الوزارات والدوائر الحكومية، وتمنح هذه البطاقة لحاملها الحق في تملك العقار وإصدار رخص قيادة السيارات وشراء مركبات معفاة من الرسوم الجمركية وإدخال مركبات بلد المستثمر (إدخال مؤقت) إضافة الى تسهيل الخروج والدخول لأراضي المملكة.

ب. تبسيط إجراءات التسجيل وترخيص المشاريع الاستثمارية المستفيدة من قانون الاستثمار.

ت.  تعزيز الاستثمارات القائمة ماليًا، واستقطاب المزيد من الاستثمارات، نظرًا للتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين، وإزالة العقبات التي تواجه استثماراتهم.

٢.  الضمانات التشريعية النافذة الاستثمارية:

لقد حرص المشرع الأردني كل الحرص على وضع عدة ضمانات لتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة، وذلك من خلال قوانين الاستثمار الأردنية، وخصوصًا من خلال قانون الاستثمار رقم (٣٠) لسنة ٢٠١٤م، ومن خلال النافذة الاستثمارية وحظر مصادرة أو تأميم أي مشروع استثماري محلي أو أجنبي يتم ترخيصه بموجب أحكام القانون المدني، وذلك ليطمئن المستثمر خاصةً الأجنبي أن أمواله آمنة، وغير معرضة للمصادرة أو التأميم، ومن الضمانات التي تعهدت بها اللجنة الاقتصادية والاستثمارية بمجلس النواب الأردني الذى يعتبر إحدى الجهات التشريعية الأولى في الأردن الآتي:

١.  ضمان التعامل مع المستثمر الأردني من قبل قانون الاستثمار الأردني على أنه صاحب حق في التملك أو بالمشاركة، أو بالمساهمة في جميع المشاريع الاقتصادية وفقًا للنسب المحددة في قانون تنظيم الاستثمارات لغير الأردنيين.

٢.  ضمانة أن يدير المستثمر مشروعة بالشكل الذي يراه مناسبًا فله الحرية المطلقة في ذلك.

٣.  ضمانة الحق للمستثمر تحويل رؤوس الأموال التي عمل بها إلى خارج الأردن، وجميع عوائده الاستثمارية من هذه الأموال.

٤. ضمانة أن يكون الحد الأدنى من المبالغ ورؤوس الأموال المعدة للاستثمار أي بدء الاستثمار هو (٥٠٠٠٠) دينار أردني باستثناء الاستثمار في شركات المساهمة العامة.

محامي متخصص هيئة الاستثمار

تتمتع شركة حماة الحق بفريق من المحامين المتخصصين في قضايا الاستثمار والمستثمرين ويقود فريق الشركة المحامي المتخصص في قضايا ومسائل هيئة الاستثمار المحامي سامي العوض من خلال خبرته الطويلة في تلك القضايا، إذ أنه ترافع في أشهر قضايا المستثمرين في الأردن وخارج الأردن.

إعداد/ محمد محمود

[1] د. عبد الله المالكي، استراتيجية تشجيع الاستثمارات الخارجية في الأردن، محامي شركات (ص١٢).

[2] د. سعدية غالم، السياسة المالية ودورها في تفعيل الاستثمار المحلي، (ص٤٢)

[3] د. إسماعيل عبد الرحمن، الاستثمار الاجنبي في الاردن، (ص ١٨).

Scroll to Top